وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وقرر أنه يدخل لنهي المطبخ. بص عليها لقاها واقفة بتعمل النسكافيه بهدوء وسكوت. ابتسم بحب وقرب منها وحضنها جامد أوي من ظهرها. هي اتخضت وارتبكت لما لقته عمل كده لأنها محستش بيه لما دخل وكانت سرحانة ومش مركزة وهي بتعمل النسكافيه. وائل حس بإرتباكها فشد على حضنه ليها أوي وهو بيبوسها في شعرها. وقالها وهو لسه حاضنها: -سرحانة في مين غيري؟؟؟ نهي ابتسمت بهدوء وهي بترجع راسها بغلاسة لورا قالت:
-يعني بتزقّه. وهو عارف إنها بتحب تعمل كده عشان يفضل متبت فيها أكتر من الأول. وائل ابتسم أوي، وهو فضل زي ما هو وأكتر شوية. وهي بترد عليه وهي بتعمل النسكافيه: -يعني.... بفكر في شوية حاجات كده فوق بعضها.... وائل وهو لسه على وضعه بص لها بتكشيرة مصطنعة: -امممم.... حاجات كده فوق بعض!!!! يعني مش بتفكري فيا؟؟؟؟ نهي ابتسمت أوي، وهو قالها بغيظ منها: -أنتي عاملة زي اللي قاله عبد الوهاب....
نهي لفت وبقت قدامه، وهو لسه ماسك وسطها، وبتقوله بابتسامة حب وهي بتعض على شفايفها بدلع: -وهو عبد الوهاب قال إيه؟؟؟ وائل بغيظ منها بس بحب: -قال "بفكر في اللي ناسيني وبنسى اللي فاكرني وبهرب من اللي شاريني وبدور على اللي بايعني"... نهي ضحكت جامد أوي عليه. وهو من غيظه منها راح ضارب راسه في راسها بس بحنية. وهي بتلقائية حطت إيديها على راسها وهي عمالة تضحك عليه: -ههههه..... حرام عليك يا وائل...
أنت بتستغل الموقف، وأخدتني على خيانة.... وائل بابتسامة هادئة وحب وهو بيشيل خصلة من شعرها نزلت على عينيها: -ما أنتي اللي مستفزة... وائل بنظرة حنية ظهرت في عينيه: -لو كنتي بتفكري فيا مكنتيش تنسي تعملي النسكافيه بقلب على الوش... نهي بحب وهي حاطة إيديها على خده بحنية: -مقدرش أنسي قلبي اللي سلمتهولك وخليته بين إيديك... نهي ونظرت الشوق في عينيها: -ولا أي حاجة في الدنيا دي كلها تخليني أنسي وائل...
اللي خطفني من جوه جوه نفسي.... وخلاني أسلمه قلبي وروحي وحياتي بنفس راضية... وائل ابتسم للحظات، بعدين سألها بجدية: -نهي.... لسه بتثقي فيه؟؟؟ نهي بسرعة ومن غير تردد ولا تفكير بس بصدمة من سؤاله: -طبعا يا وائل من غير تفكير... نهي وهي مكشرة: -ليه السؤال ده؟؟ عمر السؤال ده ما كان يخطر على بالي، ولا عمري فكرت إنك تسأله.... وائل بهدوء: -يعني... كنت عايز أتأكد من حاجة كده... نهي وتكشيرتها زادت عن الأول وهي بتنزل إيده من وسطها
وربعت إيديها وبصتله بجدية: -عايزة أعرف ليه سألت السؤال ده؟؟؟ ومتقوليش بعدين... وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء: -تفتكري إني ممكن أخونك في يوم من الأيام؟؟؟ نهي بصدمة وحده ونرفزة: -أنت بتتكلم بجد؟؟؟ أنت بتسألني أنا السؤال ده؟؟ وائل بتنهيدة: -ممكن تسايريني في كلامي وتعبريني عيل صغير... نهي غمضت عينيها بعصبية وأخدت نفس ورا نفس عشان تهدي شوية. لحظات وفتحت عينيها وبابتسامة هادية: -مصدقش إن وائل يعمل كده...
أنه يخون... وائل بهدوء: -وليه لأ؟؟؟ نهي ابتسمت أوي وأخدت كرسي وقعدت قدامه بهدوء وهي بتقوله: -قبل ما يكون إني بثق في وائل.... فالخيانة مش من صفاته ولا طباعه... وائل ابتسم أوي غصب عنه وهي بتكمل بجدية: -لو حاجة مش مرتاح لها أو مش عايزها أو بطل يحبها مش هيخاف ولا هيتردد لحظة واحدة في إنه يبعد عنها... لكن مش هيخون ولا هيفضل موجود في مكان مش حاسس أنه مكانه لمجرد إن حد عايزه يكون موجود فيه.... وائل سكت ونهي بجدية:
-ممكن تتكلم معايا بصراحة؟؟؟ وائل بجدية شوية: -أصحاب؟؟؟؟ نهي بابتسامة هادئة: -أصحاب..... وائل بجدية أوي بس بهدوء وهو بيديها تليفونه وفاتحه على رسالة سمر: -بصي يا نهي الرسالة دي جاتلي من شوية.... نهي أخدت تليفونه منه باستغراب، وأول ما شافت الرسالة مبعوتة من سمر، برقت وتنحت وهي نفسها بيطلع وبينزل من الصدمة والغيظ والغضب.
وبعد ما قرأتها، غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بعصبية وفتحت عينيها وهي بتحاول تبقى هادئة على قد ما تقدر، وبصت له بهدوء مصطنع وهي بتغلي من جواها: -وبعدين؟؟؟؟ وائل باستغراب: -وبعدين إيه؟؟؟ نهي بابتسامة غيظ: -هترد عليها بإيه؟؟؟ أنت فعلا متضايق من حاجة؟؟؟ وائل ابتسم أوي على شكلها ورَدها، وسحب كرسي وقعد قصادها وهو غصب عنه بيضحك بهدوء: -ههههه... مالك بس يا صاحبي؟؟؟ إبتسامتك صفرة كده ليه؟؟؟ مش نابعه من جواك خالص...
شوية وهلاقي ودانك خارج منها نار.... نهي غصب عنها ضحكت جامد، ووائل ضحك على ضحكها. نهي فهمت إن وائل عايز يقولها بطريقة غير مباشرة إنهم دلوقتي بيتعاملوا مع بعض كأصحاب، مش كأنهم متجوزين... فلازم تتقبل الوضع اللي هما فيه أيا كان الموضوع اللي بيتناقشوا فيه. نهي بعد ما هديت من الضحك: -ماشي يا صاحبي.... غلبتني المرة دي... وائل بابتسامة هادئة: -طيب... بما إننا أصحاب في الوقت الحالي.... إيه رأيك؟؟؟ نهي بهدوء: -عايز الصراحة؟؟؟
وائل بجدية: -أكيد... نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: -على تصرفها ده عندي احتمال من اتنين... وائل بجدية عن الأول: -اللي هما؟؟؟؟ نهي بهدوء: -تفتح باب بينك وبينها وبتفكرك بطريقة غير مباشرة بحياتكم مع بعض... نهي وهي بتبصله بحزن: -يعني إنها قادرة تحس بيك بعد السنين دي كلها... ولسه جواها مشاعر ليك... وائل سكت بس مكشر من تفسير نهي واللي دماغها وصلت ليه. لحظات ورجع سألها برده بجدية: -والتاني؟؟؟ نهي بتنهيدة:
-يمكن تكون قاصدة تعمل كده عشان نهي تشوف الرسالة وتعمل مشكلة بينك وبينها، وتشكك نهي فيك... وائل أخد نفس جامد وخرجه جامد وبتكشيرة: -طب وأنتي إحساسك إيه دلوقتي؟؟؟ نهي بابتسامة هادئة: -عايز تعرف من وجهة نظري ولا من وجهة نظر نهي؟؟؟ وائل بتكشيرة: -نهي.... مش عايز استهبال... أنتي عارفة قصدي كويس.... نهي بابتسامة: -مش هقدر أنكر إنها حركة جريئة وشجاعة منك أنك تعمل كده معايا.... نهي بتصحيح وهي بتغمزله: -قصدي مع نهي....
وائل بغيظ منها: -بتهخبطك بحاجة في وشك... نهي ضحكت بهدوء: -هههه... لأ خلاص هبطل رخامة... وائل ابتسم بهدوء: -كملي.... نهي بعد ما بطلت ضحك، أخدت نفس جامد بتنهيدة: -بالنسبة لنهي.... نهي بصتله ونظرت الحزن ظهرت عليها: -هي مش هتنكر إنها متضايقة منها، وشوية كتير أوي منك... وائل بهدوء: -متضايقة منها شيء طبيعي عشان اللي كان بيني وبينها... وائل بتكشيرة: -بس متضايقة مني ليه؟؟ نهي بتنهيدة:
-خوف نهي من ظهورها تاني في حياتك يخليك تفتكر الحب اللي كان بينك وبينها ويرجع المشاعر دي ما بينكم... وائل بنرفزة: -أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟؟؟ وائل بحدة شوية: -معنى كده إن مفيش ثقة من ناحية نهي لوائل... نهي بسرعة: -وائل.... ممكن تفهمني صح... وائل بص لها بغضب، وهي شرحت وجهة نظرها اللي قالتها قبل كده لولاء. وبعد ما خلصت وائل بص لها بغيظ وغضب أكتر من الأول بس ساكت. ونهي بهدوء:
-أنا شايفة إنك فتحت ليها باب وسَكَه لكده... هي مكنتش هتبعتلك رسايل إلا في حالة لو أنت أدتها الفرصة دي... وائل لسه زي ما هو، ونهي بتكمل كلامها: -أنا اتكلمت معاك بكل صراحة على اللي جوايا... ومع ذلك أنت مقولتليش إيه السبب اللي خلاها تجيلك المكتب، وفي نفس الوقت أنا سكت... آه اتخانقنا مع بعض... نهي ابتسمت أوي: -وفشيت غلي فيك... آه صح مش كله على فكرة يعني.... ده كان حته منه.... وائل وهو لسه زي ما هو ساكت، ومش بيرد عليها...
بس مسك تليفونه بعصبية وهو باصص لها بحدة، واتصل بسمر قدامها. نهي بصتله بصدمة وتنحت وهو بيعمل كده. فات رنة والتانية كانت سمر فتحت عليه وبفرحة مش سيطرة عليها: -الو... إزيك يا وائل؟؟؟ وائل لسه زي ما هو باصص لنهي، ونهي بصتله بتكشيرة لأنه بيتصل بيها قدامها وهما لسه مخلصوش كلامهم مع بعض. ووائل بهدوء: -أيوه يا سمر.... سمر بحيرة: -أيوه يا وائل.... مالك في إيه؟؟؟ وائل بهدوء: -بصي يا سمر.... مفيش داعي لموضوع الرسايل ده...
نهي تنحت وهي بتسمع منه كلامه، وسمر بصدمة: -في إيه يا وائل؟؟؟ أنا مش قصدي أي حاجة وحشة... كل ما في الموضوع إني قلقت عليك... فحبيت أطمن عليك مش أكتر يعني.... وائل بهدوئه: -بصي يا سمر... أنا سبق وقولتلك أصبري عليا شوية وهرد عليكي... نهي بصتله بتكشيرة لأنه برده ما تكلمش قدامها بخصوص مراوحتها عنده المكتب وداري على كلامه بخصوص الموضوع ده، وهو بيكمل بجدية: -فياريت معاملتنا مع بعض تبقى في نطاق العمل وبس....
سمر بابتسامة سخرية: -هي المدام جنبك؟؟؟ وائل بسرعة بص لنهي بغضب ورجع بص لبعيد وهو بيقولها بحدة: -سمر... بلاش الأسلوب ده.... نهي برة الموضوع ده خالص... سمر بغيظ: -مش قصدي يا وائل... بس... سمر سكتت وبتحاول تلاقي كلام، ووائل بابتسامة مكر: -أنتي تعرفي عني إني بخاف من حد؟؟؟ نهي ربعت إيديها وهي بصاله بغضب جامح وعينيها بتطق شرار، وهو بيكمل كلامه: -ردي عليا... تعرفي عني كده؟؟؟ سمر وهي بتبلع ريقها بصعوبة وبتوتر: -اااا....
يعني مش قصدي... قصدي... وائل ابتسامته زادت عن الأول: -أحب أقولك إنك متعرفنيش يا سمر... نهي لسه زي ما هي بصاله شرارا، ووائل بص لها نظرة احتواء: -أنا بخاف على زعل وضيقة وحزن مراتي يا سمر... بخاف لحسن أوجعها أو أزعلها.... عارف إيه اللي ممكن يضايقها ويزعلها ومش بعمله قدامها.... وائل بص لنهي بحب وهو بيمسك إيديها وبيضغط عليها أوي... وهي ابتسمت أوي على كلامه وتصرفاته معاها، وهو بيكمل كلامه: -والأهم من أنه يكون قدامها....
إني معملهوش من وراها.... مايهمنيش إنها تشوفني قد ما يهمني إني معملهوش من وراها... وائل بص بجدية لبعيد وهو لسه ماسك إيد نهي: -فياريت حدود التعامل ما بينا يبقى في الشغل وبس... سمر بضيقة ونرفزة منه: -ماشي يا وائل... اللي تشوفه.... سلام.... وائل بابتسامة هادئة: -سلام يا سمر.... وائل بسرعة قبل ما يقفل معاها: -آه صح... بالمناسبة.... سمر بتأفف: -أف.... خير يا وائل... في إيه تاني؟؟؟؟ وائل وهو لسه محتفظ بابتسامته وبيبص لنهي:
-نهي مش جنبي يا سمر... سلام.... سمر بغل وغيظ وغضب: -سلام يا وائل.... سمر بسرعة قفلت المكالمة من غير ما تستنى رده. ووائل كان هادي وهو بيفتح ملف تسجيل المكالمات ولسه هيشغله نهي بسرعة: -خلاص يا وائل مش عايزة... وائل قطع كلامها وهو بيبص لها بحدة: -مش عايز كلمة زيادة... اسمعي وأنتي ساكتة... نهي أخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي باصة في الأرض. ووائل شغل المكالمة للآخر، وبعد ما التسجيل خلص.... حط إيده على دقنها ورفع وشها
ليه وبابتسامة هادية وحب: -بغض النظر إني مش عايز أتكلم في موضوع إنها جت المكتب والشغل اللي هي عايزاه معايا في الوقت الحالي، بس كل كلمة قولتها كانت بجد يا نهي.... مش عشان أنتي موجودة هنا... تؤتؤ... عشان ده فعلا حقيقي... نهي والدموع لمعت في عينيها: -عارفة والله يا وائل... ومكنش في داعي إنك تسمعني المكالمة دي.... نهي وهي بتمسح دموعها: -مجرد إنك جيت واتكلمت معايا بالشكل ده وإني أخرج اللي جوايا معاك بالشكل والأسلوب ده....
ده يكفيني ويُرضيني.... وائل بابتسامة هادئة وهو بيغمزلها: -يعني صافي يا لبن؟؟؟ نهي أخدت نفس جامد وخرجته جامد وبهدوء: -لأ.... لسه الموضوع منتهاش.... وائل بتكشيرة: -إزاي يعني؟؟؟ نهي بتنهيدة: -أسمعني كويس وبهدوء يا وائل للآخر.... وائل سكت بس كان مكشر وتكشيرته ونرفزته كل ما بتزيد وهي بتحكيله على موضوع عصام وندي... هي مرضتش تقوله على تصرف آسر مع ندي ولا إحساس ندي ناحية آسر بسبب اللي عمله عصام معاها... بعد ما نهي خلصت،
وائل قام وقف من مكانه وهو بيسألها بحده وعصبية وصوته عالي مش عارف يداريها: -وكنتي سيادتك ناوية تقوليلي إمتى؟؟؟ ها؟؟ قوليلي إمتى؟؟؟ نهي والدموع نزلت منها غصب عنها: -يا وائل أفهم... أنا لسه عارفة باللي حصل ده إنهارده... وف نفس الوقت خايفة إنك تزعل وتضايق، وف نفس الوقت كنت بفكر إزاي هقولك وأمتى الوقت المناسب... نهي وهي بتمسح دموعها: -لما أنت اتكلمت معايا في موضوع سمر ده شجعني إني أقولك على موضوع عصام... وائل بصّلها
بحده وبعصبية: -عذر أقبح من ذنب... نهي بصّتله بصدمة، وهو بجدية وحده وحزم: -أنا جيت قولتلك على سمر من غير أي تردد... مكنتش مستنية الوقت المناسب عشان أقولك أو أحكيلك... موقف حصل مستنتش كتير وجتلك على طول... لكن أنتي فين من الصبح... ها؟؟؟ نهي بإنفعال وعصبية وصوتها بقى عالي، وهي لسه بتمسح دموعها: -هقولك إزاي وأنت أصلاً كنت مسافر مع محمد... قولي هقولك إزاي؟؟؟ وائل سكت لأنه فعلاً مكنش ينفع تكلمه وتقوله في التليفون...
الموضوع ده لازم يبقى وجه لوجه... نهي لسه بتكمل كلامها بنرفزة: -وأنت رجعت من السفر حضرت الغدا، ويادوب عملت كوباية الشاي كانت سمر بعتّتلك، وحصل اللي حصل من شوية... يعني تأخيري في إني أقولك مكنش بمزاجي يا وائل... ده كان غصب عني... وائل غمّض عينيه بغضب، وأخد نفس جامد وخرّجه جامد وهو بيفكر في كلامها لأن فعلاً كل كلمة هي قالتها كانت صح... لا الوقت ولا الظروف كانت تسمح إنها تعرّفه قبل موضوع سمر...
نهي قعدت على الكرسي وهي عمالة تعيط... وهو فتح عينيه وراح عندها وهو بياخدها في حضنه: -حقك عليّا يا نهي... أنا فعلاً غلطان... بطلي عياط بقى... نهي زقّته جامد بعيد وبتقوله بحده وعصبية: -أبعد عني يا وائل... مش طايقاك ولا طايقة أسمع صوتك... سيبني في حالي...
وائل اتفاجئ برد فعلها، وهي أول ما قامت من على الكرسي عشان تمشي كان وائل شدها وأخدها في حضنه غصب عنها، وهي عمالة تزقّ فيه وبتحاول تبعده عنها بس هو مش بيديها الفرصة دي وبيمسك فيها أكتر وهو بيقولها بتملّك: -غصب عني والله يا نهي... أنا اتعصبت واتنرفزت لما سمعت اسمه... نهي بطّلت تزقّ فيه وهي بتبصّله بدموع وحيرة وحزن، وهو بيكمّل كلامه: -غصب عني غيّرت عليكي وعلى ندى...
حسيت كأن كل اللي بنيته في السنين اللي فاتت بيتهدّ في لحظة أول ما هو ظهر من تاني في حياة بنتي... نهي بصّتله بغيظ وغضب: -عذر أقبح من ذنب... وائل بصّلها أوي بصدمة... وعرَف إنها بترُدّهاله، وهي بجمود: -لو كلامك ده صح عن عصام بخصوص غيرتك، يبقى عرفت إحساس نهي بسمر عامل إزاي... ولو تقصد إن ندى ممكن تفكّر في عصام إنها تعتبره أب حقيقي ليها بدالك يبقى برده سوء ظنّ في بنتك اللي أنت مربّيها على إيدك...
وف الحالتين تفكيرك ماكنش في صالحك... لأنك بالشكل ده ظلَمْتني أنا وبنتك... وائل اتَصْدَم وتنَحّ من كلام نهي، وهي بتكمّل كلامها بعصبية: -إنك تغيّر عليّا أو على بنتك ده طبيعي وعادي... لكن إن تفكيرك يوصّل بيك لكده... ده اللي مش طبيعي... عرفت ليه كنت عايزة أستنّي الوقت المناسب... عشان مايحصلش اللي بيحصل ده دلوقتي... نهي بوجع ودموع: -عن إذنك...
نهي لسه هتمشي لقَتْ وائل شدها جامد من دراعها وهي فضلت تضرِب فيه جامد عشان يبعد عنها بس هو مبعَدْش... وفضل يقولها: -حقك عليّا، أنا غلطان، أنا فعلاً زودتها، متزعليش مني... وهي فضلت في حضنه وبتعيط، لغاية ما بدأت تهدّي لوحدها... شوية وقالتله بتعب ووجع وهي مش قادرة تقف على رجليها: -عايزة أنام... وائل بحزن وزعل عليها: -تعالي فوق... وائل بدأ يسَنْدَها وطلع معاها على أوضتهم وفضل جنبها لغاية ما هي راحت في النوم...
بس هو كان بيغلي ومتضايق من اللي عرفه بخصوص ندى وعصام... أنَبَ نفسه على تصرّفه وموقفه معاها، لأن فعلاً كلامها كان صح ومنطقي... بس هو معرفش يداري غيرته على مراته وبنته... لما لاحظ إن نهي نامت خالص، باس راسها بمنتهى الحب، وقام من جنبها ودخل البلكونة وهو مخنوق ومتضايق وبيفكر في موضوع عصام... بعد ما وائل قفّل مع سمر المكالمة... سمر بقت هتتجنّن من مكالمة وائل ليها... وفضلت تروح وتيجي وهي مخنوقة ومتغيظة وبتقول لنفسها:
-بقى ييجي عليّا اليوم اللي وائل يعمل فيّا كده... إيه مراته دي اللي يعملها حساب واعتبار ويكلّمني يقولي معاملتنا في حدود الشغل... مين دي يعني... دي حيّالله محاميّتها لا راحت ولا جت... تتقارن بيّا أنا... إزاي يعني... أنا أول حب وأول جوازه ليه... يعمل معايا أنا كده عشانها... سمر بغلّ وغيظ وهي لسه بتكمّل كلامها مع نفسها: -ماشي يا وائل... أنا وراك والزمن طويل... لسه اللعبة منتهّتش... أنت ليّا وأنا ليك...
سمر بابتسامة تحدّي: -الصبر حلو... بعد ما زياد وأحمد روحوا البيت، ولاء وليليان وسدرة قابلوهم... وهما حكَوْلهم على اتفاق محمد معاهم عشان محدّش منهم يقول لنادية حاجة لغاية ما محمد يتصرّف... وبعد ما غيّروا هدومهم واتغدَوْا مع بعض، ولاء دخلت لزياد أوضته، وقالتله بابتسامة هادية: -زياد... زياد بهدوء: -نعم يا ماما... ولاء بحبّ: -أنا موافقة على جوازك من ليليان... شوف هتكلّم أهلها إمتى، ونحدّد ميعاد الفرح...
زياد بصدمة وتنَيْنِهَة: -إيه؟؟؟ قولتي إيه يا ماما؟؟؟؟ ولاء ابتسمت أوي: -قولت مبروك عليك عروستك يا زيزو... زياد فرحة قلبه مش سيّعاه وقام وقف وأخدها في الحضن جامد وهو بيبوسها، وبيقولها: -أنا مش مصدّق يا ماما... بجد والله موافقة... طب إزاي... وليه وافقتي على طول كده؟؟؟ زياد سكت مرّة واحدة، وكأنه افتكَر حاجة مهمة: -طب وبخصوص موضوع ال.. زياد سكت، وولاء وهي بتطبّطب عليه بحبّ: -ليليان معدنها نضيف وطيّب يا زياد...
واللي يهمني إنك تتجوز واحدة تحبّك بجدّ وتصونك... ده غير بقى إنها فعلاً محتاجة لواحد زيك في حياتها... ولاء بابتسامة هادية: -وأنا موافقة وراضية عنك وعنها... زياد ابتسم أوي وحضَنَها جامد وهو بيقولها: -ربنا يخلّيكي ليّا يا أمي ومايحرَمْنيش منك أبَدًا... ولاء طبَطْبَتْ عليه برضا... وزياد خرج بسرعة على برّه وهو بينادي على ليليان... ولاء دخلت لأحمد وقالتله إنها موافقة على جواز زياد وليليان... وأحمد فرح بقرارها ده...
ليليان خرجت على برّه لزياد وهي بتسأله باهتمام: -في إيه يا زياد... مالك بتنادي عليّا كده ليه؟؟؟؟ زياد ابتسم أوي وندَهْ على أحمد وولاء وسدرة... وكلهم خرجوا برّه في حيرة، ولما لقاهم كلهم موجودين... وقف قصاد ليليان بحبّ وهو بيطْلَعْ علبة من جيبه ونزل على ركبته واحدة، وليليان برَقَتْ وتنَحَّتْ وهي عمالة تقول لنفسها: -معقول... زياد هيْتَ... ولسّة تفكيرها هيوصّلها للحتّة دي... كان زياد فتح العلبة، وسألها بمنتهى الحبّ
والشوق واللهفة: -تتجوزيني؟؟؟؟ ولاء وأحمد وسدرة اتفاجئوا بتصرّف زياد بس فرحوا أوي ودموع الفرح ظهرت عليهم... وليليان لسّة متنَحَّة ومصدومة من تصرّفه ده... شوية وفاقت من اللي هي فيه وبلَعَتْ ريقها بتوتر وهي بتقوله بجدّية بالألماني: -لا يا زياد... أنا مش موافقة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!