ليليان لسه متنحه ومصدومه من تصرفه ده. شوية وفاقت من اللي هي فيه، وبلعت ريقها بتوتر وهي بتقوله بجدية بالألماني: لأ يا زياد... أنا مش موافقه. زياد اتصدم وتنح هو وسدرة. وولاء لاحظت عليهم صدمتهم هما الاتنين، وسألت سدرة بحيرة: سدرة... مالك أنتي وزياد... متنحين كده ليه؟ هي ليليان قالتله إيه خلاكوا أنتوا الاتنين بالشكل ده؟ سدرة بصتلها بحزن وهي بتبلع ريقها بتوتر: ليليان رفضت جوازها من زياد يا ماما.
ولاء وأحمد تنحوا، وبصولها هما كمان بصدمة. وزياد قام وقف وعنده نغزة في قلبه ودموعه لمعت في عنيه، وببحة ووجع ظهرت في نبرة صوته: ليه يا ليليان؟ ليه بترفضيني دلوقتي؟ ولاء يادوب قربت منها بغيظ وغل وهي عايزة تمسكها من شعرها وتضربها، وسدرة وأحمد مسكوها بسرعة وهي بتقولها بعصبية ونرفزة وصوت عالي: بقي أنتي يا مقصوفة الرقبة بتقولي لزياد لأ مش هتجوزك؟ بعد ما عشمتيه وخليتينا نوافق على جوازك منه، بتخلي بيه؟
ليليان خافت واتخضت من تصرف ولاء وكلامها اللي هي ما كانتش فاهماه، بس حست إنها مش طايقاها وعايزة تضربها من تصرفها ومسك سدرة وأحمد ليها. وهي بسرعة جريت تستخبى في ظهر زياد، ودموعها بتنزل منها، وولاء بتكمل بغل وغضب: سيبوني عليها بنت الرفضي دي... جاية دلوقتي تكسر بخاطره وبقلبه. ولاء بصت لسدرة بغضب: بت... ابعدي عني بدل ما أجيبك من شعرك. أحمد بسرعة وبعصبية: يا ولاء ما تهدي بقي... خلينا نعرف هي قالت كده ليه.
سدرة وهي لسه ماسكاها: اصبري بس يا ماما، أكيد هي ما تقصدش ده. ليليان بدموعها بالألماني: زياد... هي مامتك مالها؟ شكلها عايزة تضربني. زياد لف لها وبقهرة ودموع وصوته عالي لدرجة إن ولاء اتخضت من تصرفه، لأنها ولأول مرة تشوفه بيزعق بالشكل ده، لأنه معروف عنه أنه مش عصبي. زياد بقهرة: ليه يا ليليان؟ ليه عملتي فيا كده؟ ردي عليا.
ليليان اتصدمت هي كمان من تصرفه معاها، وصوته العالي اللي أول مرة تشوفه فيها، لدرجة إنها فضلت ترجع لورا وبخوف منه ودموعها نزلت منها من كتر الخوف: عشان... عشان بحبك يا زياد. سدرة تنحت أكتر من الأول، وزياد بزعيق وهو مش قادر يستوعب كلامها: أنتي عايزة تجنينيني؟ منين بتحبيني، ومنين رافضة جوازنا؟ ليليان بدموع: أنا مش رافضة جوازك مني يا زياد... أنا عايزة أتجوزك بس بعد ما أسلم. زياد برق هو وسدرة وسكتوا بصدمة وذهول،
وولاء بزعيق: ما حد يقولي هي اتنيلت قالت إيه؟ أنا مش هبقي عاملة زي الأطرش في الزفة. سدرة ابتسمت قوي غصب عنها، وزياد غصب عنه ضحك جامد قوي وهو دموعه بتنزل منه بس المرة دي من الفرح. ولاء بغضب من تصرفات عيالها الاتنين: ما حد يتنيل يترجم هي قالت إيه؟ سدرة بسرعة قربت من ليليان وخدتها بالحضن وبتطبطب عليها، بس ليليان كانت عمالة تعيط بحرقة وبصوت عالي. سدرة لولاء: هي عايزة تتجوزه بس بعد ما تعلن إسلامها.
ولاء وأحمد تنحوا وبيحاولوا يستوعبوا كلامها. لحظات وأحمد بفرحة وسعادة: ده أحلى خبر سمعته في حياتي... ربنا يبارك فيكي يا ليليان. ولاء بغيظ منها من اللي عملته فيهم، راحت مسكت الشبشب اللي في رجليها، وحدفته عليها بغل وغيظ وهي بتقولها: آه يا مجنونة يا بنت المجنونة... بقي أنا تنشفيلي دمي، وتحرقيلي أعصابي... ماشي يا ليليان... أنا هوريكي الجنان على أصوله.
ولاء بعد ما قالت كده سابتهم ودخلت أوضتها وهي متغاظة ومفقوعة منها، وأحمد دخل وراها وهو عمال يضحك عليهم. الشبشب جه في ليليان اللي مسكت مكان الشبشب ما اتحدف عليها، وبصت لسدرة بصدمة ودموع نزلت منها أكتر من الأول بسبب تصرف ولاء ليها: آه... سدرة؟ دي حدفت عليا الشبشب؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟ سدرة بضحك عليها: هههه... أنتي اللي جبتيه لنفسك يا لي لي...
جاية تقولي لزياد إنك مش عايزة تتجوزيه بعد ما هي وافقت على جوازكوا من قبل ما تعرف باللي أنتي عايزة تعمليه... بصراحة ليها حق تعمل معاكي كده. ليليان وهي بتمسح دموعها: طب ممكن تقوليلها أنا ليه رفضت جوازي من زياد؟ سدرة وهي لسه بتضحك: هههه ما هي عرفت عشان كده ضربتك من غيظها منك. ليليان لسه بتعيط من اللي حصلها، وزياد بعد ما هدي شوية من الضحك، بصلها بابتسامة هادية: أنتي فعلا طلعتي مجنونة زي أمي ما قالت.
زياد بحب: مش عارف أعمل فيكي إيه دلوقتي؟ ليليان وهي بتمسح دموعها: أنا زعلانة منك يا زياد... أنت زعقتلي وسبت مامتك تضربني. زياد قرب منها وهو مش مركز خالص إن سدرة لسه موجودة، وقالها بحب: غصب عني يا قلبي... أنتي مش متخيلة كان إحساسي إيه لما رفضتي في الأول. زياد وهو بيجز على سنانه بغيظ بس بحب: كان نفسي أعمل فيكي أكتر ما أمي عملت. زياد وكان لسه هيقرب أكتر ويادوب رفع إيده بتلقائية عشان يلمس خدها ويمسح دموعها،
سدرة بسرعة: إحم إحم... نحن هنا يا دكتور. زياد فاق من اللي كان فيه، وبعد بسرعة وهو في قمة التوتر والإحراج، ومش عارف يقول إيه. وليليان بصت لسدرة بغيظ لما لاحظت إنها قطعت عليهم لحظة الرومانسية دي، وقالتلها بغيظ: إيه اللي موقفك هنا يا سدرة؟ سدرة اتصدمت هي وزياد، بس زياد حط إيده على بقه وهو عمال يضحك. سدرة بابتسامة غيظ منها: واقفة أراقب الجو يا ست لي لي. سدرة بابتسامة مكر وهي
بتبص ما بين ليليان وزياد: خلاص يا حبيبتي منك ليه... من انهاردة كل شيء هيبقي قدام عنينا. زياد بالعربي لسدرة: ده أنتي غتيتة... ادخلي أوضتك يا سدرة. سدرة ابتسمت بخبث وهي بتقعد على كرسي قدامهم: أُسكت... مش أنا اتعينت بودي جارد؟ زياد بغيظ مكتوم: اتعينتي إيه يختي؟ سدرة بابتسامة ملت وشها كله وهي مربعة رجليها في بعض، وبتقول كلمة كلمة: ب... و... د... ي... ج... ااااا... ر... زياد بغيظ منها: ماشي يا سدرة...
بس لما أخلص من أم الجوازة دي... صبرك عليا. سدرة ضحكت قوي عليه، وهو بص لليليان وبابتسامة: المهم يا لي لي... هتعملي إيه دلوقتي؟ أنا عايز أكلم براين وأقوله. ليليان بابتسامة حب: أنا هكلم براين وأقوله... بس المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ زياد هو كمان بحب: بكرة الصبح إن شاء الله تعالى هنروح الأزهر وهما هيقولولنا على الإجراءات. زياد بيكمل بابتسامة: يلا ادخلي أوضتك دلوقتي وبكرة الصبح هننزل إحنا الثلاثة مع بعض.
ليليان ابتسمت بهدوء هي وسدرة، وقبل ما يدخلوا أوضتهم، اتفاجئوا بولاء خرجت لهم هي وأحمد، ولليليان بخوف منها بسرعة جريت في ظهر زياد تستخبى منها. زياد وسدرة ضحكوا عليها، وولاء بغيظ بس بحب قربت منها وخدتها في حضنها وباستها، وقالتلها: بالرغم إني عايزة أضربك على اللي عملتيه فيا... بس برده متهونيش عليا... مبروك يا ليليان.
زياد وأحمد وسدرة ابتسموا بحب، وليليان فضلت تبص بخوف ناحية سدرة وزياد وبتهز براسها من غير ما تتكلم نص كلمة، اللي هو "هو فيه إيه؟ هي قالت إيه؟ زياد وسدرة ضحكوا جامد وزياد ترجملها اللي ولاء قالته. شوية وكلهم دخلوا أوضتهم. بعد ما آسر ومازن سابوا محمد وآدم، محمد قال لآدم: آدم... آدم بهدوء: نعم يا بابا. محمد بجدية: إن شاء الله تعالى لما ننزل القاهرة عايزك تكلم أحمد وتطلب منه إيد سدرة... مش عايزك تأجل حاجة تاني...
كفاية قوي لحد كده. آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله: بس يا بابا أنا ماينفعش أتجوزها بالشكل ده. محمد باستغراب: ليه بقي؟ آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: لازم الأول أعرف مشاعرها من ناحيتي إيه بالضبط؟ مش يمكن تكون بتعتبرني زي مازن وزياد؟ محمد ابتسم بغيظ: تعرف إنك شاطر وذكي في كل حاجة إلا الستات... بصراحة أنت غبي فيهم. آدم بغيظ منه: أنا غبي يا بابا؟ محمد وهو بيضحك عليه: ههههه... آه يا خويا... غبي ومش بتعرف تشوف بقلبك كويس.
آدم سكت بس متغاظ منه، ومحمد باهتمام: لو بصيت في عنيها بجد، وشوفتها بقلبك كويس، كنت عرفت إنها هي كمان بتحبك بجد.
آدم سكت وضربات قلبه زادت، وبص لبعيد، وغصب عنه افتكر آخر مرة شافها فيها وكان قريب منها قوي لما أداها الصندوق، وافتكر ملامحها لما كانت دموعها بتنزل منها لما قالها الكلام اللي قالهولها. للحظات ابتسم لما افتكر كل ده، بس في ثانية كشر تاني بسرعة، لأنه افتكر إنها ممكن تكون زعلت عليه عادي زي أخوها مش أكتر، وخصوصًا أنه كان مستني منها إنها تكلمه وتقوله إنها فتحت الصندوق، وإنها موافقة عليه. آدم فاق على
صوت محمد وهو بيقوله بحنية: الواحد ممكن يداري كل حاجة إلا مشاعره يا آدم... لو هيقدر يداريها لفترة، مش هيقدر يداريها طول الوقت. محمد بابتسامة هادية: المطلوب مننا إننا نؤمن بيه ونصدق مشاعرنا يا آدم... ومش هقولك أكتر من كده... بس شوف نظرة عنيها بتقولك إيه وأنت تعرف. آدم بجدية: هو فيه حاجة يا بابا أنا معرفهاش؟ محمد بهدوء: لأ... مفيش حاجة... بس أنا عايزك تشوف اللي أنا بشوفه، وساعتها هتروح تتقدملها على طول.
آدم بتنهيدة وحزن: مش هقدر أعمل كده غير لما أتأكد من مشاعرها الأول. محمد بحنان: ربنا يعملكوا كل خير يا حبيبي. آدم سكت وهو عايش مع نفسه وأفكاره، وبيسأل نفسه بغيظ: يا ترى هي فتحت الصندوق ولا لسه؟ يا ترى قرأت اللي مكتوب وعرفت، ولا إحساسها مش زي إحساسي عشان كده مردتش عليا؟ آدم مرة واحدة برق وقلبه بدأ يدق جامد قوي من الخوف، وهو بيقول لنفسه: معقول تكون رفضاني عشان كده متصلتش بيا ولا حتى عاتبتني؟
في اللحظة دي آدم حس بوجع ونغزة في قلبه، ودموعه نزلت منه غصب عنه، لما تفكيره وصل بيه لغاية كده. اليوم عدى على أبطالنا بس محدش منهم سلم من حاجة... في اللي فرحان واللي زعلان واللي حاسس إن حياته بتنهار منه، وفي اللي حياته بقت متلخبطة وهو مش عارف بكرة مخبيله إيه. تاني يوم... وائل ما كانش عارف ينام كويس من كتر التفكير في اللي بيحصله، سواء مع سمر أو نهى... بس موضوع نهى بالنسبة له كان صعب عليه أكتر من سمر...
للحظة فعلاً اتهز من جواه لما عرف بوجود عصام... أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو مقرر أنه هيحاول يتعامل في الموضوع ده مع نهى وندى بعقلانية شوية. نزل تحت يعمل حاجة سخنة يشربها، كانت نهى بدأت تصحى من النوم. بصت في
الساعة لقتها داخلة على ١٠:٣٠. اتعدلت من نومها بس كانت ماسكة دماغها من كتر الصداع، كانت تعبانة وموجوعة من اللي حصل بينها وبين وائل. حست إنها مخنوقة وحياتها مبقاش فيها نوع من الاستقرار. كل يوم الحمل بيزيد عليها، موضوع سمر ووائل من ناحية، وعصام وندي من ناحية، وندي وآسر من ناحية تانية. حست كأنها بقت واقفة لوحدها والمطلوب منها تبقي هادية ومتضايقش ولا تنهار ولا تزعل. ضمت رجليها على بعضها وحطت راسها ما بينهم وهي بتحاول توقف الصداع ده. شوية وسمعت
صوت وائل وهو بيقولها: "صباح النور." نهي رفعت وشها ليه وهي مليانة غضب و غيظ منه، وخصوصًا لما لقته مبتسم وعادي جدًا ولا كأنه عمل معاها حاجة إمبارح. نهي بصتله بغضب من غير ما ترد عليه ورجعت حطت راسها تاني زي ما كانت عاملة. وائل اتضايق أوي من تصرفها، فأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وحاول ياخد الموضوع بهدوء، فقرب منها وهو بيرفع راسها بهدوء، وبابتسامة هادية: "طب بلاش تردي عليا، بس اشربي النسكافيه بتاعك عشان دماغك متصدعش."
وائل ابتسامته بتزيد شوية: "ده أنا عملتهولك بإيديا دول." نهي بغضب وغيظ بعدت إيده عنها، وبعصبية: "مش عايزة منك حاجة يا وائل وسيبني في حالي." وائل غمض عينه بعصبية وأخد كذا نفس ورا بعض جامد وبيحاول يتمالك أعصابه. شوية وفتح عينه وهو بيحاول يبقي هادي: "ممكن تهدي شوية يا نهي؟ الموضوع مش مستاهل كل ده." نهي قامت وقفت وبنرفزة وعصبية منه وبصوت عالي معرفتش تمسك أعصابها: "ما تقولّيش أهدي! سامع! ما تقولّيش أهدي!
الكلمة دي بتعصبني أكتر. وأنا مش مجنونة يا وائل، سامع؟ مش مجنونة! وائل اتفاجئ واتصدم من تصرفها، وهي بتكمل كلامها بنفس العصبية والحدة: "أنت إنسان مستفز وأناني! كلكوا أنانيين، مش بتفكروا غير في نفسكوا وبس! مش مسموحلنا إننا نزعل أو نتضايق أو نتعصب أو نغير! لأ! المطلوب مننا إننا نفضل طول الوقت ندادي ونحايل وندلع ونيجي على نفسنا عشان خاطركوا! لكن إننا ننهار ونقع لأ! عيب! إزاي تقعي؟! إزاي تنهاري؟! ليه تزعلي؟
لازم من أول ما سيادتك تقولي خلاص الموضوع انتهى وإنه ما كانش قصدك، يبقى وجب عليا السمع والطاعة، وأسكت وابتسم وأقولك خلاص يا حبيبي ولا يهمك. عادي. اعمل اللي أنت عايزه، ومش مهم أنا. أنا بقى أغلي من جوايا، أولع في نفسي، مش مهم. المهم سيادتك أول ما تقول خلاص يبقى خلاص، والزعل والضيقة والخَنقة اللي جوايا تنتهي في ساعتها. مش كده؟ نهي وهي لسه بعصبيتها بس المرة دي دموعها خانتها ونزلت منها غصب عنها:
"أنت تغير وتضايق وتتعصب وتتنرفز. عادي جدًا. حقك عشان أنت راجل. لكن أنا؟ لأ مش مسموح لي بكده. أتضايق ليه وأزعل من إيه؟ نهي بإنهيار: "أنت طليقتك تتكلم معاك، وتحاول تقرب منك. والمفروض أسكت وأعدي ومغيرش ولا أتعصب ولا أزعل." نهي بوجع وحرقة: "أنت زيك زي عصام. أناني وما يهمكش غير نفسك وبس. زعلك وضيقتك وغيرتك وبس. بغض النظر إن كان ليا يد في اللي حصل بين ندي وعصام ولا لأ."
وائل ما كانش مصدق كل اللي نهي قالته ده. كان بيسمعها في سكوت تام بصدمة وذهول. أول مرة يشوفها بالشكل ده، أول مرة تقول عليه إنه أناني، أول مرة تشبهه بحد، وخصوصًا إنها شبهته بأكثر واحد بيكرهه في حياته، عصام. وائل ما كانش قادر يستوعب كمية الوجع اللي ماليها. بس هو حس إن نهي أهانته في كرامته بتشبيهها بطليقها. من غير ما يفتح بقه بنص كلمة، أخد هدومه ودخل يغير في الحمام، وخرج على طول من غير ما يتكلم معاها كلمة واحدة. نهي ما
قدرتش تستحمل اللي حصل وانهارت مرة واحدة من العياط. هي ما بقتش عارفة اللي قالته ده كان صح ولا غلط، بس هي ما فكرتش في رد فعله. كان جواها وجع وغضب ماليها من كل حاجة حواليها، وخصوصًا من وائل اللي حست إنه ولأول مرة يسيبها ويمشي من غير ما يطمنها ولا يداوي وجعها.
وائل خرج وهو مش عارف يفكر إزاي. مجرد إنها شبهته بحد ده في حد ذاته وجعه أوي. وخصوصًا إنها ما فكرتش في الكلام اللي قالته، معنى كده إنها من جواها شيفاه زيه زي عصام. ما فيش فرق ما بينهم. وائل خد بعضه وطلع على الشركة وهو مش مركز في أي حاجة. طلع مكتبه وهو عمال يفكر في كل اللي حصل بينه وبين نهي. عند أحمد.
زياد قبل ما ينزل هو وليليان وسدرة، ولاء وقفتهم وأدت لليليان علبة هدايا. كلهم استغربوا بس ولاء بابتسامة هادية طلبت منها إنها تفتحها. فعلًا ليليان فتحتها، واتفاجئت بعباية سودا بس شكلها حلو أوي. ليليان فرحت أوي وبصتلها بابتسامة هادية وحب وهي بتقولها بالعربي: "دي عشاني؟ ولاء حضنتها جامد أوي وهي بتقولها: "آه يا حبيبتي دي عشانك. أنا بعتبرك زيك زي سدرة يا لي لي. بنتي قبل ما تكوني مرات ابني."
ليليان ابتسمت أوي وقالتلهم إنها هتدخل تلبسها. زياد بحب لولاء: "تسلم إيدك يا أمي. ربنا ما يحرمنا من رضاكي علينا." ولاء بابتسامة هادية وحب: "ربنا يسعد قلبكوا يا حبيبي." ولاء بجدية: "المهم يا زياد. عايزك بعد ما تخلصوا تروح أنت وسدرة مع ليليان وتشتريلها لبس جديد. طبعًا لبسها مش هينفع تقعد بيه دلوقتي قدامك وقدام أخوك. لازم هي تعرف الموضوع ده."
زياد بصلها بسكوت لإنه ما فكرش في كده خالص. بس في نفس الوقت كلامها صح. إزاي هتقعد براحتها قدامهم بعد ما هي هتسلم وهتتحجب. زياد غمض عينه بتنهيدة وهو عمال يفكر لغاية ما فاق على صوت ليليان وهي بتسأله بابتسامة هادية: "إيه رأيك يا زياد؟ زياد فتح عينه واتصدم هو وولاء وسدرة من ليليان. وفي صوت واحد كلهم: "بسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." ليليان بصتلهم بابتسامة: "مدام قولتوا كده، يبقى حلو عليا صح؟
زياد ابتسامته ملت وشه كله وهو بيقولها بحب: "صح يا حبيبتي." ليليان كان شكلها حلو أوي بالعباية والحجاب لدرجة أنها كانت مبسوطة وفكرت إنها لما ترجع من بره هتفاجئ براين وتكلمه فيديو كول باللبس الجديد.
ولاء ابتسمت بحب هي وسدرة، وزياد أخدهم وراحوا الأزهر. بعد اتباع الإجراءات هناك، زياد فعلًا سمع كلام ولاء، وليليان اتفاجئت بيه بيشتريلها لبس كتير بمستلزماته. هي كانت سعيدة جدًا بكل التغيير اللي بيمر في حياتها. حست إنها مرتاحة ومبسوطة وما حستش بغربة بالعكس، حست كأنها في وسط أهلها. ناس كويسة وبتهتم بيها، حست كأنها فرد من العيلة دي. بعد ما روحوا البيت، ليليان بسرعة دخلت أوضتها واتصلت ببراين فيديو.
براين أول ما فتح الفيديو اتصدم وتنح وكان مذهول من شكل ليليان، فقالها بسرعة: "إيه ده يا لي لي؟ إيه اللي أنتي لابساه ده؟ ليليان بابتسامة: "إيه رأيك يا براين؟ شكلي حلو؟ براين بشك: "لي لي. أنتي عارفة أنتي لابسة إيه؟ ليليان بهدوء: "سدرة قالتلي اسمه عباية." براين بجدية: "أيوه. عارفة ليه بقى بيلبسوها؟ ليليان بلعت ريقها بتوتر: "براين. أنا هقولك على حاجة بس مش عايزاك تزعل مني." براين بسرعة وعصبية: "في إيه يا لي لي؟
إيه اللي حصل؟ ليليان وقلبها بيدق جامد من التوتر: "أنا أسلمت يا براين." براين بصدمة: "إيه؟ عملتي إيه؟ ليليان حكت لبراين اللي حصل مع زياد وردها عليه واللي حصل معاها في إسلامها. وبعد ما خلصت براين بجدية واهتمام: "لي لي. أنتي أسلمتي عشان تتجوزي زياد، ولا عن اقتناع؟ ليليان بهدوء:
"عن اقتناع يا براين. كل الصفات اللي لقيتها في دينهم حسيت إني فعلًا بعملها بتلقائية من غير ما كنت أعرف إنها موجودة في دينهم. يعني مثلًا أنا مش بحب الكذب، والشرب والحاجات الوحشة التانية بتدمر الشخص والصحة، وكمان أصلًا في ديانتنا حرام. فحسيت إني بجد مرتاحة وأنا في وسيطهم وارتحت أكتر لما قرأت عن الإسلام وكل الأسئلة اللي كانت جوايا لقيتها فيه. عشان كده أنا رفضت إني أتجوزه غير لما أسلم." براين بابتسامة هادية:
"مبروك يا حبيبتي ألف مبروك على إسلامك وعلى جوازك." ليليان باستغراب: "يعني أنت مش زعلان؟ براين أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: "أقولك على سر؟ ليليان بابتسامة: "قول براين." براين ابتسامته زادت عن الأول: "أنا مسلم من ٧ سنين يا لي لي." ليليان بصدمة: "إيه؟ بتقول إيه؟ براين بابتسامة هادية: "ده حقيقي يا لي لي." ليليان بدموع: "وليه ما قولتليش يا براين؟ ليه تخبي عني كل السنين دي كلها؟ براين بتنهيدة:
"كنت خايف أقولك يا لي لي عشان بابا وماما ساعتها ما كانوش هيتقبلوا الوضع ده." ليليان بدموع: "عشان كده قررت إنك تسيب البيت وتستقر لوحدك عشان كنت خايف إن بابا وماما يعرفوا." براين بحزن: "مش كده وبس يا لي لي. كانوا في الأول معترضين إني أتعلم اللغة العربية، ما كانوش عايزيني أتأثر بأي حد عربي مسلم. كانوا خايفين إني أسلم، وما تقبلوش الفكرة دي غير لما لقوني بقيت دكتور في الجامعة، وليا وضعي وسط الناس." براين بحب:
"ولما اتعرفت على زياد وشافوا معاملته لينا تقبلوه في وسطينا." ليليان بغيظ: "هو زياد كان عارف يا براين؟ براين بابتسامة: "بصراحة آه. بعد ما قربت منه قولتله، وطلبت منه إنه يخبي عليكي لغاية أنا ما أقولك بنفسي." ليليان بابتسامة حب: "وأنا مش زعلانة منك يا براين." براين بحب: "الحمد لله رب العالمين." براين بجدية: "المهم يا لي لي. دلوقتي ما ينفعش تقعدي مع زياد في بيت واحد بالشكل ده." ليليان باستغراب: "ليه يا براين؟
براين بهدوء شرح لليليان وضعها بخصوص اللبس والحجاب، وإنها ما ينفعش تقعد قدامهم وخصوصًا زياد بلبسها القديم، غير لما تبقي مراته، وإنها بالشكل ده مش هتعرف تاخد حريتها في البيت عن الأول. بعد ما براين خلص، ليليان بحزن: "طب أعمل إيه دلوقتي؟ براين بهدوء: "لازم تشوفي أوتيل أو تأجري شقة لوحدك يا لي لي. ويفضل تبقي قريبة منهم عشان ما تحسيش إنك لوحدك، لغاية ما أنا أنزل مصر عشان أتمم جوازك من زياد." ليليان بتنهيدة حزن:
"تمام يا براين، أنا هقول لزياد يشوفلي شقة أو أوتيل." براين بهدوء: "كده الصح يا لي لي." ليليان بجدية: "هتنزل إمتي يا براين؟ براين بابتسامة هادية: "في أقرب فرصة يا لي لي. أنا دلوقتي هقول لماما وبابا على جوازك وهقدم على أجازة وهحجز في أقرب فرصة." ليليان بابتسامة حب: "تمام يا براين، هستنى منك تليفون وتقولي على ميعاد الطيارة." براين بابتسامة هادية وحب: "ماشي يا حبيبتي. مع السلامة."
براين قفل مع ليليان، وهي خرجت بهدوء لاقت ولاء وزياد وسدرة قاعدين مع بعض، فقالت لزياد بهدوء: "زياد." أنا عايزاك تشوفلي شقة قريبة من هنا تأجرها لي. زياد بتنهيدة: نعم؟ ليه يا لي لي؟ ولاء بغيظ: ما قولنا اتكلموا عربي. سدره ترجمت لولاء، وولاء بصت لها بسرعة: عايزة تسيبينا دلوقتي يا ليليان؟ ولاء بعصبية: أنتِ هنا أمانة عندنا ومش هسمح لك تسيبي البيت غير على بيت جوزك أو على بيت أهلك، غير كده لأ. زيك زي سدره يا ليليان، فاهمة؟
ليليان بصت لسدره، وسدره ترجمت لها كلام ولاء، وليليان بهدوء شرحت لسدره وزياد موقف براين، وسدره قالت لولاء. زياد بجدية: يبقى نسافر نتجوز بره يا ليليان، لكن مش هسمح لك إنك تقعدي لوحدك في أوتيل أو في شقة إيجار.
ليليان بابتسامة هادية: زياد، أنت قولت لي قبل كده إنك عايز تعيش في مصر بعد ما نتجوز، وأنا وافقت، يبقى عايزنا نسافر نتجوز بره ونرجع تاني هنا، ده اسمه جنان. وبعدين ماما وبابا عمرهم ما جم هنا، دي فرصة كويسة ليهم عشان يشوفوا مصر. زياد بعصبية: ما هو مينفعش أسيبك لوحدك يا ليليان. ليليان بهدوء: عشان كده قولت لك يبقى مكان قريب منكم عشان أبقى جنبكم، لكن بالوضع ده فعلًا هيبقى صعب عليَّ. زياد بتنهيدة: يبقى أنا اللي هسيب البيت.
ليليان بهدوء: طب ومازن وأنكل أحمد؟ هتخليهم هما كمان يسيبوا البيت؟ طبعًا مش منطقي. زياد جز على سنانه بغيظ، وليليان بابتسامة هادية: صدقني يا زياد كده أحسن. سدره كانت بترجم لولاء كل كلمة بين زياد وليليان، وإلى حد ما كانوا مقتنعين بكلامها. في الآخر زياد وولاء استقروا على رأي ليليان، وقالت لهم إنها هتقعد في أوتيل لغاية ما زياد يشوف شقة عشان أهلها لما ينزلوا ويتم جوازها من زياد. عند آدم في المستشفى.
محمد اتفق مع آسر ومازن إنهم ينزلوا القاهرة عشان مازن مش هيفضل واخد إجازة من شغله، وآسر ما يسيبش مراته وكمان عشان نادية ما تشكش في حاجة. محمد كلمها وقال لها إن آسر هينزل القاهرة وهو يومين ثلاثة بالكثير وهيرجع من السفر. مازن وآسر نزلوا القاهرة، ومازن رجع البيت وعرف باللي حصل لزياد وليليان وكان فرحان عشانهم وباركَ لهم.
آسر رجع بيته بس ما لقاش ندى في البيت، اتصل بيها بس تليفونها كان خارج الخدمة. فضل يتصل بيها كتير بس لسه زي ما هو. فات ساعتين ثلاثة ولقاها فتحت باب الشقة، وأول ما دخلت اتفاجئت بيه، وهو بعصبية وبغل لما بص في ساعته لقاها ٩.٣٠ بليل: كنتِ فين يا هانم؟ ندى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: عند عصام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!