أحمد بصّلها بهدوء وجدية: قبل ما أقول رأيي عايز أعرف أنتي بتفكري إزاي يا ولاء... ولاء غمضت عينيها، وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، لحظات وفتحت عينيها وبحزن: مش هنكر إني خايفة على سدرة من جوازها على آدم... بس في نفس الوقت مش عايزة أكسر قلبها... أحمد قعد قصادها بهدوء: في نقطة مهمة يا ولاء أنتي ما أخدتيش بالك منها... ولاء باستغراب: إللي هي إيه يا أحمد؟؟؟ أحمد بابتسامة هادئة:
أنه ييجي لغاية هنا من نفسه، ويقولنا حقيقة جواز آسر، إللي كان ممكن أوي ما نعرفش عنها حاجة، ده يثبتلك أنه ابن أصول ومش خاين... ولاء بصّت لبعيد بهدوء... وأحمد بجدية: هو أثبت لنا أنه شاري مش بايع يا ولاء... وصدقيني... عمره ما هيكرر غلطة آسر... ولاء بصّتله بحدة: وأنت جايب كل الثقة دي منين يا أحمد؟؟؟؟ أحمد بتنهيدة: مقدرش أثبت ده... بس أهو... هو قدامنا ومستعد يعمل أي حاجة عشان سدرة ما تبعدش عنه... ولاء بصّت لبعيد...
لحظات ورجعت بصّتله وقالتله بجدية وحزم: يبقى مفيش غير حل واحد... تاني يوم... ندي كانت نوعا ما بدأت تتعافى شوية، ووائل خدّها هي ونهي على المنيل... دخلت أوضتها وهي عمالة تفكر في حياتها إللي أتهدّت وضاعت من بين إيديها في لحظة... كانت موجوعة أوي ودموعها بتنزل منها بغزارة وهي بتفتكر كل حاجة حصلت مع آسر، من أول ما فتحت عينيها عليه، لجوازهم، لتغيير مشاعره، وغيرت حياتها عشانه وبرضه مقدرتش توصل لقلبه...
في لحظة باعها وراح لغيرها... وهي إللي كانت حياتها كلها معاه وبين إيديه... وائل قال لنهي إنه هيروح لمحمد البيت عشان يطمّن عليه ويعرّفه بموضوع سفره... وهي معترضتش... وائل راح لمحمد البيت ونادية فتحتله... وأول ما شافت وائل دموعها نزلت منها غصب عنها وقالتله بدموع: وائل... وائل أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة وبهدوء: نعم يا نادية؟؟؟ نادية بدموع: أنا عرفت بجواز آسر... وائل بصّلها بصدمة لأنه متوقّعش إنها عرفت، وهي لسه زي ما هي:
محمد ما يعرفش حاجة يا وائل... عشان خاطري... هو مش يحمل مصيبة تانية... وائل بهدوء بس بوجع: ما تقلقيش يا نادية... محدش فينا هيقوله حاجة... وائل بحدة وحزم: مش عشان خاطر ابنك... ابنك ما يستاهلش ظفر بنتي... وائل بحزن: بس عشان صاحبي وأخويا... مش هكون سبب في إن يحصله حاجة تانية... نادية وهي بتمسح دموعها: أنا ماليش ذنب يا وائل... والله العظيم لو كنت أعرف أنه هيعمل كده مكنتش سكت أبدا... إلا ندي يا وائل...
والله بعتبرها بنتي... وائل بحزن ووجع: عارف يا نادية... عارف إنك رافضة اللي عمله آسر... بس مفيش حاجة ممكن تغيّر اللي حصل... وائل بهدوء وهو بيغيّر الموضوع: محمد صاحي ولا نايم؟؟؟ نادية وهي بتمسح دموعها: صاحي... هدخل أقوله إنك هنا... فات شوية وقت كان محمد خرج لوائل واخدوا بعض بالحضن جامد... نادية كانت واقفة بعيد وابتسمت بهدوء لما لقتهم لسه زي ما هما... والحزن والزعل ما غيّرش في علاقتهم حاجة...
دخلت المطبخ تعملهم حاجة يشربوها، وفي نفس الوقت تسيبهم يقعدوا مع بعض براحتهم... شوية ومحمد بيسأل وائل بهدوء بس بحزن: طمّنّي على ندي يا وائل... وائل غمّض عينه بزعل، وأخد نفس جامد وخرجَه بالراحة... وتح فتح عينه بحزن: لسه خارجة من المستشفى إنّهاردة... محمد بتنهيدة حزينة: مش بسهولة هتتخطى كل إللي هي فيه ده... وائل بصّله بحزن: إحنا هنسافر يا محمد... محمد بصّله بصدمة وذهول: هتسافر؟؟؟ هتسافر فين يا وائل؟؟؟ وائل بهدوء:
هاخد نهي وندي ونطلع على أمريكا... محمد دموعه لمعت في عيونه، وبوجع وحزن: هتهرب يا وائل؟؟؟ هتهرب لتاني مرة؟؟؟ وائل بوجع: ندي مش زي نهي يا محمد... مش هتقدر تتخطى وجعها اللي عايشة فيه... وأنا معنديش استعداد إني أضحّي بيها وأجرب فيها إذا كانت هتقدر تتخطى حزنها ووجعها ولا لأ... محمد بوجع: ده تفكير نهي صح؟؟؟ وائل بصّله بهدوء بس بجدية: نهي عارفة ندي كويس يا محمد... وأنا مش هقبل إنها تفضل عايشة حياتها تاخد في مهدّئات...
محمد سكت، ووائل بهدوء: فترة مؤقتة يا محمد... لغاية بس ما تهدّي وتبتدي تتأقلم على الوضع الجديد... محمد بقلّة حيلة وحزن: ماشي يا وائل... اللي يريّحكوا... وائل بهدوء: محمد... أنت هتكون مسئول عن الشركة هنا، وأنا هتابع من برّه... محمد بهدوء: تمام... مفيش مشكلة. وائل بجدية: ولو سمحت يا محمد... مش عايز آسر يعرف بسفر ندي... محمد بصّله بصدمة وذهول، ووائل بجدية أكتر من الأول: مابقاش من حقه يعرف حاجة عنها...
خليها تعرف تنساه وتعيش حياتها... كفاية عليها إللي شافته منه... محمد غمّض عينه بوجع وحزن... لحظات وفتح عينه وبهدوء: ماشي يا وائل... محمد بهدوء: هتسافر إمتى؟؟؟ وائل بهدوء: يعني في خلال كام يوم... أنا كلّمت حد عشان يخلّص لي تأشيرات نهي وندي... محمد بحزن: بالسرعة دي... وائل بزعل: غصب عني يا محمد... مش قادر أشوف ندي وهي بتنهار قدامي كل شوية... حقيقي بجد تعبت ومش عارف أتصرّف إزاي... ومتهيّألي إن ده أسلم حل...
على الأقل في الوقت الحالي... محمد بهدوء: ربنا يطمّنّك عليها ويعوّض عليها بالخير... وائل أمّن على كلامه... شوية ووائل قام من مكانه: ماشي يا محمد... هقوم أنا بقى عشان أسيبك ترتاح شوية... محمد بصّله بحزن: هشوفك قبل ما تسافر... وائل وهو بيبصّله بنظرة حزينة بس في نفس الوقت بابتسامة هادئة وحب: أكيد يا محمد... أنا ماليش أخ غيرك... محمد قام وأخدَه بالحضن أوي وهو بيقوله بحب: هستناك ترجع ليا يا خويا... وائل بحب:
إن شاء الله تعالى... نادية خرجت لهم ووائل بهدوء بعد ما بعد عن محمد: تمام... همشي دلوقتي وهبقى أكلّمك بعدين... نادية باهتمام: رايح فين يا وائل... وائل بهدوء: همشي دلوقتي... لسه ورايا حاجات كتير أخلّصها... يلا... سلام... محمد ونادية راحوا معاه يوصّلوه على الباب... ويادوب وائل فتح الباب من هنا... لقى آسر في وشه قصاد الباب... وائل بصّله بغضب وتكشيرة، وآسر تنّح أول ما شافَه،
ونادية اتخضّت وحطّت إيديها على بوقها وهي خايفة ليحصل تصادم بينهم، وخصوصا قدام محمد... ومحمد بصّلهم بحزن ووجع... آسر بدأ يفوق من صدمتَه وبيحاول يكلّم وائل بس بتوتر: ع... عمّي أنا... أنا... وائل تجاهلَه تماما... وبصّ لمحمد ونادية: ماشي يا محمد... ما بينا تليفون... آسر بسرعة بصّ لأبوه وهو بيبلع ريقه بتوتر ومية فكرة في دماغه... أبوه عرف بجوازَه وطلاقَه ولا لأ... عرف بوضع ندي الجديد ولا لأ...
طب وائل قالَه إيه ولا كان عايزَه في إيه... ما فاتش وقت كتير كان فاق على صوت أبوه وهو بيقول لوائل بجدية: ماشي يا وائل... هستني تليفونك... بلّغ سلامي لنهي ولندي، لغاية ما أجيلكوا قريب... نادية بصّتله باستغراب هي وآسر... ووائل ابتسم بهدوء: يوصل يا محمد... سلام... وائل نزل من هنا ويادوب محمد دخل من غير ما يتكلّم كلمة واحدة، وآسر بسرعة دخل وراه وبتكشيرة وحَدّة: هو في إيه بخصوص ندي يا بابا؟؟؟
نادية قفلت الباب بسرعة وهي بتلحقهم قبل ما يحصل مشادّة بينهم: أهدّي يا آسر مش كده... محمد قعد بهدوء: ده شيء ما يخصّكش يا آسر... آسر بنرفزَة وحَدّة: يعني إيه ما يخصّنيش... ندي تبقى مراتي... محمد بتهكّم: كانت... كانت مراتك... آسر بلع ريقه بتوتر بس لسه بحدّتَه: ندي مراتي وهتفضل مراتي... أنا مش موافق على طلاقها... محمد وهو بيقوم من مكانَه عشان يدخل أوضتَه: مش بمزاجك يا آسر... أنت إللي ضيّعتها من إيديك...
أتحمّل بقى نتيجة تصرّفاتك... آسر تنّح في مكانَه وما عرفش يرد عليه بكلمة واحدة، ونادية راحت ورا محمد، وهي بتحاول تهدّيَه: محمد... محمد أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة: مش عايز كلام في الموضوع ده يا نادية... بعدين هبقى أحكيلك... مش وقته... نادية هزّت دماغَها بـ"حاضر"... وفضلت قاعدة معاه في هدوء... آدم كان في شغلَه بس مش مركّز في أي حاجة خالص... كان كل تفكيرَه في سدرة وقرار ولاء وأحمد بخصوص جوازَهم...
فكّر يبعت لسدرة رسالة بس كل ما ييجي يبعتلها يتراجع... مش عايز أي حاجة تؤثّر عليها وعلى قرارَها... مش عايز يحسّ أنه خلّاها مشتّتة وتقف قدام أهلَها عشانه... عايز يتجوزَها ويعيش معاها برضَا أهلَها ورضاها... يادوب فات ساعتين تلاتَة ولقى أحمد بيتصل بيه... ردّ عليه بسرعة ولهفة: ألو... إزيك يا عمّي... أحمد بهدوء: تمام الحمد لله رب العالمين بخير... إزيك أنت يا آدم وإزاي محمد... عامل إيه دلوقتي؟؟؟ آدم بهدوء بس بإرتباك شوية:
بخير الحمد لله رب العالمين... أحمد بهدوء: بص يا آدم... إحنا مستنّينك إنّهاردة على الساعة ٨... ده يناسبك؟؟؟ آدم بسرعة وبدون تردّد: آه يا عمّي... يناسبني... آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيسألَه: بس.. يعني... ممكن تطمّنّي... أحمد أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة: مش هينفع كلام في التليفون يا آدم... لما تيجي إن شاء الله تعالى هتعرف كل حاجة... آدم ما كانش متوقّع ردّ أحمد عليه، ف قالَه بحزن: تمام يا عمّي... إللي تشوفَه...
آدم قفّل معاه من هنا، وكل الأفكار السودا جت في دماغَه... حسّ أنه مش قادر يستحمل ولا يستوعب كل إللي بيجريَلَه... يادوب وائل دخل بيتَه من هنا وجالَه تليفون من السفارة الأمريكية... وائل بهدوء: الو..... اممممم... تمام... شكرا لحضرتك... مع السلامة... نهي خرجت من الأوضة على برّه لما سمعت باب الشقة بيتقفل... نهي بهدوء: الحمد الله على السلامة يا وائل... وائل قعد على أقرب كنبة وبتنهيدة: الله يسلّمك يا حبيبي... وائل باهتمام:
ندي فين؟؟؟ نهي وهي بتقعّد قصادَه: نايمة... دخلتلها من شوية أدّتها الدوا ونامت... وائل أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة: تمام... التأشيرة خلاص خلصت... تحبّي أحجز على إمتى؟؟؟ نهي بهدوء: شوف أقرب ميعاد إمتى... بس في نفس الوقت أدّيني فرصة نجهّز فيها الشنط... وائل وهو بيقوم من مكانَه: تمام... أنا بكرة هروح الشركة وهخلّص شوية حاجات وهتصلّ بشركة الطيران وهحاول أحجز عالأسبوع الجاي...
وأنتي خدّي ندي وروحوا الفيلا جهّزوا حاجاتكوا... نهي بهدوء: تمام يا حبيبي... هقوم أحضّرلك الغدا عقبَال ما تغيّر هدومَك... وائل ابتسم بهدوء ودخل يظبّط نفسه عقبَال ما نهي تحضّرلَه الغدا... بعد ما أتغدّوا هو ونهي في هدوء ونهي بتلمّ السفرة، هو دخل البلكونة وهو عمال يفكّر في الوضع الجديد اللي هما فيه... حالَه اللي اتغيّرت بين يوم وليلة... ندي اللي حياتَها اتقلّبت رأسا على عقب...
مش عارف اللي هما بيعملوه وسفرَهم ده صح ولا غلط... عمره ما فكّر إنه هييجي عليه الوقت ويعيد نفس التجربة من تاني... سفرَه برّة بلدَه... آه صح مراتَه وبنتَه هيبقوا معاه بس الفكرة أصلا كانت مستبعِدَة بالنسبة لَه... على الرغم إنه وضعَه دلوقتي أفضل بكتير من الأول وأنه مش هيشتغل زي زمان ويبني مستقبَلَه وكأنه هيستجمّ... بس برضه الفكرة في حدّ ذاتَها ما كانتش تخطَر على بالَه...
وفي نفس الوقت هو مقدّر الموقف اللي نهي وندي بيمرّوا بيه... شوية وفاق من أفكارَه على نهي وهي بتحضنَه من ظهرَه بحنية وهي بتسند راسَها على ظهرَه: حبيبي... وائل ابتسم وهو بيلفّ لَها بهدوء وأخدَها في حضنَه جامد أوي: نعم حبيبي أنا... نهي بعدت عن حضنَه وهي بتبصّ في عيونَه بحيرة: في إيه مخبّيَه عنّي؟؟؟ وائل باسّ راسَها بحنية: ولا أي حاجة يا قلبي... نهي بشك: متأكّد؟؟؟ وائل بهدوء: أقولَك بس متقوليش لندي إني قولتلَك حاجة؟؟؟
نهي بتكشيرة مصطنعة: قول... بس أعمل حسابَك هفتن عليك وهقولَها... وائل ضحك جامد غصب عنَه وهو بيخلّيها تقف جنبَه وهما بيبصّوا للسما: ههههه... صدق اللي قال عليكي رخمة... نهي ضحكت أوي وهي بتسند راسَها على كتفَه: هههه... تلميذتك يا باشا... وائل هدّى شوية من الضحك ونهي بهدوء: قول... سمعاك... وائل بحزن ما عرفش يداريه: عمري ما تخيلت إني هعيد نفس التجربة من تاني... نهي بحيرة: أنهي تجربة؟؟؟
وائل قالها على شعوره وإحساسه ناحية ندى وسفرهم... وبعد ما خلّص نهي بهدوء: وائل... أنت مش عايزنا نسافر؟؟؟ وائل بتنهيدة: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!