و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام) بقلمي/ لوليتا محمد الحلقة ٣٩ وائل بص لندى بحزن وهي صعبانة عليه شكلها ورقدتها، غمض عينه بتعب وإرهاق. لحظات وفتح عينه وبص لنهي بجدية وهدوء: "من بكرة هجهز إجراءات السفر." نهي اترمت في حضنه وهي دموعها بتنزل منها غصب عنها، وهو ضمها أوي بحب وهو بيطبطب عليها: "اششش... اهدي يا حبيبتي... إن شاء الله تعالى كل حاجة هتبقى كويسة... وندى هتقوم لنا بألف سلامة... نهي بعدت عنه وبتبص له بدموع بتلمع:
"مش متضايق يا وائل؟ وائل بص لها باستغراب: "إيه اللي هيضايقني يا نهي؟ نهي لسه بدموعها: "عشان موضوع السفر... وائل ابتسم غصب عنه وهو بيمسح دموعها بإيده: "طبعًا لأ يا قلبي... مش متضايق... بالعكس... يمكن تكون فرصة كويسة ليها ولينا." وائل بحزن وزعل: "أنا متضايق ومخنوق عشانها يا نهي... هي اتصدمت في أقرب حد ليها... من يوم ما فتحت عينيها وقلبها، فتحتهم على آسر... آسر كان محاوطها بحبه واهتمامه من وهي صغيرة...
حتى لما دخلت الكلية ما كنش بيسيبها." وائل بوجع ما عرفش يداريه: "آسر كان كل حياتها واهتماماتها... ما تعرفش حاجة عن العالم الخارجي ولا اتعاملت مع حد غريب... كله كان معانا وقدام عينينا... حتى آسر كان موجود في كل خطوة بتخطيها... ويمكن ده اللي مأثر على نفسيتها... وهي زي ما أنتي قولتي... كل حاجة هنا هتفكرها بيه... ندى لسه مش مستعدة إنها تواجهه أو تواجه مشاكلها... نهي بابتسامة هادية وحب: "ربنا ما يحرمنا منك أبدًا يا وائل...
وائل وهو بيبوس راسها بمنتهى الحب والحنية: "ويبارك لي فيكوا ويقوم بنتنا بألف سلامة ويعوض عليها بكل خير... عند محمد... بعد مدة مش طويلة، نادية دخلت لمحمد لقت دموعه بتنزل منه بوجع... بسرعة جريت عليه وبخوف: "محمد... مالك يا حبيبي؟ محمد بهدوء وهو بيمسح دموعه: "ولا حاجة يا نادية... ما فيش حاجة... نادية بحزن: "كده برضه يا محمد... يعني بعد العمر ده كله تخبي عليا؟ محمد وهو بيحاول يتماسك: "يعني هخبي عليكي إيه يا نادية؟
ما أنتي عارفه اللي فيها... نادية بتنهيدة: "آسر... محمد بزعل: "نهي بتمشي في إجراءات الخلع... نادية قامت من مكانها بصدمة وذهول وهي بتضرب إيديها على صدرها بخضة: "يا نهار أسود؟! خلع؟! محمد بتهكم: "وأنتي كنتي فاكرة إنها بتهزر ولا بتهدد بس؟ محمد بوجع: "ندى في المستشفى يا نادية... نادية دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها: "ليه... هي مش كانت كويسة... دخلت المستشفى ليه تاني؟ محمد بتعب حكى لها اللي آسر قاله هو ووائل...
وبعد ما خلص... نادية بعياط وقهره: "ليه بس كده يا نهي... حرام عليكي... ليه ما تصلحيش بينهم ليه بس؟ محمد بهدوء: "نهي أم يا نادية... وقلبها واجعها على بنتها... وده رد فعل طبيعي منها... نادية بعصبية ودموعها لسه بتنزل منها: "طب ووائل... عاجبه اللي هي بتعمله ده؟ ليه ما يقفش جنب آسر؟ ليه يا محمد؟ ده بيعتبره زي ابنه... محمد بتكشيرة: "ابنك اللي وصل المواضيع لكده... لا نهي ولا وائل هيخربوا بيت بنتهم بالسهولة دي...
لو هتلومي حد يبقى ابنك مش هما." نادية لسه زي ما هي: "طب... طب اتصرف يا محمد... كلم وائل تاني... محمد بتعب: "الموضوع خلص وانتهى يا نادية خلاص... ما فيش داعي نتكلم فيه تاني." محمد بص لها بهدوء: "اتصلي بنهي واطمني على بنتها... وياريت تفصلي ما بين مشاعرك كأم وما بين الواجب." نادية بصت له بتكشيرة... ومحمد بيكلم بهدوء أكتر من الأول: "اصبري شوية يا نادية وبلاش تقطعي علاقتك معاها... محدش عارف بكرة فيه إيه...
يمكن لما يعدي شوية وقت ويبعدوا عن بعض شوية، الأمور تهدى ويرجعوا أحسن من الأول... نادية بتمسح دموعها وبحماس: "تفتكر... تفتكر يا محمد ده ممكن يحصل؟ محمد ابتسم بهدوء: "محدش عارف الخير فين يا نادية... بس ياما ناس بتطلق وبيبعدوا عن بعض سنين والنصيب يجمعهم ببعض تاني ويديهم فرصة تانية." محمد بجدية: "يمكن كان لازم ده يحصل عشان آسر يفوق من اللي هو فيه ويعرف النعمة اللي كانت بين إيديه وربنا حرمها منه بسبب إهماله وتصرفاته...
نادية بتنهيدة: "ربنا يصلح ما بينهم يا محمد... محمد أمن على دعائها وسألها بجدية: "هو فين دلوقتي؟ نادية بهدوء: "في أوضته... قولت له يبات معانا كام يوم بدل ما يبات لوحده في شقته... محمد بتعب: "كده أحسن برضه... نادية بهدوء: "محمد... أنا هروح أكلم نهي... وأطمن على ندى... محمد بابتسامة هادية هز راسه بتمام وهي خرجت تتصل بنهي بس لقت تليفونها مقفول... اتصلت بوائل اللي أول ما شاف اسمها اتخض وقلق... وبسرعة رد عليها:
"أيوه يا نادية... في حاجة حصلت لمحمد؟ نادية ابتسمت بهدوء وعينيها لمعت بالدموع لما حست بقلق وخوف وائل على جوزها... ونوعًا ما عذرت نهي ووائل على موقفهم مع آسر... وحست إنها لازم تسمع كلام جوزها وتتقبل اللي بيحصل واللي هيحصل من غير ما تزعل منهم... نادية وهي بتمسح دموعها: "الحمد لله رب العالمين... محمد كويس وبخير يا وائل... أنا عرفت منه إن ندى في المستشفى واتصلت بنهي عشان أطمن عليها لقيت تليفونها مقفول...
فقولت أكلمها على تليفونك... وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقول لها بهدوء: "تمام يا نادية... خدي نهي معاكي أهيه... وائل قبل ما يدي نهي التليفون كتم الصوت وقال لنهي بجدية: "محمد ونادية ما يعرفوش حاجة بخصوص جواز آسر... وبلاش تقوليلهم حاجة... ماشي؟ نهي كشرت وقلبت وشها وأخدت منه الفون بعصبية وهي بترد على نادية بحدة شوية: "ألو... نادية بلعت ريقها بتوتر: "إزيك يا نهي... طمنيني على ندى... عاملة إيه دلوقتي؟
نهي بنفس الحدة: "الحمد لله رب العالمين... بس هي واخدة مهدئ... نادية بحزن: "ربنا يطمنها عليها يا نهي... وتقوم لنا بألف سلامة... نهي بغيظ: "إن شاء الله تعالى... نادية كانت لسه هتقفل فنهي قالت لها بسرعة: "نادية... وائل كشر لها وبص لها بحدة ونادية بهدوء: "نعم... نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: "مش عايزاكي تزعلي مني... بس أنا بدأت آخد إجراءات الخلع... وإعلانات المحكمة هبعتها على بيتك يا نادية...
نادية غمضت عينيها بوجع وحزن ودموعها بتهدد بالنزول ونهي بتكمل كلامها بهدوء: "ما كنتش عايزة أعمل كده... بس ما بقاش ينفع يا نادية... أنا كل اللي يهمني سعادة وراحة بنتي... وبنتي ما ينفعش تعيش مع آسر تاني... نادية بدموع: "ما فيش حاجة ممكن أقولها ولا أبررها للي عمله يا نهي... أنا زيك مش حابة إن بيته يتهد مع ندى... بس كمان عمر الجواز ما كان بالغصب... وما ينفعش أقولك اجبريها إنها ترجع تعيش معاه." نادية بوجع
وحزن بان في نبرة صوتها: "بس مش عايزاكي تقطعي علاقتك بيا يا نهي... إحنا عشرة عمر... وما تخليش اللي حصل ما بين عيالنا يخسرنا بعض... أنا مش عايزة أخسرك... نهي غمضت عينيها بوجع وهي بتسمعها... لحظات وفتحت عينيها وبتنهيدة: "أكيد طبعًا يا نادية... لو أنا زعلانة أو متضايقة دلوقتي فده أمر طبيعي." نهي بهدوء: "فترة وهتعدي... المسألة مسألة وقت مش أكتر يا نادية... اديني شوية وقت... نادية بابتسامة هادية وهي بتمسح دموعها:
"أكيد طبعًا يا نهي... براحتك يا حبيبتي... نهي ابتسمت بهدوء: "تمام... أشوفك على خير إن شاء الله تعالى... نادية بحزن: "إن شاء الله تعالى... مع السلامة... نهي قفلت مع نادية، ووائل بهدوء: "نهي... نهي بصت له بوجع... وهو بتنهيدة قال لها وجهة نظره إنهم ما يقولوش لمحمد ونادية... نهي بهدوء بعد ما خلص: "ماشي يا وائل... اللي أنت شايفه صح اعمله... وائل وهو بيبص لها بحنية: "مش عايز اللي أنا شايفه... عايزك تكوني موافقة وراضية...
نهي وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: "مش كل حاجة لازم نقولها أو نحكيها... ساعات السكوت عن جزء من الحقيقة بيعتبر ستر ورضا بقضاء الله وقدره... وائل ابتسم بهدوء وهو بيضمها أوي: "الحمد لله على كل حال... آدم وهو خارج من أوضته لفت نظره النور مولع في أوضة آسر والباب مردود شوية... كشر وهو بيفتح الباب... لقى آسر فارد ظهره على سريره وهو ساند إيده على راسه، وباصص للسقف وبيفكر بهدوء... آدم بحدة وغيظ منه:
"جيت هنا ليه يا آسر؟ آسر بص له باستغراب وهو بيتعدل من مكانه وبتكشيرة و حدة: "يعني إيه جيت ليه؟ هو ده مش بيت أبويا وآجي فيه وقت ما أنا عايز؟ ولا متهيألي يعني؟ آدم قفل الباب بنرفزة وغضب وبيقول له بنفس الحدة: "أنت ليك عين تيجي لغاية هنا وتجيب عينك في عين أبوك بعد العملة السودة اللي عملتها؟ آسر قام من مكانه وبحدة شوية: "أنت ما تنساش نفسك يا بيه... سامع... أنا أخوك الكبير... وما عملتش حاجة عيب ولا حرام... فاهم؟ آدم
بغيظ منه وصوته عالي شوية: "جوازك من ورا مراتك وأهلك ده تسميه إيه يا كبير؟ ها؟ في اللحظة دي اتفاجئوا هما الاتنين بالباب اتفتح ونادية بصدمة وذهول وهي بتبص لآسر: "جواز؟ أنت اتجوزت على ندى يا آسر؟ آسر بص لآدم بغل وغضب، وآدم ما كانش أقل منه في نظرته له... ونادية قفلت الباب وراها وهي بتقرب منه وبحدة ممزوجة بغضب: "رد عليا... الكلام اللي قاله أخوك ده حصل؟ آسر بص في الأرض بوجع وحزن: "أيوه يا ماما حصل...
نادية مرة واحدة فضلت تلطم على وشها بنرفزة ودموعها نزلت منها غصب عنها: "يا دي المصيبة... يا دي المصيبة... وعشان كده ندى دخلت المستشفى تاني... صح؟ نادية وهي ماسكة ابنها من قميصه وبعصبية وغضب: "وائل ونهي وندى عرفوا بالمصيبة دي صح؟ آدم بص لآسر بصدمة: "أنت قولت لهم؟ آسر بوجع: "ما كانش قصدي يعرفوا بالشكل ده... أنا روحت عشان أقول لهم إني طلقتها... آسر بص لنادية ودموعه بتنزل منه بوجع: "والله العظيم طلقتها يا ماما...
طلقت شهد عشان ندى... لسه بحبها وشاريها... آدم بص له بحدة وغضب ونرفزة... ونادية بدموع: "حرام عليك يا آسر... تصلح غلطة بغلطة أكبر منها... يعني تتجوز من ورانا وتطلق من ورانا... طب التانية دي ذنبها إيه؟ واحدة أمنت لك وسلمت لك نفسها تقوم تطلقها... آسر وهو بيبعد عنها وبعصبية: "كنتي عايزاني أعمل إيه يعني يا ماما... غلطت واتجوزت ولما حبيت أصلح غلطتي برضه مش عاجب... المفروض أعمل إيه... قولي لي أعمل إيه؟ نادية بدموع و قهر:
"مش عارفة أقولك إيه يا بني... والله ما عارفة أقولك إيه... كلهم سكتوا لحظات... شوية ونادية بجدية بتوجه كلامها لهم هما الاتنين وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: "أبوكوا مش لازم يعرف حاجة دلوقتي... مش هيستحمل مصايب تانية... أنتوا سامعين؟ آدم وآسر هزوا دماغهم بحاضر... وهي سابت لهم المكان وخرجت وهي مش عارفة هتعمل إيه... آدم أداله ظهره وجه يخرج فآسر قال له بسرعة: "آدم...
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة ولف له وهو بيبص له بغضب وهو ساكت، وآسر بهدوء: "أنت هتقول لعمو أحمد؟ آدم وهو على وضعه: "آه يا آسر... هقوله عشان ما ينفعش أخبي عليهم حاجة زي دي... أنت اتصرفت من دماغك وما عملتش حساب لبكرة ولا عملت حساب للي حواليك... آدم بحدّة وغضب ظهرا في نبرة صوته: كان كل همك نفسك وغرورك وبس... كنت أناني وحبيت تاخد كل حاجة من غير أي اعتبارات تانية...
من غير حتى ما تعمل حساب لندي اللي سلمتلك نفسها وقلبها وحياتها من صغرها... آسر بص في الأرض بوجع، وآدم قبل ما يخرج من أوضته: وبرضه مع شهد... معملتش حساب ليها وطلقتها من أول مشكلة... آسر بص له بسرعة، وآدم بيكمل كلامه بحِدّة: صدقني محدش خسر ولا هيخسر غيرك يا آسر... اتحمل بقى نتيجة تصرفاتك وتهورك. آدم بتهكم: يا... يا كبير... آدم خرج وساب آسر في وجعه وحزنه اللي مبقاش عارف يخرج منهم.
لما لوجين معرفتش توصل لنهى أو ندي، شادي كلم وائل وعرف منه إنهم في المستشفى، وشادي قاله إن لوجين عايزة تروحلهم بس وائل طلب منه إنهم ييجوا الصبح. اليوم عدّى على كل أبطالنا بحزن وزعل ووجع. تاني يوم...
وائل روح بيته وبدأ يجهز أوراقه هو ونهى وندي عشان السفر. ولوجين وفايزة وجني راحوا لندي المستشفى، وطبعًا عرفوا باللي حصل وكانت صدمتهم مش قليلة أبدًا. ونهى قالتلهم على موضوع سفرهم. لوجين قالت لنهى إن كده يعتبر هروب وده مش هيفيد ندي بحاجة، بس نهى وضّحت وجهة نظرها بخصوص موضوع السفر، وإلى حد ما لوجين اقتنعت بكلامها. فات شوية وقت كانت ندي بدأت تفوق ولقت لوجين موجودة جنبها ابتسمت بهدوء، وبدأت تتكلم معاها في مواضيع تانية خالص بعيد عن آسر. نهى قالت لندي إنهم هيسافروا أمريكا.
ندي باستغراب: ليه يا مامي... هنسافر ليه؟؟ نهى بابتسامة هادية وحب: تغيير جو... مش أنتي كنتي عايزة تسافري تكملي دراستك بره... أهو نضرب عصفورين بحجر واحد... منها نغير جو ومنها تكملي دراستك... إيه رأيك؟؟ ندي بصت لبعيد وافتكرت آسر وحست إنها فرصة كويسة ليها عشان تبعد عن آسر، لحظات وبصتلهم بوجع ودموعها بدأت تلمع في عيونها: ماشي يا مامي... اللي تشوفيه...
نهى ابتسمت باقتضاب وهي حاسة من جواها إن ندي مش موافقة على السفر أو وافقت بس عشان ترضيها. شوية ونهى طلبت من لوجين إنها تفضل معاها لغاية ما تروح البيت تغير هدومها وتجيب شوية حاجات من البيت، وفايزة ولوجين وافقوا. بعد ما نهى مشيت، فايزة خرجت تكلم شادي بره، وندي قالت لجني: جني... أنتي هتبقي مسؤولة عن الجيم في غيابي... وهبقى على تواصل معاكي بالتليفون... جني بصدمة: ده بجد يا ندي؟؟ بس أنا مش بفهم في الإدارة...
ندي ابتسمت بهدوء: مش حاجة صعبة يا جني... أنا هبقى أعرفك تعملي إيه... جني ابتسمت بهدوء، ولوجين بابتسامة هادية: متخافيش يا جني... أنا كمان هبقى معاكي في الجيم... هنتابعه سوا... ندي بصت للوجين بحب: ربنا يخليكي ليا يا لوجي... حقيقي بجد... أنتي أكتر من أختي... لوجين بحنية وحب: ربنا اللي يعلم أنتي بالنسبالي إيه يا ندي... ندي ابتسمت بهدوء لحظات وقالت لجني بإحراج: احمم... معلش يا جني... كنت عايزة لوجين في حاجة كده...
جني بابتسامة هادية: ماشي يا نودي... أنا هروح الجيم دلوقتي... ولما تخرجي من هنا بالسلامة أبقى قوليلي هعمل إيه... اتفقنا؟؟ ندي ابتسمت بهدوء: اتفقنا... بعد ما جني خرجت... لوجين بصتلها بهدوء: ها يا قمر... عايزة تقولي إيه؟؟ ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبجدية: عايزة أروح لعصام قبل ما أسافر... لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتهم وبصت لندي بحزن: ليه يا ندي؟؟ ليه غاوية وجع قلب... ندي بجدية:
عايزة أقفل كل صفحاتي القديمة يا لوجي... مش عايزة أسيب جرح مفتوح جوايا... لوجين بتنهيدة: بصراحة يا ندي أنا أصلًا مش مع طنط نهى في موضوع السفر... بس مقدرش أقول حاجة... ندي بهدوء: أنا مش عايزة أعيش هنا يا لوجين... ندي بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها: كل مكان بيفكرني باللي حصل لي من آسر... وجعه وخيانته وتصرفاته... مش قادرة أواجهه... لما بنام مش عايزة أقوم عشان مش عايزة أفتكر وجعه وأذاه ليا... ندي بدأت تنهار:
أذى عصام لمامي شفته بعيني وعشته مع آسر... مش عايزة أعيش هنا... مش قادرة يا لوجين والله ما قادرة... لوجين بسرعة خدتها في حضنها: بس... بس يا ندي... متعمليش في نفسك كده... عشان خاطري... اهدي... متخلنيش أحس بالذنب إني قلتلك كده... ندي بتحاول تهدي بس غصب عنها مش قادرة: عايزة أنام... مش عايزة أصحى ولا أفتكر حاجة... مش عايزة أفتكره... عايزة أنساه يا لوجين... عايزة أنسى الوجع اللي جوايا... عشان خاطري... لوجين
ودموعها بدأت تنزل منها: حاضر يا ندي... حاضر يا حبيبتي... اهدي يا ندي... اهدي ونامي وأنا جنبك... فضلوا على الوضع ده فترة لغاية ما ندي نامت ولوجين جنبها. نهى بعد ما وصلت البيت كلمت وائل وقالتله إنها في البيت هتظبط نفسها وتكلم منى وسامي وكريم وهتعرفهم باللي حصل وبموضوع سفرهم، وكمان إن سامي يمسك لندي قضيتها بالتوكيل اللي هي عملاه ليه.
منى وكريم وحنان طبعًا كانوا متضايقين وزعلانين بس مكنش في إيديهم حاجة يعملوها واحترموا قرار نهى ووائل. الليل هل وآدم راح في ميعاده عند أحمد اللي استقبله بمنتهى الهدوء وكأنه ميعرفش حاجة. آدم سلم على مازن وفضل قاعد هو وأحمد ومازن مستنيين ولاء وسدرة. ولاء دخلت لسدرة بس استغربت أوي لما لقتها مغيرتش هدومها عشان تقعد مع آدم. ولاء باستغراب: إيه ده... هو أنتي لسه ملبستيش؟؟ سدرة بتكشيرة: لأ... ولاء بحدّة: في إيه يا سدرة...
مغيرتيش هدومك لحد دلوقتي ليه؟؟ آدم قاعد بره بقاله ربع ساعة... سدرة بتوتر: مش عايزة أقعد معاه يا ماما... شوفوا هو عايز يعمل إيه وقوليلي بعد كده... ولاء بنظرة شك: هو كلمك في حاجة يا سدرة؟؟ سدرة بلعت ريقها بتوتر: آآ... لأ... لأ... متكلمناش مع بعض في حاجة... ولاء مش عاجبها رد سدرة، فقالتلها بحدّة ولغة أمر: طب اتفضلي غيري هدومك وحصليني على بره... أنا مش ناقصة لعب العيال ده... سدرة بنرفزة شوية: يا ماما... مش عايزة أخرج...
ولاء بغضب ظهر عليها ومعرفتش تداريه: كلمة زيادة يا سدرة وهقوله نلغي الجوازة دي... أنتي سامعة؟؟ سدرة بصتلها بسرعة وخوف منها: لأ... لأ يا ماما خلاص... سدرة بعيون بتلمع بالدموع: هغير هدومي وهحصلك... ولاء بجدية: خمس دقايق وتكوني بره... ولاء سابتها وخرجت، وسدرة بغيظ منها وهي بتمسح دموعها: عاجبك اللي أنتي بتهببيه ده يا سدرة... أنتي اللي عملتي كده في نفسك... اتفضلي بقى اخرجي وشوفي وشه...
سدرة قامت تلبس بغيظ، وولاء أول ما خرجت لآدم، بتلقائية بص على الطرقة بس ملقاش سدرة. اتضايق أوي وافتكر إنها مش عايزة تشوفه، فسأل ولاء بزعل: هي سدرة مش هنا؟؟ ولاء بهدوء: خمس دقايق وجاية... آدم هز دماغه بتمام بس مازن باين عليه حزنه وزعله. فات شوية وقت وسدرة خرجت وهي مكشرة وزعلانة ومسلمتش عليه في وسط استغراب الكل من تصرفها وقعدت بتكشيرتها دي جنب ولاء. آدم بصلها بحزن وزعل: إزيك يا سدرة...
كلهم بصولها باستغراب وهي من كسوفها من تصرفها بصت له وهي مكسوفة: الحمد لله رب العالمين... آدم سكت للحظات... شوية وأحمد بجدية: خير يا آدم... آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بحزن: بص يا عمي... سدرة رفعت وشها ليه وركزت أوي في تعبيراته وهو بيتكلم بجدية، ومن غير ما تشعر حطت إيديها على قلبها بخوف، وهو بيتكلم بجدية: أنا مش هعرف أخبي عليكوا اللي حصل من آسر... ولاء كشرت هي وسدرة... وأحمد بيسمعله بمنتهى الهدوء والصبر...
وهو بيكمل كلامه بحزن: آسر اتجوز على ندي... سدرة تنحت واتصدمت هي وولاء اللي مقدرتش تكتم صدمتها: يا نهار أسود ومنيل... اتجوز على ندي؟؟ آدم غمض عينه بوجع وحزن لحظات وفتح عينه وبهدوء: اللي حصل... آدم قالهم على اللي حصل وقالهم على موقفهم من محمد، وكمان إن نهى ووائل وندي عرفوا... ولاء كانت قاعدة هتتجنن ومصدومة وهي بتسمع منه وسدرة بتعيط. بعد ما خلص، ولاء بحدّة: وأنت جاي ليه دلوقتي يا آدم؟؟ آدم كان متوقع رد فعل ولاء...
فقالها بهدوء: أنا مش خاين ولا منافق عشان أخبي عليكوا اللي حصل من آسر... آدم بص لولاء بحزن: أنا لسه شاري مش بايع... ومش عايز حضرتك ولا عمي تاخدوني بذنب آسر... والضمانات اللي حضرتك عايزاها هنفذها كلها من غير أي اعتراض مني... آدم بص لسدرة... لو لسه سدرة عايزاني... آدم رجع بص لولاء بحزن: وحضرتك وعمي لسه موافقين عليا... ولاء سكتت وبصت لسدرة بحدّة، وسدرة من غير ما تتكلم كلمة واحدة، قامت بسرعة على أوضتها ودموعها سابقاها...
أحمد أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: اللي أنت قولته ده يا آدم مش حاجة سهلة أبدًا... آدم بحزن: عارف يا عمي... بس أنا مش هقدر أخبي عليكوا حاجة زي دي... دي حياة وبيت هيتبني... وأنا مش هقدر أبني بيت مبني على الغش والخداع والخيانة... أنا مش كده... وعمري ما هكون كده... أحمد بص لولاء لقاها مغمضة عينيها وهي بتسمعه... لحظات وفتحت عينيها على صوته وهو بيقولهم: أنا هستني تليفون منك يا عمي... عارف إن قراركم مش هيبقى سهل...
فأنا في انتظار تليفون من حضرتك... عن إذنكوا... آدم قام ناحية الباب ووراه مازن اللي قاله بابتسامة هادية وحب: آدم... آدم بصله بحزن، ومازن بهدوء: أنت كده عملت الصح... وكل مرة بتثبتلي إنك راجل بجد، ومحدش هيحافظ على أختي غيرك... ولو أهلي رفضوا، هيبقوا هما اللي خسروك مش أنت اللي خسرتهم... آدم بحزن: متهيألك يا مازن إني مش هخسر حاجة... بالعكس... هخسر حياتي وعمري اللي فات واللي جاي...
زمان عشان خوفت أواجه مشاعري واتأخرت كتير لغاية ما قدرت أواجهها... والجاي عشان أتاخد بذنب مش ذنبي فأخسر الإنسانة الوحيدة اللي عمري ما هعرف أحب ولا هعيش بعديها... مازن بتنهيدة: كله مقدر ومكتوب يا آدم... آدم بحزن ودموعه بتلمع في عيونه: كله مقدر ومكتوب... آدم بوجع: سلام يا صاحبي... مازن بحزن: سلام يا صاحبي... آدم نزل مقهور وموجوع، ومازن قفل الباب وبص لأبوه وأمه بهدوء: إيه رأيكوا في اللي حصل؟؟ أحمد بص لولاء وبجدية:
إيه رأيك يا ولاء؟؟ ولاء بجدية: أنت شايف إيه يا أحمد؟؟ أحمد بهدوء: ادخلي لسدرة الأول وبعدين هنشوف هنعمل إيه... ولاء هزت دماغها بحاضر ودخلت لسدرة اللي كانت منهارة من العياط... ولاء بصتلها بحزن وهي صعبانة عليها بنتها: سدرة... سدرة بصتلها بوجع ودموع، وولاء بتنهيدة: إيه رأيك في الكلام اللي قاله آدم؟؟ سدرة بوجع وهي بتمسح: أنا... أنا... ولاء قربت منها وهي بتاخدها في حضنها أوي وسدرة كأنها ما صدقت إنها عملت كده وفضلت تعيط في
حضنها وولاء بتطبطب عليها: متخافيش مني يا سدرة... وخرجي كل اللي في قلبك... سدرة بصتلها بهدوء وهي بتمسح دموعها: غصب عني بحبه والله العظيم يا ماما... ومش قادرة أتخيل حياتي من غيره... أخوه غلط... هو ذنبه إيه... هو جه وقالنا عشان يرضي ضميره وميكونش مخبي علينا حاجة... ولاء بجدية: يعني أنتي موافقة تكملي معاه؟؟ سدرة بحزن: بصي يا ماما... أنا مش هقف ضدك أنتي وبابا... مش هقدر أعصي كلامكوا...
مش هصغركوا قدام حد حتى لو كان روحي فيه... مش هعمل حاجة أنتوا رافضينها لمجرد إني عايزاها أو حباها. بس في نفس الوقت مش قادرة أنكر مشاعري ليه. ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتقوم من مكانها: لعل الخير يكمن في الشر. سدرة وهي بتمسح دموعها: قصدك إيه يا ماما؟ ولاء بجدية: اللي ربنا عايزه يا سدرة هو اللي هيكون. سيبي بكرة لبكرة. ولاء سابت سدرة في حيرتها وخرجت على بره. مسكت تليفونها واتصلت بنهى. ولاء بحزن: ألو...
أيوه يا نهى. نهى بهدوء: ألو... إزيك يا ولاء... عاملة إيه؟ ولاء بزعل وضيقة: نهى... آدم كان هنا من شوية، وقالي على جوازة آسر. نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبهدوء: ولاء... إحنا هنسافر أمريكا. ولاء بصدمة: إيه! هتسافري؟ نهى بحزن قالتلها كل اللي حصل مع آسر ووائل ونادية وندى. وبعد ما خلصت ولاء قالتلها بوجع ودموع: أنتي بتستهبلي يا نهى... صح؟ عايزة تسافري وتسبيني لوحدي... بعد العمر ده كله. نهى بحزن: ولاء...
أنتي عارفة كويس إني كنت عايزة أسافر من زمان... من قبل ما أقابل وائل أو أعرفه... بس وضعي وظروفي مكنش سامحلي بكده... يعني الموضوع مش جديد. ولاء بحدة وغضب: وربنا أراد أنه ما يحصلش عشان تقابلي وائل وتتجوزيه يا نهى... يعني ده كان ترتيب ربنا سبحانه وتعالى. نهى بتنهيدة: ومش زعلانة ولا ندمانة... بس وضع ندى مختلف يا ولاء. نهى بوجع: ندى بتمر باللي أنا مريت بيه زمان... بس هي مش زيي ولا في نفس موقفي.
نهى بهزار: يا حبيبتي أنا كنت لا أملك رفاهية الانهيار. ولاء ضحكت غصب عنها. ونهى بجدية شرحت لولاء وجهة نظرها بخصوص سفرهم. وبعد ما خلصت، ولاء بحزن: طب هترجعي إمتى؟ نهى بهدوء: دي حاجة في علم الغيب... لا بإيدي ولا بإيد حد. ولاء بحزن: عارفة يا نهى إني موجوعة أوي ومتضايقة منك بجد. نهى ابتسمت بهدوء: عارفة يا ولاء. ولاء بحدة وغضب: لأ يا نهى... أنتي مش عارفة حاجة. نهى سكتت وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة،
وولاء بجدية: لما بتعدي الأيام والشهور وإحنا مش بنشوف بعض بتبقي برضه موجودة في حياتي... ببقى عارفة وحاسة إنك قريبة مني وممكن في أي لحظة ووقت نتقابل ونشوف بعض... ممكن يفوت يوم أو بالكثير أوي يومين لو ماتكلمناش... بس ببقى عارفة إنك هنا معايا وموجودة جنبي. نهى اتنهدت بحزن، وولاء بدموع: مش قادرة أستوعب إنك في يوم وليلة مش هتكوني جنبي ومعايا... إزاي عايزاني أتقبل فكرة إن ممكن تعدي سنة ولا سنتين ويمكن أكتر معرفش هشوفك إمتى.
نهى بحزن: غصب عني والله يا ولاء... بس أنا دلوقتي شايفة نفسي في ندى... حاسة إن اللي حصل زمان بيتكرر تاني قصاد عيني... وكأنه شريط سينما شايفاه قصادي. ولاء وهي بتمسح دموعها: المصيبة إني عارفة وفاهمكي يا نهى. نهى بغلاسة عشان يطلعوا من حالة الحزن اللي هما فيه: وبعدين أنتي بتتكلمي كأن مفيش وسائل اتصال يا ولاء... أمال الواتس والماسنجر والبوتيم دلوقتي عملوه ليه... يعني هنشوف بعض صوت وصورة... مش هنغلب يعني. ولاء
ضحكت قوي وهي بتمسح دموعها: هههه دانتي مستفزة بجد. نهى بضحك هي كمان: هههههههه... يعني لسه واخدة بالك إني مستفزة. ولاء بابتسامة هادية وحب: أكيد لأ طبعًا... بحب رخامتك واستفزازك ده. نهى بغرور بس بهزار: أحممممم... طبعًا يا بنتي أنا أتحب... مش عارفة بصراحة أعمل إيه في التواضع ده. ولاء ضحكت جامد قوي من قلبها هي ونهى. شويه ونهى بهدوء: المهم... هسيبك أنا دلوقتي عشان أخلص اللي ورايا... ماشي. ولاء بجدية واهتمام: نهى...
مش هتسافري غير لما أقابلك... صح؟ نهى بتنهيدة: مش عارفة لسه الظروف هتبقى عاملة إزاي يا ولاء. نهى بهدوء: لو معرفتش أشوفك متزعليش مني. ولاء دموعها لمعت في عينيها: حاولي يا نهى... عشان خاطري. نهى بتنهيدة: هحاول بس مش هقدر أوعدك. ولاء بلعت ريقها بتوتر وحزن بان في صوتها: ماشي يا نهى... بس على الأقل عرفيني قبلها. نهى بابتسامة هادية وحب: حاضر يا قلبي... سلميلي على أحمد والأولاد. ولاء بتنهيدة حزينة: حاضر يا قلبي...
وأنتي كمان سلميلي على ندى ووائل. نهى بحب: يوصل إن شاء الله تعالى... سلام. ولاء بحزن: مع السلامة. ولاء قفلت مع نهى وفضلت قاعدة مكانها وملامح الحزن والضيقة ظهرت عليها. شويه وأحمد خرج على بره لقاها قاعدة في الصالة وشكلها يغني عن التعريف. أحمد سألها على حزنها وهي قالتله على كلامها مع نهى. بعد ما خلصت سألها عن سدرة وهي قالتله على حوارها مع سدرة. ولاء بهدوء: ها يا أحمد... هتعمل إيه في موضوع سدرة؟
أحمد بصلها بهدوء وجدية: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!