وائل بتنهيدة: الموضوع مش كده... أنا مقتنع بكلامك بخصوص ندي... وللأسف أنا مش شايف حل تاني ليها غير كده... هرجع وأقول... إن ندي مش هي نهي... وضعك وظروفك وشخصيتك مش زي ندي... عشان كده أنا موافق على قرار السفر مش معترض... نهي أخذت نفس جامد وخرجته بالراحة: وفي حاجة كمان يا وائل... وائل بإستغراب: إللي هي؟؟؟ نهي بهدوء: السفر فيه ٧ فوائد... على الأقل هي هتشوف وهتتعامل مع ناس جديدة...
وده هيشغلها شوية وهيخليها ماتفكرش كتير في آسر وإللي حصلها... وائل بتنهيدة: عشان كده أنا موافق... بعد ما فات شوية وقت... وائل دخل هو ونهي عشان يناموا... نهي دخلت أوضتهم ووائل دخل يطمن على ندي... وأول ما فتح باب أوضتها حس بيها صاحية بسرعة ولع النور لقاها ضامة رجليها الاتنين على صدرها وساندة إيديها على رجليها وهي حاطة وشها على إيديها... وائل بسرعة وبخضة عليها: ندي... ويا دوب ندي رفعت وشها ناحيته،
وهو أتصدم من شكلها ومنظرها... كانت بتعيط بإنهيار مكتوم... كاتمة صوتها ووجعها عشان محدش يصحي ويديها مهدئ أو منوم... ندي من كتر الزعل والوجع والمهدئات والأدوية كانت خاسية كتير أوي... كل اللي يشوفها مايصدقش إن هي دي ندي البنت الكيوت اللي كانت بتضحك وتهزر ومالية البيت فرح ولعب وهزار... بقت وردة دبلانة حزينة موجوعة ومكسورة... وائل بسرعة خدها في حضنه وهي كأنها ما صدقت إنه عمل كده...
وائل من كتر ما شاف وجعها ودموعها اللي بتحاول تكتمهم قالها بحزن ووجع وهو واخدها جامد في حضنه: صرخي يا حبيبتي... صرخي وزعقي وخرجي كل اللي جواكي... أوعي تكتمي وجعك يا ندي... متخافيش يا حبيبتي... ندي غصب عنها فضلت تعيط بصوت عالي وتتأوه أوي لدرجة إن نهي سمعت صوتها وجريت بسرعة عليها وهي مخضوضة، لقتها على الحال... نهي بخضة: في إيه؟؟؟ إيه إللي حصل؟؟؟ ندي بصتلها بوجع وعياط: مش عايزة دوا يا مامي... مش عايزة أخد مهدئات...
سبيني أصرخ وازعق واعيط... سبيني أخرج الوجع إللي جوايا... نهي غمضت عينيها بتعب ووجع... ووائل بيحاول يتمالك نفسه... فقالها بهدوء بس بحزن: لحد إمتى يا ندي؟؟؟ لحد إمتى هتفضلي على الحال ده؟؟؟ ندي بعياط: مش عارفة يا بابي... حقيقي مش عارفة... وائل بتنهيدة: يبقى مامي عندها حق لما قالت إننا لازم نسافر... نهي فتحت عينيها بهدوء وهي بتبص لندي عشان تعرف رد فعلها... ندي وهي بتهز رأسها بموافقة: أنا موافقة يا بابي...
مش عايزة أعيش هنا... خدني بعيد... مش عايزة افتكره... ندي بإنهيار وهي بتترمي في حضنه: عايزة أنساه... عايزة أنساه... نهي دموعها نزلت منها غصب عنها وهي بتكتم صوتها ووجع قلبها... ووائل دموعه بدأت تنزل منه بحزن وزعل وهو واخد ندي في حضنه وبيطبطب عليها عشان تهدي وتنام من غير مهدئات: حاضر يا حبيبتي... حاضر يا قلبي... هنمشي من هنا ونبعد بعيد... آدم راح لأحمد البيت في ميعاده وهو قلقان ومتوتر منهم...
شوية وولاء خرجت هي ومازن ومرضتش المرة دي إنها تخلي سدرة تحضر القعدة... آدم بلع ريقه بتوتر: خ.. خير يا عمي... أحمد بهدوء: خير يا آدم... طبعا الموقف إللي إحنا فيه مش حاجة سهلة أبدا... آدم أتوتر أكتر من الأول... وأحمد بيكمل كلامه بجدية: وطبعا أنت عارف ومقدر خوفنا على سدرة عامل إزاي بعد إللي حصل... آدم غمض عينه بتعب وحزن وهو بيكتم غصه وجع في قلبه... وأحمد بجدية: إحنا موافقين على جوازك من سدرة يا آدم بس بشرط...
آدم فتح عينه بسرعة وفرحة قلبه مش سايعاه من كتر ما هو مش مصدق إنهم موافقين... فبسرعة قاله: موافق يا عمي... موافق على كل شروطك من غير أي إعتراض مني... ولاء بجدية وحزم: أعرف الأول شرطنا يا آدم وبعدين ليك حرية الإختيار... يا توافق يا ترفض... آدم بإبتسامة فرح: من غير ما أختار يا طنط... والله أنا موافق من قبل حتى ما أعرفه... أحمد بص لولاء بحيرة وفي نفس الوقت صعبان عليه آدم... ولاء بصتله بنظرة اللي هي أتكلم وقوله...
أحمد أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقول لآدم بجدية: بص يا آدم... شرطنا الوحيد أنه يبقى من حق سدرة إنها تطلق منك بدون موافقتك... آدم بصلهم بذهول وصدمة للحظات وهو مش قادر يستوعب كلامهم... شوية وقالهم بعدم إستيعاب: لأ... معلش يا عمي... يعني إيه إللي حضرتك قولته ده؟؟؟ أحمد أتشجع شوية وقاله على شرطه زي ما نهي أشترطت على وائل في جوازهم... بس طبعا أحمد ما قالوش إن نهي عملت كده في وائل... ولاء بجدية:
مفيش غير حل واحد يا أحمد... نعمل زي ما نهي عملت في جوازها من وائل... أحمد بتكشيرة: إزاي يعني يا ولاء؟؟؟ أنتي عارفة كويس إن مفيش حاجة مضمونة... ومش هي دي الطريقة إللي نضمن بيها إن آدم مش هيعمل زي آسر... ولاء بحدة: هو فعلا صح مفيش حاجة مضمونة... ودي مش هتضمن لنا أنه مش هيتجوز عليها من وراها أو ورانا... بس على الأقل هتعرف تاخد حقها منه... وأبسط حقوقها إنها تنفصل عنه من غير قضايا ومحاكم... ولاء بنرفزة:
أديك شايف اللي بيحصل مع نهي وندي... نهي راحت ترفع خلع لبنتها عشان آسر مش راضي يطلقها بسهولة... أحمد بغيظ: ممكن ترفع عليه قضية طلاق للضرر أنه أتجوز من وراها... ولاء بتنهيدة: يا أحمد أفهم... نهي عمرها ما كانت بتدور على الفلوس... المسألة كلها في بهدلة المحاكم وقرفها... إذا كان وائل ونهي مكتبوش قايمة لندي... عشان كانوا بيعتبروا آسر زي إبنهم... ولا كان في دماغهم أي حاجة من دي إنها هتحصل... أحمد بص لبعيد وفاق على
صوت ولاء وهي بتقوله برجاء: عشان خاطري يا أحمد... هو لو كان شايرها زي ما بيقول مش هيرفض الشرط ده... ده هيبقى الضمان الوحيد لسدرة... إحنا إنهارده عايشين ليهم... الله أعلم بكرة في إيه... آدم بلع ريقه بتوتر، وغمض عينه وهو بيفكر مع نفسه ومش قادر يصدق ولا يتخيل كلام أحمد وولاء ليه... فتح عينه على صوت أحمد وهو بيقوله: خد وقتك يا آدم وفكر براحتك... آدم بصله بحزن وأحمد بيكمل كلامه بهدوء وجدية:
والقرار إللي هتاخده إحنا هنرضى بيه... بس ده شرطنا الوحيد... آدم بص في الأرض وهو بيقول لنفسه: ها يا آدم... هتعمل إيه دلوقتي؟؟؟ هتسيبها وهتتراجع عشان الشرط ده، ولا هتوافق وتقبل بيه عشان تكون معاك... فجأة آدم رفع وشه ليهم وقالهم بإبتسامة هادئة: أنا موافق يا عمي... أحمد وولاء في نفس واحد بصدمة: موافق؟؟؟ آدم بهدوء: طبعا موافق... ليكوا حق تفكروا بالشكل ده والطريقة دي... آدم بحزن:
اللي عمله آسر للأسف نتايجه مأثرتش عليه لوحده... ده أثرت علينا كلنا... آدم بهدوء: وعشان كده أنا موافق يا عمي... آدم بإبتسامة: هنكتب الكتاب إمتى بقى؟؟؟ ولاء وأحمد بصوا لبعض بذهول لحظات وأحمد قاله بهدوء: طب مش نستنى شوية يا آدم... آدم بحماس: نستنى إيه بس يا عمي... آدم بهزار: والله أنا حاسس إن في حد باصص لي في الجوازة دي... ولاء وأحمد ومازن وآدم ضحكوا جامد من قلبهم...
وسدرة جوه هتتجنن وهي سامعة ضحكهم وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل... وخصوصا إنها مش عارفة هما بيتكلموا عن إيه... لحظات وأحمد قاله بإبتسامة: اصبر بس شوية لغاية ما محمد يقوم بالسلامة كده ونطمن عليه... آدم بإبتسامة هادئة وهو بيقوم من مكانه: أنا هروح دلوقتي عشان أقوله وأفرحه ونحدد ميعاد كتب الكتاب... ماشي... أحمد بهدوء: بلاش تتعبه يا آدم... اصبر بس شوية لغاية ما ربنا يأذن من عنده... آدم بحب:
إن شاء الله تعالى كل حاجة هتبقى خير... أحمد وولاء ومازن أمنوا على كلامه... وهو استأذن منهم أنه يمشي... أول ما آدم نزل وركب عربيته اتصل بسدرة اللي أتفاجئت بمكالمته وحطت إيديها على قلبها وهي بترد عليه بسرعة: الو... آدم بحب وشوق أول ما سمع صوتها: وحشتيني... سدرة تنحت وأتصدمت للحظات... وهو قالها تاني: وحشتيني يا عيون آدم... سدرة غمضت عينيها وهي بتحاول تاخد نفسها من كتر التوتر... لحظات وفتحت عينيها على
صوته وهو بيقولها بحنان: حبيبي... ساكت ليه؟؟؟ سدرة بإبتسامة هادئة وحب: نعم يا قلب سدرة... آدم غمض عينه وقلبه بيدق جامد من كتر ما هو مشتاق ليها ولصوتها... لحظات وفتح عينه وبهدوء: من هنا ورايح مفيش حاجة ممكن تفرقنا عن بعض تاني يا قلبي... سدرة بحب وفرحة ظهرت في نبرة صوتها: بجد؟؟؟ بجد يا آدم؟؟؟ آدم بإبتسامة هادئة لما لاحظ فرحتها في نبرة صوتها: بجد يا عيون آدم... سدرة بإستغراب: بس إزاي؟؟؟ إيه اللي حصل؟؟؟ آدم بهدوء:
إزاي دي بقى هخلي طنط ولاء هي إللي تحكيلك... المهم دلوقتي يا قلبي، أنا هروح البيت عشان أحدد ميعاد مع بابا لكتب الكتاب... سدرة بصدمة وذهول: هت إيه؟؟؟ أنت... أنت قولت إيه؟؟؟ آدم ضحك أوي من قلبه على صدمتها وهو بيقولها: ههههه... تعرفي كان نفسي تكوني موجودة دلوقتي قدامي وأنا بقولك كده... كان نفسي أشوف صدمتك دي... سدرة بغيظ منه: تصدق إنك رخم يا آدم... وأنا بجد مش عايزة أشوفك... آدم بهزار: لأ بقولك إيه...
هي مش ناقصاكي أنتي كمان... أنا أبتديت أحس إن في حد باصص لي في أم الجوازة دي... أبوس إيديك سبينا نتجوز بقى ونتلم في بيت واحد... ده إحنا طلعنا عنيهم في الرواية دي... خلينا نتجوز بدل ما يمسكوا في خناق لوليتا... سدرة إبتسمت بهدوء، وسمعت صوت ولاء وهي بتفتح باب أوضتها... ولاء بإبتسامة هادئة: سدرة... سدرة بلعت ريقها بتوتر وخصوصا إن ولاء لاحظت إنها بتتكلم في التليفون، بس ولاء إبتسمت لما فهمت إن آدم هو إللي بيكلمها...
آدم سمع صوت ولاء وهي بتنادي على سدرة ف قالها بإبتسامة هادئة وحب: أنا هقفل معاكي دلوقتي وشوفي ماما هتقولك إيه... سلام يا قلبي... سدرة إبتسمت أوي وهي بتقوله بصوت واطي عشان ولاء ماتسمعهااش: سلام يا قلب سدرة... آدم غمض عينه بمنتهى الحب وهو بيقفل معاها ونفسه لو يتجوزها إنهارده قبل بكرة... سدرة بعد ما قفلت مع آدم بصت لولاء وهي عيونها ملهوفة عايزة تعرف إيه اللي حصل... ولاء قالتلها على اللي حصل... وشرحتلها وجهة نظرها...
سدرة من جواها مكنتش فارقة معاها شرطهم ولا كان في دماغها من أصله... كان كل همها إنها تكون مع الإنسان اللي حبته وملك قلبها... كانت من جواها عارفة وحاسة ومتأكدة إن آدم مش زي آسر... يمكن عشان اللي حصل مابينهم زمان واللي محدش يعرف بيه غيرهم، ده اللي خلاها تثق فيه بالشكل ده... هو صندوقها وهي صندوقه... آدم روح بيته وهو طاير من الفرح مافرقش معاه شرط أحمد قد ما كان يفرق معاه وجود سدرة في حياته... دخل بيته وهو بينادي على
نادية فخرجت له وبإستغراب: في إيه يا آدم... مالك بتنادي كده ليه؟؟؟ آدم بفرح ظهرت في نبرة صوته وعينيه معرفش يخبيها: بابا صاحي ولا نايم؟؟؟ لحظات وسمع صوت محمد خارج له: صاحي يا آدم؟؟؟ خير في إيه؟؟؟ آدم بسرعة وبفرح: لسه جاي من عند عمو أحمد... نادية ومحمد بصوا له أوي، بس محمد كان بيحاول يستشف من تصرفاته أي حاجة يفهم بيها وضعه... بس لاحظ فرحته وسعادته... سأله بإهتمام: خير يا آدم... إيه إللي حصل مع أحمد...
آدم قعد هو ومحمد ونادية وحكالهم على اللي حصل طبعا مش بالتفصيل ولا قالهم على شرط أحمد، بس عرفهم إن ولاء وأحمد مش معترضين على جوازه من سدرة... هو مرضش يقولهم عشان حاسس إن الشرط ده حاجة تخصه هو لوحده ومش لازم أبوه وأمه يعرفوا بيه... مش كل حاجة لازم تتقال للأهل يمكن عشان النفوس ما تتحملش من بعضها... ويمكن عشان لازم يبقى فيه خصوصية بين الزوجين ومايبقاش كله على الملأ...
محمد ونادية فرحوا جدا وقاموا خدوه بالحضن وهما بيباركوله بسعادة وفرح... آسر خرج على صوتهم فسألهم وهو مستغرب وضعهم... آدم أول ما شافه كان متغاظ منه جدًا وشبه إنه مش عايز يتكلم معاه... فناديه قالتله على موافقة أحمد بتمام جوازه من سدره... آسر بصله بوجع وباركله بهدوء وآدم رد عليه بغتاته لأنه ما حبش أبوه يشوفه وهو مش طايق أخوه... آسر كان غصب عنه متضايق وغيران من أخوه...
حس إن كلهم سعدا في حياتهم وآدم بدأ يحقق حلمه إنه يكون مع حبيبته... فحين إن حياته هو بدأت تتهد وتنهار... آه صح هو كان السبب في إنهيار بيته بإيده، بس كان نفسه يصلحها ويرجع حياته من تاني مع مراته... آسر بعد ما باركله سابهم ودخل أوضته وهو في إنهيار على حاله ووضعه... محمد قال لآدم إنه يومين كده وهيكلم أحمد يحدد معاه ميعاد كتب الكتاب والفرح...
تاني يوم وائل راح شركته وبدأ يشوف شغله ويخلص شوية حاجات مع أحمد استعدادًا لسفره... ندي قالت لنهي إنها هتخرج مع لوجين يشتروا شوية حاجات هي محتاجاها عشان السفر ونهي معترضتش بالعكس وافقت وقالت لنفسها خليها تخرج عشان ما تفكرش كتير في موضوع آسر... ندي كلمت لوجين بجدية: "الو... أيوه يا لوجين... صباح الخير." لوجين بهدوء: "صباح النور يا ندي... ندي بهدوء: "أنا مستنياكي على باب الدار... لوجين بتنهيدة: "ماشي يا ندي...
عشر دقايق وأكون عندك... ندي كانت واقفة ومستنية لوجين وهي مش عارفة ترتب أفكارها ولا عارفة هتقول لعصام إيه... فات عشر دقايق كانت لوجين وصلتلها... لوجين أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتسألها بجدية: "ها يا ندي... هندخل ولا نروح البيت؟؟؟ فكري كويس قبل ما تاخدي قرار نهائي... إحنا لسه قدامنا فرصة للتراجع... ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتبص على الدار...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!