آدم بسرعة استغل الموقف، وقالها بتوتر: سدرة... سدرة بلعت ريقها بتوتر، وقلبها بيدق جامد أوي: نعم... آدم ما كانش أقل منها في توترها، بس قرر ما بينه وبين نفسه إنه يتشجع شوية: هو... هو أنتِ فتحتِ الصندوق؟ سدرة افتكرت حوار ولاء معاها بخصوص الصندوق، فحاولت تبقي طبيعية على قد ما تقدر: بصراحة لأ... ما فتحتوش... آدم غصب عنه كشّر شوية، وهو نفسه بيطلع وينزل: طب ليه؟ ليه ما فتحتيهوش؟ سدرة حبت ترخم عليه يمكن
تخليه ينطق ويقولها بنفسه: هو أنت كنت عايزني أفتحه؟ آدم اتوتر أوي، لأنه ما توقعش إنها تسأله سؤال زي ده... فقالها بتوتر: آآ... لأ مش قصدي كده بالظبط... سدرة لاحظت عليه توتره، فابتسمت بهدوء: أنا ما رضيتش أفتحه عشان كنت حاسة إنك هترجع بالسلامة... آدم بصّلها بحزن لأنه كان نفسه يسمع منها كلام تاني غير ده، وهي بتكمل كلامها برخامة: لو عايزني أجيبهولك المرة الجاية، هجيبهولك... آدم بغيظ منها: ما فيش داعي تتعبي نفسك...
خليه معاكي... سدرة حست إنه اتضايق لما عرف إنها ما فتحتش الصندوق، واتضايقت من نفسها لما كذبت عليه، بس كان اللي حصل حصل وما كانش ينفع تتراجع عن اللي قالته، فابتسمت بحزن: طب محتاج حاجة تانية أعملهالك؟ آدم وهو بيودي وشه الناحية التانية بحزن: لأ شكرًا... كفاية تعبتك معايا... سدرة بلعت ريقها بوجع من طريقته، ويادوب لفت وشها عشان تخرج بره الأوضة، رجعت بصتله وبنبرة حزن: آدم... آدم بصّلها بهدوء وبضيقة وهو ساكت،
وهي بابتسامة حزينة: كتر الخوف ممكن يخسر صاحبه حاجات كتير حلوة في حياته مستنياه، ما تبقاش عامل زي اللي بيحب قميص أو تي شيرت، ومن كتر ما هو خايف عليه إنه يتبهدل أو يتقطع ما رضيش يلبسه، وواقف بيتفرج عليه في دولابه، لغاية ما يصغر عليه... وما فرحش بيه... ولا لبسه واستمتع بيه... اركن خوفك على جنب شوية، وخليك جريء وصريح... يمكن سعادتك وراحة بالك على بُعد خطوة واحدة منك... مستنياك تقرب منها من غير خوف أو قلق...
آدم كان باصص لها بصدمة وهدوء وهو بيسمع منها كل كلمة بتركيز... سدرة ابتسمت بهدوء وسابته وخرجت وهي موجوعة منه إن لسه خوفه مسيطر عليه... هي عارفة ومتأكدة إن كلام ولاء صح... بس في نفس الوقت ما قدرتش تمسك نفسها من حزنها وزعلها منه إنه مش قادر يواجه حبه ليها ولا لأهلها... عنده استعداد إنه يواجه الموت وما يخافش منه، لكن مش قادر يواجه حبيبته بحقيقة مشاعره ناحيتها...
أول ما خرجت وقعدت معاهم، ولاء لاحظت حزنها ودموعها اللي حابساها، وكل شوية تحاول تمسح دموعها بسرعة قبل ما تنزل عشان محدش ياخد باله... بس محمد كان ملاحظ عليها كل حاجة من ساعة ما ولاء طلبت منها إنها تدخل لآدم تشوفه يشرب إيه، لغاية خروجها الحزين ودموعها اللي بتداريها... آدم كان مستغرب أوي كلامها ليه... حس إنه مش مجرد كلام عابر... دي عايزة توصله حاجة معينة...
فجأة قلبه دق جامد أوي وعينه وسعت وافتكر كلام أبوه لما قاله شوفها بقلبك وحس بيها وبنظرات عينيها، وبدأ غصب عنه يفتكر شكلها من شوية ونظرة الحزن في عينيها ونبرة صوتها اللي ما قدرتش تخبيها... بسرعة وبدون ما يشعر حط إيده على قلبه اللي بيدق جامد أوي وابتسم بفرحة، وقال لنفسه: يبقى قلبك قاعد بره، وأنت قاعد هنا... مستني إيه تاني يا آدم؟ آدم عدّل نفسه وبيحاول يقوم من مكانه عشان يخرج بره يقعد معاهم...
واحدة واحدة بدأ فعلًا يتحرك بهدوء لغاية ما وصل في الصالة... كلهم اتفاجئوا بيه وهو بيقرب منهم، وسدرة حطت إيديها على قلبها بسرعة بخوف عليه لما لقيته بيقرب منهم، وهو كان كله تركيزه في رد فعلها لما تشوفه خارج يقعد معاهم...
ابتسم أوي على تصرفها، وخصوصًا لما محمد ومازن جريوا عليه بسرعة وهما بيسندوه، فقامت من مكانها عشان هما يقعدوه عليه، وهي راحت وقفت جنب ولاء، وهي قصاد عينه، مهما يبص يمين أو شمال لازم عينيهم يتقابلوا بمنتهى الحب والشوق... مازن وهو بيقعده على الكرسي: قمت ليه بس يا آدم؟ لازم ترتاح عشان ما يحصلش أي مضاعفات... آدم بابتسامة هادية: زهقت من الرقدة على السرير، وبعدين أنا... آدم وهو عينه جت
في عين سدرة في لحظة شوق: أنا وحشاني أوي اللمة دي... مفتقدها... سدرة ابتسمت بكسوف وبسرعة حطت وشها في الأرض، بس محدش لاحظ ده غير محمد اللي ابتسم بهدوء ونوعًا ما ارتاح شوية لما لاحظ نظرة آدم لسدرة وحس إن آدم بدأ يحس إن شعور سدرة ما يقلش عنه أبدًا... آدم رجع بص لهم كلهم: نفسي بجد نسافر كده كام يوم كلنا مع بعض نغير جو في أي مكان... محمد بابتسامة وحب: إن شاء الله تعالى، نطلع كلنا مع بعض بتاع أسبوع عشرة أيام في أي مكان...
شرم أو الغردقة أو السخنة... محمد بصّله بحنية: بس اتجدعن كده يا آدم وقوم لنا بالسلامة... كلهم أمنوا على كلامه، ووائل بابتسامة: طب والله فكرة حلوة... أنا عن نفسي ما عنديش مانع... أحمد هو كمان: وأنا كمان ما عنديش مانع... طبعًا مراتاتهم كلهم محدش منهم معترض، بل بالعكس رحبوا جدًا بال فكرة دي... ندى لاحظت إن آسر بقاله فترة مختفي، ومش موجود معاهم...
قامت بهدوء تشوفه في أوضته، وأول ما بدأت تقرب من أوضته سمعته وهو بيتكلم في التليفون، وهو بيقول بحِدة شوية: يوووه... وبعدين بقى... ممكن تهدي شوية... أنا مش ناقص... كفاية اللي مكفيني... ندى ما قدرتش تمسك نفسها، ومرة واحدة فتحت الباب عليه: آسر... في إيه؟ آسر كان مديها ظهره، وأول ما سمع صوتها، بصّلها بتوتر: ما فيش حاجة يا ندى... ندى بتكشيرة غضب: في إيه يا آسر؟ أنت بتكلم مين؟ آسر بلع ريقه بتوتر: قلت ما فيش حاجة يا ندى...
ندى سكتت بغضب، وآسر بينهي المكالمة: طب تمام... بكرة هكلمك وأشوف إيه اللي حصل مع سيف... سلام يا حسام دلوقتي... آسر قفل المكالمة، وندى قربت منه وجواها كمية غضب غير عادية: ممكن أفهم إيه ده؟ آسر وهو بيجمع نفسه، وبيحاول يبقى طبيعي: اللي هو إيه؟ ندى بغيظ: كنت بتكلم مين يا آسر؟ آسر بحِدة: في إيه يا ندى؟ هو كل ما أتكلم في التليفون تسأليني بكلم مين؟ وبعدين لينا بيت نتكلم فيه...
ما ينفعش نتخانق وصوتنا يعلى بالشكل ده وقدام الناس اللي قاعدة بره... ندى أخدت نفس جامد وخرجته جامد: ماشي يا آسر... لينا بيت نتكلم فيه... ندى سابته وخرجت على بره، وهو غمض عينه وأخد كذا نفس ورا بعض وبيحاول يبقى هادئ ومش باين عليه أي عصبية أو توتر... خرج وهو مبتسم وهادئ، بس ندى كانت بتبص له بغضب وتوعد... شويه وزياد خرج لهم هو وليليان وهو بيقولهم بفرح: براين هينزل هو وباباه ومامته بعد يومين مصر...
مازن وآسر وأحمد ومحمد ووائل أخدوه بالحضن وكان باين عليهم فرحتهم وسعادتهم بيه، ونفس الكلام حصل لليليان من البنات وولاء ونهى ونادية... شويه ووائل قاله بابتسامة هادية وحب: تعالى بقى معايا في العربية عشان تاخد مفاتيح الشقة... نهى ابتسمت أوي بحب، وزياد بإحراج: بس يا عمي... وائل بنفس ابتسامته: من غير بس يا زياد... أكيد هما هيبقوا مرتاحين أكتر في البيت بدل الأوتيل... وبعدين أنت زي ابني... أحمد ومحمد ابتسموا بحب،
ووائل قال لنهى بهدوء: يلا يا نهى عشان نروح... محمد بسرعة وبتكشيرة: رايح فين يا وائل؟ لسه بدري... وائل بابتسامة هادية: معلش يا محمد، إحنا ما لحقناش نرتاح... يادوب ألحق أروح عشان أناااااااام... أنا جعان نوم... كلهم ضحكوا عليه، وهو بابتسامة: يلا سلام... أشوفكم على خير... أحمد بسرعة: وإحنا كمان هنمشي بقى... آدم وسدرة بصوا لبعض بسرعة وبخضة، لأن كل واحد فيهم ما لحقش يشبع من التاني... حسوا كأن الوقت فات ما بينهم بسرعة...
سدرة بصت في الأرض، وآدم بحزن: ما لسه بدري يا عمي... ده أنا ما صدقت إننا نتجمع مع بعض... محمد بصّله بحزن وهو بيهز راسه بنفي لأنه حاسس بيه، وهو عارف إنه لسه ما صرحش لسدرة بحاجة... فأحمد بهدوء: معلش يا آدم... عشان نلحق نروح ونستعد لأهل ليليان... أحمد بابتسامة حب: وبعدين إن شاء الله تعالى نتجمع قريب في الفرح... آدم بابتسامة هادية بس بحزن: إن شاء الله تعالى يا عمي... كلهم سلموا على بعض ونزلوا عشان يروحوا...
ووائل أدى المفتاح لزياد قبل ما يروحوا... وائل وهو في عربيته وبعد ما طلع مسافة مش بعيدة من بيت محمد، قال لنهى بحِدة شوية: ممكن أعرف إيه كمية الهزار والضحك ده كله اللي كان مع مازن؟ نهى بصت له بهدوء: عادي يا وائل... بنضحك ونهزر عادي... وائل بنرفزة وصوته عالي: يعني إيه عادي؟ وأنتِ سيادتك فرحانة ومبسوطة ومنشكحة أوي وهو بيعاكسك وبيتغزل فيكِ؟ إيه؟ شايفني طرطور؟ نهى أخدت
نفس جامد وخرجته بالراحة: الموضوع أبسط من كل اللي أنت قلته ده... وائل بصّلها بحِدة وغضب، وهي بتكمل بمنتهى الهدوء: مازن زيه زي آسر وآدم... كونه إنه بيجاملني أو يقول لي كلمة حلوة مش معناه إنه بيعاكسني... مجاملة لطيفة منه مش أكتر... وائل بغضب وعصبية: آخر مرة تسمحي لنفسك إنك تهزري بالشكل ده مع أي حد... لا مازن ولا غيره... أنا مش هوقف أتفرج على مراتي وهي بتتعاكس من حد، سامعة؟ نهى بصت له بهدوء: أي أوامر تانية؟
وائل بصّلها بغضب أكتر من الأول لأن مش ده الرد اللي كان مستنيه منها... هو ما كانش عايز يبطل خناق ومشاكسة معاها، موضوع مازن بالنسبة له كان مجرد حجة مش أكتر عشان يفضلوا يتكلموا ويناقروا في بعض... كان مستني منها يدخل معاها في حوار ومناقشة وشد وجذب، مش كده وبس، كان مستني إنها تقول له أشمعنى أنت تعاكس ليليان قدامي وقدامهم، وأنا سكت... أعتبر دي زي دي...
بس هي حتى ما كلفتش نفسها إنها تعاتبه أو تقول له زي ما أنت هتعمل أنا هعمل... دي بتتكلم بمنتهى الهدوء أو البرود اللي في الدنيا... لا اتعصبت ولا اتنرفزت ولا عاتبته على أي حاجة... وائل لسه زي ما هو باصص لها بغضب، وهي رجعت سألته تاني: أي أوامر تانية ولا خلاص كده؟ وائل بص قدامه وهو ساكت ما ردش عليها... وهي لفت وشها وفضلت باصة من الشباك من غير ما تتكلم كلمة زيادة...
زياد أخد ليليان يروحّها الأوتيل، وقالها على موضوع شقة وائل وإنه هيعدي عليها الصبح عشان يودّيها الشقة، وهي وافقت و رحبت جدًا بده... ولاء كانت ملاحظة حزن سدرة وزعلها، فعرفت إن في حاجة حصلت معاها ومع آدم... بعد ما روحوا البيت وسدرة دخلت أوضتها، ولاء دخلت وراها على طول... ولاء بهدوء: سدرة... إيه إللي حصل مع آدم؟ سدره ودموعها بتهدد بالنزول: آدم سألني إذا كنت فتحت الصندوق ولا لأ... وأنا قولتله لأ...
فـ أتضايق، وشكله زعل مني.... سدره محبتش تقول لولاء كلامها ليه... خافت إن ولاء تضايق منها، أو تفتكر إنها لمحتله بطريقة غير مباشرة أنها فتحت الصندوق... فـ خبت النقطة دي... ولاء بتنهيدة: بصي يا سدره... أنا عارفة إنك زعلانة إنك قولتيله كده، بس أنا بعملك قيمة وكرامة... مش عايزة في يوم من الأيام لو ربنا أراد وحصل نصيب معاه، ييجي اليوم وتتعايري بحاجة زي دي... سدره بسرعة ونرفزة: إيه ماما الكلام ده؟!
آدم عمره ما يعمل حاجة زي كده أبداً... وبعدين مفيش حاجة اسمها كرامة بين الراجل ومراته.... ولاء قعدت على السرير بهدوء: لأ يا سدره... الكلام ده مش صح... سواء حب سواء جواز لازم يبقى فيه كرامة بين الاتنين... هو مايهينهاش ويخاف عليها وعلى مشاعرها، لا يهينها ولا يجرحها بنص كلمة... لأن النفوس ممكن تتغير بعد الجواز... بعد ما بيتقفل عليهم باب واحد... الحياة الزوجية مش كلها حب ودلع وبس...
لأ دي مسؤولية بتتقسم بين الاتنين، ولو مفيش احترام وكرامة متبادلة، البيت هيتهد عليهم وعلى أولادهم... ولاء بتكمل بهدوء: أنا بقولك الكلام ده من واقع خبرتي... بصي يا سدره.... سدره بصلها بهدوء وباهتمام، وولاء بجدية: صادف في حياتي تجربتين والاتنين كان نفس الموقف بس الاختلاف كان في رد فعل كل واحدة منهم.... الأولى "جوزها اترفض منها ومن أهلها 3 مرات، ولما لقته لسه متمسك بيها بعد رفضه وافقت عليه هي وأهلها....
وقبل فرحهم بـ 3 أيام، حصلت مشكلة بسبب القائمة وكان هو السبب وباباها قال أنه هياخد موقف منه، بس كان خايف عليها وعلى زعلها، بس هي كانت حابة إنها متكسرش كلمة لأبوها وحبت تعمل لأهلها كرامة ووضع قدام خطيبها، وساعتها قالت "لو أنا مكبرتش أهلي من دلوقتي لا هو ولا أهله هيكبروهم بعد الجواز.... جوازة تروح وجوازة تيجي، بس المهم أبويا وأهلي يبقوا مرفوعين الراس.... محدش يهددهم ولا حد يلوي دراعهم"...
فقالتله إنها مش عايزاه، ومش هتكمل الجوازة... فضل يعيط ويكلم أهله وأهلها ويتحايلوا عليهم لغاية ما اتراضوا ووافقت تكمل الجوازة... وبعد ما اتجوزوا بـ 7، 8 شهور اتخانقوا مع بعض راح قايلها إنها ما صدقت واتجوزته... سدره بتتنيح: نعم؟! إزاي يعني؟! مش أنتي بتقولي إنها رفضته وهو اللي كان بيجري وراها، وكمان قبل فرحهم قالتله مش عايزاك؟! ولاء بابتسامة سخرية: شوفتي بقي أنتي بنفسك بتقولي إيه؟! هو كان عايز يلبسهالها...
ويثبتها عليها إنها هي اللي كانت بتجري وراه مش هو اللي بيجري وراها، وكان عايز يقلب الترابيزة عليها.... سدره بغيظ: طب وهي عملت إيه؟! ولاء بابتسامة إعجاب: وقفت قصاده بقوة وقالتله "أنت نسيت نفسك ولا إيه؟! أنت اترفضت 3 مرات، وكنت هفشكل الجوازة قبل الفرح بـ 3 أيام... وروحت لأهلي وفضلت تعيط لهم عشان الجواز تتم.... إن كنت ناسي أفكرك".... سدره بإعجاب: شاطرة... برافو عليها.... ولاء بحزن: التانية بقي كانت بنت خالها....
بس كان مكتوب كتابها، وحصل نفس اللي حصل للأولانية بخصوص مشكلة القايمة، وباباها حب ياخد موقف فـ هدده أنه هيطلقها منه والجوازة تنتهي.... سدره بسرعة: طب وهي موقفها إيه؟! ولاء بزعل: وقفت قصاد باباها، وفضلت تعيط وراحت لحماها عشان ما يزعلش وتعيطله لدرجة إنها أغمي عليها عنده في البيت... سدره بحدة: وبعدين؟! إيه اللي حصل؟! ولاء بتنهيدة: حماها كلم باباها وقاله على اللي حصل لبنته وهو كده هيخسر بنته لأنها بتحب ابنه...
فالأحسن ليه ولبنته إنهم يكملوا الجوازة... سدره قامت بنرفزة وعصبية: إيه الهبل والبجاحة دي؟! وإزاي هي تعمل كده؟! ده باباها كان عايز مصلحتها... تقوم هي تصغره بالشكل ده.... ولاء بجدية: للأسف ضغطت على أهلها بالعاطفة، وباباها اتنازل ورضخ لجوزها وأهله عشان خاطرها والجوازة تتم.... وكانت النتيجة لما حصل مشكلة بينها وبين جوزها، حماها وجوزها عايروها باللي هي عملته مع باباها عشان يكمل الجوازة...
اللي هي عملته ووقفتها قدام باباها وأهلها ماشفعلهاش قدام جوزها ولا حماها... ويوم ما قالت لباباها اللي حصل من حماها، باباها قالها "عايزاني أعملك إيه؟! ما أنتي صغرتيني قدامهم قبل كده.... هواجههم وهقف قصادهم إزاي دلوقتي؟! شوفتي بنت عمتك عملت إيه في جوزها؟! كبرت أهلها وخلته يعملهم ألف حساب".... سدره سكتت بزعل، وولاء راحتلها وبتطبطب عليها بحب: عشان كده قولتلك أن أساس الحب هو الكرامة والاحترام يا سدره...
النفوس بتتغير مع الوقت، نتيجة لعوامل كتير جداً... بس المهم إن البداية تكون صح... مش عشان دلوقتي عشان بعدين... بعد السنين ما تعدي وتفوت.... ونقابل وجه رب كريم... سدره بتنهيدة: عارفة يا ماما إنك عايزة مصلحتي، وأنا مش معترضة.... بس اللي مضايقني موقفه السلبي وأنه مش بياخد خطوة واحدة لقدام... ولاء بابتسامة: اصبري شوية يا سدره.... ده لسه مافاقش من اللي هو فيه.... ماتعرفيش بكره في إيه... يمكن الظروف تتغير أو يحصل أي حاجة...
المهم إنك تخليكي على موقفك وماتتنازليش مهما يحصل... سدره بابتسامة هادية: حاضر يا ماما... ولاء سابتها ودخلت أوضتها، لقت أحمد مكشر ومصدرلها الوش الخشب، ولاء بلعت ريقها بتوتر: أحمد.... أحمد بصلها وهو ساكت، وهي بتقرب منه بهدوء: أنا عارفة إني غلطت لما ضحكت قدام وائل ومحمد.... أحمد بهدوء بس بحدة: كويس إنك عارفة اللي أنتي عملتيه.... ولاء بابتسامة هادية: أنا آسفة يا أحمد... حقك عليا...
أحمد ساكت بس لسه زي ما هو تكشيرته على وشه، وولاء بتحاول معاه: خلاص بقي يا أحمد، آخر مرة... هاخد بالي بعد كده... فكها بقي ماتبقاش رخم... أحمد بتنهيدة: ماشي يا ولاء... الموضوع انتهى... عند آسر.... آسر وندي في العربية، وندي بغضب: كنت بتكلم مين يا آسر؟! آسر بعصبية: تاني يا ندي... أنتي ما بتزهقيش... كل يوم والتاني خناق وزعيق.... كفاية بقي... ارحميني شوية... أنا ابتديت أتخنق... مش معقول اللي بيحصل ده....
ندي بزعيق هي كمان: أنا مش نكدية يا آسر... وأنت السبب في المشاكل دي مش أنا... آسر بزعيق: يووووه.... مش هتبطلي بقي النغمة دي... على طول أنا اللي غلطان، على طول أنا اللي بعمل مشاكل... وأنتي الضحية البريئة اللي مابتعمليش حاجة... ياشيخة كفاية بقي كفاية... خلاص عرفت إنك ست الشيخة اللي مابتغلطيش ولا بتعملي حاجة... وأنا ابن ستين كلب.... اللي بعمل كل حاجة وحشة... إيه المطلوب مني دلوقتي؟! عايزة إيه؟!
ندي اتصدمت وتنحت، وبلعت ريقها بصعوبة ودموعها بتهدد بالنزول: ليه كل ده يا آسر؟! إيه المشكلة اللي حصلت عشان تقول كل ده؟! آسر وقف عربيته وبحدة وعصبية: كل شوية عياط وزعيق وخناق على حاجات تافهة، ولما أحس إني مخنوق وعايز أشم شوية هوا، ترجعي تزعلي وتتهميني إني مش بسأل فيكي، وبسيبك وأمشي... كفاية بقي يا ندي... كفاية اللي أنتي بتعمليه ده... ندي سكتت ودموعها نزلت منها بغزارة وهي مش عارفة تقوله إيه...
وصوت عياطها بيخنقه أكتر، فأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو باصص قدامه مش بيبصلها خالص: أنتي عايزة إيه دلوقتي يا ندي؟! اللي أنتي عايزاني أعملهولك هعملهولك... عايزاني أوديكي بيت عمي، هوديكي.... ندي اتفاجئت واتصدمت أوي من كلامه لأن آخر حاجة كانت ممكن تخطر على بالها أنه هو بنفسه يوديها بيت باباها... وحست إن موقفها معاه ضعيف، ولو أخدت القرار الغلط مش بعيد تخسره وتخسر حياتها معاها...
آسر كان لسه زي ما هو ساكت مش بيتكلم ومستني قرارها، وهي بتحاول تكتم دموعها: روحني البيت.... آسر بتنهيدة: أنهي بيت فيهم؟! ندي وهي بتمسح دموعها بس مش عارفة توقفها: بيتي... بيتك يا آسر.... آسر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة ودور عربيته وطلع على بيته وهما في حالة سكوت تام..... عند محمد في البيت..... بعد ما محمد ساعد آدم أنه يدخله أوضته ونيمه في سريره، سأله بهدوء: في جديد يا آدم؟! آدم بابتسامة هادية: مش عارف والله يا بابا....
محمد باستغراب: طب أفهم أنا إيه من كده؟! آدم ضحك ضحكة خفيفة: ههه... يعني حصل حوار كده على خفيف بيني وبينها... يعني تقدر تقول بشكل غير مباشر... محمد بابتسامة هادية: يعني أروح أكلم أحمد؟! آدم بسرعة: لأ يا بابا.... استنى شوية... محمد بنرفزة: يووووه.... مش أنت لسه قايل إن حصل كلام ما بينكوا؟!
آدم بتنهيدة: مش بالشكل اللي حضرتك متخيله، كل ما في الموضوع إني محتاج أركن خوفي على جنب وأصارحها هي الأول وأعرف ردها عشان أبقى واقف على أرض صلبة.... محمد بتنهيدة: يابني خير البر عاجله... خليني أكلم أحمد على طول وبعدين نعرف رأيها... محمد بابتسامة مكر: ولو إني عارف رأيها من غير ما أسألها.... آدم بسرعة افتكر شكلها لما كانت حزينة، وافتكر شكلها لما عنيهم اتقابلوا أكتر من مرة وشاف ابتسامتها وكسوفها وبصتها في الأرض...
غصب عنه ابتسم أوي، ومحمد بابتسامة وهو بيغمزله: شوفت بقي.... أنا إحساسي ميخيبش أبداً... آدم بابتسامة هادية: طب أصبر شوية لغاية ما أفوق كده وأنا هصارحها قبل ما تتكلم مع عمي.... محمد بحب وهو بيقوم: ماشي يا آدم... اللي يريحك أعمله يا حبيبي.... بس حاول متطولش أكتر من كده... خلينا بقي نفرح شوية.... آدم بابتسامة هادية: إن شاء الله تعالى قريب يا بابا.... محمد ابتسم وهو بيأمن على كلامه...
أول ما وائل وصل بيته، لقى نهي داخلة جوه من غير ما تديله أي اهتمام... فقالها بسرعة: نهي... استني... عايز أتكلم معاكي..... نهي بتنهيدة وهي بتلف وشها ليه، وبهدوء: لو عايز تتكلم في موضوع مازن، فـ حاضر يا وائل مش هعمل كده تاني... لا مع مازن ولا مع أي حد.... وائل كشر أوي، وهي بتكمل بمنتهى البرود: ولو عايز تتكلم بخصوص سمر فأنا بره الموضوع ده... وزي ما قولتلك قبل كده...
دي حياتك ودي شركتك وأنت أدرى بمصلحتك وبمصلحة بيتك مني... فمفيش حاجة تانية ممكن نتكلم فيها... تصبح على خير.... نهي سابته وهو في قمة الغضب والنرفزة والعصبية، وهو مش قادر يتكلم بنص كلمة، وطلعت أوضتها تاخد شاور... وهي في الشاور، غمضت عنيها وهي بتفتكر اللي حصل مع مازن في بيت محمد... فلاش باك..... نهي بعد ما قالتلهم إنها هتدخل البلكونة عشان تعمل مكالمة.... أدت رنة لمازن على موبايله وقفلت على طول...
فات لحظة والتانية وعملت كده تاني ورجعت قفلت... بعد كده بعتت له رسالة على الموبايل أنه يدخلها البلكونة ويقول لهم أنه هيخرج يعمل مكالمة ضروري وما يقولش لحد إنها هي إللي بتتصل بيه. وأول ما مازن دخلها البلكونة، قال لها بابتسامة هادية: "إيه الشغل الجامد ده؟ ده شغل مخابرات." نهى بجدية: "هو كده بالضبط." مازن بحيرة: "ده الموضوع بجد؟ نهى بهدوء:
"آه يا مازن بجد. واللي هطلبه منك مش عايزة جنس مخلوق يعرف عنه حاجة. اللي بينا لازم يفضل بينا." مازن بجدية أكتر من الأول: "وأنا سامعك." نهى بجدية: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!