الفصل 24 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,824
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

نهى غمضت عينيها وخدت نفس جامد وخرجته جامد، وهي نفسها تولع في سمر وفي كل حاجة موجودة قدامها. فتحت عينيها وهي بتقول لنفسها بحده وغضب: "ماشي يا سمر... أنتي اللي بدأتي." عند ندى في البيت... آسر روح البيت لقى ندى مجهزة الغدا، وبعد ما غير هدومه وقعدوا على السفرة بيتغدوا، تليفون آسر رن. ندى كانت قريبة من مكان تليفون آسر ما حطه، فقامت عشان تجيبله تليفونه، اتفاجئت بيه قام بسرعة وأخد تليفونه من إيديها بطريقة ملفته. ندى

بصتله باستغراب وهو بتوتر: "مش هنقوم من على الأكل يعني عشان أرد على التليفون." ندى بشك: "مين اللي بيتصل يا آسر؟ آسر بيحاول يبقى طبيعي بعد ما كنسل المكالمة من غير ما ندى تاخد بالها: "هبقى أشوف مين بعد ما نتغدى." ندى بحده: "شوف دلوقتي مين اللي اتصل بيك." آسر بلع ريقه بتوتر وهو مش عارف يهرب منها، فتح سجل المكالمات وابتسم بهدوء وهو بيوريها اللي اتصل بيه: "ده زياد." ندى أخدت تليفونه وبصت في الاسم لقيته فعلًا زياد.

رجعت بصتله بحده شوية: "ماشي يا آسر." آسر بضيقة شوية: "إيه ماشي يا آسر دي؟ أفهم منها إيه يعني؟ ندى بهدوء بس بغيظ: "يعني ماشي يا آسر... عايزاني أقولك إيه يعني؟ آسر بجدية: "هو أنتي بتشكي فيا يا ندى؟ ندى بصتله بشك: "هو أنت بتلعب بديلك من ورايا يا آسر عشان أشك فيك؟ آسر بعصبية: "لأ طبعًا... إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟ ندى بهدوء: "طب مالك متعصب كده ليه...

اهدي يا آسر شوية، عشان اللي يشوفك بالشكل ده هيفتكر إنك عامل عملة." آسر بغيظ منها: "ندى... أنا ماليش في اللف والدوران." ندى وهي بتحاول تلم الموضوع: "أنا ماليش نفس أتخانق النهاردة يا آسر... فلو سمحت تعالى نتغدى في هدوء عشان مشوار بالليل." ندى سابته واقف وراحت تكمل أكلها، وهو سكت للحظات وعمل تليفونه صامت ورجع يكمل أكله بس من الفترة للتانية كان بيبص لندى بتوتر.

وائل رجع بيته، وأول ما دخل اتفاجئ بنهى قاعدة على السلم وهي ساندة إيديها على رجليها وساندة دقنها على إيديها ووشها للباب كأنها مستنياه لما يرجع. وائل استغربها أوي وهو بيمد بسرعة ليها، وبيسألها باستغراب: "مالك يا نهى؟ قاعدة كده ليه؟ نهى بهدوء بس بجمود: "ما أخدتش بالك من حاجة وأنت داخل؟ وائل بحيرة: "حاجة إيه؟ نهى وهي لسه بجمودها: "بص وراك وأنت تعرف."

وائل بص وراه باستغراب لقى بوكيه الورد محطوط على الترابيزة وفي نصه الكارت، بس ما أخدش باله منه لما لقى نهى قاعدة بالشكل ده. فسألها باهتمام: "مين اللي جاب الورد ده؟ نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: "افتح الكارت وأنت تعرف." وائل مش عاجبه أسلوبها ولا طريقتها في الكلام، فكشر أوي وهو بياخد الكارت بحده وغضب من أسلوبها، وبدأ يقرأه. اتصدم وتنح لما عرف، وبسرعة بص لنهى بجدية وحزم: "وهو ده اللي يخليكي تتكلمي معايا بالأسلوب ده؟

نهى قامت من مكانها وقربت منه وغضب الدنيا كله ماليها ونفسها لو تولع في كل حاجة حواليها، بس مسكت نفسها وقررت تتعامل مع الموضوع ده بشكل تاني، فقالتله بهدوء: "أنت شايف إنه حاجة بسيطة لما طليقتك تبعتلك بوكيه ورد وكاتبة الكلام ده؟ نهى بجدية: "أنا لا اتعصبت ولا اتنرفزت ولا عليت صوتي... بس عايزة أعرف معنى تصرفها ده إيه بالظبط؟ نهى وهي رافعة حاجب: "إمتى آخر مرة اتكلمتوا مع بعض يا وائل؟ وائل بغضب وعصبية: "إيه السؤال ده يا نهى؟

أنتي بتحققي معايا؟ بتشكي فيا؟ نهى بهدوء: "أنا لا بحقق معاك ولا بشك فيك، بس طريقتها وأسلوبها بتقول إنكوا على اتصال ببعض." وائل بحده: "وليه ما تقوليش إنها عايزة توقع ما بينا؟ مش سبق وأنتي قولتي بنفسك كده يوم ما وريتك الرسالة." نهى بجدية: "حصل وقولت كده... بس لو هي بتعمل كده فده بسبب إنك بتديها فرصة لده... أنت اللي فتحتلها الباب لحاجة زي دي." نهى بدأت تتعصب: "سمر جاتلك الشركة ليه يا وائل؟ إيه اللي مخبيه عني؟

وائل حب يحط حد للي بيحصل، فقالها بنرفزة: "جت عشان... وائل قالها اللي حصل بينه وبين سمر بخصوص الشركة، وليه هو عنده الرغبة في إنه يساعدها، بس مرضيش يقولها على موضوع طلاقها واللي حصل من طليقها عشان ما تفهمش الموضوع الغلط وتفتكر إن سمر عايزة ترجعله من تاني وواخدة موضوع الشركة حجة ليها. نهى كانت بتسمعه بمنتهى الاهتمام والجدية وهي مركزة أوي في تفاصيل التفاصيل، ومركزة أكتر في طريقة كلامه وعصبيته وهدوءه بعد ما حكالها. بعد

ما خلص نهى قالتله بحزم: "الكلام ده ماينفعش يا وائل." نهى بتهكم: "ده أنتوا لسه ع البر وشوف هي بتعمل إيه، ما بالك لما تشتري الشركة... تفتكر هي هتعمل إيه؟ ها؟ وائل باصص لها بس ساكت وهي بتكمل كلامها بجدية أكتر من الأول: "شوف بنفسك هي من دلوقتي بتحاول تشككني فيك، رسايلها وكلامها بالرغم إنك قولتلها قدامي إنها تبطل أسلوبها ده، بس أهيه بعتالك رسالة على البيت." نهى بسخرية وتهكم: "مش عشانك على فكرة... ده عشاني أنا...

عشان تعرفني إنكوا على اتصال ببعض." نهى وبدأت صوتها يعلى: "عشان الموقف اللي إحنا واقفينه دلوقتي." وائل بغضب: "أنتي اللي موقفانا الموقف ده." نهى اتصدمت من كلامه، فقالتله بزعيق: "لأ يا باشمهندس مش أنا... أسلوبك وتهاونك معاها هو اللي وقفنا الموقف ده." وائل قرب منها وبجدية: "والمطلوب مني إيه دلوقتي؟ نهى بحزم: "تخليها تبعد عنك نهائي يا وائل... قولها إنك مش هتشتري الشركة... والموضوع ينتهي لحد كده." وائل بحده:

"ده أمر من سيادتك؟ نهى وهي لسه بحزمها: "لأ مش أمر... بس ده الصح عشان البيت ده ما يتهدش." وائل بغضب وعصبية ونرفزة: "أنتي بتهدديني يا نهى؟ نهى بتماسك: "لأ يا وائل مش بهددك بس بفوقك وبخليك تشوف الوضع اللي إحنا فيه." وائل بغضب وهو مش عاجبه طريقتها وكلامها معاه، لأنه شايف إنها بتتعامل معاه بالند وراس براس: "ولو قولتلك لأ يا نهى، مش هرفض طلبها وهشتري الشركة، هتعملي إيه؟

نهى اتصدمت واتفاجئت بكلامه اللي ما توقعتهوش واتوجعت أوي وحست بنغزة في قلبها، لأنها ولأول مرة تشوفه واقف قصادها وبيعاند معاها بالشكل ده وخصوصًا في حاجة بتخص بيتهم وحياتهم مع بعض والأهم من ده كله...

واقف قصادها عشان خاطر طليقته، بالرغم إنها ما تقدرش تعمل ربع اللي سمر بتعمله معاه مع عصام، إلا إنه كان بيعاقبها هي وهي اللي ما عملتش حاجة. سايب سمر تعمل اللي هي عايزاه، وتهد بيتهم وماسك فيها هي، حست كأنها مابقاش ليها قيمة بالنسبة له وإنه بسهولة كده عامل اعتبار لطليقته لكن لمراته لأ... ولا فارقة معاه. لحظات وبدأت تستوعب الموقف اللي هي فيه، فقالتله بهدوء بس بجمود: "أنت حر يا وائل... أعمل ما بدالك...

دي حياتك ودي شركتك أعمل اللي أنت عايزه... اللي أنت شايفه صح وفي مصلحتك أعمله." وائل تنح واتصدم وكان مذهول من رد فعلها وكلامها، لدرجة إنه مش لاقي كلام يقوله وهو شايفها لفت وشها وطالعة السلم بهدوء تام. لحظات وفاق من اللي هو فيه، ورجع سألها بحده وصوته عالي: "يعني إيه الكلام ده؟ ها... قصدك إيه؟ نهى وهي لسه ع السلم لفت له وقالتله بمنتهى البرود: "اللي سمعته يا وائل... حياتك وأنت حر فيها...

عايز تقربها منك، عايز تبعدها عنك... أنت أدرى بمصلحتك وبمصلحة بيتك مني." نهى وهي بتبتسم بتهكم: "وأنا بثق في قراراتك." نهى بنفس ابتسامتها وهدوئها: "أنا هستعد عشان خروجة بالليل." نهى خلصت كلامها في وسط ذهول وصدمة وائل اللي ما كانش عارف يفسر إحساسه من كلامها. نهى رمت الكورة في ملعبه وسابته ياخد قرارات حياته وبيته بدون تدخل منها. حس بغضب وغل وغيظ منها...

ومرة واحدة زعق بصوت عالي ومسك بوكيه الورد وحدفه في الأرض والقعدة بتاعته اتكسرت، وفضل يقطع في الكارت ويدوس على الورد برجليه وهو هيتجنن من نهى وتصرفها اللي مش مفهوم بالنسبة له. شوية وندى على أم سيد تنضف مكان الحاجة اللي اتكسرت وهو بيحاول يهدي عشان مايطلعش نرفزته وعصبيته على نهى... هو مش عاجبه كلامها ولا رد فعلها لأنه شايف كأنها رمت توبته ومابقاش فارق معاها... وكأنها خرجته بره حياتها وحساباتها...

يعمل اللي هو عايزه ومش هيبقي فارق معاها... سواء فضل معاها أو مش معاها. عدى الوقت على أبطالنا... والليل هل... كان آسر وندى أول ناس راحوا عند محمد، شوية وزياد جه هو وليليان، وأحمد وولاء ومازن وسدرة حصلوهم. سدرة كانت طول الطريق حاطة إيديها على قلبها وهي سعيدة وطايرة من الفرح إنها هتشوف حبيبها... من ساعة ما عرفت إنهم هيروحوا لآدم وهتشوفه وهي بتعد الساعات والدقايق عشان تشوفه بعنيها وتسمع صوته بودانها.

آدم ما كانش أقل منها في انتظاره ليها... ما كانش مركز في أي حاجة غير إنه يشوف حبيبته قصاد عينه، ويسمع صوتها اللي مفتقده. أول ما سمع جرس الباب قلبه بقى يدق جامد أوي وهو حاسس إنها هي مش حد تاني. فعلًا آسر فتح الباب كان أحمد وعيلته... سلموا عليه وقالهم إنهم كلهم جوه عند آدم...

دخلوا عند آدم وكانت سدرة شبه مستخبية ورا ولاء، وكأنها خايفة تشوفه لمشاعرها تفضحها قدامهم كلهم. سلموا على نادية ومحمد، وأول ما آدم شافها ابتسامته وفرحته كانت واصلة لعنيه... كان هاين عليه لو يقوم ياخدها في حضنه ويضمها أوي... سدرة بصتله بتوتر وهي قلبها بيدق جامد أوي لدرجة إنها كانت خايفة لحد يسمع دقاته... سلمت عليه بابتسامة هادية وقعدت جنب ولاء. نادية قامت تعملهم حاجة يشربوها وكلهم قاعدين مع بعض يهزروا ويتكلموا.

نهى ووائل طول الطريق وهما ساكتين محدش فيهم بيتكلم بنص كلمة... كل واحد فيهم عايش مع نفسه وأفكاره... ولولا إن وائل قال لمحمد إنه هيجيله هو ونهى عشان يتطمنوا على آدم، ما كانش هيروحوا بسبب اللي حصل ما بينهم. شوية ووائل رن الجرس وآسر فتح له الباب، بس كان متوتر جدًا وخصوصًا إن وائل معاملته ليه شوية اتغيرت مابقتش زي الأول، ونهى كمان معاملتها لآسر برضه مابقتش زي الأول... وكأن حصل شرخ في التعامل ما بينهم...

دخلوا عند آدم وهما بيمثلوا قدام الكل إن مفيش حاجة بتحصل ما بينهم، بس في نفس الوقت بيتجنبوا إنهم يتكلموا مع بعض إلا لو اضطروا إنهم يشتركوا في الحديث. شوية وزياد قالهم على موضوع ليليان، وإنهم مستنيين براين لما ينزل مصر عشان يتجوزوا... كلهم فرحوا لهم وباركوا لهم... وولاء قالتلهم على قعادها في الأوتيل وإن زياد بيدور لها على شقة إيجار بدل الأوتيل. وائل لما عرف قاله باهتمام: "طب وليه كل اللفة دي؟ ما شقة المنيل موجودة...

خليها تروح تقعد فيها هي وأهلها لغاية ما تتجوزوا... نهى كانت باصة في الأرض، وابتسمت بهدوء لأنها هي كمان كانت عايزة تقترح عليهم الفكرة دي بس ما تقدرش تقولهم حاجة زي دي، أولًا عشان دي مش شقتها، ثاني حاجة عشان موقفها مع وائل ماينفعش تاخد قرار في حاجة بتاعته أو تحرجه قدامهم وهي مش عارفة إذا كان هيوافق ولا لأ... من جواها فرحت قوي إنها جت منه هو وكمان عشان لسه هما الاثنين بيفكروا زي بعض... ولاء وأحمد ابتسموا قوي،

وأحمد قاله بإحراج: تسلم يا وائل... بس متهيأ لي أنه مش هينفع... يعني بلاش نتقل عليك... وائل بسرعة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا أحمد... تتقل عليا في إيه... ما هي كده كده الشقة فاضية ومحدش بيروحها غير كل فين وفين... وكده كده البواب بينظفها كل أسبوع... لي لي أولى بكل قرش تدفعه بره... وائل بابتسامة غلاسة عشان يستفز نهى وينكشها عشان عايز يشوف تعبيرات وشها وفي نفس الوقت يجبرها أنها تجيب

عينيها في عينه غصب عنها: وبعدين يعني بذمتك كده، حد يسيب القمر ده يتبهدل في الأوتيلات ويتعاكس من اللي رايح واللي جاي... بقى ده اسمه كلام... كلهم بصوله بصدمة لأنهم أول مرة يشوفوا وائل وهو بيتكلم كده عن واحدة تانية غير نهى، لأ وكمان بيقول كده قدامها ومش خايف منها ولا من رد فعلها...

زياد كشر واتضايق من معاكسة وائل لـ ليليان، ومحمد ما كانش أقل منهم في صدمته، وخصوصًا أنه بص بسرعة على نهى عشان يشوف رد فعلها، بس زيه زيهم كلهم اتفاجئوا برد فعلها، اللي كانت مبتسمة قوي وهي لسه زي ماهي باصة في الأرض، لحظات ورفعت وشها وهي بتقولهم بهدوء من غير ما تبصله خالص، بس بتوجه كلامها للكل: وائل عنده حق يا جماعة...

وائل كشر لأنه ما توقعش يكون ده رد فعلها، كان متخيل إنها هترد عليه بأي شكل تاني كأنها هتتعصب أو تتنرفز ويبان عليها غيرتها قدامهم، بس حصل العكس تمامًا... محمد ابتسم بتهكم وهو بيبص في الأرض لأنه فهم إنهم هما الاثنين في زعل ما بينهم بس بيبينوا قدامهم إن مفيش حاجة وبيضربوا بعض بالكلام من تحت لتحت... نهى بتكمل كلامها بابتسامة هادية وهي بتبص لـ

زياد: لما تبقى في بيت وائل هيبقي أمان ليها أكتر من الأوتيل.. بغض النظر عن الفلوس اللي هتدفعها سواء في شقة أو أوتيل... نهى بصت لـ ولاء وهي بتكمل كلامها: وممكن كمان ولاء وسدرة يروحوا يباتوا معاها من فترة للتانية كنوع من الأمان أكتر وما تحسش بالوحشة أو أي حاجة... كلهم استغربوا كلامها، بس نوعًا ما كلامها عجب ولاء، فقالتلها بابتسامة: طب تصدقي فكرة برضه...

وأهو بالمرة الواحد يغير جو ويبعد شوية من البيت ويحس بنوع من التغيير... أحمد تنح واتصدم من كلامها، ومحمد صدمته مش أقل منه وهو بيبص على نهى و ولاء وهما بيضحكوا جامد قوي... ونهى بتقولها بضحك: هههه طب تصدقي فعلًا فكرة تحفة، وأجي أنا كمان أبات معاكوا... وائل تنح، ونادية هي كمان عجبتها الفكرة وقالت بحماس: الله... وأنا كمان هبات معاكوا....

في اللحظة دي نهى و ولاء ونادية انفجروا من الضحك، وندى وسدرة هما كمان فضلوا يضحكوا، ونهى بتقولهم وهي دموعها بتنزل منها من كتر الضحك: هههه... يا لهوي، دي هتبقى مسخرة... سهر ودلع للصبح ولا هنشيل هم بيت ولا حاجة...

الشباب بصوا في الأرض وهما بيضحكوا لأنهم فهموا إن أمهاتهم عايزين يطفشوا من رجالتهم، وأحمد ومحمد بصوا بسرعة لـ وائل بغضب وغيظ لأنهم حاسين أنه السبب في إن مراتهم عايزين يطفشوا وما صدقوا لقوا مكان يتجمعوا فيه مع بعض من غيرهم... ومحمد بنرفزة لـ وائل: عاجبك شورتك المهببة دي؟ وائل بغضب: يعني أنا كنت هعرف منين أنهم عايزين يطفشوا؟ أحمد بغيظ: ما هو لو ما كنتش قلت كده، ما كانتش نهى كبرتها في دماغهم بالشكل ده....

وائل بص لـ نهى بغيظ وغل بس ساكت، وهي بتقول للبنات بهزار وهي قاصدة تستفزه من تحت لتحت: طب ونبي يا أختشي ما لينا إلا بعضينا.... كلهم ضحكوا جامد قوي، ما عدا محمد وأحمد ووائل، وولاء قالتلها بهزار: هنيدي ما قالش كده... قال حاجة تانية.... نهى بضحك: هههه... ما أنا مش هقدر أقول غير كده عشان الرقابة الإدارية....

في اللحظة دي وائل برق عينه وبصلها جامد بحدة وغضب، ونادية سخسخت من الضحك هي والبنات وولاء ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، وضحكت ضحكة من إياهم لدرجة إن أحمد بصلها بعصبية وغضب، ونهى قالت بهزار وهي بتمسح دموعها: لأ... الضحكة دي هتجيب لنا بوليس الأداب... أنا هخرج أشرب قهوتي بره، بدل ما أتضرب هنا.... ولاء عينيها جت في عين جوزها، لقته بيبصلها بتوعد على ضحكتها، فبلعت ريقها بتوتر وقامت بسرعة من مكانها: نهى استنيني...

خديني معاكي... نادية هي كمان خرجت مع ولاء، والبنات خرجوا وراهم... ومحمد بيقول لـ وائل بغيظ: عاجبك كده؟ وائل بحدة: مش وقتك يا محمد خالص دلوقتي... محمد سكت بس اتأكد من جواه إن فعلًا في حاجة بتحصل ما بين وائل ومراته... نهى ما كانتش بتبص لـ وائل طول القعدة، يا إما كانت بتوجه كلامها للكل أو أي حد تاني غير جوزها.... كانت تتجنب حتى إن عينيهم يتقابلوا....

نهى لما خرجت بره، في الأول كانت قاعدة مع نادية وولاء، والبنات قاعدين مع بعض بيتفرجوا على فساتين الفرح وبيتكلموا مع بعض على تجهيزات الفرح لـ ليليان.... ليليان كانت فعلًا مبسوطة وفرحانة بوجود سدرة وندى معاها، وحست من معاملتهم معاها بإنها في وسط أهلها وأصحابها... شوية ونهى استأذنت منهم إنها هتدخل البلكونة عشان تعمل مكالمة ضروري... دخلت البلكونة ومسكت تليفونها وبدأت تعمل مكالمتها....

آسر وزياد ومازن كانوا قاعدين مع آدم في الأوضة ومعاهم محمد وأحمد ووائل... شوية ومازن سمع رنة في تليفونه والخط قفل على طول يعني حد كان بيديله رنة ويقفل... فتح تليفونه وبص فيه باستغراب، بس رجع قال لنفسه يمكن يكون اتصل غلط عليه... بس اتفاجئ بنفس الشخص عمل اللي عمله من شوية، واستغرب لما لقي رسالة منه واستغرب أكتر من اللي قرأه... بعد ما قرأ الرسالة وقف وقالهم بهدوء: طب هروح أعمل تليفون مهم....

مازن خرج على بره ودخل البلكونة لقي نهى واقفة فيها... وائل كان مخنوق ومتغاظ جدًا من نهى وخصوصًا إن موضوع الشقة اتقلب على دماغه، هو ما توقعش إن ده هيكون رد فعلها، قلبت الموضوع لضحك وهزار... واتغاظ أكتر لما لقاها بتضحك و بتهزر بالشكل ده ومن قلبها، ولا كأنهم متخانقين أو في مشكلة ما بينهم.... قام وقف وقال لمحمد وأحمد إنهم يخرجوا بره عشان يسيبوا آدم يرتاح شوية... محمد وأحمد خرجوا معاه يقعدوا بره...

وهو خارج عينه جت على البلكونة لقي نهى واقفة مع مازن وهما عمالين يضحكوا ويهزروا مع بعض ولا كأنهم شباب... واتضايق أكتر لما لقي نهى بتضرب مازن في دراعه وهما مسخسخين من كتر الضحك... اتجنن قوي وبسرعة وعصبية راح عندهم واتعفرت أكتر لما سمع نهى وهي بتضحك بصوت عالي وبتقوله بهزار بس بدلع: هههه.... يا واد اختشي.... مازن بضحك: هههه.... طب والله زي ما بقولك كده.... يا ترى إيه سر حلاوتك دي؟

وائل دخل عليهم وعينه بتطق شرار من الغيظ والغيرة من اللي سمعه من مازن، فقالهم بغيظ وغضب: طب ما تضحكونا معاكوا، ولا مالناش نصيب في الضحك ده؟ مازن اتفاجئ بـ وائل، وبلع ريقه بتوتر وهو بيقوله: آآآ.... لأ طبعًا يا عمي... إزاي تقول كده.... نهى ابتسمت بهدوء لأنها حست من طريقته في الكلام غيرة عليها، معنى كده أنه في احتمال أنه سمع معاكسة مازن ليها، والإحساس ده نوعًا ما عجبها، فقالت بابتسامة بس برخامة: اللي غيران منا يقلدنا....

وائل بغيظ: يقلدك في إيه يا نهى بالضبط؟ نهى بصت له بابتسامة هادية: في راحة البال يا باشمهندس... وائل سكت ومش عارف يرد عليها بإيه، ومازن بيحاول يهدي شوية: معلش يا عمي... أصلي كنت بستشير طنط نهى في قضية كده.... وائل باهتمام وهو فعلًا كان عايز يعرف هما كانوا بيتكلموا في إيه، وليه كل الضحك والهزار ده ما بينهم ومعاكسته ليها، فسأله بابتسامة اهتمام: قضية إيه؟ مازن سكت ومش عارف يقول إيه، فنهى

بابتسامة هادية بس برخامة: جريمة قتل... مازن تنح، ووائل بتهكم: قتل؟ اممم، ويا ترى مين قتل مين؟ نهى بغلاسة: واحدة قتلت جوزها بسبب بوكيه ورد.... مازن بصلها بصدمة وهو مش فاهم حاجة، وبص لـ وائل اللي استغرب رد فعله لما لقاه مبتسم قوي وهو بيقولها: ورد أصفر في أحمر؟ نهى دورت وشها ليه وبقوا قصاد بعض ند لـ ند، وهي بتقوله بابتسامة صفرة: تخيل؟ ورد أصفر في أحمر....

مازن مش قادر يتكلم بنص كلمة وهو عينه بتروح ما بين وائل ونهى وهما بيردوا على بعض بالشكل ده، ووائل بابتسامة تهكم وهو عاجبه مشاكساتهم لبعض: شوفي إزاي.... صدفة غريبة.... نهى ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده، وانفجرت فيه بغل وغيظ: كانت صدفة مهببة بستين هباب.... يكش تولع مكان ما هي موجودة يا شيخ..... وائل غصب عنه ضحك قوي، لأنه وصلها للي هو عايزه...

كان عايز يشوف رد فعلها، وهي لسه بتغير عليه ولا لأ، هي لما اتكلمت عن الصدفة، كانت تقصد الصدفة اللي جمعت وائل بـ سمر... وده برضه اللي هو فهمه... مازن كان متنح وهو بيبصلهم باستغراب على طريقتهم وكلامهم اللي مش فاهمها، وغصب عنه خرج بره وهو سايبهم بيتشاكسوا مع بعض، فمن غير ما ياخد باله خبط في أحمد... أحمد كان لسه متغاظ من تصرف ولاء وضحكها قدامهم بالشكل ده، فطلع غيظه في مازن لما خبطه: آه.... مش تحاسب يا يلا.... مازن وهو لسه

مصدوم من تصرف وائل ونهى: معلش يا بابا... ما أخدتش بالي... أصل كنت مركز مع عمو وائل وطنط نهى في جريمة قتل.... محمد سمع جملة جريمة قتل وهو معدي جنبهم، فسأله بجدية: قتل؟ قتل إيه؟ مازن وهو بيبص لـ محمد وأحمد: واحدة قتلت جوزها عشان جاب لها ورد أصفر في أحمر.... أحمد ومحمد بصوا لبعض بصة اللي هو هو في إيه... وأحمد رجع بصله بغيظ، راح ضربه على دماغه: مش هتبطل هزارك السخيف ده.... هو ده وقته....

محمد بص ناحية البلكونة وهو مستغرب تصرفهم مع بعض، بس سكت، ومازن مسابهم وراح يرخم شوية على البنات، ومحمد وأحمد راحوا يقعدوا مع ولاء ونادية، ونهى جت تخرج على بره، فـ وائل بسرعة: نهى استني... نهى بصت له بهدوء: إحنا مش في البيت يا وائل... إحنا جايين نقعد مع نادية ومحمد... ومنظرنا كده مش لطيف قدامهم... وائل بغيظ منها: يعني لما تقعدي تهزري وتضحكي بالشكل ده قدامهم ومع مازن يبقى شكلنا لطيف؟ نهى رسمت ابتسامة خفيفة: آه...

كده شكلنا لطيف... عن إذنك. نهى سابته وخرجت، وهو نفسه لو يمسكها ويضربها. شويه وليليان جالها تليفون من براين، كلمته وطلب منها إنه يكلم زياد. ليليان دخلت عند آدم، وقالت لزياد إن براين معاها على التليفون وعايز يكلمه.

زياد خرج مع ليليان على بره، وآدم فضل قاعد لوحده بس كان كل تفكيره مع سدره، كان بيتمنى من جواه إنه يلاقي أي فرصة تجمعه بيها عشان يتكلم معاها ولو خمس دقائق. كان كل إحساسه إنها قريبة منه وفي نفس الوقت بعيدة عنه بعد السما عن الأرض.

سدره كانت قاعدة معاهم بس كانت متضايقة أوي وهي حاسة إن مفيش فرصة واحدة تجمعها مع آدم بالرغم من وجودهم مع بعض في مكان واحد. ولاء كانت من وقت للتاني بتبص على سدره وحاسة بيها، وفي نفس الوقت مش عارفة تعملها إيه. لحظات وابتسمت أوي وهي بتقولها: "سدره... ما تقومي تعمليلنا حاجة نشربها، وشوفي آدم كده يشرب إيه." سدره بصتلها باستغراب، بس في أقل من الثانية ابتسمت أوي وهي بتقوم: "حاضر يا ماما... هروح أشوفه يشرب إيه."

سدره فرحت أوي من جواها لما ولاء قالتلها كده، حست كأن أمها حاسة بيها وبمشاعرها، ومحبتش تكسر بخاطرها، وتديها فرصة لأي حوار يحصل ما بينهم. سدره راحت أوضته، لقت الباب مفتوح وهو باصص الناحية التانية وشكله سرحان ومش مركز في أي حاجة. قلبها كان بيدق أوي وهي بتخبط على الباب. آدم بص ناحية الباب أول ما شافها ابتسم أوي وبدأ يعدل نفسه، وضربات قلبه زادت وهو حاسس بالفرحة إن أمنيته اتحققت على طول، وقالها بابتسامة حب:

"تعالي يا سدره... سدره كانت متوترة أوي وفضلت واقفة على الباب مرضتش تدخل، وسألته بهدوء بس باين عليها إحراجها: "تحب تشرب حاجة؟ أصل أنا هعملهم حاجة يشربوها." آدم كان متوتر أوي بوجودها قدامه، بس مكنش عايز يضيع الفرصة اللي جت لغاية عنده، فقالها بابتسامة هادية وهو قصده يطول معاها في الكلام عشان تفضل قدامه: "هتعبك معايا كده." سدره بارتباك: "ولا تعب ولا حاجة... شوف أنت تحب تشرب إيه؟

آدم كان عايز يقولها أنه مش عايز حاجة غير إنها تفضل موجودة معاه وقصاد عينه، يمكن يقدر يشبع من وجودها معاه، فحمحم بتوتر وهو بيبص لبعيد خايف لمشاعره تفضحه قدامها: "شاي.. أشرب شاي." سدره بابتسامة هادية: "ماشي... هعملك شاي." سدره خرجت على المطبخ تعملهم الشاي وبعد ما خلصت، دخلت تدي لآدم كوبايته، فآدم بسرعة استغل الموقف، وقالها بتوتر:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...