الفصل 26 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,318
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

نهى بجدية: بص يا مازن، عايزاك تجيب لي كل المعلومات الشخصية عن واحدة اسمها سمر الأسيوطي. مازن بجدية: دي مين دي؟ نهى بتنهيدة: طليقة وائل. مازن بتنيحة: نعم؟ طليقته؟ نهى بهدوء: آه. مازن باستغراب: طب مش أنتي بتقولي إنها طليقته، عايزة تعرفي معلومات عنها ليه؟ نهى بهدوء: هي جياله بعد السنين دي كلها عايزة تعمل معاه بيزنس، وبصراحة أنا مش مقتنعة بحاجة زي دي. مازن بجدية: حاسة إن الموضوع مش موضوع بيزنس وإنها عايزة ترجع له؟

نهى بصت له بجدية: مش عارفة يا مازن، المفروض إنها متجوزة ومخلفة، بس أنا مش مرتاحة. مازن بابتسامة هادية: غيرانة يا قطة؟ نهى بصت له بغضب: بطل هزارك السخيف ده يا مازن، وآه غيرانة على جوزي ومش هسمح ولا هقبل بوجود طليقته في حياتنا. مازن بهزار: آآآه، ومن الحب ما قتل. نهى بحدة: ولا! مش عايزة استظراف. مازن بضحك: هههه، خلاص خلاص، أنتي هتقلبي عليا ولا إيه؟

نهى بجدية: مازن، الموضوع ده عايزاه في أقرب وقت، وزي ما قلت لك، مش عايزة جنس مخلوق يعرف بيه حاجة. مازن بتنهيدة: أكيد طبعًا مش هأجيب سيرة لحد، مش محتاجة توصيني على حاجة زي دي. نهى بجدية: ولا حتى أمك. مازن بضحك: هههه، أكيد طبعًا مش هأقول لها حاجة، مش محتاجة أصلًا، عارف إنك هتقوليها بنفسك، ما أنتم مش بتخبوا حاجة على بعض، من زمان وأنتم لوك لوك، لوك لوك، لوك لوك، صبح وليل، وليل وصبح، ده أنتم كرهتوني في أم التليفونات.

نهى وهي بتعمل له بإيديها خمسة وخميسة: الله أكبر في عينيك يا شيخ، يا واد بطل قر وحسد عليا أنا وأمك. مازن بضحك: هههه، لأ والشهادة لله، أنتي تستاهلي القر، ده أنتي كل ما بتكبري بتحلوي وبتصغري أكتر. نهى ضحكت بهدوء، ومازن بهزار: إلا قولي لي يا طنطي، إيه الحلاوة والجمال ده؟ نهى ضحكت جامد أوي وهي بتضربه في دراعه وهما مسخسخين من كتر الضحك، وهي بتقول له بهزار بس بدلع: هههه، يا واد اختشي. نهى فتحت عنيها

بهدوء وهي بتقول لنفسها: ماشي يا وائل، أما نشوف حكايتها إيه. نهى خلصت شاور وأول ما خرجت لقت وائل قاعد في أوضتهم وهو مشبك إيده في بعض وساند برأسه على دقنه وهو عينه على الباب مستنيها تخرج. نهى تجاهلته ولا كأنه موجود قدامها وقعدت تسرح شعرها بهدوء وتأني. وهو كان مفروس ومتغاظ جدًا منها ومن تجاهلها ده، فقام بعصبية ياخد شاور ويهدي أعصابه. وهو

في الشاور فضل يقول لنفسه: مش قادر أفهمك ليه يا نهى، ليه كلامك وتصرفاتك بتحسسيني إني بقيت ولا حاجة في حياتك؟ عارف إن معاكي حق، وإنه شيء طبيعي ترفضي وجودها في حياتنا، بس ليه لازم يبقى بالشكل ده؟ ليه بتحسسيني إنك وصية عليا والموضوع أمر واجب النفاذ؟ ليه بتوصليني للعند بالشكل ده؟

وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وخلص الشاور وخرج. أول ما خرج بص عليها لقاها مغمضة عنيها ونايمة. هو عارف إنها بتمثل إنها نايمة عشان مش عايزة تدخل معاه في أي حوار. أخد تنهيدة طويلة وقرب منها وحضنها جامد من ظهرها، وهي لسه مغمضة عنيها وفي نفس الوقت بتحاول تبعد عنه، وهو متمسك بيها، وقالها بهمس: مش عايز أكتر من إني أخدك في حضني وأنام، مش عايز أكتر من كده.

نهى بطلت تعافر إنها تبعد عنه وهي لسه مغمضة عنيها دمعة نزلت منها غصب عنها، وهي بتقول لنفسها: لازم تفوق يا وائل، عارفة إنك متضايق من عدم اهتمامي بس لو تعرفي الحقيقة هتعرفي إني بعمل ده عشانك وعشاني، مش هينفع أنا وهي نبقى موجودين في حياتك. فضلوا على وضعهم ده لغاية الصبح. وائل قام من النوم ملقاش نهى جنبه. قام غسل وشه ونزل على تحت لقاها لابسة وبتستعد عشان تخرج. وائل بهدوء بس بتكشيرة شوية: صباح الخير. نهى بهدوء: صباح النور.

وائل: الساعة لسه ٨، لابسة بدري أوي كده ليه؟ نهى وهي بتجهز شنطتها: عندي جلسة في دار القضاء وبيبدوأ بدري، فيادوب ألحق أنزل دلوقتي. وائل بهدوء: هتيجي على الشركة بعد ما تخلصي ولا هتروحي على البيت؟ نهى بهدوء: هروح الشركة. وائل وهو بيقوم وبيطلع أوضته: ماشي. وائل سابها وطلع أوضته، وهي خرجت تروح جلستها. عند آسر في البيت.

آسر وندى كانوا طول الليل بعاد عن بعض، كل واحد فيهم نايم ومدي ظهره للتاني، وعايش مع نفسه وأفكاره. ندى حاسة إن كل يوم آسر بيبعد عنها بدل الخطوة عشرة، ومش عارفة تعمل إيه معاه، وخايفة تقول لباباها لحسن يزعل ويخليه يبعد عنها أكتر من الأول. هي حست لو خلت حد يتدخل آسر هيشيل لها جواه وهيحس أنه عايش معاها مجبر أخاك لا بطل، هيعيش معاها بالقوة الجبرية، هيعيش معاها بأمر مباشر من باباها مش أكتر، مش عشان هو بيحبها وعايز يعيش معاها. هي شبه معرفتش تنام طول الليل، ودموعها مفارقتش عيونها.

آسر كان إحساسه مش أقل منها، حاسس أن مش دي الحياة اللي كان بيتمناها أو الحياة اللي كان متخيلها، حاسس إن في حاجة غلط مش مضبوطة في علاقته بمراته. الشغف والدلع والهيام اللي كان عايشه راح، الشرارة اللي كانت بتظهر في حبه ولمعة عينيه ناحيتها مش موجودة، حس بإن الحياة بقت روتينية كل يوم يشبه اليوم اللي قبله، بل بالعكس، ده كل يوم بيعيشه في نكد وخناق وزعل، وهي مش بتبطل عياط وحزن، حزنها بقي ظاهر أوي في عينيها وملامحها، مش هي دي

حبيبته اللي الدنيا كلها بتشوف ضحكتها وابتسامتها، دموعها القريبة اللي أول ما تسمع كلمة تلمع في عيونها وتنزل منها على طول. بدأ يتخنق من كتر الشكوى منه أنه مهمل ناحيتها ومش مهتم بالحاجة اللي هي مهتمة بيها، أو بزعلها. آسر قام من نومه ودخل الحمام وبدأ يستعد ويجهز عشان يروح شغله. بعد ما لبس بص على ندى لقاها مغمضة عنيها، فأفتكر إنها نايمة فسيبها ونزل على شغله.

بعد ما ندى سمعت صوت الباب ما اتقفل، قامت قعدت على السرير وهي دموعها بتنزل منها بوجع وغزارة بس بصوت مكتوم، وكأنها خايفة تعيط بصوت عالي لآسر يسمعها ويرجع يسمعها كلام كتير يوجعها. نهى بعد ما خلصت محكمة طلعت على الشركة ودخلت مكتبها من غير ما تعدي على وائل وتعرفه إنها في الشركة كعادتها. دخلت مكتبها وبدأت تشوف شغلها.

وائل طلع على شركته وبدأ يشوف شغله وبعد ما فات ثلاث أربع ساعات، حنان كلمته في التليفون وقالت له إن سمر الأسيوطي بره. وائل في الأول كان متضايق لما عرف، بس أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وقال لها تدخلها. سمر دخلت بابتسامة هادية: صباح الخير يا وائل، سوري جئت لك من غير ميعاد سابق. وائل بابتسامة هادية: ولا يهمك يا سمر، تشرفيني في أي وقت. سمر بابتسامة: ميرسي يا وائل. وائل بعد ما طلب

قهوة لهم قال لها بهدوء: بصي يا سمر، أنا لقيت أن فعلًا الشركة وضعها مش حلو وصعب أنه يخلص ودي. سمر بحزن: أنا قلت لك قبل كده يا وائل. وائل بهدوء: بصراحة يا سمر الموضوع أنا لسه بأدرس فيه من كذا اتجاه، فاصبري عليا شوية. سمر بمكر: ويا ترى من ضمن اتجاهاتك المدام؟ وائل بص لها بتكشيرة: إيه الكلام ده يا سمر؟ إيه علاقة نهى بالموضوع ده؟

سمر بحزن مصطنع: أعذرني يا وائل، بس بصراحة حسيت إن ممكن يكون سبب تأخيرك إنك تأخذ قرار في الموضوع ده هو المدام. سمر بصت له ودموع التماسيح بدأت تلمع في عنيها: والله يا وائل مش قصدي أبدًا أي تفكير تاني غير إنك تحافظ على تعب بابا وتعبك، أنا غلطت زمان لما خليت واحد غريب يمسكها وغرقها، لحد إمتى هفضل أدفع ثمن غلطتي يا وائل، لحد إمتى؟ سمر دموعها نزلت، وهو مش عارف يصدقها ولا يكذب عينه.

لحظات وقال لها بهدوء: سمر، بلاش ندخل العلاقات الشخصية في شغلنا، أنا هشوف إيه اللي هأقدر أعمله، بس اصبري شوية. سمر وهي بتمسح دموعها وبابتسامة هادية: حاضر يا وائل، هستنى إن شاء الله لآخر العمر. وائل بلع ريقه بتوتر لما هي قالت كده، شوية وسألته بمكر: المهم، إن نهى ما تكونش زعلت مني؟ وائل باستغراب: مش فاهم؟ تزعل منك في إيه بالضبط؟ سمر بهدوء: يعني ما تكونش اتضايقت عشان بوكيه الورد اللي بعت لك. وائل بص لها أوي،

وهو بيفكر مع نفسه: لو أنا قلت لها إن حصل مشكلة ما بينا بسبب بوكيه الورد مش بعيد تفرح أو تكون عايزة تتأكد إن غرضها نجح فيه، فالأحسن إني أقول لها ما حصلش مشكلة. وائل بابتسامة هادية: خالص يا سمر، نهى مش زي ما أنتي متخيلة، هي مخها مش صغير أوي كده عشان تضايق أو تزعل من حاجة زي دي. سمر باستغراب: معقولة؟ للدرجة دي؟ وائل بهدوء: هي إيه دي اللي للدرجة دي؟

سمر بتهكم: يعني أصل الواحدة المفروض إنها تغير على جوزها لما تلاقي واحدة تانية بعتة له حاجة زي كده، فمستغربة يعني إنها يعني... وائل بضيقة ملحوظة: يعني إيه يا سمر؟ سمر بابتسامة مكر: الواحدة مننا لو بطلت تغير أو تتخانق مع جوزها وكبرت دماغها منه أو مبقاش يفرق معاها راح فين جاي منين بيتكلم مع مين، يعني... الحاجات دي... معنى كده إنها مبقتش تحبه، ولا فارق وجوده من عدمه في حياتها.

وائل بغيظ منها: مش يمكن يكون في ثقة ما بينهم، وهي عارفة كويس أنه مش بيخونها ولا بيبص لواحدة تانية غيرها. سمر بهدوء: هي شعرة واحدة بين الثقة والإهمال يا وائل. وائل كشر وسمر بتكمل بنفس الهدوء: الواحدة مننا مش بتعرف تداري غيرتها وحبها لجوزها، بيبان في تصرفاتها وانفعالاتها وعصبيتها، لكن لو بدأت تحس بتجاهلها أو إهمالها أو برودها... يبقى استووووب... في حاجة غلط... ده مش ثقة... تؤتؤ... ده انتهاء مشاعرها ليك.

وائل بص لبعيد وهو متعصب ومتنرفز وباين أوي على ملامحه ضيقته، وهو بيفتكر تصرفات نهى معاه من بعد ما قالت له أنه حر في حياته وشركته، وكمان لما كانوا عند محمد وحاول يستفزها بمعاكسته لليليان ولقي منها برود وتجاهل حتى إنها ما عاتبتهوش ولا اتخانقت معاه على تصرفه المتعمد ده، وغصب عنه بدأ يتهز من جواه بسبب كلامها ليه.

نهى بعد ما قعدت فترة في مكتبها، أخذت ملف وراحت لمكتب وائل عشان توريه له وتتناقش معاه فيه، بعد ما سلمت على حنان، ولسه هتدخل لوائل سألتها بهدوء: في حد مع وائل يا حنان؟ حنان وهي بتبلع ريقها بتوتر: اااا... بصراحة كده آه. نهى بتكشيرة من تعبيراتها: مين يعني؟ حنان وهي بتبلع ريقها بصعوبة: من غير نرفزة وعصبية... سمر الأسيوطي.... نهي بصتلها بغضب ونرفزة، وعينيها بتطق شرار. ولسه يادوب هتفتح باب المكتب، وقفت للحظة،

وفكرت مع نفسها بسرعة: "لو أنا دخلت مش بعيد أتخانق معاهم وأفرج عليهم الشركة باللي فيها." نهي غمضت عينيها وفضلت تاخد نفس في نفس، وبتحاول تهدي وتمسك أعصابها. لحظات وقالت لنفسها:

"الموضوع ده مش هينفع يتحل بالشكل ده يا نهي. لازم تبقي أعصابك هادية ومتبقيش متسرعة عشان ماتغلطيش ووائل مايمسكش عليكي غلطة. لو خدتي أي موقف دلوقتي مش بعيد يتهمك إنك معندكيش ثقة في نفسك ولا ثقة فيه. لازم تثبتيله إن عندك ثقة فيه ومُش معنى إنها معاه دلوقتي يبقوا بيتكلموا في أي مواضيع جانبية. لازم تمسكي نفسك وتيجي على أعصابك شوية. اصبري شوية لغاية ما تمسكي أي دليل أو حاجة عليها."

حنان كانت مستغربة نهي وهي واقفة بالشكل ده قدامها، وهي مش عارفة نهي بتفكر في إيه. شوية وسألتها باهتمام: "نهي، أنتي كويسة؟ نهي فتحت عينيها وبصتلها بهدوء مصطنع وهي بتديها الملف: "آه يا حنان كويسة. بصي، لما وائل يخلص معاها أبقى إديله الملف ده عشان يشوف بنود العقد، ويشوف لو هو عايز يغير حاجة فيه ولا لأ. وأبقى بلغيني... أو هو يبلغني." نهي بابتسامة مصطنعة: "مش هتفرق. أنا هروح مكتبي." حنان بتكشيرة:

"نهي، ما تدخليله وتقوليله الكلام ده. لازم هي.... نهي بسرعة قطعت كلامها بمنتهى الهدوء: "حنان، إحنا هنا في الشركة، والعلاقات الشخصية ماينفعش نتكلم فيها هنا. خلي الموضوع يمشي رسمي، كده أحسن."

حنان مش عاجباها تصرفها ولا كلامها، ونهي نزلت ودخلت مكتبها من غير ما حد يعرف القهر والنار اللي ماليها. نفسها لو تزعق أو تصرخ بصوت عالي. كان جواها صراع كبير وغريب ما بين قلبها وعقلها. صراع العاطفة وكبحها. خافت إن نار مشاعرها تطغى عليها وتحرق الأخضر واليابس، فحكمت العقل والمنطق رغم إنه ضد إحساسها ومشاعرها. فضلت السكوت عن إنها تبوح بكل اللي جواها لمجرد إنها خايفة من النتائج. شوية واتصلت بعيسوي في مكتبه: "ألو...

أيوه يا عيسوي. ممكن تجيلي المكتب دلوقتي؟ عايزاك في موضوع مهم." عيسوي بهدوء: "تمام يا نهي. هجيلك دلوقتي." لحظات عدت كان عيسوي بيخبط وهي أذنت له بالدخول وشاورت بإيديها أنه يقعد. عيسوي: "خير يا نهي." نهي بجدية وهي بتديله ورقة: "بص يا عيسوي. عايزاك بكرة الصبح تروح الغرفة التجارية، وتجيبلي كل المعلومات الخاصة عن الاسم الموجود في الورقة دي." عيسوي بهدوء: "تمام... بس ممكن أوي تكون الشركة مش باسمها." نهي بهدوء:

"ممكن يبقى باسم باباها... وده اللي أنا متوقعاه." نهي بجدية: "بص يا عيسوي... المهم عندي تعرف لي وضع الشركة المالي إيه في السوق، والشركة باسمها ولا باسم باباها، وأي حاجة تعرفها عن الشركة... مين اللي بيديرها أو اللي كان بيديرها." نهي بحزم: "من الآخر كل المعلومات الممكنة بخصوص الشركة سواء صغيرة أو كبيرة." عيسوي باهتمام: "تمام... بس ممكن معرفش أخلص كل ده بكرة." نهي بجدية: "في أقرب فرصة المعلومات دي تكون عندي."

عيسوي وهو بيقوم: "تمام... هشوف أقدر أعمل إيه." نهي بجدية أكتر من الأول: "عيسوي... لا وائل ولا حد يعرف بالموضوع ده نهائي. الموضوع ده ما بينا." عيسوي باهتمام: "ماتقلقيش... محدش هيعرف حاجة." نهي بهدوء: "والميزانية مفتوحة. اصرف زي ما أنت عايز." نهي بابتسامة هادية: "أنت عارف إن الحاجات دي مش ببلاش... محتاجة مصاريف." عيسوي بابتسامة هادية: "عارف يا نهي... ما تقلقيش... كل حاجة وليها ثمن."

نهي هزت راسها بتمام، وعيسوي خرج وقفل الباب وراه. نهي بغيظ وغضب: "أما نشوف الهانم مخبية إيه." وائل كان لسه زي ما هو ساكت وباصص لبعيد وهو مخنوق، وسمر ابتسمت بهدوء لما وصلته لمرحلة الشك في مشاعر مراته، فبابتسامة هادية وهي بتقوم: "طب أسيبك دلوقتي يا وائل." وائل بصلها لقاها بتقوم من مكانها، فقام هو كمان بهدوء: "ماشي يا سمر... ما بينا تليفون إن شاء الله." سمر بابتسامة: "أتمنى المكالمة الجاية تقولي إننا هنمضي العقود."

وائل بابتسامة هادية: "إن شاء الله تعالى كله هيكون خير." وائل كان متغاظ جدًا من نهي لدرجة أنه قرر بينه وبين نفسه أنه يحط نهي قدام الأمر الواقع مع سمر، وعشان يثبت حاجة زي دي خرج من مكتبه ووصل سمر لغاية الباب عشان يخلي حنان تشوفه وتبلغ نهي إنها كانت موجودة ووصلها لغاية الباب. سمر كانت متفاجئة من تصرفه لما وصلها وهو فتحلها الباب، وقالتله قدام حنان اللي استغربت هي كمان تصرفه. سمر قالتله بابتسامة هادية وهي قاصدة تسمع حنان:

"إيه رأيك يا وائل لو نتعشى مع بعض بمناسبة اندماج الشركتين؟ حنان بصتله بصدمة، وهو كمان اتصدم من كلام سمر، لأنه متوقعش أنه يكون نتيجة تصرفه ده معاها هيبقى بالشكل ده، فسكت وهو مش عارف يقول إيه. وسمر بتعيد عليه الكلام من تاني: "وائل... إيه رأيك؟ وائل بتوتر: "آآآ... ربنا يقدم اللي فيه الخير... زي ما قولتلك هيبقى بينا تليفون." سمر بابتسامة هادية: "وأنا هستنى... باي." سمر سابتهم، وهو بص لحنان لقاها بتبصله بغيظ،

وهو بيقولها بتوتر: "إيه... مالك... في إيه؟ حنان بغيظ: "مفيش يا باشمهندس." وائل يادوب لسه هيدخل مكتبه، حنان بسرعة: "نهي سابت لحضرتك الملف ده، وبتقولك شوف لو عايز تغير حاجة في البنود ولا لأ." وائل بصلها بصدمة: "نهي؟ هي نهي جت؟ حنان بابتسامة غيظ هزت رأسها بآه من غير ما تتكلم، ووائل بلع ريقه بالعافية وهو بيقولها: "هي... هي عرفت إن سمر كانت هنا؟ حنان بنفس ابتسامتها وغيظها هزت راسها بآه. ووائل من غير

ما يشعر بوجودها قال بغضب: "وكان عادي كده بالنسبالها؟ مافكرتش تدخل ولا تتكلم ولا تعمل أي حاجة؟

حنان اتصدمت من كلامه وتصرفه وكأنه كان مستني منها تعمل ده. إنها تتعصب وتتنرفز وتتخانق ومش بعيد كمان تمسك سمر من شعرها وتولع فيها لمجرد إنها قاعدة مع حبيبها وجوزها. بس رد فعل نهي بالنسباله كان صادم وكأن كلام سمر كان صح. هو مابقاش يفرق معاها وجوده من عدمه. الحب شبه اختفى أو انتهى لدرجة إنها بتستسلم دلوقتي وبتسيبه بمزاجها لغيرها، وياريت لأي حد...

دي بتسيبه لطليقته. ونسي إنها كانت قبليها بيوم بتتخانق معاه عشان بوكيه ورد، وهي لما لقيته متمسك بموقفه مع سمر رمت الكورة في ملعبه وسابته ياخد قراره لوحده. وائل من غير ما يشعر نزل لنهي في مكتبها وهو في قمة غضبه وغيظه. فتح بابها بمنتهى العصبية وبصوت عالي: "إيه البرود اللي أنتي فيه ده؟ ها؟ خلاص بقيت لا شيء بالنسبة لك؟ نهي قامت من مكتبها بكل غضب: "لو سمحت متعليش صوتك. إحنا هنا في الشركة مش في البيت."

وائل والغضب متملك منه: "شركة؟ دلوقتي بقي يهمك شركة ومش شركة؟ نهي بعصبية ونرفزة: "يووووه... عايز إيه يا وائل؟ أنا مش قادرة أفهم إيه اللي معصبك ومنرفزك بالشكل ده؟ أنا عملت إيه دلوقتي عشان تتعصب عليا كده؟ وائل بصلها بغل وغيظ وهو مش عارف ينطق بنص كلمة، وخصوصًا لما لاحظ إن الموظفين بيبصوله هو ونهي على خناقتهم. وهو بيقول لنفسه بغل وغيظ:

"ما هو ماينفعش تقولها إنك متعصب عشان مشاعرها اتغيرت ومابقتش تغير عليك من سمر. ماينفعش تقول لحد بتحبه اهتم بيا وغير عليا. مش هينفع تقولها إنك متضايق عشان مابقتش تهتم بتفاصيلك وحياتك. لو ده حصل مش هيبقى حب، ده هيبقى اسمه قلة كرامة." وائل بص وراه وبعصبية: "كل واحد يشوف شغله. إحنا مش فاتحينها سيما هنا." كلهم بسرعة دخلوا مكاتبهم وهو بصلها بقوة وتحدي: "ماشي يا نهي." وائل بحدة ولغة أمر:

"اعملي حسابك تجهزي عقود إندماج شركتنا مع شركة الأسيوطي." نهي بصتله بتنحي وصدمة وذهول: "إيه؟ بتقول إيه؟ وائل بابتسامة تحدي: "مش أنتي عملالي فيها strong independent woman." نهي بصتله بغضب جامح، وهو بيكمل بتهكم: "عيشي بقي... وريني شطارتك." يادوب لف وشه عشان يمشي، نهي بسرعة وبصوت عالي وهي خلاااااص جابت آخرها: "ده على جثتي يا وائل... مش هسمحلك بده."

وائل غمض عينه وهو مبتسم أوي أنه استفزها وخلاها تخرج عن شعورها. فتح عينه ولف وشه ليها وهو على نفس ابتسامته: "وريني شطارتك هتقدري تمنعي ده إزاي... يا... يا قطة." وائل سابها وقفل الباب وراه، وهي من غير ما تشعر مسكت كوباية كانت على مكتبها وراحت حدفاها على الباب بعد ما قفله وهي بتزعق بصوت عالي جدًا لدرجة إن وائل سمع حاجة بتتكسر مع صريخها، وقال لنفسه بابتسامة نصر: "ولسه... هو أنتي لسه شوفتي حاجة... اصبري عليا يا نهي...

ده أنا هطلع عليكي القديم والجديد كله... اصبري بس شوية." وائل طلع مكتبه وهو مبتسم أوي لدرجة إن حنان مستغرباه جدًا وخصوصًا إنها سمعت صوته وهو بيزعق لنهي والموظفين. وأول ما دخل مكتبه، مسك تليفونه وهو بيعمل اتصال بابتسامة هادية: "ألو... أيوه يا يوسف."

نهي كانت لسه في مكتبها وعمالة تروح وتيجي وهي هتتجنن من اللي حصل مع وائل ومش عارفة تفكر كويس وكل أفكارها مشتتة. شوية وخرجت من مكتبها وراحت لأحمد وفتحت مكتبه بعصبية ونرفزة وهي بتقوله بصوت عالي وزعيق وهو كان مصدوم ومتنح من تصرفها ده: "أنا عايزة أفهم أنتوا إيه بالظبط؟ أنتوا عايزين تجننوني؟ أحمد بلع ريقه بتوتر وهو شايفها في الحالة دي وبيقولها بهدوء شوية: "وأنا مالي يا نهي... هو جوزك يطلعه عليكي، وأنتي تيجي تطلعيه عليا."

نهي بصتله شرسًا وبحدة: "ماقداميش حد غيرك أفش غلي فيه... أعمل إيه يعني؟ ما هو أنا مش هعرف أروح أطلعه عليه يا أحمد دلوقتي... استحملني بقي." نهي وهي بتبصله بغضب: "وبعدين تعالي هنا قولي... أنتوا ليه مش بيعجبكوا حاجة؟ لو اهتمينا بيكوا تقولوا علينا خنيقة ومش بنسبلكوا فرصة إنكوا تنفسوا عن نفسكوا، ولو سيبناكوا براحتكوا تقولوا علينا مش مهتمين ولا تفرقوا معانا؟ هو أنتوا عايزين مننا إيه بالظبط؟ أحمد ضحك أوي عليها،

وهي بغيظ وغضب: "أحمد... بطل استفزاز... أنا مش نقصاك." أحمد وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك: "طب اهدي كده بس وقوليلي إيه اللي حصل مع وائل، وليه كان بيزعق من شوية." نهي أخدت نفس جامد وهي بتقعد على الكرسي وهو قعد قصادها. وحكت له اللي حصل معاها، من ساعة ما شافت سمر ورد فعلها لغاية خناقتهم اللي حصلت من شوية، بس هي ماقالتلوش موضوع مازن وعيسوي. بعد ما خلصت كلامها، أحمد بهدوء: "بصي يا نهي....

لَازِم تِعرَفِي حَاجَة مُهِمَّة أَوِي عَنِّنَا... نِهَى بَصِتْلُه بِجِدِّيَّة وإِهْتِمَام، وأَحمَد بِيِكَمِّل بِهُدُوء: إِحْنَا كَـ رِجَّالَة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...