وللنصيب رأي آخر بقلمي/ لوليتا محمد الحلقة ٤٥ آدم يقترب منها بهدوء وتأنٍ، وهو لا يصدق أن عيون آدم أصبحت بين يديه وملكه. يقترب منها جدًا وهو يقول لها بحب وحنية: سدرة. سدرة رفعت وجهها إليه بهدوء وعيناها في عينه، وقلبها يدق جامدًا جدًا وبحب لم تعرف أن تداريه ولا تخبيه: نعم يا قلب سدرة. آدم ابتسم جدًا وهو يغمض عينيه. أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة، لحظات وفتح عينيه وهو يقول لها بتلقائية وحب وعيناه
في عينيها بشوق ولهفة: قولي ثاني كده. سدرة ضحكت بكسوف وهي تداري وجهها، وآدم يجز على أسنانه بغيظ بس بحب: بت... قوليها ثاني. سدرة ضحكتها زادت جدًا عن الأول. وهو غصب عنه ابتسم جدًا على ضحكتها التي تخرج من قلبها. لحظات وبدأت تهدأ شوية. وهو بغيظ منها: خلاص... هديتي؟ سدرة بغلاسة: امممم شوية. آدم ابتسم وهو يغمز لها بحب: طب إيه؟ مش يلا. سدرة بتوتر وهي تبلع ريقها بصعوبة: يلا إيه؟ آدم بغلاسة: مش إحنا خلاص كتبنا الكتاب؟
سدرة بلعت ريقها بتوتر وهي تبعد عنه بالراحة. وآدم يقترب منها بخبث وهو يغمز لها: يبقى نعلي الجواب. سدرة بتوتر وهي تبعد عنه: اصبر بس يا آدم عشان في حاجة مهمة عايزة أقولها لك. آدم وقف باستغراب وبتكشيرة: حاجة إيه دي يا سدرة؟ سدرة ابتسمت بهدوء وهي تلف وتفتح درجًا من الأدراج وطلعت حاجة منها في وسط استغراب آدم من تصرفها. لحظات ولفت وجهها إليه وابتسامتها زادت جدًا له وهي تمسك يده
وتفتحها وتضع حاجة في يديه: متهيأ لي إن ده الوقت المناسب إنك تلبسها لي بنفسك يا آدم. آدم كان مستغرب تصرفاتها. بس أول ما فتح يده تفاجأ بالسلسلة التي مكتوب عليها اسمه. نظر لها جدًا بصدمة: أنتي كنتي عارفة. سدرة بلعت ريقها بتوتر: بصراحة كده يا آدم ومن غير ما تزعل مني... سدرة سكتت للحظات أخذت نفسًا فيها وبتوتر: آه. آدم بتكشيرة: من إمتى؟ سدرة: غصب عنها توترت أكثر وعينيها بدأت تلمع بالدموع: من بعد ما اتصابت... سدرة
دموعها نزلت منها غصب عنها: أنت... أنت قولت لي أفتحها لو... لو... سدرة سكتت وما قدرتش تكمل كلامها ودموعها بتنزل منها وآدم أخذها في حضنه جدًا بحب واحتواء: شش... اهدي يا قلبي... اهدي يا عيوني. سدرة بعياط وشهيق وهي تدفن وجهها في حضنه: غصب عني يا آدم... ما قدرتش أقولك إني عرفت عشان كنت عايزة أسمعها منك... كنت عايزاك تكسر الخوف اللي جواك... أوعى تزعل مني يا آدم... عشان خاطري. آدم ضمها جدًا أكثر
من الأول وهو يبتسم بحب: في حد يزعل من عيونه وقلبه يا سدرة؟ سدرة ابتسمت جدًا وهي تدفن رأسها جوه حضنه أكثر من الأول. وآدم ابتسم جدًا على تصرفها وقال لها بحب وهو يبعدها عنه بهدوء ويجيب عينيها في عينه وهو يمسح دموعها بيده بحب: بلاش أشوف دموعك دي ثاني يا سدرة... اتخانقي معايا وزعقي واكسري أي حاجة... آدم وهو يبلع ريقه وبنبرة حزينة: بس بلاش تكسري بقلبي ولا تخليني أشوف دموعك دي ثاني. سدرة بنرفزة: أكسر قلبك؟ أنا يا آدم؟
آدم ابتسم بوجع: خذيني على قد عقلي يا سدرة... عشان خاطري. سدرة نظرت له بحنية وتذكرت كلام ولاء لها، ابتسمت بهدوء وهي تأخذه في حضنها: مش هقدر أكسر قلبي بإيدي يا آدم... مش هقدر يا قلب سدرة. آدم أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة لحظات وبعدها عنه وقال لها بحب: تسمح لي ألبسك السلسلة؟ سدرة ابتسمت بهدوء وهي تلف عشان يلبسها لها. بعد ما لبسها لها لفت وجهها وهي تقول له بحب: ها... إيه رأيك؟ آدم ابتسم وهو يفكر: امممم مش عارف؟
سدرة بتكشيرة: مش عارف إيه؟ آدم اقترب منها وابتسامة مكر: مش عارفة أحدد بالضبط... آدم بخبث وهو يمد يده عشان يشيل طرحتها: متهيأ لي لو عملنا كده... آدم يفك طرحتها بهدوء وابتسامة عينيه سحرتها وخلتها مش مركزة في حاجة... وهو يكمل كلامه بمكر: وعملنا كده... يمكن... يمكن... سدرة مش مركزة في أي حاجة غير في عينيه... وآدم استغل الموقف واقترب شفتاه من شفتيها جدًا وهو يبوسها بحب وشوق ولهفة: يمكن يبان شكلها. في أمريكا...
وائل وندى ويوسف راحوا الفيلا يتفرجوا عليها. كانت فيلا صغيرة بجنينة ودورين. بدأوا يدخلوا ويتفرجوا عليها لقوها بسيطة وظريفة مش متكلفة، كاملة من مجاميعه... وفي باب من المطبخ على الجنينة الخلفية... الدور الثاني غرفتين نوم والثالثة زي بدروم أو مخزن. يوسف بهدوء: إيه رأيك مستر وائل؟ وائل بابتسامة هادية: البيت فعلًا ظريف... وائل نظر لندى: إيه رأيك يا ندى؟ ندى كانت تتفرج على البيت وهي مبتسمة جدًا...
مبسوطة ومرتاحة وحاسة براحة نفسية... ابتسمت جدًا: حلوة جدًا يا بابي... يوسف ابتسم على كلامها وهو ينظر في الأرض وهي تكمل كلامها بحماس: أنا حاسة براحة جدًا فيها، ما أعرفش ليه. يوسف ابتسامته زادت جدًا وهو لسه زي ما هو وجهه في الأرض ويتنفس بهدوء وبالراحة... ووائل بابتسامة هادية ومبسوط بكلامها وهو شايفها مبسوطة... ندى نظرت له بحماس وفرحة الأطفال: خذها يا بابي... بليييييز. يوسف غصب عنه ضحك ضحكة مكتومة على تصرفاتها...
ووائل ضحك جدًا عليها وهو يبوس رأسها بحب: ههه... حاضر يا قلبي من عينيا... وائل نظر ليوسف: تمام يا يوسف... نظامها إيه؟ يوسف رفع وجهه وابتسامة هادية: ما لهاش نظام مستر وائل. ندى استغربت من كلامه، ووائل بجدية وحيرة: يعني إيه مش فاهم؟ يوسف اقترب منه بهدوء وابتسامة هادية وهو يمد له يده بمفاتيح البيت: البيت تحت أمرك من النهار ده مستر وائل، ومن غير فلوس. ندى ووائل كشروا شوية، ووائل بعدم فهم: يعني إيه الكلام ده يا يوسف...
هو البيت مش معروض للإيجار؟ يوسف بابتسامة هادية: لأ... البيت ده بيتي مستر وائل. ندى ووائل تنحوا بصدمة، ويوسف بهدوء: أنا عايش في شقة ثانية، ومش بآجي هنا غير كل فين وفين... وبدل ما البيت يفضل فاضي أنت أولى تعيش فيه... ومش عايز حاجة. ندى نظرت لبعيد بتكشيرة، ووائل بجدية: بس مش هقدر أعيش فيه يا يوسف ببلاش. يوسف بحزن ظهر على ملامحه: ليه بتقول كده مستر وائل... يوسف بحزن ظهر في نبرة صوته: مش أنت دايمًا بتقول لي إني زي ابنك.
وائل بلع ريقه بتوتر وإحراج: وعمري ما غيرت كلامي عنك يا يوسف... بس... business is business. يوسف بتنهيدة حزينة: ده مش بيزنس مستر وائل... يوسف بزعل: لو غيرنا الوضع وكنت أنا في مصر وعندك شقة ثانية فاضية مش بتستخدمها هتخليني أدفع لك مقابل لها؟ وائل بسرعة وبتلقائية: لأ طبعًا... استحالة كنت هعمل كده. يوسف ابتسم بهدوء: طيب ليه عايز تعمل معايا كده؟
وائل سكت وما عرفش يرد عليه، نظر لبعيد وابتسم بهدوء وهو يفتكر أنه عمل كده فعلًا مع ليليان... خلاها هي وأهلها يعيشوا في المنيل من غير مقابل... وقال لنفسه: سبحان الله العلي العظيم... كل حاجة الواحد بيعملها بتترد له... سواء حلوة أو وحشة... لحظات ووائل نظر له بابتسامة هادية: غلبتني المرة دي يا يوسف... مش عارف أقولك إيه. يوسف ابتسم بهدوء: ما تقولش أي حاجة مستر وائل... اتفضل المفاتيح.
ندى كانت متضايقة ومتغاظة جدًا من جواها لما عرفت إن البيت اللي عاجبها طلع بتاعه، وكمان وائل يوافق إنه يقعد فيه من غير مقابل، وللأسف ما تقدرش تتكلم أو تخلي وائل يغير رأيه لأنه وافق عشان خاطرها. بعد ما وائل أخذ من يوسف المفاتيح قال له بحب: تمام... حيث كده بقي يبقى تيجي تتغدى معانا دلوقتي. ندى نظرت لوائل تتنيح لحظات ونظرت ليوسف مستنية رأيه... وفي اللحظة دي عينيها اتقابلت في عيون بعض... ندى بسرعة ودت وجهها بعيد...
ويوسف بلع ريقه بتوتر وقال لوائل بهدوء: معلش مستر وائل خليها مرة ثانية... يوسف بابتسامة هادية: خليها بعد ما تنقلوا للبيت وتبقى فرصة كويسة أتعرف بمس نهى. ندى أخذت نفسًا جامدًا وخرجته بالراحة... وقالت لنفسها: الحمد لله رب العالمين... مش هيروح معانا. وائل بتكشيرة: ما ينفعش اللي أنت بتقوله ده يا يوسف... ما تخلنيش أزعل منك... هتتغدى معانا يعني هتتغدى معانا. ندى بغتاتة: مش يمكن يا بابي عنده مشوار ومش فاضي؟
وائل نظر لها بتكشيرة... ويوسف انصدم من كلامها لأنه حس من طريقتها إنها مش مرحبة بيه ومش عايزاه يروح معاهم... فسرح للحظات وفاق على صوت وائل وهو يقول لها بحدة: ندى. ندى بلعت ريقها بتوتر... ويوسف ابتسم بخبث: خالص يا مس ندى... أنا ما عنديش مشوار ولا حاجة... ولو عندي هلغيه عشان خاطر مستر وائل. ندى كشرت جدًا... ويوسف يكمل كلامه بغلاسة تحدي: ما يرضينيش أزعل مستر وائل مني. ندى نظرت له بغيظ وغل وهي تجز على أسنانها...
ووائل بابتسامة هادية: تمام... يلا بينا. وائل مشي قدامهم يسبقهم على عربيته، ويوسف بغتاتة ورخامة: أنا سعيد إن بيتي عجبك. ندى اتغاظت منه أكثر من الأول... فقالت له بتهكم: ما عجبنيش جدًا. يوسف تنح، وندى برخامة: لو كانت الجنينة فيها مرجيحة كانت هتبقى أحلى من كده... ندى بابتسامة غلاسة: عن إذنك. ندى سابته ومشيت تركب مع وائل... يوسف جز على أسنانه بغيظ وهو يلبس نظارته الشمس ويركب عربيته وهو يعمل تليفون...
بعد ما خلص تليفونه ابتسم جدًا وقال لنفسه: امممم... يا ترى حكايتك إيه؟ أول ما ندى ركبت العربية، وائل بغضب: ممكن أعرف أنتي ليه قولتي كده ليوسف؟ ندى بلعت ريقها بتوتر وهي متلخبطة ومش لاقية كلام تقوله: ما هو... ما هو... وائل بحدة: ما هو إيه؟ اتكلمي. ندى بتوتر: بصراحة يا بابي ما أعرفش ليه قولته كده... هي طلعت مني كده وخلاص.
وائل بجدية: يعني واحد كثر خيره هيدينا بيته نقعد فيه من غير ما يأخذ مننا فلوس، ده غير إن ربنا بعته لينا وأنقذ حياتك يا ندى... ندى نظرت في الأرض بحزن، وتذكرت اللي عمله عشانها... ووائل أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة وبهدوء: خذي بالك من كلامك وتصرفاتك معاه يا ندى... والحمد لله رب العالمين إن ربنا وقعك في طريق يوسف... ندى بزعل وضيقة: حاضر يا بابي.
وائل سكت وندى كانت مخنوقة جدًا، بس في نفس الوقت ما كانتش قادرة تقول له إنها متضايقة من الكلام اللي قاله في حقها، عشان كده كانت متضايقة إن البيت طلع بتاعه وكمان رفض أنه يأخذ إيجار فكأنها بقت جميلة عليهم مع باقي الجمايل اللي هما شايلينها له... عشان كده كانت متغاظة منه وما كانتش قابلة إنه يتغدى معاهم. وائل كلم نهى وعرفها إن يوسف هيتغدى معاهم عشان تعمل حسابها في لبسها. فات شوية وقت ووصلوا الأوتيل...
وبعد ما دخلوا ووائل عرفهم ببعض، نهى بامتنان: مش عارفة أشكرك إزاي يا يوسف... مهما قلت أو عملت مش هقدر أرد لك جميلك ده. ندى نظرت في الأرض ويوسف بزعل: أنا ما عملتش حاجة مس نهى... يوسف بابتسامة هادية: والحمد لله رب العالمين إنها كويسة وبخير. كلهم حمدوا ربنا... ويوسف قال لهم مرة واحدة بصدمة: إيه ده؟ معقول. كلهم استغربوا تصرفه، ووائل بحيرة: خير يا يوسف... مالك... شكلك مصدوم كده ليه؟
يوسف نظر لنهى: الريحة دي أنا عارفها كويس... يوسف بصدمة: معقول حضرتك عاملة... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!