الفصل 27 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
16
كلمة
3,655
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

نهي بصت له بجدية واهتمام، وأحمد بيكمل بهدوء: «إحنا كرجالة مهما عدى علينا العمر بنبقى عايزينكوا تفضلوا تهتموا بينا وبمشاعرنا.» نهي بصت له أوي باستغراب، وهو بيكمل بابتسامة هادية: «ده حقيقي يا نهي... عايزين نفضل نحس إن حبكوا لينا ما قلش بالعكس... بيزيد مع كل يوم بنكبر فيه، نحس بالشوق والغيرة والشغف كأننا لسه شباب أو لسه متجوزين... زيكوا كده يا ستات...

مش أنتو كل فترة تحبوا تسمعوا مننا كلام حلو وإننا لسه بنحبكوا وبنغير عليكوا ومهتمين بكل تفاصيلكوا كبيرة وصغيرة؟ نهي بتنهيدة: «ده حقيقي... الواحدة مننا بتفضل مستنية تسمع كلمة حلوة أو شعور إن جوزها لسه بيحبها وبيغير عليها.» أحمد بابتسامة: «إحنا كمان عايزين ده.» نهي بجدية: «طب ما ده اللي بيحصل يا أحمد... ليه لما بظهر مشاعر الغيرة، ده بيقلب معايا بالعكس؟ أحمد باهتمام: «بصي يا نهي...

الزوجة هي الوحيدة اللي بتبقى عارفة طباع جوزها... في راجل بيبقى رومانسي وعايز طول الوقت مراته تظهر له المشاعر دي... بمكالمة تليفون يحس بيها باهتمامها أو خوفها عليه... أو برسالة لا ع البال ولا ع الخاطر، حب وأشواق ليه، وقد إيه وحشها وبتعد الساعات والدقائق عشان البيت وحش من غيره... يعني حاجات من النوع ده.» أحمد بيكمل كلامه: «وفي راجل مش رومانسي بس بيحب الاهتمام من الفترة للتانية...

كنوع من تغيير الروتين اليومي للحياة الزوجية.» نهي بهدوء: «طب وف وضعي ده؟ نهي بتكشيرة: «أنا حاسة إن وائل بيتعمد يستفزني يا أحمد... هو عارف كويس إن الموضوع ده مش سهل من أصله... فليه هو مصر ع اللي بيعمله أوي كده؟ أحمد ضحك بهدوء: «هههه... عشان هو عايز كده... عايز يطلع منك القطة اللي بتخربش وبتعض عشان حبيبها... مش الست العاقلة اللي بتفكر بعقلها وراكنة قلبها بعيد شوية.» نهي بصت له بحدة وغضب، وأحمد بابتسامة هادية:

«طب بذمتك عملتي إيه فيه إمبارح بعد ما عاكس ليليان قدامنا؟ نهي بحدة ونرفزة: «إيه الكلام ده يا أحمد؟ وائل كان بس بيحاول يستفزني بليليان مش أكتر... وائل مش خاين وعمره ما يبص لأي واحدة، ما بالك باللي قد بنته.» أحمد بهدوء: «يا بنتي أنا عارف ومتأكد أنه مش هيبص لليليان ولا غيرها... بس اللي أقصده إنك أهو... عارفة أنه قاصد ومتعمد يعمل كده قدامك وقدامنا عشان بس يستفزك ويطلع من جواكي غيرة الست على جوزها...

اللي يهمني رد فعلك على الموقف ده كان إيه؟ أكيد طبعًا عديتي اليوم ولا كأنه عمل حاجة، صح؟ نهي بصت له أوي بغيظ، لأن فعلًا هو ده اللي حصل، وأحمد بهدوء: «هو ما كانش مستني منك رد الفعل ده... كان مستني يشوفك وأنتِ بتتخانقي معاه عشان أي واحدة يعاكسها أو يبص عليها... فبالتالي ده كان رد فعله أو كان بيرد لك اللي أنتي عملتيه إمبارح.» نهي بصت له أوي وسرحت بتفكيرها ف اللي حصل منه بسبب مازن، ولاحظت الفرق بين رد فعلها ورد فعله...

شوية ورجعت بصت له بجدية: «بس يا أحمد إحنا كستات بنبقى عايزين الاستقرار النفسي والعاطفي... مش بعد العمر ده كله يبقى في تهديد ف حياتنا بالشكل ده... الخوف والقلق اللي بيهد أي بيت ف استقراره وأمانه مع الطرف الآخر... إحنا ما بقيناش صغيرين على التفكير بالشكل ده.» أحمد بهدوء: «عمر المشاعر ما بتتقاس بالعمر والسن يا نهي... طول ما الحب موجود بين الطرفين هتبقى الغيرة موجودة... ودي مش حاجة وحشة بالعكس...

ده بيبين قد إيه المشاعر بينهم لسه زي ما هي.» أحمد بابتسامة مكر: «على رأي المثل "طول ما حبيبتك بتعاتبك وبتنكد عليك اعرف إنها لسه مهتمة بيك وبتحبك... ولو بطلت عتاب اعرف إنك بقيت خارج دايرة اهتماماتها وقلبها، وانتهى الحب من جواها".» نهي سكتت للحظات وهي باصة لبعيد وبتفكر ف كلام أحمد... شوية وقامت وهي كلها غل وغيظ وغضب، وأحمد بسرعة: «نهي رايحة فين كده؟ نهي وهي في قمة غضبها وعصبيتها: «رايحة أطربقها فوق دماغه...

ههد المعبد على اللي فيه.» أحمد جه يقوم من مكانه عشان يلحقها: «اصبري بس يا مجنونة... مش وقته.» نهي بغضب قبل ما تقفل الباب وراها بعصبية: «خليك بره الموضوع ده يا أحمد.» نهي قفلت الباب بعصبية، وأحمد قعد مكانه: «المجنونة... مش بعيد هتولع فيه... ربنا يستر.» نهي طلعت مكتب وائل وباين عليها أوي عصبيتها والنار اللي مالياها... حنان شافتها وهي بالشكل ده وهي داخلة لوائل فبتحاول تكلمها: «نهي... اهدي يا نهي... مش كده.»

نهي من غير ما تبص لها وكأنها مش شايفاها ولا سامعة حد بيتكلم... ومرة واحدة فتحت باب مكتبه بعصبية وغل وغضب، وهو اتخض واتفاجئ بتصرفها ده ولسه يا دوب هيزعق... اتفاجئ بنهي وهي بترزع الباب بعصبية ف وش حنان قفلته وقفلت الباب بالمفتاح. حنان اتصدمت من تصرفها وخصوصًا لما سمعت قفلت الباب بالمفتاح، ووائل تنح واتصدم، وهي بتقرب منه بهدوء بس عنيها بتطق شرار وغضب... وهو مش قادر يتوقع أو يخمن هي ناوية على إيه...

وشوية شوية قربت منه وهو قاعد على كرسيه ما قامش منه بس اتعدل لها... وهو قاعد وهي واقفة قصاده ند لند... وهو كشر وهي مرة واحدة مسكته بإيديها الاثنين من ياقة قميصه بغضب وحدة... راحت بايساه بمنتهى الغل والغضب والشوق والحب والشغف والغيرة... على قد ما كان وائل متفاجئ من تصرفها، إلا أنه بعد لحظات لقي نفسه من غير ما يشعر حط إيده على وسطها وبدأ يتجاوب معاها... بنفس الشغف والحب والغضب... لحظات عدت عليهم...

ووائل فتح عينه وهو بيبص لها بابتسامة هادية وحب، وهي بتقول له بغيرة عاشقة: «أنت ملكي يا وائل... سامع؟ ملكي أنا لوحدي مش ملك حد تاني غيري... ومش هسمح بوجود واحدة تانية ف حياتك غيري... لا سمر ولا غير سمر.» وائل ابتسامته قلبت لابتسامة تهكم ونزل إيده من وسطها، وهي لاحظت ده، فبتكمل كلامها بعصبية: «أنا لما سكت وعديت موقف ليليان، كان بمزاجي مش غصب عني... عديته عشان ما تقولش إني مكبرة الموضوع، وإزاي أتكلم عن واحدة قد بنتك.»

نهي والغضب اتملك منها وبحدة ونبرة حزم وجدية: «لكن قسمًا بالله يا وائل... لو الموضوع ده اتكرر تاني مع ليليان أو غيرها مش هعديه... ومش هيهمني إحنا مع مين أو فين.» نهي سابت ياقة قميصه وهي بتقول له بحدة بس بهدوء شوية: «ومش هسكت برده على موضوع سمر... ده من باب العلم بالشيء.» وائل كان ساكت وهو بيسمع لها باهتمام بس كان لسه محتفظ بابتسامة التهكم... وهي يا دوب لفت وشها ناحية الباب...

اتفاجئت بوائل قام ومسكها جامد من دراعها بحدة وغضب لدرجة إن دراعها وجعها وهي بتقول له بحدة بس بقوة عشان ما تبينش إن دراعها وجعها من مسكته دي: «سيب دراعي يا وائل.» وائل ابتسم بغيظ وهو بيشدها عليه بقوة وعنف أكبر من الأول، لدرجة إن شبه نفسهم ف نفس بعض وبيقول لها بهمس: «أنا مش بحب الرهان عشان حرام.»

نهي كشرت أوي بس ف نفس الوقت قلبها بيدق جامد وجسمها بدأ يترعش ونفسها بدأ يطلع وينزل وهي بتحاول تتنفس بصعوبة من كتر ما وائل بيتكلم بابتسامة جذابة ومثيرة وهو بنفس ابتسامته وجاذبيته دي: «بس هتحدّاكي.» نهي غمضت عنيها بغضب وهي نفسها بيطلع وينزل وهي خايفة ل تضعف قصاده... وهو ابتسم أوي على شكلها ده لما لاحظ عليها من طريقة نفسها...

فمن غير ما يشعر بدأ يخف من حدته فمسكت دراعها، وقرب منها بهدوء أكتر من الأول وهي لسه على وضعها ومغمضة عنيها... وباسها بمنتهى الرقة والهدوء والحب واللهفة وهي من غير ما تشعر ضعفت واستسلمت ليه بدون أي مقاومة منها... لحظات وفتحت عنيها وهو بيبص لها بمنتهى الحب وهي بلعت ريقها بتوتر وهي متلخبطة ومتبرجلة كأنها نسيت هي كانت عايزة تقول إيه: «أنا... أنا... وائل ابتسم أوي على لخبطتها دي، فقال لها بابتسامة هادية وهو بيحط

إيده على شفايفها بهدوء: «ششششش... ولا أي كلام.» وائل وعينه بتروح ما بين عنيها وشفايفها: «تعالي نروح بيتنا.» نهي فجأة انتبهت وكأنها افتكرت هي كانت جاية ليه... ف بعدت عنه بسرعة، وهو مستغرب موقفها ده، وهي بتحاول تجمع نفسها: «أنا... أنا مش هتنازل يا وائل.» وائل باستغراب: «مش هتتنازلي عن إيه يا نهي؟ نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: «مش هتنازل عن اللي قلته من شوية.» وائل كشر وهي بتكمل كلامها بجدية:

«مش هسمح لسمر ولا غيرها تدخل حياتنا... دي مش حياتك لوحدك يا وائل... طول ما أنا عايشة وموجودة ف حياتك تبقى مش حياتك لوحدك... بمزاجك أو غصب عنك.» نهي قالت الكلمتين دول ف وسط تتنيحة وائل وبسرعة فتحت الباب وخرجت منه من غير ما تستنى تسمع رده، وكأنها بتجري أو بتهرب من حد... خرجت مع استغراب وحيرة حنان اللي حاولت تكلمها بس عملت فيها زي ما عملت من شوية.

وبالرغم من استغراب وائل من موقفها وتصرفها ده، إلا أنه ابتسم وضحك أوي وهو حاطط إيده على شعره وهو بيقول لنفسه: «هههه... بالرغم السنين اللي عدت دي كلها... لسه لغاية دلوقتي ما أقدرش أتوقع رد فعلها... لغاية إمتى يا نهي هتخليني أفضل أفكر فخطوتك الجاية إيه؟ أنتِ بجد مشكلة.» وائل ابتسامته بتزيد: «بس أحلى مشكلة ف حياتي.» نهي خرجت بسرعة على مكتبها وهي متوترة ومتلخبطة من اللي حصل بينها وبين وائل...

أول ما دخلت مكتبها فضلت تروح وتيجي وهي عمالة تقول لنفسها: «اهدي كده يا نهي وخليكي ثابتة على موقفك... ما ينفعش تتراجعي أو تتنازلي دلوقتي بعد ما أخدتي خطوة لقدام... لازم وائل يفوق لنفسه ويعرف إنك مصممة على رأيك.» نهي وقفت وغمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة للحظات ورجعت فتحت هم وأخدت شنطتها وتليفونها ونزلت من الشركة تروح بيتها من غير ما تقول لوائل إنها مروحة. وهي ف عربيتها، لقت مازن بيتصل بيها، ردت عليه بهدوء:

«ألو... أيوه يا مازن.» مازن بهدوء: «أيوه يا طنط نهي... أخبارك إيه انهارده؟ نهي بهدوء: «الحمد لله يا مازن بخير... ها... إيه الأخبار؟ يا رب تكون عرفت حاجة؟ مازن بهدوء: «آه شوية حاجات كده... مش كتير أوي بس قلت أقول لك اللي عرفته دلوقتي.» نهي بترقب: «مش مهم تعرف كل حاجة مرة واحدة... المهم قول لي عرفت إيه؟ مازن بهدوء: «دي طلعت مطلقة من سنتين و... نهي فرملت مرة واحدة لدرجة إن اللي وراها كان هيخبطها وفضل يزعق ويشتم...

وهي أصلًا مصدومة ومش سامعة أي حد غير مازن وقالت له بصدمة وذهول: «إيه؟ بتقول إيه؟ مطلقة؟ إزاي؟ أنت متأكد يا مازن؟ مازن باستغراب: «هو إيه ده اللي إزاي؟ يا طنط نهي المعلومات اللي أنا جايبها لك جايبها لك من فوق أوي... هي مطلقة من سنتين ومعندهاش غير بنت واحدة عايشة مع جوزها ف لندن.» نهي بتسمعه ودموعها بتنزل منها بمنتهى الوجع والقهر والحزن من وائل...

هي موجوعة منه لأنه خبى عليها موضوع طلاقها. هي متأكدة إن سمر مش هتعدي الفرصة دي بسهولة كده من غير ما تعرفه إنها دلوقتي مطلقة وحرة. هي عرفت ليه سمر دلوقتي بتلعب معاها اللعبة دي، عشان بس ترجع وائل ليها من تاني، بتفكرّه بالماضي اللي كان بيجمعهم وحبهم اللي بدأ واحدة واحدة. مازن بيتكلم وهي مش سامعة ولا حاسة بيه. لحظات، ومازن بهدوء: "طنط نهي، حضرتك سمعاني؟ نهي بتبلع ريقها بصعوبة ودموعها لسه بتنزل:

"آه يا مازن، المعلومات اللي أنت جبتهالي دي كويسة. لو عرفت حاجة تانية أبقى بلغني بيها." مازن بهدوء: "ماشي يا طنط، أول ما أعرف حاجة جديدة هبلغك على طول." نهي ابتسمت بوجع وقفلت مع مازن، وانهارت كل قدرتها على التحمل وبدأت تصرخ وتزعق بصوت عالي ودموعها بتنزل منها بغزارة وهي بتقول لنفسها بوجع: "ليه؟ تخبي عليا ليه يا وائل؟ للدرجة دي هونت عليك؟ للدرجة دي وجعي وغيرتي عليك مالهاش أي تلاتين لازمة؟

لما قلتلك أبعد عنها كان قلبي حاسس إنها ناويه على حاجة مش مضبوطة. ليه بتعمل فيا كده ليه يا وائل؟ طب وحبنا وحياتنا كل ده نسيته؟ ولا كنت مجرد قرص أسبرين بتداوي بيه وجعك لغاية ما هي تظهر في حياتك من تاني؟ عايزة أعرف أنا إيه؟ أنا كنت إيه بالنسبالك؟ نهي بقهره ودموع وصوت عالي جدًا: "اااااه! وجعتني المرة دي أوي أوي أوي يا وائل." عند ولاء في البيت. ولاء وهي عمالة تجهز في شنط وتأمن إن كل حاجة تمام:

"ها يا سدرة، جهزتي باقي الحاجة؟ سدرة وهي بتحط كام شنطة كده جنب باب الشقة: "آه يا ماما خلاص خلصت." زياد خرج من أوضته: "خلاص جاهزين؟ ولاء بابتسامة هادية: "آه يا حبيبي، خلاص جاهزين." زياد باستغراب لما لقى شنط كتير: "إيه كل الشنط دي يا ماما؟ دول هما يومين بالعدد." ولاء بهدوء: "يا حبيبي أكيد البيت فاضي مافيهوش أكل، فقلت آخد كام حاجة من هنا عشان كمان لما حماك وحماتك ييجوا يلاقوا حاجة يعملوها مش لسه هيشتروا حاجة."

زياد قرب منها بابتسامة هادية وحب وهو بيبوس رأسها بحنية: "تسلم إيدك وقلبك يا أمي، ربنا ما يحرمنا منك أبدًا." ولاء بحب وهي بتطبطب عليه: "ويبارك لنا فيك ويرزقك أنت وأخواتك الذرية الصالحة." زياد شال شوية شنط وسدرة أخدت الباقي ونزلوا كلهم مع بعض، عدوا على ليليان في الأوتيل، وزياد خدها وراحوا كلهم على شقة المنيل. طلعوا كلهم مع بعض وزياد قعد معاهم شوية وبعدين سابهم ونزل.

سدرة وولاء وليليان بدأوا يفضوا الشنط ويقعدوا براحتهم في البيت. ولاء كلمت أحمد وعرفته إنها في المنيل، وقالتله إنها سيباله أكل يا دوب على التسخين، وفضلوا يرغوا مع بعض شوية. سدرة وهي قاعدة مع ليليان بيتفرجوا على التليفزيون اتفاجئت بآدم بيتصل بيها. اتخضت واتبرجلت واتوترت، وليليان لاحظت عليها ده، فبسرعة سألتها: "مالك يا سدرة؟ اتخضيتي كده ليه؟ سدرة وهي بتبلع ريقها بتوتر: "ده آدم." ليليان بابتسامة: "طب ما تردي عليه."

سدرة بصتلها بتوتر: "أصلي مش متعودة إنه يتصل بيا كده." ليليان ابتسامتها بتزيد: "ما هو عشان مش متعودة إنه بيتصل بيكي يبقى لازم تردي عليه." سدرة ابتسمت أوي: "ده أنتِ دماغ شغالة مش بتنام." ليليان ابتسمت على كلامها، وسدرة ردت بتوتر: "ألو." آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: "ألو، ازيك يا سدرة، عاملة إيه؟ سدرة بتحاول تبقى طبيعية: "تمام الحمد لله بخير، أنت أخبارك إيه النهارده؟ آدم وهو مبتسم:

"كويس الحمد لله رب العالمين، أحسن بكتير من الأيام اللي فاتت." سدرة بحب مكتوم: "الحمد لله رب العالمين." آدم بتوتر شوية: "هو أنتِ في البيت؟ سدرة بهدوء: "لأ مش في البيت." آدم بتكشيرة وحدة شوية: "أمال فين كده؟ سدرة ابتسمت أوي على نبرة صوته: "في المنيل، في بيت أونكل وائل." آدم بغيرة وعصبية معرفش يداريها: "نعم؟ في بيت أونكل وائل؟ ليه إن شاء الله؟ سدرة ضحكت جامد أوي:

"هههه، سلامة عقلك يا سيادة الرائد، أنت نسيت موضوع طفشان الستات من بيوتها؟ آدم افتكر الحوار ده لأنه حصل قدامه، وغصب عنه ضحك هو كمان: "هههه، تصدقي نسيت، ده بابا وعمو أحمد وعمو وائل ما كانوش طايقين طنط نهي عشان هي صاحبة الفكرة." سدرة بهزار: "طب والله عندها حق، دي كانت هتبقى سهرة صباحي." آدم بغيظ منها: "طب هما كلهم عايزين يطفشوا من أجوازهم، حضرتك بقى عايزة تطفشي من مين؟ سدرة برخامة: "مش هقولك يا آدم عشان أنت رخم."

آدم بتنحي: "نعم؟ أنا رخم؟ سدرة بتنهيدة وحزن معرفتش تداريه: "آه يا آدم، أنت رخم، وما وفيتش بوعدك ليا." آدم باستغراب: "اللي هو إيه؟ سدرة بتكشيرة: "أنت كمان ناسي يا آدم؟ سدرة بنرفزة: "خلاص يا آدم، انسى اللي قلته." آدم بسرعة وحيرة: "استني بس يا سدرة، حقيقي مش عارف أنتِ بتتكلمي على إيه؟ سدرة بتنهيدة وبنبرة حزن: "ولا حاجة يا آدم، كل ما في الموضوع إنك وعدتني إنك تاخد بالك من نفسك وما يحصلكش حاجة، وأنت خلفت وعدك ليا."

آدم ابتسم بهدوء وهو قلبه بيدق من الفرح من كلامها، لأنه حس إنها بتقوله من قلبها: "أنتِ عارفة إن الحاجات دي مش بإيدينا." سدرة بوجع: "عارفة يا آدم، بس والله غص... سدرة قطعت كلامها بسرعة لما حست إن مشاعرها ممكن تخونها وآدم يلاحظ عليها ده. بس آدم ابتسم بهدوء وهو قلبه بيدق جامد لما حس بيها، وسألها بسرعة: "بس إيه يا سدرة؟ سدرة أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: "مافيش يا آدم." سدرة بهدوء: "خير، كنت عايز حاجة؟

آدم انتبه لسؤالها، وما كانش عارف يقولها هو بيتصل بيها ليه. هو كان عايز يسمع صوتها ويتكلم معاها في أي حاجة، وما كانش محضر نفسه لحاجة زي دي، فسكت شوية، وسدرة عادت عليه السؤال. وهو بتوتر: "ا ا... أصلي أصلي... سدرة كشرت شوية، وبعدين ابتسمت على لخبطته اللي ظاهر ليها أوي. لحظات وقالها: "أصلي اتصلت بمازن لقيت تليفونه غير متاح، فقلت أتصل بيكي يمكن يكون موجود معاكي في البيت." سدرة ضحكت بصوت مكتوم عشان هو ما يسمعهاش وبغلاسة:

"هه، ماشي يا آدم، على العموم أديك عرفت إني مش معاه في البيت." آدم اتغاظ أوي منها لأنه حس إن لعبته مكشوفة أوي ليها، فقالها بغيظ: "تصدقي أنتِ طلعتي أغيظ من أخوكي." سدرة ضحكت جامد أوي من قلبها: "هههه، من عاشر القوم يا سي آدم." آدم غصب عنه ابتسم أوي، وابتسامته قلبت لضحك هيستيري هو وسدرة. ولاء بعد ما قفلت مع أحمد لفت نظرها صوت سدرة وهي بتضحك جامد. فخرجت على صوتها وباستغراب: "في إيه يا سدرة؟ صوت ضحكتك واصل لآخر الشارع."

ولاء بتكشيرة لما لاحظت التليفون في إيديها: "أنتِ بتكلمي مين؟ سدرة اتخضت وبلعت ريقها بتوتر، وآدم كمان سكت واتبرجل لما سمع صوت ولاء، وخاف على سدرة من ولاء لاحسن تضايق سدرة أو حاجة لما تعرف أنها بتضحك معاه بالشكل ده. فبسرعة قالها: "قولي لطنط ولاء إني كنت فاكر إن مازن في البيت عشان تليفونه خارج الخدمة، وعرفت إنكوا في بيت عمو وائل، وافتكرنا كلام طنط نهي."

سدرة غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وفتحت عينيها بهدوء، وقالت لولاء الكلام اللي آدم قالهولها. ولاء ابتسمت بهدوء: "ده آدم، طب اديهولي أسلم عليه."

سدرة قالت لآدم إن ولاء هتكلمه، وفعلاً ولاء أخدت من سدرة الفون وسلمت على آدم وبتطمن عليه، وهو ما كانش متضايق بالعكس، كان مبسوط لأنه حس من معاملة ولاء ليه إنها فعلاً بتحبه وبتعزه. فضلوا يتكلموا مع بعض شوية وسدرة كانت مبتسمة لما بدأت تشوف إن الوضع بين ولاء وآدم ما تغيرش بعد ما ولاء عرفت بمشاعرهم لبعض. بالعكس، هي بتحاول بشكل غير مباشر إنها تقرب المسافات ما بينهم بس بشكل طبيعي وصح، يبقى قدام عينيها بمنتهى الحب والاحتواء.

شوية وولاء قفلت مع آدم، وبصتلها بابتسامة هادية وحب وهي بتديها الفون: "ربنا يعملكوا الخير يا سدرة." سدرة أمنت على كلامها وهي مبتسمة أوي. بعد ما آدم قفل مع ولاء، قعد يفتكر كلامه مع سدرة ويعيد ويزيد مع نفسه وهو مبسوط أوي وهو بيقول لنفسه: "إن شاء الله تعالى أول ما أقدر أقف على رجلي لازم أعترف لها بكل حاجة، مش هستنى ولا دقيقة زيادة." بعد ما عدى الوقت على أبطالنا.

وائل روح بيته وطلع على أوضته لقى نهي بتاخد شاور. خرج ياخد شاور في الحمام التاني، وبعد ما خلص استغرب إن هي لسه ما خرجتش. قلق عليها وخبط على الباب: "نهي، أنتِ كويسة؟ نهي؟ نهي كانت مغمضة عينيها وما كانتش عارفة هي بقالها قد إيه جوه. فتحت عينيها بعد ما سمعت صوته وقالتله بضيقة وخنقة: "أنا كويسة." وائل كشر من طريقة ردها، فسألها بجدية: "نهي، أنتِ بقالك قد إيه جوه؟ نهي أخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي بتفتح الباب بحدة ونرفزة:

"ما أعرفش." وائل مش عاجبه أسلوبها في الكلام: "يعني إيه ما تعرفيش؟ نهي بحدة شوية: "ما أعرفش بقالي قد إيه جوه يا وائل، ارتحت؟ وائل سكت بس بصلها بغضب، وهي دورت وشها للمرايا وبدأت تسرح شعرها. فجأة وائل برق وعينه وسعت وهو بيمسك دراعها وبيسألها بجدية وحزم: "إيه اللي في دراعك ده يا نهي؟ دراعك مزرق كده ليه؟ نهي بصتله بغضب ونرفزة وهي بتشد دراعها منه بقوة وحدة: "ما أنتَ مش عارف ده من إيه؟

وائل اتصدم من كلامها، وضيق عينه شوية كأنه بيحاول يستوعب كلامها و بيفكر فيه. وهي بدأت تتعصب: "إيه؟ نسيت دي كمان يا باشمهندس؟ وائل بسرعة بعد ما افتكر: "دي من مسكة إيدي." وائل بزعل وهو بيمسك إيديها بحنية: "معلش يا نهي، حقك عليا ما أخدتش بالي إن ممكن ده يحصل." نهي بتهكم وهي بتبعد إيده عنها ودموعها بدأت تلمع في عيونها: "حقي عليك في إيه يا وائل؟ وما أخدتش بالك من إيه بالظبط؟ إنك توجعلي دراعي ولا توجعلي قلبي؟ وائل بتكشيرة:

"إيه الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده يا نهي؟ نهي بعصبية وحدة وصوتها بيعلى شوية: "لما تبقى عارف إن المحروسة طليقتك، اتطلقت للمرة التانية... وتخبي عليّا ده يبقى اسمه إيه يا وائل؟ ها؟ يبقى اسمه إيه؟ وائل اتصدم من كلامها، وسألها بجدية واستغراب: جبتي الكلام ده منين؟ عرفتي إزاي؟ نهى بعصبية ونرفزة: هو ده كل اللي يهمك؟ عرفت إزاي؟ وائل بحدة: عايز أعرف عرفتي منين إنها اتطلقت؟ نهى بغيظ منه وبتهكم وهي بتربع إيديها: إيه؟

هو أنت كمان نسيت إني محامية يا باشمهندس؟ وائل بغضب جامح: لأ يا نهى مانستش... بس ده مايديكييش الحق إنك تدوري ورا حد أيًا كان هو مين... نهى بعصبية: أنا سبق وقولتلك إني مش هسكت على موضوع سمر... يعني الموضوع مش جديد عليك... أنا عايزة أعرف ليه خبيت عليّ موضوع طلاقها؟ ليه ماقولتليش؟ وائل بعصبية هو كمان: عشان موضوع مايخصنيش... ولا فارق معايا... مش مهم عندي هي مطلقة ولا متجوزة... هيفرق معاكي أنتي في إيه؟ نهى بزعيق:

عشان هي بتقرب من جوزي... جايالك بعد السنين دي كلها بتفكرك بأيامكوا السعيدة والحب اللي كان! وائل تنح واتصدم من كلامها، وقالها بصوت عالي: الكلام ده مش صح... مش حقيقي... هي جاية في شغل مش أكتر من كده... وسبق وقولتلك الكلام ده... نهى بصوت عالي: ما تولع شركتها باللي فيها... أنا مالي... أنا ذنبي إيه؟ بيتي وجوزي أهم حاجة عندي وبحافظ عليهم... أنا قولتلك أبعد عنها... مش عايزة يبقى في بينك وبينها أي شراكة...

ده حقي فيك يا وائل... وائل بصوت عالي ومن غير ما يستوعب هو قالها إيه: م كفاية بقى... كفاية تديني في أوامر... وأول ما تطلبي حاجة عايزاها كن فيكون... بطلي استغلالك ليّ واستغلال حبي ليكي بالشكل ده... نهى تنحت وصُعقت وقالتله بصدمة وذهول وهي بتشاور على نفسها: استغلال!!! أنا بستغلك وبستغل حبك ليّ يا وائل؟ وائل فجأة سكت واستوعب اللي قالهولها لما لقى نظرة عنيها... فقالها بسرعة وبتوتر وهو بيبلع ريقه بصعوبة: نهى... أنا...

نهى قطعت كلامه بسرعة وهي دموعها بتنزل منها بغزارة من غير ما تحس وهي بتحاول تبقى جامدة ومتماسكة وهي بتتكلم بحدة ممزوجة بالهدوء: كلمة زيادة يا وائل وأعتبر اللي بينا انتهى... وائل بصدمة وهو نفسه بيطلع وبينزل بتوتر: يعني إيه الكلام ده؟ نهى بتبلع ريقها بصعوبة وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل منها غصب عنها وبجدية: هسيبلك البيت... وكل واحد مننا يروح لحاله... وزي ما دخلنا بالمعروف نسيب بعض بالمعروف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...