الفصل 29 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
16
كلمة
4,030
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام) ... أول ما قرب منها بصتله بحدّة وغضب وأدّتله ظهرها. وهو ابتسم بوجع على تصرفها وقرب منها وحضنها من ظهرها جامد عشان ما تعرفش تبعد عنه. وأول ما حست بحضنه حاولت فعلًا تبعد عنه بس معرفتش من كتر ما هو حاضنها جامد وبيشد على حضنها أوي وقالها بهمس: هتهربي مني فين؟ هتسيبيني وتسيب قلبي لمين؟ نهي سكتت بس دموعها غصب عنها بتنزل منها بوجع وبغزارة بس من غير ما تطلع صوت. وهو بيكمل كلامه بهدوء:

قوليلي هتسيبي قلبي لمين غيرك؟ وائل ابتسم بهدوء وهو بيقولها بمنتهى الحب: طب أقولك على حاجة بس ما تقولّيش لنهي إني قلتلك؟ نهي غمضت عينيها وابتسمت بوجع وهي لسه دموعها بتنزل. ووائل شد على حضنها أكتر من الأول وهو بيقولها بهدوء وهو ساند راسه على راسها: والله يا نهي ما ليش بيت غير حضنك أنتِ... ما ليش مكان أهرب له غيرك أنتِ... ما ليش حد أترمي في حضنه وأستخبى من كل حاجة في الدنيا دي وأبقى عامل زي الطفل الصغير غيرك أنتِ.

نهي غصب عنها حطت إيدها على إيده وهي بتشد عليها أوي وصوتها بدأ يعلى من كتر الوجع منه ومن كلامه. وهو ابتسم لما حس بإيديها بتشد عليه وكأنها بتقوله بطريقة غير مباشرة إنها كمان زيه، ومش عايزاه يبعد عنها ولا يسيبها. لحظات عدت ونهي عدلت نفسها وبقت قصاده وبتقوله بهدوء بس بدموع ووجع: أنت للأسف ضمنت البيت ده... ضمنت الحضن ده... وبتتصرف فيه من غير أي اعتبار لمشاعري أو وجودي في حياتك... وبإيدك أنت هديته وهديت الأمان اللي فيه...

خليته ضعيف وهش... كسرت حاجات كتير جواه ويا ريتنا نقدر ننسى ونقول ما حصلش حاجة. وائل بلع ريقه بالعافية وهو بيمسح دموعها بإيده المجروحة: مش هقولك إنه بسهولة ننسى اللي حصل، بس على الأقل... نهي برقت عينيها على إيده المربوطة وما ركزتش في أي حاجة غير إيده دي. وبسرعة اتعدلت من مكانها وقطعت كلامه وقالتله بحدّة وهي بتمسك إيده: مالها إيدك؟ وإيه الدم ده؟

وائل ابتسم بهدوء على تصرفها وقلقها عليه. بالرغم إنها لسه زعلانة وموجوعة منه ولسه ما تصافتش من ناحيته، إلا إنها نسيت أي خلاف ما بينهم واهتمت بجرح حصله. وائل بابتسامة هادية: ما تشغليش بالك... دي حاجة بسيطة. نهي بسرعة مسحت دموعها وهي بتقومه من مكانه: تعالى معايا أشوفلك الجرح ده.

وائل قام معاها باستسلام وهو مبتسم وكأنه ما صدق إنها أخدت بإيده وقلبه الموجوع وكأنها بتقوله إنها لسه له ولسه موجودة في حياته. سابها تغسله إيده وتهتم بيه وتداوي جرحه وجرح قلبه اللي خلقه بإيده وهو بيبصلها بنظرة حنونة وحب وعينيه بتلمع بالدموع. هي أول ما شافت جرحه نسيت وجعها وما فكرتش غير فيه وبس. حس قد إيه إنه أناني في تصرفه معاها وقد إيه كان بسهولة كده يوجعها ويهد أمانها. ومرة واحدة صرخ بصوت عالي لما المياه جت على الجرح،

فنهي بسرعة وبتلقائية: معلش يا وائل... معلش يا حبيبي... استحمل شوية عشان بس أعرف أنضفلك الجرح ده. نهي بعصبية ونرفزة: جرحت إيدك إزاي بالشكل ده؟ عملت إيه؟ وائل ودموعه نزلت غصب عنه ما قدرش يداريها ولا يخبيها أكتر من كده: وأنا بصلّح اللي كسرته.

نهي بصتله بذهول لقت دموعه بتنزل منه بغزارة. غمضت عينيها بوجع وبتلقائية خدته في حضنها وهو شد على حضنها أوي. صريخه ودموعه ما كانش على جرح إيده، كان على وجعه لنهي. حس قد إيه إنه ظلمها جامد. رد فعلها لما حست بجرحه وجعه أكتر. اهتمامها بيه وجعه أكتر لما نسيت الزعل اللي ما بينهم في لحظة عشان بس لَقِته مجروح. حتى لو كانت نسيته للحظة أو لدقايق بس كان هو عندها أهم من نفسها. وائل بحرقة وهو بيشد على حضنها أوي:

ما تسيبنيش يا نهي... مهما حصل بينا أوعي تسيبيني... عارف إني غلطت في حقك بس والله العظيم كانت زلة لسان مش مقصودة... عارف إني غلطت لما سمحت لواحدة زي سمر إنها تدخل بينا... بس ما كانش قصدي إن كل ده يحصل... خبيت عليكي طلاقها عشان خفت عليكي... خفت تفهمي الموضوع غلط وتفتكري إن ممكن في يوم من الأيام إني أرجعلها. نهي حضناه جامد وهي دموعها لسه بتنزل. وهو بيكمل بوجع: أنا ما كنتش هشاركها في شركتها ولا هدخلها حياتنا من تاني.

نهي بعدت عن حضنه وبصت في عينيه بصدمة وذهول. وهو ابتسم على صدمتها وقالها بهدوء وهو عينه في عينيها بابتسامة حب: ده حقيقي. ***فلاش بااااااك*** بعد ما وائل اتخانق مع نهي في المكتب وقالها إنها تجهز عقود دمج شركة الأسيوطي مع شركته، راح مكتبه ومسك تليفونه وهو بيعمل اتصال بابتسامة هادية: ألو... أيوه يا يوسف. يوسف بيرد بعد مدة طويلة شوية وباين على صوته إنه كان نايم: Hello Mr. Wael

وائل تنح أول ما سمع صوته وباين عليه إنه صحاه من النوم. وبسرعة بص في ساعته لقاها ٣ العصر، فضرب إيده براسه لأن فرق التوقيت ما بينهم ٩ ساعات. فبسرعة وائل قاله بكسوف: سوري يا يوسف... أنا نسيت إن الساعة عندك دلوقتي ٦ الصبح. يوسف وهو بيعدل نفسه من النوم، وبابتسامة هادية: Never mind Mr. Wael، أنت تتصل في أي وقت... أنت عارف إني بعتبرك زي Dad. وائل بابتسامة هادية: وده العشم يا يوسف. يوسف بهدوء: خير مستر وائل؟ وائل بهدوء:

عايز أطلب منك خدمة... يعني بصراحة كده... هي خدمة شخصية. يوسف بجدية واهتمام: أعتبره Done وخلص زي ما أنت عايز من قبل حتى ما أعرفه مستر وائل. وائل بابتسامة هادية: تسلم يا يوسف. يوسف بهدوء: إيه الموضوع؟ وائل بهدوء: في شركة وضعها الحالي مش حلو... وهتتباع في المزاد العلني. وائل بدأ يتوتر شوية: وبصراحة كده الشركة دي تهمني بس مش هقدر أشتريها ولا هقدر أدمجها مع شركتي. يوسف باهتمام: طب ممكن أعرف السبب؟ وائل بتنهيدة:

دي تبقى شركة طليقتي. يوسف ابتسم بتفهم: اممم... وده طبعًا هيعمل مشاكل with your wife. وائل بابتسامة هادية: هو لسه هيعمل... ده عمل وخلاص، من قبل حتى ما أفكر فيه. يوسف بهدوء: أعتبره Done Mr. Wael... ابعتلي كل المعلومات عن الشركة دي دلوقتي، وفي خلال two days هيكون كل حاجة as your wish. وائل بابتسامة هادية: مش عارف أشكرك إزاي يا يوسف... بجد حقيقي مش هنسالك جميلك ده. يوسف بابتسامة هادية:

ده ولا حاجة جنب اللي أنت عملته مستر وائل... لو هفضل أحكي وأقول... عمري ما هوفي اللي عملته معايا. وائل بود وحب: ما تقولش كده يا يوسف... ده أنا بعتبرك ابني. يوسف بحب: لو فعلًا بتعتبرني ابنك يبقى ما فيش داعي للكلام ده... وأي حاجة عايزها اعتبرها اتنفذت في الحال. وائل بحب: تسلم يا يوسف... ربنا يبارك فيك. يوسف بمشاكسة: بس عندي فضول شوية كده؟ وائل بضحك: ههههه... اسأل يا خفيف. يوسف بابتسامة:

هي your wife، عملت إيه مع your ex لما كلمتك؟ وائل ابتسم أوي: عملت معاها إيه؟ قول عملت معايا أنا إيه. يوسف ضحك جامد أوي: هههه... شكلها كده ولعت الدنيا عندك. وائل بابتسامة هادية: هتصدقني لو قلتلك إن مراتي دي مشكلة في حد ذاتها؟ يوسف باستغراب: مشكلة؟ إزاي؟ وائل ضحك جامد أوي: هههه... هي مشكلة بجد، بس أحلى مشكلة في حياتي... مجنونة قلبي اللي عمري ما أسيبها ولا أسمح لها إنها تبعد عني.

يوسف غمض عينه بحزن، وأخد نفس جامد وخرجه بتنهيدة. لحظات وفتح عينه وبهزار عشان يخرج من حالة الحزن قبل ما تسيطر عليه: شكل العربيات كلهم مشاكل مستر وائل. وائل ابتسم بهدوء: لو عرفت حبيبتك صح وعرفت قلبها، هتعرف معنى كلامي إنها أحلى مشكلة وأحلى حاجة في حياتك. وائل بابتسامة: بس بصراحة الستات العرب دول حاجة تانية خالص... مزيج غريب جدًا... نادر الوجود مش هتلاقيه في أي واحدة أجنبية... هتلاقيها بتزعق وتتخانق وتتعصب وتتنرفز...

بس بتنزل في الآخر على ما فيش كأنها طفلة صغيرة... كل ده عشان الإنسان اللي بتحبه... ممكن تهد جبال عشانه... المهم يكون صادق معاها ويديها الأمان والحب اللي تستاهله. وائل بجدية: كل الستات كده... محتاجين الأمان والاحتواء... آه صح أوقات الواحد بيحتاج للمشاكسة في حياته عشان يحس قد إيه مراته بتحبه ويجدد حبها وحبه ليها... بس الأهم الاحترام والأمان والإخلاص ما بينهم يفضل موجود. وائل بجدية واهتمام:

وأنا بصراحة ما عنديش استعداد أهد بيتي واستقراره عشان طليقتي. وائل بحب ظاهر أوي ما عرفش يداريه: حبي لنهي يخليني أحافظ عليها بروحي مش بفلوسي. يوسف كان بيسمعه بمنتهى الحب والاهتمام، وكان مبتسم أوي وهو بيسمعه. لحظات وقاله بحب: ربنا يديم الحب اللي ما بينكوا. وائل بحنية: اللهم آمين يا رب العالمين... ويرزقك بواحدة تخطف قلبك وتخليك تحبها غصب عنك، وتكون ليك زوجة صالحة ويرزقك منها الذرية الصالحة.

يوسف ابتسم أوي لما وائل قاله كده، وقاله بهزار: على كلامك ده يبقى هتجوز عربية. وائل ضحك أوي: هههه... تخيل... في الآخر بقى ربنا يرزقك بواحدة عربية تطلع عينك. يوسف بهزار: لو واحدة زي ميس نهي ما عنديش مانع... هوافق من غير تردد. وائل بغضب وعصبية وغيرة على مراته ما عرفش يداريها: ولّا... لمّ نفسك... وبلاش استظراف... قال تلاقي زيها قال... ده ما فيش غير نهي واحدة بس في الدنيا... سامع؟ يوسف ضحك جامد أوي على غيرته دي: هههه...

خلاص خلاص يا Boss... بلاش تتعصب عليا... أنا هسكت أحسن. وائل بغتاتة: أحسن برده... خليك ساكت أحسن... وائل بجدية: المهم... هتخلص موضوع شركة الأسيوطي منك ليهم... أنا بره الموضوع ده خالص... ولا ليك صلة بيا نهائي. يوسف بابتسامة هادية واهتمام: ما تقلقش مستر وائل... أنا مني ليهم... ما حدش هيعرف بحاجة خالص... اطمن. وائل بابتسامة هادية: تمام يا يوسف... أشوفك على خير إن شاء الله تعالى. يوسف بابتسامة: إن شاء الله تعالى...

تشاو مستر وائل. وائل بابتسامة هادية: مع السلامة يا يوسف. ***باااااااك*** طبعًا وائل ما قالش لنهي حواره كله مع يوسف، قالها في اللي يخص موضوع سمر. نهي بعصبية وحدة: وليه عملت ده كله؟ ليه سيبت الدنيا كده لغاية ما ولعت؟ ليه يا وائل؟ ليه ما قلتليش قبل كده على موضوع يوسف؟ وائل بحزن: أنا بعترف قدامك إني كنت غبي وحسبتها غلط... كنت... وائل سكت ونهي بعصبية: كنت إيه؟ كنت عايز تثبت لنفسك إيه يا وائل؟ وائل بلع ريقه بتوتر:

كنت حاسس إن مشاعرك ناحيتي قلت. نهي بصدمة: إيه؟ مشاعري ناحيتك قلت؟ إزاي وليه قلت كده؟ وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. وبهدوء فتح عينه: لما قلتلي براحتك دي حياتك وأنت حر فيها... عايزها تقرب أو تبعد براحتك. نهي بصتله بصدمة وذهول... لحظات وقلبت وشها وقالتله بحدّة وعصبية: أنت فعلًا غبي يا وائل... غبي. وائل بصلها بغضب، وهي بتكمل بنفس الحّدة: ما أخدتش بالك إن قبليها بيوم كنا لسه متصالحين بعد ما رجعنا من عند ندى؟

وائل تنح وبدأ يفكر، وهي بتكمل كلامها بجدية: مكنش ينفع أتخانق معاك وأعمل مشكلة جديدة وإحنا يا دوب لسه مكملناش كام ساعة صلح. لو كنت عملت كده مش بعيد الموضوع يتطور للإنفصال، فقلت أسيبك تفكر في الموضوع بشكل تاني ووجهة نظر تانية. وائل بص لبعيد وهو مخنوق أوي من كلامها، وهي بتقوله بغضب:

وتاني يوم مرضتش أدخل عليكوا المكتب لما عرفت إنها موجودة عشان كان ممكن أعملك فضيحة أنت وهي في الشركة. راعيت شكلك ومنظرك قدام موظفينك، وقلت المسائل الشخصية ما تتحلش غير في البيت. نهي بتهكم: بس سيادتك مرضتش بكده، ودخلت مكتبي وفضلت تزعق وتتخانق. وائل بصلها بحزن وهي بتكمل كلامها ودموعها بدأت تلمع في عيونها: ولما جيتلك مكتبك قلتلك مش هسكت على اللي بيحصل بينك وبينها، وقلتلك مش هعدي الموضوع ده بالساهل. كل ده مفكرتش فيه؟

ما حطتش في بالك أي حاجة من دي؟ وائل قام وراحلها وبيحاول يضمها، وهي زقته لبعيد ودورت وشها. وهو حضنها من ظهرها وهو بيبوس راسها: حقك عليا يا نهي، أنا فعلًا غلطان وغبي وأتصرفت بأنانية، بس مشاعري هي اللي حركتني. نهي بصتله بدموع:

وأنا كمان مشاعري هي اللي حركتني، بس بحط في بالي اعتبارات تانية. إحنا مش عيال صغيرة عشان نسيب مشاعرنا تطغى علينا. إحنا مش مخطوبين يا وائل ولا مرتبطين كده وخلاص. ده جواز وبيت لو الأمان فيه مش موجود هيقع وهيتهد. مش هيبقي فيه حاجة تشيل البيت ده، هيبقي على طول استقراره مهدد. وائل وهو بيمسح دموعها بإيده:

على الأقل قدرنا نعرف قيمة البيت ده. هنحاول نرجعه أحسن ما كان طول ما إحنا مع بعض وإيدينا في إيد بعض. يمكن يكون اختبارات حقيقية عشان نقدر نشوف الحب اللي ما بينا والبيت ده قوي كفاية ولا لأ، صلب ما يهزوش حاجة ولا ضعيف هش مع شوية ريح يقع ويتهد. نهي بإنهيار ودموعها بتنزل منها بوجع وحرقة:

بس أنت وجعتني أوي وجرحتني أوي. اتهمتني باستغلالي ليك وده ظلم وجور في حقي، ومش قادرة أنسى كلامك ولا قادرة أصفالك. مش قادرة يا وائل بجد، والله ما قادرة. وائل خدها في حضنه أوي وهي ما صدقت أنه عمل كده وانهارت كل مقاومتها في التماسك، وهو بيشد على حضنها أوي:

والله يا نهي مكنتش أُقصد اللي فهمتيه. أنا لما قلت كده كان قصدي استغلال العاطفة، مكنتش أقصد استغلال ماديات. إنتي فهمتي غلط، فهمتيها إني بتكلم عن الفلوس، بس أنا كان قصدي المشاعر والحب اللي بينا. نهي بصتله بذهول وصدمة أكتر من الأول، وزقته جامد أوي لبعيد، وبعصبية وصوتها عالي: هو أنا لما أطالب بحق من حقوقي فيك كزوجة يبقي اسمه استغلال للمشاعر يا وائل؟ لما أقولك أبعد عن طليقتك يبقي بستغل حبك ليا؟ نهي بصوت

عالي وهي بتشد في شعرها: أنت عايز تجنني؟ عايزني أشد في شعري؟ وائل اتصدم من تصرفها وكلامها، وبسرعة جري عليها وبيحاول يهديها: أهدي يا نهي، والله مكنش قصدي، ما تعمليش كده، أهدي بس. نهي قطعت كلامه بسرعة ونرفزة وهي بتحدفه بالمخدات في وشه زي المجنونة: ما تقولّيش أهدي، ما تقولّيش أهدي، مش عايزة أسمع الكلمة دي، سامع؟ مش عايزة أسمعها. وائل بعد ما خد كام مخدة في وشه لأنه ما لحقش يجري منها:

يا نهي خلاص، والله مكنتش أقصد، اصبري شوية. نهي وقفت مرة واحدة، وفضلت تاخد في نفس ورا نفس وبتحاول تهدي. وهو بيحاول يقرب منها بالراحة وبتأني، وهي بصاله بغل وغيظ وهي شايفاه بيقرب منها بهدوء: خلاص يا نهي، مش هقولك أهدي. نهي بصتله بغضب: أنت بجد مستفز. وائل بابتسامة هادية وهو بيحاول يحضنها بالراحة عشان لسه مش عارف هي ممكن تعمل فيه إيه: بس والله العظيم بحبك وبعشقك ومقدرش أستغني عنك ولا أقدر أعيش من غيرك. نهي بتكشيرة

وهي بتبلع ريقها بتوتر: أنت غبي. وائل بابتسامة هادية وحب: أنا غبي بس بعشقك. نهي ابتسمت غصب عنها، ولسه يا دوب بيقرب منها أكتر، سمعوا خبط على الباب. ندي وهي بتخبط: سوري يا بابي، بس عندي مشكلة هنا. نهي بصتله باستغراب: ندي! هي ندي هنا؟ جت إمتي؟ وائل بتكشيرة من كلام ندي لما قالتله إن عندها مشكلة: من شوية، جت بعد ما طلعتي هنا. وائل بسرعة فتحلها الباب: مشكلة إيه يا ندي؟ ندي بحيرة:

الأكل اتحرق مني غصب عني، فاتصلت عملت أوردر، ولما جيت أحاسب بالفيزا بتاعتي لقيتها مش شغالة، مش عارفة واقفة ليه. والراجل تحت عايزاه أحاسبه. وائل بص لنهي بغضب وحدة، وهي بسرعة بصت لبعيد لما شافت نظرته ليها. وطلع الفيزا بتاعته وقال لندي بهدوء: خدي يا ندي الفيزا بتاعتي لغاية ما أروح بكرة البنك وأشوف إيه اللي حصل. ندي خدت الفيزا منه ونزلت تحاسب الراجل، ووائل قفل الباب وبص لنهي بحدة: شوفتي نتيجة تسرعك وتصرفاتك؟ نهي بتماسك:

أنت اللي وصلتني ل كده. وائل اخد نفس جامد وخرجه جامد وهو بيحاول يتمالك نفسه عشان ما تحصلش مشكلة جديدة: كل حاجة هترجع زي ما كانت، فلوسك وفلوس ندي وكل حاجة. نهي بجدية: لأ يا وائل، مفيش حاجة هترجع. وائل بحزم وجدية أكتر من الأول: ده مش بمزاجك على فكرة، ده في الشرع والدين قبل ما يكون حاجة تانية. مراتي وبنتي ملزومين مني يا نهي، وأنا معنديش استعداد إني أغضب ربنا وأتحاسب عليه عشان مخك متركب شمال وضارب شويتين تلاتة.

نهي بصتله بغيظ، وهو بهدوء عشان ما يزودهاش معاها وهو بيقرب منها: نتخانق ونزعق ونضرب بعض، بس الأساسيات لازم تفضل موجودة ومصانة. حقوقك وحقوق بنتي لازم تتصان. نهي بلعت ريقها بتوتر وهي بتقوله: مش عايزاه بالشكل ده. وائل بابتسامة هادية: بطلي عنادك وكبريائك ده شوية، وهدّي قلبك عليا بقي. نهي بغتاتة: هتبعد الزفتة دي عنك نهائي؟ وائل ضحك جامد وهو بياخدها في حضنه: ههههه، حاضر يا قلبي، هبعدها عننا وعن حياتنا نهائي.

وائل وهو بيبعدها عن حضنه وبيقولها بمشاكسة: يلا بقي ننزل لندي عشان أنا بصراحة جعان، ميت من الوجع، ومراتي حبيبتي سيباني من الصبح من غير أكل، وبنتي حبيبة قلبي حرقت الغدا. نهي وهي بتضربه بغلاسة: ما أنت السبب، أنت اللي جوعتنا. وائل وهو بيحط إيده على كتفها وهما خارجين بره الأوضة: حقك عليا يا قلبي، مش هعمل كده تاني. وائل ونهي نزلوا على تحت وهما زي السمنة على العسل، وندي بابتسامة هادية وحب وهي بتفتح الأوردر

وبتحطهم في الأطباق: يا سيدي يا سيدي. وائل بغلاسة: يا ساتار، حتى العيال مش سايبانا في حالنا. نهي وندي ضحكوا جامد. لحظات وبدأوا ياكلوا مع بعض، ونهي بتسألها باستغراب: أمال فين آسر؟ مجاش معاكي ليه؟ ندي سكتت وبلعت ريقها بتوتر، ووائل لاحظ عليها توترها ده، فكشر شوية وهو مستني يسمع منها ردها. ندي وهي بتحاول ترسم ابتسامة خفيفة كأن الموضوع عادي: هيخرج مع أصحابه، فقلت أجي أتغدى معاكوا وأرخم عليكوا شوية.

نهي ابتسمت بهدوء ووائل بابتسامة هادية وحب وهو بيمسك دقنها زي العيال الصغيرة: دي أحلى غلاسة ورخامة حصلت في حياتي. ندي بحب: تسلم يا بابي. وائل ونهي وندي بدأوا يتغدوا مع بعض في جو ظريف وخفيف، بس ندي شبه إنها مش بتاكل، ومن الوقت للتاني تسكت بحزن وتحس بغصة في قلبها وهي كل شوية تبص في تليفونها وكأنها مستنية تليفون أو مكالمة أو رسالة من حد.

وائل لاحظ عليها تصرفاتها بس مرضيش يسألها على حاجة قدام نهي. وفجأة وهما قاعدين مع بعض تليفونها رن بنغمة معينة حطاها لآسر. ابتسمت أوي أول ما سمعت تليفونه، ووائل كشر لما حس إن في حاجة بتحصل بينهم، وخصوصًا لما مسكت تليفونها بلهفة وكأنها كانت مستنية أنه يكلمها. ويا دوب لسه هترد عليه، غمضت عينيها واخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عينيها وقررت إنها مش هترد عليه.

وائل لاحظ عليها كل ده، ونهي لاحظت بس إنها مرضتش ترد على تليفونها فبتسألها بعفوية وهي ما تعرفش مين اللي بيتصل بيها: ما تردي؟ ندي بصتلها بتردد: مش عايزة أرد. وائل سكت، وندي بسرعة عشان تغير الموضوع: بابي، تفتكر إيه اللي حصل للفيزا بتاعتي عشان تقف؟ نهي بلعت ريقها بتوتر ووائل بابتسامة هادية: بكرة هروح البنك وأعرف إيه اللي حصل، ما تقلقيش يا حبيبتي، خلي الفيزا بتاعتي معاكي لغاية ما أخلص الفيزا بتاعتك. ندي وهي بتقوم

من مكانها وهي بتشيل طبقها: ماشي، أنا هعمل حاجة سخنة أشربها، حد عايز حاجة أعملهاله معايا؟ وائل بابتسامة هادية: شاي. نهي بهدوء: وأنا كمان. ندي ابتسمت وراحت تعمل لهم الشاي. شوية ونهي بتلم باقي الأكل، وخرجت تقعد في الصالة، ووائل دخل لندي المطبخ لقاها سرحانة فقالها بهدوء: ندي. ندي بخضة عشان مكنتش مركزة: ها. ندي بابتسامة: نعم يا بابي. وائل بهدوء وجدية: في إيه بيحصل بينك وبين آسر؟ ندي بلعت ريقها بتوتر.

لحظات وقالتله بابتسامة: ولا حاجة يا بابي. فجأة سمعوا تليفونها رن تاني، والمرة دي وائل اخد تليفونها بسرعة وبص فيه لقاه آسر، بصلها بهدوء وهي بصت في الأرض وقالها بابتسامة مكر: ما ترُدّيش عليه. ندي بصتله بصدمة، وهو بيكمل بمكر: لما يتصل بيكي تاني أبقي ردي عليه، وقوليله إنك محتاجة لهدنة وإنك هتباتي عندي يومين وبعدين تبقي ترجعي بيتك. ندي ابتسمت أوي وهي بتاخده بالحضن: ربنا يخليك ليا يا أحلى بابي في الدنيا. وائل

وهو بيشد على حضنها أوي: ده بيتك يا ندي، تيجي بيتك براحتك وفي أي وقت. لازم آسر يفهم كويس إن ليكي سند وظهر بعد ربنا سبحانه وتعالى، وإني لا يمكن أسيبه يوجعك. أنا لو ساكت فده غصب عني، ساكت عشانك أنتي، مش عايز أتدخل غير لما أنتي تبقي عايزة ده أو أتدخل في الوقت المناسب. وائل وهو بيبعدها عن حضنه وهو بيغمزلها: أبقي قوليله إن تليفونك كان في الشنطة وما سمعتيهوش. ندي ابتسمت أوي، وهو سابها وخرج لنهي. قعد جنبها وحط راس نهي

على رجله وهي بتقوله بهدوء: ما تخلي ندي بايتة معانا النهاردة. وائل وهو بيبوس راسها بحنية: ما تقلقيش يا حبيبتي، أنا قلتلها كده. نهي ابتسمت أوي. وندي خرجت لهم الشاي، وقعدت معاهم تتفرج على التليفزيون. شوية وقالت لهم: مامي، أنا هبات يومين هنا. نهي بصتلها بهدوء: وماله يا حبيبتي، ده بيتك يا ندي، تقعدي فيه براحتك. نهي بغلاسة: حتى تريحيلك شوية من سي آسر. وائل برخامة وهو بيلعب في شعرها: بدأنا بقي شغل الحموات، ما ترحميهم شوية.

ندي ضحكت بهدوء، ونهي رفعت راسها لفوق بغيظ عشان تشوف وشه: بقي كده يا وائل، طب بذمتك بنتك ما وحشتكش؟ ندي ابتسمت بهدوء، ووائل بص لندي بابتسامة هادية وحب: طول الوقت، ساعات كتير بكره آسر أنه خدها مني بس. وائل بابتسامة هادية: دي سنة الحياة. محدش يقدر يقول حاجة... ندي وهي بتقرب منهم وبتاخدهم بالحضن: محدش يقدر ياخدني منكم طول ما أنا عايشة...

نهي بحب: ربنا يبارك فيكي ويديكي طول العمر وأنتي بصحة وعافية وسعادة وراحة البال يا قلبي... وائل وندي أمنوا على دعائها. شوية وندي طلعت ترتاح في أوضتها، ووائل بيسأل نهي باهتمام: حبيبي.... نهي بحب: نعم يا قلبي.. وائل وهو لسه بيلعب في شعرها: عرفتي إزاي بطلاق سمر؟ نهي كشرت واتعدلت له بغيظ، وهو اتفاجئ بيها وبشكلها وهي بتقوله بحدة: وده هيفرق معاك؟ وائل بلع ريقه بتوتر من شكلها: اا ا... لا بس فضول مش أكتر....

نهي جزت على سنانها بغيظ: بلاش يا وائل وعدي ليلتك دي على خير.... نهي وهي بتشاور على زورها: بص أنا خلاص على آخري.... وائل ابتسم وضحك أوي على شكلها وهو بيرجعها تاني تنام على رجله: هههه.... لأ وعلى إيه... الطيب أحسن... مش ناقص جنانك ده... أنا استويت منه.... نهي وهي بتسند راسها على رجله: ماشي... يا وائل سيبني أنام بقى عشان بصراحة كده، الحفلة دي خدت مني كتير النهارده... وائل بضحك: هههه... نامي يا حبيبتي... نوم العوافي...

نهي بغتاتة: الله يعافيك يا روحي... ندي بعد ما طلعت أوضتها وغيرت هدومها وقفت في الشباك وبتبص في السما، لقت آسر بيتصل بيها... أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وردت عليه بهدوء: ألو... أيوه يا آسر... آسر بعصبية: أنتي فين يا ندي؟ مش بتردي عليا ليه؟ ندي بهدوء: تليفوني كان في الشنطة ومسمعتوش غير دلوقتي.. آسر بغيظ منها: أنتي فين كده؟ ندي ابتسمت بمكر: في أوضتي... آسر بحدة وغضب: أنتي بتستهبلي يا ندي!!!! يعني إيه في أوضتك؟

إذا كان أنا دلوقتي في البيت وسيادتك مش فيه... أنتي فين؟ ندي ابتسامتها بتزيد: في أوضتي.. في بيت بابي... آسر اتصدم وتنح، وهو بيبلع ريقه بصعوبة وهو بيقولها بتوتر: فين؟ في في بيت عمي؟ ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مبسوطة أوي من إللي هو فيه: آه يا آسر... في بيت بابي... آسر غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبيحاول يهدي ومايتعصبش، فتح عينه وبهدوء: طب ليه ما قولتيليش إنك رايحة بيت عمي؟

ندي بتنهيدة: حسيت أنه مش فارق معاك.... آسر كشر وهي بتكمل كلامها بهدوء: بص يا آسر... متهيألي إننا محتاجين ناخد هدنة من بعض شوية... آسر بحدة: هدنة؟ يعني إيه الكلام ده؟ هو إحنا متصاحبين ولا مخطوبين... أنا جوزك يا ندي والمفروض قبل ما تروحي في أي مكان تقوليلي الأول... ندي بتهكم: ده على أساس إنك بترد على تليفوني يا آسر... آسر بغضب: في حاجة اسمها واتس أو رسالة....

ندي بحزن: وإيه اللي يمنع إنك ترد عليا في التليفون لما أتصل بيك؟ مش عايز تسمع صوتي ولا ترد على مكالماتي، لكن عايزني أبعتلك أقولك أنا رايحة فين.... ندي بوجع: أنت حتى بتستخسر فيا تبعتلي رسالة تطمني عليك، أو تشوف فيا إيه، أو عايزاك ليه.... آسر سكت وبلع ريقه بتوتر وهي بتكمل بحزن ودموعها بتهدد بالنزول وهي ماسكاهم بالعافية عشان هو مايحسش بيهم: بص يا آسر أنا فعلاً محتاجة إننا نبعد عن بعض شوية.....

وممكن في خلال الفترة دي نقدر نحدد مشاعرنا من تاني.... آسر بعصبية ونرفزة: يعني إيه نحدد مشاعرنا من تاني؟ أنتي اتجننتي يا ندي؟ ندي بهدوء وهي بتمسح دموعها: آسر أنا معنديش استعداد إني أتخانق معاك..... بس أنا محتاجة أبعد عن بيتك شوية...... زي ما أنت قلت قبل كده...... ندي بجدية: أنت ابتديت تتخنق.... وأنا كمان ابتديت أتخنق محتاجين أنا وأنت إننا نبعد عن بعض شوية ونشوف كل واحد فينا هيرتاح في البعد ده ولا لأ.....

آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها بوجع ظهر في نبرة صوته معرفش يداريها: و.... وبعد كده؟ ندي بتوتر وهي دموعها بتنزل منها: مـ... معرفش إيه اللي ممكن يحصل بعد كده يا آسر.... سيبني يومين ونشوف إيه اللي هيحصل بعد كده... آسر ولأول مرة يحس بنغزة ووجع في قلبه: هـ..هتقدري يا ندي؟ هتقدري تبعدي؟ ندي وهي بتحاول تمسك نفسها وماتضعفش قدامه: معرفش يا آسر.... حقيقي معرفش.... ندي كان جواها مشاعر كتير وكلام كتير قوي كان نفسها تقولهوله....

بس مقدرتش تعاتبه ولا قدرت أنها تقوله.... حست لو هي اتكلمت كان هيبقى عتاب باهت مالوش طعم أو لون.... فضلت السكوت على أنها تتكلم معاه .... ندي وهي بتقفل معاه بهدوء: سلام يا آسر.... آسر كان مصدوم وساكت من كلامها وتصرفاتها خصوصًا لما قفلت معاه بهدوء من غير ما تستنى رد منه....

كان ساكت ومصدوم منها ومن تصرفها وقرارها اللي أخدته لوحدها من غير ما ترجعله، وفي نفس الوقت كان حاسس من جواه إن فيه حاجة بتخنقه وهو بيبص على بيته اللي مراته سابتهوله.... فضل يبص على حتة حتة، وركن ركن، وهو بيفتكر إحساسه اللي حس بيه النهارده لما ندي معبرتهوش ولا كلمته طول اليوم..... كان متعود إنها تتصل بيه كل شوية لما يتأخر وهو اللي مايردش عليها.....

استغرب إنها ما اتصلتش بيه خالص، ولا فكرت فيه، ولما بدأ يدخل على المغرب وهي ما اتصلتش..... اتصل بيها يشوفها هي ليه ما اتصلتش بيه، بس لما ما ردتش على اتصالاته اتجنن أكتر وبقى عامل زي المجنون..... وفي لحظة اتخض عليها أحسن يكون جرالها حاجة، فراح بيته بس لقاه فاضي، مفيش حد فيه.... العصفور اللي كان بيسيبه في قفصه لوحده زعلان، حزين ودموعه على خده.... مش موجود..... هرب...... طفش.... كسر قفصه وهرب وطار منه.....

ندي رجعت بصت على الفضا وهي بتفتكر اللي حصل بينها وبين لوجين..... ((فلاش باااااااااك) )...... يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...