الفصل 30 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثلاثون 30 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,756
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

وللنصيب رأي آخر (ومرت الأيام) بقلمي/ لوليتا محمد. الحلقة ٣٠. ندى رجعت بصت ع الفضا وهي بتفتكر اللي حصل بينها وبين لوجين. فلاش باااااااك. لوجين بجدية: بصي يا ندى... كتير من الستات والبنات بتفتكر إن لما تظهر وتبين ضعفها لحبيبها أو جوزها، وبتحاول تستدرجه ليها بدموعها وتبين له إنها ما تقدرش تعيش من غيره، ده هيبقي في مصلحتها وأنه هيقدر ده ويرجع لها زي ما هي عايزة. ندى بصت لها باستغراب، وهي

بتكمل كلامها بجدية أكتر: مش معنى كلامي إنك تفضلي جامدة في مشاعرك معاه أو تخفي المشاعر دي، بس الواحدة لازم من فترة للتانية تغير طريقتها مع جوزها. أنتِ جربتِ إنك تهتمي بيه وعلى طول تتصلي بيه وتعيطي وظهرتِ له كل مشاعرك وخوفك عليه. كانت النتيجة إيه؟ ندى كشرت وبصت لبعيد، ولوجين بجدية: كانت النتيجة إيه يا ندى؟ ولا حاجة... بالعكس... ما بقاش يرد على تليفونك ولا حتى قدر مشاعرك دي... يبقى تغيري بقى تصرفاتك معاه.

ندى بصت لها بتنهيدة: أيوه... أعمل إيه دلوقتي؟ لوجين بابتسامة مكر: عامليه بمعاملته وأكتر شوية. ندى بصت لها بسكوت، ولوجين بهدوء: ما تتصليش بيه ولا تسأليه هو كان فين... اخرجي واهتمي بشغلك وحياتك... روحي عند طنط وغيري جو من غير ما تكلميه وتعرفيه. حسسيه بغيابك، ولو هو حس بغيابك هيكلمك ويعرف منك ليه غبتِ عنه. لو هو سألك عن تغير معاملتك ليه، ما تعرفيهوش أنك بتعامليه بنفس معاملته ليكي.

لوجين بجدية: بس الأهم من ده كله أنك ما تضعفيش قصاده لو حاول أنه يرجعك تهتمي بيه زي الأول. ندى لسه زي ما هي، ولوجين بهدوء: أوقات يا ندى لازم تعاملي اللي قدامك بنفس معاملته عشان يحس بغلطه ويعرف أن نتيجة معاملته دي بتوجع أوي، وبتخلي الواحد يتغير غصب عنه. ندى بتنهيدة: بس أنا خايفة يا لوجين. لوجين بهدوء: خايفة من إيه يا ندى؟ ندى بلعت ريقها بتوتر: خايفة لتتقلب الترابيزة عليا.

لوجين بتنهيدة: وهي كده الترابيزة مش مقلوبة عليكي؟ بصي للموضوع بشكل تاني يا ندى. ندى سكتت، ولوجين بجدية: لو كنتِ بتذاكري مادة بطريقة معينة، وسقطتِ فيها ورجعتِ ذاكرتِ بنفس الطريقة وبرده سقطتِ فيها هتعملي إيه؟ ندى بتلقائية: هغير طريقة مذاكرتي ليها. لوجين بابتسامة: دي زي دي بالظبط... غيري طريقتك في معاملتك ليه وشوفي هيحصل إيه. ندى سكتت وبصت لبعيد،

ولوجين بهدوء: ساعات الواحد لازم يبقى قاسي شوية عشان يحافظ على قلبه أو على اللي حواليه... مش دايمًا الاستسلام للضعف والحزن والعياط هيجيب نتيجة يا ندى... لازم تبقي أقوى من كده، لازم آسر يعرف أنك تقدري تخرجي بره قفص الحزن والنكد والزعل... لازم آسر يعرف أنك رافضة معاملته ليكي. باااااااااااك. ندى وهي بتمسح دموعها: لازم تعرف يا آسر إني مش هقبل بالوضع ده... أنت ما احترمتش حبي ليك ولا اهتميت بمشاعري...

ولازم تعرف إني أقدر أخرج بره قفصك بسهولة حتى لو هتوجع منه... وجع ساعة ولا كل ساعة. عند شادي في البيت. لوجين بعد ما روحت من عند ندى، قالت لفايزة وجنى على اللي حصل لآدم... جنى حطت إيديها على قلبها بوجع، وفايزة بزعل: طب ليه نادية ما كلمتنيش وقالت لي؟ لوجين بهدوء: يا ماما أكيد يعني هي مش هتتصل تقول تعالوا شوفوا إيه اللي حصل لابني... هي كانت في إيه ولا في إيه. جنى غمضت عينيها بحزن، لحظات وفتحت عينيها ودخلت أوضتها...

فايزة بزعل: عندك حق يا لوجين... هي أكيد ما كانتش هتركز في أي حاجة. لوجين بهدوء: طب إيه؟ إحنا لازم نروح لهم ونزورهم... طنط نهى وطنط ولاء راحوا... مش معقول هما يروحوا وإحنا لأ. فايزة بجدية: طبعًا لازم نروح لهم... أنا هكلم أبوكِ وأقول له، وبعد كده هكلم نادية وهشوف هنروح لهم إمتى. لوجين وهي بتقوم: ماشي يا ماما... كلمي بابا وقولي لي هنروح إمتى. لوجين دخلت أوضة جنى، وبهدوء: جنى. جنى بصت لها بهدوء، ولوجين

قعدت على سريرها وبجدية: لازم تيجي معانا... المرة دي مش هينفع ما تجيش. جنى بضيقة: وليه لازم يا لوجين؟ أنا مش عايزة أشوفه. لوجين بهدوء: أنتِ لسه بتحبيه؟ جنى بعصبية: إيه السؤال ده؟ طبعًا لأ. لوجين بجدية: متأكدة يا جنى؟ جنى بنرفزة وصوتها علي شوية: قصدك إيه يا لوجين؟ أنا مش مريضة من مرضاكِ بتعالجيني. لوجين بهدوء: أنا ما قلتش كده يا جنى... بس تصرفاتك هي اللي خلتني أقول كده. جنى بصت لها بغيظ وغضب،

ولوجين بجدية: لو حقيقي آدم خرج من جواكِ ما كانش هيفرق معاكِ أنك تشوفيه... كان هيبقى زيه زي الغريب... تشوفيه عادي زيه زي مازن أو زياد... واحد ما فيش أي صلة ترابط غير صداقة وزمالة عادية. جنى غمضت عينيها بحزن وفتحت عينيها وهي بتحاول تمسك دموعها إنها تنزل: مش عايزة أشوفه يا لوجين... لسه بتعافى من حبه. لوجين بحنية: بلاش تهربي من المواجهة يا جنى... لازم تبقي جامدة وقوية... لازم تغيري الصورة اللي هو واخدها عنك.

جنى بصت لها بهدوء وهي بتكمل كلامها بجدية: لازم آدم يعرف أنك ما بقيتيش تحبيه حتى لو مش هي دي الحقيقة، لازم هو يعرف كده... لازم يعرف أنك ما اتهزيتيش من جواكِ وأنك عايشة حياتك ومبسوطة، لازم تواجهي خوفك وضعفك يا جنى... أوعي تستسلمي لضعفك ده مهما يحصل... لازم تقومي وتقفي على رجلك، لازم هو يعرف أنك قادرة تواجهيه وإنه بالنسبة لك واحد عادي جدًا. جنى بتنهيدة: ماشي يا لوجين... اللي تشوفيه.

لوجين بابتسامة: مش عايزة أشوفك ضعيفة قدام أي حد يا جنى... أنا والله بعمل ده لمصلحتك. جنى وهي بتمسح دموعها: أنا عارفة يا حبيبتي. لوجين وهي بتقوم: عايزة أشوفك زي كل مرة مهتمية بنفسك ولا فارق معاكِ حاجة... ماشي؟ جنى بابتسامة: ماشي يا لوجي. لوجين خدتها في حضنها، شوية وسابتها عشان ترتاح شوية. فايزة كلمت شادي وقالت له على آدم وهو قال لها إنه هيكلم محمد وهيتفق معاه هيروحوا له إمتى...

وبعد ما قفلت مع شادي كلمت نادية وقالت لها إن شادي هيتفق مع محمد عشان يروحوا لهم. تاني يوم. وائل خبط على ندى، وندى سمحت له بالدخول... وائل بابتسامة هادية: صباح الخير يا قلبي. ندى وهي بتتعدل في نومتها: صباح النور يا بابي. وائل وهو بيقعد على سريرها: هتروحي الشركة النهارده ولا لأ؟ ندى بصت له بهدوء وحيرة...

هي كانت متعودة إنها تروح لآسر مكتبه لما بتروح الشركة، طب دلوقتي لو راحت هتدخل مكتبه ولا هتعمل زي ما لوجين قالت لها وتتجاهله وتتجنبه... وائل لاحظ حيرتها وفهم اللي بيدور جواها، فقال لها بابتسامة مكر: لازم تروحي الشركة وتيجي على نفسك شوية وتتجنبي آسر. ندى بصت له باستغراب، وهو بهدوء: بصي يا ندى... ساعات لازم تتعاملي مع اللي قدامك بمعاملته عشان يعرف قد إيه المعاملة دي بتوجع. ندى بسرعة افتكرت كلام لوجين،

لحظات وسألت وائل بجدية: بابي... هو أنت ومامي بتتعاملوا مع بعض بالطريقة دي؟ وائل بتنهيدة: لو قلت لكِ لأ يبقى بكدب عليكي يا ندى... بس ساعات بيحصل ده على حسب الموقف أو الزعل اللي بنواجهه... وائل بغيظ: أمك بتتعامل معايا كتير بعقلها مش بمشاعرها... واللي بيغيظني منها إنها بتبقى صح مش غلط. ندى بهدوء: يعني العقل بيجيب نتيجة؟ وائل بابتسامة هادية: لازم يبقى فيه توازن بينهم... لو المشاعر ما جابتش نتيجة، يبقى نجرب العقل...

المهم إننا نحاول ونعمل كل اللي بإيدينا عشان ما يجيش اليوم اللي نندم فيه ونقول يا ريتنا عملنا كذا أو يا ريتنا اتصرفنا كذا... لا الحب الزيادة بينفع ولا العقل الزيادة ينفع... الجواز يا ندى لازم يبقى فيه الأمان عشان تعيشوا في استقرار... وائل بحزن: ومش هنكر إني كنت غبي عشان كنت ههد في لحظة اللي بنيته في سنين مع نهى. ندى بتكشيرة: إيه اللي حصل ما بينكوا؟ وائل بابتسامة هادية: تقدري تقولي كان اختبار حقيقي لمشاعرنا أنا ونهى...

والحمد لله رب العالمين إن مشاعرنا وحبنا كان أقوى من أي حاجة تانية... وائل بابتسامة: الحب الحقيقي يا ندى بيظهر في المشاكل والزعل مش في الأوقات الحلوة اللي بنضحك ونفرح فيها. ندى بابتسامة هادية: أنت صح يا بابي. وائل بابتسامة هادية: يلا بقى عشان تستعدي وتروحي شركتك. ندى بهدوء: هروح الجيم الأول وبعدين هطلع على الشركة. وائل وهو بيقوم من مكانه: ماشي يا قلبي... عدي عليا في المكتب أول ما توصلي الشركة.

ندى ابتسمت وهزت راسها بحاضر، ووائل سابها ودخل أوضته لقي نهى لسه نايمة... فقال لها بغيظ وهو بيصحيها: نهى... نهى... قومي بقى ورانا مصالح عايزين نخلصها... قومي. نهى وهي بتحط الغطا عليها: سيبني يا وائل عايزة أنام. وائل وهو بيشيل الغطا من عليها: ما فيش نوم يا هانم... ويلا عشان أصلح اللي سيادتك عملتيه إمبارح. نهى وهي بتتعدل: وإيه اللي أنا عملته؟ وائل بغيظ: قومي وأنجزي عشان هنروح البنك ونشغل فيزا ندى...

مش هينفع تفضل مقفولة... قومي يلا. نهى بغضب مكتوم: ما خلاص بقى يا وائل... خلصنا من الموضوع ده. وائل بحدة: مش هنعيده تاني يا نهى... اتفضلي قومي عشان عندي شغل كتير في الشركة... يلا. نهى بتنهيدة وهي بتقوم من مكانها: ماشي يا وائل... أديني قايمة أهو. بعد ما وائل ونهى راحوا البنك ورجعوا كل حاجة زي ما كانت، راحوا على الشركة ونهى دخلت مكتبها وعيسوي راح لها واداها ظرف فيه كل المعلومات عن شركة الأسيوطي وسابها وراح مكتبه...

بعد ما عيسوي قفل الباب نهى ابتسمت بهدوء وفتحت شنطتها وطلعت ولاعة وحرقت الملف من غير ما تفتحه ولا حتى تعرف إيه اللي فيه... لحظات ولقت حد بيتصل بيها... بصت على تليفونها كانت ولاء. نهى ردت بهدوء: ألو... إزيك يا ولاء. ولاء بغيظ: كنتِ فين يا هانم من إمبارح؟ وقافلة تليفونك ليه؟ نهى باستغراب: وعرفتِ منين أني كنت قافلة تليفوني؟ ولاء بغضب: وائل اتصل بيا إمبارح وسأل عليكي لأنه ما كانش عارف يوصلك...

واتصلت بندى عشان أعرف منها إيه اللي حصل وسيادتك مختفية فين... بس لقتها ما تعرفش حاجة. نهى سكتت بس عرفت إن ندى راحت لها البيت لما اتخضت عليها بعد مكالمة ولاء ليها... نهى بتنهيدة: أبدًا... اتخانقت مع وائل وشدينا قصاد بعض... فحبيت أفصل منه شوية. ولاء حست إن نهى ما عندهاش استعداد إنها تحكي حاجة، فما حبتش تضغط عليها في الكلام فقالت لها بهدوء: ماشي يا نهى... لما تلاقي نفسك مستعدة إنك تحكي احكي...

نهى ابتسمت بهدوء: طول عمرك فهماني صح. ولاء بحب: طبعًا يا قلبي... دي عشرة عمر... ولاء بجدية: المهم... عايزة أشوفك تفضي لي نفسك كده وتروقيها عشان كلها يوم وأم ليليان هتشرف... ولاء بغيظ: تعرفي إني ساعات نفسي أضرب نفسي بذات نفسي على اللي عملته في نفسي. نهى ضحكت جامد أوي: ههههه... إيه ده كله... ليه بتقولي كده؟ ولاء بغيظ: يا أختي مش كان زمانه متجوزها بره ونزل بيها هنا ولا حاجة... هتعامل مع أمها وأبوها وأخوها إزاي دلوقتي؟

ده أنا بتعامل معاها بالعافية... أمال هتعامل مع أهلها إزاي؟ نهى ضحكت جامد أوي لدرجة إن عينيها دمعت من كتر الضحك، وولاء بغيظ أكتر من الأول: تصدقي أنا غلطانة إني اتصلت بيكي... نهى وهي بتمسح دموعها من الضحك: هههه... طب أعملك إيه... ما أنتي إللي نشفتي دماغك وصممتي إنها تعيش معاكوا الأول قبل ما يتجوزوا... أنا مال أهلي أنا بقى... ولاء بغيظ منها: بت... ما تستفزينيش وتخليني أغلط فيكي... المهم...

هما الأجانب دول بيتنيلوا ياكلوا إيه؟ خايفة أعمل أكل يتنكوا عليه... نهى بضحكة مكتومة: هههه... كشري... أعمليلهم كشري... ولاء بغضب: بت... امشي روحي بيتكوا بدل ما أقلب عليكي... نهى وهي بتحاول تمتص غضبها: خلاص خلاص بلاش تقلبي عليا... نهى بهدوء: اعملي طاجن بطاطس وملوخية خضرا وفراخ مشوية وشوربة لسان عصفور ورز... والسلطات... والحلو جلاش وبسبوسة وممكن تورتاية... ولاء بابتسامة: تمام... كده حلوة أوي... نهى بهزار: أي خدعة...

تعالي كل يوم... ولاء بغيظ: بت روحي بيتكوا... كفاية عليكي كده النهاردة... نهى بهزار: ندالة ندالة... يعني مفيش كلام بعد كده... ولاء بضحك: هههه... عاجبك ولا مش عاجبك؟ نهى بهزار: هقول إيه يعني... ماهو واقع مفروض عليا... مش بمزاجي يا أختي... ولاء بضحك: ههه... بس على قلبك زي العسل... نهى بابتسامة حب: طبعًا يا قلبي زي العسل... ربنا يسعدك ويفرح قلبك أنتي وأحمد والعيال...

ولاء بحب: ويفرحك بوائل وندى ويرزقها بالذرية الصالحة إن شاء الله تعالى... نهى بحب: اللهم آمين يا رب العالمين... نهى بهدوء: ماشي يا قلبي... لما تخلصي الليلة دي نبقى نتكلم براحتنا... ولاء بحب: ماشي يا حبيبتي... هقفل معاكي دلوقتي... سلام... نهى قفلت مع ولاء وبدأت تشوف شغلها... شوية وندى راحت الشركة وعدت على وائل زي ما قالها وقالها أنه حصل سوء تفاهم في البنك وإن الفيزا بتاعتها خلاص اشتغلت...

ويادوب لسه هتفتح باب المكتب عشان تخرج، وائل قالها بسرعة: ندى... ندى بصتله بهدوء وهو بيكمل كلامه: لو آسر جالك وطلب منك ترجعي البيت، قوليله لما نقعد الأول ونتكلم ونصفي أي خلاف ما بينا... ندى بصتله بتكشيرة، ووائل بهدوء وهو بيقرب منها: مش هينفع تعيشوا مع بعض وفي جروح ما بينكوا مفتوحة يا ندى... لازم تتكلموا وتصفوا أي خلاف ما بينكوا... لازم الجروح تتقفل على نظافة... عشان ده لو ما حصلش هيفضل الجرح يوجعك ويملي صديد...

ومش هينفع يتعالج غير بالبتر... ندى حطت إيديها على قلبها بخوف... هي فهمت إللي وائل يقصده... فهمت إن لو الرجوع ما بين الاثنين لو ما تمش صح، وبنية صادقة وصافية... هيتحكم على علاقتهم بالفشل وهيبقى لازم يسيبوا بعض... وائل بهدوء: ما تعنديش وترفضي لو هو طلب منك إنكوا تقعدوا وتتكلموا مع بعض... قوليله على كل حاجة وجعاكي منه وكل حاجة مضيقاكي، من غير خوف أو قلق يا ندى...

ندى وهي بتبلع ريقها بتوتر: ولو هو عارف يا بابي بس لسه مصر على تصرفاته؟ وائل بجدية: يبقى مفيش قدامك غير حل من اتنين... يا أتدخل أنا بشكل مباشر ورسمي... يا إما تتجاهليه لغاية ما نشوف هو هيعمل إيه؟ ندى غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بوجع... ووائل بهدوء: ندى... ندى فتحت عينيها وهي بصاله بحزن: أوعي تخلي آسر يشوفك حزينة أو مكسورة... خليه يحس أن غيابك عنه هيفرق معاه كتير... وأنه ممكن في أي وقت يصحى ما يلاقكيش جنبه...

وائل بحزن: ساعات الواحد لما بيحس إن إللي معاه ضامنه بييجي عليه وبيتعامل معاه أنه هيفضل موجود معاه وهيستحمل غلطه وأخطائه طول العمر... ما بيشوفش أنه ممكن في يوم وليلة ممكن يزهق أو يتعب ويقرر أنه يمشي... لازم آسر يفهم ده كويس... ندى ابتسمت بهدوء: فهمت وجهة نظرك يا بابي... وائل بحب حضنها جامد أوي: ربنا يعملك كل خير يا بنتي... ويفرح قلبك ويرزقك بالذرية الصالحة... ندى أمّنت على كلامه، وسابته وراحت مكتبها...

آسر كان في مكتبه رايح جاي وهو هيتجنن مش عارف يوصل لندى... كل ما يتصل بيها يلاقي تليفونها مقفول، وخايف يروح لوائل أو يتصل بيه أحسن تحصل مواجهة ما بينهم وهو ما عندوش استعداد لمواجهة وائل... اتصل بالريسبشن يشوفها جت الشركة ولا لأ، فقالوله إنها لسه واصلة من شوية... من غير أي تفكير بسرعة راح لها مكتبها وفتحه بعنف وغضب، وهي اتخضت لما هو عمل كده وخصوصًا لما رزع الباب وقفله جامد،

وقالها بعصبية وصوت عالي: قافلة تليفونك ليه يا ندى؟ ندى بغضب: في إيه يا آسر... مالك بتتكلم كده ليه؟ آسر وهو بيقرب منها بغضب وعينه بتطق شرار: قولت قافلة تليفونك ليه؟ ندى من غير ما تتكلم طلعت تليفونها من شنطتها وفتحته بهدوء: كان فاصل شحن، وأخدته من الشاحن من غير ما أبص فيه... آسر بصلها بغضب وحدة وهو مش عارف ينطق بكلمة... لأنه مش عارف يتأكد إذا كان كلامها صح، ولا هي متعمدة تقفله... شوية وندى

بهدوء عشان تقطع سكوته ده: في حاجة تانية يا آسر عايزها مني؟ آسر استغرب من سؤالها وكأنها عايزاه يمشي أو ما يبقاش موجود معاها، فمن غير ما يستوعب قالها بتلقائية: هترجعي بيتك إمتى؟ ندى بصتله بجمود شوية: إيه السؤال ده؟ آسر بغضب ما عرفش يداريه: ماله سؤالي يا ندى؟ بسأل مراتي هترجع بيتها إمتى؟ ندى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتقوم من على مكتبها ووقفت قصاده وبهدوء: وأرجع بيتك ليه يا آسر؟ آسر بصلها بصدمة

وسكوت وهي بتتكلم بجدية: قولي أرجع بيتك ليه؟ إيه إللي فيه يخليني أرجع؟ آسر لسه ساكت ومصدوم، وندى بتكمل كلامها بجدية أكتر من الأول: أنا بفضل قاعدة لوحدي... باكل وأشرب لوحدي، أتصل بيك ما تردش عليا، ترجعلي الساعة 2 و3 الفجر... بتنام في أوضة تانية... ندى ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها: وجودي زي عدمه في بيتك وحياتك... كأني قطعة ديكور أو تحفة مركونة على الرف بتسيبها موجودة وأنت عارف ومتأكد إنك هترجع هتلاقيها زي ما سبتها...

آسر بلع ريقه بالعافية وندى بدأت صوتها يعلى غصب عنها: قولي إيه إللي في بيتك يخليني أرجع أعيش فيه... مش دي الحياة إللي وعدتني بيها يا آسر يوم ما أقنعتني إنك تاخد شقة بره... مش دي دنيتي إللي حلمت بيها معاك... ندى ودموعها بتنزل منها بغزارة: أنا مش لاقية حبك ليا يا آسر... مش لاقياه... آسر صدمته زادت من كلامها، وهي بقهر ودموع: كل إحساسي ناحيتك إنك بطلت تحبني ولا بقى فيه ما بينا أي مشاعر يا آسر...

آسر بصدمة وذهول: يعني إيه الكلام ده يا ندى؟ قصدك إيه؟ ندى بوجع وهي بتمسح دموعها: لما قولتلك عايزة هدنة فده ما كانش هزار... أنا فعلًا بتكلم بجد... خلينا بعيد عن بعض فترة يا آسر... يمكن نقدر نعرف مشاعرنا لبعض لسه موجودة ولا خلاص انتهت... آسر بغضب وتكشيرة: وأنا مش هسمحلك بده يا ندى... ندى بعصبية: أنت عايز إيه مني يا آسر... قولي عايز مني إيه؟ أنت رافض وجودي في حياتك بس في نفس الوقت عايزني جنبك...

وأنا مش هقبل إني أكون قطعة من ممتلكاتك... تسيبها بمزاجك، وترجعلها بمزاجك... آسر وهو بيحاول يبقى هادي معاها: الموضوع مش كده يا ندى... والله مش كده... ندى بعصبية: أمال إيه يا آسر؟ عايزة أفهم إيه اللي بيحصل معاك... آسر بتنهيدة: تعالي نروح نقعد في أي مكان نعرف نتكلم فيه... هنا مش هينفع... ندى بصتله بسكوت وافتكرت كلام وائل ليها... فمسحت دموعها بهدوء وهي بتقوله: ماشي يا آسر... وأنا موافقة...

آسر ابتسم بهدوء وجه يمسك إيديها شدته منه جامد بغضب وهي بتاخد شنطتها وراحت ناحية الباب... آسر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو مشي وراها على عربيته... عند ولاء... سدرة كانت سرحانة وبتفتكر مكالمتها مع آدم وهي مبتسمة أوي... قطعت عليها حبل أفكارها ولاء وهي بتقولها: سدرة يلا عشان تجهزي معايا الأكل إللي هنعمله لأهل ليليان... سدرة بابتسامة هادية: حاضر يا ماما... هقوم أهو... سدرة قامت معاها على المطبخ يجهزوا الحاجة...

بعد مدة مش طويلة أوي وسدرة جت تشيل حلة الشوربة من على النار ما كانتش مركزة ومسكتها بإيديها وهي سخنة... ومرة واحدة صرخت جامد والحلة وقعت من إيديها وهي عمالة تعيط وتتأوه من الوجع... ولاء وليليان بسرعة جريوا عليها وولاء شافت اللي حصل، بسرعة خدتها تحت الحنفية وبتنزل على إيديها مياه ساقعة وهي بتقولها بوجع: حرام عليكي يا سدرة... مش تخلي بالك من نفسك... سدرة بعياط وحرقة: معلش يا ماما غصب عني ما أخدتش بالي...

ولاء بحزن: يا بنتي فداكي... أي حاجة في داهية... أنا بتكلم عنك... ولاء بجدية: تعالي ننزل نروح المستشفى تشوفلك إيديك... سدرة بدموع: لا يا ماما... اتصلي بس بأي صيدلية تجيبلي مرهم حروق... ولاء هزت دماغها بحاضر... وكلمت البواب يجبلها الدوا... سدرة كانت موجوعة وبتعيط جامد... مش بس بسبب إيديها... كمان بسبب آدم إللي كانت مخنوقة من سكوته لغاية دلوقتي... وكأن إللي حصلها ده كانت القشة إللي بسببها خرجت دموعها وقهرتها منه...

شوية والبواب جابلهم المرهم، وولاء حطتلها منه وأدتها مسكن عشان ترتاح وتنام... فات ساعتين تلاتة، واتفاجئت بآدم بيتصل بيها... اتنفضت من مكانها وفرحت أوي ما كانتش قادرة تصدق أنه اتصل بيها أو هتسمع صوته... بسرعة ردت عليه وأول ما قالها ألو... آدم اتصدم وتنح أول ما سمع صوتها... سدرة من كتر فرحتها أنه اتصل بيها ردت عليه وصوتها مبحوح وهي بتحاول تكتم دموعها: ألو... آدم بخضة وعصبية: فيه إيه يا سدرة؟ مال صوتك... أنتي بتعيطي؟

سدرة ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده، وانفجرت من العياط: آدم بعصبية: ردي عليا... في إيه؟ بتعيطي ليه؟ حد عملك حاجة؟ حد حصله حاجة؟ سدرة بدموع: لأ... كلهم كويسين... محدش حصله حاجة... آدم بعصبية أكتر من الأول: أمال فيه إيه بتعيطي كده ليه؟ سدرة كانت بتعيط على غيابه وحبها ليه إللي المفروض إنها تفضل كتماه جواها... كان نفسها يكون معاها وهو إللي يداوي وجعها... كانت نفسها تترمي في حضنه وهو يطبطب على قلبها قبل إيديها...

سدرة وهي لسه بتعيط: إيدي وجعاني... آدم بخوف عليها ما عرفش يداريه: وجعاكي إزاي؟ سدرة حكتله إللي حصل، وهو حس بوجع ونغزة في قلبه أنه مش موجود معاها في وجعها، وبتلقائية منه ما عرفش يداريه: حقك عليا يا سدرة... حقك عليا إني مش موجود معاكي دلوقتي. سدره ابتسمت بوجع وهي بتمسح دموعها: وأنت ذنبك إيه يا آدم؟ آدم بحزن: لو كنت موجود معاكي دلوقتي كنت وديتك المستشفى. سدره بهدوء: ماما كانت عايزانا نروح بس أنا اللي مرضتش.

آدم بنرفزة شوية: وليه رفضتي؟! سدره بهدوء: هيعملوا إيه أكتر من أنهم هيكتبولي على مرهم وخلاص. آدم بغيظ: وسيادتك كنتي سرحانة في إيه عشان تمسكي الحلة من غير فوطة؟ سدره تنحت لأنها متوقعتش سؤاله ده، ومش معقول هتقوله إنها كانت بتفكر فيه، فردت بحيرة: عادي... مكنتش بفكر في حاجة. آدم بغيظ وبتلقائية: المفروض تخلي بالك من نفسك عشان أنتِ مش ملك نفسك يا سدره. سدره بتنحيحة: نعم؟! مش ملك نفسي؟! إزاي يعني؟! آدم بلع ريقه بتوتر

وهو مش عارف يرد بإيه: اا... آه هو كده. سدره بغيظ: هو إيه ده اللي هو كده؟! ما تتكلم يا آدم! آدم بغيظ أكتر: يعني سيادتك بكرة إن شاء الله تعالى هتتجوزي... فهتبقي ملك جوزك... فلازم تاخدي بالك من نفسك عشانه هو مش عشانك أنتِ. سدره ابتسمت أوي وقالتله برخامة: أنت تعرف مين هو اللي هتجوزه؟! آدم سكت، وهي بغلاسة: سكت ليه؟! آدم! آدم بغيظ من سؤالها: عايزة إيه يا سدره؟! سدره برخامة: تعرفه... قابلته؟! آدم بلع ريقه بغيظ

منها وهو بيغير الموضوع: المهم خدتي مسكن ولا لأ؟ سدره ابتسمت بهدوء على تصرفه، فما حبتش تضغط عليه أكتر من كده: آه... خدت مسكن. آدم بتنهيدة: ماشي يا سدره.. هسيبك ترتاحي دلوقتي، وهبقى أكلمك بعدين أطمن عليكي. سدره مكنتش عايزة تقفل معاه بس هي رضيت بقليلها منه على أمل أن المكالمة الثانية تكون أطول من كده: ماشي يا آدم... سلام. آدم بحزن: سلام يا سدره. سدره قفلت معاه وهي مبسوطة أوي...

كانت فرحانة بالمكالمة دي، على قد ما كان آدم ناشف معاها في كلامه، بس في نفس الوقت حست بحنيته وخوفه وزعله عليها. آدم اتغاظ واتضايق أوي وبيلوم نفسه أنه مش معاها وقت وجعها... وقرر بينه وبين نفسه أنه مش هيستني أكتر من كده. شادي كلم محمد واتفق معاه أنه هيروحله بالليل هو ومراته عشان يطمنوا على آدم. عند وائل... نهى طلعت لوائل مكتبه وكانوا بيخلصوا شغل.. شوية ووائل بصلها أوي في لحظة حب وهي واقفة جنبه: نهى.

نهى بصتله بهدوء وبتلقائية: نعم يا قلبي. وائل ابتسم أوي وهو بيقولها بحب وهو بيقعدها على حجره: مش ملاحظة إننا بقالنا كتير ماخرجناش مع بعض؟ نهى ابتسمت أوي بحب وهي بتحط إيديها على رقبته وعينيها على شفايفه وهي بتعض شفايفها: امممم.... طب فكر معايا كده وقولي ممكن تخطفني لفين؟ وائل ابتسم أوي وهو بيقرب من شفايفها: هخطفك لـ... فجأة الباب اتفتح عليهم بحدة وصوت حنان عالي: يا فندم ما يصحش كده.

وائل ونهى بصوا بسرعة على الباب واتفاجئوا بسمر قدامهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...