الفصل 38 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,754
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

و للنصيب رأي آخر نهي ووائل كانوا نايمين في الصالة، وصحيوا من النوم بفزع وخضة على جرس وخبط جامد على الباب ومش عايز يبطل. نهي بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، مين اللي بيخبط بالشكل ده؟ وائل وهو متعصب ومتنرفز: ادخلي جوه لغاية ما أشوف مين. نهي من غير مناقشة دخلت وقفت في الطرقة بحيث تشوف وتسمع مين اللي رايح لهم الصبح وبيخبط بالشكل ده من غير ما اللي بره يشوفها. وائل فتح، اتفاجئ بآسر واقف قدامه. وائل بصدمة: آسر!

آسر بص له شزرًا. وائل بغضب وعصبية من غير ما يدخله بيته: عايز إيه؟ آسر بحده وشزرًا: عايز مراتي. وائل بهدوء وبابتسامة تهكم: ألعب بعيد يا شاطر، روح دور على مراتك في حتة تانية. وائل يا دوب بيقفل الباب، كان آسر سانده بإيده وبنرفزة وعصبية: وأنا مش هتنقل من هنا غير وندي معايا. وائل بدأ يتنرفز عليه: أنت ليك عين تيجي لغاية هنا، هي مش عايزاك ومش طايقة تشوف وشك، وأنا بحذرك لآخر مرة، أبعد عن بنتي يا آسر.

نهي خرجت على بره بعد ما لبست عباية وقالت له بحده وعصبية: أما أنت بجح بشكل، ليك عينك تيجي لغاية هنا بعد عملتك السودة، مش أنت هديت بيتك بإيدك، عايز مننا إيه بقى؟ ابعد عننا، وسيبنا في حالنا. آسر بنفس عصبيته وحدته لدرجة إن الجيران بدأت تفتح الباب وتشوفهم وتسمعهم: أنا مش همشي من هنا غير وندي معايا. وائل كشر هو ونهي. آسر بصوت عالي وجنون وهو لسه بره والناس بتتفرج عليهم: ندي، أنا لسه بحبك وشاريكي.

آسر بدأ دموعه تظهر في عيونه وهو بيحاول يدخل البيت ووائل سادد الباب بإيده عشان ما يدخلش والناس بدأت تتجمع. وهما على الحال ده، ندي خرجت بعد ما سمعت الجزء الأخير من كلامه، وبصت على آسر ودموعها متجمعة في عيونها بس مش بتتكلم كلمة واحدة. فجأة عينيهم اتقابلوا. آسر سكت وهو دموعه بتنزل منه بغزارة وقال لها بوجع: والله العظيم بحبك وعايزك وشاريكي، عمري ما تخيلتك بعيدة عني ولا عن حياتي.

ندي غمضت عينيها بوجع وحزن وقهر ودموعها بتنزل منها غصب عنها. ووائل غمض عينه بتعب وإرهاق وحزن. ونهي بصاله بغل وغضب وغيظ ونفسها تضربه. والجيران لسه واقفين بيتفرجوا وهو بدأ يتكلم بحده وعصبية شوية بشوية ومن غير ما يستوعب: أيوه لسه بحبك وشاريكي وأنا خلاص صلحت غلطتي معاها، أنا طلقتها يا ندي. كلهم دون استثناء تنحوا وجاءت لهم حالة صدمة وذهول. وائل فتح عينه بصدمة من الكلمة اللي هو قالها. ونهي

شهقت وهي بتبص له بصدمة: يا نهار أسود! أنت كنت متجوزها على بنتي؟ ندي فتحت عينيها وهي متنحة ومصدومة من اللي سمعته منه. ووائل بغضب وعصبية ونرفزة مسكه من قميصه وهو بيديله بالبوكس في وشه: آه يا حيوان يا بن الـ... أنت تتجوز على بنتي أنا... اتجوزت على بنتي... الجيران بسرعة بيحاولوا يبعدوا آسر عنه. ووائل بصوت عالي وعصبية: ده أنا هطلع روحك في إيدي... تعمل في بنتي أنا كده!

فجأة نهي سمعت حاجة اترزعت على الأرض. بتبص وراها لقت ندي واقعة على الأرض. نهي بخضة وصريخ: نداااااااا... وائل بص وراه لقي ندي على الأرض وعينيها مغمضة ونهي عمالة تعيط بحرقة. بسرعة جري عليها وبيحاول يفوقها مش بتفوق. آسر تنح واتصدم وهو بيقرب عليها بالراحة وهو مش قادر يستوعب إنه شايفها على الأرض ومش بتتحرك. نهي بصريخ وعياط: حد يتصل بالإسعاف؟ أنتم ساكتين ليه؟ حد يكلمهم. واحد رد من الجيران: أنا اتصلت بيهم وزمانهم على وصول.

آسر دموعه بتنزل منه بغزارة ووجع وحرقة من غير صوته ما يطلع، بس كل شريط حياته وذكرياته مع ندي بتتجسد قصاد عينه. أول يوم راحت عندهم البيت وضرب آدم عشانها. أول مرة لما زعق لها عشان فستانها كان قصير. أول مرة راح لها المدرسة لما كانت في إعدادي وفضل مستنيها قصاد المدرسة عشان ياخدها ويروحها البيت. أول كلمة بحبك طلعت منه ليها من قلبه بجد وهو قاصد يقولها لها وحاسس بيها وبكل حرف نطق بيه.

أول يوم لما بقت مراته وحلاله، وكان بيتعامل معاها كلوحة فنية أثرية وغالية جداً جداً، لدرجة إنه فضل واخدها في حضنه جامد أوي ولو يقدر يحتفظ بيها جوه ضلوعه خوف وحب عليها، وما يخرجهاش من جواه أبدًا. لحظات والإسعاف جاءت أخذوها قصاد عينه وهو مش قادر يصدق ولا يتخيل إنها ساكتة مش بتتكلم ولا بتفوق. نهي ووائل ركبوا معاهم وهما بيعيطوا وبيتحسروا عليها. آسر أخذ عربيته وطلع وراهم على المستشفى وبيفتكر اللي حصل له الصبح. فلاش باك

أول ما آسر فتح الجواب اتصدم وتنح وما كانش قادر يستوعب اللي قرأه. كان فيه ورقة استدعاء من ندي لحضور جلسة تسوية لقضية الخلع في المحكمة، وكان متحدد فيها تاريخ حضور الجلسة. نهي هي اللي قدمت طلب التسوية لإن معاها توكيل من ندي، فكل الأوراق بما فيهم الجواب بيطلع باسم ندي مش باسم نهي.

آسر اتجنن واتعفرت وفضل يزعق ويصرخ وهو بيكسر كل حاجة تطولها إيده، فضل على الحال ده لفترة، بعد كده لبس وراح لندي على الفيلا بس أبو سيد قال له إنهم في المنيل، بسرعة أخذ بعضه وراح على هناك، وحصل اللي حصل. باك دخلوا المستشفى بسرعة على غرفة الطوارئ، كانت ندي حاطينها تحت التنفس الصناعي. بعد الدكتور ما

كشف عليها قال لهم بهدوء: الحمد لله رب العالمين إنكم لحقتوها، عندها ضيق تنفس، لازم تفضل هنا تحت الملاحظة، هبلغهم يحجزوا لها غرفة عشان نقدر نتابع حالتها. وائل هز دماغه بتمام ونهي كانت في قمة الانهيار والتعب والوجع. ومرة واحدة بصت وراها لقت آسر واقف ودموعه سابقاه. بصت له بغل وغضب وهي يا دوب بتقرب خطوة منه كان وائل مسكها وبيبعدها عنه وهي بتقول له بصوت عالي وانهيار

بقهره أم على بنتها: منك لله يا آسر، منك لله يا شيخ، ربنا يوجع قلبك زي ما وجعت قلبي وقلب بنتي، ربنا ينتقم منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك، وبنتي، والله لأطلقها منك غصب عنك، سامع، هطلقها منك غصب عنك. وائل بحده وعصبية: اهدي بقى، مش وقته الكلام ده، المهم دلوقتي نتطمن على ندي. نهي غمضت عينيها بقهره ووجع ودموعها بتنزل منها مش عارفة توقفها وهي مسنودة على جوزها.

آسر خرج على بره وركب عربيته وهو مقهور وموجوع، عمال يشتم ويسب ويلعن نفسه على غبائه وتهوره اللي وصله لهد بيته وحياته بالشكل ده. أحمد راح لمحمد المستشفى هو ومازن، واطمنوا عليه إنه بخير وعرف من الدكتور إنه هيخرج في نفس اليوم. محمد كان مبسوط من زيارة أحمد ليه وخصوصًا إن أحمد كان بيتعامل معاه عادي جداً زي زمان، وقال له أنه هيفضل معاه لغاية ما يروحه البيت.

آدم بص لمازن اللي كان هو كمان بيبص له من تحت لتحت وآدم هز دماغه على بره في الدري عشان مازن يخرج بره الأوضة. آدم خرج الأول وفات لحظات كان مازن وراه. آدم بجدية: عرفت حاجة؟ مازن بتنهيدة حزينة: آسر متجوزها رسمي يا آدم. آدم بصدمة وذهول: يا نهار أسود! متجوزها ورسمي كمان! آدم بتكشيرة وغضب: ده أكيد اتجنن. مازن ربع إيده وبتنهيدة حزن: أبوك مش هيستحمل صدمة زي دي تاني منه يا آدم، عمي مش لازم يعرف. آدم

وهو هيتجنن من تصرف أخوه: وعمو وائل؟ وندي؟ وطنط نهي؟ هنتصرف معاهم إزاي؟ آدم بص له بغضب: دي مصيبة سودة! ده جواز يا مازن، عارف يعني إيه جواز؟ يعني مش مجرد نزوة والسلام، غلطة غلطها وهنقول ما كانش في وعيه، لأ، هو قاصد وعارف كويس هو بيعمل إيه، حط إيده في إيد أبوها ومأذون، دي كارثة، مصيبة. مازن غمض عينه بغضب وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وبهدوء فتح عينه: بصراحة، مش عارف هنعمل إيه؟

مازن بص له بزعل: وللأسف أنت كمان هتتاخد في الرجلين بسببه يا آدم. آدم بص له بحزن: وأنا مش هقدر أخبي على عمو أحمد وطنط ولاء. آدم بوجع ودموعه بتنزل منه غصب عنه: عمري ما كنت خاين ولا منافق، وفي نفس الوقت، مش هتحمل ذنب مش ذنبي. آدم بحده شوية وهو بيمسح دموعه: ومش هسيب سدرة ولا هتخلى عنها مهما حصل يا مازن، سامع. مازن أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وبتنهيدة: والحل؟ ناوي على إيه؟ آدم بجدية وحزم: حدد لي ميعاد مع عمي وطنط بكرة.

آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيكمل كلامه: ولازم سدرة تكون موجودة في القعدة. مازن بهدوء: ماشي يا آدم، أول ما أروح هقولهم وهبلغك بالمعاد. عند شادي. لوجين عمالة تروح وتيجي وهي مش عارفة توصل لندي، كل شوية تتصل بيها تليفونها مقفول، تتصل بنهي برده تليفونها مقفول. فايزة شافتها فقالت لها بهدوء: يا بنتي اهدي شوية، تلاقيهم نايمين ولا حاجة، هما بقالهم كام يوم ما ارتاحوش.

لوجين بضيقة: يا ماما عايزة أطمن عليها مش أكتر، ندي محتاجاني أكون جنبها في الظروف دي، لازم حد يبقى فاهم حالتها ووضعها، الفترة دي أكيد ما عندهاش القدرة الكافية إنها تخرج وجعها. لوجين بحزن: ندي لسه ما واجهتش نفسها ولا حزنها، لازم تخرج وجعها من جواها، لازم تتعافى. فايزة بتنهيدة: طب اصبري لغاية بالليل، لو فضلوا تليفوناتهم مقفولة هخلي شادي يكلم وائل، ماشي؟ لوجين بتنهيدة: ماشي يا ماما.

محمد روح بيته بالسلامة ومعه أحمد ومازن، وبعد ما قعدوا معه شوية واطمنوا عليه سابوه وروحوا بيتهم. محمد كان باين عليه حزنه وزعله، فنادية بتسأله بهدوء: مالك يا محمد، شكلك زعلان ليه؟ محمد بتنهيدة حزينة: وائل ما اتصلش؟ نادية بحزن: لأ، ما اتصلش، لا إمبارح ولا النهارده. محمد هز دماغه بتمام وهو حزين ومتضايق. ونادية بتهون عليه: ما تزعلش منه يا محمد، ما تعرفش ظروفه إيه. محمد بتنهيدة حزن: أنا مش زعلان، الله أعلم بظروفه.

شوية وقال لها بجدية: اتصلي بآسر خليه ييجي. نادية بهدوء: حاضر هخرج أكلمه. مازن طول الطريق وهو بيفكر في موضوع آدم وسدرة، روحوا البيت وولاء وسدرة خرجوا يستقبلوهم ويتطمنوا على محمد. شوية ومازن قال لهم بجدية: بابا، ماما، آدم عايز يحدد معاكوا ميعاد بكرة. سدرة بصت له بسرعة وتكشيرة وقالت لنفسها: عايز يقابلهم ليه؟ وليه ما كلمنيش أنا وقالي؟ ليه قال لمازن؟ ولاء بجدية: طب مش يستنى لما محمد يقوم بالسلامة الأول؟

أحمد بهدوء: هو في حاجة معينة يعني يا مازن، ممكن نأجل الكلام والقعدة وقت تاني، مش لازم بكرة يعني. مازن بجدية: بص يا بابا، بصراحة كده أنا شايف إن ما فيش داعي للتأجيل، هنقعد معه بكرة ونشوف هيقول إيه. سدرة غصب عنها قلقت من طريقة كلام مازن، وحطت إيديها على قلبها بخوف وتوتر وعينها بتلمع بالدموع. وولاء بتكشيرة: هو أنت عارف هو عايزنا في إيه؟ طب ما تقول لنا وخلاص بدل ما تسيبنا محتارين كده.

مازن بجدية: ما ينفعش أقول حاجة يا ماما، الموضوع بيخصه. سدرة بلعت ريقها بتوتر ودموعها بتنزل منها غصب عنها وببحة في صوتها: وأنا أختك يا مازن والموضوع بيخصني، يعني بيخصك. مازن بص لها بنظرة حنونة: وعشان الموضوع بيخصك يا سدرة فأنا ما ينفعش أقوله أو أتكلم فيه، دي حياتك أنتِ وأنتِ اللي تقرري تعيشي معه أو لأ. مازن بص لأبوه وأمه: وده طبعًا بعد موافقة بابا وماما. كلهم بصوا له باستغراب، ورجع بص لسدرة:

هو طلب إنك تكوني موجودة في القعدة يا سدرة. بسرعة سدرة بصت لولاء، وولاء بصت لأحمد اللي أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: ماشي يا مازن... خليه ييجي بكرة الساعة ٨. مازن هز رأسه بتمام، وسابهم ودخل أوضته يكلم آدم وبلغه بالميعاد. ولاء بصت لسدرة بجدية وحزم: من هنا لغاية بكرة مش عايزاكي تتصلي بيه ولا تكلميه... سامعة؟ سدرة بدموع ووجع: بس يا ماما... ولاء بسرعة قطعت كلامها: سمعتي اللي قلته؟

سدرة ما ردتش عليها وجريت بسرعة على أوضتها وهي دموعها بتنزل منها بغزارة. أحمد بتكشيرة: في إيه يا ولاء! ما بالراحة عليها. ولاء بجدية: مش عايزاها تكلمه لغاية ما نعرف هو عايز يقولنا إيه يا أحمد... مش عايزة حاجة تأثر عليها ولا على قرارها. أحمد بص لبعيد وضيّق عينه وهو بيفكر في حاجة... لحظات وبص لولاء: أنا هدخل أغيّر هدومي لغاية ما تحضري الغدا. ولاء هزت دماغها بحاضر، وهو دخل لمازن قبل ما يدخل يغيّر هدومه.

دخل لمازن كان مازن خلص تليفونه مع آدم. أحمد بجدية: آدم عايز إيه يا مازن؟ مازن بص في الأرض، وأحمد بحزم أكتر من الأول: أتكلم يا مازن... آدم عايزنا في إيه؟ مازن أخد نفس جامد وخرجه بالراحة، وقاله الموضوع من أوله لآخره. أحمد كان مصدوم ومذهول من اللي سمعه، ومازن بهدوء: بابا... أحمد من غير ما يتكلم قام وراح ناحية الباب، ومازن بينادي عليه تاني، فأحمد لف له، وبهدوء: لما أشوفه الأول هيقول إيه قدام ولاء وسدرة.

مازن هز رأسه بتمام، وأحمد دخل ياخد شاور وهو عمال يفكر في الكلام اللي سمعه من مازن. بعد ما خلص وقعد يتغدى في هدوء من غير ما يتكلم مع ولاء بنص كلمة. شوية وولاء بتقوله بهدوء: تفتكر آدم عايز يقعد معانا ليه؟ أحمد قام من على السفرة وولاء استغربت أنه ما كملش أكله وهو بيقولها بهدوء: ما تستعجليش، كلها كام ساعة ونعرف إيه الموضوع. ولاء استغربت رد فعله، وهو بيكمل كلامه بهدوء: بلاش تحطي توقعات وتخيلات... سيبي بكرة لبكرة...

أنا هدخل أنام عشان تعبان... تصبحي على خير. أحمد سابها ودخل ينام، وهي بغيظ منه: هو إيه ده؟ ماله فيه إيه؟ ولاء وهي بتقول بتقليد: قال ما تتوقعيش حاجة... سيبي بكرة لبكرة. ولاء بغيظ أكتر: إيه يا أخواتي الرجالة دي... محدش يعرف ياخد منهم حق ولا باطل. سدرة كانت عمالة تعيط ومش قادرة تتحمل أكتر من كده فاتصلت بآدم. آدم لقاها بتتصل بيه بس ما كانش عنده استعداد أنه يكلمها أو يواجهها. كان تعبان ومرهق وموجوع ودماغه فيها ألف حاجة...

تعب أبوه ومشكله أخوه ومواجهته لأحمد وولاء... كل حاجة واخدة من مجهوده الذهني... غمض عينه بتعب لغاية ما الفون فصل. سدرة من غيظها منه إنه ما ردش عليها، بعتت له على الواتس: "رد عليا يا آدم... أنت ليه بتعمل فيا كده... أنت غاوي تعذبني وخلاص... حرام عليك... أنا عملت إيه عشان أستاهل منك كل القسوة دي... قولي ذنبي إيه؟ آدم اتصدم من رسالتها وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة، وقال لنفسه: "حتى أنتي يا سدرة... بتظلميني".

لحظات واتصل بيها، وهي بحدة وعصبية ونرفزة أول ما فتحت عليه: أنت ليه بتعمل فيا كده؟! قولي ليه؟! آدم غمض عينه بتعب، لحظات وفتح عينه وبهدوء: ممكن تهدي شوية يا سدرة... أنا والله تعبان ومش متحمل حاجة زيادة. سدرة بوجع وحزن ودموعها بتنزل منها بغزارة: أنا بقيت حمل تقيل عليك يا آدم؟! أنا بقيت عبء عليك؟! آدم بصدمة: بت... أنتي اتهبلتي ولا جرى في عقلك حاجة؟! كل ده عشان قلت لك إني تعبان ومش متحمل حاجة؟! سدرة عيطت،

وآدم ضحك جامد عليها: هههه... آه يا مجنونة... ما كنتش أعرف إني اتدبست في واحدة مجنونة بالشكل ده. سدرة وهي بتمسح دموعها وبغضب: أنا تدبيسة؟! ماشي يا آدم... سدرة بحدة ونرفزة وعصبية: أنا بقى هحلّك من التدبيسة دي. آدم برق عينه وبحدة وغضب: سدرة!!! إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟! أنتي شكلك اتجننتي بجد؟! أنتي بتستهبلي؟! سدرة بنفس عصبيتها: آه يا آدم اتجننت... بس ده كلامك مش كلامي...

أنت اللي قلت إني تدبيسة فـ حبيت أخلصك من التدبيسة دي. آدم مسك رأسه من كتر الصداع وهو ما عندوش استعداد إنه يجادلها أو يناقشها في حاجة، فقالها بجدية وحزم: طب اقفلي دلوقتي يا سدرة عشان الأمور ما تتأزمش أكتر... ومن الواضح كده إنك مش عارفة ولا مدركة أنتي بتقولي إيه... وبكرة إن شاء الله تعالى لما أجيلكوا هتعرفي كل حاجة. سدرة بعصبية ونرفزة منه ومن طريقته: مش عايزة أعرف حاجة يا آدم... ومش هقعد معاك بكرة... سلام.

آدم اتصدم أكتر من الأول وخصوصًا لما قفلت السكة في وشه... لحظات وفرد ظهره على السرير بتعب وإرهاق وهو بيقول لنفسه: ربنا يحل الأزمات دي على خير... أنا والله ما بقتش عارف أعمل إيه ولا إيه. سدرة قفلت معاه وهي بتقول لنفسها بغيظ وعياط: أنا غلطانة وأستاهل اللي يجرى لي... كان لازم أسمع كلام ماما وما أتصلش بيه... لو ما كنتش اتصلت ما كانش حصل اللي حصل. عند محمد... نادية كلمت آسر وقالت له إن محمد خرج من المستشفى وعايز يشوفه...

فات شوية وقت وآسر راح لأبوه... دخل أوضته وبعد ما سلم عليه، محمد بيسأله بجدية: شفت وائل؟ آسر سكت وهو باصص في الأرض، ومحمد بتكشيرة وحدة: حصل إيه معاه؟ آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بوجع: ر... روحت له البيت عشان... عشان أصالح ندى... بس... آسر سكت ودموعه نزلت منه غصب عنه ومحمد بتكشيرة وحدة: بس إيه؟ أتكلم. آسر بدموع: ندى وقعت ونقلناها المستشفى. محمد غمض عينه بحزن وزعل ووجع...

هو دلوقتي عرف ليه صاحبه ما راحلهوش ولا كلمه بقاله يومين... لحظات وقاله بهدوء: هات لي تليفوني. آسر أداله تليفونه ومحمد بجدية وحزم: اخرج بره واقفل الباب وراك. آسر بص له بصدمة، ومحمد بجدية أكتر من الأول: مش عايز أكرر كلامي. آسر بلع ريقه بتوتر وقلق وهو بينفذ كلام أبوه. بعد ما خرج بره... محمد اتصل بوائل. وائل ونهى كانوا في أوضة ندى في المستشفى ومستنينها لما تفوق...

لما وائل لقى محمد هو اللي بيتصل بيه، خرج بره الأوضة بهدوء ومن غير ما يقول لنهى إنه محمد... وائل رد عليه بحزن: ألو... إزيك يا محمد... عامل إيه دلوقتي؟ محمد بتعب وحزن: الحمد لله رب العالمين أنا كويس وفي البيت... خرجت النهارده. وائل بابتسامة هادية: حمد الله على السلامة. وائل بنبرة حزينة: ما تزعلش مني يا محمد... أنا عارف إني مقصر معاك، بس غصب عني والله. محمد بنبرة حنونة: أزعل منك يا وائل؟! ده أنا أزعل من كلامك ده...

أنا عارف وفاهم ومقدر... لو ما كنتش أنا أقدر من غيري هيقدر... ده إحنا أخوات. وائل ابتسم بحب: ربنا يطمنا عليك. محمد بنفس الحب والود: ويطمنا على ندى. محمد بهدوء: آسر قالي إنها تعبت ونقلتوها المستشفى. وائل بغيظ لما سمع اسم ابنه: وما قالكش مين السبب في اللي حصلها؟ محمد بتكشيرة: هو قالي إنه راح عشان يصالحها بس تعبت ونقلتوها المستشفى. وائل اتغاظ أكتر وكان هيقوله على اللي ابنه عمله، بس سكت وغمض عينه وأخد نفس جامد

وخرجه بالراحة وقال لنفسه: مش ناقص محمد يجرى له حاجة... كفاية اللي إحنا فيه... مش هكون السبب إنه يحصل له حاجة ونقول يا ريت اللي جرى ما كان. لحظات وفتح عينه بزعل: ندى مش عايزاه يا محمد. محمد بتنهيدة حزن ووجع: ما فيش أي أمل إنهم يرجعوا يا وائل؟ وائل بوجع وحزن: اللي عمله آسر ما يتغفرش يا محمد... لا ندى ولا نهى ولا أنا هنغفر ونسامح... جوازهم انتهى لحد كده. وائل بحزن ظهر أوي في نبرة صوته:

ربنا يعوض على كل واحد فيهم باللي يستحقه. محمد بتنهيدة حزن: ربنا يعملهم الخير والأصلح ليهم. وائل أمن على كلامه... لحظات وقاله بهدوء: أنا هدخل دلوقتي أشوف ندى وهبقى أكلمك بعدين. محمد بهدوء: ما تعملش لنفسك قلق... أنا بقيت كويس الحمد لله رب العالمين... وبكرة هكلمك أطمن على ندى. وائل بابتسامة هادية: ماشي يا صاحبي... سلام. محمد ابتسم بهدوء: سلام يا وائل. محمد قفل معاه وغمض عينه بتعب وحزن على اللي بيحصل.

فات كام ساعة كانت ندى بدأت تفوق شوية بشوية... وأول ما بدأت تستوعب وتفتكر هي جت ليه المستشفى بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها وشوية بشوية عياطها بيزيد ونهى ووائل بيحاولوا يهدوها بس ما فيش فايدة... عياطها قلب لانهيار وصريخ جامد وهي عمالة تضرب قلبها بوجع وحزن وضيقة على حالها واللي وصلت له بسبب آسر... فضلت تضرب قلبها وهي بتقول بانهيار: خلوه يقف... وقفوا وجع قلبي... وقفوا وجع قلبي... قلبي بيوجعني أوي يا مامي...

قلبي بيوجعني أوي... يا مامي... وائل بقى عمال يجري ويزعق في التمريض عشان يجيبوا دكتور... ونهى بتحضنها جامد وهي منهارة من العياط وبتحاول تهديها... لحظات والدكتور دخلها وادّى لها حقنة مهدئة... ما فاتش وقت كتير وندى نامت. نهى بوجع ودموع وعصبية: ده مش حل... مش معقول ندى هتعيش بالشكل ده... مش هنفضل نتعامل معاها كده... عمر ما كانت المهدئات هي الحل. الدكتور بهدوء: أكيد لأ طبعًا... بس من الواضح إنها داخلة في حالة اكتئاب...

لازم تعرضوها على دكتور نفساني. نهى بصت له بحدة وغضب: أنا بنتي مش مجنونة... سامع... بنتي مش مجنونة. الدكتور أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: حضرتك مش كل حالة بتروح عند دكتور نفساني يبقى مجنون... ساعات حالات الاكتئاب بتحتاج علاج معين بس ده بيبقى تخصص الدكتور النفسي. وائل وهو بيقرب منها بهدوء وبيحاول يهديها: خلاص يا نهى... هنشوف الموضوع ده بعدين. نهى بصت له بحدة وغضب بس فضلت ساكتة والدكتور سابهم ومشي... وائل قعدها

جنبه وبلع ريقه بتوتر: من غير عصبية ولا نرفزة... ندى مش أنتي يا نهى. نهى بصت له بتكشيرة... وهو بيكمل كلامه بهدوء: ندى لسه صغيرة وما عندهاش تجارب ولا خبرة في الحياة... وجاءت لها حالة صدمة من اللي حصلها في جوازها... وهي مش هتقدر تخرج منها بسهولة كده. نهى بصت لبعيد بوجع وحزن ودموعها بتنزل منها بغزارة ووائل خدها في حضنه أوي وقالها بحزن: وضعنا وظروفنا مختلفين عنها يا نهى...

أنتي بطبيعة شغلك كمحامية مع شخصيتك قدرتي تتغلبي على حزنك ووجعك من غير ما تروحي لدكتور. نهى بعدت عن حضنه وبنرفزة: أنا عشت اللي ندى بتعيشه دلوقتي يا وائل... وكنت بقول نفس الكلام ده وأكتر منه. نهى قامت من مكانها وبحدة وعصبية: ما كنتش عايزة أعيش... كان نفسي أبعد بعيد وأهرب من وجع قلبي... كنت بصرخ من جوايا وفي نفس الوقت بكتم صريخي عشان محدش يسمع صوتي... كان نفسي أسيب البلد بحالها وأهرب بعيد في مكان محدش يعرفني فيه...

واللي كان مكتفني هو وضعي وظروفي ووجود ندى في حياتي... كنت بقول لنفسي ههرب وأسيبها لمين. نهى بحدة: كان سهل عليك تبعد بعيد عشان أنت راجل وما كانش فيه أي مسؤولية عليك. وائل اتضايق وكشر من كلامها، وهي بصت له بدموع وانهيار: أنا حاسة إني بعيش نفس اللي عشته زمان يا وائل... اللي حصل زمان بيتعاد من تاني. نهي بوجع وكسرة نفس ونظرة رجاء ظهرت مع نبرة صوتها: تعالي نهرب من هنا. وائل تنح من كلامها وقالها بصدمة: نهرب؟!

وائل بتكشيرة وحدة: إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده يا نهي؟! ده بدل ما تقويها وتخليها تواجه مشكلتها، عايزاها تهرب منها؟! نهي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبقى هادية وطبيعية: مؤقت... هروب مؤقت... نبعد بعيد عن هنا... أعتبرها فترة نقاهة أو استجمام... تغيير جو ومكان بعيد عن أي حاجة تفكرها بيه... من غير ما تروح لدكتور ولا يكتبلها مهدئات. نهي بتحاول تقنع وائل: فكر فيها بعقلك... دكتور هيسمع منها المشكلة واحنا عارفين المشكلة...

هيكتبلها أدوية مضادة للاكتئاب ممكن تتعود عليها ومع مرور الوقت مش هتجيب نتيجة وممكن تاخد جرعات أكبر وتجيب نتيجة عكسية... صح؟! وائل بصلها أوي وهو ساكت وهي بتكمل كلامها بجدية: وساعتها يبقى معملناش حاجة، بالعكس ممكن تقلب بانتكاسة... يبقى أنهي أحسن.. نسافر بره تشوف أماكن جديدة وحياة جديدة، وناس تانية لغاية ما حالتها النفسية تستقر ونرجع تاني.

وائل لسه زي ما هو باصصلها بسكوت تام، بس مقدرش ينكر من جواه إن كلامها إلى حد كبير منطقي وفي محله... بص لبعيد لحظات ورجع بصلها وبهدوء: طب والقضية بتاعتها... مين اللي هيمسكهالها؟! نهي ابتسمت وهي بتقوله بهدوء: سامي... هكلم سامي يمسك القضية. وائل غمض عينه واخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء فتح عينه وهو بيبص على ندى بوجع قلب... لحظات وقالها بهدوء: طب هنسافر فين؟! نهي بصت لبعيد وهي ساكتة... لحظات

ورفعت وشها ليه وبهدوء: أمريكا... أيوه صح... أمريكا. وائل بجدية: أشمعنى أمريكا؟! نهي بحماس: أنت بالفعل معاك جرين كارد لأمريكا ولسه بتتعامل مع شركات هناك، يعني شغلك معاهم لسه مستمر... وهي كانت عايزة تسافر هناك تكمل دراستها... يبقى خلاص... نضرب كذا عصفور بحجر واحد... منها هي تغير جو ومكان وتكمل دراستها... ومنها تباشر شغلك هناك ومحمد وأحمد يتابعوا الشركة هنا. وائل بص لندى بحزن وهي صعبانة عليه شكلها ورقدتها...

غمض عينه بتعب وإرهاق... لحظات وفتح عينه وبص لنهي بجدية وهدوء:.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...