الفصل 48 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,404
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ندي بابتسامة هادية وهي بتبلع الأكل: مامي يا سيدي. يوسف باستغراب: ميس نهي! إزاي؟ ندي بهدوء: مامي عندها مبدأ غريب جدًا. يوسف باستغراب أكثر من الأول: اللي هو؟ ندي وهي بتبلع الأكل: مامي مقتنعة جدًا إن الواحدة لازم تعرف وتتعلم كل حاجة مادام ظروفها وإمكانياتها المادية تسمح بده، حتى لو مش بتحبه أو مش هتستخدم اللي اتعلمته دلوقتي. يوسف ساكت بس لسه مستغرب وهي

بتكمل كلامها بهدوء وجدية: يعني مثلًا، هي مش بتحب السوشي بس اتعلمت إنها تستخدم الشوب ستيكس (عصيان الأكل الصيني) تحسبًا لأي ظرف تتعرض له في المستقبل. يوسف بتهكم: إزاي دي بقى؟ ندي بابتسامة هادية: مامي لما بتكون بره البيت وعايزة تاكل شيبسي بس مش حابة إن إيديها تبقى مش نظيفة، فبتاكل الشيبسي بالـ chopsticks. منها اتعلمت إزاي تاكل بيها عشان لو حصل إنها كانت في مكان قدام حد ومضطرة إنها تستخدمها هتعرف تستخدمها.

يوسف ابتسم بهدوء، وندي بتكمل كلامها: قيس على كده أي حاجة تانية ممكن تتعلمها حتى لو مش هتستخدم اللي اتعلمته. مامي دايمًا بتقول "من باب العلم بالشيء ولا الجهل به". لو جتلك فرصة إنك تتعلمي حتى لو النجارة، اتعلمي. إنتي مش ضامنة بكرة فيها إيه ولا الأيام ممكن تتغير إزاي، وكمان تقدري تتصرفي ولو بشكل مؤقت من غير ما تحتاجي لحد. مادام ظروفك المادية ووقتك يسمح بده استغلي الفرصة وماتضيعيهاش من إيدك.

يوسف بإعجاب: تعرفي إن تفكير ميس نهي صح، وفعلاً في محله. ندي بهدوء وهي بتكمل أكلها: ساعات بحس إن كلامها فعلًا صح، وخصوصًا لو اتعرضت لموقف واستخدمت اللي اتعلمته. يوسف بهدوء بس بجدية شوية: بس إنتي لسه ماتعلمتيش إزاي تدافعي عن نفسك يا ندي. ندي بلعت ريقها بتوتر، هي فهمت هو بيلمح لإيه، ليوم الحادثة اللي حصلتلها، فندي بتنهيدة حزينة: عندك حق يا يوسف، أنا لازم أتعلم إزاي أدافع عن نفسي. ندي بتلقائية وهي

مش واخدة بالها من كلامها: مش كل مرة هتبقى أنت موجود جنبي وتحميني من أي حاجة تحصل لي. يوسف فجأة حس بنغزة وجع في قلبه معرفش إيه مصدرها، واتأخد أوي وهو بيقولها بتكشيرة ظهرت على ملامحه: ليه بتقولي كده يا ندي؟ ليه بتقولي إني مش هبقى موجود جنبك؟ ندي بابتسامة هادية بس ابتسامتها دي استفزت يوسف وهو مش عارف ليه: عشان ده أمر واقع يا يوسف، مش كل مرة هتكون موجود صدفة في المكان اللي هبقى موجودة فيه.

ندي وهي بتبصله بابتسامة: هتصدقني لو قولتلك إن دلوقتي بس اتأكدت إن كلام مامي صح، ولازم أعتمد على نفسي أكتر من الأول. يوسف غصب عنه كشر أوي وهي لاحظت ده فقالتله بغلاسة: مالك يا عم أنت؟ مالك مكشر كده ليه؟ يوسف بصلها بغيظ: معرفش بس حاسس إن كلامك مستفز. ندي ضحكت أوي عليه، وهو غصب عنه ابتسم لما لقاها بتضحك. وهي بضحك: هههه، مكنتش أعرف إنك شاطر أوي كده، وبتتعلم بسرعة. يوسف ابتسم أوي، لحظات

وخطرت في باله فكرة مجنونة: ندي، إيه رأيك لو نعمل deal؟ ندي بابتسامة: اللي هو؟ يوسف بحماس: أعلمك إزاي تدافعي عن نفسك، وإنتي تعلميني عربي، deal؟ ندي ابتسمت أوي: تصدق فكرة حلوة. يوسف ابتسم أوي وهي بحماس وهي مبتسمة: لأ بجد، حقيقي، عجبتني. يوسف بفرحة: Yes، هنبتدي إمتى؟ ندي بابتسامة: هفكر وأقولك. يوسف بابتسامة هادية: Ok. يوسف أخد قطعة سوشي وبيقربها منها: طب بما إن كلام ميس نهي صح، إيه رأيك لو تجربي واحدة؟

ندي بسرعة وهي بتبعد وشها: لا يا عم، ماليش فيه. ندي بحماس: أنا ليا في الرنجة. يوسف باستغراب: رنجة؟ ندي بابتسامة هادية: أها. ندي بحماس: بص، أنت غرقني فيها، أنا بحبها أوي، عندي استعداد آكلها كل يوم. يوسف فكر شوية، وبعدين قالها: آه افتكرت، مش ده اللي كان بياكله الممثل ده اللي اسمه... اسمه... ندي بابتسامة: أحمد حلمي. يوسف بسرعة: آه، هو ده، في فيلم عسل أسود. ندي بضحك: هههه، آه هو. يوسف بضحك: هههه، ده مكنش طايق ريحتها.

ندي وهي بتغمزله: بس أكل منه هو والفسيخ، صح؟ يعني عجبه. يوسف بابتسامة هادية: يعني إنتي بتحبيهم هما الاتنين؟ ندي بابتسامة: أها، بعشقهم. ندي بتكمل كلامها: تعرف لو أكلت منها هتعجبك أوي، وخصوصًا إن مامي بتعملها بطريقة حلوة زي السلطة كده. ندي وهي بتضحك بتلقائية: هههه، ده بابي مكنش بياكلها خالص، من ساعة ما مامي دوقتهاله ومش قادرة أقولك بقى بيعمل إيه. يوسف بابتسامة هادية: بيعمل إيه؟ ندي بلمعة

وابتسامة ظهرت في عينيها: بقى هو بنفسه اللي يجبهالها مخصوص عشان تعملهاله، مايفوتش أكتر من أسبوعين غير لما يكون جايبها في البيت، بالرغم إنها المفروض بتتاكل في العيد وشم النسيم، بس إحنا معندناش الكلام ده، عيد مش عيد كل أسبوع أو أسبوعين لازم نكون واكلين منها. يوسف سكت بابتسامة وهو بيكمل أكله، وندي بهدوء: الحمد لله رب العالمين. يوسف باستغراب: إيه ده؟ إنتي كده اتغديتي يعني؟ ندي بهدوء: آه، الحمد لله رب العالمين، كده تمام.

يوسف بتكشيرة: إنتي أكيد بتهزري؟ ده أكلك لسه زي ماهو. ندي بهدوء: أكيد مش هقوم من على الأكل جعانة يعني، صح؟ يوسف بهزار: يا بنتي اللي يشوف شكلك هيفتكر إن حد بياكل أكلك. ندي بتكشيرة ورخامة: إيه خفة الدم دي؟ لأ ظريف يا واد. يوسف بـ "تتنيحه": واد؟ ندي ضحكت بهدوء على شكله، وهو بغيظ: إيه واد دي؟ ندي غصب عنها ضحكت أوي، وهو بغيظ منها: ندي، ردي عليا، إيه واد دي؟ ندي وهي بتحاول تسيطر على ضحكها: هههه هقولك هقولك.

ندي بدأت تشرح ليوسف في جو ظريف وخفيف، مع شوية غلاسة ورخامة اللي بدأت تسيطر عليهم هما الاتنين مع بعض. بعد ما خلصوا أكل رجعوا تاني على الشركة يشوفوا شغلهم، وبعد ما خلصوا يوسف عرض عليها أنه يوصلها بس هي رفضت وروحت لوحدها.

ندي بعد ما روحت اتفاجئت إن وائل جابلها عربية عشان تعرف تروح وتيجي بيها، وطبعًا كانت سعيدة ومبسوطة جدًا. وهما بيتعشوا مع بعض وائل ونهي سألوها على يومها وأحوالها في الشغل وهي كانت بتتكلم بمنتهى السعادة والحماس وقالتلهم على غداها مع يوسف بس طبعًا مش كل اللي حصل بينهم.

وائل كان بيسمعلها بمنتهى الابتسامة والهدوء وخصوصًا إنها مش بتتكلم عن حاجة زعلتها أو ضايقتها، بالعكس بتتكلم بمنتهى المرح والابتسامة عن يومها حتى وهي بتحكيلهم عن حوارها مع يوسف بخصوص المصطلحات الغريبة بالنسباله. نهي هي كمان كانت بتسمعلها وهي سعيدة إنها بدأت شوية بشوية تنسى مصر واللي حصلها فيها، حست إن ندي بدأت تتأقلم على حياتها والوضع الجديد، ناس جديدة، حياة جديدة، وبدأت تتأكد إنها كانت صح في قرارها إنهم يسافروا.

بعد ما خلصوا قعدتهم مع بعض، ندي سابتهم وطلعت أوضتها عشان تنام، بس غصب عنها افتكرت اللي حصلها مع يوسف وجاكلين، بصت من شباكها على الجنينة، وهي مستغربة نفسها إنها سكتت على كلام يوسف عنها مع جاكلين، بس في نفس الوقت عذرته لأنها جربت نفس الشعور اللي مر بيه، بغض النظر إنها ما تعرفش تفاصيل كتير عن طبيعة علاقتهم ببعض، بس سبب الانفصال واحد، الخيانة هي العامل المشترك ما بينهم في الوجع. لحظات

وكشرت وهي بتقول لنفسها: إزاي قدرت تتخطي وجع الخيانة يا يوسف؟ إزاي قدرت تقف قدامها بمنتهى الهدوء وتقولها إنك مش هترجعيلها تاني؟ إزاي؟

يوسف روح وحاله مكنش أقل من حال ندي، بيفكر في يومه والأحداث اللي مرت عليه، بداية من قلقه على ندي لما قفلت باب مكتبها عشان تصلي، مرورًا باللي حصل مع جاكلين وكلامه عن ندي، وختامها بالواقع اللي ندي قالتله بمنتهى الهدوء والصراحة عليه، مش دايمًا الصدف هتفضل ملازمانا طول الوقت، مش دايمًا هنقابل اللي يحمينا في وسط الصعاب والشدائد في رحلة حياتنا. يوسف كشر أوي لما افتكر كلامها ليه، شوية ولقى بيتر بيتصل بيه.

يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيرد عليه: Yes Peter? بيتر بصوت مبحوح وعياط: جو، إحنا في المستشفى. يوسف بخضة وهو مفزوع: أنتو مين؟ مين اللي في المستشفى؟ بيتر بدموع: جاكي، تعالى بسرعة جو. يوسف بحزن وزعل: أنتو في مستشفى إيه؟ بيتر بدموع: مستشفى... يوسف بتنهيدة حزينة: عشر دقايق وهكون عندك. يوسف قفل مع بيتر ونزل بسرعة على المستشفى.

دخل الطوارئ لقى بيتر قاعد جنب جاكلين وهي بتبص الناحية التانية مش عايزة تشوف حد بس كانت عمالة تعيط. يوسف حط إيده على كتف بيتر، فبيتر رفع وشه وابتسم له بحزن، وقام خرج عشان يسيب مساحة ليه إنه يتكلم مع جاكلين براحتهم. يوسف بحزن بانت في نبرة صوته: جاكي. جاكلين مكنتش عارفة إن بيتر كلم يوسف فـ تنحت أول ما سمعت صوته وهي مش قادرة تصدق إذا كان حقيقة ولا خيال،

وقالت لنفسها: فعلاً جوزيف هنا ولا بيتهيألها إنه موجود. لفت وشها بهدوء وهي بتتمنى أنه يكون حقيقة، أول ما شافته ابتسمت أوي، وفي لحظة، ابتسامتها قلبت لدموع وبعد كده لانهيار. يوسف مسك إيديها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...