الفصل 32 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,852
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سدره كانت دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها وهي شايفة حيرته دي، فقالت له بهدوء: "وأنا موافقة يا آدم." آدم بصدمة وذهول ما عرفش يداريها: "إيه؟! بجد؟! بجد يا سدره؟! سدره وهي بتمسح دموعها من الفرح: "سلام يا آدم." آدم بسرعة: "لأ... استني سلام إيه بس... انتي بتهزري ولا بتتكلمي بجد؟! ردي عليا يا سدره... بجد والله العظيم موافقة؟! سدره ضحكت جامد أوي وهي بتمسح دموعها: "هههه... مش قلت لك قبل كده إنك غبي؟ آدم

ضحك أوي وهو بيقولها بفرح: "ههه... صح أنتِ صح... أنا فعلًا غبي... غبي بس بحبك." سدره بلعت ريقها بتوتر وهي مغمضة عينيها وبتاخد نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء فتحت عينيها: "سلام يا آدم." آدم بعد ما ارتاح من جواه واتأكد من مشاعر سدره ليه: "مع السلامة يا قلبي... وأشوفك قريب إن شاء الله." سدره غمضت عينيها وأخذت نفس جامد وخرجته بالراحة لحظات وقفلت معاه.

بعد ما سدره قفلت مع آدم، الدنيا كلها ما كانتش سايعاه من الفرح والحب والسعادة. دخل البلكونة وهو بيشم هوا وبيقول لنفسه: "ياه يا آدم... أخيرًا... أخيرًا ارتحت من جواك... أخيرًا قدرت تعرف مكانتك جواها." آدم بحزم لنفسه: "مش لازم أستنى ولا أضيع وقت أكتر من كده... كفاية اللي ضاع من عمرك زمان... كفاية لحد كده." سدره ما كانتش قادرة تستوعب كل اللي حصل لها... ما كانتش قادرة تتخيل إنه خلاص نطق وصارحها بحبه ليها...

وخصوصًا لما ظهَر في كلامه وتصرفاته وموقفه مع أهلها. عدى الوقت كان شادي وجماعته عند محمد. سلموا على آدم واتطمنوا عليه، بس جني كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها تتجنب آدم. آدم كان باين عليه فرحته وسعادته بالرغم إنه بيحاول يداريها بس برضه ظاهرة عليه. وهما قاعدين مع بعض، فايزه بتلقائية بتقول له: "يلا بقى شد حيلك كده عشان نجوزك." فايزه بصت لنادية: "أنتِ إزاي سايباه لغاية دلوقتي من غير جواز؟

جني غمضت عينيها بغضب من كلام فايزه، ومحمد وآدم ابتسموا بهدوء، ونادية بابتسامة وتلقائية: "خلاص يا فايزه... قريب إن شاء الله تعالى." جني فتحت عينيها وبصت لآدم بصدمة، ولوجين أخدت نفس جامد وخرجته وهي بتهز دماغها برفض على رد فعل جني، وشادي باهتمام: "بجد يا آدم... هتخطب قريب؟ آدم بابتسامة هادية: "إن شاء الله تعالى يا عمي... بس مستني شوية لغاية بس أقدر أقوم بالسلامة." جني غمضت عينيها بقهره وهي بتحاول تتماسك، وفايزه باهتمام:

"حد نعرفه ولا غريبة عننا؟ آدم سكت وهو بيبص من تحت لتحت لجني اللي فتحت عينيها وبصت له بوجع بعد سؤال فايزه ليه... ومحمد رد بفرح: "سدره." دمعة نزلت من عيون جني... وآدم بص لتحت بحزن عليها لأنه ما كانش عايزها تعرف بالشكل ده، بس ما حدش بإيده يقدر يعمل حاجة. فايزه وشادي بفرحة: "مبروك يا آدم... ألف مبروك يا حبيبي." آدم ومحمد ونادية ابتسموا أوي، وشادي بتلقائية: "يا زين ما اخترت يا بني...

والله أنا لو كان عندي ابن تاني كنت جوزته سدره من غير كلام." آدم ما قدرش يمسك نفسه من الغيرة، فرد عليه بغيرة وغيظ: "الحمد لله على كده يا عمي." كلهم تنحوا من رده... لحظات وضحكوا على كلامه لأنهم حسوا إنه غيران عليها. شادي بضحك: "ههه يا واد ما تهدى شوية... هو أنا هخطفها منك؟ آدم اتوتر لأنه ما كانش يقصد إنه يقول كده، بس هي طلعت منه كده وخلاص: "مـ... مش قصدي يا عمي... بس...

آدم سكت وكلهم ضحكوا عليه ما عدا جني ولوجين اللي كانت أختها صعبانة عليها أوي. شادي ومحمد غيروا الموضوع وبدأوا يتكلموا في أي حاجة تانية لغاية ما شادي وفايزه أخدوا قعدتهم ومشيوا. جني كانت ساكتة طول الطريق بس دموعها ما فارقتش عينيها وهي كانت بتحاول تمثل إن الموضوع مش فارق معاها. بعد ما روحوا بيتهم، لوجين دخلت أوضتها عشان تتكلم معاها، جني بهدوء: "مش وقته يا لوجين... ما عنديش استعداد إني أتكلم أو أسمع أي نصيحة...

أنا عارفة اللي انتي هتقوليه فلو سمحتي مش وقته... محتاجة إني أكون لوحدي." لوجين بحزن: "حاضر يا حبيبتي... هسيبك لوحدك لغاية ما تحسي إنك قادرة تتكلمي معايا." جني ابتسمت بوجع وقفلت الباب وهي سايبة دموعها تخرج من جواها يمكن تخرج معاها وجعها وكسرة قلبها. عند آسر وندي... بعد ما آسر وندي قضوا اليوم مع بعض ونوعًا ما كانوا بيسترجعوا مشاعرهم وحبهم كأنهم لسه مخطوبين...

آسر كان بيحاول من الوقت للتاني إنه يخليها تعدل عن قرارها ويرجعوا بيتهم، بس ندي كانت مصرة إنها تروح بيت باباها... ومع ضغطها عليه رضخ لطلبها. آسر وهو واقف بعربيته قدام باب الفيلا الداخلي وقبل ما ندي تنزل من عربيته: "ندي." ندي بصت له بهدوء: "نعم." آسر بص لها بشوق وتمني وهو بيمسك إيديها بحب وبيشدها عليه بالراحة وهو بيقرب من شفايفها وبيغتنم من قربها بشغف وبهمس: "هتوحشيني أوي أوي أوي يا قلبي."

ندي ما قدرتش تقاوم حبه وقربه وهمسه، بس قالت له بنبرة حب ودلع وهي بتستخدم أسلوب "يمتنعن وهن الراغبات": "اهدأ يا آسر مش كده... ممكن حد يشوفنا." آسر وهو بيبص لها برغبة وشوق وشغف: "تعالي معايا على بيتنا يا ندي." يا دوب ندي لسه هتتكلم... فجأة سمعوا صوت وائل وهو بيقول بحدة: "ندي." ندي غمضت عينيها بكسوف وآسر اتبرجل واتوتر وهو مش عارف يبلع ريقه... ووائل بيقرب من عربيته وفتح باب ندي وقال لها بحدة ممزوجة بهدوء: "اطلعي أوضتك."

آسر بلع ريقه بتوتر وهو مش عارف يقول له إيه: "ا... عمي... أنا... وائل بغيظ منه: "سلام يا آسر." وائل قفل باب العربية بعصبية ولف عشان يدخل بيته من غير ما يتكلم معاه نص كلمة... وآسر اتخض من رزعته للباب... بس اتشاهد وهو بيقول لنفسه: "الحمد لله... ده أنا كنت هاقطع الخلف." لحظات عدت عليه أخد فيها كذا نفس يهدي نفسه من اللي حصل وبعد ما هدي طلع بعربيته. ندي كانت طلعت جري على أوضتها وكأنها عاملة عملة...

أول ما دخلت أوضتها وقفلت الباب على نفسها... سندت ظهرها على الباب وهي مكسوفة على مبسوطة على متبرجلة... هي مش عارفة توصف إحساسها إيه بالضبط... بس المهم إنها كانت سعيدة وفرحانة أوي... حست كأنها بتسرق لحظات الحب والسعادة اللي ضاعوا منها من فترة... لحظات ولقت وائل بيخبط عليها... فتحت له وهي باصة في الأرض بكسوف وهو بابتسامة مكر: "اتصافيتوا؟ ندي من غير ما ترفع وشها وهي لسه بكسوفها هزت راسها بآه... وهو ابتسم

أوي وهو بيقول لها بحب: "هتروحي على بيتك إمتى؟ ندي رفعت وشها المحمر من كتر الكسوف وبابتسامة هادية: "بكره إن شاء الله تعالى." وائل وهو بيبوس راسها بحنية: "إن شاء الله يا حبيبتي." وائل سابها وراح ينام... وهي غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة... لحظات وسمعت نغمة آسر... بسرعة راحت تفتح شنطتها وهي بتطلع تليفونها بشوق ولهفة: "ألو... أيوه يا آسر." آسر بشوق ما عرفش يداريه: "وحشتيني."

ندي حطت إيديها على قلبها بحب وشوق... أول مرة تحس بالكلمة دي منه... كانت كلها حب وشوق ولهفة بجد... حاسة كأنها خارجة فعلًا من قلبه... مش بيمثل عليها... ساكتة وهو بيقول لها بحب: "حبيبي." ندي بنبرة حنونة: "نعم يا قلبي." آسر غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة للحظات وبهدوء فتح عينه وبتلقائية: "تعرفي إنك وحشاني بجد... حاسس كأنك غايبة عني بقالك سنين... حاسس إني فعلًا ما شبعتش من قربك يا ندي." ندي غمضت عينيها بحب،

وهو بيكمل بحنية: "تعرفي إني مش قادر أروح بيتنا ولا أبات فيه من غيرك." ندي فتحت عينيها بسرعة وكشرت وسألته بجدية: "يعني إيه يا آسر؟! أنت هتروح فين دلوقتي؟ آسر غمض عينه بوجع ودارى غصة قلبه من كلامها، لأنه حس إنها ما عندهاش ثقة فيه وهي افتكرت إنه هيسهر مع أصحابه... بس في نفس الوقت أداها عذرها لأنها في الفترة اللي فاتت ما شافتش ولا سمعت منه غير قسوة وبس... ففتح عينه وبابتسامة وجع بيداريها بحنية: "هبات عند بابا يا قلبي...

مش هدخل بيتنا غير وأنتِ معايا وفي حضني." ندي ابتسمت أوي ودموعها بتهدد بالنزول، وهي بتقول له بحب: "بجد؟! بجد يا آسر؟! آسر ابتسم بهدوء على كلامها وخصوصًا إنه بان في نبرة صوتها دموعها وحس بيها: "بجد يا قلبي... مش هدخل بيتنا غير وأنتِ معايا... بين إيدي وفي حضني." ندي مسحت دموعها بابتسامة هادية وحب: "هستنى منك تليفون أول ما توصل البيت." آسر ابتسم لما حس إنها بدأت تهدأ عليه: "حاضر يا قلبي... أول ما هوصل هكلمك على طول."

آسر بحنية وحب: "زي زمان." ندي ابتسمت أوي وهي بتقول له بحب: "سلام يا قلبي." آسر بنفس الحنية والحب: "سلام يا ندي روحي." ندي قفلت معاه وهي فرحة الدنيا مالية قلبها وروحها. بعد مدة مش طويلة أوي... محمد ونادية اتفاجئوا بدخول آسر عليهم... ومحمد سأله باهتمام إذا كان هو وندي حصل حاجة بينهم... اتخانقوا أو شدوا مع بعض، بس هو قال لهم إنها عايزة تغير جو وتبات عند وائل، فاتفقوا إن كل واحد فيهم هيبات عند أهله...

محمد ابتسم بهدوء هو ونادية... وآدم لما سمع صوته خرج بره وسلم عليه وقال له على موضوع سدره وآسر فرح له أوي وأخذه بالحضن وبارك له مقدمًا. دخل أخد شاور وغير هدومه وهو باله مشغول بمراته... فعلًا كلمها بعد ما خلص وبدأوا يستعيدوا ذكرياتهم وحبهم لبعض بشوق ولهفة كأنهم مخطوبين. اليوم عدى على أبطالنا بحلوه ومره... فيه اللي فرحان واللي زعلان واللي بيستعد لحياة تانية وجديدة... المهم كله كان في بيته بسلام. تاني يوم أحمد صحي

على صوت زياد وهو بيصحيه: "بابا... بابا... أحمد وهو بيتعدل من نومه: "خير يا زياد." زياد بهدوء: "أنا هروح المطار عشان أجيب مامة ليليان وباباها من المطار." أحمد وهو بيقوم من مكانه: "ماشي يا زياد... وأنا هخلص وهسبقك عند ولاء." زياد نزل وراح المطار قبل ميعاد وصول الطيارة، عدى شوية وقت وظهر براين ومارك (باباها) وجيري (مامتها) ... سلم عليهم بحفاوة وحب وهما كمان خدوه بالحضن... زياد أخذهم في عربيته وطلعوا على المنيل.

بعد ما فات ساعتين تلاتة... زياد رن الجرس وأحمد فتح له الباب... براين ومارك وجيري سلموا على أحمد لحظات وخرجت ليليان من الأوضة وهي بتاخد أهلها بالحضن. جيري: "حبيبتي يا لي لي... وحشتيني أوي أوي." (طبعًا الحوار بالألماني) ليليان وهي بتحضنها بشوق: "جيري... وأنتِ كمان وحشتيني." مارك بلهفة: "حبيبتي يا ليليان... مش قادر أصدق إنك خلاص هتتجوزي." ليليان بحب: "أنا كمان يا مارك ما كنتش متخيلة إن هييجي اليوم ده بالشكل ده."

براين بابتسامة هادية وحب وهو بياخدها في حضنه أوي: "مش قادر أقول لك إنك وحشاني إزاي... بجد كنت مفتقدك أوي." ليليان وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: "وأنت كمان وحشتني أوي أوي يا باري... ومش قادرة أصدق إنك معايا دلوقتي وهنا في مصر." زياد بغيرة لما شاف براين بيحضن لي لي بالشكل ده وكلامهم مع بعض: "إحم إحم... أنا بغير على فكرة." مارك وجيري وبراين وليليان بصوا له بتناحة. لحظات وانفجروا من الضحك.

أحمد كان واقف في وسطيهم وهو مش فاهم حاجة، فاستنى لما ليليان وأهلها دخلوا ويادوب زياد لسه هيروح وراهم، مسكه من قفاه وقاله بغيظ: أنت يالا كنت بتقولهم إيه عشان يسخسخوا على روحهم بالشكل ده؟ زياد بلع ريقه بتوتر: ما... مقولتش حاجة يا بابا. أنا كنت بهزر معاهم. أحمد بغيظ: هزار إيه ده يا خفيف. لأ ما أنا مش هينفع أفضل عامل زي الأطرش في الزفة. آه. أنا بقولك أهو. زياد وهو بيهدي أبوه:

يا بابا أهدى بس شوية عليا. وبعدين خلي بالك بقى عشان براين دكتور لغة عربية في الجامعة، فبيفهم عربي كويس. أحمد بتنحي: نهار أبوك أسود. يعني مش هينفع نتكلم قدامهم بالمستخبي؟ زياد ضحك أوي: هههه. لأ مش هنعرف نتكلم قدامهم لا بالمستخبي ولا بالمتغطي. أحمد وهو بيضربه على قفاه: جتك خيبة. أنا عارف إن الجوازة دي هتيجي على دماغي. أما الحق أقول لأمك وأختك عشان يعملوا حسابهم قبل ما الفاس تقع في الراس. أحمد دخل لولاء وسدرة وهما

بيعدلوا في الطرح بتاعتهم: بصوا بقى. بلاش حوارات جانبية وتخلي بالكوا من كلامكوا عشان البيه أخوها دكتور لغة عربية في الجامعة. سامعين؟ سدرة تنحت وولاء وهي بتلوي بوزها: يادي النصيبة. يعني مش هنعرف نقول حاجة كده ولا كده؟ أحمد بضحك: ههه. حاجة كده ولا كده؟ لأ يا أختي. لا كده ولا كده ولا كده. ولاء بتهكم: ماشي. ربنا يستر ويعدي الأيام الجاية دي على خير. أحمد بجدية:

الأهم من ده كله. ما أسمعش صوت ضحكتك اللي تجيب بوليس الآداب. سامعة يا هانم؟ سدرة حطت إيديها على بوقها وهي بتضحك. وولاء بغتاتة: ما تخافش يا أخويا. ما فيش حاجة هتخلي ضحكتي تجيب بوليس الآداب. أحمد وهو بيهز دماغه: آه. ما أنا عارف إن ما فيش حاجة بتخلي ضحكتك دي تطلع غير صاحبتك. ولاء غصب عنها ضحكت جامد أوي لدرجة إن أحمد برق لها وبص لها بغضب وهي بسرعة حطت إيديها على بوقها وبتحاول تكتم ضحكتها:

ههه. طب أعمل إيه. يعني لازم تجيب سيرة نهي. أحمد بغيظ منها: هو أنا قولت اسمها؟ ولاء بابتسامة: من غير ما تقول اسمها. مجرد تلميح عليها فعلاً بتغير لي مودي وبتخليني مبسوطة. أحمد بغيرة على مراته: ماشي يا ولاء. بقى دي آخرتها. هي بتغيرلك مودك وبتخليكي مبسوطة. وأنا إيه؟ كيس جوافة؟ ولاء بغتاتة: بلاش أقولك أنت إيه. على الأقل مش قدام سدرة. أحمد ما كانش مركز إن سدرة موجودة، فبص وراه لقى سدرة باصة في الأرض، فرجع بص لولاء بغيظ:

ماشي يا ولاء. اصبري عليا لما نرجع بيتنا. ولاء بابتسامة هادية: طب يلا بقى أحسن يستفردوا بالواد بره وهو لوحده. خرجوا على بره وبدأ زياد يعرفهم بشكل رسمي على أهله. ولاء لما عرفت إن اسم أم ليليان جيري، بصت لأحمد وهي بتضحك ضحكة مستخبية وهي بتقوله بتريقة: جيري!!! ويترى اسم جوزها هيبقى إيه؟ توم؟ أحمد نغزها بالراحة وهو بيقولها بغيظ: يا ولية اهدئي. وده وقت تريقة. لسه قايلك إيه من شوية. أنتِ نسيتي؟ ولاء بسرعة:

يا لهوي. آه صح. نسيت موضوع أخوها. ربنا يستر وما يكونش خد باله. براين ابتسم بهدوء وهو حاطط وشه في الأرض على كلام ولاء. هو سمع كلامها مع أحمد بس عمل نفسه مش واخد باله.

براين كان مدي خلفية لجيري ومارك عن طبيعة العادات والتقاليد الشرقية وخصوصاً في موضوع السلام بين الراجل والست، فإلى حد ما أهله خدوا الموضوع عادي ما كانوش متضايقين. حتى ما كانوش معترضين لما عرفوا إن ليليان اتحجبت لأنهم مربين ولادهم على الحرية ومش بيتدخلوا في حياتهم الدينية والشخصية إلا في حدود معينة. براين وأهله كانوا متفاجئين إن سدرة بتعرف تتكلم ألماني بطلاقة. وطبعاً ليليان قالتلهم إزاي هي بتعرف تتكلم بالشكل ده.

طبعاً زياد وسدرة وبراين كانوا نوعاً ما شغالين مترجمين ليهم من الوقت للتاني. ونوعاً ما كانت القعدة ظريفة وخفيفة. شوية وولاء قالت لسدرة إنها تجهز السفرة عشان الغدا وبتلقائية ليليان كمان قامت معاها.

جيري ومارك كانوا مستغربين الأكل الموجود لأنهم مش متعودين على الأكل المصري بس عجبهم جداً. وبعد ما خلصوا أكل وشرب الشاي، زياد اتفق معاهم إنهم هيخرجهم تاني يوم ويفسحهم ويخليهم يزوروا الأماكن السياحية وطبعاً سدرة معاهم بصفتها المرشدة ليهم. بعد ما أخدوا قعدتهم، أحمد وولاء قرروا إنهم يسيبوهم عشان يرتاحوا من السفر. وفعلاً سلموا عليهم ومشوا هما وزياد وسدرة. بعد ما مشيوا، جيري بتسأل ليليان بجدية: لي لي. أنتِ مبسوطة مع زياد؟

ليليان ابتسمت بهدوء: مرتاحة معاه يا ماما. آه بحبه بس حاسة بالراحة والتفاهم معاه أكتر من حبي ليه. جيري باستغراب: إزاي يا لي لي؟ المفروض إن الحب اللي جواكِ يكون أكبر. ليليان بهدوء: عارفة يا جيري إن الحب بييجي بسبب عوامل كتير أوي. في الأول ممكن يكون انبهار بشكله أو شخصيته أو تفكيره أو... أو... أو...

حاجات كتير. بس الحب ده ممكن ينتهي في أي وقت. لكن لما الواحد بيرتاح مع حد وفي تفاهم ما بينهم هو ده المهم. مرتاحة في معاملته ليا. مش بخاف منه، بحس إنه سلس في التعامل. مش بتكسف منه لو حبيت أسأله عن أي حاجة أو أحكيله عن أي حاجة. بحس إني واقفة قدام نفسي. هو مختلف عن أي شخص قابلته أو عرفته في حياتي. وهي دي أهم حاجة عندي. جيري بابتسامة: تعرفي إن في مرة حد سألني أنهي أهم.. الحب ولا التفاهم؟ ليليان بهدوء: وكان جوابك إيه؟

جيري بابتسامة هادية: التفاهم. ليليان ابتسمت أوي، وجيري بتكمل كلامها بهدوء: التفاهم بيولد الحب مع العشرة، لكن عمر الحب ما يولد تفاهم. جيري بجدية: ممكن حد يحب حد ويعشقه لحد الجنون، بس في نفس الوقت مش عارف يتعامل معاه بسبب الغيرة الزيادة أو عدم فهمه ليه، فبيتقلب الحب ده لنقمة مش لنعمة. ليليان بهدوء: عندك حق يا جيري. جيري بابتسامة هادية: بس باين على ولاء إنها جامدة شوية. ليليان باستغراب: وعرفتي إزاي؟

أنتِ ما تعاملتيش معاها عشان تعرفي إذا كانت جامدة ولا لأ. جيري بهدوء: ما اعرفش. مجرد إحساس. يمكن يطلع غلط. ويمكن يطلع صح. جيري بصتلها بابتسامة مكر: أنتِ اللي اتعاملتي معاها وأنتِ الوحيدة اللي هتقدري تحكمي عليها. ليليان بلعت ريقها بتوتر، وجيري بتكمل كلامها بهدوء وهي بتقرب منها وبتاخدها في حضنها: لو مرتاحة معاها وقادرة تتعاملي معاها يبقى خليكِ هنا يا لي لي. المكان اللي تلاقي فيه راحتك ابنِ فيه بيت وعيشي فيه.

ليليان ابتسمت أوي وهي بتاخدها في حضنها بحب: أنا بحبك أوي أوي يا جيري. جيري بابتسامة هادية وحب: كل اللي يهمني سعادتك وراحتك يا حبيبتي. زياد أخد أبوه وأمه وأخته في العربية وهما مروحين، ولاء بتسأله بهزار: زياد. إلا بجد اسم حماتك فار؟ زياد وأحمد وسدرة انفجروا من الضحك، وزياد بضحك: ههه. فار إيه بس يا ماما. لأ طبعاً. ده يبقى اختصار لاسمها. ولاء باستغراب: ليه بقى؟ هو اسمها إيه إن شاء الله عشان يبقى اختصاره فار؟

زياد ضحك تاني: ههه. يا ماما اهدئي بس شوية. هي اسمها جيرالدين. وبيختصروها لجيري. ولاء تنحت، وأحمد بتهكم: جي إيه يا أخويا؟ زياد بابتسامة هادية: جيرالدين. يعني الحكم للرمح. ولاء وهي بتلوي بوزها: حكم الرمح. على إيه يا حسرة. زياد وسدرة ضحكوا، وولاء بغتاتة: ربنا يستر على الأيام الجاية. زياد وسدرة وأحمد فضلوا يضحكوا لغاية ما وصلوا البيت. روحوا البيت لقوا مازن كان يادوب لسه خارج من الشاور. أول ما شافهم:

حمد الله على السلامة يا عريسنا. زياد بحب: الله يسلمك يا حبيبي. عقبالك يا مازن. يلا بقى شد حيلك شوية. مازن وهو بياخد تفاحة من السفرة وبياكلها: هشده. هشده. بس لما أخلص من المفعوصة اللي جنبك دي الأول. سدرة بسرعة بصت لولاء بسكوت وهي بتبلع ريقها بتوتر وخوف. وولاء برقت لها يعني اهدئي مش كده. وأحمد ابتسم أوي: خلاص يا حبيبي هان. ولاء بسرعة قطعت كلامه: ااا. أحمد كنت عايزاك تطلعلي حاجة من الدولاب. أحمد بصلها باستغراب:

حاجة إيه دي يا ولاء؟ ولاء بتوتر: ت.. تعالي بس وأنا أقولك. ولاء وهي بتشده من إيده: ما أنت عارف إني قصيرة ومش بعرف أطول حاجة. ومش هقدر أقف على الكرسي. أحمد بتنهيدة وهو بيروح معاها: يوووه. وده وقته يا ولاء. مازن وزياد بصوا لسدرة بحيرة: هو في إيه؟ سدرة بلعت ريقها بتوتر: م.. ما اعرفش في إيه؟ أنا هدخل أغير هدومي. عند فايزة في البيت. فايزة دخلت لجني لاقتها لسه نايمة، فبتحاول تصحيها:

جني. جني. قومي بقى. ده إحنا بقينا العصر. هتفضلي نايمة لغاية إمتى؟ جني اتعدلت من نومها وفايزة ضربت على صدرها من منظرها: يا لهوي. إيه ده يا جني؟ مال عينك وارمة كده ليه؟ أنتِ كنتِ بتعيطي؟ جني وهي بتمسح دموعها: لا يا ماما عياط إيه بس. تقريباً حاجة دخلت في عيني وأنا نايمة وقرصتني. هقوم أغسل وشي وأحط قطرة. فايزة بعصبية:

الكلام ده مش هيدخل عليا يا جني. من ساعة ما رجعنا إمبارح من عند نادية وأنتِ ساكتة وضاربة بوز ودخلتي أوضتك ومحدش شاف وشك لغاية دلوقتي. في إيه يا جني؟ جني بصتلها بوجع وما قدرتش تمسك نفسها ولا تخبي عليها أكتر من كده. ومرة واحدة اترمت في حضنها وهي مقهورة من كتر العياط. فايزة اتصدمت وتنحت وبقت مذهولة من تصرفها. بسرعة قالتها بصدمة وهي بتبعدها عن حضنها: جني. هو أنتِ متضايقة بسبب جوازة آدم؟

جني فضلت ساكتة بس شكلها ومنظرها يغني عن التعريف. عياطها زاد بحرقة، وفايزة خدتها في حضنها وهي بتحاول تهديها وتخفف عنها: اهدئي يا جني. اهدئي يا حبيبتي. ما تعمليش في نفسك كده. ده كل شيء قسمة ونصيب. جني بوجع وحرقة: وليه نصيبي يبقى كده يا ماما؟ ليه يبقى كده؟ هو... هو أنا وحشة أوي كده؟ هو أنا ما استاهلش واحد زي آدم؟ فايزة بصتلها بخضة وحدة: جني. هو آدم لمحلك قبل كده بحاجة أو قالك إنه بيحبك؟ جني وهي بتبلع ريقها بتوتر:

لأ يا ماما. عمره ما قالي حاجة. جني بتلقائية: كان بيتعامل معايا زي ما بيتعامل مع لوجين وندي. فايزة أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: طيب يا جني. هو كان بيتعامل معاكِ زيك زي أخته ما صدرش منه حاجة توحي بإن في مشاعر من ناحيته ليكِ. ليه بقى مشاعرك اتحركت ناحيته بالشكل ده؟ جني بعياط: هو بإيدينا يا ماما؟ يعني أنتِ متخيلة إني بإيدي آمر قلبي يحب مين وما يحبش مين؟ فايزة بتنهيدة:

أديكِ جاوبتي بنفسك على سؤالك يا جني. مش بإيده يأمر قلبه يحب مين وما يحبش مين. جني غمضت عينيها بوجع وقهر، وفايزة بتكمل بحزن وزعل عليها: لو فضلتي على الحال ده محدش هيتعب غيرك. جني بقهره ودموع: عارفة يا ماما. والله عارفة الكلام ده كويس أوي. أنا مش محتاجه للنصيحه دلوقتي، عشان عارفه كويس الكلام إللى أنتي هتقوليه.

چني بوجع: أنا مش عاجبني نفسي ولا حالي، وعايزه أخرج من إللى أنا فيه. نفسي والله أخرج الوجع إللى جوايا نفسي والله يا ماما. چني اترمت في حضنها وهي بتطبطب عليها بحزن وزعل. في الوقت إللى فايزه دخلت عليها الأوضه عشان تصحيها، كانت لوجين بره الأوضه مربعه إيديها وسامعه كل الكلام إللى دار بينهم. لحظات ودخلت عليهم وبهدوء: آدم مكنش مناسب ليكي يا چني عشان كده ربنا بعدك عنه.

چني بعدت عن حضن فايزه وبصتلها باستغراب هي وفايزه. وهي قعدت على السرير قصادها وبجديه: ساعات الواحد مابيبقاش عارف حكمة ربنا أنه يبعد عنه شخص معين، سواء كان الشخص ده قريب منه أو معرفه من بعيد. لوجين بهدوء: في ناس ربنا بيبعتها لينا عشان بيبقوا مرحله في حياتنا مش أكتر. بيبقوا عاملين زي المحطات كده. بنمر بيهم أو بنعدي عليهم، بس مش دول بيبقوا المحطه بتاعتنا إللى إحنا هننزل فيها. فايزه بصتلها بابتسامه، وچني

بهدوء وهي بتمسح دموعها: يعني دول بيبقوا مرحله في حياتنا وهتعدي يا لوجين؟ لوجين بابتسامه هاديه: حاجه زي كده يا چني. چني بصت لبعيد لحظات ورجعت بصتلها تاني: وإيه الحكمه من مرورنا بيهم؟ لوجين بهدوء: الله أعلم. مش لازم نعرف الحكمه من وجودهم دلوقتي يا چني. يمكن بعد سنين أو شهور، ويمكن ما نعرفش خالص. لوجين بابتسامه: بس إللى أقدر أقولهولك هي حاجه واحده. فايزه باهتمام: إللى هي إيه بقى؟ لوجين بابتسامه هاديه: "نصيب بيسلم نصيب".

فايزه بصتلها باستغراب، و چني بهدوء: يعني إيه الكلام ده؟ لوجين بهدوء: أحيانًا بتمشي طريق طويل وفي الآخر تعرفي إنه مش من نصيبك! بتزعلي وبتتضايقي وبتسألي طالما هو مش من نصيبي ليه أمشي فيه!

علشان جوه النصيب ده نصيب تاني لازم يصيبك. والحياه كلها نصيب في نصيب. نصيب بيجيب نصيب. نصيب بيسلم لنصيب تاني، بس في الآخر علشان الصوره تكمل. إللى كان معاكي وراح، ده كان نصيب هيوديكي لنصيب تاني يكمل معاكي بطريقه مريحه ليكي. مهما تكوني زعلانه وحزينه دلوقتي هتعرفي إن نصيب ربنا ليكي في الحاجه دي هو الأفضل ولو بعد حين. فايزه إبتسمت أوي. وچني سكتت وسرحت لبعيد. لوجين وهي بتمسك إيديها بحنيه: چني. چني بصتلها بهدوء وهي

بتكمل كلامها بحنيه وحب: يمكن ده كان نصيبك عشان تفوقي من الوهم وتشوفي حياتك ومستقبلك صح وبشكل تاني. نصيبك من الحب والجواز هيجيلك لغاية عندك. من غير ما تبذلي أي مجهود. عيشي حياتك وقربي من ربنا ولازم تحطي دايما قصاد عينك "إن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك". كله مقدر ومكتوب عند ربنا سبحانه وتعالى من قبل ما نتولد. چني أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه،

وفايزه بابتسامه هاديه وحب: قومي يا چني. قومي اتوضي وصلي ركعتين وادعي ربنا إنه ينسيكي آدم ويقرب منك نصيبك. چني ابتسمت بهدوء بعد ما قلبها هدي شويه من كلام لوجين: حاضر يا ماما. بس محتاجه آخد شاور الأول. لوجين ابتسمت بهدوء وهي بتقول لفايزه: تعالي يا ماما نخرج بره ونسيب چني تاخد الشاور بتاعها. فايزه ولوجين خرجوا بره، وفايزه بجديه: لوجين أنتي كنتي عارفه بموضوع آدم وسدره؟

لوجين بهدوء: لا يا ماما مكنتش أعرف. بس أنا ياما حذرت چني من أنها تنجرف ورا مشاعر كدابه، وخصوصًا إن آدم عمره ما قالها حاجه ولا لمّح لها بحاجه. فايزه بتنهيده: ربنا يعملكوا الصالح يا حبيبتي. ويكملك بعقلك يا لوجين، ويهديكي يا چني. لوجين آمنت على كلامها وسابتها ودخلت أوضتها. عند ولاء. أحمد بعد ما دخل مع ولاء الأوضه، سألها بهدوء: ها يا ستي عايزاني أنزلك إيه من الدولاب؟ ولاء بتنهيده: مش عايزاك تنزل حاجه.

أحمد باستغراب: هو إيه أصله ده؟ أومال دخلتيني هنا بالشكل ده ليه؟ ولاء بهدوء: عشان مازن. أحمد بتكشيره: ماله مازن؟ ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: بص يا أحمد، الحكايه وما فيها. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...