تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح أحد أيام الجمعة، وبالتحديد في فيلا المهندس وائل فهمي، وائل ونهى قاما من النوم بخضة وفزع وجريا بسرعة على صوت ندى وآسر وهما يتشاجران وصوتهما واصل لآخر الشارع. ندى بعصبية: مش كل شوية يا آسر... كفاية بقى حرام عليك. آسر بزعيق: وأنا قولت لأ يعني لأ يا ندى. وائل دخل عليهما بنرفزة وصوته عالٍ: بس أنتِ وهي... هو أنتما إيه!!! ما بتزهقوش، كل يوم والثاني زعيق وخناق... أنا عارف إن أم الجوازة دي مش هتيجي غير على دماغي أنا. نهى نظرت له بذهول ومرة واحدة انفجرت من الضحك، و كلهم نظروا لها بنرفزة وغيظ، ووائ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم لوليتا محمد
وللنصيب رأي آخر
وائل ونهى بصوا بسرعة على الباب واتفاجئوا بسمر قدامهم.
سمر وحنان اتفاجئوا بوضع وائل ونهى، وحنان بسرعة غمضت وحطت إيديها على عينيها بكسوف، وسمر بصتلهم بغضب والشرار بيطلع من عينيها.
نهى اتفاجئت بيهم واتبرجلت ولسه يادوب هتقوم من على حجره، كان هو مسك فيها وثبتها على الوضع ده. نهى اتصدمت منه، بس في نفس الوقت ابتسمت أوي وحست إن وائل عايز يوصل رسالة لسمر، فسابت إيديها على رقبته وإيديها الثانية سندتها على صدره بدلع، وهو ابتسم أوي على تصرفها وحط إيده على إيديها وبص لسمر بمنتهى البرود:
"هو ده يصح يا سمر؟ ينفع تفتحي باب مكتبي بالشكل ده؟"
حنان فتحت عين واحدة وبصتله هو ونهى، بعد كده فتحت عينيها الاثنين وبصتلهم باستغراب بس ابتسمت لأنها حست أن وائل متعمد يخلي سمر تشوفه بالشكل ده مع مراته.
سمر بغيظ وحدة:
"وهو يصح اللي أنت بتعمله ده يا وائل؟"
وائل بابتسامة مكر:
"هو أنا عملت إيه؟ أفتكر إن من الأصول إنك تاخدي ميعاد قبل ما تيجي هنا، ولو جيتي من غير ميعاد يبقى على الأقل تخلي حنان هي اللي تقولي إنك هنا، مش إنك تقتحمي مكتبي بالشكل ده."
حنان ربعت إيديها بتشفي وهي مبتسمة أوي، ونهى بابتسامة خبث:
"Oopsy."
سمر بعصبية ونرفزة ومن غير ما تستوعب هي بتقول إيه:
"ليه؟ شايفني دخلت عليك أوضة نومك؟"
حنان بصتلها بصدمة، ونهى كشرت وبصتلها بغضب وهي بتقوم من على حجره، ووائل قام وقف وبحدة:
"أنتي تلزمي حدودك معايا يا سمر، واللي بيحصل في مكتبي وشركتي ما يخصكيش، سامعة."
سمر بصوت عالي:
"ووعدك ليا يا وائل... إيه نسيته؟ نسيت اللي حصل بينا؟"
نهى برقت عينيها وبصت لوائل بصدمة، ووائل فهم لعبة سمر وإنها عايزة توصل لنهى إن في حاجة أو حصل حاجة ما بينهم، فوائل بابتسامة تهكم:
"إيه اللي حصل ما بينا يا سمر؟ أنا عمري ما وعدتك بحاجة."
سمر بغضب جامح وزعيق وصوت عالي:
"لأ حصل يا وائل... وحصل كتير أوي كمان."
وائل كشر بغضب ولسه هيرد اتفاجئ بنهى بتقولها بابتسامة هادية وهي بتمسك إيده:
"من الواضح يا باشمهندسة إنك عمرك ما عرفتي وائل."
سمر بصتلها بحدة وغضب ووائل بصلها بابتسامة حب وهي بتكمل كلامها بهدوء:
"وائل عمره ما هيهد بيته وأمنه واستقراره عشان خاطر حد، ويوم ما بيوعد بيوفي، وأفتكر أنه قالك بمنتهى الصراحة أنه هيحاول يشوف حل لمشكلة شركتك، لكن هو ما أكدش عليكي أنه هيشتريها أو هيضمها لشركته، صح؟ فهو كده ما وعدكيش بحاجة خالص."
سمر من غير ما تستوعب موقفها ولا الوضع اللي هي فيه وبجرأة منها:
"وأنتي بتدخلي ليه؟ ها؟ بصفتك إيه تتكلمي بالنيابة عنه؟"
نهى وحنان اتصدموا من ردها، ووائل بعصبية وهو بيحط إيده على كتف نهى بتملك وهو بيشد عليها أوي:
"أنتي تحترمي نفسك وتلزمي حدودك وأنتي بتتكلمي مع مراتي، نهى تقول اللي هي عايزة تقوله وما تنسيش نفسك يا سمر، أنتي هنا في شركتي مش في شركة أبوكي."
وائل بحدة وعصبية:
"ومش عايز أشوف وشك تاني... لا هنا ولا في أي مكان... واطلعي بره... وجودك غير مرغوب فيه."
سمر كانت واقفة مصدومة ومذهولة من تصرف وائل معاها ومش عارفة تقول إيه ولا ترد بإيه. حنان لما لقتها بالشكل ده بسرعة قالتلها:
"اتفضلي معايا على بره."
سمر بصتلها بتيه. لحظات وأخذت بعضها وخرجت وهي دموعها سبقاها وحنان خرجت وراها وقفلت الباب.
وائل أخذ نفس جامد وخرجه جامد ولف لنهى لقاها بتعيط. وائل بسرعة أخذها في حضنه:
"ششششش... بس يا نهى... بس يا حبيبتي... بطلي عياط."
نهى وهي مش قادرة تبطل عياط:
"عاجبك كده؟ شوفت اللي جرالي من تحت راسها."
وائل وهو بيحاول يهديها:
"هو أنا سكت؟ أنا برده رديت عليها وطردتها من هنا."
نهى وهي بتزقه لبعيد:
"ما هو لو كنت رفضت من الأول مكانش كل ده حصل."
وائل بتنهيدة وهو بيمسح دموعها بإيده:
"خلاص بقى يا نهى... والله ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل... كفاية عياط بقى... العمر ما بقاش فيه بقية للزعل والنكد ده كله."
نهى بسرعة وهي بتحط إيديها على بقه:
"إيه اللي أنت بتقوله ده يا وائل؟ بلاش الكلام ده... هو أنا ناقصة؟ حرام عليك اللي بتعمله فيا ده."
وائل مسك إيديها وابتسم بهدوء وهو بيبوسها:
"خلاص مش هقول كده تاني... بس عشان خاطري بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني... حاجة حصلت وانتهت... مش عايزين نجيب سيرتها تاني... وزي ما بيقولوا أخذت الشر وراحت."
نهى ابتسمت بهدوء وهي بتبوس إيده:
"خلاص يا قلبي... مش هفتحه تاني."
وائل ابتسم أوي وأخذها في حضنه وضمها أوي.
عدى الوقت على أبطالنا، ومحمد روح بيته، وبعد ما خلص غدا مع آدم ونادية... آدم قاله بتوتر:
"بابا... كنت عايز أتكلم معاك في موضوع."
محمد بهدوء:
"خير يا آدم."
آدم ابتسم بهدوء:
"كل خير يا بابا."
نادية جابتلهم الشاي ويادوب لفت عشان تغسل المواعين... آدم بسرعة:
"اقعدي يا ماما عشان تسمعي اللي هقوله."
نادية بصت لمحمد باستغراب، ومحمد بهدوء:
"اقعدي يا نادية."
نادية قعدت بهدوء:
"خير يا آدم."
آدم بابتسامة هادية:
"أنا قررت أتجوز."
محمد ابتسم أوي ونادية بفرحة:
"بجد يا آدم... بجد يا حبيبي؟"
آدم بابتسامة هادية:
"بجد يا ماما."
نادية بفرحة مش سايعاها:
"أنت في بالك حد ولا أخطبلك أنا؟"
آدم اتبرجل وبلع ريقه بتوتر، ومحمد ابتسم أوي:
"أنا اللي هخطبله."
آدم ابتسم أوي بفرح ونادية بصت لمحمد بحيرة:
"وهتخطبله مين بقى؟"
محمد وهو بيبص لآدم بفرحة عينيه:
"سدرة."
نادية بسرعة وبابتسامة حب:
"والله كنت هقوله كده."
آدم من غير ما يشعر قام من مكانه وأخذ أبوه وأمه بالحضن وهو بيقولهم:
"طبعًا موافق من غير كلام."
نادية بحب:
"ربنا يعملك كل خير يا بني وأنا مش هلاقي أحسن من سدرة تكون مرات ابني."
محمد بحب:
"على بركة الله... يومين كده وهكلم أحمد."
آدم كشر ونادية بسرعة:
"وليه يومين يا محمد... ما تكلمه دلوقتي."
آدم بسرعة وهو قلبه بيدق من الخوف:
"أيوه يا بابا... كلم عمو أحمد دلوقتي."
محمد ابتسم بهدوء وهو بيهز راسه يمين وشمال:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... يا جماعة إزاي هكلمه دلوقتي وشادي جاي كمان شوية عشان يتطمن على آدم."
آدم بغيظ:
"وده إيه اللي يمنع إنك تكلم عمي وتاخد معاه ميعاد؟"
محمد ابتسم بمكر:
"يعني سيادتك سايب كل الأيام والشهور اللي فاتت وحبكت أكلمه النهارده؟ مش بكرة برده أهل ليليان هييجوا... يعني هو مش هيبقى فاضي."
محمد بهدوء:
"اصبر شوية يا آدم... ماجتش من كام يوم."
آدم سكت بس كان متضايق وباين أوي ضيقته دي لأن كلام محمد إلى حد ما منطقي، فنادية حبت تراضيه وما تكسرش بخاطره:
"طب إيه رأيكم لو أفاتح ولاء في الموضوع وأديها فكرة وأعرفها إنك كنت هتكلم أحمد بس حبيت تأجل الموضوع عشان زياد... ويبقى كده فتحنا سكة برده."
آدم ابتسم أوي، ومحمد لما لقى ابتسامته دي قالهم بهدوء:
"معنديش مانع... كلمي ولاء وعرفيها."
آدم فرح أوي وأخذه بالحضن وهو عمال يبوس فيه:
"ربنا يخليك ليا يا أحلى أب في الدنيا."
نادية بتكشيرة مصطنعة:
"أخس عليك يا آدم... يعني أبوك أحسن أب في الدنيا وأمك مالهاش نصيب في الحب ده؟"
نادية برخامة:
"طب خلي أبوك ينفعك وأنا مش هكلم ولاء."
محمد ضحك أوي، وآدم بسرعة باس إيديها:
"وأنا أقدر برده يا ست الكل... ده أنتي الخير والبركة."
آدم بلهفة:
"بس عشان خاطري كلميها دلوقتي... عشان خاطري."
نادية ابتسمت أوي وهي بتقوله باستغراب:
"إيه ده كله يا سي آدم... ده أتاري الحب مولع في الذرة من زمان وأنا معرفش."
آدم سكت وتنح مرة واحدة واتوتر وبقى مش عارف يقولها إيه، ومحمد بضحك:
"هههههه... مش بالظبط يا نادية."
محمد وهو بيبص لآدم بحنية:
"هو بس مكانش عايز يعترف لنفسه قصاد نفسه."
آدم ابتسم بهدوء:
"كل شيء بأوانه يا بابا."
محمد بتنهيدة:
"عندك حق يا بني... كل شيء بأوان."
عند آسر وندى...
ندى نزلت من الشركة مع آسر وركبوا عربية واحدة وراحوا قعدوا في كافيه قريب من الشركة.
ندى بهدوء:
"عايز إيه يا آسر؟"
آسر بتوتر:
"بصي يا ندى... بصراحة كده أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معايا ومعاكي... في حاجة غلط بس مش عارف أوصلها ولا عارف أحكمها."
ندى غمضت عينيها بعصبية وأخذت نفس جامد وخرجته جامد، وفتحت عينيها وبغيظ:
"وبعدين؟ الحل إيه؟ هفضل أخمن أنا مع نفسي إيه اللي بيحصلك؟ وهفضل أسأل نفسي أنا عملت إيه معاك عشان مشاعرك متغيرة معايا بالشكل ده؟"
آسر بصلها بصدمة لأنه متوقعش إنها هتبقى جامدة معاه في الكلام بالشكل ده... متوقعش أنه هيقف في موقف المتهم وهي اللي هتقف في موقف القاضي... لحظات وقالها بتكشيرة:
"أنتي مالك متغيرة معايا كده ليه؟"
ندى بعصبية شوية:
"عشان كلامك مستفز يا آسر... أنت اللي مش عارف إيه اللي بيحصل معاك ومعايا؟ أمال مين اللي يعرف؟ قولتلك ندي لبعض هدنة نعرف بيها مشاعر بعض مش عاجبك... أنت عايز إيه بالظبط؟"
آسر بحدة:
"ممكن تهدي شوية يا ندى؟ إحنا مش في البيت."
ندى سكتت وبصت لبعيد وهو أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وقالها بهدوء:
"ندى."
ندى بصتله بنرفزة وغضب وهو بيكمل كلامه:
"أنا مش عاجبني حياتنا مع بعض بالشكل ده."
ندى بجدية:
"ولا أنا كمان يا آسر... حياتنا بقت بالنسبة لي جحيم."
آسر تنح وهي بتتكلم بجدية:
"أنت بتوجعني أوي... معاملتك ليا بتوجعني وبتأذيني... أنت..."
ندى قالت كل حاجة وجعاها وبتضايقها منه سواء معاملته ليها أو رد فعله... وهو كان بيسمعلها باهتمام بس كان متضايق ومكشر... بعد ما خلصت قالتله بجدية:
"عرفت ليه قولتك أنت ما بقتش تحبني."
آسر أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيبص لبعيد، وأفتكر إحساسه ومشاعره لما دخل بيته مالقاش مراته في البيت... لحظات وبصلها بهدوء:
"متهيألي يا ندى إننا محتاجين فرصة تانية مع بعض."
ندى باستغراب:
"فرصة تانية إزاي يا آسر؟"
ندى بتهكم:
"دي تالت مرة تقولي فيها الكلام ده... حتى لما بابي كان هياخدني بيته قولت نفس الكلام... وكانت النتيجة إيه؟ أنت بنفسك كنت هتوديني عنده... كنت هتخرجني من بيتك."
آسر بلع ريقه بتوتر:
"تعالي نفتح صفحة جديدة."
ندى بتنهيدة وتعب:
"أنا تعبت يا آسر... تعبت منك ومن الفرص اللي ما بتخلصش... ابتديت أتخنق وأتوجع بجد... وأنت ولا أنت هنا... ولا حاسس بأي حاجة."
آسر وهو بيمسك إيديها بحب:
"لو كنت مش حاسس بيكي مكناش قاعدين هنا دلوقتي وبنتكلم يا ندى."
ندى بصتله بهدوء، وهو بجدية:
"بصي يا ندى... مش هقولك إننا هنرجع زي الأول بس على الأقل ندي لنفسنا فرصة تانية بهدوء وتأني."
آسر بترجي:
"مش عايزك تخرجي بره حياتي يا ندى... أنتي حب عمري."
ندى بصتله بوجع وهو بيلعب على نقطة ضعفها و بيفكرها بحبهم.
وهي بلعت ريقها بتوتر: أنت أناني يا آسر.
آسر ابتسم بهدوء: مش هنكر ده، بس أنا أناني في حبي ليكي.
ندى بتنهيدة: هتبطل سهرك وخروجك بره؟
آسر بابتسامة: هقلل منه لغاية ما يبقى في المعدل الطبيعي.
ندى بصتله بتكشيرة، وهو بهدوء: ما أنا مش عايز أكدب عليكي وأقولك حاضر، وأرجع أخرج من تاني، محتاج مساحة برده يا ندى.
ندى بتنهيدة: ماشي يا آسر، بس لما أتصل ترد عليا، وتقولي هتروح فين ومع مين.
آسر بابتسامة هادية وحب: وأنا موافق.
ندى بجدية: ومفيش تأخير بره.
آسر ابتسامته بتزيد: تمام يا فندم، مفيش تأخير بره.
ندى ابتسمت بهدوء: ماشي، لما نشوف آخرتها معاك إيه.
آسر وهو بيبوس إيديها بحب: كل خير يا حبيبتي إن شاء الله تعالى.
ندى سكتت، وآسر بجدية: هترجعي بيتنا إنهاردة؟
ندى بصتله بمكر: لأ، مش إنهاردة.
آسر بغيظ: ليه بقى؟ مش إحنا خلاص اتصفينا؟
ندى بدلع ماكر: أصل أوضتي عند بابي وحشتني أوي يا آسر.
آسر بصلها بغيظ وعرف إنها بتردهاله عشان هو ساب أوضتهم ونام في الأوضة التانية، فقالها بغيظ: بقى كده يا ندى، يعني أوضتك وحشتك بس جوزك لأ؟
ندى ابتسمت دلع: مش بالظبط يا حبيبي.
آسر تنح على دلعها، وهي بتكمل بنفس الدلع: بص هبات إنهاردة عند بابي عشان نشتاق لبعض أكتر.
آسر ابتسم بهدوء لأنه حس إنها عايزة ترجع الشوق واللهفة في علاقتهم ببعض: ماشي يا قلبي، هسيبك إنهاردة بس، وبكره إن شاء الله تعالى هتروحي على بيتنا، اتفقنا؟
ندى بابتسامة هادية: اتفقنا.
ندى بهدوء: يلا بقى رجعني الشركة عشان عندي شغل كتير.
آسر وهو بيغمزلها: طب إيه رأيك لو نزوغ إنهاردة مع بعض؟
ندى بصتله باستغراب: نزوغ؟
آسر بابتسامة هادية وحب: آه، نزوغ، زي زمان.
ندى ابتسمت بهدوء: ماشي، موافقة.
آسر ابتسم وهو بياخدها على بره وبيتفسحوا مع بعض، يمكن يقدر يكسر الحاجز اللي اتبنى ما بينهم ويهدي قلب ندى عليه، وفي نفس الوقت يسترجعوا مع بعض حياتهم اللي محدش عارف تاهت ليه في زحمة الحياة.
عند ولاء.
ولاء كانت واقفة بتعمل الغدا وفي نفس الوقت كانت متضايقة للي حصل لسدرة، شوية ولقت نادية بتتصل بيها.
ولاء ردت بهدوء: ألو، إزيك يا نادية.
نادية بابتسامة هادية: ألو، إزيك يا ولاء، أخبارك إيه يا حبيبتي.
ولاء بحزن: تمام يا حبيبتي الحمد لله بخير.
نادية كشرت وهي بتبص لآدم اللي كان قاعد قصادها ومهتم بمكالمتها: مال صوتك يا ولاء، أنت متضايقة من حاجة؟
ولاء بحزن: يعني شوية كده.
نادية باهتمام: خير يا حبيبتي، فيه إيه؟
ولاء حكت لنادية اللي حصل لسدرة، ونادية بزعل: ألف سلامة عليها يا ولاء، طب تحبي أجيلك نوديها للدكتور؟
آدم كشر أوي وقام وقف وقالها بحدة: هي سدرة لسه تعبانة؟
نادية بصتله باستغراب لما لاحظت كلام آدم، ففهمت أنه عارف باللي حصلها، ابتسمت على تصرفه وشاورت بإيديها أنه يصبر شوية.
آدم كشر بزيادة وبان عليه تكشيرته وغضبه، ونادية بهدوء: إن شاء الله تعالى تبقى حاجة بسيطة يا ولاء.
ولاء بزعل: إن شاء الله تعالى.
نادية بقت محتارة تقولها دلوقتي ولا تستنى شوية، فقالت لولاء: بصي يا ولاء أنا كنت بتصل بيكي عشان أقولك على حاجة كده.
نادية وهي بتبص لآدم: بس شكلي كده هأجلها شوية.
آدم بصلها بتكشيرة وغضب وهو بيقولها براسه لأ ماتأجليش، وولاء بحيرة: خير يا نادية في إيه؟
نادية لما لقت نظرة آدم ليها، بلعت ريقها بتوتر: بصي يا ولاء، بصراحة كده أنا ومحمد كنا عايزين نجيلكوا بشكل رسمي.
ولاء وهي مش في دماغها أي حاجة خالص: بشكل رسمي إزاي يا نادية؟ مش فاهمة.
نادية بابتسامة: عايزين نطلب إيد سدرة لآدم.
ولاء تنحت واتصدمت: إيه؟ عايزين إيه؟
نادية بابتسامة هادية: بصي، أنا عارفة أنه مش وقته عشان ظروف زياد، بس بصراحة كده أنا مصدقت إن آدم قالي أنه عايز يتجوز، فمحبتش أضيع وقت وقولت أكلمك على طول.
ولاء فرحت وابتسمت أوي وغمضت عنيها وحمدت ربنا في سرها، لحظات وفتحت عنيها وهي بتحاول تمسك نفسها ومايبانش عليها فرحتها: أحم، ده شيء يسعدني طبعاً يا نادية، بس أنتي عارفة إن الكلام ده يبقى مع أبوها مش معايا.
نادية ابتسمت أوي وهي بتبص لآدم اللي كان هيتجنن ويعرف حوارهم، نادية بابتسامة: طبعاً يا حبيبتي، أنا بس حبيت أعرفك وأديكي فكرة عشان برده أعرف رأي عروستنا قبل ما محمد يتكلم مع أحمد.
آدم سكت وبلع ريقه بتوتر لما سمع كلام نادية عن سدرة، وبص بسرعة لأبوه، فمحمد قام وقف وراحله لما حس إن آدم خاف من رفض سدرة لسه، قرب منه وهو بيطمنه: أهدي يا آدم وأطمن، خوفك مش في محله.
آدم بصله بوجع وبتوتر: تـ.. تفتكر يا بابا سدرة ممكن ترفض؟
محمد بتنهيدة: إن شاء الله تعالى هتوافق أهدي أنت بس وادعي ربنا أنه يعملك الخير.
نادية بحب: ماشي يا حبيبتي، قولي لأحمد وبكره إن شاء الله تعالى هكلمك ونحدد اليوم اللي نجيلكوا فيه بشكل رسمي.
ولاء بابتسامة هادية: ماشي يا حبيبتي، سلام.
ولاء قفلت مع نادية وهي في قمة فرحتها وليليان دخلت عليها وهي شيفاها مبسوطة أوي فبتقولها باستغراب: خير يا لولو، شيفاكي فرحانة أوي، ماتفرحيني معاكي؟
ولاء بصتلها بفرحة وأخدتها بالحضن وهي بتبوس فيها وبتقولها بفرح: أنا بحبك أوي يا وش السعد على البيت ده، بجد جيتي وجبتي معاكي الخير كله.
ليليان باستغراب وخضة من تصرفها: يعني إيه الكلام ده؟ أنا مش فاهمة الكلام ده، تقصدي إيه؟
ولاء قلبت وشها: ياختي هو كل حاجة هقولها هتفضلي تسأليني يعني إيه وقصدي إيه؟ إيه الهم ده بس يا ربي.
ليليان بغيظ: هو أنا عملت إيه؟ أنا بجد مش فاهمة.
ولاء بغيظ منها: تعالي بس معايا نشوف سدرة وبعدين هبقى أفهمك.
ولاء دخلت لسدرة لقتها صاحية بس فاردة ظهرها على السرير وسرحانة.
ولاء بغتاتة: سدرة.
سدرة بصتلها بهدوء: نعم يا ماما.
ولاء بتكشيرة مصطنعة: هو آدم كلمك إنهاردة؟
سدرة بصتلها بتنحيحة وبتوتر: ها؟ آدم؟
ولاء بمكر: آه آدم.
سدرة اتوترت أكتر وبلعت ريقها بصعوبة، وولاء بجدية: سدرة، مش إحنا متفقين إنك ماتخبيش عليا حاجة؟
سدرة بصتلها بتنهيدة: آه يا ماما متفقين.
سدرة بهدوء حكت لولاء اللي حصل بينها وبين آدم، وبعد ما خلصت سدرة سألتها باهتمام: بس قوليلي يا ماما، إيه اللي خلاكي تسأليني سؤال زي ده؟
ولاء ابتسمت أوي وهي بتقولها بحب: عشان آدم اتقدملك رسمي.
سدرة برقت وقامت من سريرها وبصدمة وفرحة في نفس الوقت: إيه؟ بتقولي إيه؟ ماما الكلام ده بجد؟
ولاء ضحكت أوي على تصرفها: هههه، آه يا مجنونة بجد.
سدرة بفرح وحب: طب إزاي؟ وإمتى ده حصل؟
ولاء حكت لسدرة حوارها مع نادية وبعد ما خلصت، ولاء قالتلها بهدوء: أنا هكلم أبوكي وأعرفه اللي حصل، بس طبعاً هنستنى شوية لغاية ما نخلص جوازة زياد.
سدرة بتكشيرة: يعني هفضل متعلقة كده يا ماما؟
ولاء بحب: لأ طبعاً يا سدرة، أنا أقصد بعد ما أهل ليليان ييجوا ونتفق معاهم نبقى نقابل آدم ونقرأ الفاتحة ونعمل خطوبة لغاية بس ما نخلص جوازة زياد.
سدرة ابتسمت أوي وهي بتاخد ولاء بالحضن.
شوية وولاء بجدية: سدرة، لو آدم كلمك ماتعرفيهوش إنك موافقة، قوليله بابا هيبلغك ردي.
سدرة بصتلها بتكشيرة: طب يا ماما مش المفروض إني أطمنه عشان يتشجع أكتر؟
ولاء بجدية: سدرة أنا سبق وقولتلك قبل كده اعملي لأهلك كرامة، لازم تخلينا في الصورة، ده لمصلحتك.
سدرة بتنهيدة بس بزعل: حاضر يا ماما، اللي تشوفيه.
ولاء بتكمل بجدية: بصي يا سدرة أنا هخرج أكلم أبوكي وأقوله على اللي حصل بس مش هقوله إني قولتلك حاجة.
سدرة باستغراب: طب ليه يا ماما؟ مش لازم بابا يعرف رأيي؟
ولاء بهدوء: مش عايزة أبوكي يشك أو يحس إنك متفقة مع آدم أو إن جواكي ليه مشاعر يا سدرة، مش كل حاجة لازم تتوضح أو نحكي عنها، خليه عارف وفاهم إن الموضوع جاي بشكل رسمي، هو أكيد هيسألك وأنتي هتقوليله طبعاً.
ولاء وهي بتمثل الدلع والكسوف: "اللي تشوفه يا بابا، لو أنت موافق أنا موافقة".
سدرة ضحكت أوي.
ولاء بهزار: آه طبعاً وش كسوف ياختي.
سدرة بهزار: الله يا ماما، مش لازم أتكسف.
ولاء بحب: ماشي ياختي، اتكسفي براحتك.
ولاء بجدية: المهم، هقوم أنا بقى عشان أكلمه وإحنا زي ما اتفقنا.
سدرة هزت دماغها بحاضر، ولاء خرجت.
ليليان سألت سدرة على اللي حصل وسدرة قالتلها إن آدم اتقدملها، ليليان فرحتلها وأخدتها بالحضن، وولاء خرجت تكلم أحمد اللي اتفاجئ بمكالمتها بس في نفس الوقت فرح بيها وسألها عن رأي سدرة فولاء قالتله إنها لسه متكلمتش معاها.
أحمد بهدوء: طيب، لما ترجعوا البيت هبقى أتكلم معاها، وأنتي برده لو عرفتي تاخدي رأيها يبقى خير وبركة.
ولاء بابتسامة هادية: ماشي يا أحمد، هشوف هعمل معاها إيه.
ليليان سابت سدرة لوحدها، وسدرة كانت فرحة الدنيا مش سايعاها.
شوية ولقت رسالة من آدم، فرحت أوي أول ما قرأت اللي فيها، ولسه يادوب هترد افتكرت كلام ولاء ليها.
بعد ما نادية قالت لمحمد وآدم كلامها مع ولاء، آدم سابهم وهو باله مشغول بسدرة، فضل يروح وييجي زي المجنون ونفسه يعرف ردها على طلبه، ما استحملش يفضل ساكت كتير فبعتلها على الواتس.
آدم بتوتر: سدرة، هي طنط ولاء قالتلك على مكالمة ماما ليها؟
سدرة افتكرت كلام ولاء ليها، فسكتت شوية وبعدين ابتسمت بمكر وهي بتكتبله: مكالمة إيه؟ أنا كنت نايمة ولسه صاحية من شوية.
آدم كشر بس بسرعة ابتسم لما افتكر إنها تعبانة وأخدت مسكن: خلاص يا سدرة، ولا يهمك، أسيبك أنا عشان ترتاحي.
سدرة اتغاظت أوي منه فبعتتله بسرعة: استنى بس يا آدم، هو في إيه؟
آدم كتبلها بتلقائية: ولا حاجة، بعدين هتعرفي، أنا بس هسيبك دلوقتي عشان ترتاحي وأنا كمان استعد عشان عمو شادي هييجي كمان شوية.
سدرة تنحت واتضايقت أول ما عرفت إن شادي هيجيله، فمن غير ما تحس لقت نفسها بتتصل بيه في لحظتها.
آدم استغرب من اتصالها بس ابتسم أوي وهو بيرد عليها: ألو، أيوه يا سدرة.
سدرة بغيرة معرفتش تداريها: هي جني هتيجي معاهم، صح؟
آدم تنح واتصدم من سؤالها، بس ابتسم أوي لما لاحظ غيرتها دي وبدأ يحس إن كلام محمد عن مشاعرها صح وحقيقي، وإن هي كمان بتبادله مشاعره.
ف حب يشوف غيرتها وحبها أكتر يمكن يرتوي ويهدي قلبه:
امممم... مش عارف... بس أكيد يعني هتبقي معاهم.
سدره بغيظ وغيره:
آه طبعًا وسيادتك ما هتصدق!
آدم اتفاجئ برد فعلها وكلامها بس ضحك أوي عليها:
ههه... ما هصدق في إيه بس يا هبلة؟ هي بالنسبة لي عادي جدًا.
سدره سكتت وتنحت على رده... وفي ساعتها بس قدرت تستوعب اللي هي عملته، فمرة واحدة قفلت في وشه السكة.
آدم استغرب تصرفها وخصوصًا لما قفلت السكة في وشه... فاتصل بيها مردتش عليه... آدم اتغاظ أوي منها ورجع اتصل بيها ثاني... وهي بترد ردت عليه بغتاتة:
نعم؟ عايز إيه؟
آدم على قد ما كان متغاظ منها ابتسم أول ما سمع صوتها وقالها بحب وبشوق معرفش ومقدرش يخبي مشاعره:
وحشتيني...
سدره تنحت واتصدمت ونفسها بيطلع وينزل وقلبها بيدق جامد أوي، وآدم سامع نفسها، فقالها بتوتر شوية:
عارف إنك مصدومة بس أنا مش قادر أنكر ولا أخبي مشاعري أكتر من كده يا سدره.
سدره غمضت عنيها وهي مش قادرة توصف مشاعرها وإحساسها، وهو بيكمل كلامه بحب:
حاولت أخبي وأداري بس والله مش قادر أتحمل أكتر من كده... بصي يا سدره.
سدره فتحت عنيها وهي لسه زي ما هي ساكتة، وهو قالها بهدوء وجدية:
كان نفسي أعرف مشاعرك من ناحيتي إيه... بس أنا هخليها بشكل رسمي...
سدره ابتسمت أوي وهو بيكمل كلامه:
ماما كلمت طنط ولاء عشان تعرف رأيك ورأي عمي.
آدم بلع ريقه بتوتر وحزن:
وأنا هرضى بقرارك يا سدره أيًا كان.
آدم بتنهيدة ملحوظة ليها:
بس حقيقي أتمنى إنك تفضلي صندوقي لآخر يوم في عمري.
آدم سكت وهو بيتمنى أنه يسمع منها أي رد يرتوي بيه شوقه وحنينه.
سدره كانت دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها وهي شايفة حيرته دي... فقالتله بهدوء:
.....
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم لوليتا محمد
سدره كانت دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها وهي شايفة حيرته دي، فقالت له بهدوء:
"وأنا موافقة يا آدم."
آدم بصدمة وذهول ما عرفش يداريها:
"إيه؟! بجد؟! بجد يا سدره؟!"
سدره وهي بتمسح دموعها من الفرح:
"سلام يا آدم."
آدم بسرعة:
"لأ... استني سلام إيه بس... انتي بتهزري ولا بتتكلمي بجد؟! ردي عليا يا سدره... بجد والله العظيم موافقة؟!"
سدره ضحكت جامد أوي وهي بتمسح دموعها:
"هههه... مش قلت لك قبل كده إنك غبي؟"
آدم ضحك أوي وهو بيقولها بفرح:
"ههه... صح أنتِ صح... أنا فعلًا غبي... غبي بس بحبك."
سدره بلعت ريقها بتوتر وهي مغمضة عينيها وبتاخد نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء فتحت عينيها:
"سلام يا آدم."
آدم بعد ما ارتاح من جواه واتأكد من مشاعر سدره ليه:
"مع السلامة يا قلبي... وأشوفك قريب إن شاء الله."
سدره غمضت عينيها وأخذت نفس جامد وخرجته بالراحة لحظات وقفلت معاه.
بعد ما سدره قفلت مع آدم، الدنيا كلها ما كانتش سايعاه من الفرح والحب والسعادة. دخل البلكونة وهو بيشم هوا وبيقول لنفسه:
"ياه يا آدم... أخيرًا... أخيرًا ارتحت من جواك... أخيرًا قدرت تعرف مكانتك جواها."
آدم بحزم لنفسه:
"مش لازم أستنى ولا أضيع وقت أكتر من كده... كفاية اللي ضاع من عمرك زمان... كفاية لحد كده."
سدره ما كانتش قادرة تستوعب كل اللي حصل لها... ما كانتش قادرة تتخيل إنه خلاص نطق وصارحها بحبه ليها... وخصوصًا لما ظهَر في كلامه وتصرفاته وموقفه مع أهلها.
عدى الوقت كان شادي وجماعته عند محمد. سلموا على آدم واتطمنوا عليه، بس جني كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها تتجنب آدم.
آدم كان باين عليه فرحته وسعادته بالرغم إنه بيحاول يداريها بس برضه ظاهرة عليه.
وهما قاعدين مع بعض، فايزه بتلقائية بتقول له:
"يلا بقى شد حيلك كده عشان نجوزك."
فايزه بصت لنادية:
"أنتِ إزاي سايباه لغاية دلوقتي من غير جواز؟"
جني غمضت عينيها بغضب من كلام فايزه، ومحمد وآدم ابتسموا بهدوء، ونادية بابتسامة وتلقائية:
"خلاص يا فايزه... قريب إن شاء الله تعالى."
جني فتحت عينيها وبصت لآدم بصدمة، ولوجين أخدت نفس جامد وخرجته وهي بتهز دماغها برفض على رد فعل جني، وشادي باهتمام:
"بجد يا آدم... هتخطب قريب؟"
آدم بابتسامة هادية:
"إن شاء الله تعالى يا عمي... بس مستني شوية لغاية بس أقدر أقوم بالسلامة."
جني غمضت عينيها بقهره وهي بتحاول تتماسك، وفايزه باهتمام:
"حد نعرفه ولا غريبة عننا؟"
آدم سكت وهو بيبص من تحت لتحت لجني اللي فتحت عينيها وبصت له بوجع بعد سؤال فايزه ليه... ومحمد رد بفرح:
"سدره."
دمعة نزلت من عيون جني... وآدم بص لتحت بحزن عليها لأنه ما كانش عايزها تعرف بالشكل ده، بس ما حدش بإيده يقدر يعمل حاجة.
فايزه وشادي بفرحة:
"مبروك يا آدم... ألف مبروك يا حبيبي."
آدم ومحمد ونادية ابتسموا أوي، وشادي بتلقائية:
"يا زين ما اخترت يا بني... والله أنا لو كان عندي ابن تاني كنت جوزته سدره من غير كلام."
آدم ما قدرش يمسك نفسه من الغيرة، فرد عليه بغيرة وغيظ:
"الحمد لله على كده يا عمي."
كلهم تنحوا من رده... لحظات وضحكوا على كلامه لأنهم حسوا إنه غيران عليها.
شادي بضحك:
"ههه يا واد ما تهدى شوية... هو أنا هخطفها منك؟"
آدم اتوتر لأنه ما كانش يقصد إنه يقول كده، بس هي طلعت منه كده وخلاص:
"مـ... مش قصدي يا عمي... بس..."
آدم سكت وكلهم ضحكوا عليه ما عدا جني ولوجين اللي كانت أختها صعبانة عليها أوي.
شادي ومحمد غيروا الموضوع وبدأوا يتكلموا في أي حاجة تانية لغاية ما شادي وفايزه أخدوا قعدتهم ومشيوا.
جني كانت ساكتة طول الطريق بس دموعها ما فارقتش عينيها وهي كانت بتحاول تمثل إن الموضوع مش فارق معاها.
بعد ما روحوا بيتهم، لوجين دخلت أوضتها عشان تتكلم معاها، جني بهدوء:
"مش وقته يا لوجين... ما عنديش استعداد إني أتكلم أو أسمع أي نصيحة... أنا عارفة اللي انتي هتقوليه فلو سمحتي مش وقته... محتاجة إني أكون لوحدي."
لوجين بحزن:
"حاضر يا حبيبتي... هسيبك لوحدك لغاية ما تحسي إنك قادرة تتكلمي معايا."
جني ابتسمت بوجع وقفلت الباب وهي سايبة دموعها تخرج من جواها يمكن تخرج معاها وجعها وكسرة قلبها.
عند آسر وندي...
بعد ما آسر وندي قضوا اليوم مع بعض ونوعًا ما كانوا بيسترجعوا مشاعرهم وحبهم كأنهم لسه مخطوبين... آسر كان بيحاول من الوقت للتاني إنه يخليها تعدل عن قرارها ويرجعوا بيتهم، بس ندي كانت مصرة إنها تروح بيت باباها... ومع ضغطها عليه رضخ لطلبها.
آسر وهو واقف بعربيته قدام باب الفيلا الداخلي وقبل ما ندي تنزل من عربيته:
"ندي."
ندي بصت له بهدوء:
"نعم."
آسر بص لها بشوق وتمني وهو بيمسك إيديها بحب وبيشدها عليه بالراحة وهو بيقرب من شفايفها وبيغتنم من قربها بشغف وبهمس:
"هتوحشيني أوي أوي أوي يا قلبي."
ندي ما قدرتش تقاوم حبه وقربه وهمسه، بس قالت له بنبرة حب ودلع وهي بتستخدم أسلوب "يمتنعن وهن الراغبات":
"اهدأ يا آسر مش كده... ممكن حد يشوفنا."
آسر وهو بيبص لها برغبة وشوق وشغف:
"تعالي معايا على بيتنا يا ندي."
يا دوب ندي لسه هتتكلم... فجأة سمعوا صوت وائل وهو بيقول بحدة:
"ندي."
ندي غمضت عينيها بكسوف وآسر اتبرجل واتوتر وهو مش عارف يبلع ريقه... ووائل بيقرب من عربيته وفتح باب ندي وقال لها بحدة ممزوجة بهدوء:
"اطلعي أوضتك."
آسر بلع ريقه بتوتر وهو مش عارف يقول له إيه:
"ا... عمي... أنا..."
وائل بغيظ منه:
"سلام يا آسر."
وائل قفل باب العربية بعصبية ولف عشان يدخل بيته من غير ما يتكلم معاه نص كلمة... وآسر اتخض من رزعته للباب... بس اتشاهد وهو بيقول لنفسه:
"الحمد لله... ده أنا كنت هاقطع الخلف."
لحظات عدت عليه أخد فيها كذا نفس يهدي نفسه من اللي حصل وبعد ما هدي طلع بعربيته.
ندي كانت طلعت جري على أوضتها وكأنها عاملة عملة... أول ما دخلت أوضتها وقفلت الباب على نفسها... سندت ظهرها على الباب وهي مكسوفة على مبسوطة على متبرجلة... هي مش عارفة توصف إحساسها إيه بالضبط... بس المهم إنها كانت سعيدة وفرحانة أوي... حست كأنها بتسرق لحظات الحب والسعادة اللي ضاعوا منها من فترة... لحظات ولقت وائل بيخبط عليها... فتحت له وهي باصة في الأرض بكسوف وهو بابتسامة مكر:
"اتصافيتوا؟"
ندي من غير ما ترفع وشها وهي لسه بكسوفها هزت راسها بآه... وهو ابتسم أوي وهو بيقول لها بحب:
"هتروحي على بيتك إمتى؟"
ندي رفعت وشها المحمر من كتر الكسوف وبابتسامة هادية:
"بكره إن شاء الله تعالى."
وائل وهو بيبوس راسها بحنية:
"إن شاء الله يا حبيبتي."
وائل سابها وراح ينام... وهي غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة... لحظات وسمعت نغمة آسر... بسرعة راحت تفتح شنطتها وهي بتطلع تليفونها بشوق ولهفة:
"ألو... أيوه يا آسر."
آسر بشوق ما عرفش يداريه:
"وحشتيني."
ندي حطت إيديها على قلبها بحب وشوق... أول مرة تحس بالكلمة دي منه... كانت كلها حب وشوق ولهفة بجد... حاسة كأنها خارجة فعلًا من قلبه... مش بيمثل عليها... هي ساكتة وهو بيقول لها بحب:
"حبيبي."
ندي بنبرة حنونة:
"نعم يا قلبي."
آسر غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة للحظات وبهدوء فتح عينه وبتلقائية:
"تعرفي إنك وحشاني بجد... حاسس كأنك غايبة عني بقالك سنين... حاسس إني فعلًا ما شبعتش من قربك يا ندي."
ندي غمضت عينيها بحب، وهو بيكمل بحنية:
"تعرفي إني مش قادر أروح بيتنا ولا أبات فيه من غيرك."
ندي فتحت عينيها بسرعة وكشرت وسألته بجدية:
"يعني إيه يا آسر؟! أنت هتروح فين دلوقتي؟"
آسر غمض عينه بوجع ودارى غصة قلبه من كلامها، لأنه حس إنها ما عندهاش ثقة فيه وهي افتكرت إنه هيسهر مع أصحابه... بس في نفس الوقت أداها عذرها لأنها في الفترة اللي فاتت ما شافتش ولا سمعت منه غير قسوة وبس... ففتح عينه وبابتسامة وجع بيداريها بحنية:
"هبات عند بابا يا قلبي... مش هدخل بيتنا غير وأنتِ معايا وفي حضني."
ندي ابتسمت أوي ودموعها بتهدد بالنزول، وهي بتقول له بحب:
"بجد؟! بجد يا آسر؟!"
آسر ابتسم بهدوء على كلامها وخصوصًا إنه بان في نبرة صوتها دموعها وحس بيها:
"بجد يا قلبي... مش هدخل بيتنا غير وأنتِ معايا... بين إيدي وفي حضني."
ندي مسحت دموعها بابتسامة هادية وحب:
"هستنى منك تليفون أول ما توصل البيت."
آسر ابتسم لما حس إنها بدأت تهدأ عليه:
"حاضر يا قلبي... أول ما هوصل هكلمك على طول."
آسر بحنية وحب:
"زي زمان."
ندي ابتسمت أوي وهي بتقول له بحب:
"سلام يا قلبي."
آسر بنفس الحنية والحب:
"سلام يا ندي روحي."
ندي قفلت معاه وهي فرحة الدنيا مالية قلبها وروحها.
بعد مدة مش طويلة أوي... محمد ونادية اتفاجئوا بدخول آسر عليهم... ومحمد سأله باهتمام إذا كان هو وندي حصل حاجة بينهم... اتخانقوا أو شدوا مع بعض، بس هو قال لهم إنها عايزة تغير جو وتبات عند وائل، فاتفقوا إن كل واحد فيهم هيبات عند أهله... محمد ابتسم بهدوء هو ونادية... وآدم لما سمع صوته خرج بره وسلم عليه وقال له على موضوع سدره وآسر فرح له أوي وأخذه بالحضن وبارك له مقدمًا.
دخل أخد شاور وغير هدومه وهو باله مشغول بمراته... فعلًا كلمها بعد ما خلص وبدأوا يستعيدوا ذكرياتهم وحبهم لبعض بشوق ولهفة كأنهم مخطوبين.
اليوم عدى على أبطالنا بحلوه ومره... فيه اللي فرحان واللي زعلان واللي بيستعد لحياة تانية وجديدة... المهم كله كان في بيته بسلام.
تاني يوم أحمد صحي على صوت زياد وهو بيصحيه:
"بابا... بابا..."
أحمد وهو بيتعدل من نومه:
"خير يا زياد."
زياد بهدوء:
"أنا هروح المطار عشان أجيب مامة ليليان وباباها من المطار."
أحمد وهو بيقوم من مكانه:
"ماشي يا زياد... وأنا هخلص وهسبقك عند ولاء."
زياد نزل وراح المطار قبل ميعاد وصول الطيارة، عدى شوية وقت وظهر براين ومارك (باباها) وجيري (مامتها)... سلم عليهم بحفاوة وحب وهما كمان خدوه بالحضن... زياد أخذهم في عربيته وطلعوا على المنيل.
بعد ما فات ساعتين تلاتة... زياد رن الجرس وأحمد فتح له الباب... براين ومارك وجيري سلموا على أحمد لحظات وخرجت ليليان من الأوضة وهي بتاخد أهلها بالحضن.
جيري:
"حبيبتي يا لي لي... وحشتيني أوي أوي." (طبعًا الحوار بالألماني).
ليليان وهي بتحضنها بشوق:
"جيري... وأنتِ كمان وحشتيني."
مارك بلهفة:
"حبيبتي يا ليليان... مش قادر أصدق إنك خلاص هتتجوزي."
ليليان بحب:
"أنا كمان يا مارك ما كنتش متخيلة إن هييجي اليوم ده بالشكل ده."
براين بابتسامة هادية وحب وهو بياخدها في حضنه أوي:
"مش قادر أقول لك إنك وحشاني إزاي... بجد كنت مفتقدك أوي."
ليليان وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها:
"وأنت كمان وحشتني أوي أوي يا باري... ومش قادرة أصدق إنك معايا دلوقتي وهنا في مصر."
زياد بغيرة لما شاف براين بيحضن لي لي بالشكل ده وكلامهم مع بعض:
"إحم إحم... أنا بغير على فكرة."
مارك وجيري وبراين وليليان بصوا له بتناحة.
لحظات وانفجروا من الضحك.
أحمد كان واقف في وسطيهم وهو مش فاهم حاجة، فاستنى لما ليليان وأهلها دخلوا ويادوب زياد لسه هيروح وراهم، مسكه من قفاه وقاله بغيظ:
أنت يالا كنت بتقولهم إيه عشان يسخسخوا على روحهم بالشكل ده؟
زياد بلع ريقه بتوتر:
ما... مقولتش حاجة يا بابا. أنا كنت بهزر معاهم.
أحمد بغيظ:
هزار إيه ده يا خفيف. لأ ما أنا مش هينفع أفضل عامل زي الأطرش في الزفة. آه. أنا بقولك أهو.
زياد وهو بيهدي أبوه:
يا بابا أهدى بس شوية عليا. وبعدين خلي بالك بقى عشان براين دكتور لغة عربية في الجامعة، فبيفهم عربي كويس.
أحمد بتنحي:
نهار أبوك أسود. يعني مش هينفع نتكلم قدامهم بالمستخبي؟
زياد ضحك أوي:
هههه. لأ مش هنعرف نتكلم قدامهم لا بالمستخبي ولا بالمتغطي.
أحمد وهو بيضربه على قفاه:
جتك خيبة. أنا عارف إن الجوازة دي هتيجي على دماغي. أما الحق أقول لأمك وأختك عشان يعملوا حسابهم قبل ما الفاس تقع في الراس.
أحمد دخل لولاء وسدرة وهما بيعدلوا في الطرح بتاعتهم:
بصوا بقى. بلاش حوارات جانبية وتخلي بالكوا من كلامكوا عشان البيه أخوها دكتور لغة عربية في الجامعة. سامعين؟
سدرة تنحت وولاء وهي بتلوي بوزها:
يادي النصيبة. يعني مش هنعرف نقول حاجة كده ولا كده؟
أحمد بضحك:
ههه. حاجة كده ولا كده؟ لأ يا أختي. لا كده ولا كده ولا كده.
ولاء بتهكم:
ماشي. ربنا يستر ويعدي الأيام الجاية دي على خير.
أحمد بجدية:
الأهم من ده كله. ما أسمعش صوت ضحكتك اللي تجيب بوليس الآداب. سامعة يا هانم؟
سدرة حطت إيديها على بوقها وهي بتضحك. وولاء بغتاتة:
ما تخافش يا أخويا. ما فيش حاجة هتخلي ضحكتي تجيب بوليس الآداب.
أحمد وهو بيهز دماغه:
آه. ما أنا عارف إن ما فيش حاجة بتخلي ضحكتك دي تطلع غير صاحبتك.
ولاء غصب عنها ضحكت جامد أوي لدرجة إن أحمد برق لها وبص لها بغضب وهي بسرعة حطت إيديها على بوقها وبتحاول تكتم ضحكتها:
ههه. طب أعمل إيه. يعني لازم تجيب سيرة نهي.
أحمد بغيظ منها:
هو أنا قولت اسمها؟
ولاء بابتسامة:
من غير ما تقول اسمها. مجرد تلميح عليها فعلاً بتغير لي مودي وبتخليني مبسوطة.
أحمد بغيرة على مراته:
ماشي يا ولاء. بقى دي آخرتها. هي بتغيرلك مودك وبتخليكي مبسوطة. وأنا إيه؟ كيس جوافة؟
ولاء بغتاتة:
بلاش أقولك أنت إيه. على الأقل مش قدام سدرة.
أحمد ما كانش مركز إن سدرة موجودة، فبص وراه لقى سدرة باصة في الأرض، فرجع بص لولاء بغيظ:
ماشي يا ولاء. اصبري عليا لما نرجع بيتنا.
ولاء بابتسامة هادية:
طب يلا بقى أحسن يستفردوا بالواد بره وهو لوحده.
خرجوا على بره وبدأ زياد يعرفهم بشكل رسمي على أهله. ولاء لما عرفت إن اسم أم ليليان جيري، بصت لأحمد وهي بتضحك ضحكة مستخبية وهي بتقوله بتريقة:
جيري!!! ويترى اسم جوزها هيبقى إيه؟ توم؟
أحمد نغزها بالراحة وهو بيقولها بغيظ:
يا ولية اهدئي. وده وقت تريقة. لسه قايلك إيه من شوية. أنتِ نسيتي؟
ولاء بسرعة:
يا لهوي. آه صح. نسيت موضوع أخوها. ربنا يستر وما يكونش خد باله.
براين ابتسم بهدوء وهو حاطط وشه في الأرض على كلام ولاء. هو سمع كلامها مع أحمد بس عمل نفسه مش واخد باله.
براين كان مدي خلفية لجيري ومارك عن طبيعة العادات والتقاليد الشرقية وخصوصاً في موضوع السلام بين الراجل والست، فإلى حد ما أهله خدوا الموضوع عادي ما كانوش متضايقين. حتى ما كانوش معترضين لما عرفوا إن ليليان اتحجبت لأنهم مربين ولادهم على الحرية ومش بيتدخلوا في حياتهم الدينية والشخصية إلا في حدود معينة.
براين وأهله كانوا متفاجئين إن سدرة بتعرف تتكلم ألماني بطلاقة. وطبعاً ليليان قالتلهم إزاي هي بتعرف تتكلم بالشكل ده.
طبعاً زياد وسدرة وبراين كانوا نوعاً ما شغالين مترجمين ليهم من الوقت للتاني. ونوعاً ما كانت القعدة ظريفة وخفيفة.
شوية وولاء قالت لسدرة إنها تجهز السفرة عشان الغدا وبتلقائية ليليان كمان قامت معاها.
جيري ومارك كانوا مستغربين الأكل الموجود لأنهم مش متعودين على الأكل المصري بس عجبهم جداً. وبعد ما خلصوا أكل وشرب الشاي، زياد اتفق معاهم إنهم هيخرجهم تاني يوم ويفسحهم ويخليهم يزوروا الأماكن السياحية وطبعاً سدرة معاهم بصفتها المرشدة ليهم.
بعد ما أخدوا قعدتهم، أحمد وولاء قرروا إنهم يسيبوهم عشان يرتاحوا من السفر. وفعلاً سلموا عليهم ومشوا هما وزياد وسدرة.
بعد ما مشيوا، جيري بتسأل ليليان بجدية:
لي لي. أنتِ مبسوطة مع زياد؟
ليليان ابتسمت بهدوء:
مرتاحة معاه يا ماما. آه بحبه بس حاسة بالراحة والتفاهم معاه أكتر من حبي ليه.
جيري باستغراب:
إزاي يا لي لي؟ المفروض إن الحب اللي جواكِ يكون أكبر.
ليليان بهدوء:
عارفة يا جيري إن الحب بييجي بسبب عوامل كتير أوي. في الأول ممكن يكون انبهار بشكله أو شخصيته أو تفكيره أو... أو... أو... حاجات كتير. بس الحب ده ممكن ينتهي في أي وقت. لكن لما الواحد بيرتاح مع حد وفي تفاهم ما بينهم هو ده المهم. مرتاحة في معاملته ليا. مش بخاف منه، بحس إنه سلس في التعامل. مش بتكسف منه لو حبيت أسأله عن أي حاجة أو أحكيله عن أي حاجة. بحس إني واقفة قدام نفسي. هو مختلف عن أي شخص قابلته أو عرفته في حياتي. وهي دي أهم حاجة عندي.
جيري بابتسامة:
تعرفي إن في مرة حد سألني أنهي أهم.. الحب ولا التفاهم؟
ليليان بهدوء:
وكان جوابك إيه؟
جيري بابتسامة هادية:
التفاهم.
ليليان ابتسمت أوي، وجيري بتكمل كلامها بهدوء:
التفاهم بيولد الحب مع العشرة، لكن عمر الحب ما يولد تفاهم.
جيري بجدية:
ممكن حد يحب حد ويعشقه لحد الجنون، بس في نفس الوقت مش عارف يتعامل معاه بسبب الغيرة الزيادة أو عدم فهمه ليه، فبيتقلب الحب ده لنقمة مش لنعمة.
ليليان بهدوء:
عندك حق يا جيري.
جيري بابتسامة هادية:
بس باين على ولاء إنها جامدة شوية.
ليليان باستغراب:
وعرفتي إزاي؟ أنتِ ما تعاملتيش معاها عشان تعرفي إذا كانت جامدة ولا لأ.
جيري بهدوء:
ما اعرفش. مجرد إحساس. يمكن يطلع غلط. ويمكن يطلع صح.
جيري بصتلها بابتسامة مكر:
أنتِ اللي اتعاملتي معاها وأنتِ الوحيدة اللي هتقدري تحكمي عليها.
ليليان بلعت ريقها بتوتر، وجيري بتكمل كلامها بهدوء وهي بتقرب منها وبتاخدها في حضنها:
لو مرتاحة معاها وقادرة تتعاملي معاها يبقى خليكِ هنا يا لي لي. المكان اللي تلاقي فيه راحتك ابنِ فيه بيت وعيشي فيه.
ليليان ابتسمت أوي وهي بتاخدها في حضنها بحب:
أنا بحبك أوي أوي يا جيري.
جيري بابتسامة هادية وحب:
كل اللي يهمني سعادتك وراحتك يا حبيبتي.
زياد أخد أبوه وأمه وأخته في العربية وهما مروحين، ولاء بتسأله بهزار:
زياد. إلا بجد اسم حماتك فار؟
زياد وأحمد وسدرة انفجروا من الضحك، وزياد بضحك:
ههه. فار إيه بس يا ماما. لأ طبعاً. ده يبقى اختصار لاسمها.
ولاء باستغراب:
ليه بقى؟ هو اسمها إيه إن شاء الله عشان يبقى اختصاره فار؟
زياد ضحك تاني:
ههه. يا ماما اهدئي بس شوية. هي اسمها جيرالدين. وبيختصروها لجيري.
ولاء تنحت، وأحمد بتهكم:
جي إيه يا أخويا؟
زياد بابتسامة هادية:
جيرالدين. يعني الحكم للرمح.
ولاء وهي بتلوي بوزها:
حكم الرمح. على إيه يا حسرة.
زياد وسدرة ضحكوا، وولاء بغتاتة:
ربنا يستر على الأيام الجاية.
زياد وسدرة وأحمد فضلوا يضحكوا لغاية ما وصلوا البيت.
روحوا البيت لقوا مازن كان يادوب لسه خارج من الشاور. أول ما شافهم:
حمد الله على السلامة يا عريسنا.
زياد بحب:
الله يسلمك يا حبيبي. عقبالك يا مازن. يلا بقى شد حيلك شوية.
مازن وهو بياخد تفاحة من السفرة وبياكلها:
هشده. هشده. بس لما أخلص من المفعوصة اللي جنبك دي الأول.
سدرة بسرعة بصت لولاء بسكوت وهي بتبلع ريقها بتوتر وخوف. وولاء برقت لها يعني اهدئي مش كده. وأحمد ابتسم أوي:
خلاص يا حبيبي هان.
ولاء بسرعة قطعت كلامه:
ااا. أحمد كنت عايزاك تطلعلي حاجة من الدولاب.
أحمد بصلها باستغراب:
حاجة إيه دي يا ولاء؟
ولاء بتوتر:
ت.. تعالي بس وأنا أقولك.
ولاء وهي بتشده من إيده:
ما أنت عارف إني قصيرة ومش بعرف أطول حاجة. ومش هقدر أقف على الكرسي.
أحمد بتنهيدة وهو بيروح معاها:
يوووه. وده وقته يا ولاء.
مازن وزياد بصوا لسدرة بحيرة:
هو في إيه؟
سدرة بلعت ريقها بتوتر:
م.. ما اعرفش في إيه؟ أنا هدخل أغير هدومي.
عند فايزة في البيت.
فايزة دخلت لجني لاقتها لسه نايمة، فبتحاول تصحيها:
جني. جني. قومي بقى. ده إحنا بقينا العصر. هتفضلي نايمة لغاية إمتى؟
جني اتعدلت من نومها وفايزة ضربت على صدرها من منظرها:
يا لهوي. إيه ده يا جني؟ مال عينك وارمة كده ليه؟ أنتِ كنتِ بتعيطي؟
جني وهي بتمسح دموعها:
لا يا ماما عياط إيه بس. تقريباً حاجة دخلت في عيني وأنا نايمة وقرصتني. هقوم أغسل وشي وأحط قطرة.
فايزة بعصبية:
الكلام ده مش هيدخل عليا يا جني. من ساعة ما رجعنا إمبارح من عند نادية وأنتِ ساكتة وضاربة بوز ودخلتي أوضتك ومحدش شاف وشك لغاية دلوقتي. في إيه يا جني؟
جني بصتلها بوجع وما قدرتش تمسك نفسها ولا تخبي عليها أكتر من كده. ومرة واحدة اترمت في حضنها وهي مقهورة من كتر العياط. فايزة اتصدمت وتنحت وبقت مذهولة من تصرفها. بسرعة قالتها بصدمة وهي بتبعدها عن حضنها:
جني. هو أنتِ متضايقة بسبب جوازة آدم؟
جني فضلت ساكتة بس شكلها ومنظرها يغني عن التعريف. عياطها زاد بحرقة، وفايزة خدتها في حضنها وهي بتحاول تهديها وتخفف عنها:
اهدئي يا جني. اهدئي يا حبيبتي. ما تعمليش في نفسك كده. ده كل شيء قسمة ونصيب.
جني بوجع وحرقة:
وليه نصيبي يبقى كده يا ماما؟ ليه يبقى كده؟ هو... هو أنا وحشة أوي كده؟ هو أنا ما استاهلش واحد زي آدم؟
فايزة بصتلها بخضة وحدة:
جني. هو آدم لمحلك قبل كده بحاجة أو قالك إنه بيحبك؟
جني وهي بتبلع ريقها بتوتر:
لأ يا ماما. عمره ما قالي حاجة.
جني بتلقائية:
كان بيتعامل معايا زي ما بيتعامل مع لوجين وندي.
فايزة أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء:
طيب يا جني. هو كان بيتعامل معاكِ زيك زي أخته ما صدرش منه حاجة توحي بإن في مشاعر من ناحيته ليكِ. ليه بقى مشاعرك اتحركت ناحيته بالشكل ده؟
جني بعياط:
هو بإيدينا يا ماما؟ يعني أنتِ متخيلة إني بإيدي آمر قلبي يحب مين وما يحبش مين؟
فايزة بتنهيدة:
أديكِ جاوبتي بنفسك على سؤالك يا جني. مش بإيده يأمر قلبه يحب مين وما يحبش مين.
جني غمضت عينيها بوجع وقهر، وفايزة بتكمل بحزن وزعل عليها:
لو فضلتي على الحال ده محدش هيتعب غيرك.
جني بقهره ودموع:
عارفة يا ماما. والله عارفة الكلام ده كويس أوي.
أنا مش محتاجه للنصيحه دلوقتي، عشان عارفه كويس الكلام إللى أنتي هتقوليه.
چني بوجع: أنا مش عاجبني نفسي ولا حالي، وعايزه أخرج من إللى أنا فيه. نفسي والله أخرج الوجع إللى جوايا نفسي والله يا ماما.
چني اترمت في حضنها وهي بتطبطب عليها بحزن وزعل. في الوقت إللى فايزه دخلت عليها الأوضه عشان تصحيها، كانت لوجين بره الأوضه مربعه إيديها وسامعه كل الكلام إللى دار بينهم. لحظات ودخلت عليهم وبهدوء: آدم مكنش مناسب ليكي يا چني عشان كده ربنا بعدك عنه.
چني بعدت عن حضن فايزه وبصتلها باستغراب هي وفايزه. وهي قعدت على السرير قصادها وبجديه: ساعات الواحد مابيبقاش عارف حكمة ربنا أنه يبعد عنه شخص معين، سواء كان الشخص ده قريب منه أو معرفه من بعيد.
لوجين بهدوء: في ناس ربنا بيبعتها لينا عشان بيبقوا مرحله في حياتنا مش أكتر. بيبقوا عاملين زي المحطات كده. بنمر بيهم أو بنعدي عليهم، بس مش دول بيبقوا المحطه بتاعتنا إللى إحنا هننزل فيها.
فايزه بصتلها بابتسامه، وچني بهدوء وهي بتمسح دموعها: يعني دول بيبقوا مرحله في حياتنا وهتعدي يا لوجين؟
لوجين بابتسامه هاديه: حاجه زي كده يا چني.
چني بصت لبعيد لحظات ورجعت بصتلها تاني: وإيه الحكمه من مرورنا بيهم؟
لوجين بهدوء: الله أعلم. مش لازم نعرف الحكمه من وجودهم دلوقتي يا چني. يمكن بعد سنين أو شهور، ويمكن ما نعرفش خالص.
لوجين بابتسامه: بس إللى أقدر أقولهولك هي حاجه واحده.
فايزه باهتمام: إللى هي إيه بقى؟
لوجين بابتسامه هاديه: "نصيب بيسلم نصيب".
فايزه بصتلها باستغراب، و چني بهدوء: يعني إيه الكلام ده؟
لوجين بهدوء: أحيانًا بتمشي طريق طويل وفي الآخر تعرفي إنه مش من نصيبك! بتزعلي وبتتضايقي وبتسألي طالما هو مش من نصيبي ليه أمشي فيه! علشان جوه النصيب ده نصيب تاني لازم يصيبك. والحياه كلها نصيب في نصيب. نصيب بيجيب نصيب. نصيب بيسلم لنصيب تاني، بس في الآخر علشان الصوره تكمل. إللى كان معاكي وراح، ده كان نصيب هيوديكي لنصيب تاني يكمل معاكي بطريقه مريحه ليكي. مهما تكوني زعلانه وحزينه دلوقتي هتعرفي إن نصيب ربنا ليكي في الحاجه دي هو الأفضل ولو بعد حين.
فايزه إبتسمت أوي. وچني سكتت وسرحت لبعيد.
لوجين وهي بتمسك إيديها بحنيه: چني.
چني بصتلها بهدوء وهي بتكمل كلامها بحنيه وحب: يمكن ده كان نصيبك عشان تفوقي من الوهم وتشوفي حياتك ومستقبلك صح وبشكل تاني. نصيبك من الحب والجواز هيجيلك لغاية عندك. من غير ما تبذلي أي مجهود. عيشي حياتك وقربي من ربنا ولازم تحطي دايما قصاد عينك "إن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك". كله مقدر ومكتوب عند ربنا سبحانه وتعالى من قبل ما نتولد.
چني أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه، وفايزه بابتسامه هاديه وحب: قومي يا چني. قومي اتوضي وصلي ركعتين وادعي ربنا إنه ينسيكي آدم ويقرب منك نصيبك.
چني ابتسمت بهدوء بعد ما قلبها هدي شويه من كلام لوجين: حاضر يا ماما. بس محتاجه آخد شاور الأول.
لوجين ابتسمت بهدوء وهي بتقول لفايزه: تعالي يا ماما نخرج بره ونسيب چني تاخد الشاور بتاعها.
فايزه ولوجين خرجوا بره، وفايزه بجديه: لوجين أنتي كنتي عارفه بموضوع آدم وسدره؟
لوجين بهدوء: لا يا ماما مكنتش أعرف. بس أنا ياما حذرت چني من أنها تنجرف ورا مشاعر كدابه، وخصوصًا إن آدم عمره ما قالها حاجه ولا لمّح لها بحاجه.
فايزه بتنهيده: ربنا يعملكوا الصالح يا حبيبتي. ويكملك بعقلك يا لوجين، ويهديكي يا چني.
لوجين آمنت على كلامها وسابتها ودخلت أوضتها.
عند ولاء.
أحمد بعد ما دخل مع ولاء الأوضه، سألها بهدوء: ها يا ستي عايزاني أنزلك إيه من الدولاب؟
ولاء بتنهيده: مش عايزاك تنزل حاجه.
أحمد باستغراب: هو إيه أصله ده؟ أومال دخلتيني هنا بالشكل ده ليه؟
ولاء بهدوء: عشان مازن.
أحمد بتكشيره: ماله مازن؟
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: بص يا أحمد، الحكايه وما فيها.
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لوليتا محمد
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة:
"بص يا أحمد... الحكاية وما فيها إن مازن مايعرفش لسه بموضوع آدم.... ومن الواضح أن ناديه كلمتني عشان تعرف رأي سدرة ورأينا قبل ما آدم يكلم مازن عشان مايبقاش في حساسية بينهم بعد كده لو سدرة رفضت أو إحنا رفضنا..."
أحمد بص لولاء بهدوء:
"اممم... وجهة نظر برده..."
أحمد بجدية:
"هو أنتي أخدتي رأي سدرة ولا لسه؟؟"
ولاء بابتسامة هادئة:
"آه... سألتها إمبارح؟؟؟"
أحمد ابتسم:
"طب وإيه الأخبار؟؟؟ قولي بقى بسرعة...."
ولاء بابتسامة حب:
"قالتلي إلي يشوفه بابا.... لو هو موافق أنا كمان موافقة...."
أحمد ابتسم أوي وهو بيقولها بحب:
"الحمد لله رب العالمين.... يبقى على بركة الله... أنتي بكرة كده كلمي ناديه وقوليلها رأينا..."
ولاء بتكشيرة مصطنعة:
"لأ يا حبيبي مش هكلمها... هي تتصل وتسألني عن رأينا...."
أحمد بص لها باستغراب، وهي بتكمل كلامها بابتسامة فخر:
"آه طبعا... مش لازم أعزز بنتي... وكمان يعرفوا أنه مش بالساهل كده، ولا إحنا مستنينهم على الباب... أول ما يكلمونا نوافق ع طول كده...."
أحمد وهو بيهز دماغه يمين وشمال:
"الله يكون في عونك يا آدم..."
ولاء بصتله بغيظ:
"طب بذمتك ينفع أول ما ناديه تقولي اكلمها وأقولها اه موافقين تعالوا على طول..."
ولاء بهدوء:
"وبعدين لازم تقول لمازن الأول عشان يعمل حسابه..."
أحمد بهدوء:
"طيب هغير هدومي وهقوله..."
ولاء بجدية:
"لأ.... نقوله... أنا وأنت نقوله مع بعض..."
أحمد هز دماغه بتمام... ودخل أخد شاور...
بعد ما خلص دخل هو وولاء لمازن أوضته، وهو استغرب دخول أبوه وأمه مع بعض بالشكل ده وكان واضح أوي على ملامحهم التوتر...
مازن بحيرة واستغراب:
"أنتو كويسين؟؟؟"
ولاء بابتسامة ارتباك:
"اه يا حبيبي بخير..."
أحمد بابتسامة وهو بيقعد جنبه على السرير، وولاء قعدة قصادهم على كرسي:
"بص يا مازن في موضوع كده عايزين نتكلم معاك فيه...."
مازن بهدوء:
"اتفضل يا بابا... خير..."
أحمد بابتسامة هادئة:
"في عريس أتقدم لسدرة..."
مازن بابتسامة:
"إيه ده بجد؟؟؟ طب والله مكنتش أعرف إن دعوتي بتستجاب بالسرعة دي..."
ولاء بلعت ريقها بتوتر:
"بص يا مازن هو متقدمش بشكل رسمي لسه..."
مازن بتكشيرة:
"مش فاهم؟؟؟ يعني إيه الكلام ده يا ماما؟؟؟"
ولاء قالت لمازن اللي حصل من ناديه بس مرضتش تقوله إن سدرة موافقة...
مازن كان بيسمعلها وكان باين أوي على ملامحه الغضب...
وبعد ما خلصت، مازن قام وقف وبعصبية:
"يعني إيه الكلام ده؟؟؟؟ إزاي آدم يعمل كده من غير ما يقولي؟؟؟ المفروض كان يقولي أنا الأول... إزاي أكون آخر من يعلم؟؟؟ هو إيه ده ؟؟؟ هو كده مش بيحترمني ولا عامل خاطر للأخوة ولا الصداقة اللي بينا...."
ولاء وأحمد اتفاجئوا برد فعل مازن، وأحمد بسرعة ونرفزة:
"إيه اللي أنت بتقوله ده يا مازن؟؟؟ ليه؟؟؟ شايفني طرطور..."
مازن بغضب:
"العفو يا بابا.. أنا مقصدش بس أنا بتكلم عن..."
أحمد قطع كلامه بعصبية:
"مش المفروض تفهم الأول الموضوع صح وبعد كده تتكلم زي ما أنت عايز؟؟؟"
مازن غمض عينه بغضب وأخد نفس جامد وخرجه جامد، وولاء بتحاول تمتص غضبه:
"أهدى يا مازن وقعد واسمع اللي هقولهولك الأول..."
مازن فتح عينه وقعد مكانه بس لسه عصبي وباصص ل بعيد، وولاء بهدوء:
"بص يا مازن... اللي عمله آدم ده دليل على احترامه ليك ولينا..."
مازن بص لها بحدة وغضب، وهي بتكمل كلامها بهدوء:
"ده حقيقي... هو بيحافظ على شعورك وعلى الصداقة والأخوة ما بينكوا... لو فكرت شوية بس هتلاقي كلامي منطقي وف محله... هو خاف من رد فعلك ده ومرضش يقولك عشان خاف ممكن إحنا أو سدرة ترفضه ويبقى شكله وحش قدامك وقدامها بعد كده.... فحب الموضوع ييجي عن طريق أهله عشان يفضل محافظ على علاقتكوا ببعض..."
مازن بص لها بس لسه زي ما هو ساكت وبيفكر من وجهة نظرها، وهي لسه بتكمل كلامها:
"وأكيد يا مازن هتلاقيه هو بنفسه بيكلمك ويقولك بعد ما ناديه تقوله على رأينا..."
ولاء ابتسمت بهدوء:
"وبكرة تقول ماما قالت..."
مازن بتكشيرة:
"طب ولو سدرة رفضت هيبقى الوضع إيه؟؟؟؟"
ولاء بصت لأحمد، وأحمد بهدوء:
"أمك سألتها وهي قالت لو بابا موافق هي كمان موافقة..."
مازن بص له بضيقة... وأحمد بشهق:
"أنت معترض عليه يا مازن، ولا تعرف عنه حاجة كده ولا كده؟؟؟"
مازن بتنهيدة:
"لأ يا بابا.... آدم أنا بعتبره زي زياد وأكتر.... وأنا ضامنه بحياتي... ومش معترض عليه في حاجة... بس أتضايقت من تصرفه ده..."
أحمد بابتسامة هادئة وهو بيطبطب على كتفه:
"متضايقش نفسك يا حبيبي.... بكرة تشوف هيكلمك ولا لأ...."
مازن بص لولاء بحدة:
"بس ماتتصليش بيهم يا ماما.... خلي طنط نادية هي اللي تكلمك الأول.... ماشي؟؟؟؟"
أحمد اتصدم وبص لولاء، وولاء ابتسمت أوي وهي بتقوله:
"طبعا يا حبيبي... ما تقلقش..."
أحمد بصلهم بذهول وضرب كف على كف، وهو بيقول بتعجب:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... على الواد وأمه..."
مازن ابتسم بهدوء وولاء بصتله بغيظة:
"مالها أمه بقى؟؟؟"
أحمد بغيظ:
"مالهاش يا ستي.... أنا تعبان وعايز أنام شوية..."
أحمد سابهم وخرج، وولاء بصت لمازن بهدوء:
"مازن... بلاش تكلم سدرة في حاجة دلوقتي بخصوص الموضوع ده... هي لسه متوترة لأن الموضوع جه فجأة... استنى لغاية ما نشوف هما هيعملوا إيه..."
مازن بتنهيدة:
"ماشي يا ماما... اللي تشوفيه..."
ولاء سابته وراحت لأحمد... وهو فرد ظهره على السرير، ومسك تليفونه وفتح قائمة الاتصالات وكان لسه هيتصل بآدم.... غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة... لحظات وفتح عينه وخرج بره القائمة وقفل تليفونه...
عند ندى...
ندى نزلت مع وائل الشركة... وبرضه مرضتش تروح لآسر مكتبه... طلعت مكتبها ويادوب مكملتش نص ساعة، آسر دخلها مكتبها وهو متنرفز أوي وباين عليه عصبيته ونرفزته...
وهي ابتسمت أوي أول ما شافته، بس هو كان مكشر وف نفس الوقت بيتكلم بهدوء شوية:
"ممكن أعرف بقالك قد إيه هنا؟؟؟"
ندى ابتسمت بهدوء وهي بتخرج بره مكتبها وقربت منه أوي، وهو أتوتر من قربها ده... وبقت تتكلم بمنتهى الهدوء والحب:
"اممم... تقريبا كده نص ساعة أو ساعة... مش فاكراه بصراحة..."
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيبص على شفايفها:
"اا ا... طب... طب مش كنتي..."
آسر مقدرش يكمل كلامه أول ما ندى حطت إيديها على رقبته، وباسته في شفايفه بمنتهى الرقة والهدوء والحب...
وهو مقدرش يقاومها وبتلقائية حط إيده في وسطها وبادلها حبها في لحظة جنون وعشق وشغف وشوق....
لحظات مرت عليهم.... وآسر وهو بيبص لها برغبة وشوق وهمس:
"وحشتيني..."
ندى بابتسامة دلع:
"بجد يا آسر..."
آسر ابتسم أوي وهو عينه على شفايفها:
"تعالي معايا على بيتنا وأنتي تعرفي بنفسك..."
ندى عضت شفايفها بدلع وهي بتترمي في حضنه... وهو غمض عينه وهو بيستنشق ريحتها:
"وحشتيني يا ندى... حضنك وحشني أوي..."
ندى خرجت بره حضنه وابتسمت بهدوء، وهو عينه في عينيها بحب:
"ماتيجيش نروح بيتنا دلوقتي؟؟؟"
ندى بصتله بذهول:
"معقول يا آسر... دلوقتي؟؟؟"
آسر وهو مش قادر يشيل عينه من عينيها:
"آه يا ندى... دلوقتي..."
ندى ابتسمت بهدوء:
"طب أنا نفسي في حاجة كده؟؟؟"
آسر بابتسامة هادئة:
"كل اللي نفسك فيه هعمله... بدون أي اعتراض مني...."
ندى ابتسمت أوي وهي بتقوله بحماس:
"إيه رأيك لو نطلع يومين الساحل؟؟؟"
آسر ابتسم أوي:
"وأنا موافق.... بينا ع الساحل..."
ندى بفرحة:
"بجد يا آسر موافق؟؟؟"
آسر ابتسم أوي وهو بيمسك إيديها بإيد، وإيده التانية خد شنطتها وهي بصاله باستغراب:
"آه بجد وحالا هنروح... يلا بينا...."
آسر خدها وبيخرج بره الباب وهي مصدومة من تصرفه:
"اصبر بس يا آسر... هنروح البيت دلوقتي نجهز الشنط؟؟؟"
آسر بص لها بابتسامة حب:
"شنط إيه اللي نجهزها يا ندى... اللي أنتي عايزاه هنجيبه من هناك..."
آسر وهو بيغمزلها:
"مش محتاجين حاجات كتير على فكرة..."
ندى ابتسمت بكسوف وهو ماشي ونزل بيها جري ع الساحل....
وهما في العربية ندى كلمت نهى وعرفتها إنها مسافرة هي وآسر يغيروا جو، عشان ما تقلقش عليها وتفتكرها في البيت....
عند نادية...
آدم بغيظ:
"يا ماما أنا من الصبح عمال أقولك كلمي طنط ولاء وخدي منها ميعاد... عايزاني بس ليه أصبر كام يوم؟؟؟"
نادية بضحك:
"هههه... يا بني ما تهدى شوية.... متعصب كده ليه.... أنت ناسي إن أهل ليليان هييجوا النهاردة... وأكيد هما مش فاضيين، وطبيعة الحال مش هتلحق ولاء تاخد رأي سدرة...."
آدم بنرفزة وتلقائية ومن غير ما ياخد باله:
"أطمني يا ماما هي أصلا موافقة...."
نادية بتنهيدة:
"نعم!!! موافقة؟؟؟"
آدم انتبه لرد فعلها، وبإرتباك:
"اا ا.. يعني أكيد هتوافق إن شاء الله تعالى...."
نادية بابتسامة مكر:
"هو أنت كنت عارف رأيها؟؟؟"
آدم بإرتباك:
"مش بالظبط يا ماما..."
آدم انتبه لها بسرعة وبتوتر:
"تفتكري عمي أو طنط ممكن يعترضوا؟؟؟"
نادية بجدية:
"ليه بتقول كده يا آدم؟؟؟ إيه اللي هيخليهم يعملوا كده؟؟؟"
آدم بحزن:
"معرفش يا ماما... أنا مرضتش أقول لمازن حاجة لغاية دلوقتي عشان مايفهمش الموضوع غلط.... عشان كده أصريت إنك تكلميهم عشان يبقى الموضوع رسمي..."
نادية قربت منه وهي بتطبطب عليه، وبتحاول تطمنه:
"أهدى وأطمن يا حبيبي... بكرة هكلم ولاء واعرف إذا سألت سدرة ولا لأ.... وأول ما نعرف كلم مازن وقوله وجهة نظرك..."
آدم ابتسم بوجع:
"إن شاء الله تعالى...."
آدم سابها ودخل أوضته وهو عمال يفكر ويحلم بحياته ومستقبله مع حبيبة قلبه...
اليوم عدى عادي جدا على أبطالنا ومفيش أحداث كتير....
تاني يوم...
زياد أخد سدرة وراحوا عند ليليان واخدوها واخدوا أهلها ونزلوا يتفسحوا ويشوفوا المعالم الأثرية وطبعا سدرة المرشدة ليهم....
نادية كلمت ولاء في نص النهار وعرفت إنهم موافقين على آدم...
نادية فرحت أوي وأخدت ميعاد معاها إنهم هيروحولهم بعد يومين عشان القعدة تبقى رسمية....
نادية قالت لمحمد وآدم على اتفاقها مع ولاء وطبعا فرحة عريسنا مكنتش سايعاها....
بعد ما آدم هدى من فرحته... قرر يتصل بمازن.... اتصل بيه مرة والتانية بس مازن مردش عليه...
آدم اتأخد أوي من تصرف مازن، وحس إنه زعلان منه....
على قد ما كان مازن مبسوط وفرحان إن كلام ولاء كان صح وآدم اتصل بيه بعد ما عرف قرار موافقتهم عليه وهو كمان كان مبسوط وسعيد إن آدم هيتجوز أخته، إلا أنه كان فعلا زعلان منه عشان معرفوش هو الأول... وخصوصا إن علاقتهم وصداقتهم ماتخليهوش يخبي عليه حاجة زي دي...
آدم اتنرفز واتعصب أوي من موقف مازن معاه، ورجع أتصل بيه تاني....
شوية ومازن رد عليه بغيظة:
"نعم... عايز إيه؟؟؟"
آدم بعصبية ونرفزة معرفش يخبيها:
"أنت ما بتردش عليا ليه؟؟؟"
مازن ببرود:
"عادي.... مزاجي كده..."
آدم بعصبية أكتر من الأول:
"أنت بتستهبل يا مازن؟؟؟"
مازن بابتسامة مستخبية عشان آدم مايخدش باله:
"آه يا آدم بستهبل... ليك فيه؟؟؟"
آدم بنرفزة وصوت عالي:
"ولا... بطل غباء واستظراف...."
مازن سكت... وآدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبيحاول يهدى شوية:
"بص عارف إنك متضايق وزعلان مني..."
مازن لسه ساكت بس ابتسم بهدوء وهو بيسمعه، وآدم بهدوء:
"أنا كنت خايف أقولك قبل ما أعرف رأي عمي وطنط عشان......"
آدم شرح له وجهة نظره... وبعد ما خلص مازن قاله بابتسامة هادئة وحب:
"تعرف إنك كده كبرت في نظري أكتر..."
آدم تنه وهو بيحاول يستوعب كلام مازن... لحظات وابتسم أوي بفرح، ومازن بحب:
"أنا كده أطمنت على أختي إنها مع راجل بيحافظ عليها ويصونها.... مبروك يا آدم.... ألف مبروك... وربنا يتمم لكم على خير...."
آدم بفرحته مش سايعاها:
"أنا...
أنا بجد مش عارف أقول إيه...
مازن ضحك بعلو صوته كله:
ههههه.... إيه يا بيضة... بتتكسفي....
آدم قلب وشه وقاله بنرفزة:
ما تلم نفسك يالا... ولا يعني عشان ما هتبقي أخو مراتي، فاكرني هسكت لك أنا....
مازن بنرفزة:
ما تلم نفسك ياض... إيه مراتك دي؟؟؟
مازن بغباء:
أنتو لسه ع البر يا خفيف.... لا خطبتها ولا اتجوزتها والله أقفلك فيها، وماخلكش تطول منها شعرايه...
آدم بيجز على سنّه بغيظ منه:
ماشي يا مازن.... مضطر أستحملك غصب عني...
مازن ضحك جامد أوي من قلبه:
هههههه.... يا لهوي يا جدعان.... والله وجالك يوم يا آدم...
آدم ضحك أوي:
هههه... ماشي يا مازن... بس أعمل حسابك يا باشا.... الأيام دول...
مازن بابتسامة هادئة:
مش وقته خالص يا آدم... مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي...
مازن بيغيّر الموضوع:
المهم... ناوي على إيه دلوقتي؟؟؟
آدم بابتسامة هادئة:
ماما اتفقت مع طنط على...
آدم قال لمازن على اتفاق نادية وولاء...
ومازن معترضش على حاجة...
وفضلوا يرغوا مع بعض شوية...
بعد ما زياد وسدرة خلصوا فسحتهم...
زياد اتفق مع أهل ليليان على موعد فرحهم بما إن الشقة جاهزة،
واتفق معاهم إنهم هينزلوا يتفرجوا على العفش ويجيبوا الشبكة بحيث إن في خلال عشر أيام يتجوزوا...
واتفقوا إنهم مش هيعملوا فرح يا دوب هيكتبوا الكتاب في الأزهر ويعملوا حنة
ويوم الفرح هيخرجوا يسهروا خارج العائلة والأصحاب...
محدش اعترض من أهلها بالعكس وافقوا ورحبوا بالموضوع...
ولاء كلمت نهى وقالتلها على موضوع سدرة وآدم...
ونها فرحت لها أوي وباركت لهم ودعت لهم بالخير...
بعد يومين محمد راح لأحمد هو ونادية وآدم وطلبوا إيد سدرة بشكل رسمي...
قرأوا الفاتحة وآدم جاب خاتم وإنسيال لسدرة هدية بمناسبة الخطوبة
واتفقوا إن الشبكة ولبس الدبل بعد جواز زياد...
سدرة وآدم كانت فرحتهم ببعض ما تتوصفش...
بعد ما قرأوا الفاتحة، آدم استأذن أحمد أنه يخرج هو وسدرة...
سدرة اتكسفت أوي وبصت في الأرض...
وأحمد وافق بشرط مازن يخرج معاهم هو وزياد وليليان وطبعا براين كمان خرج معاهم...
على قد ما كان آدم متغيظ جداً لأن الخروج كان جماعي...
بس ابتسم ورضي بقليلة...
المهم إن حبيبته بقت خطيبته رسمي...
وكلها كام يوم ودبلته هتبقى في إيديها...
اليوم كان ظريف وخفيف والكل كان مبسوط وسعيد وفرحان...
حتى ندى وآسر لما عرفوا من نهى ونادية اتصلوا بيهم وباركولهم...
بعد ما كل واحد رجع بيته...
آدم اتصل بسدرة، وهي ردت عليه بشوق ولهفة وحب:
الو....
آدم ابتسم أوي وغمض عينه وهو بيحاول يتمالك نفسه وهو بيسمع صوتها العذب...
سدرة استغربت أنه ساكت وافتكرت إن الخط قفل...
بصت في تلفونها لقت الخط مفتوح...
ف قالت بتكشيرة شوية:
آدم....
آدم فتح عينه وبتنهيدة حب:
عيون آدم....
سدرة حطت إيديها على قلبها اللي بيدق جامد أوي...
وغمضت عيونها وهي بتتنفس بسرعة أوي وآدم سامع صوت نفسها...
ابتسم بهدوء وهو بيقولها بشوق:
وحشتيني...
سدرة لسه زي ما هي، وآدم بحب:
بلاش يا سدرة؟؟؟
سدرة فتحت عيونها وباستغراب:
بلاش إيه؟؟؟
آدم بتنهيدة:
بلاش سكوتك ده...
سدرة ابتسمت بكسوف، وآدم بحب:
أنتي مش متخيلة اللحظة دي اللي كنت بستناها بقالي قد إيه...
سدرة ساكتة وهو بيكمل:
أيام وسنين كتيرة أوي... كنت بحلم وأتمنى اللحظة اللي أسمع فيها صوتك وأنتي حلالي... كتير أوي كنت بتمنى أقولك مشاعري...
آدم بتنهيدة وجع:
ومكنتش بملك الشجاعة إني أقولها لك...
سدرة بابتسامة هادئة:
ليه يا آدم؟؟؟ ليه استنيت كل المدة دي؟؟؟
آدم بهدوء:
عشان...
آدم شرح لسدرة وجهة نظره وهي بتسمعه بمنتهى الهدوء وكأنها أول مرة تعرف...
بعد ما خلص، سدرة قالتله بحب:
طب ودلوقتي؟؟؟
آدم بحب ولهفة:
هقولك كلمة واحدة بس دلوقتي...
سدرة بحيرة:
اللي هي؟؟؟
آدم ابتسم أوي:
بحبك...
سدرة ارتبكت واتوترت،
وبلعت ريقها بتوتر وهي بتقوله:
طب... سلام يا آدم... تصبح على خير...
آدم بسرعة:
وقلبي.... هتسبيه كده من غير ما تطمنيه؟؟؟
سدرة وقلبها بيدق جامد أوي ونفسها بيطلع وينزل وبهمس وحب:
تصبح على خير يا قلب سدرة...
آدم غمض عيونه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة...
لحظات وفتح عينه بهدوء:
وأنتي من أهلي وناسي... يا عيون آدم...
سدرة وآدم قفلوا مع بعض...
بس كل واحد فيهم كان في عالم تاني...
عالم كله حب وشوق وتمني...
حياة لم تكن على بالهم ولا خاطرهم...
فات يومين تلاتة على أبطالنا كلهم...
أيام لا تخلو من الحب والرومانسية والهزار والسلامة مع شوية غلاصة ورخامة مع بعض...
ندى وآسر رجعوا لبيتهم وحياتهم نوعاً ما كانت مستقرة...
كانوا فعلاً محتاجين لسفرية زي دي عشان يقدروا يصفوا اللي ما بينهم ويرتبوا حياتهم...
زياد أخذ ليليان عشان يشتروا الشبكة وآدم وسدرة راحوا معاهم...
عشان يشوفوا بعض وفي نفس الوقت يبقوا مع ليليان وهي بتشتري حاجتها...
وهما عند الصائغ...
لفت نظر سدرة خاتم عجبها أوي...
كان عبارة عن قلبين وبيربط ما بينهم قلب تاني صغير...
ابتسمت أوي بهدوء...
وغمضت عيونها وتنهدت بالراحة...
فتحت عينها وبتلقائية بصت لآدم
اتفاجئت بيه إنه بيبصلها بمنتهى الحب والحنان...
اتكسفت أوي وبسرعة بصت لِبعيد...
وهو ابتسم أوي على تصرفها وهو بيدور وشه لِبعيد قبل ما زياد ياخد باله منهم...
ليليان وزياد اشتروا الشبكة وروحوا كلهم مع بعض اتغدوا مع أهل ليليان...
الأيام عادت وزياد كتب كتابه في جو كله حب وفرح من أهله وأصحابهم...
شادي وفايزة ولوجين باركوا لآدم وسدرة، وجني كمان باركتلهم...
آه هي لسه ما تعافتش بشكل كامل بس بتحاول تتقبل الأمر الواقع وتبقى جنب مامتها وباباها عشان بتحاول تستمد القوة وتتعافى من اللي هي فيه...
كانت نوعاً ما بتقوم بالواجب تجاه سدرة وآدم، وبعد كده تبعد بعيد عنهم في هدوء...
ولاء استأذنت نهى إنها تعمل حنة ليليان في شقة المنيل،
ووائل معترضش بالعكس فرح جداً إن حاجة زي دي تتعمل عنده، ويشارك بجزء في فرحتهم...
يوم الحنة ليليان وجيري كانوا مستغربين جداً ومبهورين بالحنة المصرية
وجيري كانت مبهورة باللبس والرقص ورسم الحنة...
لدرجة أنها شاركتهم في اللبس والرقص الشرقي ورسمت حنة وعجبتها لأنها مش زي التاتو...
لدرجة إنها قررت تأخذ منها وهي مسافرة عشان تبقى تعملها لأصحابها هناك...
الرجالة عملوا حنة زياد في الشارع وطبعاً زي ما كانت جيري وليليان مبهورين بيها براين ومارك هما كمان كانوا مبهورين ومبسوطين...
في آخر الحنة...
طلبوا من زياد أنه يطلع هو وأصحابه عشان الفقرة النهائية في الحنة وهي بيتجمع فيها العريس والعروسة والرجالة والستات...
وبعد ما الحنة خلصت وهما لسه قاعدين كلهم مع بعض...
اتفاجئوا بآدم بيقولهم بحماس:
بما إننا كلنا بقى متجمعين كده فإيه رأيكوا لو...
آدم بص لسدرة وبابتسامة حب:
نلبس الدبل أنا وسدرة...
سدرة ما قدرتش تمسك نفسها من الفرحة،
وحطت إيديها على قلبها...
وكلهم ابتسموا أوي ما عدا أحمد وولاء اللي سكتوا من المفاجأة...
فمحمد لما لاحظ عليهم صدمتهم قالهم بابتسامة هادئة وهو بيحاول يمتص صدمة أحمد وولاء:
طب والله فكرة حلوة يا أحمد...
أحمد بصله باستغراب،
ومحمد كمل كلامه:
يلبسوا الدبل دلوقتي وبعد جواز زياد يلبسوا الشبكة مع كتب الكتاب... إيه رأيك؟؟؟
أحمد اتفاجئ أكتر بكلام محمد...
وبص لولاء بحيرة...
وولاء بصت لسدرة اتفاجئت بِ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم لوليتا محمد
وللنصيب رأي آخر (ومرت الأيام)...
بقلمي/ لوليتا محمد....
الحلقة ٣٤
ولاء بصت لسدرة، اتفاجئت بلمعة عينيها اللي مليانة بدموع الفرح والسعادة والتمني، وهي بتبص لآدم بعفوية بمنتهى الحب واللهفة والشوق. لحظات وسدرة بصت لولاء نظرة وجعتها أوي وخلت قلبها ما يستحملش إنها تكسر بخاطرها ولا بخاطر آدم. ولاء ابتسمت أوي وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها وبصت لأحمد:
"وافق يا أحمد وخلي الفرحة فرحتين..."
أحمد بلع ريقه بتوتر:
"إزاي بس يا ولاء؟"
أحمد كشر شوية:
"وبعدين هما لسه ما جابوش الدبل؟"
آدم في اللحظة دي ابتسم أوي وهو بيطلع علبة من جيبه:
"الدبل أهيه يا عمي... مش فاضل بس غير موافقة حضرتك..."
آدم بص لسدرة وغمزلها بعينه، وهي ابتسمت أوي وفرحتها بانت في ابتسامة عينيها وملامحها كلها.
كلهم ابتسموا أوي بفرح، ومحمد قال لأحمد بفرحة وضحك:
"ههه خلاص بقى يا أبو حميد... ما تكسرش بخاطره بقى... وخلي الفرحة فرحتين زي ما ولاء قالت..."
أحمد ابتسم أوي على جنان آدم:
"ماشي يا عم آدم... لبس خطيبتك الدبلة..."
الزغاريد عليت وزادت في المكان من كتر فرحتهم كلهم بخطوبة آدم وسدرة وتصرفه المجنون. ليليان أخدتها في حضنها كأنهم أخوات وفرحتهم مع بعض ولبعض. سدرة اتفاجئت بآدم وهو بيلبسها الخاتم اللي عجبها، بصتله بصدمة وذهول وحب ومشاعر كتيرة أوي ما كانتش عارفة توصفها. آدم وهو بيلبسها الخاتم قالها بمنتهى الحب والحنية:
"بفهمك من نظرة عينيكي... وكفاية عليا أشوف فرحة عيون آدم...."
سدرة ودموعها بتنزل منها من الفرحة، وفي وسط الهيصة والزغاريد قالتله بحب ظاهر أوي في عينيها:
"بحبك يا قلب سدرة.... بحبك يا آدم...."
آدم قلبه دق جامد أوي وبيتنفس بالعافية من كتر الفرحة باعترافها بحبها ليه. ومن غير ما يحس عينه جت بتلقائية على شفايفها وهو بيعض على شفايفه بغيظ وحب، ومن غير ما يشعر قالها بغيظ محب:
"بعد الكلمة دي ما فيش حاجة تتعمل غير...."
آدم بسرعة لحق نفسه وسكت وغمض عينه وهو بيبتسم أوي. كان عايز يقولها إن بعد الكلمة دي ما فيش حاجة تتعمل غير أنه ياخدها في حضنه ويخبيها جوه جوه قلبه وبين ضلوعه. قطعت عليه إحساسه وأفكاره سدرة لما سألته باستغراب وعدم فهم:
"غير إيه يا آدم؟"
آدم فتح عينه وهو لسه محتفظ بابتسامته بس بتلقائية عينه راحت ما بين عينيها وشفايفها، ابتسامته زادت أوي وبص لأحمد بحماس:
"عمي... إيه رأيك لو نقلبها لـ كتب كتاب؟"
كلهم تنحوا واتصدموا ومرة واحدة انفجروا من الضحك على كلامه ما عدا أحمد اللي كان مكشر ومتغاظ منه أوي. وآدم جز على سنانه بغيظ لما كلهم ضحكوا عليه. أحمد بتكشيرة وغيظ منه:
"مالك يا عم أنت... متسرع كده ليه؟ هو يعني عشان وافقت على الخطوبة هتاخدنا في دوكة؟"
كلهم ضحكوا وآدم بغيظ منه بس بيحاول يبقى ظريف وخفيف معاه في نفس الوقت:
"يا عمي خير البر عاجله...."
أحمد بغتاتة:
"لأ يا عم... في التأني السلامة وفي العجلة الندامة...."
كلهم ضحكوا أوي. وآدم بص لسدرة لقاها بتضحك من قلبها زيهم، فقالها بغيظ بس بحب:
"ماشي يا ست سدرة... ما دام خلتك تضحكي أوي كده... يبقى نتأنى وخلاص... هعمل إيه في عمي..."
سدرة بصت لبعيد بكسوف وهي عمالة تضحك عليه.
وائل كان قاعد جنب نهى على كرسي، فقرب منها وبهَمس:
"مش بيفكرك بحد؟"
نهى بصتله أوي وابتسامة حب ظهرت في عيونها:
"قصدك يعني لما وائل قلب الخطوبة لـ كتب كتاب؟"
وائل ابتسم أوي وهو يهز دماغه بـ "آه"، وهي بتعض على شفايفها بدلع:
"تؤتؤ... ما عرفش المشهد ده... ولا عمري سمعت عنه...."
وائل عينه بتروح وتيجي ما بين عينيها وشفايفها وهو بيجز على سنانه بغيظ:
"ماشي يا نهى... اصبري بس عليا... اعملي حسابك إنك هتتعاقبي على كلامك ده..."
نهى ضحكت جامد أوي وهي بتداري ضحكتها بإيديها، وهو بتلقائية ابتسم أوي وهو بيضمها بهدوء ويبوس راسها بحنية.
اليوم كان مليان حب ودلع وهيصة ورقص لغاية الصبح. بعد ما كلهم روحوا، كالعادة آدم وسدرة قضوها تليفونات وحب وغرام. وندي روحت مع آسر وهما مبسوطين وفرحانين. أحمد وولاء فرحتهم كانت فرحتين بحنة زياد وخطوبة سدرة. نادية ومحمد فرحتهم بآدم ما تقلش عن فرحة ولاء وأحمد. وائل ونهى راحوا مكانهم المعتاد عند عم فتحي. شادي وفايزة ولوجين كانوا مبسوطين باليوم والأحداث الحلوة اللي حصلت فيه. جني كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها تتقبل الأمر الواقع. آه، ما قدرتش تنكر من جواها إن كان نفسها تكون مكان سدرة... بس مش مكانها قدام الناس وبس. كانت بتتمنى تكون مكانها في عيون وقلب آدم. اتنهدت بهدوء وهي بتدعي ربنا أنه ينساها آدم ويعوض عليها بحب صادق ونقي، تبقى هي جوه عيونه وقلبه.
الأيام عدت على أبطالنا بمنتهى الهدوء. مارك وبراين وجيري قعدوا شوية في مصر وبعدين رجعوا على ألمانيا بعد ما اطمنوا على ليليان اللي استقرت مع جوزها في عش الزوجية. آدم وسدرة من الوقت للتاني بيخرجوا ويتفسحوا ويتشاكسوا وهما بيوضبوا شقتهم مع بعض، سواء وهما بيتفرجوا على العفش أو بيشتروا حاجاتهم، وساعات بيتخانقوا على اللبس والحجاب شوية، طبعًا غيرة من آدم عليها.
محمد كلم حد عشان ينقل آدم في القاهرة، وفعلاً آدم مسك في قسم الدقي وما اعترضش على نقله، بالعكس كان مبسوط أنه في وسط أهله وأصحابه، وخصوصًا حبيبته اللي كان بيهرب من حبه ليها.
جني بدأت تنسى آدم بالتدريج وبتحاول تشوفه من وجهة نظر تانية... كـ "مازن" أو "آسر"... مش أكتر من كده. بس بدأت تركز في شغلها وتمريناتها في الجيم.
نهى ووائل حياتهم مستقرة، ولكنها لا تخلو من بعض المناغشات والاستفزاز اللي بتنزل في الآخر بالضرب بالمخدات والبوكسات.
آسر وندي حياتهم فيها شد وجذب، ولسه آسر من الوقت للتاني بيخرج مع أصحابه، بس بيحاولوا على قد ما يقدروا إن ما يبقاش فيه فجوة ما بينهم، ولا آسر يوصلها إنها تسيب البيت تاني.
وقبل كتب كتاب آدم بأسبوعين...
ندي كانت بقالها كام يوم ما بتروحش الشغل سواء الشركة أو الجيم. كانت حاسة بتعب وإرهاق وكسل غير عادي. صحيت على العصر على تليفون من لوجين.
ندي وهي نعسانة:
"ألو..."
لوجين بنرفزة منها:
"إيه ده يا ندي؟ أنتي لسه نايمة لغاية دلوقتي؟ أنتي بتستهبلي؟"
ندي برقت وقامت اتعدلت من نومها:
"لوجين؟ هي الساعة كام؟"
لوجين بعصبية زيادة:
"٤ العصر يا ندي.... حرام عليكي والله بجد... أنا بقى لي نص ساعة مستنياكي في الشارع..."
ندي غمضت عينيها بكسوف:
"سوري يا لوجي... والله غصب عني... مش عارفة مالي اليومين دول..."
لوجين بحدة:
"خلاص يا ندي... أنا أصلاً قفلت من أم المشوار ده.... مش هتنيل أجيب حاجة.... سلام..."
ندي بسرعة:
"اصبري بس يا لوجي... اقعدي في كافيه لغاية ما أجيلك... مش هتأخر عليكي.... نص ساعة بالكتير وهكون عندك..."
لوجين بحدة وغيظ:
"نص ساعة ودقيقة همشي يا ندي.... أنا خلاص على آخري منك بصراحة..."
ندي بابتسامة وهي بتقوم من مكانها:
"ما خلاص بقى يا لوجي... طول عمرك قلبك أبيض..."
لوجين بغيظ:
"هخليه رمادي بسببك..."
ندي ضحكت جامد أوي من قلبها، ولوجين بعصبية:
"بت... إنجزي وخلصي أنا قاعدة مستنياكي... أوعي تتأخري... فاهمة..."
ندي بابتسامة هادية:
"فاهمة يا لوجي... يلا سلام..."
لوجين بابتسامة هادية:
"سلام....."
فات نص ساعة كانت ندي مع لوجين وبعد ما سلموا على بعض، ندي بهدوء:
"لوجي أنا جعانة أوي... تعالي ناكل الأول عشان نعرف نلف براحتنا..."
لوجين بهزار:
"بت.... أنتي مش ملاحظة إنك بقيتي تاكلي كتير على غير العادة؟"
ندي بشهقة:
"يا لهوي على القر... أنتي كمان هتبصيلي في اللقمة اللي هاكلها... ندي وهي بتخمس في وشها: الله أكبر في عينيكي يا شيخة.... ده بدل ما تقولي مطرح ما يسري يمري...."
لوجين ضحكت أوي وهي بتقولها:
"ههه... ماشي يا ندي كلي براحتك... بس خلي بالك لحسن تاكليني معاهم..."
ندي بضحك:
"ههه.... لأ يا أختي ما تخافيش.... مش هاكلك معاهم... المهم نطلب غدا؟"
لوجين بابتسامة هادية:
"نطلب غدا..."
بعد ما خلصوا أكل وشرب فضلوا يلفوا على المحلات ويشتروا في حاجات وهما بيضحكوا ويهزروا. بعد ما فات ثلاث أربع ساعات قعدوا في كافيه ويادوب لوجين كانت لسه هتطلب حاجة يشربوها، ندي سمعت صوت رسالة جتلها على الواتس. كانت من رقم غريب، بس أول ما فتحت الرسالة تنحت وبرقت وهي مصدومة من اللي قرأته. لوجين بصتلها باستغراب:
"ندي... مالك؟ في إيه؟"
ندي بصتلها من هنا ولوجين بخضة من نظرة عينيها ودموعها اللي ظهرت فجأة... لوجين بخضة:
"ندي؟ في إيه؟ اتكلمي..."
ندي لسه زي ما هي ساكتة ولوجين بنرفزة أخدت تليفونها منها وبصت على الرسالة واتصدمت هي كمان من اللي قرأته. كان مكتوب فيها:
"خليكي كده نايمة على ودانك وجوزك في حضن واحدة تانية... ولو مش مصدقاني، روحي في العنوان ده... هو لسه هناك..."
لوجين بسرعة بصتلها بخضة وبتوتر:
"ندي.. أكيد في حاجة غلط... أكيد ده مش حقيقي..."
ندي شدت تليفونها منها بقوة وهي دموعها بتنزل منها بغزارة ويادوب قامت من مكانها، لوجين مسكت إيديها بسرعة:
"استني يا ندي واقعدي..."
ندي بحدة:
"أقعد أعمل إيه يا لوجين.... أنا لازم أتأكد بنفسي..."
لوجين بحدة شوية:
"اصبري يا ندي مش كده، لازم نفكر كويس..."
ندي بعصبية وهي بتعيط:
"أصبر إزاي يا لوجين... أنا لازم أروح هناك دلوقتي وأتأكد إن ده مش حقيقي..."
ندي يادوب لفت عشان تمشي كانت لوجين وراها وركبوا العربية وطلعوا بيها. لوجين بجدية:
"ندي... مش يمكن ده يكون مقلب حد عامله فيكي وفي آسر... لازم نحط كل الاحتمالات...."
ندي بعياط:
"مقلب إيه بس يا لوجين... مين اللي ممكن يعمل مقلب سخيف زي ده... أنا ما عنديش أعداء... يبقى أكيد ده حقيقي... أكيد آسر بي...."
ندي ما قدرتش تكمل كلامها. وعياطها زاد عن الأول، ولوجين مش عارفة تقولها إيه ولا تخليها ترجع عن إنها تروح هناك. وأول ما وصلوا العنوان ويادوب ندي ركنت عربيتها ولسه هتنزل... لوجين بسرعة:
"استني يا ندي... اللي إحنا بنعمله ده غلط مش صح..."
ندي بحدة وعصبية:
"صح غلط ما يهمنيش... أنا لازم أعرف الحقيقة... لازم أعرف... مش هفضل عايشة معاه على احتمالات يا لوجين..."
لوجين بسرعة:
"استني يا ندي... أنا هكلم آدم..."
ندي بصتلها باهتمام:
"آدم؟"
لوجين بتنهيدة:
"آه يا ندي... لازم يبقى معانا راجل... إحنا ما نعرفش مين ممكن يكون فوق ولا يعمل فينا إيه؟ رسالة جاتلك من رقم غريب ومكتوب فيها عنوان وعايزينك تروحيه دلوقتي... إيش ضمنا أنه ممكن حد يكون عامل فيكي مقلب.... لكن لما يبقى معانا راجل وكمان ضابط يبقى الوضع مختلف.. على الأقل لو لا قدر الله حصل حاجة يبقى معانا راجل...."
ندي سكتت بس نوعًا ما حست إن كلام لوجين في محله فغمضت عينيها بوجع وقالتلها تكلم آدم.
لوجين ابتسمت بهدوء لما لقت ندي اقتنعت بكلامها، فبسرعة كلمت آدم.
لوجين بتوتر:
"ألو... أيوه يا آدم.."
آدم بابتسامة هادية:
"ألو... إزيك يا لوجين... عاملة إيه؟"
لوجين بتنهيدة:
"آدم... أنت فين دلوقتي؟"
آدم باستغراب:
"في القسم.... خير..."
في حاجة يا لوجين؟
لوجين بلعت ريقها بتوتر: بص يا آدم...
ندي بسرعة بصتلها وهي بتهز دماغها وبتقولها بصوت واطي: مش في التليفون... خليه ييجي الأول...
لوجين هزت دماغها بحاضر: بص يا آدم، تعالي دلوقتي في العنوان اللي هقولهولك... مستنياك أنا وندي...
آدم بتكشيرة: أنتي وندي؟!
آدم بحدة: في إيه يا لوجين؟! اتكلمي على طول...
لوجين بنرفزة: يوووه يا آدم... مش وقته خالص، لما تيجي هتعرف كل حاجة... بس ما تتأخرش... تعالي بسرعة...
آدم بغضب وهو بياخد مفاتيحه من المكتب وخارج على بره: ماشي يا لوجين... بس عارفة لو موضوع تافه مش هعديها...
لوجين بجدية: صدقني يا آدم ده مش هزار...
لوجين بجدية أكتر من الأول: وياريت ما تتصلش بآسر عشان الموضوع بيخصه هو وندي...
آدم أخد نفس جامد وخرجه جامد: ماشي يا لوجين... مسافة السكة وأكون عندكوا....
آدم طول الطريق بيحاول يفكر أو يتوقع في إيه بس ما وصلش لأي نتيجة... فات شوية وقت ولقي ندي ولوجين مستنينه جوه العربية، قرب منهم وخبط على الإزاز من جانب ندي بس اتفاجئ بعياطها... ندي فتحت الباب الخلفي وهو أول ما ركب سألها باهتمام: في إيه يا ندي؟! إيه اللي بيحصل هنا؟!
ندي من غير ما تتكلم ولا تبطل عياط أدته تليفونها وهي فاتحاه على الرسالة... آدم بعد ما قرأ الرسالة، قال بعصبية ونرفزة: أكيد حد عامل فيكي وفيه مقلب.... ده مش حقيقي.. آسر لا يمكن يخونك ولا يعمل كده...
لوجين بتنهيدة: أنا قولتلها نفس الكلام يا آدم.... وهي كانت عايزة تطلع فوق...
آدم بعصبية وصوت عالي: تطلعي فين يا ندي... أنتي اتجننتي... افرضي لو حصلك مصيبة ولا كان حد مستنيكي فوق يعمل فيكي حاجة... أنتي بتستهبلي؟!
ندي بعصبية وحدة ونرفزة: عايزاني أعمل إيه يا آدم؟! قولي المفروض أعرف وأسكت... وأعمل نفسي إنه ما حصلش حاجة؟! طب افرض لو دي الحقيقة وإنه فعلًا بي...
آدم قطع كلامها بسرعة وبحدة: وهو أي حد يقولك حاجة عن جوزك تصدقيها على طول كده؟!
آدم بعصبية: هو أنتي مش عارفة جوزك يا ندي؟! مش عارفة آسر؟!
ندي بانهيار: لأ معرفهوش... معرفهوش...
آدم تنح واتصدم... وندي بوجع وقهره: أنت ماتعرفش حاجة يا آدم.... ماتعرفش اللي بيحصلي من آسر...
آدم بلع ريقه بالعافية: إيه اللي بيحصل يا ندي؟!
ندي فضلت تعيط بحرقة، ولوجين حكت لآدم اللي حصل بينها وبين ندي... بعد ما خلصت كلامها، آدم غمض عينه بوجع، وندي بدموع: عرفت ليه لازم أعرف وأتأكد بنفسي.... عشان أقطع الشك باليقين...
آدم فتح عينه وبص لبعيد، ولوجين بجدية: أنا اللي اقترحت عليها إننا نكلمك عشان تبقى موجود معانا...
آدم بصلها بحدة: أنتوا كمان كنتوا عايزين تطلعوا لوحدكوا؟!
ندي وهي بتمسح دموعها: أنا مش هفضل قاعدة هنا يا آدم... أنا هطلع دلوقتي...
آدم بحدة: لأ يا ندي... أنا اللي هطلع لوحدي...
ندي بعصبية وصوت عالي: لأ يا آدم مش هسيبك تطلع لوحدك رجلي على رجلك...
ندي من غير ما تستوعب كلامها: افرض بقى لقيت أخوك فوق هتعمل إيه؟! ها؟! هتنزل تقولي لأ مش فوق وكل الكلام ده كدب؟!
آدم بصلها بحدة وغضب: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ندي؟! أنتي خلاص اتجننتي؟!
ندي بعصبية وصوت عالي: آه يا آدم اتجننت... هو ده مش أخوك وهتقف في صفه وتحاميله؟!
آدم بعصبية هو كمان: أنتي شايفاني بوشين يا ندي؟! هقف جنب أخويا حتى لو كان غلطان؟!
لوجين بسرعة عشان تهدي الموقف ما بينهم: في إيه بس يا جماعة... مش كده اهدوا شوية...
لوجين لآدم: معلش يا آدم... قدر موقفها... مش حاجة سهلة أبدًا إن واحدة تعرف أو تسمع إن جوزها بيخونها...
آدم بصلها بحدة وغضب، ولوجين بتكمل كلامها: صدقني يا آدم والله مش حاجة سهلة... خلينا نطلع كلنا مع بعض.. حتى عشان هي تطمن وتتأكد إنه كل ده كدب مش حقيقي...
آدم بتنهيدة: ماشي يا لوجين... اتفضلوا انزلوا...
ندي ولوجين وآدم نزلوا من العربية ودخلوا العمارة مع بعض وندي ماسكة في إيد لوجين بقلق وخوف... ولوجين بتحاول تطمنها وتهديها.... طلعوا الشقة، وقبل ما يرنوا الجرس ندي بصت لآدم: آدم... ابعد عن الباب شوية...
لوجين بصتلها باستغراب... وآدم بحدة بس بصوت واطي: وده ليه بقى؟!
ندي بهدوء: لو حد بص من العين السحرية وشافك معايا وأنت بلبسك الميري ممكن ما يفتحوش الباب... فخليك متداري.. وأول ما الباب يتفتح اظهر...
لوجين بهدوء: ندي عندها حق يا آدم...
آدم بغيظ منهم: ماشي يا ندي... أنا هقف هنا على السلم عشان محدش يشوفني...
فعلًا آدم نزل 4 سلالم... وندي أخدت نفس جامد وخرجته ورنت الجرس... فات رنة والتانية... وفعلًا لاحظوا إن في حد بيبص من العين السحرية... وقبل ما ندي ترن التالتة كان الباب اتفتح...
ندي اتفاجئت هي ولوجين بواحدة لابسة لبس مكشوف شوية عليه روب وأول ما شافتهم ابتسمت بتهكم: أهلًا وسهلًا....
ندي بصتلها هي ولوجين من فوق لتحت باحتقار... وندي بقرف: أنتي مين؟!
البنت لسه محتفظة بابتسامة التهكم: هو مين بيسأل عن مين؟! المفروض أنا اللي أسألك؟! أنتي مين وعايزة إيه؟!
ندي كانت لسه هتتكلم... آدم ظهر والبنت اتخضت وارتبكت أول ما شافته وخصوصًا وهو لابس ميري... بسرعة قفلت الروب وهو بيسألها بحدة: أنتي تعرفيها؟!
البنت بارتباك وخوف منه: آه... قصدي لأ...
كلهم بصولها بشك وآدم بتكشيرة وحدة: تعرفيها ولا لأ؟!
ندي من غير ما تستنى رد زقت الباب ودخلت على جوه ولوجين وراها وآدم دخل والبنت ردت الباب وهي مبتسمة أوي من اللي حصل... ويادوب ندي لسه هتدخل أوضة سمعت صوت جاي من أوضة تانية: شهد... أنتي فين؟!
ندي بصت على مكان الصوت هي ولوجين وآدم، وبلعت ريقها بالعافية وهي بتقرب من الأوضة بخطوات بطيئة... وهي بتقول لنفسها: لأ ده مش صوته... مش آسر... ده مش آسر... مش آسر...
الصوت من جوه: شهد... حبيبتي....
ندي قربت من الباب ومسكت الأوكرة وفتحت بسرعة... اتفاجئت بآسر وهو لسه خارج من الشاور...
آسر بصلها بصدمة وذهول: ن... ندي؟!
ندي بتهز دماغها بنفي وهي دموعها بتنزل منها بوجع وقهر وكسرة نفس: لأ... لأ.... مستحيل.... ده... ده مش حقيقي...
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقرب منها بهدوء: ن... ندي... أنتي... أنتي فاهمة الموضوع غلط...
ندي بصريخ وهي بترجع لورا: ابعد عني... أوعى تقرب مني...
في اللحظة دي آسر اتفاجئ بدخول آدم ولوجين اللي أول ما شافت آسر بالشكل ده شهقت واتخضت ودارت وشها بسرعة الناحية التانية، وآدم بصدمة: مش معقول... أنت... أنت يا آسر....
آسر اتصدم وتنح ودموعه بدأت تهدد بالنزول وهو مش عارف يقوله إيه ولا يتصرف إزاي: آدم... مش كده... مش...
ندي بسرعة زقت آدم وخرجت تجري على بره وهي في قمة الانهيار والوجع والقهره، ولوجين وراها مش سايباها... وآسر أول ما شاف ندي بتخرج على بره جه يجري وراها: ندي... استني يا ندي.. ما تمشيش...
آدم مسكه من إيده بوجع وكسرة نفس: يا خسارة يا آسر... هديت بيتك بإيدك...
آسر بنرفزة وعصبية ودموعه بتنزل منه وهو بيشد إيده منه بحدة: أنت سايبها تخرج بالشكل ده؟! الحقها... وقفها... سيب ايدي... سيبني أروحلها...
آدم بدموع: البس هدومك يا آسر... مش ناقصين فضايح أكتر من كده...
آسر بص على نفسه بصدمة لما لقي نفسه لابس البرنس... غمض عينه بقهر ووجع... وآدم وهو بيمسح دموعه: هروح أشوف ندي....
آدم سابه وخرج بره، شاف شهد وهي مربعة إيديها وبتبصله بنظرة نصر وتشفي، وهو بصلها من فوق لتحت بنظرة احتقار وقرف، فتح الباب ورزعه وراه بحدة...
شهد بابتسامة مكر: وأخيرًا آسر بقى ليا لوحدي...
لحظات ودخلت لآسر بدموع لقيته بيغير هدومه: آسر...
آسر بصلها بحدة وغضب ورجع كمل هدومه... وشهد بدموع التماسيح: آسر هتسيبني وتروح فين...
آسر مردش عليها ويادوب خرج من الأوضة وهي وراه بدموع وزعيق: رد عليا يا آسر... هتسيبني وتروحلها؟!
آسر بعصبية وصوت عالي: آه... هسيبك وأروحلها...
شهد وهي بتمسكه من دراعه: مش هي دي اللي كانت خانقاك؟! مش هي دي اللي مكونتش طايق تشوف وشها وعمال تشتكي منها ومن تسلطها؟! سايبني أنا عشان تروح وراها...
آسر بحدة وعصبية وصوت عالي: آه يا شهد... هسيبك أنتي عشانها هي... مهما كان الخلافات اللي بيني وبينها فندي دي حياتي أنا... عارفة يعني إيه حياتي...
شهد بحدة وغضب وحقد وغيرة وعصبية: ومادام هي حياتك... جيتلي ليه؟! ها؟! قربت مني ليه؟! كنت بتشتكيلي منها ليه؟!
شهد بزعيق معرفتش تتحكم في عصبيتها: خونتها معايا ليه؟! ليه يا آسر...
آسر بحدة وغضب ما حسش بنفسه غير وهو بيضربها بالقلم ومسكها من شعرها والغضب متملك منه: قسمًا بالله يا شهد لو عرفت إنك اللي قولتلها على اللي بينا ليكون آخر يوم في عمرك...
شهد صعقت من تصرفه... وآسر زقها بعيد وقعها على الأرض، وسابها ومشي..
شهد وهي لسه على الأرض: ماشي يا آسر... بكرة هترجعلي زاحف على رجليك بعد ما المحروسة بتاعتك تسيبك زي ال...
شهد سكتت للحظات وابتسامة تهكم: بكرة تشوف بنفسك...
آدم نزل ما لحقش ندي كانت خدت عربيتها وطلعت بيها... اتصل بلوجين: ألو... أيوه يا لوجين...
لوجين بدموع على اللي حصل لصاحبتها: أيوه يا آدم...
آدم بوجع: أنتوا فين دلوقتي؟!
لوجين بدموع: مش عارفة يا آدم... ندي مش عايزة توقف العربية....
آدم بحزن: حاولي تخليها تركن يا لوجين... مش هينفع اللي هي بتعمله ده...
لوجين بدأت تنتبه للمكان اللي هي فيه: آدم... ندي بدأت تقرب على البيت....
آدم بخضة: أنهي بيت؟!
لوجين بلعت ريقها بتوتر: أونكل وائل....
آدم وقف عربيته وغمض عينه بوجع وهو مش قادر يصدق ولا يستوعب كل اللي حصل....
ندي ما تعرفش كانت سايقة إزاي وروحت بيت باباها إزاي وهي في قمة القهر وكسرة النفس والانهيار... بعد ما دخلت من البوابة الرئيسية بشوية وقفت عربيتها وفضلت تزعق وتصرخ بصوت عالي وهي في حالة انهيار ودموعها ما بتقفش... لوجين بتحاول تهديها ما كنتش عارفة، فنزلت من العربية وراحت عند الباب بتاعها وفتحت الباب عشان تنزلها... ويادوب ندي نزلت من هنا وفجأة لوجين سمعت صرخة لندي كبيرة أوي وهي بتمسك بطنها والدم مغرق هدومها.... وفجأة وقعت على الأرض وسكتت ما بتنطقش....
لوجين صرخت جامد أول ما شافت شكل ندي، فأبو سيد (البواب) ومراته جريوا بسرعة مكان صريخهم وشهقوا أول ما شافوهم بالشكل ده... بسرعة مراته دخلت جري على نهي عشان تقولها على ندي، وأبو سيد اتصل بالإسعاف عشان ييجوا....
أم سيد: م/ نهي..
نهي وهي نازلة من فوق باستغراب: في إيه يا أم سيد؟! مالك بتجري كده ليه؟!
أم سيد بدموع: الحقيني يا م/ نهي...
ست ندي...
نهي بخضة وخوف: مالها ندي؟ في إيه يا أم سيد؟
أم سيد وهي بتبلع ريقها بتوتر: هي بره هي وست لوجين... وباين كده إنها...
أم سيد سكتت وبتمسح دموعها، ونهي بعصبية وقلة صبر: ما تتكلمي يا أم سيد... في إيه؟
أم سيد دموعها بتزيد: مش قادرة يا م/ نهي... تعالي شوفيها...
نهي بصتلها بحدة وخرجت تجري على بره اتفاجئت باللي ندي فيه...
نهي بصريخ ودموع: ندي.... ندي... ردي عليا يا ندي... ردي عليا يا بنتي...
نهي بصت للوجين: اتصلي بالإسعاف، اتصلي بيهم... مالكوا واقفين كده ليه... حد يتصل بالإسعاف...
أبو سيد وهو باصص لبعيد عشان نهي كانت خارجة بشعرها: أنا اتصلت بالإسعاف وهما جايين في الطريق...
نهي بصتله وبزعيق: وائل... اتصل بوائل يا أبو سيد... كلمه دلوقتي...
أبو سيد: اتصلت بيه بس تليفونه مشغول... هكلمه تاني..
أبو سيد نده لمراته وقالها تخلي نهي تلبس حجابها عقبال ما الإسعاف تيجي... وفعلاً أم سيد قالت لنهي اللي مكنتش مركزة إنها خارجة بشعرها... وطلعت لبست ونزلت كانت الإسعاف جت... أخدت ندي ونهي ولوجين على أقرب مستشفى...
وائل كان قاعد مع محمد وأحمد في الكافيه بيغيروا جو، وأول ما شاف اسم أبو سيد اتاخد واتخض لأنه مش بيتصل بيه إلا لو في حاجة مهمة حصلت... بسرعة رد عليه: ألو... أيوه يا أبو سيد...
أبو سيد بتوتر: أيوه يا باشمهندس، حصل.....
وائل برق وتنح وهو بيقوم من مكانه وبعصبية ودموعه بتنزل منه غصب عنه: راحوا أنهي مستشفى؟
أحمد ومحمد بصوا لبعض بصدمة وهما بيقوموا من مكانهم، ووائل ببحة في زوره: ط... طب أنا هروح على هناك دلوقتي....
قفل معاه...
محمد بسرعة: في إيه يا وائل؟ ومستشفى إيه اللي هتروحها؟ حد حصله حاجة؟
وائل وهو بيحط فلوس على الترابيزة وبيمشي: ندي في المستشفى...
أحمد بسرعة: خير يا وائل... إن شاء الله تعالى خير...
محمد وهو بيمشي معاه ومتضايق من اللي سمعه: إن شاء الله تعالى خير...
أحمد ومحمد ركبوا مع وائل عربيته وطلعوا على المستشفى... طول الطريق وائل بيدعي ربنا إن ندي تبقى كويسة، اتصل بنهي وعرف منها اللي حصل لندي وعرف إن لوجين معاها بس معرفوش اللي حصلها ده من إيه بالضبط...
محمد بيحاول يتصل بآسر بس مش عارف يوصله... كل ما يتصل بيه تليفونه مشغول... فكلم نادية وقالها اللي حصل وقالها تحصله على المستشفى وكلم آدم وقاله برده يحصله على هناك ويحاول يوصل لآسر...
أحمد برده كلم ولاء وقالها تحصله...
ولاء بخضة وخوف: يا لهوي.... طب معرفتش مالها بالضبط؟
أحمد بعصبية: كلمي مازن خليه يجيلك أنتي وسدرة ويجيبك ع المستشفى...
ولاء وهي بتجري ع الأوضة: هو أنا لسه هستنى مازن... أنا هاخد تاكسي وهحصلك على هناك...
أحمد بقلة حيلة: ماشي يا ولاء... ماتتأخريش....
ولاء وهي بتدخل لسدرة: مسافة السكة... سلام..
ولاء لسدرة: سدرة... قومي بسرعة البسي عشان هنروح لنهي وندي المستشفى...
سدرة بخضة: مستشفى؟ هما حصلهم إيه؟
ولاء بحدة: معرفش... أحمد قالي إن نقلوا ندي المستشفى...
ولاء بتدعي: جيب العواقب سليمة يا رب... ربنا يطمنا عليكي يا ندي...
ولاء سابتها ودخلت أوضتها عشان تلبس ويروحوا لنهي..
آسر كل شوية بيتصل بندي بس طبعًا مش بترد عليه....
وفجأة سمع صوت أبو سيد وهو مش عارف يركز في الصوت: ألو.... أنت مين؟
أبو سيد بحزن: أنا أبو سيد...
آسر بص في تليفونه عشان يتأكد إذا كان اتصل بمراته ولا بأبو سيد..... بعد ما اتأكد أنه تليفون ندي... غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بوجع..... فهم أن ندي راحت لبيت وائل.... بس في نفس الوقت مش عارف يركز إيه اللي خلى أبو سيد هو اللي يرد عليه..... لحظات وفتح عينه وبتوتر: هي..... هو..... أحممم..... هي ندي فين؟
أبو سيد بزعل وحزن: البقاء والدوام لله وحده....... شد حيلك يا آسر بيه.......
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم لوليتا محمد
في المستشفى.
نهي واقفة هي ولوجين بره غرفة العمليات، وكل واحدة فيهم عايشة مع نفسها وأفكارها. لوجين عمالة تعيط بحرقة وقهر على صاحبة عمرها وبتدعيلها.
أما نهي، فما كانتش بتصرخ ولا بتزعق. كانت ساكتة ومتماسكة بقوة وهدوء غريب، بس في نفس الوقت دموعها ما بتنشفش وهي بتدعي إن ربنا يقوم ندي بالسلامة ويلهمها الصبر والسلوان، وبتفوض أمرها كله لله.
فات شوية وقت وكان وائل وصل. أول ما شافها جري عليها وأخدها في حضنه أوي ودموعه بتنزل منه بغزارة. بس إللي عمله وائل كانت القشة إللي قسمت ظهر البعير.
نهي مقدرتش تقاوم تصرفه، ومرة واحدة كل قوتها وتماسكها انهار. مقدرتش تقف على رجليها وهي بتقوله بإنهيار وحرقة:
"عايزة بنتي... هات لي بنتي... قلبي وجعني أوي عليها... هاتوهالي يا وائل... ماتخليهاش تروح مني... مش عايزة حاجة غيرها... أبوس إيدك رجعهالي... رجعها لحضني..."
وائل بقهره وكسرة ووجع ودموع:
"إن شاء الله تعالى هتقوم لنا بألف سلامه."
وائل بيحاول يهديها:
"هتقوم يا نهي... والله العظيم هتقوم وهتبقى زي الفل... بإذن الله."
وائل مكنش عارف هو بيصبرها ويهديها هي ولا بيصبر ويهدي نفسه.
محمد وأحمد ما كانوش أقل منه في حزنه ووجعه هو ومراته.
فات شوية وقت كان آدم وصل، وهو مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. شاف بعينه إنهيار نهي ووائل وحيرتهم على بنتهم، وهو مش عارف يتصرف إزاي ولا يقول إيه.
محمد بيسأله بنرفزة:
"فين آسر؟ كلمته؟"
آدم ولوجين أول ما سمعوا اسم آسر بصوا لبعض بسرعة. بس بصت لوجين لآدم كان فيها نوع من الغضب والحقد والكره إللي مالي قلبها ناحيته وناحية أخوه.
آدم نظرته ليها كانت فيها نوع من الرجاء إنها تسكت وما تتكلمش، لأنه مش وقته حد يعرف حاجة. بعد ما لوجين فهمت نظرة آدم ليها، بصت لبعيد وهي بتحاول تكتم إللي جواها على قد ما تقدر.
آدم بوجع:
"آه يا بابا... كلمته وقولتله ييجي هنا..."
لحظات كانت نادية ومازن وصلوا، ومافاتش دقايق كانت ولاء وسدرة حصلوهم.
آدم أول ما شاف سدرة وعيونهم اتقابلوا، فضل باصص لها بطريقة غريبة، لدرجة إن نظرته دي لفتت انتباهها، وهي مش قادرة تفهم معناها. ظهرت قدام عينه شاشة سودة، كأنها شريط سينما أسود بيسرد بالتفصيل حياته المستقبلية بشكل مأساوي بحت. شاف رد فعل أحمد وولاء لما يعرفوا بخيانة آسر لندي. شاف موقفهم تجاهه بفسخ خطوبته على حب بينتهي من قبل ما يبتدي. شاف حياة بتتقتل في المهد من قبل ما تتولد.
ملحقش يفرح ويهنى بعيون آدم وقلب سدرة. كان حاسس إن إللي عمله أخوه هيبقى نقطة سودة في حياته ومستقبله، وهو إللي هيتعاقب بحرمانه من حبيبته بسبب أخوه الكبير.
فجأة نزلت دموعه وهو بيبعد عيونه عن حبيبته، وكأنه هو المتهم والمذنب مش آسر.
سدرة استغربت تصرفه، وكأنه بيهرب منها ومش عايز عيونهم تتقابل. وخصوصاً أنه بعد بعيد شوية ووقف لوحده عشان ما يتكلمش مع حد ولا يشوف سدرة.
ولاء جريت على نهي هي ونادية وبيسألوها على إللي حصل. قالتلهم إنها ما تعرفش حاجة، ولا تعرف إيه إللي حصل لندي.
عند آسر.
بعد ما أبو سيد قال لآسر على اسم المستشفى، وآدم كلمه وقاله على ندي، فضل طول الطريق يفتكر إمتي وإزاي اتورط في علاقته بشهد.
《فلاش باااااااك》
في سهره من ضمن السهرات إللي كان فيها مع أصحابه قبل ما يسيب بيت وائل، اتعرف على شهد. كانت صاحبة لحد من صحابه. هي مش فتاة ليل، بس من النوع الفري. بتخرج وتسهر، تروح ديسكو حفلات، واحدة عايشة حياتها بالطول والعرض. معاها فلوس والوسط الاجتماعي والمادي بتاعها كويس. مش بتشتغل وبتاخد فلوس زي ما هي عايزة من أهلها.
كانت في الأول بتقعد تهزر وتضحك معاه كأصحاب مش أكتر. بعد ما شافوا بعض أكتر من مرة، بدأ آسر يحس بالراحة ناحيتها وبدأوا يقربوا من بعض أوي، لدرجة إنه بدأ يحكيلها عن حياته الشخصية وإنه مش مرتاح في بيت حماه. وهي بتسمعه بهدوء وبتحاول تخرجه من حزنه وضيقته. وبدأ غصب عنه يقارن بينها وبين ندي.
لقاها خفيفة ظريفة، مش نكدية، متفهمة لحياته ووضعه، وبتشجعه إنه يخرج بره الدايرة إللي حاطط نفسه فيها. وآسر بدون وعي ولا إدراك بدأ يحس بفتور ناحية مراته، وخصوصاً لما بدأت المشاكل تزيد ما بينهم، وبدأ يحس بخنقة ندي ليه، كأنه عيل صغير.
بدأ يكلم شهد بشكل يومي، لدرجة إنه أدمن كلامه معاها. ومبقاش يكتفي حتى بالكلام في التليفون. بقوا يخرجوا لوحدهم من غير الشلة، وشوية شوية بدأت مشاعره تتجه ناحيتها. والمشاعر دي مكنتش من طرف واحد بس. كانت شهد هي كمان بتبادله نفس المشاعر.
بس في نفس الوقت، مكنش قادر ولا يملك الجرأة ولا الشجاعة إنه يصارح ندي بإن مشاعره ليها قلت، إذا ما كانتش بدأت تنعدم. فبدل ما يصارحها بده وينفصل عنها بهدوء، قرر إنه يحتفظ بالاتنين.
قرر إنه يتجوز شهد من غير ما ندي تعرف. ومن كتر ما شهد حبته بجد، فضلت تلح وتقنع أهلها بيه، وإنه مش بيحب مراته بس مش هينفع يطلقها دلوقتي، ولا يقولها إنه بيحب وهيتجوز واحدة تانية غيرها. وفضلت وراهم لحد ما وافقوا إنه يتجوزها من غير مراته ما تعرف، لحد ما هو يلاقي الوقت المناسب ويصارح ندي وأهله بجوازه من شهد. وخصوصاً لما عرفوا إنه بقى له سنتين من غير وجود أطفال ما بينهم.
وطبعاً مع تمسك شهد بيه وإصرارها عليه، وافقوا على جوازهم.
《باااااااك》
آسر فاق من ذكرياته أول ما وصل المستشفى، وهو بيمسح دموعه على إللي حصل لندي. راحلهم على غرفة العمليات بخطوات بطيئة وتقيلة أوي، وهو مش عارف هيعمل إيه ولا يقول إيه. هو مش عارف إذا كان حد عرف باللي حصل ولا لأ. مش قادر يتوقع ولا يتخيل رد فعلهم أول ما هيشوفوه.
أول ما ظهر قدامهم.
آدم بص له بوجع وقهر من غير ما يقرب منه ولا يكلمه. مجرد سكوت وبس.
ويادوب محمد لسه هيروح له. كلهم دون استثناء اتفاجئوا بلوجين بتقرب منه وبصريخ وزعيق، معرفتش تتحكم في نفسها ولا أعصابها:
"إنت السبب... إنت السبب..."
كلهم بصولهم باستغراب وحيرة، ونهي ووائل برقوا وتنحوا.
وآدم بيقرب من لوجين بعصبية ونرفزة وهو بيحاول يسكتها ويبعدها عن آسر:
"بس يا لوجين وأهدي... مش وقته الكلام ده..."
لوجين وهي بتزق آدم بعنف، في وسط حيرة واستغراب الكل وتكشيرة سدرة من تصرف آدم مع لوجين، ولوجين بزعيق وانهيار:
"ما طبعاً عايزني أسكت على عملته السودة... ما إنت أخوه... هستنى إيه منك غير كده... لازم تدافع عنه وتحاميله... زي ما ندي قالت..."
آسر ساكت وهو بيبص في الأرض ودموعه بتنزل منه بغزارة.
وآدم بعصبية وحدّة:
"اسكتي يا لوجين... قولتلك اسكتي... أنتي مش شايفة الوضع إللي إحنا فيه... مش وقته الكلام ده..."
لوجين بغضب وصوت عالي:
"لأ وقته ونص يا آدم بيه..."
لوجين بصت لآسر بحقد وكره وغل ودموعها بتنزل منها بوجع وقهر:
"قتلت ابنك ب إيدك يا آسر..."
آسر بص لها بصدمة وذهول.
وهي بتكمل كلامها بحدّة وغضب وزعيق:
"قتلت ابنك ب إيدك من قبل ما يتولد..."
كلهم متنحين ومصدومين من الكلام إللي اتقال من لوجين وآدم، وموقف الاتهام إللي بتوجهه ليه.
نهي بتتسند على وائل وبتحاول تقوم من الأرض بصدمة وذهول هي ووائل من الكلام ده. بصعوبة قدرت تقف وبتقرب من آسر بخطوات بطيئة وهي عايزة تطول رقبته. قربت منه بالعافية، ونادية وولاء ووائل بيحاولوا يبعدوها عنه وهي بتزق فيهم وبدأت تتعصب وتتنرفز وصوتها بيعلى واحدة واحدة:
"إنت السبب في إللي حصل لبنتي... عملت فيها إيه؟؟ رد عليا... عملت فيها إيه؟؟ وجعتها وكسرتها ليه؟؟ قولي وجعتها ليه؟?"
آسر زي ماهو ساكت مابينطقش بكلمة. ووائل ماسكها وبيبعدها عنه وهو بيبص له بمنتهى الغل والحقد والكره وبيقولها:
"بس يا نهي... كفاية... مش وقته الكلام ده..."
نهي بصت ل وائل بغضب وحدّة وعصبية:
"هاتلي حقي وحق بنتي منه... هاتلي حقي وحق بنتي منه..."
محمد مش قادر ينطق ولا يتكلم بنص كلمة، بس كل نظرة على ابنه وهو مصدوم وموجوع وحاسس بقهره وكسرة نفس. وسدرة عمالة تعيط من إللي هي شايفة وسامعة.
ووائل باصص لآسر بنظرة الغضب والكره والتوعد:
"حق بنتي وحقك مش هسكت عليه المرة دي يا نهي..."
آسر غمض عينه بقهره ووجع. وعرف إن وائل مش هيسكت المرة دي. وكلهم اتصدموا من كلام وائل. ومحمد بسرعة بص ل وائل بصدمة وذهول. أول مرة يعرف إن دي مش أول مرة آسر يوجع فيها ندي. أول مرة يعرف إن وائل عارف بخلافات آسر وندي، ومع ذلك معاملته ليه ما اتغيرتش، حتى بعد ما عرف بالخلافات إللي هو نفسه محمد ما يعرفش عنها حاجة. غمض عينه بوجع وقهر. على قد ما اتضايق إن وائل خبي عليه، على قد ما كان موجوع من تصرف ابنه مع مراته، لأن وائل فصل بين العلاقة الأسرية إللي بتجمع بين ابنه وبنته، وبين صداقته معاه.
نادية بتحاول تهدي نهي:
"أهدي يا نهي... ربنا يطمنا على ندي وتقوم لنا بألف سلامة.... ياما بيحصل في البيوت خلافات... وبعدين من الواضح كده إن آسر وندي مكنوش يعرفوا بالحمل."
وائل ونهي بصولها بغل وغضب من كلامها ودفاعها عن آسر. ونهي مقدرتش تمسك نفسها وزقتها لبعيد بكل قوة وغضب:
"إنتي ما تعرفيش حاجة عشان تدافعي عنه..."
نادية وولاء اتصدموا من تصرفها وموقفها، ونادية بلعت ريقها بصعوبة وتوتر وهي بتبعد عنها. ومحمد قرب من نادية ومسكها من دراعها وهو بيبعدها عن نهي بهدوء.
ونهي بتكمل كلامها بجدية وحزم:
"وطبعاً لازم تقولي كده... مش ابنك وبتحاميله..."
نادية بصت لآسر بصدمة وذهول.
ومحمد قالها بهدوء:
"بس يا ناديه..."
نادية بصت له باستغراب وهو بيكمل كلامه بنفس الهدوء:
"نهي مش في حالتها الطبيعية... غصب عنها... بنتها جوه في أوضة العمليات... ادعيلها ربنا تقوم لنا بالسلامة، وبعدين نعرف إيه إللي حصل..."
نادية غمضت عينيها بوجع وهي ساكتة ووقفت جنب جوزها من غير ما تتكلم.
فات شوية وقت كانت ندي خرجت من أوضة العمليات والتمريض بيدخلها أوضتها. كلهم جريوا على الدكتور، إللي أول ما شافهم قالهم بهدوء وحزن في نفس الوقت:
"الحمد لله رب العالمين... إحنا لحقناها ووقفنا النزيف، بس البيبي...."
الدكتور سكت للحظات ورجع كمل كلامه:
"ربنا يعوض عليكم بالخير..."
آسر دموعه نزلت منه بغزارة وقهره. ووائل دموعه بتنزل منه، بس في نفس الوقت بيحاول يتماسك. وولاء ونادية وسدرة بيعيطوا.
ونهي وهي بتمسح دموعها:
"مش مهم البيبي... المهم بنتي... بنتي كويسة... صح؟?"
الدكتور بيطمنها:
"الحمد لله رب العالمين كويسة وبخير... وبعدين إحنا بفضل الله لحقناها، فمفيش أي مضاعفات... من الواضح إنه أول حمل وكان لسه في الأول... وكثير الحمل ما بيكملش نتيجة إن المريضة ما بتعرفش إنها حامل وبتبذل مجهود أو زعلت جامد، فده بيؤدي للسقط... الحمد لله رب العالمين ممكن بعد كام شهر يحصل حمل تاني... بس المرة دي لازم تاخد بالها كويس... عن إذنكم..."
الدكتور سابهم ومشي.
ونهي بهدوء وراحة:
"الحمد لله رب العالمين... الحمد لله رب العالمين... ألف حمد وألف شكر ليك يارب... ألف حمد وألف شكر ليك يارب..."
كلهم حمدوا ربنا. وبدأوا يدخلوا أوضة ندي عشان يبقوا معاها.
شويه ولوجين سمعت صوت تليفونها، كانت فايزة بتتصل بيها لما لقتها اتأخرت على ميعاد رجوعها البيت. فلوجين قالتلها على إللي حصل لندي وهما في المستشفى، بس طبعاً محكتش موضوع آسر.
فايزة قفلت معاها وكلمت شادي وجنى، إللي طبعاً اتخضوا. وشادي كلم وائل وراحوا كلهم ع المستشفى.
آدم كان بيتجاهل سدرة، وكل ما عيونهم تيجي في عيون بعض بسرعة يبعد عينه عنها. هي كانت متضايقة أوي من تصرفاته دي، بس في نفس الوقت مكنش ينفع تروح له وتكلمه أو تسأله عن حاجة.
الجو كان متوتر ومش مظبوط نهائي نتيجة للي هما فيه والكلام إللي سمعوه من لوجين ونهي وآدم ووائل.
جزء كان واقف بره الأوضة، ومن ضمنهم آسر ومحمد وآدم وأحمد ومازن وشادي. وجوه لوجين وجنى وسدرة وولاء وفايزة ونادية. ووائل كان معاهم جوه شوية وبعد كده خرج على بره.
محدش منهم كان بيتكلم. الكل ساكت ومترقب ندي لما تفوق من البنج.
فات شوية وقت كانت ندي بدأت تفوق شوية بشوية. وكلهم دخلوا عندها ماعدا آسر. كان متوتر وخايف وقلقان من رد فعلها أول ما تشوفه.
ندي لما فاقت، مكنتش تعرف إيه إللي حصلها ولا إنها سقطت. بس مكنش ينفع إنهم يخبوا عليها، فـ قالولها. طبعاً مقدرتش تستحمل إللي حصل، وغصب عنها اتوجعت أوي وانهارت جامد. وهما بيحاولوا يهدوها.
آسر سمع صوتها من بره ومقدرش يستحمل أكتر من كده. ومن غير ما يفكر ولا يحسبها، دخلها أوضتها بسرعة وهو دموعه على خده. وهي أول ما شافته فضلت تزعق وتصرخ جامد بطريقة هستيرية. كلهم استغربوها، ما عدا لوجين وآدم. وفضلت تقوله بجنون وهستيريا:
"اطلع بره... اطلع بره... مش عايزة أشوف وشك تاني... مش عايزة أشوف وشك تاني... خاين... كداب... خاين... قاتل... قتلت ابني... قتلت ابني... مش عايزة أشوف وشك... مش عايزة أشوف وشك... طلقني... طلقني... طلقني..."
كلهم اتصدموا من كلامها. ولوجين جريت على بره تنادي التمريض عشان تديها حقنة مهدئة. ونهي بتحاول تهديها. والبنات وفايزة ونادية وولاء بيعيطوا بوجع وهما مصدومين. ووائل قام بغضب وعصبية ونرفزة وهو بيمسك آسر وعايز يضربه. فـ محمد وشادي وآدم وأحمد ومازن طلعوا كلهم بره الأوضة وبيحاولوا يمنعوا وائل إنه يضربه. ووائل قاله بحده وغضب وزعيق وصوته عالي:
"إنت هتطلقها دلوقتي... سامع... هتطلقها دلوقتي..."
كلهم اتصدموا من كلامه، ما عدا محمد إللي كان متوقع النتيجة دي بعد الكلام إللي سمعه من ندي واستنتاجه للي بيحصل.
وآسر برغم صدمته من كلام وائل، إلا إنه قاله بغضب ونرفزة:
"لأ... مش هطلقها..."
كلهم دون استثناء بصوا له بصدمة. ووائل بزعيق وغضب جامح وهو عايز يضربه:
"لأ هتطلقها ورجلك فوق رقبتك..."
آسر بنفس الحدة والعصبية والصوت العالي:
"مش هطلقها... مش هطلقها... محدش هيديني أوامر ويقولي أعمل إيه ومعملش إيه... طلاق مش هطلق..."
بعد الممرضة ما دخلت تدي المهدئ لـ ندي. نهي ولوجين وفايزة ونادية وولاء وسدرة خرجوا على زعيقهم. ونهي لسه هتقرب من آسر. اتفاجئوا كلهم بقلم نزل على خده من أبوه.
كلهم سكتوا مرة واحدة. وآسر بص لمحمد بصدمة وذهول. ومحمد بجدية وحزم:
"إنت ماتستاهلش ظفرها... ماتستاهلش واحدة زي ندي تبقى مراتك وعلي ذمتك..."
نادية بدموع ووجع:
"محمد..."
محمد بيكمل كلامه بجدية أكتر من الأول:
"ارمي عليها اليمين..."
آسر بص له بصدمة وذهول وهو ساكت ومش قادر يستوعب كلام أبوه.
ومحمد بزعيق وصوته عالي:
"ارمي عليها اليمين..."
آسر بدموع ووجع وكسرة نفس:
"مش هطلق مراتي يا بابا... مش هطلق روحي..."
كلهم بصوا له بصدمة. ونهي ووائل نفسهم لو يطولوا رقبته. وآسر بحرقة وانهيار ودموع وقهر ووجع:
"آه غلطت وخنت واستاهل ضرب الجزم واستاهل العقاب، بس مش لدرجة إني أطلق ندي وأسيبها تخرج بره حياتي... لسه بحب ندي... والله العظيم لسه بحبها وعايزها..."
ولاء بصت له بصدمة وذهول لما عرفت بخيانته لـ ندي. وغصب عنها بصت لـ آدم ولـ سدرة وهي بتحاول تستوعب إللي بتسمعه. ونادية وفايزة وسدرة وجنى بيعيطوا، ما عدا لوجين ونهي بيبصوله بغل وكره.
ولسه وائل هيتكلم. محمد قاله بحده وحزم:
"هديت بيتك بإيدك يا آسر... ظلمت ندي وظلمت نفسك بإيدك... لو مطلقتهاش دلوقتي لا إنت ابني ولا أعرفك..."
كلهم بصوا له بصدمة، ما عدا وائل ونهي ولوجين، لأنهم عارفين كويس إن محمد عارف ومتأكد إن نهي ووائل مش هيقبلوا بحاجة تانية غير كده. كون إن نهي و وائل كانوا عارفين بخلافاتهم ومتكلموش فيها مع حد واتعاملوا معاه ومع نادية عادي جداً ولا كأنهم يعرفوا حاجة... معنى كده إنهم استحملوا تصرفات وخلافات آسر كتير، ودي كانت النهاية بالنسبالهم. ومهما هيحاول يبرر لابنه أو يطلب منهم إنهم يدوله فرصة تانية، فده شيء مرفوض نهائي بالنسبالهم.
نادية بصدمة ودموع ووجع:
"إيه إللي إنت بتقوله ده يا محمد... إزاي تقوله كده..."
محمد بص لها بحدة وغضب:
"مش عايز أسمع كلمة زيادة منك..."
وائل ونهي ساكتين. وآسر بدموع:
"وده آخر كلام عندي يا بابا... مش هطلق ندي..."
آسر رمى الكلمتين وسابلهم المكان كله وخرج في وسط صدمة الكل وغيظ وغل وغضب نهي ووائل. ومحمد بينادي عليه بزعيق وغضب:
"آسر... آسر... آآآ...."
فجأة محمد مسك قلبه وزعق في الأرض وسطهم. ونادية ووائل في صوت واحد:
"محمااااااد...."
آسر قفل تليفونه وخرج بره المستشفى. أخد عربيته وهو في قمة الإنهيار والوجع وعمال يلف بعربيته.
دخلوا محمد العناية المركزة، وبعد الفحوصات والأشعة طلع لازم يركبوا دعامات في القلب. وفعلاً دخلوه غرفة العمليات عشان يركب الدعامات.
نادية كانت في حالة إنهيار على جوزها وابنها. وآدم مكنش أقل منها في وجعه وإنهياره، وخصوصاً إنه بيتصل بآسر تليفونه مقفول.
سدرة حاولت تقرب منه عشان تهديه وتواسيه، بس بنظرة من عين ولاء ليها خلتها تخاف وتكش في نفسها وتفضل قاعدة جنبها. مقدرتش تتحرك من مكانها.
وائل كان واقف قدام غرفة العمليات ودموعه بتنزل منه على صاحب عمره. متضايق ومخنوق من كل إللي بيحصل. زعلان على صاحبه وأخوه، وفي نفس الوقت على بنته. شوية يروح يطمن على ندي ويرجع يقف قدام العمليات مستني يطمن على محمد.
عدى الوقت، ومحمد خرج، ووائل وكلهم بيشوفوا الدكتور وقالهم إن العملية نجحت ومستنينه لما يفوق من البنج. كلهم حمدوا ربنا على خروجه بالسلامة.
وائل مكنش بيتكلم مع نادية في حاجة، بس كان واقف بره الأوضة مستني لما محمد يفوق من البنج.
فات شوية وقت ومحمد بدأ يفوق وهو بينطق باسم وائل. نادية لما لقت جوزها بينادي صاحبه، خرجت بره وقالت لـ وائل إن محمد بينادي باسمه. فـدخله بسرعة وهو بيمسك إيده:
"أنا هنا يا محمد... أهدي يا صاحبي... ماتقلقش من حاجة..."
كلهم واقفين في الأوضة، حتى نهي اطمنت على ندي وسابت معاها لوجين وجنى وطلعت لـ محمد. بس مكنتش قادرة تتكلم مع نادية في حاجة.
محمد فتح عينه وبتعب:
"أوعى... أوعى يا وائل تعملها..."
محدش فاهم كلام محمد ولا إللي يقصده غير وائل وبس.
ووائل بدموع:
"مش هيحصل يا محمد... والله العظيم ما هيحصل أبداً... إللي بينا أكبر من كده... مفيش حاجة هتتغير غير..."
وائل سكت، بس دموعه بتنزل منه غصب عنه.
ومحمد بابتسامة تعب:
"أنا عارف وفاهم... ومش عايز غير كده يا وائل... حقك وحق ندي على راسي... لو ندي كانت بنتي ماكنتش هقبل بأقل من كده... مش عايز أكتر من كده..."
وائل بدموع:
"متخافش يا محمد... عمري ما كنت هعمل غير كده..."
محمد ابتسم ورجع غمض عينه عشان يرتاح شوية. وائل كان فاهم صاحبه أوي. محمد كان خايف إن علاقته بـ وائل كأصحاب وأخوات تنتهي بسبب إللي عمله ابنه مع بنته. كان خايف إن علاقتهم ببعض تتأثر نتيجة إنتهاء العلاقة الأسرية إللي بتجمعهم بجوازة ولادهم. بس وائل طمنه إن علاقتهم عمرها ما هتنهي، حتى لو انتهت الجوازة. صداقتهم وحبهم وإخلاصهم لبعض أكبر بكتير من أي خلاف يحصل بينهم، حتى لو بسبب عيالهم. وائل عمره ما كان هيخلط الأمور ببعض، لأن هو نفسه مكنش عايز علاقته بصاحب عمره تنتهي. مش بالسهولة دي إنها تنتهي.
كلهم خرجوا على بره. ووائل بيمسح دموعه وبيقول لـ نادية بهدوء:
"إللي بيني وبين محمد عمره ما هيتهد يا ناديه... قبل ما يكون ابنه جوز بنتي... هو أخويا وصاحبي..."
نهي بصت في الأرض. ونادية بتعيط بحرقة. ووائل نبرة صوته اتغيرت للحدة:
"بس إللي عمله ابنه مع بنتي مش هعديها بالساهل وهطلقها منه غصب عنه..."
نهي بصت لـ وائل براحة من كلامه. ونادية بدموع ووجع:
"أديله فرصة تانية يا وائل... محدش معصوم من الخطأ... وبعدين إحنا مش عارفين إيه إللي حصل بالظبط..."
نهي بصتلها بحدة وغضب، وكانت لسه هتتكلم، كان وائل سابقها:
"ابنك خد كل فرصة يا ناديه... ومسبليش أي اختيار تاني..."
وائل بهدوء:
"أنا هنزل لـ ندي، شوية وهاجي أطمن على محمد..."
وائل بص لـ نهي بهدوء:
"يلا يا نهي..."
نادية بصت لـ نهي بحزن وزعل. ونهي بصتلها بهدوء:
"ربنا يطمنا على محمد ويقوم لنا بألف سلامة... وزي ما وائل قالك يا ناديه... علاقتنا ببعض مالهاش دعوة بجوازة ولادنا... إحنا عشرة عمر... ومش معنى إن النصيب مابين ولادنا انتهى لحد كده... يبقى لازم علاقتنا ببعض تنتهي معاهم... دي حاجة ودي حاجة تانية خالص..."
نادية خدتها في حضنها وهي بتعيط بوجع وقهره. ونهي طبطبت عليها ونزلت مع وائل لـ ندي.
آدم كان متابع سدرة بعينه. وولاء لما لاحظت ده، قامت وسلمت على نادية ودعت لجوزها. وبصت لسدرة عشان تنزل معاها لـ ندي. آدم اتوجع أوي من موقف ولاء، بس مكنش في إيده حاجة يعملها.
بعد ما وائل نزل لـ ندي هو ونهي، سأل لوجين بهدوء على إللي حصل بالظبط بين آسر وندي. ولوجين حكت كل حاجة بالتفصيل. كانت ولاء وسدرة واقفين ومصدومين من إللي سمعوه. وساعتها بس سدرة فهمت نظرة آدم ليها. غصب عنها فضلت تعيط بحرقة وقهر. وولاء كانت ساكتة ومش بتنطق بكلمة واحدة.
عدى الوقت عليهم ما بين محمد وندي، ولما بدأوا يتطمنوا عليهم، كانت ولاء وأحمد ومازن راحوا. وشادي وفايزة ولوجين وجنى روحوا. ووائل كان بيطلع وينزل ما بين محمد وندي.
ولاء أول ما روحت البيت قالت بحدة وغضب قدامهم كلهم:
"خطوبة سدرة من آدم لازم تنتهي دلوقتي..."
أحمد ومازن وسدرة بصولها بصدمة وذهول وتنيحة. وسدرة بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها:
"بس يا ماما..."
ولاء قطعت كلامها بحدة وغضب:
"من غير بس... أنتي سمعتي بنفسك الكلام إللي حصل..."
أحمد بتكشيرة:
"هو إيه إللي حصل بالظبط..."
سدرة جريت على أوضتها ودموعها على خدها. وولاء حكت لأحمد ومازن إللي حصل.
أحمد بصدمة:
"معقول... آسر يعمل كده؟?"
مازن بحزن:
"مش قادر أصدق الكلام ده..."
ولاء بعصبية وغضب:
"لأ صدق يا مازن... ومن الواضح إن كان فيه حاجات قبل كده ومحدش عارف عنها حاجة..."
مازن بحزن:
"ده آسر روحه في ندي من وهما صغيرين... إزاي بكل سهولة كده باع بيته ويخونها بالشكل ده..."
ولاء بجدية:
"عشان كده لازم نفسخ خطوبة سدرة..."
مازن بص لها بزعل. وولاء بجدية أكتر من الأول:
"يعني ده حصل لـ ندي إللي كان آسر من صغره بيقول إنه بيحبها وهيتجوزها وعمره ما خبى ولا دارى مشاعره قدامنا... وبعد ما اتجوزها يعمل فيها كده... أنا إيه إللي يضمن لي إن أخوه مش هيعمل كده في بنتي..."
أحمد بحزن:
"يا ولاء ولا تزر وازرة وزر أخرى... آدم ملهوش ذنب في إللي أخوه عمله..."
ولاء بعصبية وحدّة:
"يا أحمد أديك شايف كان بيحاميله إزاي قدامنا... وبعدين آسر خان حب عمره إللي كان قدام عينينا... الله أعلم أخوه ممكن يعمل في سدرة إيه... أنا مش هستنى لما الفاس تقع في الراس وأقول ياريت إللي جرا ما كان..."
ولاء بجدية:
"وبعدين مش يمكن ربنا عمل كده دلوقتي وفضح آسر قدامنا قبل جواز سدرة عشان ما يتجوزوش... ماهو مش معقول ربنا سبحانه وتعالى هيفضحه من أول مرة... ربنا ستره مرة واتنين وتلاتة وهو مابيحسش ومعندوش دم..."
أحمد خد نفس جامد وخرجه بالراحة:
"طب اصبري يا ولاء لغاية مانشوف هـ يحصل إيه..."
ولاء بحدة وغضب:
"أنا مش هتراجع عن القرار ده يا أحمد..."
ولاء سابتهم ودخلت أوضتها. وأحمد ومازن قاعدين يفكروا في كلامها.
آسر فضل بايت في الشارع في عربيته وهو مش قادر يصدق كل إللي حصل معاه. طلع النهار كان وصل للمستشفى وهو قاعد في عربيته وبيحاول يهدي نفسه ويقنعها إنه يستحمل كل صد وعنف من أهله وأهل ندي.
طلع لـ أوضتها، ووقف قدام الباب بس عمال يفكر مع نفسه هيدخل يقولها إيه. وهو لسه واقف، اتفاجئ بـ وائل نازل من فوق وقاله بحده وغضب:
"إيه إللي جابك هنا؟?"
آسر بص له بهدوء:
"جاي أشوف مراتي..."
وائل بتهكم:
"مراتك؟؟ يا بجاحتك يا أخي... مراتك إللي خونتها مع واحدة تانية..."
وائل بجدية:
"مالكش مكان بينا خلاص..."
وائل بهدوء:
"اطلع شوف أبوك فوق..."
آسر بعدم فهم:
"بابا... ماله بابا؟?"
وائل بتهكم:
"في العناية المركزة..."
آسر تنح واتصدم للحظات. وفجأة سابه وطلع يجري على فوق يسأل على أبوه في العناية المركزة وهو دموعه بتنزل. طلع على فوق لقي نادية وآدم بره وعرف منهم اللي حصل لمحمد. جه يدخله بس آدم قاله بلاش دلوقتي عشان حالته الصحية، وهو مش هيستحمل أي انفعالات.
آسر سكت وفضل قاعد بعيد شوية وهو عايش مع نفسه وأفكاره.
بعد ماندي بدأت تهدي شوية، سأل سألها بجدية:
"ندي..... عندك استعداد تدي لآسر فرصة تانية؟?"
نهي بصت له بصدمة وذهول وغضب من سؤاله. ورجعت بصت لندي، بس كان باين قوي غضبها وهي مستنية جواب بنتها.
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبصت لـ وائل بعيون بتلمع بالدموع:
"......"
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم لوليتا محمد
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبصت لوائل بعيون بتلمع بالدموع:
قلبي واجعني أوي يا بابي.
نهي حست بنغزة في قلبها وغمضت عينيها بوجع وافتكرت اللي حصلها زمان، ودموعها نزلت منها غصب عنها. ووائل اتوجع أوي عليها، لأن أول مرة ندي تقول كلمة زي دي. محدش قدر أنه يوجع قلبها قبل كده، وخصوصاً أنه عمره ما تخيل أن آسر يوصلها للمرحلة دي.
ندي بتكمل بشهقات عالية وقهره:
مش قادرة أسامحه المرة دي يا بابي. والله ما قادرة.
ندي بكسرة نفس وهي بتسد ودانها:
صوته وهو بينادي اسمها وهو بيقولها حبيبتي... مش قادرة أنساها.
ندي مسكت قلبها وبإنهيار:
دمرني ودمر حياتي ووجعلي قلبي أوي يا بابي. مش عايزاه... مش عايزة أشوفه ولا أسمع صوته.
ندي بدموع وصوتها مبحوح من كتر العياط:
مش عايزة أكون مراته. طلقني منه يا بابي... طلقني منه.
وائل بسرعة خدها في حضنه أوي وهو بيضمها جامد:
خلاص ياقلبي. خلاص ياحبيبتي. مش هخليه يقرب منك تاني. لو مطلقش بالذوق هخلعك منه.
وائل بتنهيدة:
أنا بس حبيت أتأكد منك وأخد رأيك عشان أبقى ريحت ضميري من غير ما أجور على حقك يا بنتي.
ندي رفعت وشها وهي بتهز راسها بتمام، ووائل ابتسم بوجع وهو بيمسح دموعها بإيده وبهدوء:
إحنا كده عملنا اللي علينا واديناله أكتر من فرصة.
وائل بتنهيدة حزينة:
قدر الله وما شاء فعل.
نهي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تتماسك:
بكرة هروح المحكمة وارفعلك تسوية للخلع.
ندي بدموع ووجع:
مش عايزة أشوفه تاني يا بابي. عشان خاطري.
وائل وهو بياخدها في حضنه وبيطبطب عليها:
حاضر يا قلبي. مش هخليه يشوفك ولا يقرب منك تاني.
آسر فضل قاعد بره وهو عمال يفكر في حاله والوضع اللي وصله مع مراته وأهله. شوية والدكتور دخل لمحمد وكان بدأ يفوق وأتطمن عليه إن حالته مستقرة وقاله إن بلاش عصبية وزعل عشان الدعامات اللي مركبها.
آسر كان واقف بره وسامع كلام الدكتور بس خاف يدخل لمحمد أحسن يرفضه وتسوء حالته بسببه. فضل قريب من الباب وسمع صوت أبوه وهو بيسأل آدم ونادية:
ندي عاملة إيه؟
آسر غمض عينه بوجع ودموعه نزلت منه. ونادية بتحاول تبقى متماسكة:
كويسة يا محمد. ماتقلقش عليها.
محمد بزعل:
ماتزعليش من نهي يا نادية.
نادية بتداري دموعها، ومحمد بيكمل بإرهاق:
أي واحدة مكانها كانت هتعمل أكتر من كده على بنتها. حياتها باظت وبيتها اتهد وملحقتش تفرح وتتهنى بحملها.
محمد وهو بيبلع ريقه بالعافية وفي غصة في زوره وقلبه معرفش يداريها:
كل ده بسبب ابني.
محمد دموعه نزلت غصب عنه:
ابني أنا دمر حياته وبيته. ياريته ما اتجوزها. ياريته ما اتجوزها.
آسر نزل على الأرض بوجع وقهره من كلام أبوه. وآدم ونادية بيحاولوا يهونوا على محمد:
بلاش يا بابا تعمل كده. عشان صحتك.
نادية بتمسح دموعها:
أنا اللي مزعلني إنهم مش عايزين يدوله فرصة تانية. هو غلط واعترف بغلطه. محدش معصوم من الخطأ.
محمد بوجع:
اللي انتي ماتعرفيهوش يا نادية إن وائل ونهي أدوله أكتر من فرصة.
نادية بصتله باستغراب. ومحمد بحزن:
لا وائل ولا نهي هيصمموا على الطلاق بالشكل ده إلا بعد ما أدوله فرص كتير. وائل ونهي عارفين أبعاد الطلاق ووجعه. وعارفين كويس إنه مش بالساهولة دي يخلوا بنتهم مطلقة. عشان كده المرة كانت النهاية.
نادية سكتت بحزن. ومحمد بص لآدم بزعل:
وياريتها ترسي على ندي وبس.
نادية بصتله بتكشيرة:
قصدك إيه يا محمد؟
آسر انتبه لكلامه. وآدم بص في الأرض ونزلت منه دمعة وجع وحزن. ومحمد بجدية:
اللي عمله آسر ده هيأثر على علاقة آدم بسدرة.
آسر اتوجع أوي. ونادية بنرفزة شوية:
ومالها سدرة باللي بيحصل مع ندي؟ ها. إيه علاقة ده بده؟
آدم مقدرش يستحمل كلام أمه وأبوه، فقالهم بسرعة:
بلاش نتكلم في حاجة دلوقتي يا بابا. المهم دلوقتي نطمن عليك وتقوم لنا بألف سلامة.
آدم لـ نادية:
ماما. بابا محتاج يرتاح، تعالي نقعد بره شوية.
آسر خد بعضه ونزل للدور اللي فيه ندي، وقعد بره في الطرقة وتفكيره في موضوع آدم وسدرة وصله لنفس وجهة نظر محمد وولاء. حس إن مش بيته بس اللي اتهد. لا ده اترتب عليه كمان هد بيت أخوه من قبل ما يتبني.
آدم خرج هو ونادية، وقالها وجهة نظر محمد في موضوعه. ونادية بعياط:
معقول. معقول أحمد وولاء ممكن يفكروا بالطريقة دي.
آدم بوجع:
ده أمر طبيعي لو فكروا بالشكل ده. أي حد مكانهم عمرهم ما هيأمنوا على بنتهم معاه.
نادية بصتله بذهول. وهو بيكمل بنفس الوجع والحزن:
آسر من صغره وهو بيقول قدامنا كلنا كبير وصغير إنه بيحب ندي.
آدم بابتسامة وجع وتهكم:
والنتيجة كانت إيه. وجعها وخانها.
نادية بعصبية ونرفزة:
ماتقولش كده على أخوك. الكلام ده مش حقيقي. سامع. مش حقيقي.
آدم قام من مكانه بعصبية ونرفزة وصوته عالي:
لأ حقيقي يا ماما، حقيقي.
آدم بدموع ووجع:
أنا شوفته بعيني محدش قالي.
نادية قامت وقفت قصاده بصدمة وذهول. وهو بيكمل كلامه بوجع:
كنت بكذب ندي لما قالتلي، وعشان أثبتلها أنه كذب مش حقيقي روحت أنا وهي ولوجين في...
آدم حكى لنادية كل اللي حصل وكل اللي شافه. ونادية وهي بتسد ودانها ودموعها بتنزل منها بغزارة ووجع:
آه منك يا آسر. آه منك يا آسر. هديت حياتك وحياة أخوك. ليه يا آسر. ليه تعمل كده.
آدم حضنها جامد وهو بيحاول يهديها:
عرفتي ليه بابا قال كده.
نادية بعدت عنه وهي بتقوله بوجع:
هتعمل إيه يا آدم. هتسيب سدرة؟
آدم بصلا بصدمة وذهول لأنه مفكرش في كده. آه هو توقع أن ممكن ولاء وأحمد يقولوا كده، بس متخيلش أنه ممكن يحصل بجد. كانت مجرد ظنون جوه نفسه وبس. آدم هز راسه كتير وهو بيقولها بجدية وحزم وصوته عالي:
مش هسمح بده. مش هشيل ذنب مش ذنبي. سامعة يا ماما. مش هشيل ذنب مش ذنبي.
آدم سابها ونزل بسرعة على السلالم وأخد عربيته وساق بسرعة على بيت أحمد.
وائل خرج بره أوضة ندي عشان يشوف الدكتور ويعرف منه هتخرج إمتي، اتفاجئ بآسر قاعد بره الأوضة. آسر رفع عينه أول ما سمع باب ندي اتقفل. وقف بسرعة وعينه مرغرغة بالدموع:
عمي أنا...
وائل بتكشيرة قطع كلامه بسرعة:
مش عايز أسمع كلمة زيادة.
وائل بحده وحزم:
هتطلقها إمتي؟
آسر بلع ريقه بصعوبة:
يا عمي أرجوك اديني فرصة أشرح لك.
وائل بغضب وعينه بتطق شرار:
هتطلقها إمتي؟
آسر بص في الأرض وغمض عينه بوجع وحزن وفضل ساكت. ووائل بقلة صبر:
يبقى نتقابل في المحكمة.
آسر بصله بسرعة بصدمة وذهول. ووائل بلغة أمر وحزم أكتر من الأول:
لو قربت من بنتي يا آسر هجيب عاليها واطيها. فماتخليش الموضوع يوصل لكده. أبعد عنها وماتحاولش تشوفها تاني.
وائل سابه ومشي وهو في حالة صدمة وذهول ومش قادر يستوعب الكلام اللي سمعه منه.
آدم خبط على بيت أحمد. ومازن اتصدم أول ما فتح الباب وشاف آدم. فضلوا ساكتين. لحظات ومازن وسع له وشاورله يدخل. آدم دخل وقعد في أقرب مكان، ومازن دخل لولاء وأحمد وقالهم إن آدم بره. ودخل لـ سدرة وقالها بحده وحزم:
آدم بره.
سدرة بصتله بذهول وهي بتمسح دموعها اللي مانشفتش من ساعة ما سمعت الكلام اللي ولاء قالته:
بجد يا مازن؟
مازن بحزن على أخته، بس في نفس الوقت بيتكلم بجدية:
ماتخرجيش بره غير لما ماما تقولك اخرجي.
سدرة عيونها بدأت تلمع بالدموع من تاني:
ليه يا مازن. آدم ملوش ذنب في اللي حصل. حرام يتأخد بذنب أخوه.
مازن بحنية وبيحاول يهديها:
الموضوع أكبر من كده يا سدرة. إحنا بجد خايفين عليكي.
سدرة وهي بتبلع ريقها بصعوبة ونفسها بيطلع وينزل من الوجع:
هو انت مش عارف آدم يا مازن؟ هو انت مش عارف صاحبك؟
سدرة بوجع مكتوم:
عشان خاطري يا مازن خليك جنبي وتقنع ماما وبابا إن آدم ملوش دعوة بأخوه.
سدرة وهي بتتحايل عليه وهي مش قادرة تكتم وجعها ودموعها:
عشان خاطري يا مازن.
مازن خدها في حضنه أوي وهو بيضمها بحنية وهي صعبانة عليه:
حاضر يا حبيبتي. هعمل كل اللي أقدر عليه. بس أهدي كده وبلاش عياط.
لحظات ومازن سابها وخرج لآدم اللي كان متوتر من وجوده عندهم. ومازن محبش يبدأ هو بالكلام. شوية وأحمد وولاء خرجوا بره.
أحمد بهدوء:
إزيك يا آدم وإزي بابا دلوقتي.
آدم بتوتر:
الحمد لله رب العالمين. هو كويس الحمد لله.
ولاء بفتور ملحوظ شوية:
حمد الله على سلامة محمد يا آدم.
أحمد ومازن لاحظوا فتورها فبصولها بضيقة. وآدم بلع ريقه بتوتر من أسلوبها:
الله يسلمك يا طنط.
كلهم سكتوا بس بيبصوله ومستنينه يتكلم بس هو لسه زي ما هو ساكت. ف أحمد حب يخرجه من سكوته ده:
خير يا بني.
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
بصراحة كده يا عمي أنا...
آدم سكت للحظات بلع ريقه فيها بالعافية. وولاء بحده شوية:
خير يا آدم. عايز تقول إيه؟
أحمد بصلها هو ومازن بصه اللي هي اصبري عليه شوية. آدم بتوتر من تصرفها:
أنا عارف يا طنط إن حضرتك متضايقة وزعلانة من اللي حصل من آسر لندي.
كلهم بصوله باهتمام. بس ولاء بصتله بغضب. وهو جاب من الآخر:
بس أنا مش عايز حضرتك وعمي تاخديني بذنبه.
آدم بوجع وحزن ظهر في نبرة صوته:
أنا مليش دعوة بتصرفات آسر. وبلاش تحمليني نتيجة غلطه.
ولاء مقدرتش تسكت أكتر من كده، ف قالت بحده وعصبية:
هو ده مش أخوك. وأنا إيه اللي يضمنلي إنك ماتعملش كده في بنتي؟ ها؟
آدم اتوجع أوي من كلامها بالرغم أنه كان متوقع أنه يسمع الكلام ده بس غصب عنه كلامها وجعه. وهي بتكمل كلامها بعصبية:
آسر طول عمره بيقول إنه بيحبها وهيتجوزها من صغرهم والكل عارف وشايف ده، ويوم ما تبقى مراته يخونها ويأذيها ويوجعها بالشكل ده.
آدم بدموع:
طب أنا ذنبي إيه في اللي عمله. ليه أتحمل نتيجة غلطه.
أحمد بحده:
بس يا ولاء مش وقته الكلام ده.
ولاء بحده وعصبية:
لأ وقته يا أحمد. أنا مقدرش أجوز بنتي لواحد أخوه خان مراته.
ولاء بعصبية ونرفزة أكتر من الأول:
وياريتها أي واحدة والسلام. دي تبقى ندي. عارف مين هي ندي.
كلهم بصولها بحزن وهي بتتكلم بجدية أكتر من الأول:
ندي اللي فتحت عينيها على آسر من صغرها. ندي اللي تعتبر هو مربيها على إيده ماتعرفش حد ولا حبت حد غيره. حب حياتها وعمرها يبيعها بسهولة كده. لما حب العِشرة والطفولة يحصل فيه كده. هضمن منين إن مايحصلش لبنتي اللي حبها لسه يا دوب بيدوب بيشوف النور وبقاله فترة صغيرة.
آدم بوجع:
إيه الضمان اللي حضرتك عايزاه؟
ولاء وأحمد ومازن بصوله باستغراب. وهو بجدية:
كل اللي حضرتك عايزاه هعمله من غير أي اعتراض مني.
ولاء سكتت لأنها اتفاجئت بكلامه ومش لاقية أي كلام تقوله. وهو بيكمل كلامه بجدية:
يا طنط ولاء أنا والله العظيم شاري سدرة وشاريكم مش بياع. وكل اللي هتقولوا عليه هعمله وهنفذه بالحرف الواحد.
آدم بيبلع ريقه بتوتر:
بس بلاش تاخديني بذنب مش ذنبي. بلاش تحكمي عليا في حاجة ماتخصنيش.
ولاء بصت لبعيد ومش عارفة ترد بإيه. وأحمد بحزن:
طب بص يا آدم. روح دلوقتي وارتاح شوية عشان طبعاً أكيد أنت تعبان وشكلك ما نمتش من امبارح. أدينا بس يومين كده لغاية ما الأمور تهدى شوية، وبعدين نتكلم.
آدم بصله بوجع:
يا عمي أرجوك أنا...
مازن بهدوء وهو بيقرب منه عشان يخرجوا من الموقف ده:
آدم. تعالي نقعد مع بعض شوية بعيد عن البيت.
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهز راسه بتمام ونزل هو ومازن مع بعض.
سدرة كانت واقفة قريب منهم بس من غير ما حد يشوفها وسمعت كل الكلام اللي حصل.
أحمد بتكشيرة من مراته:
عاجبك اللي حصل ده يا ولاء؟
ولاء بضيقة:
يووه يا أحمد. ماهو غصب عني بجد. يعني أنا كلامي غلط؟
أحمد بتنهيدة:
مش عارف أقولك إيه يا ولاء. آدم صح وانتِ صح. ومش عارف أعمل إيه.
ولاء بتنهيدة:
طب بلاش نتكلم دلوقتي في الموضوع ده لغاية ما نعرف نهي هتعمل إيه مع آسر.
أحمد بهدوء:
ماشي يا ولاء. اللي تشوفيه.
سدرة جريت على أوضتها بوجع وحزن ودموعها مابتفارقهاش.
وائل بعد ما خلص مع الدكتور وعرف إن ممكن ندي تروح بالليل، طلع عند محمد عشان يطمن عليه. قابل نادية بره الأوضة وسألها عن محمد قالتله اللي الدكتور قاله. وقبل ما يدخل الأوضة نادية بسرعة:
وائل.
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
نعم.
نادية بحزن:
مفيش حاجة ممكن أبرر بيها موقف آسر.
وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد بعصبية. ونادية بتكمل برجاء:
بس يا وائل عشان خاطر محمد ماتهدش البيت. اديله فرصة أخيرة.
وائل فتح عينه وبصلها بحده وغضب بس في نفس الوقت بيتكلم من غير عصبية:
الموضوع ده انتهى يا نادية.
نادية دموعها نزلت منها بوجع. ووائل بيكمل كلامه:
بدون دخول في أي تفاصيل، آسر هد بيته بإيده. هو اللي وصل الأمور لكده.
وائل بحزم وتحذير:
ولآخر مرة بقولهالك يا نادية. لو آسر مطلقش ندي بالذوق، هوصل الموضوع للمحكمة وهخلعها منه.
نادية فضلت تعيط بوجع وحزن وهو سابها ودخل لمحمد.
وائل قرب منه وقعد جنبه بهدوء. فات شوية وقت كان محمد بدأ يفوق، وبص شماله لقي وائل قاعد جنبه. ابتسم له بهدوء. ووائل بابتسامة هادية:
عامل إيه دلوقتي يا صاحبي؟
محمد بنفس ابتسامته وهدوءه:
الحمد لله رب العالمين.
وائل بابتسامة هادية:
مش هتقوم بقى يا محمد؟ كفاية دلع لغاية كده.
محمد ضحك ضحكة خفيفة، ووائل ابتسم بهدوء على ضحكته. لحظات وقاله بحزن وف نفس الوقت كان باين في نبرة صوته خوفه على صاحبه:
محتاجلك أوي يا محمد.
محمد بصله بإبتسامة هادية:
ما تخافش عليا يا وائل. المسألة مسألة وقت مش أكتر.
محمد بهدوء:
طمني على ندي.
وائل غمض عينه بحزن، أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء فتح عينه:
الحمد لله رب العالمين. الدكتور قالي إنها تقدر تخرج النهارده.
محمد بحب:
الحمد لله رب العالمين. تخرج بالسلامة إن شاء الله تعالى.
وائل بزعل:
محمد.
محمد بصله بهدوء. ووائل بيكمل كلامه بحزن وزعل:
مش عايزك تزعل مني ولا من اللي هعمله.
محمد بهدوء بس حزنه غصب عنه ظهر في عيونه:
مش زعلان يا وائل. وزي ما قولتلك قبل كده. لو ندي بنتي كنت هعمل أكتر من كده.
محمد بلع ريقه بالعافية ودموعه نزلت منه غصب عنه معرفش يداريها:
أنا اللي مزعلني إن اللي يوجع ندي ويأذيها هو ابني يا وائل. عمري ما تخيلت إن الأذية تيجي من اللي طول عمره بيحميها ويخاف عليها.
محمد بوجع:
ده اللي واجعني ومضايقني.
وائل وهو بيحاول يهديه:
أهدي يا محمد. ده كل شيء مكتوب. ومحدش عمره كان يتخيل اللي حصل واللي بيحصل.
محمد وهو بيحاول يهدي:
المهم عندي ندي تبقى مرتاحة يا وائل. ونهي.
محمد سكت. ووائل بيهون عليه:
هي عارفة ومقدرة يا محمد.
محمد ابتسم بهدوء وهز دماغه بتمام. ووائل بيقوله بجدية:
محمد. آسر مش هيطلق بهدوء.
محمد بتنهيدة:
أنا متأكد من كده. هو مش هيسمع كلام حد في الموضوع ده.
وائل بتنهيدة:
عشان كده نهي هتمشيها رسمي.
محمد بصدمة. لحظات وقاله بهدوء:
حقها يا وائل. محدش يقدر يقول غير كده.
وائل بهدوء:
ده مش قرارها لوحدها يا محمد.
محمد بتفهم:
عارف وفاهم ومقدر يا وائل. وزي ما قولتلك. أهم حاجة عندي راحة ندي.
وائل ابتسم بهدوء:
ماشي يا صاحبي. هسيبك دلوقتي ترتاح وهجيلك بكرة إن شاء الله تعالى.
محمد ابتسم بحزن:
إن شاء الله تعالى.
وائل سابه وخرج، وراح عند ندي كان آسر مشي من قدام أوضتها.
وائل دخل لهم وبدأوا يستعدوا عشان يروحوا بيتهم. دخلوا الفيلا وأبو سيد ومراته اطمنوا على ندي ودعولها بالخير والعوض. وهما طبعاً مايعرفوش أي حاجة بخصوص آسر أو اللي حصل ما بينهم.
نهي ساندة ندي وهي بتحاول تبقى متماسكة على قد ما تقدر. ندي كانت غصب عنها دموعها بتنزل منها وهي بتبص يمين وشمال في كل مكان عينيها تيجي عليه شايفه آسر وكلامهم حواراتهم مع بعض. طلعت أوضتها ونهي لسه ساندها ووائل معاهم. وأول ما نهي فتحت باب أوضتها وقبل ما ندي تخطي خطوة لجوه الأوضة، بصت عليها وعلى كل حتة فيها.
مرة واحدة فضلت تهز راسها بـ لا. ودموعها نزلت منها بغزارة وجسمها بيترعش وبدأت تنهار وتصرخ جامد أوي وهي بتفتكر كل حاجة كانت بتحصل بينها وبين آسر من أول ما بدأت تفهم وتحس يعني إيه مشاعر وحب لغاية ما اتجوزوا وعاشوا مع بعض في الأوضة دي ولغاية ما سابوها وأخدوا بيت لوحدهم. كل كلمة وكل همسة وكل تصرف كان بيجمعهم مع بعض. صورته قدام عينيها مش قادرة تفارقها، بتقولهم بزعيق ووجع وإنهيار وجسمها لسه بيترعش:
مش عايز أشوفه. مش عايزة أشوفه. خرجوني بره. مش عايزاه. مش عايزاه. مش عايزة أشوف وشه. مش عايزة أشوف وشه.
نهي اتصدمت من تصرفاتها ودموعها بدأت تنزل منها، ووائل بسرعة قفل باب الأوضة. وشال ندي ونزل بيها على تحت وهو بيزعق في نهي:
هاتي المهدئ بسرعة.
نهي بسرعة طلعت المهدئ من شنطتها ووائل اداه لندي. فات شوية وقت كانت ندي بدأت تهدي وتنام.
وائل ونهي قعدوا على ركنة جنبها في حزن وتعب، ونهي بعياط:
هنعمان إيه يا وائل؟
وائل كان ساكت ومغمض عينه وشابك إيده في بعض وهو ساندهم على ذقنه. لحظات وفتح عينه وقالها بجدية وحزم:
نهي. أطلعي حضري شنطة هدومنا.
نهي بصتله بعدم فهم، وهو بصلها بهدوء:
هنروح المنيل. لغاية ما أغير الديكورات وعفش البيت وخصوصاً أوضة ندي.
نهي وهي لسه زي ما هي:
انت شايف إن ده حل يا وائل؟
وائل بصلها بغضب وحدّة:
عندك حل تاني؟ أنا مش هستنى لغاية ما بنتي تروح مني عشان شوية عفش يا نهي.
وائل بحزم:
اطلعي جهزي الشنط يلا.
نهي مسحت دموعها وهي بتهز راسها:
حاضر يا وائل. اللي تشوفه.
نهي طلعت تجهز شنطتها هي وندي ووائل. ووائل غمض عينه بتعب ووجع وهو بيمسح وشه بإيده ومش قادر يصدق اللي بيحصله هو ومراته وبنته. شوية وفتح عينه وهو بيبص لندي بحزن وزعل وهو بيقول لنفسه بوجع:
معقول الزمن بيعيد نفسه من تاني؟ معقول الأيام بتتكرر تاني من أول وجديد. معقول ندي تعيش اللي أنا ونهي عشناه زمان.
وائل غصب عنه دموعه نزلت منه بحزن وهو بيقول بوجع:
ليه بس كده يا ربي. ليه يحصل معانا كده. ده أنا ونهي قعدنا سنين عقبال ما قدرنا نتخطي وجعنا. ندي هتقدر تعدي اللي إحنا عديناه.
وائل بوجع وحزن:
قويها يارب وعوضها خير زي ما عوضتني بـ نهي وبيها.
فات شوية وقت كان وائل بدأ يهدي ونهي قالتله إن الشنط جاهزة فوق. ووائل هز راسه بتمام، وخرج لـ أبو سيد وقاله يطلع يجيب الشنط وينزلها العربية.
وائل شال ندي ودخلها العربية ونيمها في الكرسي اللي ورا ونهي ركبت جنبه وطلعوا على المنيل. بعد ما وصلوا البواب طلع الشنط فوق ووائل شال ندي ودخلها الأوضة وخرج ونهي غيرتلها هدومها وخرجت بعد ما خلصت لقت وائل فار د ظهره على الركنة بتعب وهو مغمض عينه.
نهي قربت منه بحنية وبهدوء:
وائل.
وائل فتح عينه و بصلها بهدوء، وهي بتكمل كلامها:
هنعمان إيه دلوقتي؟
وائل بتنهيدة وهو لسه زي ماهو على وضعه:
هو الخلع بياخد وقت قد إيه في المحكمة؟
نهي بهدوء:
من 3 لـ 6 شهور مدام مفيش أطفال بينهم.
وائل اتعدل من مكانه وبجدية:
من بكرة تروحي ترفعي لها القضية. أنا مش هستنى لغاية ما بنتي تضيع مني.
نهي بتنهيدة:
مفيش أمل إن الموضوع يخلص ودي؟
وائل بصلها بحزن:
آسر مش هيطلقها يا نهي. مش كرهآ فيها ولا عشان يوجعها ويأذيها. لأ. عشان هو بيحبها وحس بغلطه وهيحاول إنه يرجعها ليه.
نهي قامت وقفت وبتكشيرة وغضب:
وانت مصدق الكلام اللي انت بتقوله ده يا وائل.
نهي معرفتش تمسك أعصابها وصوتها على شوية:
ده إنسان أناني. ومش بيفكر غير في نفسه وبس. عايزها موجودة في حياته خلاص. وفي نفس الوقت يدور على حل شعرة. هو مش بيحبها. حبه ليها حب تملك وخلاص. مش واحد بيحافظ على حبه ولا بيحافظ على مشاعر شريك حياته.
نهي بعصبية وحدّة:
ده إنسان نرجسي.
وائل بصلها بحده وغضب:
ممكن توطي صوتك. مش عايز ندي تصحى وتسمع الكلام ده.
نهي قعدت وفضلت تاخد كذا نفس عشان تهدي، ووائل بحده:
مش هنقعد نحلل شخصيته دلوقتي. المهم إننا أخدنا القرار وبكرة تنفذيه. ماشي.
نهي بصتله بغضب وهي بتحاول تكتم غضبها:
ماشي يا وائل. بكرة الصبح هطلع على المحكمة وهقدم طلب التسيّة.
وائل قام بهدوء:
ماشي يا نهي. أنا هدخل آخد شاور وأريح شوية.
نهي بهدوء:
تمام.
وائل سابها ودخل ياخد شاور. ونهي اتصلت بـ مني وقالتلها اللي حصل لـ ندي وطلبت منها إنها تيجي لها الصبح عشان تقعد مع ندي لغاية ما ترجع من المحكمة. مني طبعاً اتصدمت واتوجعت لما عرفت اللي حصل وقالتلها إنها هتروحلها الصبح.
بعد ما نهي قفلت مع مني، دخلت لـ ندي وفضلت قاعدة جنبها لغاية وائل ما يخلص. بعد ما وائل خرج من الشاور، نهي قالتله إن مني هتجيلهم الصبح عشان تقعد مع ندي، وهو معترضش بالعكس ارتاح شوية إن مني هتجيلهم يمكن قعادها معاهم يفصلهم ويخفف شوية من اللي هما فيه.
نهي دخلت أخدت شاور وبعد ما خلصت دخلت تقعد جنب ندي عشان ندي لما تصحى ما تتفاجئش بالمكان اللي هي فيه.
مازن أخد آدم وقعدوا مع بعض في كافيه ومازن بهدوء:
متزعلش من ماما يا آدم. هي غصب عنها فكرت بالطريقة دي.
آدم بوجع:
عارف وفاهم ومقدر موقفها يا مازن. بس اللي وجعني إنها مش قادرة تصدقني وتعرف إني مش آسر.
آدم بعصبية معرفش يتحكم فيها:
أنا معرفش إيه اللي بيحصل بين آسر وندي عشان آسر يعمل عملته السودة دي. حقيقي معرفش. وأنا مش من النوع اللي بسأله عن حياته الشخصية وخصوصاً مع مراته.
مازن بحده شوية:
ما تعرفش تتلم عليها من أنهي مصيبة؟
آدم بغيظ وغضب:
لأ معرفش. بس كان هاين عليا أديها قلمين وألبسها قضية آداب.
مازن بتهكم:
آه. عشان تخلي المصيبة مصيبتين. مش كده؟
آدم بغضب وغيظ:
لولا إنه أخويا كنت نزلتهم باللي هما لابسينه.
مازن بص له فجأة بصدمة وهو تفكيره وصل لنقطة معينة:
ولاء! أوعي يكون أخوك متجوزها؟
آدم بص له بصدمة وذهول:
نهار أسود؟ معقول يكون اتجنن وعملها؟
مازن بجدية:
قولي إيه اللي حصل بالظبط.
آدم حكى لـ مازن كل اللي حصل مع ندي ولوجين وشهد. وبعد ما خلص مازن قاله بجدية:
أنا لازم أعرف أصل الموضوع ده. لحسن أخوك يكون متجوزها من ورا ندي.
آدم بتنهيدة:
ماشي يا مازن. شوف الموضوع ده بس خليه ما بينا بلاش حد يعرف بيه.
مازن بهدوء:
ماشي يا آدم. هعرف الموضوع وهبلغك بيه.
آدم بهدوء:
طب وبخصوص طنط ولاء؟
مازن بحزن:
مش هقدر أوعدك بحاجة يا آدم. بس الموضوع هياخد شوية وقت عشان ماما تقدر تغير فكرها.
آدم برجاء:
خليك جنبي يا صاحبي. بلاش تتخلى عني.
مازن بابتسامة هادية:
مش هقدر أتخلى عن أخويا وأختي يا آدم. لو مكنتش مقتنع وعارف وشايف صدقك في مشاعرك تجاه أختي، صدقني كنت أنا أول واحد فركشت الجوازة دي.
آدم ابتسم بهدوء، ومازن بهزار عشان يخرجه من الجو ده:
إيه يا عم أنت. أنت بايت من امبارح بالميري. ياعم روح بيتك وظبط نفسك كده. دي البت لو شافتك بالمنظر ده مش بعيد هي اللي تطفش منك.
آدم ضحك وهو بينكشه شعره:
تصدق إنك غتيت بجد. مش عارف ليه مستحمل غتاتك دي لغاية دلوقتي.
مازن وهو بيعدل ياقة قميصه بغرور:
احمم. عشان مفيش زيي اتنين في الدنيا دي.
آدم ومازن ضحكوا جامد. وبعد ما قعدوا شوية مع بعض آدم سابه وروح بيته ياخد شاور ويروح لأبوه بعد كده.
اليوم عدى على أبطالنا بس محدش منهم عرف ينام أو يرتاح. الكل كان زعلان ومتضايق من اللي حصل في اليومين اللي فاتوا.
تاني يوم مني راحت لـ نهي وفضلت قاعدة جنب ندي لغاية ما تفوق. نهي راحت المحكمة وبدأت في إجراءات الخلع ورجعت ع البيت كان وائل قاعد مع مني وحكالها اللي حصل بالتفصيل.
مني بحزن ودموع:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مالحقتش تفرح يا حبيبتي بحملها.
نهي بهدوء:
قدر الله وما شاء فعل. يمكن ده يكون خير ليها يا ماما.
مني بوجع:
ربنا يعوض عليها بالخير يا بنتي.
شوية وسمعوا صوت ندي خارجة من الأوضة. ندي بصتلهم باستغراب وهدوء:
إيه ده؟ هو احنا في المنيل؟
نهي ابتسمت بهدوء:
آه ياقلبي.
وائل بابتسامة هادية:
تعالي ياحبيبتي. اقعدي معانا.
ندي سلمت على مني بهدوء، ومني بحب واحتواء:
عاملة إيه دلوقتي ياحبيبتي؟
ندي بهدوء:
الحمد لله رب العالمين. كويسة ياناناه.
مني ابتسمت قوي وهي بتقولها بحب:
عارفة عملتلك إيه؟
ندي ابتسمت قوي:
اممم. أكيد كنافة.
نهي ووائل ضحكوا عليها، ومني وهي بتضحك:
هههه. آه يا أروبة. عرفتي ازاي؟
ندي وهي بتحضنها قوي:
عشان انتي عارفة إني بحب الكنافة. ومش بعرف آكلها غير من إيدك انتي.
ندي بتبوس إيدها:
تسلم إيدك ياناناه.
مني وهي بتبوسها في خدها بحب:
تسلم ياروحي.
شوية وسمعوا جرس الباب. ونهي بهدوء:
مين ده؟
وائل بهدوء:
أنا بعتت أجيب غدا عقبال ماننزل نشتري حاجات من السوبر ماركت.
نهي ابتسمت بهدوء. ووائل قالها بحب:
يلا ادخلي غيري هدومك عشان نتغدى مع بعض.
نهي ابتسمت بهدوء وسابتهم عشان تظبط نفسها.
آسر كان روح بيته يمكن يعرف يفكر في حل للمصيبة اللي حط نفسه فيها. صحي من نومه على حد بيخبط جامد على الباب وفي نفس الوقت مش عايز يشيل إيده من على الجرس. قام وهو مصدع ومخنوق من كتر الخبط وهو حالف ليقطم رقبة اللي بيخبط بالشكل ده. فتح الباب بعصبية ولسه هيزعق اتفاجئ باللي واقفة قدامه. وقال بصدمة:
شهد؟
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم لوليتا محمد
آسر فتح الباب بعصبية، ولما كان هيزعق، اتفاجئ باللي واقفة قدامه.
قال بصدمة: شهد؟!
شهد بصتله بغضب وحدّة، وهي بتزقه وبتدخل البيت وسط دهشته وصدمته اللي مقدرش يخبيها.
دخلت وقعدت وهي بتاخد فكرة سريعة بعينيها على الصالة.
شهد: اممم، ذوقها مش بطال.
آسر بص لها بحدة وغضب: انتي إيه اللي جابك هنا؟ أخرجي بره.
شهد بصت له بابتسامة تهكم: تؤتؤ، في حد يقول لمراته كده.
آسر بص لها بغضب جامح.
شهد ببرود: اقفل الباب اللي سايبه مفتوح عشان نعرف نتكلم يا آسر.
آسر رزع الباب بعنف وبصلها بحدة وغضب.
وهي قامت وقفت قصاده وبتبص في عينيه بابتسامة، وهي بترفع إيديها الاتنين وتحطها على رقبته بدلع.
شهد: وحشتني.
آسر بنرفزة وعصبية وهو بينزل إيديها بعنف: إيه اللي جابك هنا؟
شهد أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي متضايقة من تصرفه معاها.
شهد: قافل تليفونك بقالك يومين ومش عارفة أوصلك.
شهد بزعل مصطنع: إيه اللي بيحصل يا آسر؟
آسر بصلها بغضب وزعيق: ما انتيش عارفة إيه اللي بيحصل يا شهد؟ انتي بتستهبلي؟
شهد بدأ صبرها ينفذ وبصوت عالي: من ساعة ما سبتني من يومين وأنا معرفش عنك حاجة يا آسر، ومش عارفة أوصلك. أعمل إيه يعني؟
آسر بنفس العصبية: تقومي تيجي لحد هنا؟
شهد ربعت إيديها بحدة: أمال أجيلك فين؟
شهد بتهكم: عند مامتك يعني؟
آسر بقوة وغضب وعنف مسكها من دراعها: عايزة مني إيه يا شهد؟ مش كفاية بوظتي حياتي وخربتي بيتي؟ أخرجي بره ومش عايز أشوف وشك تاني، سامعة؟
شهد وهي بتشد دراعها منه بعصبية: حياة إيه دي اللي بوظتها؟ ما تفوق من الوهم اللي عايش نفسك فيه.
آسر بصلها بصدمة وذهول.
وهي بتكمل بجدية: انت جيت لي وأنت كاره حياتك معاها. جيت لي عشان أخرجك من الحزن والكآبة اللي كنت عايش فيها. مش ده كان كلامك ولا بتبلي عليك؟
آسر دور وشه وبص لبعيد وهو في قمة الغضب والنرفزة.
وهي بتكمل كلامها بجدية أكتر من الأول: أنا مراتك يا آسر، مش واحدة جايبها من الشارع.
آسر بصلها بصدمة وذهول أكتر من الأول.
وهي بتكمل كلامها: يعني ليا حقوق عليك. كون إني رضيت ووافقت إن اتجوزك من ورا مراتك، ده كان موافقة مؤقتة لحد ما تقولها إنك اتجوزت.
آسر ابتسم بتهكم: بقي دي كل مشكلتك يا شهد؟ إنك مراتي؟
شهد رفعت حاجب وهي بتبص له بسكوت وبتحاول تستنتج اللي يقصده.
وآسر مستناش عليها كتير، قرب منها وبمنتهى الهدوء والبرود اللي في الدنيا.
آسر: انتي طالق يا شهد.
شهد اتنحت وبصت له بصدمة وذهول: إيه؟ قولت إيه؟
آسر بابتسامة تهكم: انتي طالق. وورقتك هتوصلك على بيت أبوكي في أقرب وقت.
الكلام نزل عليها زي الصاعقة وهي مش قادرة تستوعب اللي عمله.
وهو لسه محتفظ ببرود أعصابه، فتح لها الباب وقالها بهدوء: أخرجي بره ومش عايز أشوف وشك تاني.
شهد لفت وشها ليه وفضلت تبص له وهي بتقرب من الباب عشان تخرج.
وقبل ما تخرج بره الباب قالت له بحدة وحزم: الموضوع ما انتهش لحد كده يا آسر. مش أنا اللي تاخدني لحم وترميني عضم.
شهد بحده وغضب ظهر أوي على ملامحها ونبرة صوتها: أنا مش ندي يا آسر، ومش أنا اللي أسيب حقي يضيع مني.
آسر بصلها بابتسامة تهكم: ومش أنا اللي أرجع لحد سبته بمزاجي.
شهد بصت له بغضب جامح وسابته ومشيت.
آسر رزع الباب وراها وأخد نفس جامد وخرجه جامد وهو بيقول لنفسه: غلطة عمري اللي ما كنتش عامل حسابي عليها.
بص لصورة فرحه هو وندي اللي معلقينها في الصالة وهو بيكمل كلامه مع نفسه: عمري ما أبيعك ولا أفرط فيكي. عارف إني ظلمتك وقسيت عليكي كتير، بس عمري ما أقدر أبيعك ولا أتخلى عنك يا ندي.
آسر دموعه نزلت منه غصب عنه وهو بيفتكر شكلها وصريخها وهي بتطلب منه الطلاق. اتقهر واتوجع أوي وهو بيقول لنفسه بزعيق: محدش معصوم من الخطأ. محدش معصوم من الخطأ. إحنا بشر مش ملايكة. بنضعف وبنقع وبنصرف وبنحاول نصلح اللي عملناه. ليه تسبيني بالشكل ده؟ ليه يا ندي؟ ليه؟
في المستشفى.
بعد ما آدم خلص شاور وظبط نفسه، راح لمحمد المستشفى يطمن عليه وخرج يقعد مع نادية بره.
نادية بتسأله بهدوء: أخوك فين؟
آدم بتنهيدة: اتصلت بيه بس تليفونه مقفول.
نادية هزت دماغها بتمام.
لحظات وتليفون آدم رن. حط إيده على قلبه بسرعة من غير ما يبص على الاتصال لأنه حافظ النغمة دي كويس. دي نغمة حبيبته عيون آدم.
ابتسم أوي وحس إن قلبه وعيونه بيدقوا جامد من الفرحة اللي لاحظتها عليه نادية.
ابتسمت بهدوء وهي بتقوم من مكانها: هدخل أطمن على أبوك.
آدم ابتسم لها.
وبعد ما سابته المكان، رد على سدره بسدره.
سدره قلبها بيدق جامد أوي من شوقها ليه وحست إنها متبرجلة ومتلخبطة: الو. إزيك يا آدم.
آدم بمنتهى الحب واللهفة: أنا كويس طول ما عيون آدم بخير.
سدره ابتسمت بهدوء.
وهو بيكمل كلامه بحب: عاملة إيه انهارده؟
سدره دمعة لمعت في عيونها ونزلت منها وهي ساكتة مردتش عليه.
وآدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها بخوف: سدره. في حاجة حصلت مع ماما؟
سدره بنفي، بس هو سامع صوتها المبحوح ومعرفتش تخبي عليه حاجة المرة دي: لأ. بس أنا سمعت كل الكلام اللي حصل بينكوا امبارح.
آدم غمض عينه بوجع وحزن وحس بنغزة في قلبه.
لحظات وفتح عينه وقالها بجدية: سدره.
سدره بوجع ودموع: نعم.
آدم وهو بيتنفس بصعوبة: عايز أعرف رأيك إيه بمنتهى الصراحة.
سدره سكتت واتنحت.
وهو بجدية: رأيك من رأي مامتك ولا لأ.
آدم بوجع وتعب ظهرت في نبرة صوته: عايزاني جنبك وفي حياتك ولا.
آدم مقدرش ينطقها ولا قدر أنه يكمل كلامه.
سدره بعصبية ونرفزة وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: عايز تسيبني بالسهولة دي يا آدم؟
آدم سكت وهو بيسمع لها بصدمة واهتمام.
وهي بتكمل كلامها بنفس الغضب والعصبية: رد عليا وبطل سكوتك المستفز ده. عايز تتخلى عني بمنتهى البساطة دي يا آدم؟
سدره بحدة وغضب: دي تعتبر أول مشكلة وأول اختبار حقيقي لحبنا يا آدم.
آدم انتبه أوي لكلامها.
وهي دموعها بتنزل منها بوجع بس في نفس الوقت متماسكة وهي بتكلمه بحده: ده الوقت اللي تثبت فيه حبك ليا. لو سبتني دلوقتي ومحاربتش عشاني يبقى ما تستاهلش حبي ليك ولا تستاهل الصورة اللي رسمتها ليك.
آدم ابتسم بهدوء وهو بيقولها بحنية: لما سألتك يا سدره مش عشان أنا بستسهل ومش عايزك في حياتي. سألتك عشان أتأكد إنك لسه عايزاني وشارياني زي ما أنا عايزك وشاري.
آدم بحنية وحب: إني أبقى عارف ومتأكد إنك واقفة معايا وف ضهري، ده بيديني القوة إني أعافر وأحارب عشانك. عشان تفضلي جنبي وفي حضني.
سدره ابتسمت أوي وهي بتمسح دموعها: مش قولتلك قبل كده إنك غبي يا قلب سدره.
آدم ضحك أوي وهو بيقولها بحب: ههههه. دايماً بتغلبيني في الكلام يا عيون آدم.
سدره وآدم ضحكوا جامد وفضلوا يهزروا ويرخموا على بعض عشان يهونوا على بعض اللي هما فيه.
آسر كان رايح لأبوه وكان لسه هيقرب من آدم، سمع الحوار اللي دار بينه وبين سدره. طبعاً هو ماسمعش كلام سدره، بس سمع وشاف تصرفات آدم معاها وكلامه وهزاره وضحكه.
آدم مخدش باله من أخوه فكان بيتكلم بمنتهى التلقائية.
آسر دارى نفسه بعد ما شاف هزار آدم مع سدره وغصب عنه غار منه إنه مش قادر يشوف ندي أو يتكلم معاها.
مسك تليفونه يتصل بيها، بس زي كل مرة تليفونها مقفول.
شويه وظهر لآدم وآدم شافه وهو لسه بيكمل كلامه مع سدره، فسلم عليه من بعيد وهو داخل لمحمد أوضته. وآدم هز دماغه بتمام وهو متغاظ منه بعد ما اتكلم مع مازن بخصوص شهد.
آسر خبط على الباب وسمع صوت نادية وهي بتأذن للي بيخبط أنه يدخل.
آسر دخل الأوضة وهو خايف من رد فعل أبوه اللي أول ما شافه بصله بغضب ووحدة، وبان على ملامحه الغضب.
ونادية بسرعة: عشان خاطري يا محمد بلاش تطرده.
آسر بص في الأرض بحزن ووجع.
ونادية برجاء: ده كان هيموت عليك يا محمد. وحياة أغلى ما عندك.
محمد بعد وشه بعيد عنه وبص الناحية التانية.
وآسر قرب منه ومسك إيديه بيبوسها ودموعه بتنزل منه بغزارة: أبوس إيدك يا بابا تسامحني. أنا مش قصدي أعصي كلامك، بس مش هقدر أطلق ندي.
محمد بصله بغضب وشد إيده منه غصب عنه وقاله بحده: انت متخيل إن ندي هتسامحك على اللي انت عملته فيها؟ متخيل إن وائل ونهي هيبقوا جنبك ويخلوا ندي ترجع عن قرارها؟
آسر وهو بيمسح دموعه: عارف إنه مش بسهولة يسامحوا، بس كل بني آدم خطاء. محدش معصوم من الخطأ، وأنا اعترفت بغلطي وهصلحه.
محمد بحزن: ياريت كل غلط ينفع يتصلح يا بني. في غلطات عمر الواحد ما يعرف يصلحها ولو دفع عمره كله مش فلوسه.
آسر برجاء: خليك جنبي يا بابا. أقف جنبي وأقنع عمي إنه يديني فرصة أخيرة مع ندي.
آسر بلع ريقه بتوتر: فرصة واحدة وبس، أشوفها وتسمعني فيها.
نادية دموعها بتنزل منها بوجع على كلام ابنها.
ومحمد بحزن: للأسف يا آسر دي كانت الفرصة الأخيرة.
آسر بعدم فهم: يعني إيه يا بابا الكلام ده؟
محمد بتنهيدة وجع: نهي هتمشي الموضوع رسمي.
نادية بصت له بصدمة.
وآسر بنفس الصدمة وعدم استيعاب: قصدك إيه يا بابا؟
محمد بحزن: نهي هتخلع ندي منك يا آسر.
نادية غمضت عينيها بقهرة ووجع.
وآسر بصوت مبحوح من الصدمة: ندي. ندي. هتسيبني يا بابا؟ ه. هتقدر تبعد عني؟
آسر بصله بوجع وعيونه مرغرغة بالدموع: بالبساطة دي هتسيبني؟ مش هتتمسك بيا؟
محمد بصله بحزن: انت اللي بعت واتخليت عنها من الأول يا آسر.
آسر بصله بوجع.
ومحمد بيكمل بإرهاق: ما عملتش حساب بكرة ولا عملت حساب اللحظة اللي ندي هتعرف فيها. لازم تتحمل نتيجة غلطتك يا آسر. غصب عنك مش بمزاجك.
آسر غمض عينه بوجع وهو مش قادر يتمالك نفسه من الحسرة والوجع نتيجة اللي عمله.
شويه وتليفون نادية رن. بصت فيه واتفاجئت إنها ولاء. ردت بسرعة قدام آسر ومحمد.
نادية: الو.
ولاء بهدوء: الو. إزيك يا نادية. عاملة إيه دلوقتي؟
نادية استغربتها أوي وهي مش قادرة تحكم على تصرفها. هي بتتصل تطمن عليها بجد ولا دي مقدمة لحاجة تانية. فبلعت ريقها بتوتر: الحمد لله رب العالمين. بخير يا حبيبتي.
ولاء لسه محتفظة بهدوئها: طمنيني على محمد. عامل إيه دلوقتي؟
نادية بصت لمحمد بابتسامة رضا: الحمد لله رب العالمين بخير.
ولاء بابتسامة هادية: الحمد لله. الدكتور قالك هيخرج إمتي؟
نادية بهدوء وراحة من كلامها لأنها حست إنها بتتصل عشان تطمن عليهم مش عشان تتكلم عن آدم وسدره: لسه ما قالش. هو هيعدي عليه بالليل ويقولنا ممكن يخرج إمتي.
ولاء بابتسامة هادية: ربنا يطمنكوا عليه ويخرج بألف سلامة إن شاء الله تعالى. أبقي سلميلي عليه.
نادية بحب: الله يسلمك يا ولاء. ربنا يخليكي ليا.
ولاء بحب هي كمان: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
نادية قفلت معاها وهي بتبص لمحمد بحب ورضا: ولاء بتسلم عليك.
محمد بابتسامة هادية: الله يسلمها.
نادية بفرح وهي بتطمن جوزها: بصراحة يا محمد كنت قلقانة من مكالمتها. كنت خايفة إنها يعني.
نادية سكتت فجأة وبصت لآسر ورجعت بصت لمحمد.
آسر فهم إن أمه مش عايزة تتكلم قُصاده فبص لتحت بحزن.
لحظات وقام وقف وأبوه بيسأله بجدية: رايح فين يا آسر؟
آسر بتنهيدة ووجع: مش عارف يا بابا. حقيقي مش عارف.
آسر سابهم ونزل أخد عربيته وهو مش عارف هيروح فين ولا يعمل إيه.
بعد ما ولاء قفلت مع نادية افتكرت الكلام اللي حصل بينها وبين نهى قبل ما تكلم نادية.
《فلاش باك》
ولاء اتصلت بنهي عشان تطمن عليها وعلى ندي.
ولاء بهدوء: الو. إزيك يا نهي. عاملة إيه انهارده؟
نهى بهدوء: تمام يا حبيبتي. الحمد لله رب العالمين.
ولاء بتنهيدة حزن: طمنيني على ندي.
نهى بحزن ووجع حكت لولاء اللي حصل معاها ومع ندي، وإنهم راحوا المنيل.
بعد ما نهى خلصت.
ولاء بزعل: يا عيني عليكي يا ندي. هو انتي كنتي ناقصة وجع قلب.
نهى بتنهيدة حزن: الحمد لله إنها جت لحد كده يا ولاء. الله أعلم الخير فين. يمكن مكنش هيبقى خير ليها لو الحمل كمل. الحمد لله رب العالمين إنها جت من عند ربنا.
ولاء بتفهم: فعلاً يا نهي. عندك حق.
ولاء باستفهام: شكلك بره. انتي فين كده؟
نهى بهدوء: لسه خارجة من المحكمة.
ولاء باستغراب: محكمة؟ ليه؟
نهى بجدية: عملت تسوية خلع لندي.
ولاء بصدمة: ده بجد؟ هتخلعي ندي؟
نهى بهدوء: آه بجد. هي مش عايزاه، وهو مش هيطلق.
نهى حكتلها اللي حصل مع وائل وندي وإصرارها إن كل شيء بينهم ينتهي.
بعد ما خلصت.
ولاء فضلت ساكتة من غير ما تعقب على كلامها، بس دماغها شغالة في حتة تانية.
نهى قطعت حبل أفكارها بهدوء: ولاء.
ولاء بتنهيدة: نعم.
نهى بتكمل كلامها بمنتهى الهدوء والجدية: بلاش اللي انتي بتفكري فيه.
ولاء باستغراب: هو إيه ده اللي بفكر فيه؟
نهى ابتسمت نص ابتسامة، وبرخامة: بت. هتعمليهم عليا. ده إحنا دافنينه سوا.
ولاء بابتسامة هادية: هاتي اللي عندك.
نهى بجدية: بلاش تفسخي خطوبة آدم وسدره.
ولاء ابتسمت بهدوء على كلامها. فمهما فات العمر وعدت السنين بينهم، هما لسه زي ما هما. عارفين وفاهمين وحافظين بعض كويس أوي من غير ما واحدة فيهم تقول للتانية أنا بفكر في إيه. كل واحدة فيهم عارفة التانية صح وعارفة هي بتفكر إزاي والقرار اللي كل واحدة فيهم ممكن تاخده في موضوع بيشتركوا فيه أو في موضوع هما الاتنين عارفينه.
ولاء لسه ساكتة.
ونهى بتكمل كلامها بهدوء: بصي يا ولاء. عارفة إن اللي حصل من آسر شيء صعب، وأكيد بتقولي لنفسك وأنا إيه اللي يضمن لي إن آدم مش زي آسر. وممكن يوجع ويخون بنتي في يوم من الأيام.
نهى باستفسار: صح ولا أنا غلطانة؟
ولاء بابتسامة هادية وحب: كملي.
نهى بهدوء وجدية: من الآخر كده يا ولاء مفيش أي ضمانات ممكن تاخديها، ويضمن لك إنه مش هيخون.
ولاء كشرت واتضايقت أوي من كلامها، بس لسه هي زي ما هي بتسمعلها بهدوء.
ونهى بتأكد على كلامها: لما اتجوزت عصام عمري ما كنت أتخيل إني هاتطلق منه وأتجوز واحد تاني غيره. وبالرغم إني مكنتش مرتاحة معاه ولا سعيدة. بس برضه كنت فاكرة إنه هيفضل موجود ومش هيُهد بيته. وخصوصاً بعد ما خلفت ندي. كأنها كانت الكارت أو الضمان إن الجوازة هتكمل لآخر العمر.
نهى بتكمل كلامها: كل اللي أقدر أقولهولك إن صوابعك مش زي بعضها. آدم مش زي آسر يا ولاء. زي بالظبط مازن مش زي زياد. هما الاتنين نفس التربية ونفس التعليم ومن أب وأم واحدة. ونفس المصاريف اتصرفت عليهم. بس في الآخر كل واحد منهم ليه شخصيته المستقلة وتفكيره ووجهة نظره المختلفة عن أخوه.
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
ونهى لسه بتكمل كلامها بهدوء: بلاش تكسري قلب سدره لمجرد إنك خايفة عليها من حاجة في علم الغيب. ما تبقيش ظالمة يا ولاء.
ولاء بغضب: أنا ظالمة يا نهى؟
نهى بجدية وحزم: آه ظالمة. لو خدتي آدم بذنب أخوه تبقي ظالمة يا ولاء.
ولاء بغيظ: الموضوع مش بيخص سدره لوحدها يا نهى. الجواز عبارة عن أسرتين بيرتبطوا ببعض. مش طرف لوحده.
نهى بجدية: معاكي في ده. بس برضه هتاخدي واحد بذنب التاني؟
ولاء بحدة: يا نهى الموضوع بالنسبالي مش كده وبس.
نهى باستفسار وحيرة: عروستي؟
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: مش هقدر أخسرك يا نهى. فهمتي؟
نهى بصدمة وتتنح: نعم؟ مش عايزة تخسريني!
نهى بنرفزة وغضب: بت. إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي هبلة يا ولاء؟
ولاء بعصبية ونرفزة: آه يا نهي أنا هبلة؟ ارتحتي؟
نهى ضحكت جامد أوي من قلبها.
وولاء بغيظ منها: بت. هقفل السكة في وشك.
نهى وهي لسه بتضحك: ههه. صدق اللي قال عليكي هبلة.
ولاء بغيظ منها: بت لمي نفسك.
نهى بتحاول تهدي من الضحك: ماشي يا ستي. أديني هديت أهو.
ولاء أخدت تنهيدة طويلة.
ونهى بابتسامة هادية وحب: طب عايزة أرضي ذمتك يا شيخة. انتي مقتنعة بكلامك ده؟
ولاء بهدوء: مش عايزة علاقتي بيكي تتأثر وتنتهي عشان جوازة سدره بآدم. إزاي هتتقبلي وجود نادية معانا لو جت لي البيت وأنتي موجودة؟ وكمان تقدري تقوليلي إزاي أجوز بنتي لواحد أخوه هيدخل بيته وكان متجوز بنت صاحبتي وأختي، وخانها وخان حبه ليها، وممكن يتقابلوا عندي أو عند بنتي صدفة؟ تقدري تقوليلي الوضع هيبقى عامل إزاي؟
نهى بابتسامة هادية: لو الموضوع عشاني يا ولاء يبقى اسمحيلي أقولك إنك غبية وقلبك قاسي.
ولاء بصدمة وذهول: أنا غبية وقلبي قاسي؟
نهى بحب: آه يا ولاء. لما تكسري قلب بنتك عشان صاحبتك تبقي غبية وقاسية.
ولاء بزعل منها: بقي كده يا نهي.
نهى بحب: يا حبيبتي افهميني. تفتكري أنا هبقى مبسوطة وأنا شايفه قلب سدره مكسور وموجوع عشاني أنا وندي؟ تفتكري لما هي تتوجع وتتهد أحلامها عشان خاطرنا ده هيسعدني ويراضيني؟ أكيد لأ طبعاً.
نهى بجدية وبحزم: لو ده تفكيرك فيا يا ولاء. يبقى عمرك ما عرفتي صاحبتك.
ولاء بحزن: أوعي أسمع منك الكلام ده تاني يا نهي. انتي عارفه قصدي إيه كويس.
نهى بحب وغلاسة: عارفه وفاهمة وعارفة كمان إن ساعات الهوبا الشمال بتطلع منك مرة واحدة.
ولاء ضحكت أوي.
ونهى ابتسمت بهدوء.
لحظات وقالتلها بجدية: بصي يا ولاء عشان أكون صريحة معاكي. أنا مش هزعل ولا هتضايق من جوازة آدم وسدره. وزي ما انتي شوفتي وائل قال إيه لمحمد. نفس الكلام عليكي. مفيش حاجة ممكن تتغير ولا هيكون في حاجة تفرقنا عن بعض بإذن الله تعالى لغاية ما قضاء ربنا ينفذ.
ولاء بسرعة وبخضة وخوف عليها: ربنا يبارك فيكي انتي وندي ويديكي الصحة والعافية.
نهى بابتسامة هادية وحب: وليكي يا قلبي.
نهى بتتكلم بزعل: بصي يا ولاء. مش هنكر إن علاقتي بنادية ممكن تتوتر. آه مش هقطع معاها. بس مش هتكون زي الأول.
ولاء بتفهم: ده أمر طبيعي. اللي حصل أكيد هيأثر على علاقتكم ببعض.
نهى بجدية: ده برضه مايديكيش الحق إن علاقتك بيها تبوظ بسببى. خليكي زي ما كنتي معاها يا ولاء. هي بأمانة ماشفتش منها حاجة وحشة معايا أو مع بنتي. عشان كده بقولك خليكي على الحياد معاها.
نهى بحب: وافرحي بفرح سدره وبلاش تكسري قلبها. دي الواحدة منا ما بتصدق تلاقي حد يفهمها ويحبها ويعشقها. بلاش يا ولاء.
ولاء ابتسمت بهدوء وحب: ربنا يعوض ندي باللي يستاهل قلبها وحبها.
نهى بتأمن على كلامها: اللهم آمين يارب العالمين.
نهى بهزار: المهم. روحي صالحي بنتك عشان أنا قلبي حاسس إنك نكدتي عليها عيشتها وقولتي لها إنك مش هتكملي الجوازة.
ولاء باستغراب: وانتِ عرفتي منين؟
نهى ضحكت جامد أوي من قلبها: ههههه. يا لهوي عليكي يا ولاء. يا بت مش أنا لسه قايلالك من شوية إننا دافنينه سوا. خلاص بقي. روحي شوفي عيالك يلا. واقفي بقي عشان صدعت من المكالمة دي.
ولاء بضحك: ههههه. ماشي ياختي. هقفل أهو عشان ترتاحي.
نهى بحب: طيب خاطري البت. سامعة؟
ولاء بحب: ماشي ياختي. يلا. هقفل معاكي دلوقتي. سلام.
نهى بحب: سلام يا قلبي.
《باااااك》
ولاء بحب: ربنا يطمن قلبك يا نهي ويراضيكي انتي وندي. ويعوض عليكي وعليها بالخير والفرح عن قريب إن شاء الله تعالى.
بعد ما وائل ونهى خلصوا غدا.
وائل قال لنهى إنه هيروح لمحمد المستشفى عشان يطمن عليه.
ندي بسرعة وخضة: أونكل محمد في المستشفى! ليه؟ إيه اللي حصل؟
وائل ونهى بصوا لبعض بسرعة بس محدش منهم اتكلم. هما مش عارفين يقولوا إيه.
ندي باستغراب من سكوتهم: بابي. ماله أونكل محمد؟ انتوا ساكتين ليه؟
وائل بتنهيدة: محمد تعب فجأة لما كنا مستنينك تخرجي من العمليات بالسلامة.
وائل قالها على موضوع العملية بتاعته والدعامات اللي ركبها بس مرضيش يقولها السبب الحقيقي لتعب محمد.
ندي بسرعة حطت إيدها على قلبها: يا حبيبي يا أونكل.
ندي بتلقائية: أنا لازم أروح معاك يا بابي.
نهى ووائل بصوا لبعض بسرعة.
لحظات ووائل قالها بجدية: بلاش يا ندي تيجي معايا.
ندي باستغراب: ليه يا بابي؟ ماينفعش أونكل محمد يبقى تعبان وأنا ماروحش وأطمن عليه.
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبجدية: انتي مستعدة تشوفي آسر؟
ندي بصت له بخضة وساعتها بس استوعبت رفض وائل إنها تروح معاه. فبلعت ريقها بتوتر وعينيها بتلمع بالدموع وقالت بسرعة وجسمها بدأ يترعش من مجرد بس التخيل إنها ممكن تشوف آسر: لأ. لأ. مش عايزة أشوفه. مش عايزة يا بابي.
وائل كشر أوي من حالتها.
ونهى بسرعة جريت عليها وبتحاول تهديها: أهدي يا ندي. خلاص يا حبيبتي مش هتروحي في حتة. خلاص أهدي بقي.
وائل أخد نفس جامد وخرجه جامد. وبحدة شوية: محدش قالك تيجي معايا يا ندي. أنا أصلاً مش موافق إنك تروحي عنده. خلاص أهدي.
نهى بصت له برجاء إنه يطول باله شوية. وبصت لندي بحزن: تعالي ارتاحي شوية يا ندي. خلاص يا حبيبتي إن شاء الله تعالى كل حاجة هتبقى كويسة. تعالي يلا معايا.
نهى خدتها على أوضتها وفضلت قاعدة جنبها بتحاول تهديها، بس ندي بدأت تنهار جامد وصوتها بيعلى أكتر.
نهى بسرعة أدتها مهدئ وفضلت جنبها لحد ما نامت.
وائل غمض عينه بتعب وإرهاق وحط إيده على وشه وهو بيقعد على الركنة ومش قادر يتحمل الضغط والتعب النفسي اللي بنته بتمر بيه.
بعد مدة مش طويلة أوي نهى خرجت له، لقيته على الحال ده. صعب عليها وهي شايفاه بالشكل ده. هي عارفة ندي بتمر بإيه لأنها سبق وعاشته. بس هو أول مرة يجرب ويشوف بنفسه الوضع ده.
نهى بحزن: حبيبي.
وائل شال إيده وبصله بحزن وزعل: أنا آسف يا نهي.
نهى ابتسمت بهدوء وقربت منه وخدته في حضنها وهو غمض عينه بتعب وكأنه ما صدق إنه يترمي في حضنها ويرمي تعبه وهمومه عليها.
نهى طبطبت عليه وبابتسامة هادية وحب: مفيش حاجة حصلت يا قلبي عشان تتأسف عليها. ارمي حمولك عليا يا حبيبي. وخفف من اللي عليك شوية. مش لازم تفضل طول الوقت جامد ومتماسك.
وائل كأنه مصدق إنها دخلت جوه أفكاره. بهدوء وهو بيدفن نفسه فيها: عايز أنام. مش عايز أفكر في أي حاجة.
نهى بحب: نام يا قلبي. نام من غير ما تفكر.
آسر بعد ما نزل من عند أبوه، وبعد مدة طويلة أوي ولف كتير في الشوارع تايه، حيران، موجوع وحزين، راح بيته وهو متضايق ومتحسر على اللي ضيعه من إيده. مقدرش يدخل أوضته ومراته مش فيها. فرد ظهره على أقرب كنبة وغطى عينه بدراعه ومحسش بنفسه لما نام.
صحي الصبح بفزع على جرس الباب. قام من نومه واتعدل وهو عنده صداع من كتر ما جرس الباب بيرن. أخد نفس جامد وخرجه جامد وقال لنفسه بغيظ: والله لو طلعتي انتي يا شهد لأطلع روحك في إيدي.
قام بعصبية ونرفزة. وأول ما فتح الباب اتفاجئ بواحد بيسأله بجدية: آسر محمد عبد الحميد؟
آسر بهدوء: أيوه أنا.
الراجل وهو بيديله جواب: اتفضل امضيلي هنا واستلم الجواب ده.
آسر باستغراب: جواب!!! من مين؟
الراجل بهدوء: ندي عصام.
آسر بصله بتنح: إيه؟ ندي؟
الراجل: آه يا فندم. اتفضل الجواب أهو.
آسر أخد منه الجواب وهو في حالة غريبة. كان مستغرب على فرحان ومبسوط على مصدوم. هو مش عارف يحدد مشاعره وإحساسه. كان متلخبط وخلاص.
قفل الباب بسرعة وهو مبتسم أوي. أول مرة في حياته يجيله جواب من ندي. أصلاً كانت فكرة جديدة وغريبة ومجنونة منها بس مش مهم. المهم إنها حاجة منها مجنونة بس حلوة وفرحته. ده اللي كان بيقوله لنفسه.
بسرعة فتح الجواب بلهفة وشوق. وأول ما فتحه.
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأي آخر
نهي ووائل كانوا نايمين في الصالة، وصحيوا من النوم بفزع وخضة على جرس وخبط جامد على الباب ومش عايز يبطل.
نهي بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، مين اللي بيخبط بالشكل ده؟
وائل وهو متعصب ومتنرفز: ادخلي جوه لغاية ما أشوف مين.
نهي من غير مناقشة دخلت وقفت في الطرقة بحيث تشوف وتسمع مين اللي رايح لهم الصبح وبيخبط بالشكل ده من غير ما اللي بره يشوفها.
وائل فتح، اتفاجئ بآسر واقف قدامه.
وائل بصدمة: آسر!
آسر بص له شزرًا.
وائل بغضب وعصبية من غير ما يدخله بيته: عايز إيه؟
آسر بحده وشزرًا: عايز مراتي.
وائل بهدوء وبابتسامة تهكم: ألعب بعيد يا شاطر، روح دور على مراتك في حتة تانية.
وائل يا دوب بيقفل الباب، كان آسر سانده بإيده وبنرفزة وعصبية: وأنا مش هتنقل من هنا غير وندي معايا.
وائل بدأ يتنرفز عليه: أنت ليك عين تيجي لغاية هنا، هي مش عايزاك ومش طايقة تشوف وشك، وأنا بحذرك لآخر مرة، أبعد عن بنتي يا آسر.
نهي خرجت على بره بعد ما لبست عباية وقالت له بحده وعصبية: أما أنت بجح بشكل، ليك عينك تيجي لغاية هنا بعد عملتك السودة، مش أنت هديت بيتك بإيدك، عايز مننا إيه بقى؟ ابعد عننا، وسيبنا في حالنا.
آسر بنفس عصبيته وحدته لدرجة إن الجيران بدأت تفتح الباب وتشوفهم وتسمعهم: أنا مش همشي من هنا غير وندي معايا.
وائل كشر هو ونهي.
آسر بصوت عالي وجنون وهو لسه بره والناس بتتفرج عليهم: ندي، أنا لسه بحبك وشاريكي.
آسر بدأ دموعه تظهر في عيونه وهو بيحاول يدخل البيت ووائل سادد الباب بإيده عشان ما يدخلش والناس بدأت تتجمع.
وهما على الحال ده، ندي خرجت بعد ما سمعت الجزء الأخير من كلامه، وبصت على آسر ودموعها متجمعة في عيونها بس مش بتتكلم كلمة واحدة.
فجأة عينيهم اتقابلوا.
آسر سكت وهو دموعه بتنزل منه بغزارة وقال لها بوجع: والله العظيم بحبك وعايزك وشاريكي، عمري ما تخيلتك بعيدة عني ولا عن حياتي.
ندي غمضت عينيها بوجع وحزن وقهر ودموعها بتنزل منها غصب عنها.
ووائل غمض عينه بتعب وإرهاق وحزن.
ونهي بصاله بغل وغضب وغيظ ونفسها تضربه.
والجيران لسه واقفين بيتفرجوا وهو بدأ يتكلم بحده وعصبية شوية بشوية ومن غير ما يستوعب: أيوه لسه بحبك وشاريكي وأنا خلاص صلحت غلطتي معاها، أنا طلقتها يا ندي.
كلهم دون استثناء تنحوا وجاءت لهم حالة صدمة وذهول.
وائل فتح عينه بصدمة من الكلمة اللي هو قالها.
ونهي شهقت وهي بتبص له بصدمة: يا نهار أسود! أنت كنت متجوزها على بنتي؟
ندي فتحت عينيها وهي متنحة ومصدومة من اللي سمعته منه.
ووائل بغضب وعصبية ونرفزة مسكه من قميصه وهو بيديله بالبوكس في وشه: آه يا حيوان يا بن الـ... أنت تتجوز على بنتي أنا... اتجوزت على بنتي...
الجيران بسرعة بيحاولوا يبعدوا آسر عنه.
ووائل بصوت عالي وعصبية: ده أنا هطلع روحك في إيدي... تعمل في بنتي أنا كده!
فجأة نهي سمعت حاجة اترزعت على الأرض. بتبص وراها لقت ندي واقعة على الأرض.
نهي بخضة وصريخ: نداااااااا...
وائل بص وراه لقي ندي على الأرض وعينيها مغمضة ونهي عمالة تعيط بحرقة. بسرعة جري عليها وبيحاول يفوقها مش بتفوق.
آسر تنح واتصدم وهو بيقرب عليها بالراحة وهو مش قادر يستوعب إنه شايفها على الأرض ومش بتتحرك.
نهي بصريخ وعياط: حد يتصل بالإسعاف؟ أنتم ساكتين ليه؟ حد يكلمهم.
واحد رد من الجيران: أنا اتصلت بيهم وزمانهم على وصول.
آسر دموعه بتنزل منه بغزارة ووجع وحرقة من غير صوته ما يطلع، بس كل شريط حياته وذكرياته مع ندي بتتجسد قصاد عينه.
أول يوم راحت عندهم البيت وضرب آدم عشانها.
أول مرة لما زعق لها عشان فستانها كان قصير.
أول مرة راح لها المدرسة لما كانت في إعدادي وفضل مستنيها قصاد المدرسة عشان ياخدها ويروحها البيت.
أول كلمة بحبك طلعت منه ليها من قلبه بجد وهو قاصد يقولها لها وحاسس بيها وبكل حرف نطق بيه.
أول يوم لما بقت مراته وحلاله، وكان بيتعامل معاها كلوحة فنية أثرية وغالية جداً جداً، لدرجة إنه فضل واخدها في حضنه جامد أوي ولو يقدر يحتفظ بيها جوه ضلوعه خوف وحب عليها، وما يخرجهاش من جواه أبدًا.
لحظات والإسعاف جاءت أخذوها قصاد عينه وهو مش قادر يصدق ولا يتخيل إنها ساكتة مش بتتكلم ولا بتفوق.
نهي ووائل ركبوا معاهم وهما بيعيطوا وبيتحسروا عليها.
آسر أخذ عربيته وطلع وراهم على المستشفى وبيفتكر اللي حصل له الصبح.
فلاش باك
أول ما آسر فتح الجواب اتصدم وتنح وما كانش قادر يستوعب اللي قرأه. كان فيه ورقة استدعاء من ندي لحضور جلسة تسوية لقضية الخلع في المحكمة، وكان متحدد فيها تاريخ حضور الجلسة. نهي هي اللي قدمت طلب التسوية لإن معاها توكيل من ندي، فكل الأوراق بما فيهم الجواب بيطلع باسم ندي مش باسم نهي.
آسر اتجنن واتعفرت وفضل يزعق ويصرخ وهو بيكسر كل حاجة تطولها إيده، فضل على الحال ده لفترة، بعد كده لبس وراح لندي على الفيلا بس أبو سيد قال له إنهم في المنيل، بسرعة أخذ بعضه وراح على هناك، وحصل اللي حصل.
باك
دخلوا المستشفى بسرعة على غرفة الطوارئ، كانت ندي حاطينها تحت التنفس الصناعي.
بعد الدكتور ما كشف عليها قال لهم بهدوء: الحمد لله رب العالمين إنكم لحقتوها، عندها ضيق تنفس، لازم تفضل هنا تحت الملاحظة، هبلغهم يحجزوا لها غرفة عشان نقدر نتابع حالتها.
وائل هز دماغه بتمام ونهي كانت في قمة الانهيار والتعب والوجع. ومرة واحدة بصت وراها لقت آسر واقف ودموعه سابقاه.
بصت له بغل وغضب وهي يا دوب بتقرب خطوة منه كان وائل مسكها وبيبعدها عنه وهي بتقول له بصوت عالي وانهيار بقهره أم على بنتها: منك لله يا آسر، منك لله يا شيخ، ربنا يوجع قلبك زي ما وجعت قلبي وقلب بنتي، ربنا ينتقم منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك، وبنتي، والله لأطلقها منك غصب عنك، سامع، هطلقها منك غصب عنك.
وائل بحده وعصبية: اهدي بقى، مش وقته الكلام ده، المهم دلوقتي نتطمن على ندي.
نهي غمضت عينيها بقهره ووجع ودموعها بتنزل منها مش عارفة توقفها وهي مسنودة على جوزها.
آسر خرج على بره وركب عربيته وهو مقهور وموجوع، عمال يشتم ويسب ويلعن نفسه على غبائه وتهوره اللي وصله لهد بيته وحياته بالشكل ده.
أحمد راح لمحمد المستشفى هو ومازن، واطمنوا عليه إنه بخير وعرف من الدكتور إنه هيخرج في نفس اليوم.
محمد كان مبسوط من زيارة أحمد ليه وخصوصًا إن أحمد كان بيتعامل معاه عادي جداً زي زمان، وقال له أنه هيفضل معاه لغاية ما يروحه البيت.
آدم بص لمازن اللي كان هو كمان بيبص له من تحت لتحت وآدم هز دماغه على بره في الدري عشان مازن يخرج بره الأوضة.
آدم خرج الأول وفات لحظات كان مازن وراه.
آدم بجدية: عرفت حاجة؟
مازن بتنهيدة حزينة: آسر متجوزها رسمي يا آدم.
آدم بصدمة وذهول: يا نهار أسود! متجوزها ورسمي كمان!
آدم بتكشيرة وغضب: ده أكيد اتجنن.
مازن ربع إيده وبتنهيدة حزن: أبوك مش هيستحمل صدمة زي دي تاني منه يا آدم، عمي مش لازم يعرف.
آدم وهو هيتجنن من تصرف أخوه: وعمو وائل؟ وندي؟ وطنط نهي؟ هنتصرف معاهم إزاي؟
آدم بص له بغضب: دي مصيبة سودة! ده جواز يا مازن، عارف يعني إيه جواز؟ يعني مش مجرد نزوة والسلام، غلطة غلطها وهنقول ما كانش في وعيه، لأ، هو قاصد وعارف كويس هو بيعمل إيه، حط إيده في إيد أبوها ومأذون، دي كارثة، مصيبة.
مازن غمض عينه بغضب وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وبهدوء فتح عينه: بصراحة، مش عارف هنعمل إيه؟
مازن بص له بزعل: وللأسف أنت كمان هتتاخد في الرجلين بسببه يا آدم.
آدم بص له بحزن: وأنا مش هقدر أخبي على عمو أحمد وطنط ولاء.
آدم بوجع ودموعه بتنزل منه غصب عنه: عمري ما كنت خاين ولا منافق، وفي نفس الوقت، مش هتحمل ذنب مش ذنبي.
آدم بحده شوية وهو بيمسح دموعه: ومش هسيب سدرة ولا هتخلى عنها مهما حصل يا مازن، سامع.
مازن أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وبتنهيدة: والحل؟ ناوي على إيه؟
آدم بجدية وحزم: حدد لي ميعاد مع عمي وطنط بكرة.
آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيكمل كلامه: ولازم سدرة تكون موجودة في القعدة.
مازن بهدوء: ماشي يا آدم، أول ما أروح هقولهم وهبلغك بالمعاد.
عند شادي.
لوجين عمالة تروح وتيجي وهي مش عارفة توصل لندي، كل شوية تتصل بيها تليفونها مقفول، تتصل بنهي برده تليفونها مقفول.
فايزة شافتها فقالت لها بهدوء: يا بنتي اهدي شوية، تلاقيهم نايمين ولا حاجة، هما بقالهم كام يوم ما ارتاحوش.
لوجين بضيقة: يا ماما عايزة أطمن عليها مش أكتر، ندي محتاجاني أكون جنبها في الظروف دي، لازم حد يبقى فاهم حالتها ووضعها، الفترة دي أكيد ما عندهاش القدرة الكافية إنها تخرج وجعها.
لوجين بحزن: ندي لسه ما واجهتش نفسها ولا حزنها، لازم تخرج وجعها من جواها، لازم تتعافى.
فايزة بتنهيدة: طب اصبري لغاية بالليل، لو فضلوا تليفوناتهم مقفولة هخلي شادي يكلم وائل، ماشي؟
لوجين بتنهيدة: ماشي يا ماما.
محمد روح بيته بالسلامة ومعه أحمد ومازن، وبعد ما قعدوا معه شوية واطمنوا عليه سابوه وروحوا بيتهم.
محمد كان باين عليه حزنه وزعله، فنادية بتسأله بهدوء: مالك يا محمد، شكلك زعلان ليه؟
محمد بتنهيدة حزينة: وائل ما اتصلش؟
نادية بحزن: لأ، ما اتصلش، لا إمبارح ولا النهارده.
محمد هز دماغه بتمام وهو حزين ومتضايق.
ونادية بتهون عليه: ما تزعلش منه يا محمد، ما تعرفش ظروفه إيه.
محمد بتنهيدة حزن: أنا مش زعلان، الله أعلم بظروفه.
شوية وقال لها بجدية: اتصلي بآسر خليه ييجي.
نادية بهدوء: حاضر هخرج أكلمه.
مازن طول الطريق وهو بيفكر في موضوع آدم وسدرة، روحوا البيت وولاء وسدرة خرجوا يستقبلوهم ويتطمنوا على محمد.
شوية ومازن قال لهم بجدية: بابا، ماما، آدم عايز يحدد معاكوا ميعاد بكرة.
سدرة بصت له بسرعة وتكشيرة وقالت لنفسها: عايز يقابلهم ليه؟ وليه ما كلمنيش أنا وقالي؟ ليه قال لمازن؟
ولاء بجدية: طب مش يستنى لما محمد يقوم بالسلامة الأول؟
أحمد بهدوء: هو في حاجة معينة يعني يا مازن، ممكن نأجل الكلام والقعدة وقت تاني، مش لازم بكرة يعني.
مازن بجدية: بص يا بابا، بصراحة كده أنا شايف إن ما فيش داعي للتأجيل، هنقعد معه بكرة ونشوف هيقول إيه.
سدرة غصب عنها قلقت من طريقة كلام مازن، وحطت إيديها على قلبها بخوف وتوتر وعينها بتلمع بالدموع.
وولاء بتكشيرة: هو أنت عارف هو عايزنا في إيه؟ طب ما تقول لنا وخلاص بدل ما تسيبنا محتارين كده.
مازن بجدية: ما ينفعش أقول حاجة يا ماما، الموضوع بيخصه.
سدرة بلعت ريقها بتوتر ودموعها بتنزل منها غصب عنها وببحة في صوتها: وأنا أختك يا مازن والموضوع بيخصني، يعني بيخصك.
مازن بص لها بنظرة حنونة: وعشان الموضوع بيخصك يا سدرة فأنا ما ينفعش أقوله أو أتكلم فيه، دي حياتك أنتِ وأنتِ اللي تقرري تعيشي معه أو لأ.
مازن بص لأبوه وأمه: وده طبعًا بعد موافقة بابا وماما.
كلهم بصوا له باستغراب، ورجع بص لسدرة:
هو طلب إنك تكوني موجودة في القعدة يا سدرة.
بسرعة سدرة بصت لولاء، وولاء بصت لأحمد اللي أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
ماشي يا مازن... خليه ييجي بكرة الساعة ٨.
مازن هز رأسه بتمام، وسابهم ودخل أوضته يكلم آدم وبلغه بالميعاد.
ولاء بصت لسدرة بجدية وحزم:
من هنا لغاية بكرة مش عايزاكي تتصلي بيه ولا تكلميه... سامعة؟
سدرة بدموع ووجع:
بس يا ماما...
ولاء بسرعة قطعت كلامها:
سمعتي اللي قلته؟
سدرة ما ردتش عليها وجريت بسرعة على أوضتها وهي دموعها بتنزل منها بغزارة.
أحمد بتكشيرة:
في إيه يا ولاء! ما بالراحة عليها.
ولاء بجدية:
مش عايزاها تكلمه لغاية ما نعرف هو عايز يقولنا إيه يا أحمد... مش عايزة حاجة تأثر عليها ولا على قرارها.
أحمد بص لبعيد وضيّق عينه وهو بيفكر في حاجة... لحظات وبص لولاء:
أنا هدخل أغيّر هدومي لغاية ما تحضري الغدا.
ولاء هزت دماغها بحاضر، وهو دخل لمازن قبل ما يدخل يغيّر هدومه.
دخل لمازن كان مازن خلص تليفونه مع آدم.
أحمد بجدية:
آدم عايز إيه يا مازن؟
مازن بص في الأرض، وأحمد بحزم أكتر من الأول:
أتكلم يا مازن... آدم عايزنا في إيه؟
مازن أخد نفس جامد وخرجه بالراحة، وقاله الموضوع من أوله لآخره.
أحمد كان مصدوم ومذهول من اللي سمعه، ومازن بهدوء:
بابا...
أحمد من غير ما يتكلم قام وراح ناحية الباب، ومازن بينادي عليه تاني، فأحمد لف له، وبهدوء:
لما أشوفه الأول هيقول إيه قدام ولاء وسدرة.
مازن هز رأسه بتمام، وأحمد دخل ياخد شاور وهو عمال يفكر في الكلام اللي سمعه من مازن.
بعد ما خلص وقعد يتغدى في هدوء من غير ما يتكلم مع ولاء بنص كلمة.
شوية وولاء بتقوله بهدوء:
تفتكر آدم عايز يقعد معانا ليه؟
أحمد قام من على السفرة وولاء استغربت أنه ما كملش أكله وهو بيقولها بهدوء:
ما تستعجليش، كلها كام ساعة ونعرف إيه الموضوع.
ولاء استغربت رد فعله، وهو بيكمل كلامه بهدوء:
بلاش تحطي توقعات وتخيلات... سيبي بكرة لبكرة... أنا هدخل أنام عشان تعبان... تصبحي على خير.
أحمد سابها ودخل ينام، وهي بغيظ منه:
هو إيه ده؟ ماله فيه إيه؟
ولاء وهي بتقول بتقليد:
قال ما تتوقعيش حاجة... سيبي بكرة لبكرة.
ولاء بغيظ أكتر:
إيه يا أخواتي الرجالة دي... محدش يعرف ياخد منهم حق ولا باطل.
سدرة كانت عمالة تعيط ومش قادرة تتحمل أكتر من كده فاتصلت بآدم.
آدم لقاها بتتصل بيه بس ما كانش عنده استعداد أنه يكلمها أو يواجهها. كان تعبان ومرهق وموجوع ودماغه فيها ألف حاجة... تعب أبوه ومشكله أخوه ومواجهته لأحمد وولاء... كل حاجة واخدة من مجهوده الذهني... غمض عينه بتعب لغاية ما الفون فصل.
سدرة من غيظها منه إنه ما ردش عليها، بعتت له على الواتس:
"رد عليا يا آدم... أنت ليه بتعمل فيا كده... أنت غاوي تعذبني وخلاص... حرام عليك... أنا عملت إيه عشان أستاهل منك كل القسوة دي... قولي ذنبي إيه؟"
آدم اتصدم من رسالتها وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة، وقال لنفسه:
"حتى أنتي يا سدرة... بتظلميني".
لحظات واتصل بيها، وهي بحدة وعصبية ونرفزة أول ما فتحت عليه:
أنت ليه بتعمل فيا كده؟! قولي ليه؟!
آدم غمض عينه بتعب، لحظات وفتح عينه وبهدوء:
ممكن تهدي شوية يا سدرة... أنا والله تعبان ومش متحمل حاجة زيادة.
سدرة بوجع وحزن ودموعها بتنزل منها بغزارة:
أنا بقيت حمل تقيل عليك يا آدم؟! أنا بقيت عبء عليك؟!
آدم بصدمة:
بت... أنتي اتهبلتي ولا جرى في عقلك حاجة؟! كل ده عشان قلت لك إني تعبان ومش متحمل حاجة؟!
سدرة عيطت، وآدم ضحك جامد عليها:
هههه... آه يا مجنونة... ما كنتش أعرف إني اتدبست في واحدة مجنونة بالشكل ده.
سدرة وهي بتمسح دموعها وبغضب:
أنا تدبيسة؟! ماشي يا آدم...
سدرة بحدة ونرفزة وعصبية:
أنا بقى هحلّك من التدبيسة دي.
آدم برق عينه وبحدة وغضب:
سدرة!!! إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟! أنتي شكلك اتجننتي بجد؟! أنتي بتستهبلي؟!
سدرة بنفس عصبيتها:
آه يا آدم اتجننت... بس ده كلامك مش كلامي... أنت اللي قلت إني تدبيسة فـ حبيت أخلصك من التدبيسة دي.
آدم مسك رأسه من كتر الصداع وهو ما عندوش استعداد إنه يجادلها أو يناقشها في حاجة، فقالها بجدية وحزم:
طب اقفلي دلوقتي يا سدرة عشان الأمور ما تتأزمش أكتر... ومن الواضح كده إنك مش عارفة ولا مدركة أنتي بتقولي إيه... وبكرة إن شاء الله تعالى لما أجيلكوا هتعرفي كل حاجة.
سدرة بعصبية ونرفزة منه ومن طريقته:
مش عايزة أعرف حاجة يا آدم... ومش هقعد معاك بكرة... سلام.
آدم اتصدم أكتر من الأول وخصوصًا لما قفلت السكة في وشه... لحظات وفرد ظهره على السرير بتعب وإرهاق وهو بيقول لنفسه:
ربنا يحل الأزمات دي على خير... أنا والله ما بقتش عارف أعمل إيه ولا إيه.
سدرة قفلت معاه وهي بتقول لنفسها بغيظ وعياط:
أنا غلطانة وأستاهل اللي يجرى لي... كان لازم أسمع كلام ماما وما أتصلش بيه... لو ما كنتش اتصلت ما كانش حصل اللي حصل.
عند محمد...
نادية كلمت آسر وقالت له إن محمد خرج من المستشفى وعايز يشوفه... فات شوية وقت وآسر راح لأبوه... دخل أوضته وبعد ما سلم عليه، محمد بيسأله بجدية:
شفت وائل؟
آسر سكت وهو باصص في الأرض، ومحمد بتكشيرة وحدة:
حصل إيه معاه؟
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بوجع:
ر... روحت له البيت عشان... عشان أصالح ندى... بس...
آسر سكت ودموعه نزلت منه غصب عنه ومحمد بتكشيرة وحدة:
بس إيه؟ أتكلم.
آسر بدموع:
ندى وقعت ونقلناها المستشفى.
محمد غمض عينه بحزن وزعل ووجع... هو دلوقتي عرف ليه صاحبه ما راحلهوش ولا كلمه بقاله يومين... لحظات وقاله بهدوء:
هات لي تليفوني.
آسر أداله تليفونه ومحمد بجدية وحزم:
اخرج بره واقفل الباب وراك.
آسر بص له بصدمة، ومحمد بجدية أكتر من الأول:
مش عايز أكرر كلامي.
آسر بلع ريقه بتوتر وقلق وهو بينفذ كلام أبوه.
بعد ما خرج بره... محمد اتصل بوائل.
وائل ونهى كانوا في أوضة ندى في المستشفى ومستنينها لما تفوق... لما وائل لقى محمد هو اللي بيتصل بيه، خرج بره الأوضة بهدوء ومن غير ما يقول لنهى إنه محمد... وائل رد عليه بحزن:
ألو... إزيك يا محمد... عامل إيه دلوقتي؟
محمد بتعب وحزن:
الحمد لله رب العالمين أنا كويس وفي البيت... خرجت النهارده.
وائل بابتسامة هادية:
حمد الله على السلامة.
وائل بنبرة حزينة:
ما تزعلش مني يا محمد... أنا عارف إني مقصر معاك، بس غصب عني والله.
محمد بنبرة حنونة:
أزعل منك يا وائل؟! ده أنا أزعل من كلامك ده... أنا عارف وفاهم ومقدر... لو ما كنتش أنا أقدر من غيري هيقدر... ده إحنا أخوات.
وائل ابتسم بحب:
ربنا يطمنا عليك.
محمد بنفس الحب والود:
ويطمنا على ندى.
محمد بهدوء:
آسر قالي إنها تعبت ونقلتوها المستشفى.
وائل بغيظ لما سمع اسم ابنه:
وما قالكش مين السبب في اللي حصلها؟
محمد بتكشيرة:
هو قالي إنه راح عشان يصالحها بس تعبت ونقلتوها المستشفى.
وائل اتغاظ أكتر وكان هيقوله على اللي ابنه عمله، بس سكت وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وقال لنفسه:
مش ناقص محمد يجرى له حاجة... كفاية اللي إحنا فيه... مش هكون السبب إنه يحصل له حاجة ونقول يا ريت اللي جرى ما كان.
لحظات وفتح عينه بزعل:
ندى مش عايزاه يا محمد.
محمد بتنهيدة حزن ووجع:
ما فيش أي أمل إنهم يرجعوا يا وائل؟
وائل بوجع وحزن:
اللي عمله آسر ما يتغفرش يا محمد... لا ندى ولا نهى ولا أنا هنغفر ونسامح... جوازهم انتهى لحد كده.
وائل بحزن ظهر أوي في نبرة صوته:
ربنا يعوض على كل واحد فيهم باللي يستحقه.
محمد بتنهيدة حزن:
ربنا يعملهم الخير والأصلح ليهم.
وائل أمن على كلامه... لحظات وقاله بهدوء:
أنا هدخل دلوقتي أشوف ندى وهبقى أكلمك بعدين.
محمد بهدوء:
ما تعملش لنفسك قلق... أنا بقيت كويس الحمد لله رب العالمين... وبكرة هكلمك أطمن على ندى.
وائل بابتسامة هادية:
ماشي يا صاحبي... سلام.
محمد ابتسم بهدوء:
سلام يا وائل.
محمد قفل معاه وغمض عينه بتعب وحزن على اللي بيحصل.
فات كام ساعة كانت ندى بدأت تفوق شوية بشوية... وأول ما بدأت تستوعب وتفتكر هي جت ليه المستشفى بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها وشوية بشوية عياطها بيزيد ونهى ووائل بيحاولوا يهدوها بس ما فيش فايدة... عياطها قلب لانهيار وصريخ جامد وهي عمالة تضرب قلبها بوجع وحزن وضيقة على حالها واللي وصلت له بسبب آسر... فضلت تضرب قلبها وهي بتقول بانهيار:
خلوه يقف... وقفوا وجع قلبي... وقفوا وجع قلبي... قلبي بيوجعني أوي يا مامي... قلبي بيوجعني أوي... يا مامي...
وائل بقى عمال يجري ويزعق في التمريض عشان يجيبوا دكتور... ونهى بتحضنها جامد وهي منهارة من العياط وبتحاول تهديها... لحظات والدكتور دخلها وادّى لها حقنة مهدئة... ما فاتش وقت كتير وندى نامت.
نهى بوجع ودموع وعصبية:
ده مش حل... مش معقول ندى هتعيش بالشكل ده... مش هنفضل نتعامل معاها كده... عمر ما كانت المهدئات هي الحل.
الدكتور بهدوء:
أكيد لأ طبعًا... بس من الواضح إنها داخلة في حالة اكتئاب... لازم تعرضوها على دكتور نفساني.
نهى بصت له بحدة وغضب:
أنا بنتي مش مجنونة... سامع... بنتي مش مجنونة.
الدكتور أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
حضرتك مش كل حالة بتروح عند دكتور نفساني يبقى مجنون... ساعات حالات الاكتئاب بتحتاج علاج معين بس ده بيبقى تخصص الدكتور النفسي.
وائل وهو بيقرب منها بهدوء وبيحاول يهديها:
خلاص يا نهى... هنشوف الموضوع ده بعدين.
نهى بصت له بحدة وغضب بس فضلت ساكتة والدكتور سابهم ومشي... وائل قعدها جنبه وبلع ريقه بتوتر:
من غير عصبية ولا نرفزة... ندى مش أنتي يا نهى.
نهى بصت له بتكشيرة... وهو بيكمل كلامه بهدوء:
ندى لسه صغيرة وما عندهاش تجارب ولا خبرة في الحياة... وجاءت لها حالة صدمة من اللي حصلها في جوازها... وهي مش هتقدر تخرج منها بسهولة كده.
نهى بصت لبعيد بوجع وحزن ودموعها بتنزل منها بغزارة ووائل خدها في حضنه أوي وقالها بحزن:
وضعنا وظروفنا مختلفين عنها يا نهى... أنتي بطبيعة شغلك كمحامية مع شخصيتك قدرتي تتغلبي على حزنك ووجعك من غير ما تروحي لدكتور.
نهى بعدت عن حضنه وبنرفزة:
أنا عشت اللي ندى بتعيشه دلوقتي يا وائل... وكنت بقول نفس الكلام ده وأكتر منه.
نهى قامت من مكانها وبحدة وعصبية:
ما كنتش عايزة أعيش... كان نفسي أبعد بعيد وأهرب من وجع قلبي... كنت بصرخ من جوايا وفي نفس الوقت بكتم صريخي عشان محدش يسمع صوتي... كان نفسي أسيب البلد بحالها وأهرب بعيد في مكان محدش يعرفني فيه... واللي كان مكتفني هو وضعي وظروفي ووجود ندى في حياتي... كنت بقول لنفسي ههرب وأسيبها لمين.
نهى بحدة:
كان سهل عليك تبعد بعيد عشان أنت راجل وما كانش فيه أي مسؤولية عليك.
وائل اتضايق وكشر من كلامها، وهي بصت له بدموع وانهيار:
أنا حاسة إني بعيش نفس اللي عشته زمان يا وائل...
اللي حصل زمان بيتعاد من تاني.
نهي بوجع وكسرة نفس ونظرة رجاء ظهرت مع نبرة صوتها: تعالي نهرب من هنا.
وائل تنح من كلامها وقالها بصدمة: نهرب؟!
وائل بتكشيرة وحدة: إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده يا نهي؟! ده بدل ما تقويها وتخليها تواجه مشكلتها، عايزاها تهرب منها؟!
نهي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تبقى هادية وطبيعية: مؤقت... هروب مؤقت... نبعد بعيد عن هنا... أعتبرها فترة نقاهة أو استجمام... تغيير جو ومكان بعيد عن أي حاجة تفكرها بيه... من غير ما تروح لدكتور ولا يكتبلها مهدئات.
نهي بتحاول تقنع وائل: فكر فيها بعقلك... دكتور هيسمع منها المشكلة واحنا عارفين المشكلة... هيكتبلها أدوية مضادة للاكتئاب ممكن تتعود عليها ومع مرور الوقت مش هتجيب نتيجة وممكن تاخد جرعات أكبر وتجيب نتيجة عكسية... صح؟!
وائل بصلها أوي وهو ساكت وهي بتكمل كلامها بجدية: وساعتها يبقى معملناش حاجة، بالعكس ممكن تقلب بانتكاسة... يبقى أنهي أحسن.. نسافر بره تشوف أماكن جديدة وحياة جديدة، وناس تانية لغاية ما حالتها النفسية تستقر ونرجع تاني.
وائل لسه زي ما هو باصصلها بسكوت تام، بس مقدرش ينكر من جواه إن كلامها إلى حد كبير منطقي وفي محله... بص لبعيد لحظات ورجع بصلها وبهدوء: طب والقضية بتاعتها... مين اللي هيمسكهالها؟!
نهي ابتسمت وهي بتقوله بهدوء: سامي... هكلم سامي يمسك القضية.
وائل غمض عينه واخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء فتح عينه وهو بيبص على ندى بوجع قلب... لحظات وقالها بهدوء: طب هنسافر فين؟!
نهي بصت لبعيد وهي ساكتة... لحظات ورفعت وشها ليه وبهدوء: أمريكا... أيوه صح... أمريكا.
وائل بجدية: أشمعنى أمريكا؟!
نهي بحماس: أنت بالفعل معاك جرين كارد لأمريكا ولسه بتتعامل مع شركات هناك، يعني شغلك معاهم لسه مستمر... وهي كانت عايزة تسافر هناك تكمل دراستها... يبقى خلاص... نضرب كذا عصفور بحجر واحد... منها هي تغير جو ومكان وتكمل دراستها... ومنها تباشر شغلك هناك ومحمد وأحمد يتابعوا الشركة هنا.
وائل بص لندى بحزن وهي صعبانة عليه شكلها ورقدتها... غمض عينه بتعب وإرهاق... لحظات وفتح عينه وبص لنهي بجدية وهدوء:.......
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأي آخر
(ومرت الأيام)
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة ٣٩
وائل بص لندى بحزن وهي صعبانة عليه شكلها ورقدتها، غمض عينه بتعب وإرهاق. لحظات وفتح عينه وبص لنهي بجدية وهدوء:
"من بكرة هجهز إجراءات السفر."
نهي اترمت في حضنه وهي دموعها بتنزل منها غصب عنها، وهو ضمها أوي بحب وهو بيطبطب عليها:
"اششش... اهدي يا حبيبتي... إن شاء الله تعالى كل حاجة هتبقى كويسة... وندى هتقوم لنا بألف سلامة..."
نهي بعدت عنه وبتبص له بدموع بتلمع:
"مش متضايق يا وائل؟"
وائل بص لها باستغراب:
"إيه اللي هيضايقني يا نهي؟"
نهي لسه بدموعها:
"عشان موضوع السفر..."
وائل ابتسم غصب عنه وهو بيمسح دموعها بإيده:
"طبعًا لأ يا قلبي... مش متضايق... بالعكس... يمكن تكون فرصة كويسة ليها ولينا."
وائل بحزن وزعل:
"أنا متضايق ومخنوق عشانها يا نهي... هي اتصدمت في أقرب حد ليها... من يوم ما فتحت عينيها وقلبها، فتحتهم على آسر... آسر كان محاوطها بحبه واهتمامه من وهي صغيرة... حتى لما دخلت الكلية ما كنش بيسيبها."
وائل بوجع ما عرفش يداريه:
"آسر كان كل حياتها واهتماماتها... ما تعرفش حاجة عن العالم الخارجي ولا اتعاملت مع حد غريب... كله كان معانا وقدام عينينا... حتى آسر كان موجود في كل خطوة بتخطيها... ويمكن ده اللي مأثر على نفسيتها... وهي زي ما أنتي قولتي... كل حاجة هنا هتفكرها بيه... ندى لسه مش مستعدة إنها تواجهه أو تواجه مشاكلها..."
نهي بابتسامة هادية وحب:
"ربنا ما يحرمنا منك أبدًا يا وائل..."
وائل وهو بيبوس راسها بمنتهى الحب والحنية:
"ويبارك لي فيكوا ويقوم بنتنا بألف سلامة ويعوض عليها بكل خير..."
عند محمد...
بعد مدة مش طويلة، نادية دخلت لمحمد لقت دموعه بتنزل منه بوجع... بسرعة جريت عليه وبخوف:
"محمد... مالك يا حبيبي؟"
محمد بهدوء وهو بيمسح دموعه:
"ولا حاجة يا نادية... ما فيش حاجة..."
نادية بحزن:
"كده برضه يا محمد... يعني بعد العمر ده كله تخبي عليا؟"
محمد وهو بيحاول يتماسك:
"يعني هخبي عليكي إيه يا نادية؟ ما أنتي عارفه اللي فيها..."
نادية بتنهيدة:
"آسر..."
محمد بزعل:
"نهي بتمشي في إجراءات الخلع..."
نادية قامت من مكانها بصدمة وذهول وهي بتضرب إيديها على صدرها بخضة:
"يا نهار أسود؟! خلع؟!"
محمد بتهكم:
"وأنتي كنتي فاكرة إنها بتهزر ولا بتهدد بس؟"
محمد بوجع:
"ندى في المستشفى يا نادية..."
نادية دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها:
"ليه... هي مش كانت كويسة... دخلت المستشفى ليه تاني؟"
محمد بتعب حكى لها اللي آسر قاله هو ووائل... وبعد ما خلص... نادية بعياط وقهره:
"ليه بس كده يا نهي... حرام عليكي... ليه ما تصلحيش بينهم ليه بس؟"
محمد بهدوء:
"نهي أم يا نادية... وقلبها واجعها على بنتها... وده رد فعل طبيعي منها..."
نادية بعصبية ودموعها لسه بتنزل منها:
"طب ووائل... عاجبه اللي هي بتعمله ده؟ ليه ما يقفش جنب آسر؟ ليه يا محمد؟ ده بيعتبره زي ابنه..."
محمد بتكشيرة:
"ابنك اللي وصل المواضيع لكده... لا نهي ولا وائل هيخربوا بيت بنتهم بالسهولة دي... لو هتلومي حد يبقى ابنك مش هما."
نادية لسه زي ما هي:
"طب... طب اتصرف يا محمد... كلم وائل تاني..."
محمد بتعب:
"الموضوع خلص وانتهى يا نادية خلاص... ما فيش داعي نتكلم فيه تاني."
محمد بص لها بهدوء:
"اتصلي بنهي واطمني على بنتها... وياريت تفصلي ما بين مشاعرك كأم وما بين الواجب."
نادية بصت له بتكشيرة... ومحمد بيكلم بهدوء أكتر من الأول:
"اصبري شوية يا نادية وبلاش تقطعي علاقتك معاها... محدش عارف بكرة فيه إيه... يمكن لما يعدي شوية وقت ويبعدوا عن بعض شوية، الأمور تهدى ويرجعوا أحسن من الأول..."
نادية بتمسح دموعها وبحماس:
"تفتكر... تفتكر يا محمد ده ممكن يحصل؟"
محمد ابتسم بهدوء:
"محدش عارف الخير فين يا نادية... بس ياما ناس بتطلق وبيبعدوا عن بعض سنين والنصيب يجمعهم ببعض تاني ويديهم فرصة تانية."
محمد بجدية:
"يمكن كان لازم ده يحصل عشان آسر يفوق من اللي هو فيه ويعرف النعمة اللي كانت بين إيديه وربنا حرمها منه بسبب إهماله وتصرفاته..."
نادية بتنهيدة:
"ربنا يصلح ما بينهم يا محمد..."
محمد أمن على دعائها وسألها بجدية:
"هو فين دلوقتي؟"
نادية بهدوء:
"في أوضته... قولت له يبات معانا كام يوم بدل ما يبات لوحده في شقته..."
محمد بتعب:
"كده أحسن برضه..."
نادية بهدوء:
"محمد... أنا هروح أكلم نهي... وأطمن على ندى..."
محمد بابتسامة هادية هز راسه بتمام وهي خرجت تتصل بنهي بس لقت تليفونها مقفول... اتصلت بوائل اللي أول ما شاف اسمها اتخض وقلق... وبسرعة رد عليها:
"أيوه يا نادية... في حاجة حصلت لمحمد؟"
نادية ابتسمت بهدوء وعينيها لمعت بالدموع لما حست بقلق وخوف وائل على جوزها... ونوعًا ما عذرت نهي ووائل على موقفهم مع آسر... وحست إنها لازم تسمع كلام جوزها وتتقبل اللي بيحصل واللي هيحصل من غير ما تزعل منهم... نادية وهي بتمسح دموعها:
"الحمد لله رب العالمين... محمد كويس وبخير يا وائل... أنا عرفت منه إن ندى في المستشفى واتصلت بنهي عشان أطمن عليها لقيت تليفونها مقفول... فقولت أكلمها على تليفونك..."
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقول لها بهدوء:
"تمام يا نادية... خدي نهي معاكي أهيه..."
وائل قبل ما يدي نهي التليفون كتم الصوت وقال لنهي بجدية:
"محمد ونادية ما يعرفوش حاجة بخصوص جواز آسر... وبلاش تقوليلهم حاجة... ماشي؟"
نهي كشرت وقلبت وشها وأخدت منه الفون بعصبية وهي بترد على نادية بحدة شوية:
"ألو..."
نادية بلعت ريقها بتوتر:
"إزيك يا نهي... طمنيني على ندى... عاملة إيه دلوقتي؟"
نهي بنفس الحدة:
"الحمد لله رب العالمين... بس هي واخدة مهدئ..."
نادية بحزن:
"ربنا يطمنها عليها يا نهي... وتقوم لنا بألف سلامة..."
نهي بغيظ:
"إن شاء الله تعالى..."
نادية كانت لسه هتقفل فنهي قالت لها بسرعة:
"نادية..."
وائل كشر لها وبص لها بحدة ونادية بهدوء:
"نعم..."
نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة:
"مش عايزاكي تزعلي مني... بس أنا بدأت آخد إجراءات الخلع... وإعلانات المحكمة هبعتها على بيتك يا نادية..."
نادية غمضت عينيها بوجع وحزن ودموعها بتهدد بالنزول ونهي بتكمل كلامها بهدوء:
"ما كنتش عايزة أعمل كده... بس ما بقاش ينفع يا نادية... أنا كل اللي يهمني سعادة وراحة بنتي... وبنتي ما ينفعش تعيش مع آسر تاني..."
نادية بدموع:
"ما فيش حاجة ممكن أقولها ولا أبررها للي عمله يا نهي... أنا زيك مش حابة إن بيته يتهد مع ندى... بس كمان عمر الجواز ما كان بالغصب... وما ينفعش أقولك اجبريها إنها ترجع تعيش معاه."
نادية بوجع وحزن بان في نبرة صوتها:
"بس مش عايزاكي تقطعي علاقتك بيا يا نهي... إحنا عشرة عمر... وما تخليش اللي حصل ما بين عيالنا يخسرنا بعض... أنا مش عايزة أخسرك..."
نهي غمضت عينيها بوجع وهي بتسمعها... لحظات وفتحت عينيها وبتنهيدة:
"أكيد طبعًا يا نادية... لو أنا زعلانة أو متضايقة دلوقتي فده أمر طبيعي."
نهي بهدوء:
"فترة وهتعدي... المسألة مسألة وقت مش أكتر يا نادية... اديني شوية وقت..."
نادية بابتسامة هادية وهي بتمسح دموعها:
"أكيد طبعًا يا نهي... براحتك يا حبيبتي..."
نهي ابتسمت بهدوء:
"تمام... أشوفك على خير إن شاء الله تعالى..."
نادية بحزن:
"إن شاء الله تعالى... مع السلامة..."
نهي قفلت مع نادية، ووائل بهدوء:
"نهي..."
نهي بصت له بوجع... وهو بتنهيدة قال لها وجهة نظره إنهم ما يقولوش لمحمد ونادية... نهي بهدوء بعد ما خلص:
"ماشي يا وائل... اللي أنت شايفه صح اعمله..."
وائل وهو بيبص لها بحنية:
"مش عايز اللي أنا شايفه... عايزك تكوني موافقة وراضية..."
نهي وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها:
"مش كل حاجة لازم نقولها أو نحكيها... ساعات السكوت عن جزء من الحقيقة بيعتبر ستر ورضا بقضاء الله وقدره..."
وائل ابتسم بهدوء وهو بيضمها أوي:
"الحمد لله على كل حال..."
آدم وهو خارج من أوضته لفت نظره النور مولع في أوضة آسر والباب مردود شوية... كشر وهو بيفتح الباب... لقى آسر فارد ظهره على سريره وهو ساند إيده على راسه، وباصص للسقف وبيفكر بهدوء... آدم بحدة وغيظ منه:
"جيت هنا ليه يا آسر؟"
آسر بص له باستغراب وهو بيتعدل من مكانه وبتكشيرة و حدة:
"يعني إيه جيت ليه؟ هو ده مش بيت أبويا وآجي فيه وقت ما أنا عايز؟ ولا متهيألي يعني؟"
آدم قفل الباب بنرفزة وغضب وبيقول له بنفس الحدة:
"أنت ليك عين تيجي لغاية هنا وتجيب عينك في عين أبوك بعد العملة السودة اللي عملتها؟"
آسر قام من مكانه وبحدة شوية:
"أنت ما تنساش نفسك يا بيه... سامع... أنا أخوك الكبير... وما عملتش حاجة عيب ولا حرام... فاهم؟"
آدم بغيظ منه وصوته عالي شوية:
"جوازك من ورا مراتك وأهلك ده تسميه إيه يا كبير؟ ها؟"
في اللحظة دي اتفاجئوا هما الاتنين بالباب اتفتح ونادية بصدمة وذهول وهي بتبص لآسر:
"جواز؟ أنت اتجوزت على ندى يا آسر؟"
آسر بص لآدم بغل وغضب، وآدم ما كانش أقل منه في نظرته له... ونادية قفلت الباب وراها وهي بتقرب منه وبحدة ممزوجة بغضب:
"رد عليا... الكلام اللي قاله أخوك ده حصل؟"
آسر بص في الأرض بوجع وحزن:
"أيوه يا ماما حصل..."
نادية مرة واحدة فضلت تلطم على وشها بنرفزة ودموعها نزلت منها غصب عنها:
"يا دي المصيبة... يا دي المصيبة... وعشان كده ندى دخلت المستشفى تاني... صح؟"
نادية وهي ماسكة ابنها من قميصه وبعصبية وغضب:
"وائل ونهي وندى عرفوا بالمصيبة دي صح؟"
آدم بص لآسر بصدمة:
"أنت قولت لهم؟"
آسر بوجع:
"ما كانش قصدي يعرفوا بالشكل ده... أنا روحت عشان أقول لهم إني طلقتها..."
آسر بص لنادية ودموعه بتنزل منه بوجع:
"والله العظيم طلقتها يا ماما... طلقت شهد عشان ندى... لسه بحبها وشاريها..."
آدم بص له بحدة وغضب ونرفزة... ونادية بدموع:
"حرام عليك يا آسر... تصلح غلطة بغلطة أكبر منها... يعني تتجوز من ورانا وتطلق من ورانا... طب التانية دي ذنبها إيه؟ واحدة أمنت لك وسلمت لك نفسها تقوم تطلقها..."
آسر وهو بيبعد عنها وبعصبية:
"كنتي عايزاني أعمل إيه يعني يا ماما... غلطت واتجوزت ولما حبيت أصلح غلطتي برضه مش عاجب... المفروض أعمل إيه... قولي لي أعمل إيه؟"
نادية بدموع و قهر:
"مش عارفة أقولك إيه يا بني... والله ما عارفة أقولك إيه..."
كلهم سكتوا لحظات... شوية ونادية بجدية بتوجه كلامها لهم هما الاتنين وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها:
"أبوكوا مش لازم يعرف حاجة دلوقتي... مش هيستحمل مصايب تانية... أنتوا سامعين؟"
آدم وآسر هزوا دماغهم بحاضر... وهي سابت لهم المكان وخرجت وهي مش عارفة هتعمل إيه...
آدم أداله ظهره وجه يخرج فآسر قال له بسرعة:
"آدم..."
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة ولف له وهو بيبص له بغضب وهو ساكت، وآسر بهدوء:
"أنت هتقول لعمو أحمد؟"
آدم وهو على وضعه:
"آه يا آسر... هقوله عشان ما ينفعش أخبي عليهم حاجة زي دي... أنت اتصرفت من دماغك وما عملتش حساب لبكرة ولا عملت حساب للي حواليك..."
آدم بحدّة وغضب ظهرا في نبرة صوته:
كان كل همك نفسك وغرورك وبس... كنت أناني وحبيت تاخد كل حاجة من غير أي اعتبارات تانية... من غير حتى ما تعمل حساب لندي اللي سلمتلك نفسها وقلبها وحياتها من صغرها...
آسر بص في الأرض بوجع، وآدم قبل ما يخرج من أوضته:
وبرضه مع شهد... معملتش حساب ليها وطلقتها من أول مشكلة...
آسر بص له بسرعة، وآدم بيكمل كلامه بحِدّة:
صدقني محدش خسر ولا هيخسر غيرك يا آسر... اتحمل بقى نتيجة تصرفاتك وتهورك.
آدم بتهكم:
يا... يا كبير...
آدم خرج وساب آسر في وجعه وحزنه اللي مبقاش عارف يخرج منهم.
لما لوجين معرفتش توصل لنهى أو ندي، شادي كلم وائل وعرف منه إنهم في المستشفى، وشادي قاله إن لوجين عايزة تروحلهم بس وائل طلب منه إنهم ييجوا الصبح.
اليوم عدّى على كل أبطالنا بحزن وزعل ووجع.
تاني يوم...
وائل روح بيته وبدأ يجهز أوراقه هو ونهى وندي عشان السفر. ولوجين وفايزة وجني راحوا لندي المستشفى، وطبعًا عرفوا باللي حصل وكانت صدمتهم مش قليلة أبدًا. ونهى قالتلهم على موضوع سفرهم. لوجين قالت لنهى إن كده يعتبر هروب وده مش هيفيد ندي بحاجة، بس نهى وضّحت وجهة نظرها بخصوص موضوع السفر، وإلى حد ما لوجين اقتنعت بكلامها. فات شوية وقت كانت ندي بدأت تفوق ولقت لوجين موجودة جنبها ابتسمت بهدوء، وبدأت تتكلم معاها في مواضيع تانية خالص بعيد عن آسر. نهى قالت لندي إنهم هيسافروا أمريكا.
ندي باستغراب:
ليه يا مامي... هنسافر ليه؟؟
نهى بابتسامة هادية وحب:
تغيير جو... مش أنتي كنتي عايزة تسافري تكملي دراستك بره... أهو نضرب عصفورين بحجر واحد... منها نغير جو ومنها تكملي دراستك... إيه رأيك؟؟
ندي بصت لبعيد وافتكرت آسر وحست إنها فرصة كويسة ليها عشان تبعد عن آسر، لحظات وبصتلهم بوجع ودموعها بدأت تلمع في عيونها:
ماشي يا مامي... اللي تشوفيه...
نهى ابتسمت باقتضاب وهي حاسة من جواها إن ندي مش موافقة على السفر أو وافقت بس عشان ترضيها. شوية ونهى طلبت من لوجين إنها تفضل معاها لغاية ما تروح البيت تغير هدومها وتجيب شوية حاجات من البيت، وفايزة ولوجين وافقوا.
بعد ما نهى مشيت، فايزة خرجت تكلم شادي بره، وندي قالت لجني:
جني... أنتي هتبقي مسؤولة عن الجيم في غيابي... وهبقى على تواصل معاكي بالتليفون...
جني بصدمة:
ده بجد يا ندي؟؟ بس أنا مش بفهم في الإدارة...
ندي ابتسمت بهدوء:
مش حاجة صعبة يا جني... أنا هبقى أعرفك تعملي إيه...
جني ابتسمت بهدوء، ولوجين بابتسامة هادية:
متخافيش يا جني... أنا كمان هبقى معاكي في الجيم... هنتابعه سوا...
ندي بصت للوجين بحب:
ربنا يخليكي ليا يا لوجي... حقيقي بجد... أنتي أكتر من أختي...
لوجين بحنية وحب:
ربنا اللي يعلم أنتي بالنسبالي إيه يا ندي...
ندي ابتسمت بهدوء لحظات وقالت لجني بإحراج:
احمم... معلش يا جني... كنت عايزة لوجين في حاجة كده...
جني بابتسامة هادية:
ماشي يا نودي... أنا هروح الجيم دلوقتي... ولما تخرجي من هنا بالسلامة أبقى قوليلي هعمل إيه... اتفقنا؟؟
ندي ابتسمت بهدوء:
اتفقنا...
بعد ما جني خرجت... لوجين بصتلها بهدوء:
ها يا قمر... عايزة تقولي إيه؟؟
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبجدية:
عايزة أروح لعصام قبل ما أسافر...
لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتهم وبصت لندي بحزن:
ليه يا ندي؟؟ ليه غاوية وجع قلب...
ندي بجدية:
عايزة أقفل كل صفحاتي القديمة يا لوجي... مش عايزة أسيب جرح مفتوح جوايا...
لوجين بتنهيدة:
بصراحة يا ندي أنا أصلًا مش مع طنط نهى في موضوع السفر... بس مقدرش أقول حاجة...
ندي بهدوء:
أنا مش عايزة أعيش هنا يا لوجين...
ندي بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها:
كل مكان بيفكرني باللي حصل لي من آسر... وجعه وخيانته وتصرفاته... مش قادرة أواجهه... لما بنام مش عايزة أقوم عشان مش عايزة أفتكر وجعه وأذاه ليا...
ندي بدأت تنهار:
أذى عصام لمامي شفته بعيني وعشته مع آسر... مش عايزة أعيش هنا... مش قادرة يا لوجين والله ما قادرة...
لوجين بسرعة خدتها في حضنها:
بس... بس يا ندي... متعمليش في نفسك كده... عشان خاطري... اهدي... متخلنيش أحس بالذنب إني قلتلك كده...
ندي بتحاول تهدي بس غصب عنها مش قادرة:
عايزة أنام... مش عايزة أصحى ولا أفتكر حاجة... مش عايزة أفتكره... عايزة أنساه يا لوجين... عايزة أنسى الوجع اللي جوايا... عشان خاطري...
لوجين ودموعها بدأت تنزل منها:
حاضر يا ندي... حاضر يا حبيبتي... اهدي يا ندي... اهدي ونامي وأنا جنبك...
فضلوا على الوضع ده فترة لغاية ما ندي نامت ولوجين جنبها.
نهى بعد ما وصلت البيت كلمت وائل وقالتله إنها في البيت هتظبط نفسها وتكلم منى وسامي وكريم وهتعرفهم باللي حصل وبموضوع سفرهم، وكمان إن سامي يمسك لندي قضيتها بالتوكيل اللي هي عملاه ليه.
منى وكريم وحنان طبعًا كانوا متضايقين وزعلانين بس مكنش في إيديهم حاجة يعملوها واحترموا قرار نهى ووائل.
الليل هل وآدم راح في ميعاده عند أحمد اللي استقبله بمنتهى الهدوء وكأنه ميعرفش حاجة. آدم سلم على مازن وفضل قاعد هو وأحمد ومازن مستنيين ولاء وسدرة. ولاء دخلت لسدرة بس استغربت أوي لما لقتها مغيرتش هدومها عشان تقعد مع آدم.
ولاء باستغراب:
إيه ده... هو أنتي لسه ملبستيش؟؟
سدرة بتكشيرة:
لأ...
ولاء بحدّة:
في إيه يا سدرة... مغيرتيش هدومك لحد دلوقتي ليه؟؟ آدم قاعد بره بقاله ربع ساعة...
سدرة بتوتر:
مش عايزة أقعد معاه يا ماما... شوفوا هو عايز يعمل إيه وقوليلي بعد كده...
ولاء بنظرة شك:
هو كلمك في حاجة يا سدرة؟؟
سدرة بلعت ريقها بتوتر:
آآ... لأ... لأ... متكلمناش مع بعض في حاجة...
ولاء مش عاجبها رد سدرة، فقالتلها بحدّة ولغة أمر:
طب اتفضلي غيري هدومك وحصليني على بره... أنا مش ناقصة لعب العيال ده...
سدرة بنرفزة شوية:
يا ماما... مش عايزة أخرج...
ولاء بغضب ظهر عليها ومعرفتش تداريه:
كلمة زيادة يا سدرة وهقوله نلغي الجوازة دي... أنتي سامعة؟؟
سدرة بصتلها بسرعة وخوف منها:
لأ... لأ يا ماما خلاص...
سدرة بعيون بتلمع بالدموع:
هغير هدومي وهحصلك...
ولاء بجدية:
خمس دقايق وتكوني بره...
ولاء سابتها وخرجت، وسدرة بغيظ منها وهي بتمسح دموعها:
عاجبك اللي أنتي بتهببيه ده يا سدرة... أنتي اللي عملتي كده في نفسك... اتفضلي بقى اخرجي وشوفي وشه...
سدرة قامت تلبس بغيظ، وولاء أول ما خرجت لآدم، بتلقائية بص على الطرقة بس ملقاش سدرة. اتضايق أوي وافتكر إنها مش عايزة تشوفه، فسأل ولاء بزعل:
هي سدرة مش هنا؟؟
ولاء بهدوء:
خمس دقايق وجاية...
آدم هز دماغه بتمام بس مازن باين عليه حزنه وزعله. فات شوية وقت وسدرة خرجت وهي مكشرة وزعلانة ومسلمتش عليه في وسط استغراب الكل من تصرفها وقعدت بتكشيرتها دي جنب ولاء.
آدم بصلها بحزن وزعل:
إزيك يا سدرة...
كلهم بصولها باستغراب وهي من كسوفها من تصرفها بصت له وهي مكسوفة:
الحمد لله رب العالمين...
آدم سكت للحظات... شوية وأحمد بجدية:
خير يا آدم...
آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بحزن:
بص يا عمي...
سدرة رفعت وشها ليه وركزت أوي في تعبيراته وهو بيتكلم بجدية، ومن غير ما تشعر حطت إيديها على قلبها بخوف، وهو بيتكلم بجدية:
أنا مش هعرف أخبي عليكوا اللي حصل من آسر...
ولاء كشرت هي وسدرة... وأحمد بيسمعله بمنتهى الهدوء والصبر... وهو بيكمل كلامه بحزن:
آسر اتجوز على ندي...
سدرة تنحت واتصدمت هي وولاء اللي مقدرتش تكتم صدمتها:
يا نهار أسود ومنيل... اتجوز على ندي؟؟
آدم غمض عينه بوجع وحزن لحظات وفتح عينه وبهدوء:
اللي حصل...
آدم قالهم على اللي حصل وقالهم على موقفهم من محمد، وكمان إن نهى ووائل وندي عرفوا... ولاء كانت قاعدة هتتجنن ومصدومة وهي بتسمع منه وسدرة بتعيط. بعد ما خلص، ولاء بحدّة:
وأنت جاي ليه دلوقتي يا آدم؟؟
آدم كان متوقع رد فعل ولاء... فقالها بهدوء:
أنا مش خاين ولا منافق عشان أخبي عليكوا اللي حصل من آسر...
آدم بص لولاء بحزن:
أنا لسه شاري مش بايع... ومش عايز حضرتك ولا عمي تاخدوني بذنب آسر... والضمانات اللي حضرتك عايزاها هنفذها كلها من غير أي اعتراض مني...
آدم بص لسدرة...
لو لسه سدرة عايزاني...
آدم رجع بص لولاء بحزن:
وحضرتك وعمي لسه موافقين عليا...
ولاء سكتت وبصت لسدرة بحدّة، وسدرة من غير ما تتكلم كلمة واحدة، قامت بسرعة على أوضتها ودموعها سابقاها...
أحمد أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
اللي أنت قولته ده يا آدم مش حاجة سهلة أبدًا...
آدم بحزن:
عارف يا عمي... بس أنا مش هقدر أخبي عليكوا حاجة زي دي... دي حياة وبيت هيتبني... وأنا مش هقدر أبني بيت مبني على الغش والخداع والخيانة... أنا مش كده... وعمري ما هكون كده...
أحمد بص لولاء لقاها مغمضة عينيها وهي بتسمعه... لحظات وفتحت عينيها على صوته وهو بيقولهم:
أنا هستني تليفون منك يا عمي... عارف إن قراركم مش هيبقى سهل... فأنا في انتظار تليفون من حضرتك... عن إذنكوا...
آدم قام ناحية الباب ووراه مازن اللي قاله بابتسامة هادية وحب:
آدم...
آدم بصله بحزن، ومازن بهدوء:
أنت كده عملت الصح... وكل مرة بتثبتلي إنك راجل بجد، ومحدش هيحافظ على أختي غيرك... ولو أهلي رفضوا، هيبقوا هما اللي خسروك مش أنت اللي خسرتهم...
آدم بحزن:
متهيألك يا مازن إني مش هخسر حاجة... بالعكس... هخسر حياتي وعمري اللي فات واللي جاي... زمان عشان خوفت أواجه مشاعري واتأخرت كتير لغاية ما قدرت أواجهها... والجاي عشان أتاخد بذنب مش ذنبي فأخسر الإنسانة الوحيدة اللي عمري ما هعرف أحب ولا هعيش بعديها...
مازن بتنهيدة:
كله مقدر ومكتوب يا آدم...
آدم بحزن ودموعه بتلمع في عيونه:
كله مقدر ومكتوب...
آدم بوجع:
سلام يا صاحبي...
مازن بحزن:
سلام يا صاحبي...
آدم نزل مقهور وموجوع، ومازن قفل الباب وبص لأبوه وأمه بهدوء:
إيه رأيكوا في اللي حصل؟؟
أحمد بص لولاء وبجدية:
إيه رأيك يا ولاء؟؟
ولاء بجدية:
أنت شايف إيه يا أحمد؟؟
أحمد بهدوء:
ادخلي لسدرة الأول وبعدين هنشوف هنعمل إيه...
ولاء هزت دماغها بحاضر ودخلت لسدرة اللي كانت منهارة من العياط... ولاء بصتلها بحزن وهي صعبانة عليها بنتها:
سدرة...
سدرة بصتلها بوجع ودموع، وولاء بتنهيدة:
إيه رأيك في الكلام اللي قاله آدم؟؟
سدرة بوجع وهي بتمسح:
أنا... أنا...
ولاء قربت منها وهي بتاخدها في حضنها أوي وسدرة كأنها ما صدقت إنها عملت كده وفضلت تعيط في حضنها وولاء بتطبطب عليها:
متخافيش مني يا سدرة... وخرجي كل اللي في قلبك...
سدرة بصتلها بهدوء وهي بتمسح دموعها:
غصب عني بحبه والله العظيم يا ماما... ومش قادرة أتخيل حياتي من غيره... أخوه غلط... هو ذنبه إيه... هو جه وقالنا عشان يرضي ضميره وميكونش مخبي علينا حاجة...
ولاء بجدية:
يعني أنتي موافقة تكملي معاه؟؟
سدرة بحزن:
بصي يا ماما... أنا مش هقف ضدك أنتي وبابا... مش هقدر أعصي كلامكوا... مش هصغركوا قدام حد حتى لو كان روحي فيه...
مش هعمل حاجة أنتوا رافضينها لمجرد إني عايزاها أو حباها. بس في نفس الوقت مش قادرة أنكر مشاعري ليه.
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتقوم من مكانها: لعل الخير يكمن في الشر.
سدرة وهي بتمسح دموعها: قصدك إيه يا ماما؟
ولاء بجدية: اللي ربنا عايزه يا سدرة هو اللي هيكون. سيبي بكرة لبكرة.
ولاء سابت سدرة في حيرتها وخرجت على بره. مسكت تليفونها واتصلت بنهى.
ولاء بحزن: ألو... أيوه يا نهى.
نهى بهدوء: ألو... إزيك يا ولاء... عاملة إيه؟
ولاء بزعل وضيقة: نهى... آدم كان هنا من شوية، وقالي على جوازة آسر.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبهدوء: ولاء... إحنا هنسافر أمريكا.
ولاء بصدمة: إيه! هتسافري؟
نهى بحزن قالتلها كل اللي حصل مع آسر ووائل ونادية وندى.
وبعد ما خلصت ولاء قالتلها بوجع ودموع: أنتي بتستهبلي يا نهى... صح؟ عايزة تسافري وتسبيني لوحدي... بعد العمر ده كله.
نهى بحزن: ولاء... أنتي عارفة كويس إني كنت عايزة أسافر من زمان... من قبل ما أقابل وائل أو أعرفه... بس وضعي وظروفي مكنش سامحلي بكده... يعني الموضوع مش جديد.
ولاء بحدة وغضب: وربنا أراد أنه ما يحصلش عشان تقابلي وائل وتتجوزيه يا نهى... يعني ده كان ترتيب ربنا سبحانه وتعالى.
نهى بتنهيدة: ومش زعلانة ولا ندمانة... بس وضع ندى مختلف يا ولاء.
نهى بوجع: ندى بتمر باللي أنا مريت بيه زمان... بس هي مش زيي ولا في نفس موقفي.
نهى بهزار: يا حبيبتي أنا كنت لا أملك رفاهية الانهيار.
ولاء ضحكت غصب عنها.
ونهى بجدية شرحت لولاء وجهة نظرها بخصوص سفرهم. وبعد ما خلصت، ولاء بحزن: طب هترجعي إمتى؟
نهى بهدوء: دي حاجة في علم الغيب... لا بإيدي ولا بإيد حد.
ولاء بحزن: عارفة يا نهى إني موجوعة أوي ومتضايقة منك بجد.
نهى ابتسمت بهدوء: عارفة يا ولاء.
ولاء بحدة وغضب: لأ يا نهى... أنتي مش عارفة حاجة.
نهى سكتت وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وولاء بجدية: لما بتعدي الأيام والشهور وإحنا مش بنشوف بعض بتبقي برضه موجودة في حياتي... ببقى عارفة وحاسة إنك قريبة مني وممكن في أي لحظة ووقت نتقابل ونشوف بعض... ممكن يفوت يوم أو بالكثير أوي يومين لو ماتكلمناش... بس ببقى عارفة إنك هنا معايا وموجودة جنبي.
نهى اتنهدت بحزن، وولاء بدموع: مش قادرة أستوعب إنك في يوم وليلة مش هتكوني جنبي ومعايا... إزاي عايزاني أتقبل فكرة إن ممكن تعدي سنة ولا سنتين ويمكن أكتر معرفش هشوفك إمتى.
نهى بحزن: غصب عني والله يا ولاء... بس أنا دلوقتي شايفة نفسي في ندى... حاسة إن اللي حصل زمان بيتكرر تاني قصاد عيني... وكأنه شريط سينما شايفاه قصادي.
ولاء وهي بتمسح دموعها: المصيبة إني عارفة وفاهمكي يا نهى.
نهى بغلاسة عشان يطلعوا من حالة الحزن اللي هما فيه: وبعدين أنتي بتتكلمي كأن مفيش وسائل اتصال يا ولاء... أمال الواتس والماسنجر والبوتيم دلوقتي عملوه ليه... يعني هنشوف بعض صوت وصورة... مش هنغلب يعني.
ولاء ضحكت قوي وهي بتمسح دموعها: هههه دانتي مستفزة بجد.
نهى بضحك هي كمان: هههههههه... يعني لسه واخدة بالك إني مستفزة.
ولاء بابتسامة هادية وحب: أكيد لأ طبعًا... بحب رخامتك واستفزازك ده.
نهى بغرور بس بهزار: أحممممم... طبعًا يا بنتي أنا أتحب... مش عارفة بصراحة أعمل إيه في التواضع ده.
ولاء ضحكت جامد قوي من قلبها هي ونهى.
شويه ونهى بهدوء: المهم... هسيبك أنا دلوقتي عشان أخلص اللي ورايا... ماشي.
ولاء بجدية واهتمام: نهى... مش هتسافري غير لما أقابلك... صح؟
نهى بتنهيدة: مش عارفة لسه الظروف هتبقى عاملة إزاي يا ولاء.
نهى بهدوء: لو معرفتش أشوفك متزعليش مني.
ولاء دموعها لمعت في عينيها: حاولي يا نهى... عشان خاطري.
نهى بتنهيدة: هحاول بس مش هقدر أوعدك.
ولاء بلعت ريقها بتوتر وحزن بان في صوتها: ماشي يا نهى... بس على الأقل عرفيني قبلها.
نهى بابتسامة هادية وحب: حاضر يا قلبي... سلميلي على أحمد والأولاد.
ولاء بتنهيدة حزينة: حاضر يا قلبي... وأنتي كمان سلميلي على ندى ووائل.
نهى بحب: يوصل إن شاء الله تعالى... سلام.
ولاء بحزن: مع السلامة.
ولاء قفلت مع نهى وفضلت قاعدة مكانها وملامح الحزن والضيقة ظهرت عليها.
شويه وأحمد خرج على بره لقاها قاعدة في الصالة وشكلها يغني عن التعريف.
أحمد سألها على حزنها وهي قالتله على كلامها مع نهى.
بعد ما خلصت سألها عن سدرة وهي قالتله على حوارها مع سدرة.
ولاء بهدوء: ها يا أحمد... هتعمل إيه في موضوع سدرة؟
أحمد بصلها بهدوء وجدية: ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الأربعون 40 - بقلم لوليتا محمد
أحمد بصّلها بهدوء وجدية:
قبل ما أقول رأيي عايز أعرف أنتي بتفكري إزاي يا ولاء...
ولاء غمضت عينيها، وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة،
لحظات وفتحت عينيها وبحزن:
مش هنكر إني خايفة على سدرة من جوازها على آدم...
بس في نفس الوقت مش عايزة أكسر قلبها...
أحمد قعد قصادها بهدوء:
في نقطة مهمة يا ولاء أنتي ما أخدتيش بالك منها...
ولاء باستغراب:
إللي هي إيه يا أحمد؟؟؟
أحمد بابتسامة هادئة:
أنه ييجي لغاية هنا من نفسه، ويقولنا حقيقة جواز آسر،
إللي كان ممكن أوي ما نعرفش عنها حاجة،
ده يثبتلك أنه ابن أصول ومش خاين...
ولاء بصّت لبعيد بهدوء...
وأحمد بجدية:
هو أثبت لنا أنه شاري مش بايع يا ولاء...
وصدقيني... عمره ما هيكرر غلطة آسر...
ولاء بصّتله بحدة:
وأنت جايب كل الثقة دي منين يا أحمد؟؟؟؟
أحمد بتنهيدة:
مقدرش أثبت ده... بس أهو...
هو قدامنا ومستعد يعمل أي حاجة عشان سدرة ما تبعدش عنه...
ولاء بصّت لبعيد...
لحظات ورجعت بصّتله وقالتله بجدية وحزم:
يبقى مفيش غير حل واحد...
تاني يوم...
ندي كانت نوعا ما بدأت تتعافى شوية،
ووائل خدّها هي ونهي على المنيل...
دخلت أوضتها وهي عمالة تفكر في حياتها إللي أتهدّت وضاعت من بين إيديها في لحظة...
كانت موجوعة أوي ودموعها بتنزل منها بغزارة وهي بتفتكر كل حاجة حصلت مع آسر،
من أول ما فتحت عينيها عليه، لجوازهم، لتغيير مشاعره،
وغيرت حياتها عشانه وبرضه مقدرتش توصل لقلبه...
في لحظة باعها وراح لغيرها...
وهي إللي كانت حياتها كلها معاه وبين إيديه...
وائل قال لنهي إنه هيروح لمحمد البيت عشان يطمّن عليه ويعرّفه بموضوع سفره...
وهي معترضتش...
وائل راح لمحمد البيت ونادية فتحتله...
وأول ما شافت وائل دموعها نزلت منها غصب عنها وقالتله بدموع:
وائل...
وائل أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة وبهدوء:
نعم يا نادية؟؟؟
نادية بدموع:
أنا عرفت بجواز آسر...
وائل بصّلها بصدمة لأنه متوقّعش إنها عرفت، وهي لسه زي ما هي:
محمد ما يعرفش حاجة يا وائل... عشان خاطري...
هو مش يحمل مصيبة تانية...
وائل بهدوء بس بوجع:
ما تقلقيش يا نادية... محدش فينا هيقوله حاجة...
وائل بحدة وحزم:
مش عشان خاطر ابنك... ابنك ما يستاهلش ظفر بنتي...
وائل بحزن:
بس عشان صاحبي وأخويا... مش هكون سبب في إن يحصله حاجة تانية...
نادية وهي بتمسح دموعها:
أنا ماليش ذنب يا وائل... والله العظيم لو كنت أعرف أنه هيعمل كده مكنتش سكت أبدا...
إلا ندي يا وائل... والله بعتبرها بنتي...
وائل بحزن ووجع:
عارف يا نادية... عارف إنك رافضة اللي عمله آسر...
بس مفيش حاجة ممكن تغيّر اللي حصل...
وائل بهدوء وهو بيغيّر الموضوع:
محمد صاحي ولا نايم؟؟؟
نادية وهي بتمسح دموعها:
صاحي... هدخل أقوله إنك هنا...
فات شوية وقت كان محمد خرج لوائل واخدوا بعض بالحضن جامد...
نادية كانت واقفة بعيد وابتسمت بهدوء لما لقتهم لسه زي ما هما...
والحزن والزعل ما غيّرش في علاقتهم حاجة...
دخلت المطبخ تعملهم حاجة يشربوها،
وفي نفس الوقت تسيبهم يقعدوا مع بعض براحتهم...
شوية ومحمد بيسأل وائل بهدوء بس بحزن:
طمّنّي على ندي يا وائل...
وائل غمّض عينه بزعل، وأخد نفس جامد وخرجَه بالراحة...
وتح فتح عينه بحزن:
لسه خارجة من المستشفى إنّهاردة...
محمد بتنهيدة حزينة:
مش بسهولة هتتخطى كل إللي هي فيه ده...
وائل بصّله بحزن:
إحنا هنسافر يا محمد...
محمد بصّله بصدمة وذهول:
هتسافر؟؟؟ هتسافر فين يا وائل؟؟؟
وائل بهدوء:
هاخد نهي وندي ونطلع على أمريكا...
محمد دموعه لمعت في عيونه، وبوجع وحزن:
هتهرب يا وائل؟؟؟ هتهرب لتاني مرة؟؟؟
وائل بوجع:
ندي مش زي نهي يا محمد... مش هتقدر تتخطى وجعها اللي عايشة فيه...
وأنا معنديش استعداد إني أضحّي بيها وأجرب فيها إذا كانت هتقدر تتخطى حزنها ووجعها ولا لأ...
محمد بوجع:
ده تفكير نهي صح؟؟؟
وائل بصّله بهدوء بس بجدية:
نهي عارفة ندي كويس يا محمد...
وأنا مش هقبل إنها تفضل عايشة حياتها تاخد في مهدّئات...
محمد سكت،
ووائل بهدوء:
فترة مؤقتة يا محمد... لغاية بس ما تهدّي وتبتدي تتأقلم على الوضع الجديد...
محمد بقلّة حيلة وحزن:
ماشي يا وائل... اللي يريّحكوا...
وائل بهدوء:
محمد... أنت هتكون مسئول عن الشركة هنا، وأنا هتابع من برّه...
محمد بهدوء:
تمام... مفيش مشكلة.
وائل بجدية:
ولو سمحت يا محمد... مش عايز آسر يعرف بسفر ندي...
محمد بصّله بصدمة وذهول،
ووائل بجدية أكتر من الأول:
مابقاش من حقه يعرف حاجة عنها...
خليها تعرف تنساه وتعيش حياتها...
كفاية عليها إللي شافته منه...
محمد غمّض عينه بوجع وحزن...
لحظات وفتح عينه وبهدوء:
ماشي يا وائل...
محمد بهدوء:
هتسافر إمتى؟؟؟
وائل بهدوء:
يعني في خلال كام يوم... أنا كلّمت حد عشان يخلّص لي تأشيرات نهي وندي...
محمد بحزن:
بالسرعة دي...
وائل بزعل:
غصب عني يا محمد... مش قادر أشوف ندي وهي بتنهار قدامي كل شوية...
حقيقي بجد تعبت ومش عارف أتصرّف إزاي...
ومتهيّألي إن ده أسلم حل... على الأقل في الوقت الحالي...
محمد بهدوء:
ربنا يطمّنّك عليها ويعوّض عليها بالخير...
وائل أمّن على كلامه...
شوية ووائل قام من مكانه:
ماشي يا محمد... هقوم أنا بقى عشان أسيبك ترتاح شوية...
محمد بصّله بحزن:
هشوفك قبل ما تسافر...
وائل وهو بيبصّله بنظرة حزينة بس في نفس الوقت بابتسامة هادئة وحب:
أكيد يا محمد... أنا ماليش أخ غيرك...
محمد قام وأخدَه بالحضن أوي وهو بيقوله بحب:
هستناك ترجع ليا يا خويا...
وائل بحب:
إن شاء الله تعالى...
نادية خرجت لهم ووائل بهدوء بعد ما بعد عن محمد:
تمام... همشي دلوقتي وهبقى أكلّمك بعدين...
نادية باهتمام:
رايح فين يا وائل...
وائل بهدوء:
همشي دلوقتي... لسه ورايا حاجات كتير أخلّصها...
يلا... سلام...
محمد ونادية راحوا معاه يوصّلوه على الباب...
ويادوب وائل فتح الباب من هنا...
لقى آسر في وشه قصاد الباب...
وائل بصّله بغضب وتكشيرة،
وآسر تنّح أول ما شافَه،
ونادية اتخضّت وحطّت إيديها على بوقها وهي خايفة ليحصل تصادم بينهم،
وخصوصا قدام محمد...
ومحمد بصّلهم بحزن ووجع...
آسر بدأ يفوق من صدمتَه وبيحاول يكلّم وائل بس بتوتر:
ع... عمّي أنا... أنا...
وائل تجاهلَه تماما... وبصّ لمحمد ونادية:
ماشي يا محمد... ما بينا تليفون...
آسر بسرعة بصّ لأبوه وهو بيبلع ريقه بتوتر ومية فكرة في دماغه...
أبوه عرف بجوازَه وطلاقَه ولا لأ...
عرف بوضع ندي الجديد ولا لأ...
طب وائل قالَه إيه ولا كان عايزَه في إيه...
ما فاتش وقت كتير كان فاق على صوت أبوه وهو بيقول لوائل بجدية:
ماشي يا وائل... هستني تليفونك...
بلّغ سلامي لنهي ولندي، لغاية ما أجيلكوا قريب...
نادية بصّتله باستغراب هي وآسر...
ووائل ابتسم بهدوء:
يوصل يا محمد... سلام...
وائل نزل من هنا ويادوب محمد دخل من غير ما يتكلّم كلمة واحدة،
وآسر بسرعة دخل وراه وبتكشيرة وحَدّة:
هو في إيه بخصوص ندي يا بابا؟؟؟
نادية قفلت الباب بسرعة وهي بتلحقهم قبل ما يحصل مشادّة بينهم:
أهدّي يا آسر مش كده...
محمد قعد بهدوء:
ده شيء ما يخصّكش يا آسر...
آسر بنرفزَة وحَدّة:
يعني إيه ما يخصّنيش... ندي تبقى مراتي...
محمد بتهكّم:
كانت... كانت مراتك...
آسر بلع ريقه بتوتر بس لسه بحدّتَه:
ندي مراتي وهتفضل مراتي... أنا مش موافق على طلاقها...
محمد وهو بيقوم من مكانَه عشان يدخل أوضتَه:
مش بمزاجك يا آسر... أنت إللي ضيّعتها من إيديك...
أتحمّل بقى نتيجة تصرّفاتك...
آسر تنّح في مكانَه وما عرفش يرد عليه بكلمة واحدة،
ونادية راحت ورا محمد، وهي بتحاول تهدّيَه:
محمد...
محمد أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة:
مش عايز كلام في الموضوع ده يا نادية...
بعدين هبقى أحكيلك... مش وقته...
نادية هزّت دماغَها بـ"حاضر"...
وفضلت قاعدة معاه في هدوء...
آدم كان في شغلَه بس مش مركّز في أي حاجة خالص...
كان كل تفكيرَه في سدرة وقرار ولاء وأحمد بخصوص جوازَهم...
فكّر يبعت لسدرة رسالة بس كل ما ييجي يبعتلها يتراجع...
مش عايز أي حاجة تؤثّر عليها وعلى قرارَها...
مش عايز يحسّ أنه خلّاها مشتّتة وتقف قدام أهلَها عشانه...
عايز يتجوزَها ويعيش معاها برضَا أهلَها ورضاها...
يادوب فات ساعتين تلاتَة ولقى أحمد بيتصل بيه...
ردّ عليه بسرعة ولهفة:
ألو... إزيك يا عمّي...
أحمد بهدوء:
تمام الحمد لله رب العالمين بخير...
إزيك أنت يا آدم وإزاي محمد... عامل إيه دلوقتي؟؟؟
آدم بهدوء بس بإرتباك شوية:
بخير الحمد لله رب العالمين...
أحمد بهدوء:
بص يا آدم... إحنا مستنّينك إنّهاردة على الساعة ٨...
ده يناسبك؟؟؟
آدم بسرعة وبدون تردّد:
آه يا عمّي... يناسبني...
آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيسألَه:
بس.. يعني... ممكن تطمّنّي...
أحمد أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة:
مش هينفع كلام في التليفون يا آدم...
لما تيجي إن شاء الله تعالى هتعرف كل حاجة...
آدم ما كانش متوقّع ردّ أحمد عليه،
ف قالَه بحزن:
تمام يا عمّي... إللي تشوفَه...
آدم قفّل معاه من هنا،
وكل الأفكار السودا جت في دماغَه...
حسّ أنه مش قادر يستحمل ولا يستوعب كل إللي بيجريَلَه...
يادوب وائل دخل بيتَه من هنا وجالَه تليفون من السفارة الأمريكية...
وائل بهدوء:
الو..... اممممم... تمام... شكرا لحضرتك... مع السلامة...
نهي خرجت من الأوضة على برّه لما سمعت باب الشقة بيتقفل...
نهي بهدوء:
الحمد الله على السلامة يا وائل...
وائل قعد على أقرب كنبة وبتنهيدة:
الله يسلّمك يا حبيبي...
وائل باهتمام:
ندي فين؟؟؟
نهي وهي بتقعّد قصادَه:
نايمة... دخلتلها من شوية أدّتها الدوا ونامت...
وائل أخد نفس جامد وخرجَه بالراحة:
تمام... التأشيرة خلاص خلصت...
تحبّي أحجز على إمتى؟؟؟
نهي بهدوء:
شوف أقرب ميعاد إمتى... بس في نفس الوقت أدّيني فرصة نجهّز فيها الشنط...
وائل وهو بيقوم من مكانَه:
تمام... أنا بكرة هروح الشركة وهخلّص شوية حاجات
وهتصلّ بشركة الطيران وهحاول أحجز عالأسبوع الجاي...
وأنتي خدّي ندي وروحوا الفيلا جهّزوا حاجاتكوا...
نهي بهدوء:
تمام يا حبيبي... هقوم أحضّرلك الغدا عقبَال ما تغيّر هدومَك...
وائل ابتسم بهدوء ودخل يظبّط نفسه عقبَال ما نهي تحضّرلَه الغدا...
بعد ما أتغدّوا هو ونهي في هدوء ونهي بتلمّ السفرة،
هو دخل البلكونة وهو عمال يفكّر في الوضع الجديد اللي هما فيه...
حالَه اللي اتغيّرت بين يوم وليلة...
ندي اللي حياتَها اتقلّبت رأسا على عقب...
مش عارف اللي هما بيعملوه وسفرَهم ده صح ولا غلط...
عمره ما فكّر إنه هييجي عليه الوقت ويعيد نفس التجربة من تاني...
سفرَه برّة بلدَه... آه صح مراتَه وبنتَه هيبقوا معاه بس الفكرة أصلا كانت مستبعِدَة بالنسبة لَه...
على الرغم إنه وضعَه دلوقتي أفضل بكتير من الأول
وأنه مش هيشتغل زي زمان ويبني مستقبَلَه وكأنه هيستجمّ...
بس برضه الفكرة في حدّ ذاتَها ما كانتش تخطَر على بالَه...
وفي نفس الوقت هو مقدّر الموقف اللي نهي وندي بيمرّوا بيه...
شوية وفاق من أفكارَه على نهي وهي بتحضنَه من ظهرَه بحنية وهي بتسند راسَها على ظهرَه:
حبيبي...
وائل ابتسم وهو بيلفّ لَها بهدوء وأخدَها في حضنَه جامد أوي:
نعم حبيبي أنا...
نهي بعدت عن حضنَه وهي بتبصّ في عيونَه بحيرة:
في إيه مخبّيَه عنّي؟؟؟
وائل باسّ راسَها بحنية:
ولا أي حاجة يا قلبي...
نهي بشك:
متأكّد؟؟؟
وائل بهدوء:
أقولَك بس متقوليش لندي إني قولتلَك حاجة؟؟؟
نهي بتكشيرة مصطنعة:
قول... بس أعمل حسابَك هفتن عليك وهقولَها...
وائل ضحك جامد غصب عنَه وهو بيخلّيها تقف جنبَه وهما بيبصّوا للسما:
ههههه... صدق اللي قال عليكي رخمة...
نهي ضحكت أوي وهي بتسند راسَها على كتفَه:
هههه...
تلميذتك يا باشا...
وائل هدّى شوية من الضحك ونهي بهدوء:
قول... سمعاك...
وائل بحزن ما عرفش يداريه:
عمري ما تخيلت إني هعيد نفس التجربة من تاني...
نهي بحيرة:
أنهي تجربة؟؟؟
وائل قالها على شعوره وإحساسه ناحية ندى وسفرهم... وبعد ما خلّص نهي بهدوء:
وائل... أنت مش عايزنا نسافر؟؟؟
وائل بتنهيدة:
.....