الفصل 10 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل العاشر 10 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
25
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

الأفعى لدغتها وماتت. راندا، أسماء فتحت الباب، حطت الأفعى في القفص وغطته، وخرجت بسرعة قبل ما حد يحس. حورية جريت على القصر، دخلت أوضتها وقعدت تبكي. قعدت على السرير: "تيته بتقول إن ماما مريم مش أمي، وإنها السبب في موت ماما هي وبابا. أنا مش عارفة أعمل إيه، أواجههم إزاي؟ أنا مش قادرة أشوفهم ولا أسمع صوتهم. راندا ردي عليا، ملحقتيش تنامي؟ بطلي هزارك ده." حورية قامت بغضب وعدلت

راندا اللي كانت مبتسمة: "راندا فوقي وكلميني، ردي عليا بقى." راندا كان وشها شاحب، شفايفها مزرقة. حورية شافتها كده واتجمدت مكانها وبقت بترعش من المنظر. قالت بصوت مرتعش: "راندا، انتي مش بتردي عليا ليه؟ انتي زعلانة مني عشان اتأخرت؟ طب ردي عليا وأوعدك مش هتأخر تاني، بس قومي." حورية كانت بتقول كده وهي بتهزها، لكن مكنش فيه رد. انهارت وقعدت تصرخ. صحيح كام يوم، لكن اتعلقوا ببعض كأنهم أخوات.

في أوضة ياسين، مريم صحيت مفزوعة من الصوت، وياسين كمان. حطت إيديها على قلبها: "حورية." مريم لبست الطرحة وخرجت تجري. ياسين قام من على الكنبة وجري وراها. كل اللي في القصر صحي على صرخة حورية. مريم اتجهت ليها جري وحضنتها. جت الدكتورة بسرعة. الدكتورة بحزن وهدوء: "البقاء لله." حورية كانت بترتعش وبتعيط بانهيار. مريم دموعها نزلت وبتفكر في نادين. صحيح نادين لا تُطاق، لكن برضه أختها واللي توفت. طفلة ملهاش ذنب، بس النصيب بقى.

حورية مسكت في مريم أكتر. أسماء واقفة مذهولة وبتترعش من المنظر. معقول قتلت راندا بدل حورية؟ طب إزاي؟ مريم خرجت نزلت المخزن: "فكهم يا نبيل." نبيل بهدوء: "أمرك يا هانم." نبيل فكهم. نادين مسكتها من إيديها بشر: "جاية ليه فرحانة فينا؟ ولا جاية تعيشي دور الملاك البريء اللي مش بيغلط؟ مريم بصتلها بوجع وحزن، ومسكت إيديها وخرجوا برا. مش عارفة تقولها إزاي، ولا ترجعها للمخزن، بس لازم تودع بنتها. كانت بتخطي خطوة وترجع التانية.

راندا وعامر كانوا مستغربين هدوئها. كانت تايهة، من رغم إنها متعرفش الخبر. وصلوا القصر. نادين: "هو في إيه؟ هما فين الناس؟ راندا نايمة، هطلع أشوفها. وحشتيني." نادين طالعة فوق، دخلت الأوضة. كان الكل متجمع والحزن على ملامحهم وانهيار حورية. نادين اتجهت لبنتها وقعدت في الأرض بابتسامة: "محدش يعمل صوت، بنتي نايمة ومبتحبش الصوت العالي... شايفاها بتضحك إزاي يا عامر؟

أول مرة أشوفها فرحانة وبتضحك كدا. شبه مريم في كل حاجة. يعني أخلص من مريم تيجي مريم صغيرة، نفس الملامح. راندا قومي، أنا رجعت يا حبيبتي... طب قومي وأنا هجبلك الألعاب اللي عايزاها... لما بكلمك تقومي تكلميني." نادين بصت حواليها وقالت بغضب: "انتوا بتعيطوا ليه ها؟ مش شايفين بنتي نايمة؟ اطلعوا برا." اتجهت لعامر اللي بيبكي زي الأطفال: "آآآنت بتعيط ليه؟

البت نايمة، شوية وهتصحي. هي بس زعلانة مني عشان اتعصبت عليها من كام يوم مش أكتر. بنتك بتعاقبني يا عامر. هششش، متعيطش. انت عايز راندا تشوفك كده؟ عايز تهد اللي بنيتها؟ لا يا عامر اعقل واهدى. مستحيل راندا تشوفك كده." مريم اتجهت ليها بتردد وحزن: "نادين، أنا حاسة بيكي، والله العظيم حاسة بيكي. بس هي في مكان أحسن." نادين هزت راسها بالنفي: "آآآنتي بتقولي إيه؟ هو عشان معندكيش عيال تقولي على بنتي؟

يا مريم، بنتي عايشة. حتى شوفي هتصحي دلوقتي. راندا قومي بقى، راندا بلاش هزارك ده معايا... طب قومي وأنا مش هضربك تاني. هلغي كل شغلي وهقعد معاكي أنا وبابا زي ما انتي عايزة، بس قومي." راندا حست بدوران، كانت هتقع. مريم حضنتها ونزلت على الأرض. نادين بقت بتبكي بقهرة وانهيار بحضن مريم وقالت بدون وعي: "بنتي راحت يا مريم... بنتي راحت قبل ما تودعني. ملحقتش أفرح بيها ولا أقعد معاها...

آآآه يااا بنتي آآآه. كانت المفروض تتلدغ بنتك، المفروض بنتك اللي تموت." "مش هسيب حقي، والله ما هسيبك يا مريم. انتي قتلت..ي بنتي. انتي دايماً بتغيري مني وعايزة تاخدي كل حاجة مني. أجهض..ت خمس مرات وأنا اللي عملت كده. كان نفسي تموتي."

بعدت عنها وكملت: "أنا اللي بعتت ستات عشان يضربوكِ، وأنا وعامر اللي اتفقنا مع الدكتورة تديكي الأدوية الغلط عشان تجهض..ي. كان نفسي تشيليه وتموتي، بس انت مش نافعة أصلاً. زورة إمضتك عشان أدخل أمي دار المسنين، وأنا اللي قتلت بنتي من غير ما أعرف. كله بسببك." كملت بصرخة: "مش هسيبك يا مريم، والله العظيم ما هسيبك تتهني ولا تفرحي. هحرق قلبك على بنتك زي ما حرقت..ي قلبي."

مريم بعدت عنها وهي مصدومة، بتبصلها وبصت لعامر. مكنتش تتوقع إنهم كده يتمنوا موتها. مامت ياسين خدت حورية وخرجوا، وراضية اللي مصدومة. مامت ياسين أول مرة تحس بظلم مريم أو تتعاطف معاها. الكل خرج حتى أسماء. مريم دخلت أوضة حماتها اللي حضنتها لأن من الصدمة مش قادرة تقف، كأن هيجرالها حاجة. غالية بهدوء: "المائة يا خالتي." راضية خدتها منها وبدأت تشرب. مريم اللي الحزن والضياع اترسموا على ملامحها تاني.

دينا: "أكيد بتخرف، ربنا يكون في عونها. بس هما يقربوا ليكي إيه؟ مش شكل أصحابك خلاص؟ مريم بصت ليها بحزن وابتسامة: "كانت أختي، وهو كان جوزي. أختي وجوزي. طلعوا السبب في إني مخلف..ش تاني. أجهض..ت أربع مرات. أول مرة كنت نازلة من بيت أهلي، طلعوا عليا ستات، فضلوا يضربوا فيا لحد ما وقعت ومحستش بنفسي. والباقي من الأدوية بتاعت الدكتورة اللي طلعت متفقة معاهم...

في يوم خرجت من أوضتي سمعتهم وهما بيتكلموا، كانوا متجوزين وأنا كل ده معرفش حاجة. كنت حاسة، وكنت بتكلم معاها لأنها أختي، تقولي معلشي يا مريم، تلقيه مضغوط. كنت حاسة بتغيرهم بس متوقعتش إنها سبب خراب حياتي... عايزة تعرفي شوفت ياسين إزاي يا مرت عمي؟ شوفته بعد ما أنقذني من الغرق، لأن كنت بنت..حر." راضية غمضت عيونها بقهرة. معقول كل ده حصل لبنتها مريم.

اتنهدت ومسحت دموعها: "في الآخر طلعوا مش أهلي. مليش أهل تقريباً. بنت حرا..م أنا. أهل نادين خدوني من ملجأ، إلى أهلي حطوني فيه. عن إذنكم هروح أشوف أمي لتكون صحت." مريم قامت وسابتهم مصدومين. دخلت أوضة أمها: "ماما حضرتك صاحية؟ مامت نادين: "تعالي يا مريم." مريم اتجهت ليها، قعدت جنبها. مامت نادين: "احضنيني."

مريم حضنتها وهي ساكتة: "حقك عليا يا بنتي. تعرفي صحيح مش بنتي، لكن ولا مرة حسيت بكده. دايماً بحس العكس، إن نادين مش بنتي. قلبي غضبان عليها. لما أموت مش عايزها تكون جانبي." مريم بدموع: "يا أمي بس بقى حرام عليكي، هي مش ناقصة، كفاية." مامت نادين: "لما أموت ادفن جانب أبوكي. ابقي تعالي زوريني يا مريم. ادعي ربنا إنه يسامحني... تعرفي انتي ربنا هيكرمك وهي يعوضك عن كل عذاب عيشته بسبب اختك وعامر. سامحني يا حبيبتي."

مريم بهدوء: "ماما انتي معملتيش حاجة عشان أزعل منك. حقك عليا أنا، والله ما كنت أعرف إنك في الدار. ارضي عني وسامحيني." مامت نادين بابتسامة: "طول عمري قلبي راضي عنك. كسبتي رضاي ورضا أبوكي. إحنا راضيين عنك يا حبيبتي، انتي بنتنا الكبيرة اللي مستحيل نزعل منها. بالعكس، إحنا زعلانين عليكي. حتى وهو ميت بيجيلي في الحلم زعلان على اللي حصلك. كان بيحبك أوي يا مريم." قالتها بدموع. مريم بصت واتنهدت بوجع وبتحاول تداري دموعها.

مامت نادين قبلت إيد مريم، ومريم نفس الكلام. مامت نادين: "كده ارتحت، وأبوكي مطمئن عليكي. ابقي زوري يا مريم." مامت نادين قالت الشهادة وماتت بحضن مريم. مريم: "ماما انتي نمتي... ماما... م... مريم بصت لها: "أمي، انتي مش بتردي عليا ليه؟ لا، أنا لسه مشبعتش منك. ماما قومي." مريم: "ماماااااااااااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...