الفصل 5 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل الخامس 5 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
35
كلمة
2,960
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

جاه ياسين لاحظ توتره ونظراته لمريم، ملامحه تبدلت في ثانية. الغضب على نادين: "في حاجة؟ مريم بصتله بتوتر: "لا، حورية كانت بتجري وخبطت فيهم مش أكتر." ياسين بص لعامر ولكمه في وشه. ضربه كفين ورا بعض، مسكه من هدومه: "علشان مرة تانية متبصش على اللي مش بتاعك ومش يخصك." مسك إيديها بعصبية ممزوجة بغيرة ومشيو. طبعًا مريم كانت ماسكة إيد حورية زعلانة. رندا: "ماما، هو أونكل ضرب بابا ليه؟ ومين الست اللي مخلياكم زعلانين كده؟

نادين بصتله بغضب وسخرية: "اسألي أبوكي. يلا نروح، يلااا." نادين خدت رندا وروحوا، وعامر وراهم والغضب بيتطاير من عينيه. في عربية ياسين، مريم غمضت عيونها بألم. فلاش. مريم بتعب: "يا عامر، أنا تعبانة. وبعدين ما البيت نضيف أهو، أعمل إيه تاني؟ ارحمني بقى، حرام عليك." عامر بسخرية وغضب: "والله؟ وإنتي بتعملي إيه يعني؟ بتطبخي وقاعدة؟ مش بتعملي حاجة زيادة. وبعدين إنتي مش أول واحدة أو آخر ست حامل، بلاش دلع." مريم دموعها نزلت:

"بدلع؟ كتر خيرك يا عامر. تصبح على خير." مريم دخلت الأوضة نامت على السرير وهي بتبكي، بتحاول تهدّي حالها. مشهد تاني. مريم بهدوء: "بقالي ساعة عينيك في الفون بتضحك على إيه؟ عامر وهو مركز في الفون: "بكلم واحد صاحبي، حاجة عن الشغل." مريم: "صاحبك في الوقت ده؟ غريبة. ما تيجي نخرج شوية، إيه رأيك؟ الجو حلو أوي النهاردة." عامر بتجاهل: "مش قادر يا مريم. وبعدين عندي شغل في الإجازة." مريم: "إنت كل مرة بتقول كده." عامر قام بملل:

"لازم أنام عشان أروح الشركة بدري. أشوفك بكرة." باك. فتحت عيونها ببطء ومرارة. "معقول بعد السنين دي مش قادرة أنساه؟ ممم، دمرني وعايش مبسوط هو والهام. نفسي أنسى وأعيش زي الناس ما عايشة، نفسي أعيش مرتاحة. لا قادرة أحكي ولا أتكلم، لا قادرة أسيبه ولا قادرة أكمل معاه وأنا مخبية عنه الماضي وأهم سر. ههه، وهو هيفرق إيه مع ياسين؟ ما هو عنده بنته. طبيعي الموضوع مش هيفرق معاه، دا لو كان حبني أصلًا. أه، كلام."

بعد وقت، وصلوا الفيلا. حورية طلعت على أوضتها، ومريم كمان طلعت على أوضتهم. كانت بتفك طرحتها بشرود. ياسين كان ساند على الباب: "أظن من حقي أفهم إيه اللي بيحصل." مريم فاقت على صوته: "إيه اللي بيحصل؟ مش فاهمة كلامك." ياسين بصّلها بهدوء، اقترب منها، مسكها من دراعها: "مريم، زمان لما شفتك قولت إيه؟ قولت بلاش. أنا الكلام ده من ست سنين وأنا مش عارفك، من يومين أنا مش أهبل." مريم بتعب: "عايز إيه برضه؟ ياسين بصّلها

بهدوء عكس الغضب اللي جواه: "كان بيبصلك أوي... وحشتيني... مريم حررت إيديها منه وقالت بصوت عالي وعصبية: "لأ، دا إنت اللي بتلكك لخناق. وبعدين واحد مش متربي. أنا دخلت أهلي، إيه مش معني إني مراتك يبقا تتحكم فيا وتحركني بمزاجك؟ ياسين بغضب مفرط: "مرييييم! مريم سكتت، لكن قلبها هينفجر من الوجع. قعدت على السرير، ساندة إيديها عليه: "سكتت أهو." ياسين قعد جنبها، جذبها له، حاوط خصرها، بصّلها بحب:

"مريم، أنا بحبك أوي. ولما بتتعصبي، دا من خوفي عليكي. دي مش نظرات حد مجنون، دا عارفك." مريم بهدوء: "كان زميل ليا في الكلية، هو ومراته. كانوا زمايلي مش أكتر." ياسين رجّع شعرها لورا وقال بشك: "زمايلك؟ مريم هزت راسها، الدموع اتجمعت في عينيها: "ياسين، إنت أحسن راجل شفته في حياتي. صح، دا تاني جواز ليا، لكن إنت أول راجل دخل قلبي. أنا بحبك يا ياسين. أنا كنت حامل وأجهضت."

ياسين بصّلها بصدمة وحزن، مع إن لسه مسمعش الحكاية كاملة. سكت شوية: "وبعدين؟ مريم بألم: "كنت فرحانة أوي بأول حمل ليا، كنت مبسوطة إني هبقى أم. تاني يوم كنت نازلة من عند ماما في مدخل العمارة، في ناس طلعوا عليا. واحدة كتفتني، وواحدة حطت إيديها على نفسي عشان مصوتش أو حد يسمع صوتي، والتانية ضربتني بالشومة على بطني." كملت بدموع وألم، وإيديها على بطنها: "فضلت تضرب لحد ما وقعت. مش عارفة فوقت بعد إيه، لقيت نفسي في المستشفى.

لقيت بابا بيقولي: معلشي يا حبيبتي، ربنا مش رايد ابنك إنه يعيش. سكتت وقولت الحمد لله. كان بيتلكك ليا على أي حاجة، كان بيحاول يحط الغلط فيا بأي طريقة. مرة مهملة في البيت، مرة بصدعه، مرة... وصلت بيه إن يكلمها جنبي."

ياسين هنا بصّلها بصدمة. بجد مقالتش اسم ولا تفاصيل كتير، لكن صوتها المتقطع ورعشتها وصلوله قصدها. ودا الفرق بين عامر وياسين. عامر لو شاف مريم بتموت قدامه، ما هيسأل فيها ولا هي فيها إيه. عكس ياسين اللي بمجرد ما يبصلها، يفهم هي فيها إيه. والأهم من دا كله إن ياسين بيحب يسمعها أوي، مشاكلها، كلامها، حتى لو كانت المشكلة تافهة، بس بيسمعها. بيتخانقوا آه، بس ولا مرة نامت زعلانة أو بتعيط بسببه زي ما عامر عمل. ياسين بصّلها

وقال بهدوء: "وبعدين؟ مريم غمضت عيونها وفتحتهم بوجع: "آخر إجهاض ليا روحت، كنت في بيت أهلي. صحيت بالليل سمعت صوت، خرجت... ويا ريت ما خرجت ولا صحيت. سمعت بتقوله: أنا كمان مراتك وأم ابنك. خاني، خاني مع أقرب إنسانة ليا. كنت كنت بحكيلها مشاكلي، كانوا بيتكلموا على بعض كأنهم أعداء، لكن دا بيقولوا عشان يغفلوني. أنا انضحك عليا يا ياسين."

قالتها وهي بتاخد نفسها، دقات قلبها بقت سريعة. صحيح فات سنين، بس هي مش ناسيه، ودا مش بمزاجها. ياسين شدها لحضنه. مريم مسكت فيه بقوة وبقت بتبكي بقهرة وانهيار. كانت بتحاول تكتم صوت شهقاتها. ياسين كان بيمسح على شعرها بحنان وحزن. ألم، مش عارف يعمل إيه عشان يخفف عنها الوجع والألم. فضلت تبكي. ياسين بعدها عنه، مسح دموعها، وقبل جبينها، حاوط وشها بإيديه:

"إنتي متستاهليش، لإنك أغلى من كدا. عارف إنه مش سهل، وإنك اتأذيتي منهم، وعارف إن الخيانة مش سهلة. بس لو كنتي بقيتي أم ولاده وخانك، ساعتها الموضوع كان هيبقى أصعب من دلوقتي." مريم بقهرة ووجع ودموع: "مفيش أصعب من إني أفضل طول عمري مش بخلف. بقيت مش بخلف يا ياسين. أخد مني عمري، حياتي، حتى حلمي راح. أنا مش هبقى أم تاني." ياسين بهمس: "بحبك أوي يا حبيبتي، ومش عايز حاجة غيرك. بحبك." مريم بصّتله بدموع. بصّلها بحنان وحب.

ياسين قبلها بحب. في بيت نادين وعامر. راندا: "وهو ليه سابها يا بابا؟ عامر بندم ووجع: "عشان غبي، غبي يا حبيبتي. يلا بقى عشان تنامي." راندا راحت أوضتها. نادين قعدت جنبه: "عامر." عامر بدون وعي: "أيوة يا مريم." نادين إيديها في خصرها وقالت بسخرية وغضب: "مرييييم؟ لأ والله. وأي كمان يا عاشق؟ إنت كمان بتنطق اسمها وأنا جنبك؟ مش كفاية وأنت نايم هي؟! عاملة ليك عمل ولا غسيل مخ؟ ارحمني يا أخي. إشحال إني خسرت أمي بسببك." عامر

قام وقال بسخرية وبرود: "لأ والله، آه. اتخليتي عنها بعد ما خدتي منها فلوسها وكتبتي كل حاجة ووديتيها دار الرعاية؟ وإنتي عارفة إنها أيام." نادين بغضب: "إنت مالك؟ ها؟ أمي وأنا حرة فيها، وأخد منها الحاجة لأنها حاجتي، ها؟ حاجتي." عامر قام ضحك بسخرية: "هههههه، لأ حلوة. طب وأبوكي اللي تنازل بعد ما مات وزورتي كل حاجة؟ لأنه كان كاتب نص الممتلكات لمريم. ألا قوليلي الحاجات دي كلها ضيعتيها على إيه؟ نادين ربعت إيديها وقالت ببرود:

"آه، طب وشبكة مريم اللي بعتيها عشانك؟ وفلوس شغلها اللي خدها منها زمان، فاكر؟ راحت فين؟ مش هي برضه اللي كانت فرشة معظم البيت؟ ولا أنا غلطانة؟ نادين اقتربت منه أكتر وطبطبت على كتفه بسخرية: "قبل ما تعمل فيها محترم، شوف نفسك الأول. تصبح على خير يا روحي. كل اللي حبيبي تررر تررر." قالتها وهي بترقص قصد تعصبه. دخلت الأوضة نامت وقالت بهدوء ممزوج بغضب وشر: "ماشي يا مريم، أنا هوريكي عشان تعرفي تضربيني بالقلم كويس يا بت."

"ولا بلاش، يمكن أكون ظلمتهم." في الفيلا، في أوضة ياسين ومريم. مريم مغمضة عينيها وهي بتفتكر ياسين واحترامه ليها، حنيته عليها، خوفه عليها، وقوفه جنبها وقت تعبها، خصوصًا الفترة اللي ما كانتش بتمشي فيها. فلاش. قبل ست سنين، مريم كانت تعبانة، كان عندها دور برد شديد. ياسين كان كان جنبها، مكنش بينام أصلًا. كانت كل ما تصحى تلقيه قاعد على الكرسي وبيراقب الحرارة. باك. ياسين بهدوء وبيحرك إيديه على شعرها بحنان:

"نامي، لإن بكرة هنصح بدري." مريم بضحك: "عارفة عشان هنسافر لـ أهلك وأقعد مع طنط جلالة." ياسين بابتسامة: "دا إنتي بتتريقي بقا، ماشي يا حبيبي براحتك. بس بكرة فيه مشوار هنروحه قبل السفر." مريم رفعت وشها له، قالت بصوت همس: "مشوار إيه الصبح كده؟ ياسين بتفكير سكت شوية، حط راسها على كتفه: "نامي، والصبح بإذن الله هتعرفي."

مريم غمضت عيونها، وفي بالها مليون سؤال وقلق. نامت، وياسين قام غطاها كويس، وقبل راسها، وخرج. اتجه لأوضة حورية، طفّى التلفزيون، قبل إيديها وراسها، غطاها كويس، وخرج. رجع أوضته، اتجه ليها، جذبها لحضنه، وقال بحب: "مستحيل أشوفك غير أجمل ست في الدنيا. لا الماضي ولا اللي حصل هيغير نظرتي فيكي يا روح ياسين." تاني يوم، ياسين راح هو ومريم لدكتورة. فحصتها. الدكتورة بهدوء وابتسامة: "إنتي زعلانة ليه؟ شكلك جاية غصب عنك." مريم بتوتر:

"لا، مش غصب. لكن أنا عارفة الإجابة والكلام اللي حضرتك هتقوليه دلوقتي." الدكتورة بصت لياسين وبصّتلها بابتسامة عكس التوتر: "مم، شوفي يا حبيبتي، كله نصيب بإرادة الله. طبعًا إحنا مش أكتر من مساعدين وأسباب، لكن الأمر كله بإيد الله. مفيش حاجة ملهاش حل." مريم بتسأل: "يعني فيه أمل؟ الدكتورة بهدوء وابتسامة: "فيه أمل، حتى لو صفر، بس فيه أمل. وبعدين مين قالك إن مستحيل تكوني أم؟ مريم: "الدكتورة بتاعتي." الدكتورة بهدوء:

"اسمها إيه الدكتورة دي؟ مريم بصت لياسين، اتنهدت: "اسمها عهد." الدكتورة بهدوء محمل غضب: "عهد؟ ممم. طب يا مريم، إنتي هتمشي على الأدوية، وبإذن الله خير." مريم قامت وخرجت. ياسين كان هيخرج، لكن وقف على صوت الدكتورة: "ياسين باشا، دي مؤامرة ضد المدام مريم." ياسين لف وشه وبصلها: "مؤامرة إيه؟ مش فاهم." الدكتورة بهدوء:

"هوضح لحضرتك. فيه حد قاصد إن يدمر المدام مريم، إنه يشوهها نفسيًا. يعني باختصار، عهد، الدكتورة عهد، كانت قاصدة تدي المدام مريم أدوية تسبب لها إجهاض، ودا أمر من حد. طبعًا الدكتورة سمعتها سبقها الحمد لله إن المدام مشلتش الرحم بعد اللي حصل لها. دا يعتبر جريمة. وكمان الدواء من الصيدلية باعته عشان محدش يشك في أمرها أو أمر اللي متفق معاها. أنا مكدبتش على مريم، لكن الأمل ضعيف جدًا، ممكن، وممكن لأ، بس النسبة الأكبر لأ."

ياسين بهدوء: "شكرًا يا دكتورة، عن إذنك." ياسين مسك إيد مريم ومشيو، وهو بيحاول يتكلم معاها وينكش فيها، لكن هي كانت في عالم تاني. بعد وقت، وصلوا الفيلا. خدوا حورية اللي مجهزة نفسها من بدري، خدواها وركبوا العربية. بعد وقت طويل وصلوا الصعيد ودخلوا القصر. كان الكل في انتظارهم. في الجنينة. ياسين: "خير يا أمي، إنتي كويسة؟ الأم بحزن: "كويسة إزاي وانت حالك مايل؟

ميعجبش حبيب ولا عدو. قلبي وجعني عليك يا ابني. ملحقتش تفرح ولا تتهنى بشبابك، شايل شيلة مش شيلتك." ياسين بهدوء وعدم فهم: "مالك يا أمي؟ وبعدين ما أنا بخير الحمد لله، اتجوزت وخلفت وناجح في شغلي، الحمد لله." الأم بحزن: "ممم، واترمّلت واتجوزت تاني بقاله ست سنين؟ متجوز ولا شفت ليك عيل؟

نفسي أشيل ابنك قبل ما أموت يا حبيبي، يبقى ليك سند بجد. حورية مهما راحت وجت، برضه نسرها لبيت جوزها. الواد سند عن البت. اتجوزت اللي مش رايدها عشان عمك، وقلت ماشي." ياسين بهدوء عكس العصبية: "واتجوزت اللي رايدها صحيح. فترة صغيرة ملحقتش أعرفها أكتر، لكن عرفتها بعد الجواز وحبيتها أكتر. أظن دا كفاية. بنت ناس محترمة ومريحاني، دا كفاية." الأم بغضب: "لأ، مش كفاية. بنت ناس منين دي؟ مصرية؟ لعندها أخلاق ولا أدب؟

ألا قولي، هي اتطلقت ليه؟ أكيد جوزها لقى فيها عيوب." ياسين بصوت غاضب: "آآآمي، كفاية. وخذي بالك إنك بتتكلمي عن مراتي، ومش من حقك تشككي فيها ولا في أخلاقها. وآخر مرة تتكلمي عنها بالطريقة دي. مش مرت عمي تسمع كلمتين، تقلبي عليها؟ هي ملهاش ذنب، واحترام مريم من احترامي. أما بقا بالنسبة اتطلقت ليه، هي قالت نصيب، لكن أنا أقولك اتطلقت لأنه أنضف منه." الأم بعصبية: "كل دا عشان دي تخسر أمك عشان المصرية؟

بقلك ست سنين متجوزها. اسمع، مراتك شكلها مش بتخلف، وما فيش منها رجاء. يا تتجوز وتخلف، يا تنسى إن ليك أم يا ابن عمري." "عيني عليكي يا مريم، خلصتي من نادين، كان عقارب 😂😂😂 يا ترى ياسين هيتصرف إزاي مع مامته؟ ياسين بصّلها بهدوء. "وبارت هدية لحبايب قلبي ♥️" "عائشة الكيلاني" "و تقابل حبيب"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...