الفصل 4 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
32
كلمة
1,812
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

من رغم عتمة الليل والموج العالي ومنظر البحر المريب، إلا أنه جرى على البحر ونط فيه. فضل يعوم لحد ما وصل لـ الغريق، غاص لجوه لحد ما مسكها. كانت جسد بلا روح، مغمضة عينيها، إيديها سايبة، وشها شاحب، دموعها مختلطة مع المية. كان ماسكها أو محاوطها بإيد، والإيد التانية بيعوم بيها. فضل يعوم لحد ما وصل الشط، حطها على الرمل وسند إيديه جانب وشها وهو بياخد نفسه. وهنا تلتقي نظراته ليها. كانت شبه ميته. اتنهد: "يا آنسة سامعني...

عايشة. يارب تكوني عايشة." ياسين قام وشالها. فضل ماشي بيها لحد ما خرج من المكان وحطها في العربية من ورا على الكنبة. وساق بسرعة الجنون وهو كل شوية يبصلها. بعد وقت وصل الفيلا والحرس فتحوا البوابة له. نزل من العربية فتح الباب اللي ورا، شالها ودخل الفيلا. قال بأمر: "هاتي الدكتورة بسرعة. اتصلي بيها خليها تيجي على الفيلا في أسرع وقت. يلا بسرعة، بتتفرجي على إيه؟

ياسين قال كلامه بغضب وطالع الأوضة، حطها على السرير. بصلها بهدوء، شفقة، غضب أو لوم: "يا ترى إيه حكايتك؟ هان عليكي نفسك؟ عايزة تموتي كافرة؟ هتقولي لربنا إيه؟ ربنا يهديكِ ويسامحك على عملتك دي." رفع إيديه بتردد وحطها على جبينها وخدها، وقال بهدوء عكس العصبية: "أنتي مولعة." هنا الدكتورة جت عشان تفحصها. ياسين قام خرج برا واقف على الباب. الدكتورة فحصت مريم وخرجت. كان واقف مربع إيديه: "مالها؟ هي كويسة؟ الدكتورة تنهدت بهدوء:

"اطمني كويسة، بس شوية إرهاق. شكلها كانت في مستشفى. هي بخير، متقلقش." ياسين بصلها: "كويسة إزاي؟ والهرطقة دي إيه؟ الدكتورة بهدوء: "لأنها مضغوطة. شكلها اتعرضت لصدمة قوية. هي شوية وهتفوق. أنا كتبت لها الأدوية دي تمشي عليها بانتظام، ويا ريت تهتم بنفسيتها ونظامها الغذائي. حمدالله على سلامتها."

ياسين وصلها لـ الباب وحاسبها وطلب من الحرس يجيب الأدوية اللي الدكتورة قالت عليها. دخل ليها تاني. كانت مريم بتهلوس ومفيش على لسانها غير عامر ونادين. مريم دموعها نزلت. من رغم إنها نايمة ومغمضة عينيها، لكن دموعها مش مبطلة: "نادين كسرتني يا بابا. أختي سرقت مني كل حاجة... يـ ياريتني كنت مت. ياريتك كنت خدتني معاك قبل ما أشوف اليوم دا... غدر بياا."

ياسين بصلها بصدمة وعدم فهم، لكن حس إن ده مش هلاوس من المرض. لا لا، ده الموضوع أكبر من كده بكتير. بتتكلم وكأنها بتستغيث بأبوها وبتشكيله همها، لأنه عمره ما حسسها إنه مش بنته أو مش أبوها. كان الحاجة الحلوة اللي في حياتها، سنده اللي بتتحمى فيه، أمانها اللي بتجري عليه لما تحس بالخوف، دواها وقت الجرح. كل ده راح لما مات. ياسين قام خرج وأمر الشغالة تفضل جنبها. ياسين قام راح أوضته، قعد على الكرسي، حط إيديه على وشه.

اتنهد بهدوء: "لا إله إلا الله. هو في إيه النهاردة؟ مين دي وإيه حكايتها؟ كمل بوجع وحزن: "وحشتيني أوي يا نور. أوي. حياتها بقت ضلمة وملهاش لازمة من غيرك. أنا السبب." ياسين قام راح التواليت. بعد وقت خرج وفرد سجادة صلاة عشان يصلي. تاني يوم الصبح مريم صحيت على صوت طفل بيبكي. فتحت عيونها ببطء، دموعها بتنزل. بصت للسقف بوجع. غمضت عينيها بألم ومرارة: "أكيد أنا في حلم. مستحيل يكون حقيقي. عامر مستحيل يعمل فيا كدا، ولا نادين...

دي كنت بحكيلها كل مشاكلي وأسراري. خانوني. يارب يارب." مريم بصت حواليها باستغراب، لكن كانت ساكتة. حاولت تقوم بتعب وهي في حالة تساءل واستغراب. خرجت تجاه الصوت. فتحت الباب والنور كان في سرير صغير. بصت حواليها تاني واتجهت له. شالت الطفلة بخوف. الطفل سكت والدموع في عينيها. مريم قعدت على السرير وهي ماسكة الطفلة. ابتسمت بمرارة: "ليه كل العياط دا؟ بتبصيلي وكأنك بتقولي مين دي؟

معاكي حق. أنا نفسي مش عارفة أنا مين ولا أنا فين. حتى نمت وصحيت لقيت الكل طع.ني... فين أهلك؟ إزاي سايبينك لوحدك كدا؟ تعالي يا ستي." مريم حطيتها على السرير براحة وغيرت لطفلة. الغريبة إن مريم أول مرة تغير لطفل وتشيله أصلا. هي نفسها استغربت. خرجت بعد ما شالتها، عملت ليها اللبن بتاعها وراحت الجنينة. قعدت على الكنبة وبدأت تشرب الطفلة اللبن والطفلة بتبتسم ليها. في أوضة ياسين، صاحي. قام دخل أوضة بنته، قلق

وجن جنونه لما ملقش بنته: "حورية! البنت راحت فين؟ نزل زي المجنون ومليون سيناريو في دماغه. معقول تكون خطف.تها؟ نزل الجنينة اتنهد بارتياح لما لقها قاعدة وحورية في حضنها. اتجه ليها وقف قدامها. مريم من غير ما تبصله: "دي بنتك. ربنا يخليهالك... بس إزاي تسيبوها لوحدها؟ افرض جرالها حاجة. أنا صحيت على صوتها... ياسين بص لحورية كانت نايمة وبتسم. شالها ونادى على الشغالة عشان تاخدها على أوضتها. مريم: "في أهل يعملوا كدا في طفلة؟

إزاي سايبينها لوحدها؟ ياسين بصلها بهدوء ممزوج بغضب وقعد على الكرسي: "إيه حكايتك؟ وأوعي تكدبي عليا لأني مش ساذج." مريم بهدوء: "أظن إنها حاجة مش تخصك. موضوع شخصي. عن إذنك، الحق أمي قبل ما المدام تصحى وتتخانقوا بسببي." مريم كانت هتقوم. بصلها بحدة وقال بهدوء: "لسه مخلصتش كلامي. اقعدي." مريم قعدت: "أفندم. أنت مريب. أغرب واحد شفته في حياتي. ساعدني، شكرا شكرا أوي على المساعدة. سيبني أمشي بقى. أنت متعرفنيش حتى. لو مينفعش...

ياسين: "إيه اللي ماسكك متأخر في وقت زي دا؟ وبعدين إزاي تموتي نفسك أصلا؟ يا بنتي، إنتي كنتي هتموتي كافرة." مريم: "أنا حرة. الموت أهون من العيشة مع البشر." سرحت شوية: "عارف لما تبقى في حلم جميل، تنام وتصحى تلاقي نفسك في كابوس؟ أنا مفيش حد مضحكش عليا. جوزي، أختي، أمي، حتى أبويا. كله خدعني. أحكي إيه ولا إيه." بصتله بابتسامة حزينة: "مش كل وجع ينفع يتقال، ولا بتحكي." مريم قامت دخلت جوه. وياسين وراها. قال بهدوء:

"روحي غيري هدومك يا مدام." مريم بصتله بهدوء وغيظ. طلعت أوضتها. كان فيه شنط كتير فيها فساتين. مريم خدت واحد منهم ودخلت التواليت. بعد وقت خرجت قعدت على الكنبة بشرود بتبص للفراغ. مسحت دموعها وهي بتفتكر عامر ونادين وأمها: "ياااه يا مريم، طول الوقت دا وإنتي عايشة في كدبة... ضحكوا عليكي كام مرة؟ شوفتيهم وشوفتي نظراتهم لبعض... اااه يا قلبي. أنا اللي وجعني إني انحرمت من كل حاجة. أجهضت أربع مرات. أربع مرات ورا بعض."

الشغالة خبطت على الباب باحترام. مريم فتحت ليها. الشغالة قعدت لحد ما مريم خلصت أكلها، وده كان كلام ياسين. مريم خلصت أكلها وخدت دواها وهي مستغربة. ياسين كمان يمكن عشان أول مرة حد يهتم بيها بعد موت أبوها. بالليل كان الحزن مالي قلب كل واحد منهم. مريم واقفة في البلكونة، بصت للسما بحزن ودموع. قلعت الدبلة ورميتها بغضب وكرها: "والله العظيم يا عامر لتدفع التمن. إنت ونادين. مش هرحمكم حتى لو التمن عمري."

أما في أوضة ياسين، كان حاضن صورة مراته وبيعيط بحزن واشتياق. تاني يوم في الصالة، ياسين ومريم قاعدين. فجأة بيلعبوا حورية وكأن كل واحد منهم بينسى حزنه ومشاكله معاها. "هالله هالله. وإيه كمان يا ياسين؟ طبعًا ليك حق تفرح بموت مراتك، أومال تعيش حياتك إزاي؟ هي حصلت تجيب ستات البيت. بيت بنتي يا واطي. وإنتي يا حبيبتي، مالكيش أهل يلموكي؟ ياسين بحدة:

"عندك أم مراتي على عيني وراسي، لكن إنك تغلطي وتشكي فينا، أهو دا اللي مستحيل يحصل." الحماة ربعت إيديها: "والله العظيم لندمك على خيانتك لبنتي يا واطي، إنت والزبالة بتاعتك، خرابات البيوت." ياسين مسك إيد مريم: "لآخر مرة أقولك، الزمي حدودك. وأنا بكلمك، ودي مش زبالة، دي مراتي... أنا ومريم هنتجوز بعد كام شهر." مريم اتسعت عينيها بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...