في القصر في الجنينة، كانت دينا تتكلم مع نادين وفي عيونها فرح وشر. بعيدًا قليلًا، كانت غالية وراضي جالسين يتكلمون. غالية وضعت يدها على يده: "راضي، حسام مش صغير، هو اللي اختار وهو عارف إنها مش شبهه." راضي تنهد بهدوء: "حسام في واحدة تانية في حياته، وده من الأول قبل ما يتجوز إسما. بس مين هي مش عارف. وسيف الغبي رايح يزود العقربة. أوعى تقعدي مع البت دي ولا البنات يقعدوا مع عيالها. أنا مش ناقص يا غالية."
غالية على وشك البكاء: "يا حبيبي دول أطفال. وبعدين مين قال إني بسيبهم؟ لو مكنتش أنا، بتبقى عمتي أو مرت عمي. اطمن بقى. راضي، أنت مش مضايق إن عندك تلات بنات؟ راضي نظر لها بهدوء وقبل يديها: "هو فيه أحلى من البنات يا غاليتي؟ غالية بابتسامة: "غاليتك أنت؟ شارب إيه يا راضي؟ أول مرة تقول لي غاليتي. بقالي كتير ما سمعتهاش منك."
راضي بحب: "صحيح، الأول ما كنتش بحبك وقلقان منك لتطلعي زي ريا وسكينة اللي أخواتي قرفونا بيهم. بس سرقتي قلبي وعقلي." غالية عيونها دمعت بفرح: "حتى لو كنت أم البنات، تلات بنات والرابعة في الطريق. أمك أكيد هتقول لك اتجوز.. لأن ده اللي بيحصل من ساعة ما اتجوزتني. أنا مختارتش أهلي." راضي قبل رأسها وضمه له: "بس أنا اخترتك. عارفة يا غالية نفسي في إيه؟ غالية بهدوء: "إيه؟
راضي: "نفسي أروح لأبوكي وأبوس إيديه وأشكره عليكي. عرف يربي." غالية ابتعدت عنه ووضعت يديها على فمه: "بعد الشر عليك. أوعى تقول كده تاني." راضي قبل يديها وقعدوا يتكلمون. راضي قام مشي شوية وسمع صوت دينا وهي تكلم حد وبتتفق على حاجة. غالية وقفت وراه. راضي مسك ايديها وطلعوا، وهو بيفكر في حاجة. في أوضة نغم، كانت عينيها حمراء من العياط. نايمة على الكنبة وبتعيط بانهيار وهي بتفتكر اللي حصلها. فلاش.
نغم كانت في المستشفى لأنها دكتورة. صاحبتها اتفقت معاها إن يخرجوا شوية. وهما متجهين لكافيه، صاحبتها قالت إنها تعبانة وإنها محتاجة تروح الصيدلية. نغم راحت معاها لأن صاحبتها تعبانة ومش قادرة تقف. وهما في الصيدلية، نغم حست بشكة، بعدين حست بدوران. بعد وقت في مصر، فتحت عيونها ببطء وصداع. اتسعت عينيها في الصدمة. بصت لنفسها، حطت ايديها على فمها. إيه اللي حصل؟ هي مش فاكرة حاجة. ومين اللي جانبها؟ وجت هنا إزاي؟
لسه بتدرج الموقف أو بتستوعب. كان ياسين قدامها. الواد كان هيجري، لكن ياسين مرحمهوش. صحيح صاحبتها مش من الصعيد واتزقت عليها. باك. سمعت صوت إزاز البلكونة وهو بيتقفل. قامت من مكانها بسرعة وخوف. حسام كان واقف قدامها. حسام: "متخافيش، دا أنا. مش معقول يعني حرامي وإحنا موجودين والحراس كمان." نغم بصت له: "إيه اللي جابك؟ حسام اقترب
منها حاوط وشها بإيديه: "جاي عشان أقولك إن لو الدنيا كلها قالت عليكي، أنا مصدقك وهفضل جنبك مهما حصل. هفضل أحبك لآخر يوم في عمري." نغم بصت الناحية التانية والدموع في عينيها: "تمام، خلصت. اطلع برا. ميصحش كده. أرجوك امشي." حسام بهدوء ممزوج بغيرة وغضب: "مش ماشي. إنتي متعرفيش إحساسي وأنا شايفك كده. عارفة يعني إيه تبقى قاعدة فجأة تجيلك رسالة تشوفي اللي بتحبيه؟ عارفة حسيت بأيه؟
حسيت إني نفسي أقتلك. لكن قلبي وعقلي قالوا إنك بريئة وإن فيه حاجة غلط. الحمد لله إن الفيديو اتبعت ليا مش لحد تاني. حسيت إني اتكسرت." نغم بصتله بصدمة: "إنت عارف؟ حسام: "عرفت من بدري." نغم: "وليه محكتش أو قلت سبب غضب ياسين؟ حسام حط إيديه على شعرها بحنان: "علشان أموت ولا سيرتك تكون على لسان حد، حتى لو كانوا أهلك. ياسين جاب الواد المخزن وصاحبتك كمان، وهفضل وراهم لحد ما يعترفوا بالحقيقة."
نغم نزلت دموعها: "بس والله العظيم أنا معرفش إيه اللي حصل. والله العظيم أنا بريئة. والله العظيم ما عملت حاجة يا حسام." حسام بحب: "وأنا مش محتاجة تحلفي أو إثبات عشان أصدق. إنتي اتربيتي معانا قدام عيني. أنا عارفك أكتر من نفسك يا نغم." نغم بصتله بعيون باكية. حسام قبل جبينها: "مش عايزك تفكري في حاجة. نامي واطمني."
قال كده وفتح إزاز البلكونة وخرج. نغم بصت لطيفه بحزن ووجع. قعدت على الكنبة، حطت وشها في إيديها وبقت بتبكي بقهرة. هتبص في وشه إزاي؟ ولا هتبص في وش أخوها إزاي؟ أمها عميتها. هتخرج وتعيش حياتها إزاي؟ حتى لو مفيش حاجة حصلت ليها، بس الموضوع كبير. فضلت تعيط لحد ما نامت.
تاني يوم، دينا دلقت الزيت على السلم ودخلت جري على أوضتها. مريم خرجت من أوضة حورية هي وغالية كانوا بيتكلموا ومحدش واخد باله. مريم داست على الزيت وعلى وشك الوقوع، لكن إيد ياسين كانت أسرع. حاوطها وقال بهمس: "مش تاخدي بالك يا حبيبتي؟ غالية: "يا رب يا ساتر. أخو ياسين نورتنا والله. كنت هقول إيه اللي رجعك، بس الحمد لله جيت في الوقت المناسب." ياسين: "إنتوا الاتنين بتعملوا إيه فوق؟ مريم: "كنا قاعدين مع البنات."
ياسين: "نجلاء شوفي حد يمسح الزيت وينضف مكانه، وإنتوا ارجعوا مكان ما كنتوا." غالية ومريم رجعوا أوضة البنات وبرضو مش مبطلين كلام وهزار. دينا خرجت بابتسامة، لكن قلبت بغضب: "هي موقعتش ليه؟ ده أنا عاملة على كل السلم." دينا نزلت براحة وراحت الجنينة. حسام: "قبل ما أمشي، أحب أقول حاجة، ويا ريت يا ابن عمي تقبل طلبي." ياسين بهدوء: "لما أسمع الأول، قول." حسام: "أنا طالب إن أتزوج نغم أختك على سنة الله ورسوله." ياسين بص له بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!