الفصل 14 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
28
كلمة
3,217
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

الدموع اتجمعت في عينيها، فرح، خوف. خوف من إنها بتحلم. "أنا مش مصدقة نفسي، أكيد بحلم." مسحت دموعها وخرجت من التواليت. خرجت جري من أوضتها، نزلت تحت. "طنط، هو فين ياسين؟ "في الشغل يا بنتي، يعني هيكون فين؟ ثم إزاي متعرفيش حاجة عن جوزك؟ قعدت على الكرسي. "أحم، أنا حقيقي بقيت بنسى كتير أوي الفترة دي. هو قال لي الصبح بس نسيت. عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله بخير. مالك وشك مخطوف ليه؟ حاسك مش طبيعية، مالك يا حبيبتي، إنتي كويسة؟

رجعت شعرها لورا. "أنا الحمد لله يا طنط، بس تعبانة شوية، شوية برد مش أكتر." اتعدلت في قعدتها وقالت بقلق. "مالك يا مريم، تعبانة؟ عندك إيه؟ وليه مقولتيش؟ إزاي تخبي عليا؟ هو لدرجة دي أغراب عن بعض؟ ما تتكلمي يا بنتي." "يا أمي، أنا كويسة، بس شوية برد مش أكتر. بس أنا حاسة... قامت جريت على التواليت واستفرغت. غسلت وشها، حطت إيديها على بطنها بتعب ودموع. "يا ترى دا تهيؤات ولا حقيقي؟

أنا حامل، أكيد بحلم، أكيد حلم ومش عايزة أفوق منه." "ماما، إنتي فين؟ "أيوه يا ماما، أنا خارجة أهو يا حبيبتي." خرجت، قفلت الباب واتجهت لها. "مالك يا حبيبتي؟ "أنا زهقانة، وإنتي مبقتيش بتلعبي معايا زي الأول، ولا حتى بتقعدي معايا. هو أنا مش بنتكم؟ ولا أهلي بالاسم؟ أنا زعلانة منكم." "ممم، أهلك بالاسم. طب تعالي بقا." جريت، ومريم بتجري وراها. "تعالي هنا."

جريت، ومريم وراها، وصوت ضحكها ملأ القصر. كل اللي في القصر استغربوا. طبعًا، في اللي مضايق إزاي ضحك وهزار وفي عزاء يعتبر. "الحمد لله، ضحكوا غصب عنهم." نزلت من أوضتها. "ماما، أنا رايحة الشغل، واحتمال أتأخر، باي." بصت لها بصدمة وغضب. مسكت إيديها بمعنى روّقي. "سيبيها، نغم كبيرة وعارفة بتعمل إيه." قامت راحت أوضتها، مسكت الفون واتصلت بياسين.

"الوو، إنت تسيب اللي في إيدك وتيجي، وإلا والله العظيم يا ياسين ما هتشوفوا وشي تاني. إنتوا مخلتوش فيا عقل. تعال حالا، فاهم؟ بعصبية. "ماشي يا نغم، إنتي زوديها بسبب دلعهم فيكي، وماله؟ أنا هربيكي من تاني." خرجت قعدت معاهم. مريم وهي بتجري ورا حورية، حست بدوخان، وقفت بتعب، لكن وقعت في الأرض، أغمي عليها. "مامااا." جريت عليها وفضلت تصرخ وتحاول تفوقها. الكل جاه على صوتها. "بنتي." نزلت على الأرض وبتضرب على خدها.

"مريم، مريم حبيبتي، فوقي، فوقي، متوجعيش قلبي عليكي، متروحيش مني، كفاية اللي راحوا." "إيه اللي حصل يا حورية؟ "مفيش يا تيتة، كنا بنلعب وفجأة لقيتها واقعة في الأرض. هي عايشة صح؟ قالتها بخوف ودموع وهي بتبص على مريم. خدتها وطلعت فوق. ياسين جاه، لأن أمه أمرته إنه يجي بسرعة. جري على الجنينة، جري اتجه ليهم. نزل على الأرض. "مريم. إيه اللي حصل لها يا أمي؟ "والله ما نعرف يا ابني، إحنا كنا قاعدين، جينا على صوت حورية."

بصلها وقال. "اتصلوا بالدكتورة، خليها تيجي حالا." قالها وهو بيشيل مريم وخرجوا من الجنينة، طلعوا على فوق، في أوضة حورية. "يا حبيبتي، هي كويسة، والله." "بتكدبي عليا صح يا طنط؟ هي هتسبني؟ يا ماما، مي عملت ماما، مش بتحبني عشان كده سبتني ومشيت." حضنتها بسرعة وبحزن.

"لا يا حبيبتي، لا يا حورية، ماما مي بتحبك وأوي، بس هي مش بإيدها. عمرها خلص لحد كده. ماما مريم بتحبك ومش هتسيبك، هي كويسة، بس تعبانة شوية. حتى شوفي شوية وهتيجي وهي متعصبة لما تشوف أوضك مش مترتبة وهتزعق زي كل يوم. أنا عمري كدبت عليكي في حاجة." هزت راسها بالنفي. رجعت حضنتها وقبلت راسها وهي حزينة على اللي بيحصل، وعلى أسماء سلفتها، وقلق على مريم ونغم اللي حالها اتبدل في يومين. أما في أوضة ياسين ومريم، الدكتورة جت فحصتها.

"هى كويسة؟ هي تعبت من إيه؟ بابتسامة. "هي كويسة. هي بس حبة تعرف غلاوتها عندكم. أما بقا تعبت من إيه؟ عادي، الطفل بيحب يهزر مع مامته." بصوا لبعض بعدم فهم. نفذ صبر الدكتورة، كملت بابتسامة. "مالكم يا جماعة؟ بهزر. عمومًا، هي تعبت لأن دا طبيعي في أول الحمل. المدام حامل. هي كويسة، بس ابعدوها عن أي ضغوطات وعصبية. أنا هكتب لها على أدوية تمشي عليها، وبإذن الله خير. هي شوية وهتفوق. ألف مبروك. عن إذنكم."

وصل الدكتور لباب القصر، حسبها ومشيت. فوق، راضية، الدموع اتجمعت في عينيها، بس المرة دي فرح مش حزن. مريم فاقت، فتحت عيونها ببطء. "إيه يا أمي؟ أنا كويسة، مفيش داعي للقلق، دا تعبت شوية مش أكتر." كانت هتتكلم، لكن جاه ياسين. "عايزك يا راضية في حاجة مهمة، معرفش إيه هي، لكن مهمة." "آه افتكرت، تعالي قولي لي لو افتكرتي." خرجت راضية وأم ياسين. "إنت رجعت ليه؟ قصدك إنك قلت إن عندك شغل وهتتأخر." اتجه ليها، قعد جنبها.

"رجعت عشانك وعشان خبر حلو أوي جاه عشان يحلي حياتنا." بتعب وغيرة وحزن. "اتخطفت التلاتة يا ياسين؟ لحقت تزهق مني؟ حاوط كتفها. "يعني بتنسي كتير وقلت ماشي، بتنامي كتير وموافق، لكن إن يقلب معاكي بغباء، أهو دا اللي مش هستحمله. إنتي مبروك يا روح وقلب ياسين، إنتي حامل يا مريم." بصتله بعدم تصديق ودموع. "أكيد مش حقيقي. الدكتورة شخصت الحالة غلط زي التيست. أنا مستحيل أخلف. الدكتورة قالت كده." حاوط وشها بإيديه.

"حبيبي، مفيش أي حاجة من الكلام دا. وبعدين، كله نصيب، دا أولًا. ثانيًا، عهد دي ولا بتفهم حاجة، دي بلا على المهنة. حلمنا اتحقق يا مريم." بصتله وقالت بدموع وهمس.

"هيروح زي اللي قبله. أنا كل مرة بيحصل كده. أنا مش عارفة أفرح بيه يا ياسين. حاسة إنه هيروح مني، لو مش دلوقتي، هيبقا بعد شهرين زي ما بيحصل كل مرة. أنا خايفة يا ياسين، خايفة أوي. أنا مش عارفة أفرح بالحمل، مش قادرة. حاسة بحاجة على قلبي. أنا عايزاه، بس هو اللي مش عايزني." حضنها، وهي بقت بتبكي بخوف، مش عارفة تفرح لأنها عارفة وحافظة اللي فيها.

"هش، اهدى يا بنتي. إن شاء الله مش هيحصله حاجة. أنا معاكي ومش هسمح للي حصل زمان يحصل دلوقتي. افرحي يا مريم، ربنا راداكي بعد صبر سنين. ارضي وافرحي، بإذن الله هيبقا بخير. وبعدين، المهم دلوقتي انتي. انتي لازم تكوني هادية عشانها." بعدت عنه، ومازالت بتبكي. بصلها ومش عارف يعمل إيه. مسك إيديها، حطها على بطنها. "ابننا عايش وبخير. هيجي الدنيا وهنربيه مع بعض. هنكون معاه خطوة بخطوة. هيكون سند لحورية، وهي هتبقى سند له."

مسحت دموعها وقالت بلهفة. "فين حورية؟ لا يكون حصلها حاجة يا ياسين؟ أنا أغمي عليا ومدرتش بنفسي. فين البت؟ حورية.. حورررية." خرجت من أوضتها جري أول ما سمعت صوتها. جريت عليها. "إنتي كويسة؟ أنا آسفة، غصب عني." كانت بينهم. "أنا كويسة طول ما انتوا معايا. أنا مبسوطة أوي إن هيبقى ليا أخ ألعب بيه." "تلعبي معاه، مش بيه يا هانم." "كده أنا هبقى أكبر إخواتي، مش كده؟ "مظبوط، أكبر إخواتك العاقلة، أعقل عيالنا."

"أنا متحمسة أوي، فرحانة أوي إن هيبقى عندي أخ أو أخت." تحت في الصالون، كانت بتزغرط هي وسلفتيها بفرح. كانت فرحانة أوي. هي كمان كانت فرحانة. "كفاية بقا، عيب يا رجاء، إنتي وحسنة جوزك لسه مكملش أسبوع. الناس هتقول إيه؟ بضحك. "يا خالة، اللي يقول يقول. خلي الفرح يدخل بيتنا شوية. وبعدين، أنا قولت إنك هتخربيها زغريط."

"قولي لها يا ولية، بنتك ورجعت ليكي بعد سنين، وحامل. المفروض تفرحي يا حزينة. وبعدين، أنا جوزي مبحبش الحزن والنكد. لو كان عايش وشاف بوزك دا، كان خانقك. فكيها شوية." "قولي... الطبلة يا بت يا نجلاء." ضحك. "مش لدرجة يا خالة." "بس يا بت، اكتمي." جابت الطبلة. غالية قفلت الباب. "كنت ناوية أرقص في فرح نغم، بس وماله، هرقص دلوقتي. طبلي يا عمتي، خلينا نفك عن نفسنا شوية." بدهشة.

"طبلي يا نجلاء، ولا أقولك، قومي ارقصي معاها. غني يا بت منك ليها." كانت بتطبل، ورجاء بتزغرط، وحسنة بتغني، وغالية ونجلاء بيرقصوا. "إيه اللي بيحصل تحت؟ المفروض إن في حالة وفاة." بهدوء وابتسامة. "سبيهم يفرحوا يا ستي. هقوم أنا أرجع الشركة، وإنتي خلي بالك من نفسك. بلاش تتحركي." "حاضر." قبل راسها وراس حورية وخرج. نزل تحت وخرج من القصر. في القصر، في أوضة دينا.

"بقولك حامل يا خالتي، حامل. آآه يا ناري. بقا دي هتعمل راسها براسنا." "حورية هتخرب الدنيا، أكيد زعلانة يا حبة عيني." "مين دي؟ دي طايرة من الفرح. معرفش ليه. أشحال إنها مرات أبوها دي. المفروض تخاف منها، مش تفرح ليها." "تمام، اقفلي. أنا هتصرف. أنا نزلت مصر خلاص، سلام." قفلت مع حمات ياسين، والشر في عينيها. في الصالون، غالية ونجلاء بيرقصوا، والكل فرحان.

بالليل، في القصر، الكل قعد بقلق. وطبعًا محدش يعرف حصل إيه أو إيه الحكاية. "هيتأخروا أوي، كل دا راجع." "يا مرت عمي، مش كده، براحة عليها." "اخرس إنت، أنا هربيكم من تاني." حطت إيديها على إيد راضي، بصت له بمعنى معلش أو حقك عليا. كان الغضب في عينيه. أما دينا ف مبتسمة وفرحانة باللي هيحصل. بعد شوية، بعد شوية وصل ياسين وقال بغضب. "اتفضلي." ساكتة. مسك إيديها بغضب وطالع على أوضتها، ووراهم حسنة. "آه." "افهم إيه ها؟

الهانم قافلة تليفونها، مش عارف عنها حاجة من الصبح. أروح المستشفى يقولوا مشيت من بدري. إنتي بتعملي كده ليه؟ عايزة توصلي لإيه يا نغم؟ دخلت. "من امتى بناتنا بيخرجوا مع أغراب؟ ها؟ من امتى؟ انطقي. إيه هو؟ عشان مات، فمحدش هيقدر عليكي؟ دا أنا هدَفنك مكانك. شايفة نفسك على إيه؟ إنتي فاشلة، هتعيشي وتموتي فاشلة." ساكتة، مش بتتكلم، بتسمع أمها بس. "انطقي، ساكتة ليه؟ إيه اللي يخلي واحدة محترمة تروح مكان زي ده؟

إنتي عارفة كان ممكن يحصل إيه؟ صرخت فيه. "ما كفاية بقا! إيه كل واحد هيعمل نفسه حكيم عليا؟ وإنتوا فيكم بلاوي. اتأخرت شوية. أنا مش فاشلة يا أمي." جن جنونها. "إنتي هتموتيني؟ إنتي عارفة يعني إيه واحد يسمع كلام عن أخته؟ عارفة يعني واحد يتقاله شوف أختك فين، أختك بتضحك عليكم؟ عارفة يعني إيه أسمع إن بنتي في مكان زي ده؟ لولا ستر ربنا كان فضيحتك على كل لسان في البلد. وكل ده ليه؟ عشان صاحبتك ما تغور ولا تموت في داهية؟

إنتي دخلك إيه؟ بحِدة. "كفاية يا أمي، خلاص." جاه يحضنها، بعدت عنه كإنها بتقوله مش عايزك في حياتي أو بكرهك. خرج بحزن. حسنة، راضية دخلت. عطيتها كف. مسكتها من دراعها. "مكنتش أعرف إنك بالغباء ده. كنتي فاكرة إيه ها؟ البت دي كلنا حذرنا منها، صح ولا لا؟ حتى أبوكي قالك دي لا. لدرجة إنتي ساذجة إزاي يا نغم؟ إزاي؟ إنتي يا نغم، أنا بقول عليكي أذكى العيال، تعملي كده؟ بدموع.

"يا عمتي، والله ما أعرف حصل إزاي. كنا قاعدين عادي، فجأة تعبت. روحنا الصيدلية. محستش بنفسي. لم ست جاني، شكيتني بإبرة. صحيت لقيت نفسي في المكان ده. والله العظيم، هو دا اللي حصل. عمتي، إنتي المفروض أمي التانية، المفروض هتصدقي الكلام ده عليا؟ حضنتها ببكاء، وانهارت في البكاء.

"لا يا قلب عمتك، لا عاش ولا كان اللي يتكلم عليكي نص كلمة. إنتي بنتي وتربيتي. تربيتي اللي مستحيل تغلط. اهدي يا نغم، بس يا حبيبتي، روّقي. بإذن الله كله هيتحل. مفيش حاجة أصلًا." بعياط. "أنا سبت مصطفى، مش عايزاه يا عمتي. مقدرتش، والله العظيم ما قدرت، ولا قادرة. أنا كده يا عمتي، أنا كده." في أوضة ياسين. "مكنش ينفع يا ياسين، إنت محفظتش على شكلها." بصلها بهدوء. "عايزني أعمل إيه؟ أختي كانت هتضيع يا مريم. عارفة يعني إيه؟

نغم بنتي، مش أختي. أنا خوفت عليها قبل ما أخاف على شكلي. مكنتش شايف قدامي. كنت بداعي إني أعمل حادثة، ولا أشوفها فجأة أوصل المكان وأشوف... سكت شوية. "مريم، أنا تعبان وعايز أنام، لأني مش قادر أتكلم، ومش عايز أقعد معاكي عشان متكرهنيش. أنا حقيقي مش فايق." بصتله بحب وابتسامة. "وأنا مستحيل أكرهك ولا أزعل منك يا حبيبي." قالتها وهي بتمسك إيديه بابتسامة، وكأنها بتطمنه إن كله هيبقى بخير.

خرجت من أوضتها بهدوء، نزلت الجنينة وهي بتبص حواليها بحذر. "القصر بيولع." بابتسامة شر. "حلو أوي، هو ده اللي عايزاه. لازم أطفي ناري، وآخد حق بنتي اللي راحت غدر." "أنا كمان مش هرتاح غير لما آخد حق أختي وابنها." "ههه، بيحبها؟ أديها. مش هتقدر تبص في وشه ولا وش في وش حد من البيت. مريم حامل." "عرفت. مامت مي قالت." "هتعدي الموضوع كده؟ "هقولك تعملي إيه، بس بحذر و... "ليكي وحشة يا نادين، وحشتينا." "مفيش فايدة في نادين."

الحلقة 14. وتقابل حبيب. عائشة الكيلاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...