الفصل 13 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
1,272
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مريم بعدته عنه وقالت بدموع: -مش هقدر. قالتها وهي بتنزل على الأرض ببطء. ياسين نزل لمستواها، لكن المرة دي مش قادر يتكلم ولا حتى يكون معاها. هيقولها إيه؟ حاسس إنه تايه. مسك إيديها:

-حبيبتي، أنا والله حاسس بيكي وعارف اللي جواكي. أنا مستحيل أسكت على اللي حصل مهما كان مين. اثقي فيا، أنا مقدر اللي حصلك زمان، وكله بسبب شخص واحد، أبويا. أنا مش هقولك حقك عليا ولا معلشي، لأن اللي راح منك كتير. بس لازم نفكر بالعقل. انتي فكرك لما تعملي زيهم وتاخدي حقك كده هترتاحي؟ طب والله هتقولي لربنا إيه؟ انتي مينفعش تكوني زيهم لأنك مش زيهم. انتي أطهر من إنك تعملي زيهم. مريم بصتله. ياسين مسك يديها بين إيديه:

-انت مش هتقدر المرة دي لأنهم أهلك وأبوك. أنا حاسة بيك. أنا آسفة بس مش هقدر والله العظيم ما هقدر. سامحني. مريم بقت في حضنه. هو برضه مش عارف يتصرف إزاي. ياسين الوحيد اللي صاحب حق في العيلة، هو وحسام أوقات. لكن المرة دي لازم يفكر قبل أي خطوة. مريم مسكت فيه بقوة. ياسين حاسس بيها: -هششش، اهدي. هحل كل حاجة. أوعدك إني مش هسيب حقك ولا حق أبوكي. روقي يا حبيبتي.

كان بيحاول يهديها ويتكلم معاها، أو بمعنى تاني، كان بيحاول يخليها تضحك أو تبتسم. مريم رفعت وشها له، بصتله بحب، وقالت بتردد: -حبيبي. ياسين فتح عيونه وبادلها النظرات الحب: -نعم يا حبيبتي. مريم: -أنا آسفة إني السبب في اللي انت فيها دلوقتي. أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا بقول كل واحد يروح لحاله، مفيش حل غير كده. ياسين:

-أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا سبق وقلت إني هلقي حل. اثقي فيا. انتي مش السبب في حاجة، وكل واحد لازم ياخد حقه واللي غلط يتحاسب. مريم بصدمة: -هت... ياسين بصلها بهدوء: -نامي ومتفكريش في حاجة. أنا عارف هعمل إيه. قال كده علشان يطمنها، لكن هو مش عارف يعمل إيه. عنهم؟ طب وسمعة العيلة؟ مريم نامت، لكن هو فضل محتار مش عارف يعمل إيه. منامش. بص للسقف وبيفكر. أصل ده مش صاحبه، ده أبوه. يعني كل خطوة لازم تبقى مدروسة.

بعد شوية قام على أصوات. مريم صحيت، جريو على برا. نزلو تحت، دخلو المكتب وشافوا منظر عثمان على الكرسي وحماد على الأرض. مريم اتسعت عينيها، وأه مش بتحبهم، بس مكنتش تتمنى ليهم يحصلهم حاجة. حتى بعد اللي حصل واللي عرفته. فوق الشغالة في أوضة ابن أسماء، لأنه كان عنده برضه توفى. راضية كانت على الأرض بتهز في حماد إنه يقوم. قامت وتهز في عثمان برجاء:

-لا قومو عشان خاطري. اصح يا عثمان، بلاش تعملو كده. بلاش هزاركم ده عشان خاطري. قومو بقااا. بلاش تسبوني لوحدي، أنا معرفش غيركم. راضية قعدت تبكي. مامت ياسين على قد الوقعة، لكن منطقتش. كانت واقفة بتقول الشهادة. دموعها نازلة، بتحاول تهدي راضية وسلفتها وناس. نغم كانت فاقدة الوعي. ياسين فاق واتجه لأخته، شالها خرجها برا وحاول يفوقها لحد ما فاقت. نغم فتحت عيونها ببطء: -بحلم صح؟

أنا بحلم يا ياسين. مفيش حاجة حصلت. بابا في الشغل وراجع صح. تعب شوية وهيبقى كويس. مش كده؟ قول حاجة عشان خاطري، قول إني في حلم. اتكلم يا ياسين عشان خاطري. ياسين حضنها. نغم قعدت. مريم واقفة بتبكي على نغم وياسين. الحزن ملأ القصر كله. وفاة التلاتة. يوم بعد العزاء، في أوضة نغم. نغم دموعها بتنزل على خدها. غمضت عيونها: -ليه أنا؟ مش بتكمل فرح ليا. طب كنت سبتني أودعك. مكنش ده وعدك ليا يا بابا. مسحت دموعها وخرجت تفتح الباب.

بصتله: -حسام. حسام بصلها بهدوء حب: -عايز أتكلم معاكي. نغم اتنهدت بهدوء وتعب: -وأنا مش عايزة أتكلم معاك. حسام لف وشه وقال: -هستناكي في نفس المكان. قال كده ونزل. نغم بصت لطيفه، وقفت الباب، ولف الطرحة ونزلت الجنينة: -يا نعم، يا ريت نخلص لأني مش طايقة. حسام وهو بيبص للسما: -اتجوزت واحدة مبحبهاش. استحملت اللي محدش يستحمله. ابني خسرته. مين السبب في اللي احنا فيه يا نغم؟ نغم بهدوء: -والله اسأل نفسك، مين اللي وصلنا لكده؟ هو؟

كل ده عشان اخترت مستقبلي. أبقى غلطانة؟ حسام: -هو فيه واحدة عاقلة تسافر برا عشان تتعلم؟ انتي اللي وقفتي حياتنا وكل حاجة، أحلامنا، وكله. بس عشان تعملي راسك براسنا. أصل زميلي ومش عارف إيه. انتي السبب في اللي حصل لي. كان زمانا متجوزين، لكن انتي مفيش فايدة فيكي. نغم تعبت: -كفاااااااية يا حسام. بسسسس بقا حرام عليك. ارحمني بقا. اتنهدت وبصتله: -كفاية. ليه؟ مين فينا اللي أناني؟ ها؟ مين اللي اتجوز؟

رد يا حسام. انت بغرورك ده خسرتني حلم حياتي. واللي عملته مش سبب عشان أرجع ألاقيك متجوزها؟ عارف كنت بحس بإيه؟ أنا اخترت نفسي وكان معايا حق. قربت منه ورفعت صباعه: -لآخر مرة تقف قدامي. أنا مش عايزك يا حسام. نغم جريت على أوضتها. راضية اتجهت له: -لو رخمت تاني هتزعل يا تربية إيدي. ابعد عنها. هي مخطوبة وهتتجوز، تمام؟ راضية طلعت. حسام بصوت عالي: -نغم مش لحد غيري. ساااامعة يا عمتي. نغم قفلت الفون وقامت تصلي.

تاني يوم. في أوضة ياسين، في التواليت. مريم واقفة بتبص بفرح وخوف: -مش ممكن. أكيد التيست ده مش صح. أنا ح*امل. يا ترى نغم هتتجوز حد تاني ولا إيه؟ ومريم حامل فعلاً ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...