الفصل 7 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل السابع 7 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
21
كلمة
1,723
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

دخلوا المكان و فتحوا الباب. كان عامر مربوط واللزق على بؤه. نادين اتجمدت مكانها والكلام طار. أول ثانية شافت المنظر وبصت لياسين. ياسين ببرود وسخرية: فعلاً خاينة. اومال فين مراتي اللي بتخوني؟ وحياة ربنا لتدفعي تمن اتهامك لمراتي غالي أوي. كله هياخد نصيبه، متقلقوش. ياسين خرج وهو بيفتح الفون: الو أيوه يا عمتي. راضية بهدوء: تعالى بسرعة على بيت صفية حالا، مفيش وقت. المهم تبان إنك هادي. ياسين بهدوء: أمرك يا عمتي، جاي حالا.

ياسين خرج بسرعة وبعت لحارس بتاعه عنوان المكان علشان اللي هو فيه. ركب عربيته واتحرك. أما في بيت صفية، الشغالة عندهم. صفية بقلق: كونا خدناها مستشفى يا راضية، البت يا حبة عيني شكلها مش طبيعية. هو حصل إيه يا اللي تنشكي؟

معرفش يا خالة. كنت خارجة أجيب حاجات زي ما طلبتوا مني، لقيت الست مريم بتجري زي المجنونة كإن في مصيبة. خرجت وراها، شفته إلى اسمه عامر شاريك العائلة الجديد. وقف اتكلم معاها، بس هي كانت متعصبة وعلى آخرها. ضربته وجت تمشي، قامت مراته ضربته على راسها مرتين وعطوه مخدر. وبعدين شاله وراح المكان ده. طبعًا أنا أخدت نبيل ومشّينا وراهم من غير ما يحسوا. فلاش.

بعد ما عامر شال مريم وحطوها في العربية واتحركوا. نجلاء ونبيل فضلوا ماشيين وراهم بعد ما ركبوا عربية من اللي في القصر. نجلاء فتحت الباب والفون: أمي الحقيني، تعالي على العنوان اللي هبعته ليكي، متتاخريش. وهاتي معاكي الست راضية لأن مفيش غيرها اللي هتقدر تساعد مريم من المصيبة دي.

فعلاً صفية راحت قالت لراضية اللي قلبها كان مقبوض أول ما سمعت اسم مريم. خدت طرحتها وجريت. ركبت عربيتها وراحوا المكان. طبعًا كانت نادين اختفت. مكنش فيه غير عامر اللي كان بيبصلها بحب وحقد في نفس الوقت. عامر بابتسامة: تسبني أنا علشان دا؟ حقك عليا، عارف إنك بتحبيني وعملتي كدا علشان تعاقبيني، بس أنا أنا معاكي دلوقتي، جنبك.

مريم كانت متخدرة. الصوت مشوش، الروائية مشوشة. عينيها بتغمض وتفتح، لكن قلبها كان مرعوب. هي نفسها مرعوبة، حتى لو مش قادرة تتحرك، مشلولة الحركة بسبب المخدر والضرب. مش قادرة تتكلم. عامر شال طرحتها، حرك إيديه على شعرها. فجأة الباب خبط. عامر بابتسامة: لحقتي يا نادين تجيبه وتيجي؟ قام فتح الباب. فجأة بوكس في وشه. كان نبيل ونجلاء ومعاهم راضية وصفية. نبيل قفل الباب وفضل يضرب. راضية جريت على مريم برعب:

يا قلب أمك يا بنتي، مريم مريم حبيبتي ردي عليا. عملتوو فيها إيه؟ إيه اللي حصل يا ابن****. صفية بسرعة وخوف: البت مش في وعيها. إحنا لازم نمشي من هنا يا راضية قبل ما حد يحس بغيابها. راضية هزت راسها. سندوها هما التلاتة وخرجوا. ركبوها من ورا وراضية اتحركت بالعربية. طبعًا سامر اللي علمها السواقة وهي متعلمة أصلاً. مشوا من المكان ونبيل فضل يضرب عامر وعمل معاه الصح. نايمه على السرير وربطه وحط لزق على بؤه وقال بسخرية:

ابقى بقا خلي المدام بتاعتك تفكك. سلام. باك. راضية بدموع متحجرة: يا بنتي ردي عليا بقا. هما عملوا فيكي إيه؟ قومي متوجعيش قلبي عليكي. نجلاء راحت فتحت الباب. كان ياسين. ياسين بيه. ياسين: مالك يا بنتي وشك أصفر ليه؟ وفين عمتي؟ حصل إيه؟ اتكلمي. نجلاء بتوتر وخوف: ج... جوه. جوه مع أمي في الأوضة اللي على إيدك اليمين.

ياسين دخل جوه. اتجمد مكانه. مصدومة. الحقيقة الرعب في قلبه أكتر ما الغضب ماليه. مريم غايبة عن الوعي. عينيها بتغمض وتفتح، مش بتتحرك. شعرها مش مترتب. الشاش اللي ملفوف على راسها اللي كانت بتنزف. كور إيديه لكن اتحكم في غضبه. جري عليها: مريم مريم حبيبتي فوقي. سامعني؟ مالها يا عمتي؟ ما تردوا عليا وفهموني إيه اللي حصل. نجلاء حكت له كل حاجة. راضية:

الدكتورة قالت إنها لسه تحت تأثير المخدر وإن الضربة كانت جامدة عليها، بس أنا خايفة عليها. مفتحة عينيها بس مش بتتكلم ولا بتتحرك. دا طبيعي؟ ياسين بصلها: حد شافكم أو شاف مريم بالحالة دي؟ صفية: اطمني يا ابني، محدش شافها غيرنا. والحمد لله هي كويسة شوية وترجع أحسن من الأول.

ياسين شالها وخرج من بيت صفية. ركب عربيته وراضية جنبه. بعد شوية وصلوا البيت. ومن حسن الحظ إن مكنش حد موجود، يعني كل واحد في أوضته. دخل أوضته، حطها على السرير وقعد جنبها. فضل يمسح على شعرها بحنان. رغم الأسئلة اللي في دماغه والغضب اللي في عينيه، لكن من جوه بيقول الحمد لله إنها بخير وإنه ملحقش يعملها حاجة. مسك الفون: أيوه، الكلب ده ميمشيش من المكان. يفضل تحت عينيكم، هو والزفت. فاهمين؟

ياسين قفل الفون وفضل يمسح على شعرها بحنان. فضل طول الليل جانبها، مكنش بيغمض له عين. مريم مربعة إيديها: هو أنا ليه حاسة إن في واحدة تانية في حياتك؟ انت لو مش عايزني اتجوزتني ليه؟ هااا؟ عامر بغضب وهو بيكسر كل حاجة: يووووه على الارف. انتي عايزة مني إيه؟ كل شوية تارفي أهلي بحاجة. ما تسبني في حالي بقا. هي أختك تسم دماغك من ناحيتي؟ تبخه فيا؟ مشهد تاني. مريم: يا نادين، دا بيتكلم جنبي. متخيلي؟

إزاي أنا مش غبية ولا تايهة عنه. أنا حاسة إنه يعرف واحدة عليا. نادين: يا مريم، انتي من ساعة الحمل وانتِ مش طبيعية. طب هو اتجوزك ليه طلاما بيخونك؟ دا شيطان. أنا مش بطيقه، بس هو مظلوم معاكي بصراحة. باك. مريم كانت بتهز راسها بخوف ورعب مع كل مشهد والعرق على جبينها. الخوف اترسم على ملامحها. مش عارفة خوف ولا رعب ولا صدمة. ياسين بصلها وضرب خدها بخفة:

ما هي لازم تفوق. يجرلها حاجة. الصوت مشوش، مش عارفة هو صوت مين. فيها خايفة تفتح عينيها وتشوف عامر. عقلها بيقول إنه عامر اللي قدامها، لكن قلبها له رأي تاني. المشاهد متلخبطة والأصوات. فلاش. كانت في مدخل العمارة بتاعت أهلها. فجأة طلعوا ستات. فضلوا يضربوها في بطنها لحد ما وقعت على الأرض. سابوها وجرّوا. مريم بصت للأرض بوجع وصدمة. اتملت عينيها بالدموع وصرخت بصوت واطي وضعيف: آآآآه. الصوت على جداً. صرخت بأعلى صوتها:

آآآآآآآآه. كان ياسين قاعد قدامها ومسك إيديها. بصتله ودقات قلبها بقت سريعة. بتحاول تاخد نفسها: مش حقيقي صح؟ اللي شوفته مش حقيقي؟ هما معملوش فيا حاجة؟ أنا ظلمهم. قول إنّي ظلمتهم يا ياسين. ياسين جذبها لحضنه وبيحرك إيديه على شعرها: هششش. اهدّي. انتي كويسة. مفكيش حاجة. أنا معاكي. روّقي. مريم بدموع:

مسبوش حاجة معملوهاش فيا. الناس دي دمروني يا ياسين. قتلو كل حاجة فيا. اختي وجوزي دمروني. عامر مستكفاش بخيانتهم ليا، لا كمان عايزين يخربوا حياتي. ياسين بعد عنها. بصتلها. غمضت عيونها وفتحتهم بوجع. بصتلها بابتسامة ودموع:

عامر كان جوزي. نادين وعامر مكنوش زمايلي زي ما قلت. هما السبب في إجهاضى. عامر ونادين هما اللي كنت بحكي لك عليهم. محبتش أقولك علشان مش قادرة أنطق اسمهم أو أتكلم عليهم. بالليل سمعت إنك عملت حادثة وحالتك خطيرة. جريت أول ما سمعت. معرفش إنه كان واقف برا. فضل يقول كلام غريب. ضربته ولسه كنت همشي. حسيت إن حد ضربني على دماغي زي مرتين وحط على مناخيري مخدر. أنا مكنتش واعية لحاجة. غمضت عيني ومترديش باللي حصل. ياسين بصلها بهدوء:

سمعتي من مين الكلام ده؟ مريم بصتله بخوف و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...