مريم بصت لهم بصدمة. الدموع اتجمعت في عينيها. رفعت راسها وبصت لخالها بعتاب وتحدي. "إلى سمعته دا حقيقي؟ ردو عليا... انت قتلت أبويا فعلاً؟ كملت بصراخ وانهيار لدرجة إن الكل اتجمع في المكتب. "يعني أنا كنت بتعاير بحاجة مليش ذنب فيها بسببك؟ اتقهرت واتحرمت من أمي وأبويا بسببك؟ يعني طفلة بريئة ماتت من غير أي ذنب بسببك؟ ردو ساكت ليه؟ كلمني زي ما بكلمك."
أبو ياسين بص لها بصدمة وغضب. دي طالعة الع*ن من أمها. بترفع صوتها عليه قدام الكل. كإن شايف قدامه سامر. نظراتها غضبها اللي كفيل يولع في القصر واللي فيه. قالت بانهيار: "يعني جوزي خان*ي وشوفت المرار بسببك وبسبب أناني*تك وجهلك." خالها الصغير: "اكتبي يا بت." مريم بصت له بغضب ورفعت صباعها. "أنت تسكت خالص دلوقتي. انتوا اللي هتسكتوا وأنا اللي هتكلم وهتسمعوني يا حماد بيه...
أبويا اتقتل في وسط بيته. مراته اتجرد ولا كأنهم جار*ين. حمار أخدوا بنتها منها ورموها في ملجأ. السؤال هنا سامر الأسيوتي عمل لكم إيه إذاكم في إيه علشان يموت بالغدر والبشاعة دي؟ بما إن أهم حاجة عندكم سمعة العيلة والتا*ر. تمام، قولي يا خال اقتل مين فيكم ولا أموتكم بالبطيء وأنتم بتتفرجوا على عيالكم وهم بيموتوا قصاد عينيكم وأحسركم وأح*رر*كم زي ما حر*قتوا قلب أختكم."
أبو ياسين بص لها بصدمة وغضب. خلاص مش مستحمل. اتجه ليها ووقف قصادها. رفع إيديه ونزل كفه على ياسين اللي وقف قدامها وخد الكف مكانها. الكل اتصدم أكتر ونظراتهم نظرات رعب. إيه اللي بيحصل؟ ياسين بص لأبوه بغضب وسخرية. أبوه إيديه بتترعش لإن ولا مرة مد إيده على حد من عياله. لا وعلى مين؟ ابنه الكبير وأول فرحته.
بص لراضية بأمر وتهديد: "خدي بنتك وعلى فوق وإلا قسماً بالله لخليكي تدف*نيها بيدك. وياريت متظهريش قدامي. معرفة سعيدة يا بت سامر." راضية جت تمسك إيد مريم. مريم طردت إيديها بغضب. "سبيني! أنت فاكر إني هخاف بتهديدك؟ أنا مش أمي. سامع منك ليه؟ أنا مش أمي ولا مي الله يرحمها. ف خدوا بالكم وأنتم بتتكلموا معايا خصوصاً أنت يا عثمان."
مريم خرجت من المكتب وطلعت جري. عثمان قعد على الكرسي والقلق في قلبه لإن فعلاً مريم زي أبوها. لما بتقول حاجة بتنفذها. ودلوقتي بقت أقوى. ياسين طالع لمريم اللي بقت هادية. وده جنانه أكتر. ياسين قعد جنبها. مريم بهدوء: "كنت عارف من إمتي؟ ياسين بص لها: "من كام يوم. معرفتش أقول لك إنكِ بنت عمتي. لكن حكاية عمتي كاملة عرفتها معاكي. ساكتة ليه؟
مريم ضيقت عينيها: "لازم يدوق من اللي عملوه. معلش يا حبيبي. اللي قتل يت*قتل. أنا مش هتنازل عن حق أبويا مهما حصل. لإن أبوك موت*ني معاه يوم ما رم*وني لكلاب. أنا اتذليت بسببهم." ياسين كان هيمسك إيديها. مريم قامت بعصبية: "لاااا! المرة دي مش زي كل مرة ومش هتعرف تضحك عليا ولا هصدقك. أنت عايز تحمي أبوك مني. بس إنسى. كل واحد هيد*فع التمن يا ياسين. ف ابعد عني أنت بذات. ابعد عني." قالتها بارتعاش وخوف عليه.
في أوضة راضية كانت بتبكي بقهرة وخوف. راضية: "بنتي هتضيع مني للمرة التانية. أعمل إيه؟ ياريتني ما نطقت. ياريتني ما شفته. ياريتني ما حبيته ولا عرفته. ياريتني ما سمعت كلامك يا سامر. ليه كدا؟ ليييه بيحصل كدا؟ وقعت على الأرض. ساندت إيديها على الأرض وقالت بدموع وصوت مقهور: "بتتكلم صح. بس الحق عليا أنا اللي طوعتك. بس معرفش إنهم وحشين كدا. معرفش إن الغ*در والجشع فيهم. أعمل إيه يا سامر؟ أعمل إيه؟ أعمل إيه يا رب؟
ت*لدني أه. حا. أه. أه. منكم لله على اللي عملتوه فيه وفي بنتي. بنتي هتروح مني. يارب هتروح. بعد ما لقيتها. لا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرها. الوحيدة اللي مصبرني على فراقه حتى وهي بعيدة عني... كان عندي أمل إنها عايشة. بس دلوقتي بعد ما سمعت مش هتسكت. أعمل إيه؟ راضية اتجهت للدولاب فتحته. طلعت ألبوم صورها مع سامر ومعاهم صور مريم وهي صغيرة خالص. مسكت صورة سامر. بصت له بدموع واشتياق، وكأنها بتشتكيله أو بتحكي اللي حصل.
"وحشتني أوي يا سامر." حضنت الصورة وانهارت في العياط. "وحشتني أوي أوي." في المكتب. مامت ياسين بعصبية: "يارب تكونوا ارتحتوا. ارتحتوا؟ دمرتوا حياة أختكم الوحيدة وبتتكلم؟ يا بجاحتك يا أخي. أنتوا اللي بيجري جواكم إيه؟ د*م ولا جح*ود؟ ر*د عليا. أنتوا فعلاً عملتوا كدا؟ بيجيلكم نوم إزاي؟ بتبلعوا اللقمة إزاي وأنتم رم*ينا بنت أختكم ملجأ ولا للغريب؟ هااا! أنتوا إيه يا عثمان؟ إيه؟ عثمان بجمود وثبات: "اخر*سي يا مرة وإلا."
مامت ياسين لطمت: "وإلا إيه؟ هت*ضربني ولا هتدف*ني؟ ر*د. وإلا إيه؟ مش كفاية مستحملك طول السنين دي؟ كمان بترد بالجحود ده؟ أنت إيه يا أخي؟ وأنا بقول ياسين مش شبهك ولا شبه حد من عمامه. ليه يا أخي؟ ده من بركة دعاء أمي ليا. أنا ابنك. مش واخد منك ق*سوة قلبك ولا جم*ودك. مخوفتش على عيالك من الأيام؟ كنت بتنام إزاي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. ربنا يجزيكم على عملتكم السودة في أختكم. منك لله يا شيخ. منك لله."
مامت ياسين خرجت وهي بتردد الكلام. طلعت أوضة راضية اللي قافلة على نفسها. مش تشوف حد. حضنت صورة سامر بتبكي بحر*قة ووجع. في أوضة حسام. أسماء بتوتر: "حسام أنا عايزة أقولك حاجة." حسام: "خير؟ عايزة فلوس ولا اتخانقتي مع حد من ستات البيت؟ أسماء قعدت بدموع ووج*ع: "مكنش قصدي. أنا كنت عاملة عليك وعلى مركزك. ف قولت أخل*ص منهم." حسام قعد جنبها وقال بهدوء وعدم فهم: "عملتي إيه يا أسماء؟ انطقي."
أسماء: "أنا حطيت الأفع*ى لـ راندا على أساس إنها حورية. بس والله العظيم ما كان اااه." حسام كان ضربها قلم. وقعت في الأرض. لأول مرة يمد إيده عليها. مسكها من شعرها: "عملتي إيه يا زبال*ة؟ إزاي تعملي كدا؟ تقت*لي أبرياء. بتاع إيه؟ ومال أهلك بمركزك؟ هو أنا كنت اشتكيت يا بت؟ أسماء بوج*ع: "ااه. ارحمني يا حسام. أبو*س إيدك. است*رني. بلاش حد يعرف." حسام نزل لمستواها. ضربها كف: "وطالما خايفة من الفضيحة. معملتيش حساب لكدا ليه؟
حسام قام مسك*ها من شعرها وجرج*رها لبرا الأوضة. نزل بيها على السلم كدا. وكل ما تنطق كلمة يضربها بالق*لم. نزل تحت ورمها تحت رجل أمه اللي هي خالتها. "بت أختك مبقتش تلزمني. أنتي طالق يا أسما. طالق التلاتة." أسما قعدت تصوت وتضرب على وشها بانهيار. حماد: "ا**نت اتجننت؟ من إمتى بن*مد إيدينا على حريم؟ أنت حصلك إيه؟ بت*ضرب حب عمرك وبنت خالتك يا حسام؟
حسام بغضب: "لإنها متستاهلش حبي ولا إنها تعيش هنا. ابنك تنسيه خالص يا ***. بت*قتلي أبرياء؟ حسام بعدهم عنه ورجع مسك*ها من شعرها ووداها المخزن. بعد شوية بلغ البوليس. جم خدوه. قصاد القصر وأهل البلد. فوق عند مريم. ياسين مسك المس*دس. حطه في إيديها. ياسين: "لو التا*ر هيريحك. افدي أبويا بعمري. بس طلب واحد منك. خدي بالك من حورية. ومتخديهاش بذ*نب اللي حصل في راندا. بنتي ملهاش ذنب يا مريم."
مريم بصت له بتوتر وعصبية: "أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟ أنا تا*ري عند أبوك مش عندك." ياسين مسك إيديها اللي فيها الس*لاح ورفعه على جبينه: "واللي يوجع أبويا. أنا. أنا ابن الكبير وبدفع كل حاجة نيابة عنهم. اسمعي كلامي. كله إلا أبويا يا مريم. اقتل*يني بس بلاش أهلي. يلا مستنية إيه؟ خدي حقك وحق أبوكي. يلا يا مريم. اض*ربي." مريم بصت له وإيديها اقتربت من الز*ناد. المس*دس وعلى وشك الض*غط عليه. و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!