الفصل 2 | من 18 فصل

رواية و تقابل حبيب الفصل الثاني 2 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
36
كلمة
908
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نادين بشر: -دي مش أختي ومكانها تحت جزمتي. دي بنت ملجأ، عايزاني أسيب ليها كل حاجة وهي من حقي. مريم اللي من غير أهل... دي غلطانة أوي يا حبيبي. عامر اتسعت عينه بصدمة وعدم فهم: -إزاي؟ مش هي أختك؟ إزاي أختك وبنت ملجأ؟ افهم، أنا مش فاهم. نادين بابتسامة قربت منه وحطت راسها على كتفه:

-بابا وماما مكنوش بيخلفوا، راحوا ملجأ وخدوا مريم طفلة عندها أقل من شهرين. خدواها ربوها واعتبروها زي بنتهم. بعد سنة ربنا رزقهم وجيت أنا. أمي بقا مش ترميها مكان ما جت، حبوها وقالوا بنتنا الكبيرة. وفعلاً ده اللي حصل. كل ما مريم تكبر حبهم ليها بيكبر. أنا سمعت بابا وهو بيتكلم، ولم وجهته تعب ومات. بابا مات بعد ما عرف اللي بينا. مقدرش يستحمل اللي بينا ومواجهتي له، فمات. ومن يومها وأنا بكرهها، ولو أطول أقتلها مش هتأخر. بت الشوارع.

رفعت عينيها وبصتله بوجع: -ليا عتاب عليك. رفضك تحاول تاني، مش تجري ورا أختي يا غبي. بس حصل اللي أنا عايزه. عامر بحب: -مهما حصل، مريم مجرد صفحة سودة في حياتي وخلاص. شوية وهتطلقها، وأعلن جوازنا. نادين بابتسامة: -وأنا واثقة من ده. يلا بقا قوم روح المستشفى. عارفها طبعًا، اللي فيها حفظوها. اعمل نفسك زعلان ومتأثر ومش مصدق. وأنا بعدها بشوية هروح وراك. عامر قبل راسها وقام. نادين ابتسمت بسخرية وقامت.

في المستشفى، في أوضة مريم، مريم بدأت تفتح عينيها ببطء وتعب. قالت بصوت يحمل وجع: -آآه... آآه. نادين قامت من على الكرسي وجريت عليها هي وأمها: -مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ أنادي الدكتورة؟ الأم بلهفة: -مالك يا حبيبتي؟ مريم بصوت واطي، أو بمعنى تاني بتتكلم بالعافية من التعب: -ابني يا ماما... ابني... ابني كويس يا نادين، صح؟ الأم مسكت إيديها بحنان: -المهم إنك بخير يا حبيبتي. الأمومة مش كل حاجة. نادين بصتله بدموع:

-الحمد لله إنك بخير يا مريم. الحمد لله. ربنا مش رايد. مريم دموعها نزلت في صمت، بتبص للسقف بوجع ودموعها بتنزل. مش أكتر. لا قادرة تصرخ ولا تنهار. غمضت عيونها وفتحتهم بوجع: -الحمد لله يارب. أنا راضية بقسمتي ونصيبي. نادين بهدوء ممزوج بدموع: -المهم انتي. فداكي يا حبيبتي. انتي ملكيش ذنب. قضاء وقدر، الحمد لله. عيطي يا مريم، عيطي يا حبيبتي. عامر بحزن:

-أنا مش عايز أي حاجة من الدنيا غيرك يا حبيبتي. وبعدين هو أنا مش ابنك زي ما بتقولي؟ مريم دموعها بتنزل. صحيح مش بتتكلم، لكن نظراتها قالت كل حاجة. نظراتها كانت بتتوزع على الجميع. غمضت عيونها ونامت، وكأنها بتهرب من الواقع.

تاني يوم، مريم خرجت من المستشفى وراحت بيت أبوها. برضو على نفس الوضع، لا بتتكلم ولا بتعيط. طبعًا ده حاجة مفرحة عامر ونادين، لكن وجعة الأم اللي مقهورة على بنتها اللي ولا مرة اكتملت فرحة ليها أو اتحقق ليها حلم. بالليل، مريم صحيت وخرجت من أوضتها، لكن سمعت صوت جاي من الصالون. نادين مربعة إيديها: -إنت إزاي تلمسها قدامي؟ اتجننت يا ابني؟ عامر بسخرية: -المفروض إنها مراتي، ولا عايزني أفضح نفسي وأقول إني مش بحبها؟ نادين بعصبية:

-والله... طب المفروض تراعي مشاعري أنا كمان، لأني مراتك. ولا إيه؟ شكلك نسيت؟ عامر: -مش ناسي، فاكر. فاكر كويس أوي. ووطي صوتك لا حد منهم يصحى. نادين بصوت عالي وغضب: -لا، مش هوطي صوتي. واللي يسمع يسمع، مش يهمني. سكتت شوية. نادين: -أنا حامل يا عامر. حامل في ابننا. سكتت تاني وكملت بسخرية: -ولا تحب تتأكد؟ بسيطة، نعمل تحاليل. نادين لفت وشها، اللي بقى شاحب. عامر بتوتر وصوت مرتعش: -م... مريم.

مريم دموعها نزلت، بصتلهم بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...