الفصل 4 | من 7 فصل

رواية و تلتقي القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
2,183
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بصوا لبعض بصدمة. سلمى قامت بارتباك وخجل. عكس هشام اللي كان هادي. الدكتورة بصت ليهم هما الاتنين. "انتوا تعرفو بعض؟ اتفضل هشام باشا، ولا أقولك هشام كدا عادي." سلمي بصتلها بدهشة وعصبية وغيرة مفهومة. الدكتورة بصت عليها، ولحظة نظرتها قالت بهدوء. "ولاد عم، ممم. اتفضل يا حضرت الظابط، اقعد. اتفضلي يا نجمة. مفيش جلسات دلوقتي، هنتكلم دردشة شوية. بتبصو كدا ليه؟ هو أي إنسان هيروح لدكتور نفسي يكون مريض؟ اتفضلوا اقعدوا."

سلمى قعدت مكانها، وهشام على الكرسي، والدكتورة على كرسي المكتب. "تحبوا نبدأ منين؟ هشام بهدوء عكس الاحراج. "أنا بقول أمشي أحسن." الدكتورة بحادة مزيفة. "مكانككك انت، أد ابني مش عايزة أتغبي عليك ولا عليها. هاا، مين اللي يبدأ الأول؟ دردشة وانتوا الاتنين ولاد عم، يعني هتداروا على بعض، ولا إيه؟ سلمي رجعت راسها لورا وقالت بابتسامة حزينة.

"تعرفي لمّا يكون عندك كل حاجة كـ شكلليات، أب حنين، أم مفيش منها، فلوس، بيت محدش يحلم بيه، شهرة، بس كل حاجة كدب. أمي عملت كدا خوف من كلام الناس، وأبويا رماني عندي، أب زي ما عنديش. أنا في غربة وهو، ههه، اتجوز وخلف وعاش حياته. مكنش بيجي غير قليل أوي، ولازم تتختم بخنقهم مع بعض. على قد ما ماما كانت بتعلي صوت التلفزيون عشان مسمعش إلا زعيقهم وكلامهم لبعض. في بالي تعرفي يا دكتورة أنا كنت في موقف صعب. حصلت مشكلة في المدرسة والمديرة طلبت بابا. حاولت أكلمه بس مكنش عاطي لنفسه فرصة إنه يسمعني. مكنش فيه قدامي غير أونكل يوسف."

الدكتورة. "اللي عايز يتجوز مامتك؟ سلمى هزت راسها بهدوء. "والحقيقة متأخرش. حكتله المشكلة ومثل إنه أبويا." هشام بصلها بصدمة. "إنتي عملتي إيه؟ كان هاين عليه يصفعها كف، لكن في نفس الوقت زعلان عليها. بيسمع في صمت وهدوء.

"مفيش موقف حصل ولقيت بابا معايا. دايماً ماما وأونكل يوسف صحيح كويس وجدع، بس أنا كان نفسي دا يحصل من بابي مش من راجل غريب. آه بحبه زي أبويا، بس مش قادرة أتخيل إن حد هياخد مني أمي. أنا أصلاً خلاص كبرت وبقيت مشهورة، والمفروض إن ليا حياة. أنا هسافر وهستقل بره بعيد عن أمي وأبويا، هبدأ من جديد." الدكتورة. "فكرتي تحبي أو تتجوزي؟ سلمي.

"سوري في الكلمة، بس أنا مش عبيطة عشان أتوز وأجيب حد معرفوش يتحكم فيا، والنهاية يا هيتجوز عليا يا هيطلقني. وبعدين أجيب عيال وأظلمهم ليه؟ الموضوع مسؤولية وأنا مش عايزها." الدكتورة. "الحب ولا الجواز ولا الأطفال؟ سلمى. "كله. وبعدين أنا أصلاً هناك وحيدة، وهنا وحيدة. يبقى وحدة بوحدة. أعيش لوحدي. ما أنا غريبة في مكاني. هناك غربة وهنا غربة." الدكتورة. "عندك أختك؟ سلمى قامت باندفاع. "أنا معنديش إخوات، سامعني؟

ويوم ما أقع مستحيل أقول لراجل دا، حتى لو حلها في إيديه. خليه مع عياله ومراته، أنا مش عايزاه. والله العظيم ما عايزاه. سميها قلت أدب، احترام، بس دا أبويا بالاسم، وحياة هانم كمان." الدكتورة. "اقعدي." سلمي بشبه انهيار. "لو مكنش سابني زمان مكنش كل دا حصل. ياريت كان عندي أب شحات، بس أكيد كان هيخاف عليا. أبويا نادر بيه الألفي مش خايف غير على سمعته وبس. سمعته اللي دايماً خايف إنها تتحط في الأرض. عايزة تسمعي كمان؟

دول أهلي بالاسم، لكن معندهمش أي حاجة من مشاعر الأهل. أما كل همها شكلها وشغلها. والتاني سمعته وبس. مع إن البرنسيسة التانية بتعمل الألعن من كدا. بس مرايا الحب عامية زي ما بيقولوا. هو عمري ما حبني وأنا كمان. أنااا بكره أهلي، بكرههم ونفسي أتحرر منهم حتى لو بالموت. أنا محدش حاسس بيا. أنا بكره أروح عند أصحابي لأن... اتنهدت بألم. "...

لأن بسمع صوتهم وهما بيضحكوا وسط أبوهم وأمهم نايمين مطمئنين إن كل حاجة بخير. أبوهم معاهم، أمهم بتحبهم. للأسف أنا غلطة في حياة أهلي. أنا لازمة أمشي." سلمى فتحت الباب وخرجت تجري على برا. هشام قام بسرعة وجري وراها. خرجوا من العمارة. هشام لفها له. "سلمى اهدي بقا، رايحة فين؟ مش شايفة الطريق." سلمى بدموع. "أنا آسفة إني عطّلتك. روح جلستك وسيبني أروح. محتاجة أبقى لوحدي. أنا كويسة بس سيبني في حالي."

هشام ركبها العربية وركب مكانه وتحرك. وهي بتحاول تمسك دموعها قالت بتوتر. "أنا آسفة بس تعبت." هشام بهدوء حط علبة المناديل على قدميها. "إنتي كويسة. بس بطلي عياط. عاملة فيها نجمة ومجنونة، وإنتي نكدية. دا طبع فيكم كـ ستات. بتدور على النكد." سلمى ضحكت غصب عنها. "يا عيني يا ابني، شكلك شارب الحكاية دي. خاطب وخطيبتك نكدت على أهلك، وأنا زودتها عليك." هشام.

"في حد عاقل يتجوز ويدبس نفسه في نكد ميخلصش. أنا متأكد أول ما أوصل البيت هلقي أمي وأبويا منكديين على بعض. يبقى يبقى أكيد إحنا في مصر. بتضحكي على نفسي أفهم." سلمى. "أول مرة أعرف إنك دمك خفيف، لا وبتضحك وبتتهزر. عكس أول مرة شوفتك فيها." هشام بصّلها. "أي خدمة." سلمى. "انت إزاي مش متجوز؟ أنا ليش إن الحكاية مش في دماغي، كنت خطفتك تو أعملك حتة عمل يطلع من نفوخك. مكنتش سبتك." هشام ابتسم وضحك.

"إنتي آخر مرة كنتي جد فيها كانت إمتى؟ سلمى. "إمبارح يا خفيف." هشام. "كفااية بقا قلبتي معدتي. الجزمة نضيفة صح؟ أو إوعى تكون مش نضيفة وركبتي بيها عربيتي. إيدك مغسولة. بطلي مسك في الحاجة." سلمى بتبص حواليها. "هشام، إنت لمرة المليون. مسح العربية وبعدين إيه غسلة إيدك دي؟ قصدك إيه إني بكتيريا؟ قول بقا إني بهدلت العربية. اااه." هشام.

"يلهي حقك عليا أنا حيوان إني اتكلمت. نزلي رجلك من على الكرسي. إنتي في الشارع مش في أوضك. وكفاية ضحك بصوت عالي ولمي دااا." سلمى بصتله ورجعت تضحك تاني. هشام قفل الشباك من ناحيتها. "يا خسارة، كان نفسي أطلع على الكرسي وأرفع إيدي لفوق." هشام بصّلها بهدوء عكس العصبية اللي جواه، ومعرفش سببها. "ليه؟ عليكي تار؟ سلمى. "معاك سجاير؟ هشام. "لولا إنكِ ست كنت قتلتك وخلصت. افصلي بقا." سلمى نفخت بملل وشغلت أغنية أصالة وبتغني معاها.

أما في فيلا محمود. فاتن قعدت ايديها بترتعش، دموعها على خدها. "يا تري راح فين؟ أنا مكنش قصدي أنا دعيت على ابني، يارب دا كان من ورا قلبي والله، من ورا قلبي. أنا عايشة علشانه، مستحملة كل حاجة علشانه. هو دنيتي. هشام لو جرا له حاجة أموت فيها. يارب، خدني أنا بس، خليه واحفظه، احفظه ليا يارب. يارب متحرمنيش منه ولا من صوته. أنا علمت كدا عشان ميروحش زي اللي راحوا. كل ما أحب حاجة تروح مني، كل ما أحب حد يروح. أهلي، خطيبي."

قالت بابتسامة مريرة. "سميت ابني على اسمه. أنا بقسّي عليه من خوفي لو سابني، هموت فيها. اشمعنى أختي معاها كل حاجة، اللي بتحبه وشغلها وكل حاجة. أنا هنا بس باسم أم مش أكتر. محمود مكمل معايا بس عشان هشام، ما هو دا اللي بينا ومستحملين بعض علشانه." فلاش. "كل ما تحبي حد أوي هيروح منك." فاتن بصت للدجالة بصدمة وخوف. "إنتي بتقولي إيه؟ "لو حبيتيه أوي هيروح زي اللي راحوا. ماتلك ست عيال، ودلوقتي لو حبيتيه هيحصلهم."

فاتن قامت بغضب وعصبية. "إنتي جاهلة ومتخلفة، إنتي مجنونة إزاي تقولي كدا؟ إنتي نصابة، وأنا مش عايزة أعرفك تاني."

فاتن طلعت أوضتها وهي حاضنة هشام اللي كان عنده أسبوعين. قفلت على نفسها حضنته أوي وهي بتعيط معاه. بالليل كان هشام بيصرخ أوي. خدوه وراحوا المستشفى. كان عنده سخنية شديدة وحطوه في الحضانة. كانت بتبص عليه من الإزاز. حطت إيديها على بؤها وبتحاول تكتم دموعها. ومن هنا اتغيرت، بقت واحدة تانية. حتى مع محمود، خافت تحبه يموت هو كمان. باك. فاتن بدموع.

"ابني قدامي ومش عارفة ولا قادرة أحضنه. مش عارفة آخده في حضني وأفرح بيه زي ما كل أم بتفرح بابنها. سامحني يا ابني، سامحني يا قلب أمك." حطت إيديها على وشها وبقت بتعيط بانهيار ووجع. أما عند هشام وسلمى. هشام واقف جنب العربية. "مالك بقاا؟ وشك عامل ليه كدا؟ كأن فيه حاجة." سلمى وشها اتغير فجأة. "أنا عادية. مخنوقة عادي." هشام. "التلفون بيرن، ردي."

سلمى وهي بتبص على رقم باسم، وضربات قلبها بقت سريعة، واقفة بالعافية. عيونها مش ثابتة في مكان. هشام لاحظ دا. "سلمى بقالي ساعة بكلمك وإنتي مش هنا." سلمى بدموع في عينيها. "أنا... هشام. "إنتي إيه؟ سلمى. "مش هتصدقني. أنسا أنا كويسة." هشام مسكها من دراعها لفها له. "سلمى بلاش كدب، لأن أكتر حاجة بكرها في حياتي." سلمى. "وأنا مش بكدب." هشام. "اومال صوتك وعينيكي وحركاتك دي إيه؟ طبيعي. سلمى أنا ابن عمك، اعتبرني أخوكي الكبير."

سلمى بصت في عيونه بتوتر وخوف ممزوجين بدموع. "أنا اتدمرت يا هشام. هتفضح." "كان زميلي في المدرسة والشغل. فرد نفسه عليا بالعافية. ودلوقتي بيهددني. يا إما أتجوزه عرفي، يا إما هينزل الصور على المواقع." هشام بصّلها بصدمة. وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...