الفصل 15 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
23
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

بلع ريقه بغصة: عرفي بابا أني هخطب الأسبوع الجاي. الصوت عالي بين قمر ويحيي وكل اللي في البيت صحي من النوم. يوسف: في إيه يا يحيي؟ إزاي تعلي صوتك على أمك كده؟ إنت اتجننت ولا إيه؟ يحيي: لو سمحت يا بابا، أنا مش عاوز حد يدخل في حياتي. سيبوني في حالي بقى، سيبوني في حالي. طول عمركم عاوزيني أتجوز، وهاهوه الوقت سمح وهعمل اللي أنتم عاوزينه. قمر بتعارضني ليه مش فاهم؟ كلكم معترضين ليه؟ فهموني. رحيل بصدمة: تتجوز؟

زين: تتجوز غير وعد؟ يوسف: إنت أكيد مجنون. بتعارض قلبك ليه؟ أمك قالتلك إنها هي اللي قالت للبنت تبعد وتبدأوا حياتكم صح، مش مصدقها ليه؟ ومش مصدق قلبك كمان ليه؟

لما روحنا الصعيد ولقيناك هناك وقلتلنا إنك اتجوزت برغم الظروف اللي كنا فيها، إلا أننا كنا طايرين من الفرحة إن ربنا هداك وهتفتح بيت وحالك هيتعدل. يومها سألتك حصل إزاي وامتى. كدبت عليا ساعتها وقولتلي إنها بتمر بحالة نفسية وكانت على وشك الجنان وكان لازم تقف جنبها عشان أبوها وأخوها مسافرين ومحدش جمبها. يومها طلعت البنت مجنونة. سترجلتك جدا وقلت أنا مخلف راجل يعتمد عليه، بس خيبت ظني فيك. طلعت خاطف وليه زي أخواتك عشان أوهام في دماغكم. من غير كلام كتير، كلنا حبينا البنت دي واعتبرناها مننا وموافقين إنك تتجوزها وتنسوا اللي فات بقى وابدأوا حياة جديدة بسلام.

يحيي: بس أنا مش هتجوزها. أنا بحب واحدة تانية من زمان. واعملوا حسابكم الخطوبة الخميس الجاي. قمر بتبكي: صدقني هتندم. وعد متعوضش أبداً. وعد بنت بريئة محتاجة حد يضمها ويحس بيها وكان نفسها إنك تكون أمانها. رحيل: يا أبيه وعد بتحبك. يحيي: خلص الكلام. عن إذنكم. يوسف طبطب على قمر ورحيل: سيبوه يجرب ويختار بنفسه. أنا واثق إنه بيحبها بس كرامته ونشفان راسه هو اللي مسيطر عليه. هيجيله يوم ويفوق بس يا رب يفوق قبل فوات الأوان.

يحيي ركب عربيته ورجله أخدته على شقتهم. هي معدتش شقته لوحده. معدش قادر يدخلها من غيرها. بيكابر نفسه. فتح الباب ودخل. شم ريحتها واتنفس بخنقة في صدره. دخل عالمطبخ يعمل كوباية نسكافيه. افتكرها وهي بتعملها بحب وفرحانة. سرح بخياله. وعد راحت المطبخ وحضرت أحلى كوبايتين نسكافيه وعملت على الوش قلب. أخدت المجين ودخلت ليحيي. وعد: اتفضل. بصلي وابتسم: شكراً. شكله حلو.

وعد: أنا بعون الله أحسن واحدة في مصر تعمل نسكافيه. دوّق كده. دوووق. امممممم. الله الله الله. تسلم إيدي والله. يااااااه ربنا يسامحك يا شيخ. حارمني منه من يوم خطفتني. يحيي شنق وهو بيشرب: من يوم ما خطفتك؟ هو إنتي كده مخطوفة؟ ده إنتي آخر دلع أهوه. مخطوفة دي تقوليها لو أنا بعذبك طول اليوم. وعد بتفكير: امممم. عندك حق. عموماً أنا حبيت الخطف لو هفضل معاكم. رجع من سرحانه: كدابة. كدابة.

ولع سيجارة ونفخها بخنقة. بس برضه سرح فيها تاني. وعد: يا نهااار. إنت بتشرب سجاير؟ يا يحيي كده غلط عليك. وشديت السيجارة رميتها. وبعدين إنت لسه صاحي كده غلط عليك. رمى السيجارة بخنقة: أوووف بقى. سيبيني في حالي. لازم أنساك. النهار كان طلع. أخد دش وغير هدومه وراح عالشركة. عند وعد. رحيل اتصلت بيها وحكت لها كل اللي حصل. وعد منهارة من العياط.

أحمد دخل عليها: يخرب بيت أم بوزك. إنت بقيتي عكننة أوي. الله ينتقم منك يا يحيي. يا بن قمر. وعد: بس متدعيش عليها. أحمد بيقلدها: بس متدعيش عليه. أبو شكلك. إنت هتفضلي كده ولا إيه؟ الإجازة بتاعتك هتخلص بكرة. وأنا كمان الأسبوع الجاي رايح مأمورية. وعد عيطت أكتر: إنت كمان هتسيبني؟ أحمد قرب منها بحنان: عمري مهسيبك أبداً. أنا دايماً معاكي.

وعد: كلكم بتقولوا كده. ماما طول عمرها بتقوللي مش هسيبك أبداً وسابتني لوحدي. وبابا طول عمره سايبني أصلاً. لما بدأت أعيش وألاقي حد يحبني ويفضل معايا بجد وعمره مهيسبني ظهر في حياتي وبعدها سابني وخلى اللي اتعلقت بيه سابني. وإنت دلوقت هتسيبني. عارف أنا نفسي أموت أوووي. أنا بجد تعبت. حياتي ملهاش أي لازمة. يا رب أموت. أحمد قرب

منها وهو بيملس على شعرها: بعد الشر عنك. أوعي تقولي كده. أنا من غيرك أموت. إنتي أختي وأمي وكل دنيتي. أحمد قدر يهدي وعد وضحكها. أحمد: يلا قومي ننزل نخرج شوية. وعد: هنروح فين؟ أحمد: هتعزميني عالغدا. وعد: أنا اللي هعزم. دانتا داخل على طمع بقا. أحمد: مش لو كنتي الاخت المثالية كنتي اتعلمتي الطبيخ بدل أكل دادة زينب اللي ملوش طعم دا. وغمز لوعد.

وعد: هههههههه. أه والله أكلها ميتاكلش. مشوفتش المحشي بتاع قمر. ألهووووي. أجدعان حاجة وهم. دادة زينب من وراهم: أنا أكلي وحش يا ولاد؟ كتر خيركم. دانا طول عمري بعملكم أحسن أكل. أحمد ووعد قربوا منها وضحكوا: هههههههه. إحنا منقدرش نقول كده. أحمد: إحنا عارفين إنك واقفه عشان كده بنهزر معاكي. دادة زينب: ربنا يسعدكم يا ولاد. أنتم ولادي اللي مخلفتهمش. المهم عندي ضحكتكم دي. ربنا ميحرمكم منها. قولولي أعملكم إيه عالغدا.

أحمد: لا شكراً يا دادة. إحنا هنتغدى برا. لو عاوزه تروحي اتفضلي. دادة زينب: ماشي يا حبايبي. عن إذنكم. أحمد نزل هو ووعد اتغدوا. ووعد حكت كل حاجة لأحمد. وإن يحيي هيخطب. وأحمد وعده إنه هيتصرف ويخلي يحيي ينطق بالزوق أو بالعافية. ودخلوا مول كبير وجابوا حاجات كتير ليهم وبالأخص وعد عشان كليتها خلاص هتبدأ من بكرة. أحمد: كفاية بقى. يلا نروح. وعد: شوية كمان بليييييز. أحمد: لا كفاية كده. تليفون أحمد رن. أحمد: أيوه... إيه....

متأكد.... طيب ثواني وأكون عندك. وعد: في إيه؟ أحمد: مشكلة في الجهاز ولازم أروح. حالاتعالي بسرعة أوصلك. وعد: لا لو مستعجل روح إنت. وأنا هطلب أوبر. أحمد: طيب يلا اطلبيه بسرعة قبل ما أمشي. بسرعة يا وعد. فعلاً أوبر وصل ووعد ركبت. أحمد أخد عربيته وساق بأقصي سرعة. طلع المخزن اللي فيه المدرسة. يحيي راح عالمخزن وضرب الأمن بعنف ودخل للمدرسة. المدرسة كان مضروب ومش باين من ملامحه حاجة خالص.

يحيي شد كرسي وقعد قدامه. والمدرسة في حالة خوف وهلع. المدرسة: ارجوكم فكوني. أنا معملتش حاجة والله. معملت حاجة. يحيي قرب منه وهو عيونه متغطية بشريط أسود وهمس في ودنه: كل دا ومعملتش حاجة يا كلب يا ابن ال****. عارف أنا هعمل فيك إيه؟ أنا هقطع من جسمك قدام عينيك. يحيي طلع من جيبه ولاعة صغيرة وحط شوية بنزين على رجله وولع فيها. ولواله دراعه وراه كسره. المدرسة بيصوت وبيستنجد بأي حد.

يحيي: إنت لعبت مع الناس الغلط. طالما إنت متعرفش مين هي عيلة الديب استحمل. المدرسة وهو بيتوجع: أرجوك ارحمني. يحيي: وإنت مرحمتش أختي ورحمت البنات اللي كنت بتهددهم ليه؟ ليه قوللي؟ المدرسة رجليه كلها اتحرقت والنار هتطلع على بقيت رجله. هنا أحمد وصل ودخل جري على يحيي. زقه جامد: إنت غبي. غبي يا جدع إنت. هتودي نفسك في داهية. قلتلك أنا هتصرف. يحيي: وأنا هستناك تتصرف؟ مش هعرف أجيب حق أختي.

أحمد نده عالحرس: خدوه. مضوه عالورق وارموه قدام أي مستشفى. يحيي: ورق إيه؟ أنا لازم أموته بإيدي زي ما موت أختي. أحمد: متبقاش متهور كده. دايماهو كده خلاص معدش هيبقالله في الجنس اللطيف أصلاً. وكمان مضي على ورق يوديه في ستين داهية لو عمل أي حاجة تاني. دا لو قدر يعمل أصلاً. يحيي ابتسم: إنت هتعمل فيه إيه؟ أحمد: لما تكبر هقولك. يحيي قرب من أحمد وحط أيده على كتفه: حقك عليا.

أحمد: مضطر أسامحك. هي مش عشرة يوم. وللأسف مش هعرف أعمل صاحب زيك تاني. مبروك عالخطوبة. يحيي اتصدم أو كان ناسي أصلاً: خطوبة مين؟ هااا؟ أه أه. الله يبارك فيك. أحمد ابتسم بمكر وبصله بنظرة ضابط مخابرات. وبكده أحمد ويحيي اتصافوا نسبياً. تاني يوم.

وعد لبست بنطلون جينز وتيشيرت ورفعت شعرها ديل حصان. كانت لبسها عادي جدا بس كانت قمر بعيونها الرمادية اللي تخطف ونظارة الشمس فوق شعرها. دخلت الكلية الجديدة اللي يحيي حول أوراقها ليها وقعدت في الكافتيريا تستنى رحيل. وعد كده في رابعة هندسة ورحيل كمان نفس الكلية. يحيي كان نفسه يشوفها بيحارب نفسه بس مش قادر. قرر يروح ويشوفها من بعيد. بقاله أسبوعين ولا شافها ولا سمع صوتها. بيكابر على قد ما يقدر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...