الفصل 14 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
23
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

وعد: أنا جاهزة، يلا نمشي. الجملة دي كانت كفيلة تقطع قلب يحيى وتكسره مليون حتة. جملة فيها فراق وعذاب لقلب يحيى اللي كان مستعد يبيع الدنيا كلها ويشتري وعد. يحيى اتصدم صدمة عمره. للدرجة دي مش مصدقاني يا وعد؟ كنتي مستنية أبوكي وأخوكي؟ كل اللي حسيته معاكي وهم، كل شعور حسيته ناحيتك كذب. معقول؟

كلمة وعد كانت صاعقة. صاعقة نزلت على يحيى زلزلت حياته. كل الهوا اللي في البيت بيتسحب. فتح زرار القميص ولسه حاسس بالخنقة. خلاص الأكسجين كله خلص. لازم يقوم يجدد الهوا، محتاج يتنفس هوا من غير وعد. هيتخنق لو فضل في المكان ده ثانية كمان. وعد: يحيى أنا… يحيى زق وعد من قدامه. مش طايق يشوفها. مش عاوز يعشم نفسه أكتر من كده. مش عاوز يتكسر أكتر من كده. ريحتها ونفسها في المكان خانقة جدا. ساب البيت كله وأخد عربيته ومشي.

بعد… بعد على قد ما قدر. كأن حد بيجري وراه. بعد وهو بيلوم نفسه أنه اتعلق بيها، أتمناها تكون مراته بجد. قدام ربنا وقدام الناس. وعد بدموع: أنا مش فاهمة في إيه يا قمر. يا رحيل، في إيه؟ السيوفي قام وقف وبص لأحمد: يلا ورايا. عن إذنكم. أحمد وقف وأخد وعد في حضنه. ووعد منهارة من العياط: اهدي خلاص، كله هيتحل. وعد دخلت لقمر: قمر، يا ريتني ما سمعت كلامك. يحيى فهم غلط. فهم إني عاوزة أسيبه.

قمر بدموع: يا حبيبتي اهدي. أكيد هو مش عارف انتي وافقتي ترجعي بيتك ليه. هو اتصدم. ومتقلقيش، أنا هفهمه كل حاجة. اهدي وسلمي أمرك لله. وعد: بجد يا قمر؟ يعني هو هيسمعك؟ قمر: أكيد يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك انتي بس. وزي ما قلتلك، أنا موجودة دايما معاكي. وعد هزت راسها وهي بتعيط. ومشي. يحيى راكن عربيته في مكان هادي عالنيل. واقف بيشوط الرمل برجله وبيلعن نفسه مليون مرة أنه دخلها حياته من الأول. ونقول عدى أسبوع.

وعد يوميا بتتصل بيحيى، ويحيى مش بيرد عليها.

يحيى راح شقتهم بالليل. حاول ينام، بس كل مكان كان بيفكره بوعد. ريحتها كانت في البيت كله. كل هدومها وبرفانها سابهم. مأخدتش أي حاجة منهم. باع كل حاجة ورمتها وراها. حاول ينام عالسرير، معرفش ينام من غير حضنها اللي اتعود عليه. معرفش ينام في الأوضة كلها. حاول ينام عالكنبة، بس للأسف ريحتها مغرقاها. كل أوقاتهم مع بعض في الكام يوم دول شايفهم قدامه. قرر أنه لازم ميرجعش هنا تاني أبدا. قفل الشقة بأوجاعها وزكرياتها. رجع الڤيلا عند عيلته.

وعد رجعت منهارة. مش هتعرف تعيش من غير يحيى. لعنت نفسها أنها سمعت كلام قمر. يا ريتني فضلت، يا ريتني ما اقتنعتش بكلامه. من ساعة ما رجعت وأنا ما كنتش بخرج من أوضتي. ما كنتش بقابل حد. الأيام بتمر، بس كل حاجة بينا كانت مكمله جوايا. جوايا أنا وبس. أخويا أحمد في يوم جه ودخل لي الأوضة. قعد قدامي على السرير وأنا نايمة وفضل باصصلي. قلتله: أنا مش عاوزة أصعب على حد. وعيطت.

أنا وأحمد صرنا كله مع بعض. عمرنا ما عرفنا نخبي على بعض حاجة. هو مبيعرفش يقول كلام حلو، بس حضني. قال لي: تصعبى عليا ليه يا هبلة؟ هو اللي يصعب عليا عشان خسر أجمل قلب في الدنيا. كنت ماسكة في التيشيرت بتاعه بقبضة إيدي. حضنه ليا الرحمة اللي ربنا بعتها لي عشان يهون عليا. أنا مقلتلهوش إني حبيت يحيى، بس هو بيفهمني من غير ما أتكلم. أحمد هز رأسه بابتسامة: حبيتيه؟ مكنتش لاقية رد على أحمد. عمري ما خبيت عنه حاجة، بس هقول له إيه؟

حبيت اللي خطفني زي الأفلام الهندي. أحمد: امممم. سرحتي في إيه يا قطة؟ ابتسمت لما سمعت كلمة قطة وافتكرت كلمة يحيى ليا وهو بيقول لي: جدعة يا قطة، بتعرفي تخربشي. ابتسمت تلقائيا. أحمد: لا دا الموضوع كبير بقي. نجيب اتنين بيتزا ونقعد نحكي زي زمان. أنا واقع من الجوع. وعد بدموع: حاضر. هحكيلك كل حاجة. وفعلا وعد حكت كل حاجة لأحمد بكل تفاصيلها وريأكشناتها.

أحمد: فالحة ياختي وطالعة منشكحة. أنا جاهزة. يلا نمشي، بس أقولك يحيى حبك فعلا. واللي بيحب بيسامح. أنا آه مش طايقة، ويمكن علاقتنا مش هترجع زي الأول، بس أنا طول عمري بتمنالك يحيى هو الراجل اللي هيبقالك ضهر وسند بجد ويعوضك عن كل حاجة وحشة عيشتيها. يحيى كان رافض تماما إنك تمشي، بس بسبب غبائك صدمتيه صدمة عمره. يلا يستاهل يشرب بقى. وعد: متقولش كده. هو ميستاهلش غير كل حاجة حلوة. أحمد: بت، اضبطي الكلام.

وعد ابتسمت، وأحمد أخدها في حضنه وطبطب عليها بحنان. قمر كانت بتكلم وعد كل يوم. وحاولت تتكلم مع يحيى بدل المرة عشرة، بس للأسف يحيى كان منعزل عنهم تماما. مبيرجعش ينام غير الصبح وهما نايمين. تقريبا بيرتاح ساعتين بس ويروح شركته. النوم طول الأسبوع ده مشافش عيونه. قمر رايحة جاية في الأوضة بنرفزة. يوسف: متقعدي بقى، خيلتيني. قمر: ابني هيروح مني. ابني كل يوم في النازل. إحنا هنسيبه يضيع مننا ولا إيه؟

يوسف: مش انتي حاولتِ تتكلمي معاه وهو رفض؟ هنعمل إيه بس؟ قمر بدموع: أنا السبب. أنا السبب في كل دا. أنا اللي قولتلها لما تبعدوا هتقربوا، صح؟ ولو ربنا رايد تتجمعوا هتتجمعوا. يا ريتني قلتلها تفضل معاه. ولا شوفتهم بيدبلوا هما الاتنين يوم ورا يوم. يوسف: طيب اهدي وهنتكلم معاه. قمر: مش ههدي أبدا. لازم استناه لما يرجع وأحكيله اللي حصل. يوسف: ابنك ملوش مواعيد. قمر: هفضل صاحية لو مش هنام العمر كله.

وفعلا قمر فضلت صاحية طول الليل لحد ما يحيى رجع. أول ما حست إنه دخل أوضته راحت وخبطت عليه. يحيى كان بيغير هدومه لما سمع الخبط. اتنفس بغضب: اتفضل. قمر دخلت بابتسامة: إزيك يا حبيبي؟ يحيى ابتسم وباس دماغها: الحمد لله يا ست الكل. إيه اللي مصحيكِ؟ قمر: مستنياك يا حبيبي أطمن عليك. يحيى: ربنا يخليكي ليا يا رب. قمر: ويخليك ليا يا حبيبي. تعالي اقعد نتكلم شوية. قمر: طيب اقعد بس. تعالي حط راسك على رجلي، ولا كبرت عليا؟

يحيى نام على رجلها: عمري ما أكبر عليكي أبدا يا أمي. قمر بتمشي إيدها في شعر يحيى: أنا عارفة إنك حبيتها، بس بطريقة غلط. يحيى: صدقيني، أي كلام هتقوليه أنا عارف إنك هتقوليه عشان تحسني شكلها قدامي. قمر: أقسم لك بالله يا بن قلبي، أنا اللي عملت كل دا. أنا اللي كان نفسي تبدأوا صح. يحيى بلع ريقه بغصة: عرفي بابا إني هخطب الأسبوع الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...