الفصل 16 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
21
كلمة
1,716
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في شركة الديبيحيي، في مكتبه، كان اجتماعٌ يخلص صفقة مهمة جداً. الجو متوتر، ويحيي في الأصل متعصب ومتنرفز، لا يطيق نفسه بلا سبب. دخلت سكرتيرته. "مستر يحيي، في آنسة بره بتقول إنها خطيبة حضرتَك." "خطيبتي؟ طيب سيبيها بره لحد ما الاجتماع يخلص. اتفضلي." صعدت السكرتيرة وقالت لها. "مايا بقرف: اوعي من وشي. انتي أكيد متخلفة. وسّعي كده، مش عارفة إيه الأشكال اللي يحيي مشغلها دي." دفعت مايا سمر السكرتيرة ودخلت.

"مايا: بيبي، البتاعة اللي برا بتقولي استني... أوووه، سوري، انت معاك ناس." نظر إليها يحيي بشرز. "يحيي: مايا، اتفضلي اقعدي لحد ما أخلص." خافت مايا من نظرة يحيي وقعدت على مكتبه. فتحت هاتفها وهي حاطة رجل على رجل، ولابسة جيب قصيرة وبادي خفيف جداً. عيون اللي في الاجتماع تأكلها، وهذا ضايق يحيي جداً. بعد فترة، الاجتماع خلص. ويحيي راح لمايا وهو لا يطيقها. "مايا قربت منه تبوسه من خده: بيبي، كل ده؟ إحنا اتأخرنا أوي."

نظر إليها يحيي بقرف وبعد عنها. "يحيي: انتي جاية ليه؟ "مايا: انت نسيت حبيبي إن ميعادنا النهارده مع الاستايليست عشان يجهزلي فستان خطوبتنا." تنهد يحيي. "يحيي: مايا، أنا مش فاضي. روحي انتي." "مايا بدلع وقربت منه وقعدت على المكتب وفتحتله أول زرار في قميصه: أهون عليك يا بيبي تسيبني في أهم يوم في حياتنا؟ انت مش فرحان إن خلاص حلمنا هيتحقق، ولا إيه؟ لم يطق يحيي لمستها عليه، وكان يبعد عنها من غير ما يحرجها. سرح يحيي.

"مايا: بيبي، انت روحت فيني." "يحيي: هااا، لا أبداً. يلا بينا عشان نخلص، أنا مش فاضي." "مايا: ميرسي بيبي، I love you." وفعلاً، أخذها يحيي وراحوا يشوفوا الفستان. بس هي اللي كانت بتشوف. يحيي كان في عالم تاني. Flash back. تاني يوم، لما وعد مشيت. كان يحيي في كافتيريا الفندق اللي كان بينام فيه، بيشرب قهوة وسرحان. جت بنت جميلة، بس لبسها ملفت جداً. شدت الكرسي اللي قدامه وقعدت. فاق يحيي من شروده.

"مايا: يحيي الديب بنفسه في فندقي المتواضع." شبه عليها يحيي قليلاً. "يحيي: مايا فهمي." "مايا: براڤو عليك. أنا أكيد متنسيش." "يحيي: طبعاً. انتي زميلة الدراسة اللي خسرتني أكبر مشروع في حياتي وسقطتني سنة في الكلية." ضحكت مايا بإغراء. "مايا: ههههههههههه، انت قلبك أسود أوي. إحنا كنا لسه صغننين، وبعدين انت السبب." "يحيي: أنا السبب في إيه؟

"مايا: انت اللي رفضت ترتبط بيا وقلتلي التخرج أهم. كان لازم أندمك. بدلت مشروعك بمشروع تاني فاشل، ههههههههههه. أنا كنت فظيعة." "يحيي: ههههههههههه، آه والله. بس بسببك خلتيني إنسان تاني مبيثقش في أي حد مهما كان. خلتيني عملت مشروع التخرج بتفكير تاني وأخدت امتياز مع مرتبة الشرف وطلعت الأول عالدفعة، وده خلاني أوصل للي أنا فيه دلوقتي... يحيي الديب، صاحب أكبر شركات ومصانع الديب." "مايا: ههههههههههه، يعني أنا السبب؟

أبقى أنا شريكتك بالنص يا بوبي." ابتسم يحيي. "يحيي: بالنص؟ دانتي داخلة على طمع بقي." "مايا بثقة: وممكن كمان أتزوجك، وتبقى كل حاجة ليا مع الفندق ده." شاف يحيي في عينيها نظرة طمع، بس تعداها. هي عندها فندق بالحجم ده، يبقى أكيد مش محتاجة فلوس. ما يعرفش إن الإنسان كل ما أمواله تكتر، كل ما طمعه يزيد أكتر. "يحيي: وأنا أطول أتزوج مايا فهمي." دق قلب مايا بأمل. "مايا: بجد يا يحيي؟ بجدي؟ "يحيي ابتسم: سيبيها للظروف."

فاق يحيي على صوت مايا. "مايا: هييييي، بيبي، روحت فين؟ انت على طول سرحان كده." "يحيي: هااا، كنتي بتقولي حاجة." "مايا: بقالي ساعة بقولك إيه رأيك في الفستان ده." نظر إليها يحيي من غير ما يبص. "يحيي: حلو." "مايا: كل فستان ألبسه تقوللي حلو، من غير ما تبصي." رفع يحيي عينه وقال لها: حلو. هو فعلاً مش شايفها قدامه. يحيي الصعيد ميقبلش حريمه يلبسوا حاجة مفتوحة كده، بس هو فعلاً مش شايفها، فقال حلو.

يحيي مكانش غيران خالص، ولا هي في دماغه. هو عاوز يوجع وعد وبس. ما يعرفش إنه بيوجع نفسه. وبعد وقت طويل، يحيي اتخنق وقال لها تنزل تختار هي بعدين. ومايا زعلت شوية، بس الفلوس اللي يحيي اداها لها نسيتها أي زعل. "مايا: بيبي، إحنا هنختار الشبكة إمتى؟ "يحيي: أنا هختار وأقدمهالك يوم الخطوبة، متقلقيش." "مايا: نو نو بيبي، أنا اخترت كوليه ألماس من باريس وطلبته، بس محتاجة فلوس عشان لما يوصل." هز يحيي رأسه بنفاذ صبر.

"يحيي: أظن الشبكة بتكون هدية العريس للعروس." "مايا: بيبي، الكلام ده قديم أوي، فككي."

فضل يحيي ساكت ووصلها. فضل ماشي بالعربية مش عارف هو رايح فين. هو كل اللي شايفه إنه عاوز ينتقم من وعد، عاوز يعرفها قيمته، عاوز يعرفها إنه في يوم وليلة ممكن يتجوز، ولو شاور لمليون واحدة هتجيله زاحفة عشانه. مش هي اللي اشتراها وهي باعته. بس لا يا يحيي، هي كانت مغصوبة تفضل معاك زي العصفور اللي محبوس في قفص، أول ما تجيله فرصة يطير بيطير ومش بيبص وراه. بس أنا محتاجها، محتاج حتى أشوفها من بعيد عشان أكرهها أكتر وأخليها تطلع من قلبي.

كان يحيي نفسه يشوفها، بيحارب نفسه بس مش قادر. قرر يروح ويشوفها من بعيد. بقاله أسبوعين ولا شافها ولا سمع صوتها. بيكابر على قد ما يقدر. حتى هي بطلت تتصل زي الأول، حتى لو هو مش بيرد عليها، إلا أنه كان بيرتاح لما تتصل. وقرر أخيراً يروح الكلية ويقف بعيد ويشوفها. في الكلية. وعد قاعدة في الكافتيريا بتستنى رحيل تيجي وبتتصل بيها كتير. ورحيل أخيراً رد. "رحيل بصوت واطي: أيوه يا وعد." "وعد: انتي فين يا بنتي؟ أنا مستنياكي."

"رحيل: مفيش دكاترة هتدخل النهارده يا وعد. انتي إيه اللي نزلك؟ قومي روحي انتي كمان، وبكرة أشوفك." "وعد: طيب، مقولتليش ليه؟ "رحيل: معروفة يعني، في حد بيروح أول يوم؟ "وعد: آه، أنا. ما صدقت الكلية فتحت." "رحيل: معلش، بكرة تتعوض." لمت وعد حاجتها وقامت. وهي قدام باب الكلية، شاب نده عليها. "الشاب: يا آنسة، يا آنسة." لفت وعد ليه وعيونها كانت في الشمس واضحة جداً بجمال لونها الرمادي. "وعد: أنا." "الشاب: اللهم صل عالنبي!

إيه ده." "وعد: في حاجة حضرتك؟ "الشاب: آه، أيوه، أيوه. هو انتي جديدة هنا؟ لسه في أولي يعني، صح؟ "وعد: وانت مالك؟ "الشاب: لا أبداً، أصلي أول مرة أشوفك في الكلية معانا، وحبيت نتعرف." "وعد: وحضرتك تعرف كل بنات الكلية؟ "الشاب: لا والله، بس شكلك جذاب أوي. أنا سيف، وانتِ؟ "وعد بزهق: عن إذنك." "سيف: ليه كده بس؟ صدقيني، إحنا هنكون أصحاب حلوين أوي، مش هتندمي." "وعد: لا، ميرسي، مش عاوزة." "سيف: طيب، ثانية واحدة بس، ممكن؟

"وعد: نعم؟ "سيف: في حشرة واقفة على شعرك، وأنا خايف تأذيكي." "وعد بخوف: دا بجد؟ "سيف: أيوه. ممكن تغمضي عينك وأنا هخلصك منها." بعفوية، غمضت وعد عيونها، وسيف حط إيده على شعرها. وهنا طبعاً، كان يحيي واقف عشان يشوفها، وشافها والشاب إيده على شعرها وهي مغمضة عيونها. وده زاد النار في قلبه وشعلل الغيرة. أخد عربيته وساق بجنون، ولعن نفسه إنه طاوع قلبه وراح يشوفها. فتحت وعد عيونها وشكرت سيف وركبت عربيتها ومشيت.

ابتسم سيف وغمز لأصحابه اللي كانوا واقفين بيتفرجوا إزاي هيعرف يشقطها. تاني يوم، رحيل ووعد في الكافتيريا. "وعد: بصي كده، مش دا أخوكي؟ "رحيل: مين؟ يحيي؟ "وعد بتنهيدة: يا ريت، دا زين." وشاورتله وهو دارى وشه منهم. "رحيل: آه، هو. إيه اللي جابه؟ "وعد ورحيل في نفس الوقت: زين! يا زين! "زين: عاوزين إيه؟ هتوقفوا حالي؟ اتكتموا." "رحيل: انت سايب ألسن وجاي هندسة ليه؟ "وعد: هههههه، عشان ألسن فيها دحيحة."

"زين: وربنا بتفهمي. مزز هنا حاجة عنب. إنما ألسن السنة دي حاجة بلح." "وعد: ههههههههههه، البلح حلو برضه." "زين: لا لا لا، الضحكة دي تسحر قلوب، وأنا مقدرش على كده. راعي إنك مرات أخويا." برقت رحيل لزين عشان يسكت. "زين: مالك يا بت؟ عينك هتطلع برا. أنا قصدي يعني، طليقة أخويا." "رحيل: زين، امشي عشان انت بتهببها خالص." ابتسمت وعد غصب عنها.

"زين: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق ما بينا اتشال يا مزاجك يا بن الديب. ملكش نصيب والله يا بنير." "رحيل: اسكت بقى، فضحتنا. أهي قمر بتتصل أهي. أقولها إنك جاي تشقط بنات؟ "زين: قولي قمر مننا وعلينا." "رحيل: أيوه يا حبيبتي... آه، لسه في الكلية، خلصنا المحاضرة... ماشي... زين هنا معانا... هقول لك بعدين جاي ليه. ماشي، كلميه." "رحيل: كلمي قمر." "وعد: وحشتيني." "قمر: وانتي كمان يا حبيبتي. طمنيني عليكي." "وعد: عادي، عايشة."

"قمر: قولي الحمد لله. إحنا في نعمة." "وعد: طبعاً، الحمد لله." "قمر: أنا عاملة حسابك النهارده عالغدا، تعالي مع أخواتك." "وعد بحزن: مش هينفع، انتي عارفة." "قمر: لا، هينفع، هتزعليني. اطمني، يحيي مش بييجي من ساعة ما قالنا عالخطوبة. يلا قوموا تعالوا." "وعد بحزن: ماشي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...