الفصل 4 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الرابع 4 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
25
كلمة
1,125
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

يحيي نده علي أحمد وراح عالدولاب فتحه وجاب ملاية بيضا عليها دم وحدفاله. يحيي: يا بن السيوفي، إحنا صعايدة ودي هدية مني ليك. أحمد مسك الملاية وشاف الدم ونهار. واتكلم برعشة في صوته: أول مرة أشوفها. أحمد طول عمره راجل من صغره، عمر حد كسره، عمر حد قدر يزعله أبداً. بس النهاردة شفت أحمد مدبوح بسكينة مكسورة. الدنيا كلها جاية عليه. أحمد بيعتبرني روحه مش بس أخته. والصدمة كانت كبيرة قوي عليه.

بس أنا مش فاكرة أي حاجة. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أفتكر. آخر حاجة فاكراها إن كنت مع صحابي في كافيه. بعدها صحيت لقيت نفسي هنا. بس معقول إنسان يأذي حد كده؟ معقول الشخص دا يدمرني بالشكل دا؟ أحمد اتكلم بحزن وهو كان بيعيط، مش حزين بس: يحيي، الدم اللي ع الملاية دا إيه؟ يحيي اتكلم بغل وحقد وشماتة: مش عارف دا إيه. عيب عليك يا جدع. وقرب

من وش أحمد واتكلم بهمس: دا شرف أختك. آه، أصل نسيت أقولك، أنا مظبط أختك من زمان، زي ما أنت عملت بالضبط. ومسك تليفونه وطلع صور ليا أنا وجوزو. شوف يا نسيب، شوف. أنت مش غريب، صوري مع أختك. اتفرج، اتفرج. بص هنا، كنا في الكلية عندها. وهنا كنا في كافيه. وهنا وهنا وهنا. اتكلمت أنا وكنت خايفة منه: بس.. بس أنا معرفكش. قبل لما أكمل الكلمة كان يحيي محذرني بعنيه إني أتكلم.

أحمد: استحالة، استحالة وعد لا يمكن تعمل كده. أنا أختي متربية. هنا يحيي فقد أعصابه تماماً وضرب أحمد بكل قوته. وقعه ع الأرض. أحمد مسك وشه اللي معدش باين منه حاجة من كتر الدم. قوة أحمد تقريباً قد قوة يحيي. الاتنين جسمه قريب من بعض جداً.

يحيي اتكلم بحزن شديد: واختي.. اختي يا صاحبي وعشرة عمري مكنتش متربية. اختي اللي أنت قتلتها بدم بارد مكنتش متربية. أنت مقتلتهاش هي، أنت قتلتني أنا. قتلت صاحبك ومهمكش السنين اللي عدت علينا مع بعض. مهمكش عشرتنا. أنت حتى مطمرش فيك العيش والملح. أنت مش بني آدم. بس أنت دُقت نفس الكاس. أختك قدامك في أوضة نومي، بس للأسف وهي مراتي.

أحمد: مقتلتهاش والله مقتلتها. أختك كانت أختي واللي يمسها يمسني. أختك يا غبي كانت بتقولي يا أبيه. عيلة لسه ١٨ سنة، هبصلها إزاي يا بني آدم. يحيي: كذااااااب، كذااااااب. شفتها بعنيا طالعة لك شقتك. فاكر إمتى؟

لما اتشاكلنا مع بعض وقعدنا شهر بعاد عن بعض. وحشتني، ما أنت صاحب عمري. للأسف مليش غيرك. قلت أصالحك. ربنا كان عاوز يعرفني إنك بتنهش في لحمي. ربنا أراد يعرفني حقيقتك. لسه طالع لك. شفتها، مقدرتش أصدق عنيا. استحالة صاحب عمري يعمل كده. كنت طالع أخلص عليكم. مجرد ما جبت مسدسي، كانت نازلة تجري زي المجنونة وأنت وراها. وحدفتها قدام أقرب عربية. أحمد: محصلش والله يا صاحبي، محصلش.

أنا في الوقت دا حسيت إن جسمي كله بيترعش. غطيت نفسي بالملاية وقعدت في ركن وأنا بعيط. أحمد كان حكالي كل اللي حصل اليوم دا، بس كان عكس الكلام دا خالص. يحيي اتكلم: أختي ماتت وهي نازلة من بيتك. الله أعلم حصل بينكم إيه. وأبوك سيادة العميد بكل برود جاي يعزي ويقول قضاء وقدر. أحمد: يحيي، كفاية... كفاية أرجوك. إيه دلوقتي؟

تحت رحمة ربنا. وأنا عمري مهتكلم في حاجة تخصها أبداً. ربنا يرحمها يا صاحبي، بس أنا مش هرحمك بعد اللي عملته في أختي. عاوز أقولك حاجة واحدة بس. أختك شريفة وعمرها مغلطت أبداً. دي تربيتك، تربية الديب. خلي عندك ثقة إن الأيام هتلف وتعرف إن أختك بريئة من كل اللي قلته. وأنا بنفسي اللي هجيب حق أختك، ما هي أختي أنا كمان.

يحيي فقد توازنه وقام ضرب أحمد بكل قوته. بس في الوقت دا أحمد مكانش بيرد الضرب ليحيي. كان عاوزه يطلع كل طاقته. يحيي كان نفسه كلام أحمد يكون صح ويطلع هو اللي غلط. بس كل اللي شافه كان شايفه بعينه. ميعرفش إن ممكن عينينا تخدعنا ونشوف كل حاجة عكس حقيقتها. بعد أسبوع.

وفي الأسبوع دا يحيي كان حابسني في الأوضة القديمة وجابلي كام بيجامة أغير فيهم. ويادوب بيدخل يحطلي الأكل ويطلع من غير ولا كلمة. يحيي من يوم اللي حصل دا مبيحاولش يبص في عيني أبداً. ودا كان موترني جداً. حاولت أتكلم معاه بس مكنش بيرد عليا أبداً. النهاردة حصل حاجة غيرت كل حياتي. من النهارده حياتي هتتقلب ١٨٠ درجة.

تيييييت تيييييت تييييييت. أول مرة أسمع صوت كلاكسات عربية في المكان دا من يوم ما جيت. استغربت جداً. معقول بابا يكون جاي ياخدني؟ ولا يمكن أحمد؟ أكيد مش هيسبني هنا مع البني آدم دا. مشيت وأنا مش عارفة رايحة فين. كنا تقريباً في فيلا واسعة جداً بس تصميمها رائع وفيها سلم. وتحت السلم دا الأوضة اللي كنت فيها. مشينا في ريسبشن كبيييير وطلع سلم تاني. دخلني في أوضة. هي مكانتش أوضة، دي كانت جناح خرافة، حاجة كده فوق الخيال.

وجابلي أسدال وقاللي: البسيه ولما أنده لك انزلي. ابتسمت بمكر وقلت في سري: بس دي فرصتك يا بت يا دودي. وقلتله: مش هتقفل عليا بالمفتاح. تقريباً فهم إني بفكر أهرب. ورد من غير ما يبصلي بثقة وقال: متقلقيش، المكان متأمن كويس. مفيش حد يقدر يدخل أو يخرج غير بإذني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...