الفصل 13 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
21
كلمة
1,419
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

السيوفي قرب منها ومسكها من شعرها: الظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم. وعد: يا بابا حضرتك ولا دلعتني ولا حتى شديت عليا زي كل الآباء، حضرتك مش موجود أصلاً. لا عمرك زعقتلي على غلطة عملتها ولا حتى عمرك كافئتني على حاجة كويسة عملتها. كان لسه هيضربها. يحيي مسك إيده: لا عندك، متنساش إنها مراتي ومش هسمح لحد يأذيها أبداً. السيوفي: ههه، لا ضحكتني. إنت فاكر إن بنت السيوفي تتجوز جوازة زي دي؟ إنت عارف الناس ممكن يقولوا إيه.

أحمد: آه الناس، إنت عامل الشو ده عشان خايف من الناس بس. "كلام الناس… إزاي سيادة اللواء ما يعملش فرح لبنته؟ إزاي الفرح ما يحضروش فيه كبار الدولة؟ أهم حاجة عندك نفسك وبس." السيوفي قرب من أحمد ابنه وكان هيضربه. وهنا تدخل أبو يحيي. يوسف: وحدوا الله يا جماعة. وإنت يا سيادة اللواء ابنك ضابط مش عيل صغير عشان تمد إيدك عليه. اتفضلوا اقعدوا، الأمور متتحلش كده، اتفضلوا اتفضلوا. يوسف شاور لقمر تاخد وعد ورحيل وتدخل.

السيوفي وأحمد ويحيي ويوسف وزين قعدوا. السيوفي كان قاعد حاطط رجل على رجل بتكبر وبينفخ دخان سيجار غالي جداً. يوسف: الأول صلوا على النبي. الكل: اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. "إحنا كلنا سمعنا اللي حصل وعرفنا الحقيقة المستخبية عن الكل. وأنا أقسم لك بالله ما كنت أعرف أي حاجة عن اللي سمعته." "ملحوظة: أهل يحيي وصلوا لما

السيوفي كان بيقول ليحيي: عايز بنتي. يعني ما يعرفش أي حاجة عن موضوع آية بنته والموضوع ده كده اتقفل. يعني هو دلوقتي بيتكلم عن جواز يحيي من وعد اللي مش عارفين سببه." السيوفي: متعرفش إن ابنك خاطف بنتي؟ يحيي بجمود: وعد مراتي على سنة الله ورسوله. أحمد: متقولش مراتك دي. يحيي: لا مراتي، غصب عن أي حد. يوسف: بس إنتوا الاتنين، هو إنتوا عيال ولا إيه؟ ليه دخلتوا الشيطان بينكم بالشكل ده؟

طول عمركم إخوات وصحاب، طول عمري شايفكم مع بعض، إيه اللي حصل لكل ده؟ أنا مش فاهم حاجة. يحيي طول عمره في ضهر أحمد والعكس. السيوفي كان لسه هيتكلم وينتقض تربية يوسف لأولاده ويتكبر عليها. أحمد اتكلم وقاطعه: مفيش أي حاجة يا عمي، ده سوء تفاهم بيني وبين يحيي. وهو معرفش ينتقم غير بالطريقة دي. قال يخطف أختي ويبقى كده كسر عيني. يحيي لسه هيتكلم.

يوسف قاطعه: يحيي اسكت، وحسابك معايا بعدين. اللي إنت عملته ده تضيع فيها رقاب، نسيت إننا صعايدة ولا إيه؟ ترضي يتعمل في واحدة من أخواتك كده؟ ترضالها يا بن الديب؟ يحيي بعصبية: أنا معملتش حاجة غلط، أنا حتى مرضيتش أأذيها. ولما حبيت أخطفها اتجوزتها عشان ما يبقاش حرام عليا. السيوفي: طلق بنتي. في الأوضة. قمر واخده وعد في حضنها. رحيل: أهدي بقى يا وعد عشان خاطري.

قمر بتطبطب عليها: خلاص بقى يا دودو، إن شاء الله خير. يمكن ربنا عاوزلك الخير يا حبيبتي. وعد بشهقات: أنا مش عاوزة أمشي، أنا عاوزة أفضل معاكم. قمر بمكر: يا حبيبتي، لو عاوزة تفضلي معانا دي سهلة. ابقي تعالي كل يوم أو إحنا نجيلك، سهلة. ولا إنتي قصدك مش عاوزة تطلقي من يحيي؟ سمعت كلمة "تطلقي" وقلبي اتقبض. هو أنا فعلاً عاوزة عيلة يحيي ولا عاوزة يحيي نفسه؟

عاوزة أفضل في حضن قمر اللي حسيت حضن ماما، ولا عاوزة حضن يحيي اللي حسيت إني لاقية نفسي فيه؟ مليون سؤال في دماغي، بس الإجابة واحدة: أنا مش عاوزة أسيبهم. رحيل: سرحتي في إيه يا وعد؟ في بيه يحيي صح؟ وعد: أنا عاوزاكم إنتوا يا قمر. عاوزة الأمان اللي لقيته معاكم، مش الأمان اللي بابا مفكر إنه موفره بفلوسه ونفوذه. تنهدت وأنا بفكر في كل اللي حصل. "الأمان يا قمر، الأمان يا رحيل. الأمان مش فسح وهدايا ومصاريف ولا الكلام والوعود!!

الأمان أكبر من كل ده بكتير وفي نفس الوقت أبسط من كل ده. الأمان هو إني أبقى عارفة إن في شخص في حياتي هيفضل موجود وإنه جنبي وقت ما أحتاجه. هتلاقي جنبي سند وأمان ليا وأنا في أسوأ حالاتي. ووقت ما أختلف معاه نتكلم وأنا عارفة إنه مش هيفهمني غلط. وإن مهما وصل الخلاف بينا أبقى عارفة إنه مش هيجرحني بكلامه. لأن في الآخر ده مجرد خلاف وهيروح لحاله، إنما إحنا مكملين. الأمان إنك متبقاش خايف وإنت بتقول اللي جواك. الأمان إنك متحسش إن علاقتكم ببعض على كف عفريت، لأ ده إنت تبقي متأكد إن لو الدنيا كلها اتجمعت عشان متكملوش، إنتوا تكملوا غصب عن أي حد. الأمان إنك تكون قاعد ومطمن وعارف إنه هيدافع عنك لو وسط مليون واحد غلطوا في حقك. الأمان هي

نظرة عين منه وكأنه بيقولك: أنا هنا، أنا موجود عشانك، أنا فاهمك صح. والأهم من كل ده: أنا مش ممكن أخذلك. فاهميني اللي جوايا وصل لكم؟ رحيل بتنهيدة: فاهمين. قمر مشت إيدها على راسي: مش يمكن ربنا هيبعدكم عشان يقربكم صح؟ وعد: يعني إيه؟ قمر: هقول لك. الطريقة اللي يحيي اتجوزك بيها كانت غلط من الأول. أنا معرفش التفاصيل، بس إنتي كنتي مجبرة. لا بإيدك توافقي ولا كان بإيدك ترفضي. نمتي وصحيتي لقيتي نفسك

في مكان مع واحد بيقول لك: أنا جوزك. وإنتي مجبرة تعيشي معايا، مفيش حد غيره قدامك. طبيعي هتتعلقي بيه، ماهو مفيش غيره. أي كلمة منه هتحسسك أجمل إحساس. قلبك وعقلك

من مجرد بسمة هيقولوا لك: بس هو ده اللي أنا عاوزاه، مفيش غيره في قلبي. لكن لما يكون ليكي فرصة للاختيار، ممكن ساعتها تشوفي الأمور بصورة تانية. لأ، مش ده اللي طول عمري بحلم بيه، مش ده اللي أتمنيته، مش ده اللي هكمل حياتي معاه. ساعتها هيكون في إيدك تختاري الصح، تحكمي قلبك وعقلك. فهماني يا حبيبتي؟ وعد بدموع: فاهمـاكي، بس أنا مش هوائية. أنا واثقة في قراري.

قمر: يبقى تبعدي شوية وتشوفي قلبك وقدرك مخبيلك إيه. أنا ممكن مقولكيش كل الكلام ده، بس أنا بعتبرك بنتي وهتفضلي بنتي اللي ربنا بعتهالي هدية. قومي يا حبيبتي البسي وسلمي أمرك لرب الكون. وعد بدموع: اوعديني متسبينيش. قمر: عمري ما أسيبك أبداً، في حد يسيب حتة منه؟ وعد قربت منها ومسحت دموعها: متخافيش، لو الدنيا كلها بعدتني عنكم مش هسيبكم. صدقيني، أنا مش هتلاقي حد زيكم أبداً. واطمني، إحنا بقينا في نفس الكلية وهنشوف بعض على طول.

رحيل بفرحة: بجد؟ وعد: اممم، يحيي قدملي معاكي في نفس الكلية. عند يحيي. يوسف: خلاص بقى يا يحيي. يحيي: قلت لا، وعد مش هتمشي. أحمد: متخلينيش أخسرك أكتر من كده. وبعد شوية شد وجذب. وعد: أنا جاهزة، يلا نمشي. الجملة دي كانت كفيلة تقطع قلب يحيي وتكسره مليون حتة. جملة فيها فراق وعذاب لقلب يحيي اللي كان مستعد يبيع الدنيا كلها ويشتري وعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...