فتحت عيني لقيت رجلي على صدر يحيي وراسي في آخر السرير والغطا على الأرض. قفلت عيني وفتحتها تاني، يحيي كان وشه أحمر وبينفخ بخنقة، الظاهر كده إنه حاسس إن نومي وحش. قفلت وفتحت تاني يمكن أكون بحلم، واتكلمت: "إيه دا؟ أنا فين؟ إيه المكان دا؟ وفين المحشي؟ يحيي حس إني فوقت، مسك رجلي من البنطلون وبعدها عن صدره وبصلي بقلق: "إنتي فوقتي؟ إنتي كويسة؟ عدلت نفسي وربعت رجلي، بصيت ليحيي كان كالعادة، قالع التيشيرت ولابس البنطلون بس.
"هو إنت قالع كده ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ إنت خطفتني تاني؟ وإحنا فين؟ وفين قمر ورحيل والكل؟ والمحشي؟ المحشي فين؟ يحيي: "بس بس، افصلي بقى." وعد: "إنت دايماً كده بتحرجني." يحيي: "إنتي اللي بتتكلمي كتير. عموماً إنتي تعبتي من طفاستك، وأخدتك المستشفى وعملولك غسيل معدة واتركبلك محاليل، وجينا على هنا." وعد: "بجد؟ أنا مش فاكرة حاجة. آخر حاجة كنت باكل وهازْر مع زين. هو زين فين؟ صح، هو إحنا هنا فين؟ وقصدك إيه بطفاستي؟
يحيي اتوتر لما سألت على زين، ومردش عليا، وقام راح البلكونة وولع سيجارة. وعد: "يا نهاااار! إنت بتشرب سجاير يا يحيي؟ كده غلط عليك." وشديت السيجارة رميتها. وبعدين إنت لسه صاحي ومأكلتش أي حاجة. إنت مش بترد عليا ليه؟ يحيي: "هو أنا عرفت أنام جنبك؟ أنا أصلاً مطبق من امبارح." "تعالى نعمل فطار عشان في علاج لازم تاخديه." وعد: "هو مفيش خدامة هنا كمان؟ وفين قمر و…" يحيي: "هش! إنتي هنا في شقتي، وبابا وقمر لسه في المزرعة."
واتحرك وأنا وراه عالمطبخ. وعد: "يعني أنا وإنت هنفضل لوحدنا؟ يحيي لأول مرة يقرب مني أوي كده، كان ضهري للرخامة المطبخ. حط إيده على بوقي وأنا كنت مندمجة في الكلام، لقيته قرب مني واتكلم بهمس: "كفاية كلام، أبوس إيدك." أخدت نفس واستغربت لما قلبي دق من قربه بالطريقة دي. ريحة برفانه بتدخل على قلبي على طول، ريحته مميزة، عمري ما شميتها على حد. يحيي: "طلعي البيض واعمليه." وعد باستغراب: "أعمله إزاي يعني؟ يحيي:
"حتى البيض يا وعد مش عارفة تعمليه؟ قلبي دق أكتر من الأول، واتكلمت وأنا حاطة إيدي على قلبي: "وعدددد! إنت طلعت تعرف اسمي أهو! أول مرة متقوليش يا بت السيوفي! وقلدت نبرة صوته بالظبط. يحيي اتحرج وراجع نفسه: "لأ، إنتي بت السيوفي واخت أحمد السيوفي. عمري ما هنسى." حسيت إنه بيفكر نفسه مش بيقولي. "معقول يحيي خايف يحبني؟ معقول قلبه دق زي ما قلبي دق؟
بس لأ، أنا محبتهوش ولا قلبي دق له، أنا بس مستغربة حياتي اللي اتبدلت. استحالة أحب واحد خاطفني، يعني؟ وبعدين أنا حتى لسه عارفاه من كام يوم، وكمان دا مش استايلي. ياما شباب اترمت قدامي بس أنا مبصتش حتى عليهم، أبص لواحد بيلبس طول اليوم جلابية ومش طايق حتى نفسه؟ فوقت على صوته. يحيي: "هييي! طلعي البيض يلا." وعد: "طب بص، أنا ممكن أعملك أحلى كوباية نسكافيه هتشربها في حياتك، وفكك من الفطار والجو ده." يحيي:
"لما نفطر هسيبك تعمليها، وربنا يستر. يلا نحضر الفطار." فطرنا وأخدت العلاج، ويحيي فتح اللاب وقعد قدامه. روحت أنا المطبخ وحضرت أحلى كوبايتين نسكافيه، وعملت على الوش قلب. أنا مدمنة نسكافيه، ودايماً بعمل قلب في المج من فوق. أخدت المجين ودخلت ليحيي. وعد: "اتفضل." بصلي وابتسم: "شكراً، شكله حلو." وعد: "أنا بعون الله أحسن واحدة في مصر تعمل نسكافيه. دووق كده، دووووق." "امممممم! الله الله الله! تسلم إيدي والله. يااااااه!
ربنا يسامحك يا شيخ، حارمني منه من يوم ما خطفتني." يحيي شنق وهو بيشرب: "من يوم ما خطفتك؟ هو إنت كده مخطوفة؟ دا إنتي آخر دلع أهو. مخطوفة دي تقوليها لو أنا بعذبك طول اليوم." وعد بتفكير: "امممم، عندك حق. عموماً أنا حبيت الخطف لو هفضل معاكم." يحيي مردش عليا ورجع بص لللاب توب تاني، بس في اللحظة دي حسيت إنه اتخنق. أنا مش عارفة كنت منتظرة أسمع منه إيه، بس حقيقي زعلت إنه مردش عليا. سبته وقمت.
اتفرجت على شقته، كانت حلوة أوي، تصميمها هادي، وكل حاجة فيها متصممة بفن. هي أوضتين، أوضة نوم وأوضة لبس، وريسبشن ومطبخ أمريكاني مفتوح عالريسبشن. كانت جميلة وحبيتها جداً. يحيي قدام اللاب بقاله فترة كبيرة وأنا زهقت. فتحت التليفزيون واتفرجت عالمسلسلات التركي اللي بعشقها لحد ما زهقت. روحت عند يحيي: "احم احم." يحيي ولا حس بيا أصلاً. وعد: "احم احم." يحيي: "عايزة إيه؟ سايبة الشقة كلها وجاية هنا تحمحمي؟ وعد: "احمحم يعني إيه؟
يحيي بنفاذ صبر: "عايزة إيه يا بنت السيوفي؟ وعد: "لأ، اتغيرنا أهو، وبقينا بنقول بنت السيوفي. بس تعرف، بت السيوفي أحلى بكتير و….." يحيي: "انجزي." وعد: "بصراحة أنا زهقت، أنا عايزة أنزل." يحيى: "أنا عندي شغل ومش فاضي لك، وسايب شغلي بقالي عشر أيام ما أنا خاطفك بقالي." قعدت قدامه عالمكتب من فوق، ويحيي استغرب جداً:
"تخيل تبقى محبوس أكتر من عشر أيام ومش معاك فونك ولا لابك ولا أي حاجة تسليك، حتى الإنسان اللي معاك مبيكلمش، مش هتزهقي؟ يحيي اتنهد: "أكيد هزهق." وعد: "الحمد لله يا رب، ظهر الحق. أنا بقي زهقانة ولازم أنزل." يحيي هز دماغه بتفكير: "لأ، أقنعتيني يا بت السيوفي. ماشي، إلبسي." وعد بفرحة: "إيه دا بجد؟ بجد؟ قول والله! يحيي بنفاذ صبر: "والله." حطيت إيدي على إيده غصب عني: "شكراً، شكراً بجد." يحيي ابتسم بعد
ما جريت عشان ألبس وقال: "مجنونة." وعد: "سمعاك على فكرة." رجعت تاني وأنا زعلانة: "هو أنا هلبس إيه؟ يحيي بتفكير: "في فستان لرحيل هنا، هجيبهولك." وعد بزعل: "أوك." بعد شوية يحيي لبس طقم كاجوال ورش برفانه، وكان حاجة كده وهم. طول وعرض وحلاوة. أول مرة أشوفه قمر كده، استغفر الله العظيم يا رب. بصيتله وفضلت سرحانة في حلاوته وشياكته. سبحانك يا رب. دا يحيي اللي كان خاطفني وبيضربني ولابس جلابية توء توء؟
استحالة. وبصيت لنفسي أنا وعد السيوفي اللي دولابها كله سينيهات مش لاقية حاجة ألبسها. يحيي: "هتفضلي متنحة كده؟ هسيبك وأدخل أكمل شغلي." اتكلمت بتوهان: "يا بخت الشغل." سابني ومشي راح عالباب: "يلااااا." يحيي أخدني ورحنا مول كبير جداً. دخلني سنتر كبير فيه هدوم حلوة أوي وقاللي اختاري. وعد بحزن: "بس أنا عايزة هدومي. ممكن بدل ما نشتري من هنا نروح نجيبهم؟ يحيي اختار كذا حاجة وقاللي ادخلي قيسيهم. وعد: "هيكونوا وحشين عليا."
يحيي بتحدي: "هيكونوا حلوين جداً." وفعلاً طلعوا حلوين أوي عليا، طلع ذوقه يجنن بجد. بعد شوية روحنا مطعم في نفس المول وطلبنا أكل، وأنا طلبت أكل كتير جداً، أنا أصلاً بموت في الأكل. يحيي: "ربنا يستر ومتتعبيش زي امبارح." وعد: "استحالة، أنا بصراحة جعاااانة أوووي." كان في شاب في الترابيزة اللي ورانا مركز جدا معايا. أنا في الأول مكنتش واخدة بالي، بس بدأ يغمزلي ويبتسم، ودا وترني جداً ووشي احمر. ويحيي لاحظ إني مش بآكل. يحيي:
"إنتي كويسة؟ وعد: "أنا أيوه أيوه كويسة." يحيي: "طيب كلي عشان نقوم." وعد: "أنا شبعت، يلا نقوم." يحيي: "أكلك زي ما هو." وعد: "معلش، أنا تعبت وعايزة أروح." يحيي: "حاسة بإيه؟ تحبي نروح مستشفى؟ وعد: "لأ لأ، أنا كويسة، يلا نمشي." يحيي: "ماشي، هحاسب تكوني حضرتي نفسك." وعد: "عيب حضرتك الكلام ده." الشاب قرب مني: "صدقيني، إنتي عايزة واحد زيي يخليكي ملكة. أنا حاسس إنك حزينة معاه، إنتي محتاجة حضن ينسيكي كل همومك." وقبل ما يكمل،
يحيي ضربه بالبوكس وقاله: "خد إنت الحضن ده بقى." يحيي مسك إيدي وكان ضاغط عليها جامد وشدني وأنا بتوجع من إيدي، وفتح العربية وزقني. مقدرتش أمسك دموعي، فضلت أعيط لحد ما وصلنا البيت. دخل ورزع الباب وبصلي بغيظ: "إنتي حقيرة……"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!