مسك يحيي إيدي وكان ضاغط عليها جامد وشدني، وأنا بتوجع من إيدي. فتح العربية وزقني. مقدرتش أمسك دموعي، فضلت أعيط لحد ما وصلنا البيت. دخل ورزع الباب وبصلي بغيظ: "انتي حقيرة… حقيرة إيه يا شيخة مش قادرة تصبري شوية لما أطلقك. تعرفيه منين ده عشان يتمنى حضنك؟ معشماه بإيه؟ مسكني من كتفي: "ردي علي." للأسف مش عارفة أرد أقول إيه، الموقف صعب عليا أوي. فضلت ساكتة وأنا ببص عليه بلوم.
"أنا محدش أذاني زي يحيي، طول عمري مدللة. كل اللي حواليا بيعاملوني كويس، حتى لو مصلحة بس بيعاملوني كويس." يحيي وصل لقمه غضبه: "ردي عليا، تعرفيه منين؟ ورفع إيده عشان يضربني بالقلم. معرفش جبت الشجاعة دي منين ومسكت إيده قبل ما تنزل عليا. "لو سمحت، انت ملكش حق ترفع إيدك عليا ولا ليك حق تعاملني كده. أنا إنسانة. ولو سكت عن حقي فدا مش ضعف مني، أنا ساكتة عشان حق أخويا بس مستنية اليوم اللي أرتاح فيه من القرف ده." يحيي ضحك:
"قرف؟ طب وريني هتقدري تعملي إيه بقي؟ بس متنسيش إنك على ذمتي." "على ذمتك بس مش برضايا. وافتكر أن شرط من شروط الجواز هو القبول وأنا مقبلش بيك أبداً." أنا كمان مش عارفة أنا جالي الجرأة إزاي أقول كده، بس الضغط يولد الانفجار. طبعاً طلعت أجري على الأوضة بأسرع ما يمكن وسبت يحيي مع صدمته وتفكيره. دخلت جري وقفت الباب وقعدت وراه وفضلت أعيط. يحيي كان كلامي بيرن في ودانه: "شرط من شروط الجواز هو القبول وأنا مقبلش بيك أبداً."
"وأنت مستني إيه؟ مستني إنها تحبك يعني؟ فوق يا ديب. أنت عملت كل دا عشان تاخد حق اختك. مستني إيه منها بعد كل اللي عملته فيها تقوللك أنا بحبك ونفسي أكون مراتك وترمي نفسها في حضنك؟ بجد استحالة يا ديب، استحالة دا يحصل. أنت جيت تنتقم من أخوها فيها، بس شكلك هتنتقم من نفسك." "بس لا، أنا عارف كل دا وواثق إني استحالة هحبها. بس لازم أعرف مين دا وإزاي يقول لها إنه عاوزها في حضنه عشان ينسيها حزنها. أنا هتجنن."
يحيي راح وهو غضبان على الأوضة، فتح الباب كان مقفول بالمفتاح. اتكلم بغضب: "افتحي الباب دا بدل ما أكسره. افتحي بقوللك، أنا لازم أعرف مين دا." وعد بتعيط وصوت شهقاتها واصلة قلبه. وجعه مش عارف ليه. قعد هو كمان قدام الباب. يحيي بزعل: "مين دا يا بنت السيوفي؟ وعد اتنهدت: "معرفوش والله ما أعرفه. واحد كان بيبصلي وأنا باكل وترني جداً، قرب مني وقاللي: إنتي شكلك حزينة ومحتاجة حضن ينسيكي كل همومك. كنت لسه هبهدله، جيت أنت."
يحيي اتعصب: "وإنتي مقولتليش ليه؟ وأنا كنت موته مكانه." وعد بتفكير: "وبعد ما تموته كنت هتروح السجن يا ديب، وأرجع لحياتي تاني؟ يا خسارة." أنا قلت كده وكان قصدي إن يحيي يضحك، أنا مبحبش الزعل والنكد. بس للأسف يحيي فهم غير كده. يحيي بزعل: "لدرجة إني زهقانه منك؟ حطيت إيدي على بوءي: "أنا فعلاً مقصدتش كده." فتحت الباب، كان يحيي قاعد نفس قعدتي. قربت منه وكان سرحان. "أنا مقصديش كده، صدقني." يحيي هز رأسه: "ادخلي نامي." "وأنت؟
"هنام على الكنبة في الانتريه." "أنت طويل أوي والكنبة قصيرة." يحيي غصب عنه ابتسم وسابني وراح ينام. دخلت الأوضة لبست بيجامة وطلعت على السرير ونمت بعد شوية تفكير في حياتي اللي اتبدلت.
يحيي خلص شوية حاجات على اللاب توب وقلع التيشيرت، لبس بنطلون بيتي وطلع على الكنبة ينام. بس فعلاً هو طويل والكنبة قصيرة ورجله طالعة برا الكنبة. نفخ بخنقة واتسحب وطلع جنبي على السرير. حاول ينام بس بسبب نومي معرفش ينام. أخد شوية ضرب حلوين، وآخر ما زهق أخدني كلي في حضنه وشل حركتي تماماً. ولا أول مرة في حياتي أنام نوم هادي كده من غير ما أتقلب ولا أقع من على السرير. يمكن أول مرة أحس بالأمان بالشكل دا. يحيي كان متوتر جداً. هو كان نفسه فعلاً ياخدني في حضنه بس برضايا، إنما اضطر عشان عاوز ينام.
الصبح فتحت عيني على أغرب حاجة في حياتي. أنا ويحيي في نفس الأوضة، لا وكمان نفس السرير. نهار أبيض! أنا نايمة في حضن يحيي على صدره بالشكل دا إزاي؟
قلبي بيدق بطريقة ترعب وروحي بتروح مني. يحيي متملك مني بطريقة صعبة كأن خايف حد يخطفني. يمكن حضنه دا نساني أي حاجة وحشة حصلت منه. فضلت أبص على ملامحه شوية لحد ما حسيت إنه بدأ يفوق. غمضت عيني بسرعة. لما فتح عيونه ابتسم من وشي اللي بقى زي الطماطم. كنت في وضع لا أحسد عليه، ولا أنا نايمة ولا عارفة أقوم. قلبي أنا واثقة إنه سامع دقاته. وشي مطلع ناري. يحيي قرب من وشي أوي وقرب شفايفه من ودني واتكلم بهمس:
"أنا عارف إنك صاحية. وشك بقى زي الطماطم." فتحت عيني وأنا محرجة جداً وحاولت أقوم. شدني ليه أكتر. "عاوزة أقوم." "متأكدة؟ كان نفسي أقوله: لا مش عاوزة أسيب حضنك عمري كله. أيوه هو دا اللي عاوزاه. أنا عاوزاك يا يحيي. أنا مش عارفة حصل إمتى بس أنا حبيتك. حبيت حياتي الجديدة، حبيت قمر ورحيل وزين وبابا يوسف. عاوزة أفضل معاكم على طول. "أيوه متأكدة. هو أنت ماسكني كده ليه؟
يحيي كمان حس إن اللي بيعمله دا غلط. فك إيده من عليها وهو قلبه بيروح معاها. شعور غريب أول مرة يحسه. أتمنى طول العمر وعد تفضل في حضنه. شعور جديد اتولد جواه وبيكدبه وبيجاهد نفسه عشان يتخطاه. قام وقف ووعد كمان قامت. "الكنبة طلعت قصيرة وإنتي نومك وحش أوي. كنت هنامك على الكنبة بس صعبتي عليا." "ههههههههههههههههههه. والله أنا قلت أنت رجلك طويلة أوي." بص فرق الطول بيني وبينه. وعد قربت من يحيي وهي بتتكلم عشان تقيس طولها.
"شايف أنت فين وأنا فين." يحيي ابتسم: "إنتي اللي أوزعة أوي يا بنتي." شديت كرسي وطلعت عليه وسقفت بإيدي: "هيييييه بقيت طولك." رجلي فلتت مني وكنت هقع. بحركة بسيطة من يحيي شالني وبقيت في حضنه تاني. مش عارفة عدى وقت قد إيه بس عيونا قالت كل حاجة. قالت كل الكلام اللي في قلوبنا. بعد فترة يحيي اتكلم وقاللي: "وكده برضو بقيتي طولي بس من غير كوارث ومستشفيات." "لون عيونك." رد بثقة: "عارف إنهم حلوين." "لا بسأل على اللون."
ونزلني لو سمحت. دخلت وقلعت هدومي. الحمام أمريكاني. البانيو كان كأنه في أوضة لوحده والدش ليه طريقة معينة بيتفتح بيها. حاولت أفتحه كتير معرفتش. حاولت تاني برضوا معرفتش. قررت بعد فترة ألبس وأخلي يحيي يفتحه. لبست البورنس المتعلق ووقفت ورا باب الحمام وندهت على يحيي. "في إيه؟ "مش عارفة أفتح الدش." يحيي كان محرج ومتوتر أكتر مني: "طيب اطلعي وأنا هفتحهولك." "هاخد برد أنا لابسة البورنس."
يحيي دخل بعد فترة تفكير ومحاولش يبص عليا أصلاً. دخل في ثانية فتحه وخرج. وأنا أخدت دش ودخلت الأوضة لبست بيجامة وطلعت. كان يحيى بيصلي. خلص وراح المطبخ وحضرنا الفطار. اليوم كان كله شحنات غريبة في البيت.
يحيي عرفني إنه من بكرة لازم ينزل شركته وإن كده إجازته خلصت. وراح ينام من بدري. أنا اتفرجت على التليفزيون شوية وبعدها روحت أنام جنبه. أيوه أنا مش هنام في الانتريه بالشكل ده. أنا لازم أنام على السرير. بصراحة أنا عاوزة أنام في حضن يحيي. هو مش حرام على فكرة إني أنام في حضنه، أنا مراته وشرط القبول موجود وأنا موافقة إن يحيي يبقى جوزي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!