الفصل 6 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل السادس 6 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
21
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

يحيي أخد بنطلون ودخل الحمام وخرج، قلع الجلابيه ولابس البنطلون بس وشعره مبلول وبينشفه، كان شكله حلو أوي بصراحة. بلعت ريقي بصعوبة وحطيت إيدي على عيني بسرعة واتكلمت: "إيه اللي أنت عامله دا يا بني آدم؟ مش تراعي إن فيه واحدة في الأوضة." اتكلم ببرود: "وهي فين الوحدة دي؟ وعد: "آه عشان أنت طويل حبتين مش شايف الناس اللي تحتي." يحيي ابتسم، والله شوفته مش بتخيل، بس في ثانية رجع لطبيعته تاني وكشر في وشي وقال لي:

"أنا مبحبش الكلام الكتير، لاحظي إنك ضيفة وضيفة تقيلة كمان، متتعشميش إنك هتكوني واحدة مننا، هي مسألة أيام وتغوري من هنا." رديت عليه وأنا متعصبة: "وهو حد قالك إني هموت وأفضل معاك؟

أنا مش عارفة إنت طلعت لي منين، ضيعتني وضيعت مستقبلي، معرفش ليه آذيتني لأبعد حد بالطريقة البشعة دي، وعشان أنا مش ضعيفة مكملة حياتي وبقول لنفسي استحملي، بكرة كل دا هيبقى حلم وهخلص من كل ده، ماشية ومش عارفة أنا رايحة لفين، إيه اللي هيحصل فيا، هكمل إزاي مش عارفة، هعرف أبص في وش بابا وأخويا إزاي مش عارفة، أنا ذنبي إيه في كل دا، مش عارفة أحمد عامل إيه دلوقتي بعد اللي شافه، دخلتني في كذبة ومجبرة متكلمش مع حد وأحكيله، كلها كام يوم والدراسة كمان هتبدأ وانت حابسني في المكان دا، فكرت في مستقبلي اللي انت ضيعته، فكرت في شكلي قدام صحابي هيكون عامل إزاي، مش بتفكر غير في نفسك وبس."

يحيي بجمود: "صحابك؟ ههههه، صحابك دول اللي مضيوكي على القسيمة يا قطة، لا وبصموك كمان ههه، وصحابك دول اللي خدروكي وسلموكي ليا ولا رمش لهم جفن، صحابك دول يبيعوا أهلهم عشان الفلوس، ابقي اختاري كويس وشغلي دماغك، لعلمك لو كنت طلبت منهم يقتلوكي كمان كانوا عملوها، وأخوكي اللي خايفة عليه أوي دا أنا هقتله بإيدي، دول زي ما قتلوا أختي، اتعودي على غيابه، عايزة إيه تاني؟ نامي بقى ومش عايز كلام كتير."

يحيي سابني مع صدمتي وطلع على السرير. كان نفسي أعرفه إن أخويا بريء من دم أخته، بس مدنيش فرصة أتكلم. فكرت في صحابي، معقول صحابي اللي عملوا فيا كده؟ معقول، دحنا مكنش بيفرقنا غير النوم، بجد أنا مصدومة، مش مصدقة. معقول، بس هما فعلاً كانوا بيحبوني عشان فلوسي؟

أنا دايماً اللي كنت بدفع في أي حاجة، بس والله ما كان فارق معايا، كان المهم عندي إنهم معايا. أنا بحب كل الناس وبدي الثقة لكل الناس، معقول يبيعوني ويجرحوني ويضيعوني كده؟ بعد شوية تفكير تعبت. ببص على يحيي كان نايم على السرير بعمق، نايم على بطنه وحاطط مخدة على وشه ومفيش حاجة في دماغه. مشيت على أطراف صوابعي عشان ميحسش بيا، أنا أصلي بحب أعدي الزعل والنكد على طول.

اتفرجت على أوضته اللي كانت حلوة أوي، في دولاب مليان هدوم كلهم حلوين وشيك أوي، بس عمري مشفته غير بالجلابية بس، مش عارفة إيه سره. بصيت على البيجامة اللي لابسها بقرف وقررت آخد شاور، بس للأسف تقريباً يحيي نسي يجيب الهدوم اللي جابها لي من تحت، بس أنا لازم أغير. مقاسات يحيي غير مقاساتي خالص. جبت قميص من بتوع يحيي.

دخلت الحمام، أخدت شاور وكنت مطمنة إن يحيي رايح في النوم، ولبست القميص ورفعت الكمام لفوق، كان واصل لقبل الركبة حاجة بسيطة ونمت على الكنبة وشديت ملاية اتغطيت بيها، بس للأسف أنا نومي زفت. *** الصبح. يحيي صحي من النوم وقام يدخل الحمام. كان الوضع كالاتي: أنا نايمة على الكنبة، راسي وأيدي الاتنين ساقطين على الأرض، وشعري كمان على الأرض، الغطا واقع بعيد والمخدة كمان واقعة.

يحيي ابتسم على شكلي. فتحت عيني لقيته مبتسم، ابتسمت أنا كمان وغمضت كأني بحلم، وفتحت تاني. كشر على طول، أكيد كنت بتخيل. عدلت نفسي بسرعة وقلت له: "صباح الخير." يحيي بجمود: "صباح النور." وسابني وراح الحمام وخرج. بص على الكنبة وعلى لبسي واتكلم: "إيه اللي انتي لبساه دا؟ كان فيه كام زرار مفتوحين، قفلتهم لما لقيته بيبص عليا واتكلمت بارتباك: "قميصك." يحيي: "عارف، لبساه ليه؟ وعد:

"انت نسيت تجيب هدومي من تحت وكنت نايم جدا وأنا بصراحة كان لازم أغير، قلت لنفسي قومي يا بت يا وعد قومي غيري وخذي دش عشان تنامي في هدوء و... يحيي قاطعني ببرود: "انتي بتتكلمي كتير ليه." اتحركت ومردتش عليه وروحت على الحمام وأنا ببرطم في سري. خرجت على صوت قمر. قمر: "صباح الخير يا ولاد." يحيي: "صباح الخير." وعد: "صباح الخير يا مزة، إيه الجمدان دا؟ انتي بتحلوي كل يوم ولا إيه؟ وخطفت بوسة منها. قمر ضحكت من قلبها.

يحيي بص لي بقرف وقال لي: "افصلي." قمر: "سيبها يا يحيي، ربنا يعلم أنا حبتها إزاي." وعد: "يا لهووووي، دانا يزيدني شرف يا سيادة البرنسيسة إنك تحبيني." ورفعت ياقة القميص، بس أنا بصراحة اتحققت. قمر بتضحك من قلبها ويحيي كالعادة مكشر، بس ميهمنيش، المهم إني لقيت حد أتكلم معاه. أنا أصلاً طول حياتي عايشة لوحدي وبقال لي أكتر من أسبوع ساكتة خالص وكده غلط على صحتي. عجبني جو العيلة أوي.

قمر بتضحك، أه بس للأسف قلبها مكسور، بس لازم تبين للكل إنها قوية ومكملة. قمر اتكلمت: "عشان كده ابني وقع وحبك على طول، يلا بقى عشان ننزل نفطر." يوسف ماسك باطنه. حطيت إيدي في إيدها عشان ننزل: "يلا يا مزة، أنا جعانة أوي." يحيي شدني من إيدي، خبطت في حضنه وأيدي لمست إيده، حسيت كأني اتكهربت. إيه الإحساس الغريب دا؟ الزمن وقف في اللحظة دي شوية، جسمي كله اتشد وقلبي دق جامد.

يحيي طويل جدا وأنا أوزعه جدا، كنت واصلة تقريباً لصدره بالضبط، زي چيري لما بيبص على توم كده. أول مرة أشوف يحيي من قريب كده، ملامحه رجولية أوي، عيونه عسلي فاتح، بشرته قمحية، أول مرة أحس إنه جميل أوي. بعد عني وقال لي: "رايحة فين بلبسك دا؟ انتي ناسيه إن فيه رجالة تحتي." خدت نفس وببص على قمر، مكانتش موجودة أصلاً، محسيتش بيها لما نزلت. وعد: "ماله لبسي؟ ما هو قميص حلو أهوه وشيك وشكله غالي وجميل وقمور و... يحيي:

"بس بس، افصلي، البسي الإسدال وانزلي." وسابني كالعادة ونزل. فطرنا والجو كان حلو أوي، ورحيل أخدتني وطلعنا الجنينة كانت كبيرة جدا وجوها جميل، وفيها بيسين كبير جدا وفي إسطبل خيل وفي مكان للكلاب. معرفش يحيي راح فين ومسألتش، وفرحت لما سابني معاهم. قمر بعد شوية ندهت علينا، قمنا روحنا لها. قمر: "تعالوا يلا يا بنات، يحيي وزين نفسهم في المحشي، تعالوا ساعدوني." رحيل: "محشي إيه يا قمر؟

هاتيه جاهز أو هاتوا واحدة تساعدك، إيه وجع القلب دا." قمر: "انتي عارفة إن باباكي مبيرداش ياكل حاجة من برا، وبعدين يوسف مبيحبش حد غريب يحط إيده في الأكل." وعد: "يااااه عالرومانسية، أوعدنا يا رب." قمر: "وانتي مشوفتيش رومانسية يحيي يا بنت ولا إيه؟ وعد: "أطفحها لو شفتها والله." رحيل: "ههه، دا أبيه دا أصل الرومانسية، يلا نساعد قمر واحكيلنا عرفتوا بعض إزاي." وشي احمر جدا وقمر ورحيل لاحظوا، حاولت أغير الموضوع. وعد:

"تعرفوا أنا مأكلتش محشي من زمان أوي، ماما كانت بتعمله فظيع وريحته كانت تجنن أي حد." رحيل: "ومعدتش بتعمله ليه؟ عيوني دمعت لأول مرة قدامهم: "عشان هي بقت عند ربنا." قمر جريت بسرعة أخدتني في حضنها ورحيل عيطت كتير: "ربنا يرحمها، أنا آسفة." وأنا كالعادة بداري حزني بسرعة وبعديه. حاولت أبعد عن حضن قمر بس هي مرضيتش، فضلت أعيط في حضنها لحد ما ارتحت خالص. "يلا بقى يا قمر علميني المحشي بيتعمل إزاي." قمر ابتسمت. رحيل:

"علميها يا قمر وأنا هطلع أنام." قمر: "بنت يلا اقعدي." رحيل: "هقعد بس بشرط أعرف قصة حبهم." قمر: "رحيل عيب كده." رحيل: "الله يا قمر أنا تعبانة ومحتاجة حاجة تفرفشني، مش يمكن أقع في الحب أنا كمان وتكون قصة عنيفة زيهم وأتجوز على طول." رديت بعفوية: "لا بعد الشر عنك، ربنا يكتب لك حب حلال بجد مع واحد يستاهلك." قمر شكت في كلامي: "قصدك إيه يا وعد حبيبتي؟

لو عايزة تتكلمي أنا زي ماما ودايماً هكون في ضهرك، صدقيني. اعتبري يحيي مش ابني ولو عايزة تحكي أنا مامتك ورحيل أختك ومفيش كلمة هتطلع بره." وعد: "أنا واثقة يا حبيبتي، بس صدقيني مفيش حاجة تتحكي." حاولت أغير الموضوع على قد مقدر، وفضلنا نتكلم ونضحك وخلصنا كل حاجة.

على الغدا، كنت باكل بشراهة، أول مرة أحس إني فرحانة كده. أنا في الطبيعي مش باكل كتير، بس النهاردة فضلت آكل بشكل غريب، كنت بداري حزني لما افتكرت ماما وهي عملت لنا الأكل وبناكل سوا. هما كانوا بيضحكوا عليا ويقولولي كفاية وأنا مستمتعة. زين: "على حس المحشي بقى، بيقول لك واحد حشاش قعد مع أمه يساعدها في حشو ورق العنب. الست كانت مبسوطة قوي قوي عشان ابنها ربنا هداه وقاعد يساعدها. بعد ما

خلاص الحلة خلصت قالت له: الله ينور يا حبيبي، بس بلاش تلحس صباع المحشي قبل ما تحطه في الحلة." تن ترارارا تن تن. محدش ضحك وكملوا أكل ما عدا وعد اللي وقعت من الضحك. وعد كانت مهيبرة خالص. وعد: "لا خد دي، بيقول له الجرسون: عايز تأكل إيه؟ قال: عندك رز بردان متغطي بشجر!! هههههههههههههه. كلهم ضحكوا على وعد وزين، حتى يحيي ابتسم. لما الاتنين كانوا بيعلوا على بعض نكتة قصادها نكتة والكل بيضحك.

مرة واحدة وعد صرخت بكل صوتها واغمي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...