الفصل 17 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
23
كلمة
1,450
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

وعد راحت معاهم فعلا وهي بتتمني تشوف يحيي لو دقيقة واحدة. دي أول مرة تروح ڤيلتهم. اتغدوا وقمر كانت بتأكلها بأيديها. يوسف: لا أنا كده أغير. زين: مش لوحدك والله يا حج، إحنا ولاد البطة السودا ولا إيه يا جدع؟ وعد طلعت لزين لسانها: قمر بتحبني، اتغاظ. وبعدين دي بطة سودا؟ قول قشطة مهلبية. زين: أنا ابنها، بتحبني أكتر وبتتقبل مني أي حاجة، خليكي في حالك.

قمر: وعد مش بنتي، دي بنت قلبي. سبحانك يا رب، في كام يوم حسيت إنها بنتي اللي مخلفتهاش. مش زيك. رحيل: هههههههه، آه والله عندك حق. فكريه إننا لاقيناه عند بابا الجامع. وعد رفعت كتفها: كنت واثقة إنك هتحرجيه. خدي البوسة دي. رمت له بوسة في الهوا. يوسف: بصراحة مش فاكر، كان باب جامع ولا قدام المعبد اليهودي. رحيل: هههههههه، يا لهوي عالإحراج! أنا لو منك أموت نفسي. وعد: هههههههه، حد يهوي عليه يا بنتي؟ وشه بيطلع دخان.

زين: عاجبكم كده؟ طب مش هاكل. ارتاحوا بقى وناموا وضميركم مرتاح. قام وقف وجاب طبق وملاه على آخره وسابهم. قمر: يا حبيبي يا ابني، هيطلع متعقد. هههههههه. وبعد الغدا، قمر ورحيل فرجوها على الڤيلا كلها. طبعًا هي كانت عاوزة تشوف أوضة نوم يحيي بالاخص. رحيل استأذنت تروح الحمام وقمر فتحت باب: ودي أوضة يحيي. وعد عيونها اتملت دموع. قمر شدتها من أيدها ودخلوا الأوضة. أخدت نفس عميق بشبع نفسي بريحة يحيي اللي مالية الأوضة.

ريحته المميزة اللي عشقتها من أول مرة شمتها. فاقت على صوت قمر. قمر: وعد، إنتي طبعًا هتيجي خطوبة يحيي. مقدرتش أمسك دموعي أول ما سمعت كلمة خطوبته. مجرد الخيال صعب جدًا. هو أنا أكيد في حلم؟ معقول هيخطب ويتجوز وكده؟ استحالة. وعد: خطوبته... أكيد لا يا قمر.

قمر شدتني من إيدي: تبقي هبلة إنتي تروحي وتغيظيه وتغيظيها بجمالك. أنا واثقة إن مفيش حد بجمالك وعيونك وجسمك ده، مهما كانت اللي جايبها لنا دي حلوة، عمرها ما هتكون ربع جمالك. خليكي واثقة في نفسك. وعد: إحنا رايحين نحارب يا قمر، أنا مش هقدر أعمل كده. قمر: هتقدري، إنتي مش ضعيفة. لازم تدافعي عن حقك، ويحيي حقك، ولا إيه؟ وعد: مش عارفة. تفتكري هقدر أقف قدام يحيي؟ قمر: هتقدري، ثقي في نفسك. وعد: طب أعمل إيه؟

قمر: تعالي بس معايا، هفهمك في أوضتي. رجلي مش شيلاني وواقفة من الصبح. مشيّت معاها لأوضتها، كانت أوضة واسعة جدًا. دخلت وقفلّت الباب وفكّت طرحتها. وعد بصفارة: قشطة، بالله إنتي أحلى من عيالك، حتى ابنك المز ده. وبتقولي أنا اللي جميلة؟ قمر ضحكت: تعالي يا غلباوية. قمر طلعت عالسرير وحطّت مخدة ورا ضهرها وفردت رجلها: تعالي حطّي راسك على رجلي هنا. عملت كده فعلاً، حسيت بالدفء اللي نسيته يوم موت ماما.

كمية حب وحنان مفتقداها من فترة طويلة. قمر دي أكيد مش إنسانة، دي أكيد ملاك. قمر بتلعب في شعري وهي بتشرحلي هنعمل إيه. وقبل ما أعرف أي حاجة، كنت في سابع نومة. فضلت تقرأ قرآن عليا وأنا نايمة على رجليها. يحيي وصل أخيرًا عشان يعتذر من قمر بعد آخر موقف، ومعاه اللي هتبقى خطيبته دي عشان يعرفهم عليها. دخل الڤيلا، كلهم كانوا قاعدين تحته. يحيي: السلام عليكم. كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

كلهم بصوا على يحيي وعلى مايا اللي لبسها ملفِت، مش زي لبسهم أبدًا، ولا شكلها زي شكلهم، وأكيد ولا طبعهم زي طباعهم. يحيي: أعرفكم مايا خطيبتي. محدش رد. وبصوا عليها باشمئزاز. مايا: هااااي. يوسف: أهلاً يا بنتي، اتفضلي اقعدي. مايا: ميرسي يا أونكل. زين: يلا أنا خلاص هروح بقى، ورايا حاجات كتير. رحيل: وأنا كمان، خدني معاك. يحيي بحزم: رحيل، اقعدي مع مايا اتعرفي عليها. رحيل بنرفزة: يا أبيه، أنا ورايا مذاكرة ومش فاضية.

يوسف: رحيل، اسمعي كلام أخوك. رحيل: أوووف بقى. مايا: يحيي، هي ماما فين عشان منتأخرش، بليز يا بيبّي. رحيل حطّت إيدها على بوءها: بيبّي! يحيي: هي قمر فين؟ رحيل: قمر فوق، هطلع أنده لها. يحيي بحزم: لا، خليكي. أنا هطلع أشوفها. رحيل: بس أصل يعني... يوسف: خلاص يا رحيل، خليه يطلع. مايا وقفت عشان تطلع معاه. يحيي: لا، خليكي هنا. أنا هجيبها وننزل. يحيي طلع ورحيل قاعدة مش طايقة مايا. يوسف: قام عن إذنكم، أنا في المكتب. مايا: اتفضل.

رحيل: كملت. مايا: إنتي متضايقة من حاجة؟ رحيل: لا، قرفانة. مايا: من إيه؟ معايا برشام للقرف، حلو أوي للي زيك. رحيل: طب خدي منه. يحيي طلع، مرضيش يخبط لتكون قمر نايمة. فتح الباب بالراحة وروحه اتسحبت أول ما عيونه نزلت عليها. ملاك نايم ومغمض عيونه، بس يا خسارة مش نايم في حضنه زي ما اتعود يشوفها. قمر شاورتله ميتكلمش ويدخل. دخل فعلاً وكأنه منوم مغناطيسيًا، حاجة بتسحبه يدخل لو إنه رافض يشوفها ويتعلق بيها تاني.

قمر بهمس: تعالي يا حبيبي. يحيي بنفس الهمس: هي بتعمل إيه هنا؟ قمر: تعالي نام على رجلي التانية. يحيي: لا، أنا نازل. قمر: تعالي بس ارتاح شوية، إنت بتحب تنام هنا. هو مش عاوز، بس مش قادر يبعد. بتشده ليها حتى وهي نايمة. عندها قوة عجيبة. برغم قوته إلا إنه ضعيف قدامها. طلع نام على رجل قمر التانية.

كان الوضع كده: قمر قاعدة ووراها مخدة وفارده رجليها، ووعد نايمة على رجل، وشها ليحيي، ويحيي نايم على رجل، وشه لوعد. وقمر إيدها على شعر وعد، والتانية على شعر يحيي. بيبص عليها وبيشم ريحتها ويتنفس نفسها اللي كان محروم منه للحظة. ندم. دخل نفسه في خطوبة وواحدة تانية دخلت حياته مش حاسس بيها ولا طايقها أصلًا. عدى وقت قد إيه الله أعلم. قمر اكتفت بالسكوت والدعاء لهم وهي بتبص على نظرة يحيي لوعد اللي فيها عشق مش حب. وبست.

تليفون يحيي رن، قام بسرعة كأنه كان مغيب وفاق. ووعد كمان صحيت على صوت الرنة مخضوضة. قمر: بسم الله الرحمن الرحيم. اهدي يا حبيبتي، متخافيش. قمت عدلت نفسي وهدومي: فيه إيه؟ هو إيه اللي حصلي؟ يحيي رد على تليفونه: أيوه. مايا: بيبّي، إنت سايبني أنا زهقت. انزل يلا. يحيي: ماشي، أنا نازل. وقفّله. يحيي بجمود من غير ما يبص على وعد: مايا تحت وعاوزة تتعرف عليكي. قمر: برضوا يا يحيي، مفيش فايدة. وعد حاولت تتماسك على قد ما تقدر.

وعد: مبروووك يا ديب. يحيي: الله يبارك فيكي. عقبالك. أكيد إنتي مش محتاجة عزومة. أنا هتصل وأعزم أحمد بنفسي. وعد بغصة: أكيد، إنت غالي أوي عندي. ما إحنا بقينا عشرة، وأنا فرحانة لك. إنت غلاوتك من غلاوة أحمد. لازم آجي فرحك طبعًا، زي ما إنت لازم تيجي فرحي عن قريب إن شاء الله، مع اللي قلبي اختاره. يحيي رفع حاجبه ومردش عليها. قمر حاولت تلطف الجو: ربنا يكرمكم إنتوا الاتنين يا رب باللي قلبكم اختاره.

يحيي: يلا يا قمر، مايا مستنيانا تحت. وإنتي كمان يا وعد تعالي أعرفك عليها. وعد هزت رجلها بطفولية: أنا ماشية يا قمر، عن إذنك. قمر: ههههههههههه. يحيي استغرب ردها. يحيي الديب، عيلة زي دي تقول له؟ ملكش دعوة. هو مش لاقي ريأكشن معين. وعد أخدت شنطتها ونزلت، ووراها يحيي وقمر. بصت على مايا بقرف، بس مايا كانت ماسكة تليفونها، مشافتهاش.

يحيي نزل وعرف قمر على مايا، اللي مطاقتهاش وحست إنها مش شبههم وإنها متكبرة أوي. بس متكلمتش عشان يحيي ميزعلش. واليوم عدى على خير. ونقول يوم الخطوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...