الفصل 9 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل التاسع 9 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
22
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

يحيى صحي من النوم كانت وعد في حضنه وشعرها الطويل مغطي وشه كله. ابتسم لما لقي نفسه تلقائي مكلبش فيها كده، على الرغم أنه محسش بيها لما نامت جمبه. قرب منها أوووي وكان بيتنفس نفسها. فضل على الوضع دا شوية، قرب من خدها أوي بس اتراجع. وبعدها رفع دماغها بالراحة، حطها على المخده وقام. لبس بدلة سودا وراح على شركته.

وعد صحيت بعد فترة متلقتش يحيى في البيت، بس ريحة برفانه كانت مغرقة هدومها من حضنه ليها. شمت ريحته بحب كبير. عرفت أنه راح الشركة. الوقت كان بطيء أووي واليوم مش راضي يمشي. مفيش تليفون تكلمه عليه، حتى لو فيه، هي متعرفش رقمه. فضلت رايحة جاية في البيت بزهق. في الشركة

يحيى برجوعه للشركة بعد غيابه الفترة اللي فاتت كان عامل توتر للموظفين بطريقة مرعبة. الكل شغال بمجهود كبير. يحيى صاحب شركة الديب للمعمار وعنده شركات استثمار عقاري، وليه شركات في مجالات مختلفة. الباب خبط. يحيى بزهق: ادخل. السكرتيرة: بعد إذن حضرتك يا باشمهندس، محتاجة أمضت حضرتك على الأوراق دي.

يحيى بص على الأوراق اللي ماسكها بغيظ. ودي مش طبيعته. هو بيحب الشغل جدا ويومه كله كان بيقضيه في الشركة، بس النهارده مش طايق نفسه ولا طايق الشركة. استغرب حاله. هو عاوز يروح بأي طريقة. نفسه يطمن عليها، نفسه يشوفها. لعن نفسه مليون مرة عشان مسبلهاش تليفونها. هيموت ويسمع صوتها ويطمن عليها. عند وعد

رايحة جاية بزهق. فتحت التليفزيون وقفلته ميت مرة. وقفت في البلكونة وعملت كوباية نسكافيه. البلكونة طويلة وحلوة أوي، ناقصها كام زرعة وتبقي وهم. كان في محل ورد في آخر الشارع. وأنا عشان قصيرة وقفت على كرسي وشفت المحل من بعيد. خطرت في بالي فكرة مجنونة. جريت ترنج بسرعة، بس أنا مش معايا أي فلوس. أكيد في فلوس في البيت. فضلت أدور لحد ما اتلقيت. أخدتهم وفتحت الباب. وبصت من بير السلم لقيت سلالم كتير. حاولت أفتح الاسانسير مش بيفتح غير بشفرة. قررت أنزل. تقريباً كنا في الدور التامن ونزلت بعد ما نفسي راح ورجلي اتكسرت.

يحيى بعد ما مضى كل الأوراق قرر أنه خلاص لازم يروح لها. ويشم ريحتها اللي بيعشقها. وتفضل تناكف فيه ويسمع صوتها اللي بيعشقه وكلامها الكتير اللي مبيخلصش. لم حاجته وركب عربيته وساق بسرعة. وقف قدام محل موبايلات واشترى أحدث فون هناك وجاب خط جديد. وعد دخلت محل الورد. كان واقف فيه شاب. وعد: السلام عليكم. الشاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وعد فضلت تتمشى في المحل وهي نفسها تشتري كل اللي فيه. والشاب متابعها بإعجاب.

الشاب: القمر بيدور على حاجة معينة؟ وعد: أيوه، عاوزة زرعة ورد جوري ولافندر لو سمحت. الشاب: أحلى ورد للقمر. وعد اتوترت من طريقته ونظراته: طيب، بسرعة لو سمحت. الشاب: عيوني، بس مش هتقدري تشيليهم. وعد بتفكير: بجد؟ امممم، فعلاً شكلهم تقيل. الشاب: أنا ممكن أوصلهم لك. وعد بفرحة: أبقى شاكرة ليك جدا. حسابهم كام؟ الشاب: والله ميحصل، انتي أول مرة تشرفينا ودي هدية مني ليكي. وجاب ورده حمرا: ودي مني ليكي، يا ريت تقبليها.

وعد: لا شكرا، لو سمحت عرفني حسابهم. وكمان أنا هبعت البواب ياخدهم. الشاب: ليه كده بس؟ أنا قلت حاجة ضايقتكو؟ وعد: لا، لو سمحت حسابهم. الشاب قال لها وسابتله الفلوس ومشيت. يحيى رجع جري فتح الباب ونده: وعد. وعد أنا جيت، انتي فيني؟ يحيى قلبه دق والشيطان سيطر عليه. دور في كل البيت مش موجودة. خبط كرسي برجله: غبي، غبي يا يحيى! مفكر أنها هتسيب حياتها عشانك؟ مفكر أنك لما تديلها فرصة تسيبك هتقعد وتقولك لا، والنبي خليني معاك؟

السجين مهما كانت معاملته حلوة مع المسجون، إلا أن المسجون بينتظر اليوم اللي يفك سجنه فيه. غبي، إنسان غبي. أخد مفاتيحه ونزل مش طايق يقعد في البيت. وعد حاولت تفتكر العمارة، بس للأسف هي متسرعة. ولما نزلت مركزتش في اسم العمارة ولا رقمها. لا، وكمان هي مش معاها مفتاح الشقة ولا الاسانسير. بعد ما تعبت قعدت على رصيف في الشارع وعيطت. عيطت من قلبها.

يحيى ركب عربيته وهو مش عارف رايح فين، بس كان عاوز يبعد، يبعد أوي. بس مجرد ما اتحرك لفت نظره واحدة قاعدة على رصيف، بس ما اهتمش وكمل طريقه. قلبه وجعه وحط إيده عليه وضغط عليه جامد واتوجع بصوته كله: اااااه. لف بالعربية ورجع تاني وشاف نفس البنت. وراح عليها تلقائي. يحيى مصدقش نفسه وقلبه دق جامد، دق بكل ما فيه. أكيد بيتخيل. استحالة تكون وعد. وعد مش مصدقة عينيها: الديب! بجد انت؟

أنا مش بحلم. أنا كنت تايهة يا ديب، خفت مشوفكش تاني، خفت... قبل ما تكمل، يحيى شدها لحضنه. شدها لأول مرة بكل قوته. كان نفسه يدخلها جوه أضلاعه. كان نفسه يخبيها من كل الناس. وعد مستسلمة تماماً وسايبة نفسها ليحيى. بعد وقت، الله أعلم قد إيه. يحيى همس في ودنها: كنت هموت لو بعدتي. وعد بنفس الهمس: كنت تايهة ومش عارفة أرجع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...