الفصل 19 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
24
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بعد سنة. يحيي ووعد طول الفترة دي محاولوش يقربوا من بعض تاني، كل واحد فيهم أخد نفسه وكرامته وبعد بعيد. يحيي شاف حضن وعد لشاب غريب وهو رايح يقولها إنه مش هيقدر يستغنى عنها ويوعدها إنه هيصلح كل حاجة. وعد شافت حضن يحيي لمايا وبوسة ليها قدام كل الناس، وكأنه بيقولها: "أنتي كنتي صفحة واتقفلت خلاص". كل واحد بعد عن التاني وعمل حياة جديدة لنفسه. حياة يحيي من غير وعد، وحياة وعد من غير يحيي. تاني يوم خطوبة يحيي.

باب شقة وعد خبط، فتحت الباب كان ظرف وفيه ورقة طلاقها. وبكده كل حاجة انتهت رسمي. بعد فترة. وعد ياسين اتقدم لها وهي وافقت. ياسين كان طيب جدا معاها وبيحاول على قد ما يقدر ينسيها كل حاجة وحشة عاشتها ومالي حياتها جدا. بس برضه، اللي في القلب في القلب. أما يحيي، فكل كام يوم يتشاكل ويسيب مايا بسبب تصرفاتها اللي دايمًا معترض عليها. وترجع تتأسف وبعد إلحاح منها يرجعوا لبعض تاني. ودايمًا في عكننة ودايمًا حزين من غير سبب.

وبقى عصبي جدًا. الاتنين بعدوا عن بعض، بس الاتنين محاصرين بعض في كل مكان. يحيي كل ما يسمع أغنية بالصدفة يفتكر وعد ويحس كأنها بتغنيهاله. وعد كل ما تروح مكان تحس إن يحيي قاعد قدامها، بتشوفه في كل الرجالة. يحيي ووعد عايشين في ذاكرته وذكرياته. الشقة بتاعتهم بكل ما فيها بتفكرها بيها. ريحتها موجودة فيها. معدش بيروح هناك غير وهو مخنوق. يفتكر ضحكتها ويعمل كوب نسكافيه ويمشي. وعد مشغولة جدًا بمشروع التخرج، ليل نهار شغالة عليه.

واخدة قرار إنها لازم تجيب امتياز ومشروعها يكون الأول على الدفعة كلها. ياسين بيساعد وعد في كل حاجة. وعلاقة وعد بأهل يحيي زي ما هي، بتزيد مش بتقل. واتعلقت بيهم أكتر كمان. رحيل بقت البيست فريند لوعد والاتنين بقوا كأنهم توأم. وعد اتغيرت كتير عن زمان، عقلت شوية، كبرت شوية، معدتش بتتكلم كتير ومعدتش بتضحك زي الأول. يعني نقدر نقول بقيت جد أوي. أهم حاجة عندها الفترة دي مشروع التخرج. في الكلية.

رحيل بهمس: "المحاضرة دي هتخلص امتى؟ وعد: "كمان ساعة." رحيل: "خلاص مش قادرة، هموت وأكل." وعد: "اصبري شوية وهعزمك على الغدا بعد المحاضرة." رحيل: "ده أنا أمي داعيالى بقى، كل يوم بتعزميني، بدأت أتحرج والله." وعد: "لأ، وأنتي عندك دم قوي، أنتي لسه شوية وهتلاقيقي لمة هدومك وجاية تقيمي عندي فطار وغدا وعشا." رحيل: "تصدقي فكرة." الدكتور: "الآنسة اللي بتتكلم، اتفضلي اطلعي بره." رحيل قامت وقفت: "أنا؟

الدكتور: "أيوه، أنتي مش كنتي بتتكلمي؟ خدي حاجتك واطلعي." رحيل: "عاجبك كده يا ست وعد؟ دكتور رخ"م." وعد: "معلش، شوية وهحصلك، استنيني في الكافتيريا." رحيل أخدت حاجتها وطلعت قعدت في كافتيريا الكلية. واحد شد الكرسي اللي قدامها: "ممكن أقعد؟ رحيل بتوتر: "حضرتك قعدت وكده عيب والله، أنا هقوم أنا، عن إذنك." الشاب مسك أيدها بسفالة: "اقعدي بس نتعرف، تعرفي أنتِ جميلة أوي." وكان هيلمس وشها. رحيل وشها جاب ألوان وصوتها كان عالي.

شدت أيدها منه: "أنت قليل الأدب بجد؟ هنا وصل أحمد السيوفي من مأموريته وحب يفاجئ وعد ويروح لها الكلية ويعزمها على الغدا. أحمد شاف رحيل وهي بتزعق، هو ميعرفش رحيل لأنه مشفهاش غير كام مرة بس. بس صعبت عليه لأن شكلها ولبسها بيقول إنها محترمة. من غير تردد راح عندها وشدها ووقفها وراه وزعق في الشاب. أحمد: "أنت إزاي تلمس واحدة كده؟ مش تراعي إنك في كلية محترمة؟ الشاب: "وأنت مالك؟ ابعد من هنا بدل ما أتهور عليك."

وقرب من رحيل: "كبرتي الموضوع يا حلوة." رحيل بعدت برعب حقيقي. أحمد قرب منه وأداله بوكس في وشه ولوي دراعه وراه، والشاب مقدرش يتحرك وقوته اتشلت. أحمد: "حسك عينك تقرب من أي واحدة تاني، وافتكر إن بعد اللي هيحصلك ده مش هتقدر أصلاً عينك تترفع في أي واحدة أو واحد حتى." أحمد نزل ضرب فيه وصحاب الشاب قربوا والموضوع كبر. بس كلهم مقدروش على أحمد السيوفي، مهما كانت قوتهم مش هييجوا حاجة جنب ضابط مخابرات مدرب كويس على أعلى مستوى.

أحمد قرب من رحيل: "تعالي معايا." رحيل مشيت وراه، طلع برا الكلية ووقف لها تاكسي. رحيل: "أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، متشكرة جدا." أحمد: "ولا شكر ولا حاجة." وبص في عيونها اللي جذبته من أول مرة وسرح في جمالها: "هو عنده حق بصراحة، أنتِ جميلة." رحيل اتحرجت من نظراته: "شكراً ليك." وبصت للسواق: "اطلع لو سمحت." السواق طلع وأحمد واقف في مكانه يبص عليها لحد ما اختفت. وبعد فترة دخل الكلية يستنى وعد.

وعد طالعة من المحاضرة هي وصحابها وواقفة تتكلم معاهم. أحمد وقف وراها وحط إيده على عيونها وهو حاضنها. أحمد: "أنا مين؟ البنات اللي معاها اتهبلوا على شكل أحمد واستاييله اللي يهبل. هما عارفين خطيبها بس مش عارفين دا مين. وعد بحب: "أنت حبيبي." أحمد شال إيده من على عيونها ولفها ليه. وعد: "حمد الله على سلامتك." أحمد: "الله يسلمك، حلوة المفاجأة." وعد: "حلوة أوي." إحدى صاحباتها: "مش تعرفينا يا دودو؟

وعد بحب: "دا أحمد أخويا، ودول مي و... بص: "هما صحابي، سيبك منهم يلا نمشي." أحمد ابتسم: "يلا." وعد عيونها بتدور على رحيل. أحمد: "في حاجة بتدوري على حد؟ وعد: "أيوه، رحيل المفروض كانت هتستناني ونروح نتغدا." أحمد: "طيب اتصلي بيها ونروح نتغدا مع بعض." وعد اتصلت. وعد: "أنتي فين؟ رحيل: "حصلي موقف مش ظريف وهروح متعكننة أوي." وعد: "طب والغدا؟ رحيل بضحك: "خلاص نكنسل المرواح والعكننة ونروح نتغدا، يلا مستنياكي في المطعم."

وعد وأحمد راحوا المطعم. رحيل كانت قاعدة وماسكة تليفونها لحد ما وعد تيجي. وعد كانت معاها عربيتها وهي اللي بتسوق. لما وصلوا أحمد قالها هيعمل مكالمة على بال ما تلاقي ركنة. أحمد ماسك التليفون وبيتكلم، عينه نزلت على رحيل اللي خطفت قلبه بفستانها الطويل وحجابها الجميل وبشرتها البيضة بياض الثلج وعيونها العسلي. قفل مكالمته وشد الكرسي وقعد قدامها. أحمد: "مش أنا قولتلك تروحي؟ رحيل رفعت عينها ليه واتوترت أول لما شافته.

هي كانت أصلاً بتفكر فيه وإزاي ضرب الشباب وكأنه سوبر مان، وكانت متحفزة جدا تشوف وعد عشان تحكيلها. رحيل: "أنت بتراقبني ولا إيه؟ أحمد: "دي صدفة والله، يمكن أجمل صدفة في حياتي." رحيل: "مرتين في يوم واحد، عن إذنك." وجت تقوم. وعد وصلت. وعد: "إيه دا؟ أنتم اتعرفتوا؟ أحمد ورحيل في نفس الوقت: "اتعرفنا." والاتنين سرحوا في عيون بعض وهما واقفين. وعد شدت كرسي وقعدت

وهي مبتسمة ليهم ولنظراتهم: "أهلاً، لأ فهموني إيه اللي بيحصل بالضبط." أحمد انتبه وقعد تاني على الكرسي. رحيل بتوتر: "مين ده؟ أنتِ تعرفيها؟ أحمد وقف تاني ومد إيده: "أحمد السيوفي." رحيل بصت على إيده بتوتر. وعد مدت إيدها في إيده: "رحيل مش بتسلم على رجالة، أنا بسلم عادي، تعالي يا قلب أختي." أحمد مسكها من راسها بغيظ: "اتفرجي واتعلمي يا بـ... رحيل ضحكت وقعدت. أحمد: "يا وعددددي! إيه الضحكة الحلوة دي يا جدعان؟

وعد: "اقعد يا عم النحنوح وشوف هناكل إيه في يومك ده." طلبوا الأكل والقعدة كلها كانت مليانة ضحك وهزار ومعاكسة أحمد لرحيل وكسوف رحيل وخجلها ومليون مرة تلم حاجتها وتقوم عشان تمشي وأحمد ووعد يقعدوها تاني. عند يحيي. مايا: "أنا مش عارفة أنت مستني إيه؟ بقالنا أكتر من سنة مخطوبين، هنتجوز امتى؟ يحيي: "لما ربنا يريد." مايا: "طيب وربنا هيريد امتى بقى؟ أنا زهقت."

وقربت منه بوقاحة: "يويو، أنا محتاجاك أوي، هموت عليك بجد، أنت على طول بعيد عني وأنا مش قادرة، نفسي أكون في حضنك، نفسي تقضي معايا وقت حلو." وقربت عشان تبوسه. يحيي بعدها عنه وهو بيزقها: "مايا، قلتلك مليون مرة مبحبش الطريقة دي." مايا بدلع: "مالها طريقتي؟ أنا خطيبتك وأي حاجة بتحصل بينا عادي، بيبي." وفتحت له زرار القميص وحركت إيدها عليه بطريقة وقحة.

يحيي بعد أيدها: "آخر مرة هقولك، مش عاوز، مش حاسس إني هعرف أعمل كده معاكي، اصبري لما نتجوز." مايا بنرفزة: "اللي أنا بطلبه منك مليون واحد يتمنوه، بس ربعه أو إني أبتسم في وشهم، وأنت كل لما بقربلك بتبعد، مش عارفة ليه." يحيي كان ساكت عشان مش عارف يقول لها إيه، هو فعلاً مش قادر يقرب منها، مش حابب قربها ولا طريقتها ولا حتى نفسها وريحتها في المكان.

مايا: "يحيي، إحنا لازم نتجوز في أقرب وقت، وإلا كل واحد يشوف نفسه بقى، أنا زهقت ومش هصبر أكتر من كده." مايا بمكر: "أقصد إن أنا هسيبك يا يحيي، نفسخ الخطوبة وكفاية كده." يحيي بتمثيل الحزن: "خلاص يا مايا، طالما أنتي عاوزة كده يبقى كفاية كده." وقلع الدبلة: "كل شئ قسمة ونصيب، ودي دبلتك وكل الهدايا والشبكة هدية مني ليكي." مايا بصدمة: "لأ، أنا مقصدش كده."

يحيي قام وقف: "خلص الكلام، إحنا هنفضل صحاب زي زمان وعمرنا مهنكون غير كده." مايا بدموع: "يحييييي." يحيي سابها ومشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...