الفصل 12 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
20
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تاني يوم صحينا على صوت خبط جامد على الباب. الصوت كان صعب جداً. كلبشت في إيد يحيى. يحيى: اهدي شوية، انتي خايفة كده ليه؟ وعد: قلبي مقبوض، ما تفتحشي. يحيى: لازم أشوف مين بيخبط بالطريقة دي. إلبسي حاجة تانية ومتقلقيش كده، وخليكي في الأوضة. صوت الخبط بيزيد أكتر. يحيى مشي خطوتين ورجع تاني، خدني في حضنه وسابني وراح يفتح. الحضن دا حسيته مختلف، حضن غريب فيه إحساس غريب. يمكن قلوبنا حاسة إن دا اليوم اللي خايفين منه.

قلبي كان مقبوض وبترعش، مش عارفة ليه. سحبت الإسدال بصعوبة ولبسته. يحيى فتح الباب وهو متعصب: في حد يخبط بالطريقة دي؟ أحمد زق يحيى ودخل، قعد على الكنبة بكبرياء وحط رجل على رجل. يحيى بغضب: انت حيوان. أحمد مسك تليفونه ورن على حد. باب الشقة كان مفتوح، دخل راجلين شايلين كيس كبير، حطوه على الأرض وأحمد شاورلهم يطلعوا. يحيى قرب من أحمد وشده من قميصه وكان هيضربه بوكس. أحمد رفع إيده وصد الضربة. يحيى: عاوز إيه وجاي ليه؟

أحمد بجمود: عاوز اختي، هكون عاوز إيه، أنتقم منك مثلاً. يحيى: عاوز اختك اللي هي مراتي. أحمد ضحك: ههههههههههه، انت صدقت نفسك ولا إيه. مشكلتك إنك مش عارف ذكاء خصمك، أنا كنت واثق إنك مش هتأذي وعد وكانت عيني عليكم دايماً، بس محبتش أستعجل لحد ما أجيبلك كل حاجة تثبت براءة اختك، مانت عشرة عمري وفهمك برضه. يحيى بتفكير: اممم، فعلاً نسيت إنك ضابط مخابرات وممكن تظبط أي حاجة. فمتتعبش نفسك وخد القرف دا واطلع برا.

أحمد: ما هو عشان كده قلت أصبر شوية. أمسك أحمد، حدف تليفون ليحيى. يحيى: إيه دا؟ أحمد: مش دا تليفون آية؟ يحيى: مظبوط. أحمد اتحرك وطلع آلة حادة صغيرة وقطع الكيس. كان في شاب متربط بحبل ومضروب جامد في كل جسمه، وبقه ملزوق بالبولستر وملامحه مش باينة من الدم اللي على وشه. أحمد زقه برجله واتكلم:

الكلب دا يبقى مدرس اختك في المدرسة. هكر تليفونها واخد كل صورها وبدأ يتنحنح لها ويتسهوك عشان يخليها تحبه. للأسف مرعاش إنه مدرس والمفروض يكون قدوة. لا دا بيتحرش بالبنات ويهددهم. وعشان اختك متربية عملتله بلوك وهددته إنها تفضحه قدام المدرسة كلها. يسكت لا أبداً… ورفع إيده وضربه بوكس في وشه. يسيبها في حالها لا ميصحش. جاب كل صورها وركبها على حاجات قذرة شبهه ابن الـ### دا. وضربه برجله في بطنه.

بعتلها صورها اللي اتصدمت لما شافتها وانهارت. وللأسف خافت تتكلم مع حد فيكم. ما هي عيلة لسه ١٨ سنة، تفكيرها محدود. ولا أقول لك ياما أكبر منها ومعندهمش تفكير أصلاً. في اليوم اللي شفتنا فيه كنت قاعد في شقتي والباب خبط، قمت أفتح. أحمد: آيه؟ خير، في حاجة؟ انتي كويسة؟ آيه: لا يا أبيه مش كويسة خالص. أنا في مشكلة ومفيش حد هيساعدني غيرك. أحمد: طيب، أنا مش هينفع أدخلك. وعد مش هنا، ثواني هلبس وننزل.

أحمد آيه يعتبر شافها من أول يوم اتولدت فيه، كان دايماً لما بيروح لأحمد آيه بتطلع تسلم عليه ويفضل يلعب معاها وهي صغيرة، كانت بتتنطط على رجله وكانت بتعتبره زي يحيى بالظبط. على عكس رحيل اللي تقريباً مشافهاش غير مرة أو اتنين. آيه تليفونها رن وقت ما أحمد دخل يغير هدومه. آيه: نعم، عاوز إيه؟

المدرس: عاوزك حالا تجيلي شقتي، وإلا صورك كلها هرفعها على النت وشوفي بقى أبوكي وإخواتك وكل اللي يعرفك هيعملوا إيه. ممكن يموتوكي، ممكن يتبروا منك. أنا سامع إن عيلتك أصلهم صعيدة. أنا كنت في الوقت دا بلبس بسرعة. طلعت على كلمة آيه. آيه: أنا أهون عليا أموت ولا تلمس شعرة مني وأجيب العار لأهلي. انت حيوان. أحمد: آيه؟ في إيه؟ تعالي. آيه نزلت تجري وأنا وراها، لسه بمسكها. أجت عربية خبطتها زي ما حضرتك شفت.

وآخر كلمة قالتها: أنا والله معملتش حاجة، أنا خايفة يا أبيه صدقني، أنا مظلومة. كانت خايفة منكم يا ديب، وخايفة عليكم. يحيى رجله مش شايلها، قعد على أقرب كرسي بحزن ودموعه نزلت غصب عنه. أحمد جاب تليفون آيه وفتحه: التليفون دا كان جنبها وقت الحادثة، أخدته وفتحته وشوفت كل المحادثات اللي تبرأ اختك. شوف، شوف يا ديب، واتفرجي. يحيى: بس أنا شفتك وانت بتزوقها على العربية. أحمد: انت شفت اللي عاوز تصدقه. يحيى: يعني إيه؟

يعني أيييييييييه؟ أنا غبي، غبي موت اختي يا كلب، موت عيلة بسبب مرضك. ونزل ضرب في المدرس بكل قوته، ضرب ضرب ضرب لحد ما المدرس أغمى عليها. أحمد شاور للرجالة تشيله: ودوه على المخزن. يحيى كان منهار، معقول أخته خافت تحكيله وراحت لصاحبه. معقول مقدرش يحتويها. طب إزاي أنا إخواتي دايماً بعتبرهم بناتي.

مسك التليفون وشاف كل الرسايل، شاف الصور، شاف التهديد. وحلف إن جزاءه لازم يكون الموت زي ما موت أخته، بس موته هيكون على إيد يحيى الديب. أحمد قرب منه وحط إيده على كتفه: يا خسارة يا صاحبي، كان نفسي تثق فيا أكتر من كده. لو كنت بس فكرت تتعب نفسك شوية مكنش كل دا حصلي. يحيى: أحمد أنااا…. أحمد: انت إيه، معدش فيها كلام. أنا عاوز اختي وكل واحد منا هيمشي في طريقه. يحيى: بس انت صاحب عمري، مش هسيبك أبداً يا بن السيوف.

أحمد: ههههههههههه، كنت صاحبك بس خلاص. وعد يا وعدددددد. وعد كانت في الأوضة وسامعة كل حاجة. لما أحمد نادى طلعت اترمت في حضنه. أحمد: انتي كويسة يا حبيبتي؟ أنا جيت آخدك معايا، يلا يا روحي. يحيى: أحمد أنا بجد مش لاقي كلام. أحمد: الكلام خلص، يلا يا وعد جهزي نفسك. وعد: أحمد… أ. أحمد بحزم: وعد يلا. يحيى شد وعد وراه: بس وعد مراتي ومش هسيبها. يمكن اللي حصل دا عشان يكون بينا رابط يا أخي، يفضل دايماً بينا.

أحمد: ههههههههههه، مش بقول لك شكلك ناسي إني ضابط مخابرات. الملاية اللي انت ورتهالي أنا اتأكدت إن الدم اللي عليها كان لون مش أكتر. للأسف كنت واثق فيك إنك مش هتأذيها لأني عارف طبعك. وعد كانت فرحانة جداً لما سمعت كده وفهمت يحيى ليه مكنش حابب ييجي جنبها. الباب كان مفتوح ودخل راجل شكله وقور وسقف بإيده: براڤو عليك يا أحمد، أثبتلي إنك ابني بجد ومش داخل المخابرات عشان أبوك. وعد وأحمد: باااباااا.

أحمد اتجاهل كلامه: يلا يا وعد. يحيى: وعد مش هتمشي. السيوفي: حق اختك وخده بنفسك، لو مش عارف سيبنا وإحنا نتصرف. بنتي بقالها ١٥ يوم مش في بيتها، أظن كفاية أوي كده. أخوها للأسف رضي على نفسه أخته تبات برا بيتها، تبات مع واحد غريب الله أعلم كان بيعمل فيها إيه. حط راسه على المخده وقدر ينام واخته مع واحد غريب. هنا وصلوا عيلة يحيى ووقفوا يسمعوا وهما في حالة صدمة.

وعد: ههههههههههه، ههههههههههه، تصدق أنا صدقتك فعلاً. طب وحضرتك سبتني ليه ١٥ يوم مع واحد غريب؟ السيوفي لسه هيرد. وعد رفعت إيدها: لا أرد أنا بالنيابة عنك، معلش يا بنتي كان عندي مأمورية مكنتش فاضية. رد عليك أنا بقى: وانت من امتى فاضي؟ أووه سوري قصدي حضرتك من امتى فاضي؟ من امتى كنت موجود في حياتنا؟ طب أخويا ومسكتش لحد ما جاب دليل براءته، حضرتك عملت إيه؟ حضرتك خلصت مأموريتك وبعدها فكرت تسأل عيالي فين؟

اممم يا ترى راحوا فين؟ عايشين ولا ميتين؟ مش هيفرق كتير. أنا شفت في الكام يوم حب من الناس دول في حياتي مشوفتهوش. عيوني نزلت على عيلة يحيى. قمر اعتبرتها ماما، حسستني إحساس بعمري كله، إحساس الأم اللي افتقدته بحنيتها وطيبتها. رحيل اختي اللي مش من دمي وأفديها بعمري. بابا يوسف الأب اللي واقف مع ولاده ومش سايب مراته، عارف تفاصيل يوم ولاده أكتر منهم. بيخاف عليهم وبيوفرلهم كل اللي محتاجينه وهو في حياتهم موجود معاهم.

زين أخويا اللي مجرد ما أحتاجه واثقة إني هلاقيه. أما يحيى فهو جوزي، جوزي يا بابا، يمكن ينسيني حياتي القديمة ويخليني وسط الناس الحلوة دول يعيشني حياة بجد مش حياة بعافر فيها لوحدي. السيوفي قرب منها ومسكها من شعرها: الظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم. يحيى مسك إيده: لا عندك، متنساش إنها مراتي ومش هسمح لحد يأذيها أبداً. السيوفي: ههه، لا ضحكتني. انت فاكر إن بنت السيوفي تتجوز جوازة زي دي؟ انت عارف الناس ممكن يقولوا إيه؟

أحمد: أه الناس، انت عامل الشو دا عشان خايف من الناس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...