زياد: بصراحة يا وعد أنا... ثلاثتهم ينظرون إليه بلهفة. نظر إليهم وانفجر ضاحكًا من منظرهم وقال: متبصوش ليا كده. وعد بغضب: انت هتستظرف؟ ما طبيعي نستنى اعترافك على نار، هو إحنا مستنيين نتيجة ماتش الأهلي والزمالك؟ عاليا بغضب: هتقول ولا نمشي؟ زياد: خلاص بلاش عصبية، هقول. أنا بصراحة مليش علاقة بمو... تها. طبعًا كنت مسافر ووصلت تاني يوم وفا...
تها بعد ما اتصلوا بيا. والكل اتهمني بسبب خلافاتي معاها على طول، ولكن بالدليل، أنا كنت بره البلد. وبعد مراجعة الكاميرات لقوا إن اللي عمل كده واحد مختل، كان بيكره الستات بسبب خيانة مراته. وكان عند الكشف عليه والتحقيق معاه بيردد عبارة واحدة: أنا قت..لت الخاينة. وأظن كان لازم أقاضي كل صحيفة وموقع إخباري اتهمني بدون ما يستنوا التحقيق. ونزلوا اعتذار وخلاص. وفي صحف تانية دفعت تعويض. ماريا: فعلًا النت قادر يول... ع الدنيا.
زياد: نار. وعد: أنا برضو محتاجة وقت أفكر، وخد الخاتم بتاعك. عاليا: ليه يا بنتي؟ الراجل تمام أهو. زياد: تفكرى في إيه؟ هو أنا اترفضت؟ وعد: ردك ما يبشرش بالخير. انت مش مغرور، لأ، انت متكبر. زياد: وعد بالعقل كده، إيه فيا ممكن ترفضيه؟ وعد بحزم: حتى لو انت الكمال بحد ذاته، والكمال لله، يمكن ما أقبلش بيك لأي سبب، حتى لو سبب تافه، وحتى لو بدون سبب. زياد: وليه كل ده؟ اقبلي نتخطب وبعدها احكمي عليّ. ماريا:
آسفة للتدخل، بس هو بيتكلم صح. عاليا: أيوه، بلاش تتسرعي. وعد بغيظ: يلهوي! مش ده اللي كنتوا رافضينه من شوية؟ ماريا: ده قبل حكم البراءة. زياد: أنا ها تقدملك رسمي بعد رجوع أخوكي، تكوني فكرتي. وعد: وافرض رفضتك؟ زياد وهو يستقل سيارته ويبتسم بثقة: أنا ما أترففضش، ومش هايحصل. انتي معجبة بيا. وانصرف تاركًا وعد متغاظة من غروره.
استقلت الفتيات السيارة، وطوال الطريق ماريا وعاليا يحاولان إقناعها بالقبول، وهي تسد أذنيها وهي تشعر بالغضب، حتى وصلت بيتها، فغادرت السيارة بعصبية. صعدت إلى شقتها وهي تشعر بالغضب، ثم استلقت على فراشها وهي تفكر:
حتى لو عاجبني، لازم أكون مقتنعة. ما كفاية اللي حصلي قبل كده. أنا لازم أحكم عقلي. أنا لسة مقابلاه من كام يوم. ده واحد غني ووسيم. بسهولة تعجبه واحدة غيري ويبدلها. لازم أكون حرة وأختارك بكامل إرادتي، يا زياد يا عزيزي. ومن جهة أخرى، ذهب زياد إلى فيلته وخلع ملابسه وألقى بنفسه في حمام السباحة وهو يقول لنفسه: أنا ترفضني؟
ده أنا مفيش واحدة تجرؤ ترفضني. ما بالك إني قولت لها بحبك. يمكن تكون مش مصدقة نفسها، أو بتحب خطيبها القديم. بس لأ، إحنا بينا كيميا تخليها توافق بيا. على العموم، مش أنا اللي بنت ترفضني، مهما كانت حلوة. آه، حلوة أوي. لأ، في أحلى. لأ، دي باكيدج احترام وجمال. يووه، أنا هعرف أقنع أخوها وأقنع كل اللي حواليها، وهي أكيد هاتحبني. أنا ما أترففضش.
وباليوم التالي، ذهبت وعد إلى عملها. وكانت الشركة كخلية النحل، الموظفين يعملون بكل جهد لتحضير حفلة لعرض أزياء فصل الشتاء تحت عنوان "وعد بالتألق الدافيء". كانت وعد في قمة انشغالها، وكانت ترفض سماع أي كلام من عاليا وماريا بخصوص موضوع زياد. أما زياد، فكان يرسل لوعد يوميًا باقة من الورود. كانت وعد تبتسم لرؤيتها. وأخيرًا، انتهى الجميع من التجهيزات، حتى تم تحديد يوم العرض.
ذهبت وعد مرهقة إلى منزلها لتجد شقيقها وليد بانتظارها بشرفة شقته هو وزوجته هنا وأولادهما، وأشار لها مرحبًا. احتضنته بحب: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. واحتضنت هنا زوجته وأولادهما الثلاثة بحب: حمد الله على السلامة. هنا: طمنينا عليك؟ وعد: مفحوتة بالشغل. وليد: تعالي ناكل الأول. بعد انتهائهم من تناول الطعام، قال وليد: تعالي، عاوزك في موضوع مهم يا وعد، وانتي كمان يا هنا. هنا: هعمل الشاي وأحصلكم. وعد: خير؟ وليد:
انتي عارفة إننا أصحاب. وعد: طبعًا، بس فيه إيه؟ وليد: فيه إن جالك عريس ما يترفضش، وهاييجي يقابلني بكرة. وعد: هو كلمك؟ جاءت هنا بالشاي وقالت: ده مستعد لكل طلباتك. وعد بضيق: أنا لسة بفكر. وليد: في حد تاني صارحك؟ وعد: لأ. وليد: يبقى وافقي، وبالخطوبة تعرفوا بعض. وعد: ده كلامه هو يا وليد. وليد: وكلامه صح. انتي لا رافضة ولا موافقة، يبقى فرحيني بيكي واتخطبي، وأوعدك لو قولتي مش عاوزاه بعد الخطوبة، هافسخها. وعد بعد تفكير:
وليد بجد ولا كلام؟ هنا: طبعًا، لو ما اتفقتيش معاه، بلاش. وليد: عيب، أنا عمري عملت حاجة رغم عنكم. وعد: أنا ها أوافق نتخطب، بس بعد ما أخلص الديفليه، عشان خاطرك انت وهنا. قبلها وليد: ربنا يكملك بعقلك. وباليوم التالي، كان زياد وبعض الرجال من أقاربه يجلسون مع وليد، وتم الاتفاق على ميعاد الخطبة، ولكن زياد أصر على قراءة الفاتحة وأهداها خاتمًا، وكان بمنتهى السعادة. ووعد كانت تشعر بالقلق.
ذهبت وعد إلى عملها بالصباح لتتفاجيء ب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!