فجأة احتضنت زياد وهي تضحك وتقول: لو ما جتش كنت هازعل يابيبي. أبعدها زياد برفق، فسحبته من يده، متجاهلة وجود وعد وهي تقول: يالا نطفي الشمع. ولكن استوقفها زياد وأفلت يده، ثم جذب وعد بحواره وأمسك بيدها وقال: مش لما أعرفك بوعد، خطيبتي. ابتسمت تمارا بغل وقالت: مبروك. ابتسمت وعد بهدوء وهي ترى ما يحدث. زياد: سيبك منها ومن أي حد. وعد: بالعكس، دي صعبت علي. تمارا وقفت بجوار صديقاتها وقالت: ياي، يالا نطفي الشمع. فقالت أمها:
استني عمرو خطيبك. تمارا: شكله هايتأخر. قاطعهم دخول عمرو وهو يحمل هدية ويقول: مقدرش أتأخر عليكي ياحبيبتي. أعطاها الهدية ونظر فوجد زياد ووعد، فقال بوجل: إزيك يا زياد. ابتسم زياد وقال بلهجة ساخرة: أهلاً يا ابن عمي. عمرو وهو ينظر لوعد: مش تعرفنا. زياد: وعد خطيبتي. أمسك عمرو بيد تمارا وقال: مبروك، مع إنك معزمتناش. رد زياد وهو يضحك: عزمت حبايبي بس. ضحكت وعد وهي ترى عمرو يتصبب عرقاً وقالت لزياد بهمس: مش كفاية كده. زياد:
فاضل حاجة بسيطة، استني. بدأ الجميع بغناء happy birthday to you، وأطفأت تمارا الشمع. فاقترب زياد من عمرو وفجأة ألقى بالتورتة في وجهه وسط صدمة الجميع، وعمرو يمسح التورتة من على وجهه ولم ينطق بكلمة وسط ضحكات جميع الموجودين ومنهم من كان يقوم بالتصوير. فأمسك زياد بيد وعد وقال: كده عيد ميلاد سعيد بجد يا تمارا. وقال لوعد: يالا بينا يا حبيبتي. ونظر لعمرو الذي نزل عينيه في الأرض. تمارا تشعر بالحرج وسط ضيوفها وتصرخ
لأمها كالطفلة المدللة: عاجبك كده؟ اتصرفي. فقالت أمها وهي تحاول تهدئتها: هطلب تورتة تانية، هدي نفسك خلاص. اتجه زياد ووعد إلى مطعم بنفس الفندق. طلبا الطعام ووعد تنظر إليه باستغراب. فقال: مالك يا وعد. وعد: ولاحاجة، مستغربة منك. زياد: ليه بس؟ وعد: معقول ابن عمك هو اللي خطب خطيبتك؟ زياد:
تخيلي، ده كان أقرب ليا من أخويا، بس اتضح إن الغيرة بقلبه هو وعمي من بابا وأولاده متأصلة، مع إن بابا كان بيعامله بكل حب وشغله معاه هو وأولاده، بس هو كان حاقد وعمل حاجات خسرت بابا صفقة، والصدمة خلت بابا تعب ومات من قهرته. وبعد الـ 40 ابنه لف على تمارا وخلاها تقسى معايا وخطبها. تخيلي؟ بس طبعاً أنا حق بابا أخدته. وعد: إزاي؟ زياد:
اشتريت البيت اللي كان ساكن فيه وطردته، وكان كأنه عاطل. اشتغل مع خصم لينا، اتصلحت مع الخصم واشترطت عليه يرقده، وبلغت عنه الضرايب بكل شغله المتغطي. خليته رجع شحات تاني، وطبعاً بلغت كبار عيلتنا ودفعوه شرط جزائي بسبب أفعاله وغضبوا عليه. وعد: معقول في كده؟ في حقد كده؟ زياد: اتقي شر من أحسنت إليه. وعد: فعلاً. وصل طعام العشاء، وبعدما انتهيا قال زياد: ماقولتليش بقى رأيك. وعد: آه، الأكل حلو. زياد: مش قصدي على الأكل. وعد:
أمال إيه؟ زياد: على اللي قلتهولك. وعد: آه قصدك على عمك، ده شخص حقود. زياد: وعد، انتي إنسانة ذكية. في اللي قلتهولك بالعربي: آه، مش مقتنعة. زياد: إيه؟ ليه يعني؟ وعد: مفيش حد بيحب بالسرعة دي. زياد: بس أنا فعلاً بحبك. شعرت وعد بالتوتر. فقال زياد: مش بس كدة. وعد: قصدك إيه؟ زياد: أخوكي لما يرجع، أنا هقابله عشان أتقدملك. وعد: بس أنا ما وافقتش. زياد: هتوافقي. ضحكت وعد بشدة: انت مجنون. زياد: أها، بس انتي كمان مجنونة. وعد:
أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة، ويا ريت متزعليش. زياد: خير. وعد: انت كنت متجوز؟ زياد: آه. وعد: وحصل إيه؟ زياد: آه، فهمت. انتي سمعتي عن حادثة القتل اللي اتهموني بيها صح؟ اتسعت عيون وعد وقالت: أيوة، انت قتلتها بجد؟ زياد: بصي، خلينا نتكلم بالحاضر. سحبت وعد حقيبتها ونهضت مغادرة بسرعة وهي تشعر بالخوف وقالت: ابعد عني. جرى زياد خلفها وأمسك بيدها وقال: ارجوكي اسمعيني، بلاش تتسرعي، دقيقة بس، هاحاسب وأرجعلك.
دفع زياد الحساب وعاد ليجدها تستقل سيارة صديقتيها وتنطلق مسرعة. فقاد سيارته بسرعة محاولاً اللحاق بهم. وبالسيارة وعد تقص عليه ما حدث بسرعة. وبالفعل استطاع إيقافهم وفتح الباب وقال: وعد، ارجوكي انزلي. قالت ماريا: وعد مش هتسمعلك لوحدها. وعد: أيوة، اتكلم قدامهم. زياد وهو يبتسم: دول بقى فرقة المساندة والدعم اللي ماشيين ورانا من بدري. ماشي، موافق يا جماعة. عاليا: اتفضل قول. ماريا: قتلت مراتك ولا لأ؟ وعد:
قول بصراحة، أنا مش هارتبط بقاتل أبداً. زياد: حاضر، هاقول الصراحة. عاليا: أيوة اتكلم. لمعت عيون زياد وابتسم ابتسامة مريبة وقال: الحقيقة يا وعد أنا.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!