الفصل 15 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,578
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

استيقظ الجميع في الصباح على زغاريد النسوة وتزيين المنزل والبلدة بأكملها بالأنوار. أصرت أم زياد على النزول للأسفل بمساعدة الرجال على كرسي متحرك. الجميع منشغلون بالتحضير، والفتيات يساعدن وعد التي تشعر بتوعك بمعدتها. حتى حان موعد كتب الكتاب. الرجال بالخارج يحتفلون ويرقصون على المزمار الصعيدي بالأحصنة وبالعصا، والنساء داخل الدار يرقصن بسعادة بانتظار العروسة.

خرجت عليهم وعد وهي ترتدي فستانًا أبيض اللون مرصعًا بالألماظ، رقيق يعانق جسدها الممشوق ويبرز مفاتنها، له ذيل متوسط، وشعرها مفرود على ظهرها وفوقه تاج أبيض اللون، واضعة مكياج سواريه زادها جمالًا. احتضنتها أم زياد وهي تقول: "ربنا يحرسك من العين يارب." جلست وعد وسط هنا وزينة وعاليا وماريا يضحكون ويصفقون بسعادة، ووعد متحاملة على نفسها من الألم.

حتى أتى المأذون. أطلقت النسوة الزغاريد، وأتى وليد إلى شقيقته مع عمها وعم زياد أبو كامل كي يأخذون موافقتها. وتم كتب الكتاب لتنطلق الزغاريد وتقول النساء: "كتبوا الكتاب مبروك يا عروسة." ولكن وعد شعرت بألم يعتصر بطنها، فهرولت إلى الحمام لتفرغ ما بداخل معدتها. وبينما هي بالداخل سمعت صوت رجل صعيدي يقول: "مسكينة العروسة دي." حبست أنفاسها كي لا يشعرون بوجودها، لترد عليه امرأة:

"آه والله بكرة تحصل للي قبلها. ده كان بيعشق هالة مراته الله يرحمها." لترد أخرى: "بس لأحسن حد يسمعنا." فقال الرجل: "لا كلهم برة بيرقصوا. عارفين البنت خلوة واهلها طيبين ميستاهلوش يناسبوا السفاح ده." لترد عليه المرأة الأخرى: "انت عارف إنه وز على قتلها عشان يورثها."

وامبارح سمعته بيقول لعمه إن عروسته الجديدة مغفلة ومصدقة إنه بريء من دم هالة وإنها طيبة وإنه متجوزها بس عشان يخلف منها، إنما هو بيحب قمر أخت هالة الله يرحمها ومستني رجوعها من برة عشان يتجوزها." فقال الرجل: "يالا ربنا معاها وربنا عالم بالظالم. يالا بينا نخرج نبارك." فقالت المرأة الأولى: "يالا يا خوي." شعرت وعد بصدمة جعلتها تترنح، ولكنها تماسكت وخرجت من الحمام بهدوء إلى الخارج، وجهها يعلوه خوف. فقالت عاليا:

"مالك يا وعد اتأخرتي ليه؟ هنا: "إيه ياحبيبتي وشك مخطوف ليه؟ لم ترد عليهم، فهي كانت في وادٍ آخر. وفجأة علت الزغاريد بقدوم العريس ومعه وليد وأعمامه. فقبل رأس والدته، ثم اقترب من وعد وقبل رأسها واحتضنها بحب مبتسمًا بسعادة. فهمست له ببعض الكلمات. تبدلت ملامح وجهه لغضب ودهشة، فهمس لها هو الآخر ببعض الكلمات. ثم أمسك بيدها وجلس بجوارها وبدأ يتحدثان بهدوء وبانفعال، حتى لاحظ الجميع توتر الموقف بينهم. تدخل وليد وقال:

"في إيه يا جماعة الناس بتبص علينا." ابتسم زياد: "مفيش وعد تعبانة بس." وعد: "لا في وأنا عاوزة أنزل مصر حالا." زينة: "مالك يا وعد فهمينا." وعد: "أنا عاوزة الحاج أبو كامل ووليد وزياد على انفراد." قالت أم زياد وهي تنظر لمنى وحنان اللتان كانتا تضحكان بخبث: "أقطع دراعي لو ما كان اللي بيحصل ده بسببكم." منى بمكر: "هو أنا اتكلمت خالص." أم خالد: "دي عين وصابتنا." بدأ الجميع بالهمس، فقال زياد بحدة: "مش عاوز حد غريب هنا."

فقالت أم خالد: "معلش ياحبايب اتفضلوا ع العشا." انصرف المعازيم لتناول طعام العشاء. أبو كامل: "لاحول ولا قوة إلا بالله حصل إيه بس." سكتت أم زياد صدرها بألم. قال زياد مطمئنًا والدته وهو يقبل يدها: "مفيش حاجة يا أمي متقلقيش. وعد أكيد بس قلقانة من حاجة وعاوزة تطمن من عمي." ونظر إلى وعد نظرة ذات مغزى بتوسل: "مش كده يا وعد؟ ابتسمت وعد بتوتر:

"مفيش حاجة يا ماما زي ما زياد قالك. عاوزة أكلم عمي بحاجة بسيطة بس. أصل زياد بيزعقلي على الفستان." ابتسم زياد وقال: "آه يا أمي وهي زعلت وأنا مقصدش. حقك عليا يا وعد." ضحكت أم زياد: "الحمد لله أنا افتكرت في حاجة حصلت. معلش يابنتي أصل دمه حامي وانت يا واد اتلم دي عروسة." تنفس الجميع الصعداء، وقالت أم خالد: "مش بقولكم عين. كملوا الفرح يالا. وانت يا زياد خد عروستك وادخلوا اتعشوا." زياد:

"لا أنا هاخدها أوديها للدكتور عشان معدتها مقلوبة من الصبح." أم زياد: "ماشي ياقلب أمك سلامتك ياحبيبتي." "تعالي هنا في حضني." احتضنتها وعد بحب، فأعطتها حسنية عقداً ذهبياً كبيرًا وقالت: "ده كردان حريم عيلتنا من زمان. إن شاء الله تلبسيه لبنتك أو مرات ابنك يوم جوازهم ياحبيبتي." ابتسمت وعد وقالت: "بإذن الله." قال زياد: "ربنا يخليكي لينا يارب. يالا بينا يا وعد." أبو كامل: "تعالى يا وليد نوصلهم."

وبمجرد خروجهم انطلقت الأعيرة النارية، فخافت وعد، فأمسكت بيد زياد بخوف، فابتسم بهدوء وضمها إليه وهمس: "متخافيش أنا جنبك." ابتعدت عنه بسرعة وسبقته إلى السيارة، ولحق بهما وليد وأبو كامل. انطلق زياد بالسيارة إلى إحدى المنازل القريبة وقال: "اتفضلوا يا جماعة عشان نتكلم. ده بيتنا برضه." نزل الأربعة إلى داخل المنزل، وقال أبو كامل: "خير يابنتي في إيه يا زياد؟ زياد: "اسألها يا عمي." وليد: "فهمونا. اتكلمي يا وعد." وعد:

"بعد إذنك يا وليد وانت كمان يا عمي، أنا عاوزة أطلق." شعر الكل بصدمة، وصاح وليد: "انتي اتجننتي؟ ده انتي عاقلة حتى إزاي؟ هو حد غصبك على الموافقة؟ انتي مفكراها لعبة؟ أبو كامل: "اصبر بس يا وليد. فهمينا حصل إيه طيب." زياد بعصبية: "أيوه اتفضلي. أنا هاتجنن يا جماعة." بكت وعد: "عشان كداب. غششتني. مش عاوزاك." زياد: "أنا يا وعد؟ وليد: "فهمينا يابنتي حرام عليكي." نهض أبو كامل وقال:

"تعالى معايا يا وليد. سيبهم يتكلموا براحتهم. ومهما كان القرار اللي هتتفقوا عليه هانفذه. بس بلاش أم زياد أو أي حد ياخد خبر. إحنا هانرجع البيت وربنا يقدم اللي فيه الخير." جلس زياد واضعًا رأسه بين يديه، وارتمت وعد على الكنبة تبكي بحرقة. فاقترب منها وأمسك بيدها وقال بهدوء: "طب أهدي وبلاش عياط وفهميني ليه أول كلمة أسمعها منك بعد جوازنا تكون مش عاوزاك؟ أنا محذرك من اللي هايحصل." قالت وهي تتشنج من البكاء:

"عشان خدعتني. أوعى إيدك. ابعد عني." ابتسم بهدوء: "إزاي؟ فهميني. سمعتي إيه ومن مين؟ "ولو قولتلك اللي عرفته والكلام طلع صح هاتطلقني؟ "حاضر." "وعد." توقفت عن البكاء وناولته مصحفًا وقالت: "طب احلف على كتاب ربنا إنك هاتكون صادق." وضع يده على المصحف وقال: "أقسمت بكتاب الله هأقولك على كل حاجة بصراحة. أهدي بقى وبينك وبين ربنا واتكلمي بكل وضوح." "ماشي." وقصت عليه كل ما سمعته.

وبعدما انتهت كان زياد صامتًا ولا يبدو عليه أي رد فعل، فقالت: "أتفضل رد. انت فعلاً قتلت مراتك عشان ورث؟ انت بتحب أختها قمر وعاوز تتجوزها عليا؟ لما ترجعلك؟ انت غشيتني واتجوزتني بس عشان تسكت كلام الناس هنا عنك؟ أظن انت أقسمت بكتاب الله لترد عليا بصراحة." قال زياد: "وأنا فعلاً هاجاوبك." "و أنا أوعدك مهما كان جوابك هاكمل تمثيل عشان صحة والدتك." "تمام. بس محتاج منك وعد تاني." "إيه هو؟

"الكلام اللي هأقوله ميطلعش بره عني وعنك." "موافقة." "أوعديني." "أوعدك." "الحقيقة يا وعد هي...................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...