الفصل 3 | من 20 فصل

رواية وعد الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
35
كلمة
1,364
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

زياد العزايزي يبقى... أنا مش عارفة ازاي ما قريتش حاجة زي دي. وعد: يا ستي خلصي وقولي. أنا معرفش حاجة. ماريا: يبقى قاتل مراته وحرق بيها بيت أهلها، وطلع حرقلهم أرضهم. وأهل مراته اتهموه، والسوشيال ميديا اتقلبت. عاليا: أيوه الكلام ده من 4 سنين تقريبًا. ومتفهميش الموضوع فجأة اتقفل ولا كأنه حصل. ماريا: بسبب نفوذ وسلطة عيلته، وأهل مراته سكتوا لأنه أثبت إنه كان مسافر بره. والقضية لبسها واحد مختل عقلياً واتنسى.

وعد بذهول من كلامهم: إزاي أنا ماسمعتش عن الموضوع ده؟ غريبة. ماريا: أنا فاكرة إنك كنتي في الفترة دي مشغولة مع مامتك الله يرحمها بالمستشفى ومش فاضية. وعد: آه فعلاً، ماما الله يرحمها تعبت وتوفت من 4 سنين. عاليا: الله يرحمها. وعد: بس يا جماعة أنا مالي ومال كل ده؟ أنا وهو بعد يوم الجمعة مش هنشوف بعض تاني. عاليا: إحنا خايفين عليكي خصوصاً إن لسانك متبري منكم. ماريا: أيوه، بطلي جرأتك الأوفر دي.

وعد: معاكم حق، بس أنا فعلاً مش بخاف. وبعدين شكله وأسلوبه وتأثره من خطوبة خطيبته السابقة مش معقول يكون قاتل. ماريا: مش عارفة، جايز يكون فعلاً مظلوم. بس إحنا نغامر ليه؟ وعد: متخافوش عليا. عاليا: يبقى نيجي معاكي. ماريا: صح، حتى لو هانراقبك من بعيد. ضحكت وعد: ده كده بقى زعيم عصابة. عاليا: هنفضل ماشيين وراكم بالعربية، وده آخر كلام. ماريا: صحيح، وليد أخوكي عامل إيه؟

وعد: بيصيف مع هنا مراته وعياله. بيكلمني يوميًا وهايرجع بإذن الله الأسبوع الجاي. عاليا: أحلى حاجة إنه اشترى شقة بالدور اللي تحتك عشان يراعيكي. ربنا يخليكم لبعض. وعد: أنا مليش غيره في الدنيا بعد ما بابا وماما سابوني وراحوا، الله يرحمهم وربنا يحفظهم. ماريا: تعيشي وتفتكري. يلا بينا، عازماكم على آيس كريم.

انصرفوا ثلاثتهم وتناولوا الآيس كريم وهم يضحكون ويمرحون، ثم أوصلت وعد كل واحدة منهن إلى منزلها، فهم يقطنون بنفس الحي والشارع، وعادت وعد إلى منزلها مرهقة. مرت الأيام حتى يوم الخميس، ووعد منشغلة بعملها. وبعد انتهاء اليوم أوصلت ماريا وعاليا اللتان اتفقتا على مراقبتها رغم اعتراضها. وقالت ماريا وهي تغادر سيارة وعد: بكرة من 6 ونص إحنا هنكون بعربية هاني أخويا أنا وعاليا، فاهمة؟ ضحكت وعد وقالت بمرح وهي تغادر: حراسات خاصة.

دلفت وعد إلى منزلها ليعلن هاتفها عن وصول رسالة على الواتس. فتحتها لتجدها من زياد: يارب تكوني بخير. حبيت أفكرك بالوعد، وعلى فكرة إحنا هانتعشى سوا. ابتسمت، ولكن ابتسامتها تلاشت لما افتكرت كلام صحباتها. وقالت وهي تخلد للنوم: ربنا الحافظ. الساعة 6 ونص مساءً، كانت وعد تستعد، ووقفت تتأمل نفسها بالمرآة حتى أتها رسالة من عاليا: إحنا تحت بيتك، واعملي إنك متعرفناش. ردت وعد بإيموجي.

وقفت وعد بالشرفة تشرب قهوتها حتى رأت سيارة فارهة تقف تحت منزلها. وأرسل زياد لها: أنا وصلت، وبانتظارك. ألقت على نفسها نظرة أخيرة، ووضعت من عطر كوكو شانيل، وغادرت بكل ثقة. وجدته خارج سيارته يتحدث بالهاتف وهو مستند على سقف سيارته، مولياً ظهره إليها. كانت تتأمله ببدلته السوداء وشعره الأسود المسترسل وبنيته القوية وطوله الفارع، حتى اقتربت. فشم عطرها، فالتفت ليجدها أمامه. تأملها للحظات، وقد أربكه جمالها.

ترك الهاتف من يده وقال: مش معقول. ارتبكت هي أيضاً من وسامته وغمازتيه ونظراته الحادة. فابتسمت بخجل. فقال بهدوء: بجد خطفتي أنفاسي. وفتح لها باب السيارة. نظرت فوجدت سيارة صديقتيها خلف سيارة زياد. ابتسمت وهي تراهما ممسكتين بجريدة، كمخبرين. ركب زياد بجوارها وانطلق. لاحظت نظراته إليها التي يحاول إخفائها طوال الطريق وهو يقود السيارة. ثم قال: بجد مكنتش متوقع إنك جميلة كده. *ما أنت شوفتني قبل كده.

*شوفتك حلوة جداً، مع إن مكنتش مركز، بس دلوقتي اتأكدت. *فين السواق؟ *معنديش. *ليه؟ *بحب القيادة. على فكرة أنا عاوزك بطبيعتك الليلة، كل اللي في الحفلة هايركزوا معاكي لأنك معايا. *مغرور. *لا، واثق وعارف أنا عاوز إيه، وبعمل إيه. *حاسب، لأن بين الثقة والغرور شعرة، وأنا باكره الغرور. *شايفاني مغرور ليه؟ *لسه مقدرش أقول عنك كده، بس تصرفاتك بتحاول توصل بيها فكرة إني مفيش واحدة تجرؤ ترفضني. يضحك: طب ماهي دي حقيقة.

*كده أنا اتأكدت إنك مغرور. *بالعكس، لما تعرفيني كويس مش هتقولي كده. *وأنا أعرفك ليه؟ *على فكرة، انتي اللي مغرورة. ضحكت وعد بشدة: إيه الحوار الغريب ده؟ ده إحنا دقيقة كمان وهانفتح سكاكين على بعض. ضحك زياد من قلبه وقال: أنا بحبك. ساد الصمت، ووعد في حالة صدمة ودهشة.

توقف زياد وترجل من السيارة وأخذ يضرب السيارة بقدمه بعصبية. ووعد في حالة صدمة وتراقبه بصمت، وبدأت تشعر بالخوف. ونظرت خلسة خلفها لتجد صديقتيها، فشعرت بالأمان قليلاً. وقف ليهدأ قليلاً، ثم ركب بجوارها وقال بهدوء وهو ينطلق مرة أخرى بالسيارة: أنا عارف إني فاجئتك، بس أنا كمان اتخضيت زيك. *بس إزاي؟ *مش عارف، بس أنا فعلاً ده إحساسي. *أنت خضتني ووترتني.

*لأ، ارجوكي ممكن تنسي كلامي مؤقتاً، بس لحد ما نخلص الحفلة وإحنا بنتعشا هاقولك كل حاجة. لأننا وصلنا. قالت وعد بتوتر: ممكن طبعاً. ترجل من السيارة وفتح لها الباب. هاتفها فردت: أيوه يا مصيبتين. عاليا: مش اتفقنا تردي على الواتس على طول؟ حصل إيه؟ ووقف في السكة وهو متعصب. ليه؟ إحنا كنا هننزل ونتدخل. وعد بملل: بعدين هاقولكم، اتطمنوا مفيش حاجة. وأغلقت السكة.

مد زياد يده ليساعدها على النزول. تلامست أيديهما، فشعرت وعد بشعور غريب. نظر إليها وابتسم، ثم أخرج من جيبه علبة بها خاتم ماسي وقال: كنت هأنسى، البسي الخاتم ده. ارتدته وعد، وأمسك زياد بيدها، ودخلا سوياً إلى قاعة بإحدى الفنادق. عاليا وماريا يراقبان ما يحدث.

دخلت وعد التي كانت تبدو رائعة وخطفت أنظار كل من رآها. حتى وصلا إلى مكان الاحتفال. دخل زياد وبيده وعد. كان الجميع يرقصون ويحتفلون، حتى لمحوا زياد ووعد. فتوجهت الأنظار إليهما، وتوقفت الموسيقى. شعرت وعد بالتوتر، فضغط زياد على يدها مشجعاً. نظرت إليه فابتسم بهدوء، فبادلته الابتسام. فهمس لها: ده عادي، متشغليش بالك. فجأة اقتربت منهما امرأة جميلة ترتدي تاج على رأسها مكتوب عليه birthday girl. نظرت إلى زياد ووعد، وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...