يزيد قرب منها: مش كل حاجة تسمعيه أو تشوفيها تقوليها، ده غلط يا تونا. ميرال: حاضر. يزيد: خليكي بنوتة شاطرة. يزيد حط إيده على الحيطة اللي وراها وهمس وهو مغمض عينيه: بلاش انتي يا تونا، بلاش... يزيد بعد وهو بيمسح على وشه: يلا روحي شوفي كنتي بتعملي إيه. ميرال طلعت على برا بسرعة. في المطبخ، أم جبل حطت حاجة في فنجان القهوة وطلعت بيها، وهي طالعة قابلت ميرال. أم جبل: ميرال حبيبتي، طالعة؟ ميرال: أيوه يا ستي.
أم جبل: خدي معاكي القهوة دي ليزيد. ميرال شاورت على أوضتها: يزيد جوه و... ميرال بصت لقيته على آخر السلم. ميرال اتنهدت: هاتي يا ستي. ميرال خدت منها وطلعت وهي بتسب فيهم: صدقت ما خلصت منهم. ميرال وهي طالعة قابلت تقى. ميرال: مرات عمي، كويس إني لقيت، خدي القهوة دي ليزيد. تقى ضحكت: مالك خايفة كده؟ ده انتي هتبقي مراته حتى. ميرال: مراته إيه؟ ونبي هو أنا عارفة أتعامل معاه كده. تقى: طيب يا حبيبتي روحي انتي.
تقى خدت الفنجان ودخلت أوضة يزيد وحطت القهوة بهدوء. تقى: كنت بتعمل إيه النهارده الصبح في البيت التاني؟ يزيد: ما تخصكيش. تقى بهدوء: انت عارف لو خالد عرف اللي بتعمله هيحصل إيه؟ يزيد: هتروحي تقوليله زي ما طول عمرك متعودة، أي حاجة يعملها يزيد تجري تعيطي لخالد. عادي. تقى: أنا... أنا يا يزيد، ده أبوك اتخانق معايا مرة بسبب تعلقي الشديد بيك وقالي بلاش... تصدق أبوك طلع صح.
يزيد سرح بخياله ورجع بذكرياته وهو صغير لما ضرب ميرال بنت جبل وزعق في آدم أخوه عشان دخل أوضته. افتكر لما دخلت أم جبل بعد ما مشيت تقى. أم جبل: روحي شوفيه وهو بيعيط لأبوك وبيشتكيله منك، ساعتها هتصدقني إنها بتكرهك. يزيد جري على أوضة أبوه لقيها فعلاً في حضنه بتعيط وبتقله: ده أنا عمري ما فرقت بينه وبين آدم. يزيد فاق على صوت تقى: لدرجة ما كناش عارفين نربيك يا يزيد عشان تطلع مريض وسادي.
يزيد طلعت سيجارة وولعها: هو أي حد ييجي يقولك حاجة تصدقيها، اللي بتشوفيه بعينيكي أحياناً بيكون غلط. تقى: يعني انت مكنتش جايب معاك بنت وبتضربها؟ يزيد نفس دخان السيجارة: أيوه، أنا كنت جايب بنت ودي حاجة مش بنكرها، وتقريباً خالد برضه عارف، بس أنا مكنتش بضربها، كل الحكاية إن البنت كانت غبية وهي اللي عايزة كده. تقى اتنهدت براحة شوية: يزيد اللي بتعمله ده غلط، والله مش روشنة ولا شياكة خالص، ده زنا وعقابه كبير عند ربنا.
يزيد: عارف... عارف حاجات انتي متعرفيهاش في الدنيا، بس أهو بقا يهدي من يشاء. تقى: انت عملت إيه مع ميرال لما كنت في أوضتها من شوية؟ يزيد بهدوء: كنت بعمل إيه مع ميرال ده حاجة متخصكيش، واحد ومراته. تقى: بس هي مش مراتك. يزيد: هتبقى إن شاء الله. يزيد حط السيجارة في الأطفاية: يلا عشان عايزة أنام. تقى اتنهدت وطلعت، يزيد هي عارفة يزيد عكس الناس، بينام بالنهار. طلع من أوضة العمليات والممرضات بتساعده يقلع هدوم العملية.
وليد بعملية: كل نص ساعة قيسي نبض المريض، غير تحاليل الدم اللي طلبته. المريضة سارة: حاضر يا دكتور. وليد: كل ده ييجيلي على مكتبي خلال عشر دقايق. سارة هزت راسها وحطت الهدوم اللي اتخلص منها وليد في السلة: أي تعليمات تانية؟ وليد اتجه لمكتبه: لا. وليد دخل المكتب وقعد على الكرسي بتعب وغمض عينيه. فتح عينيه لما الفون رن وكان زياد أبوه. وليد: أيوه يا حج. زياد اتنهد: مش هتيجي النهارده برضو؟
وليد: والله عندي عمليات كتير واحتمال مقدرش. زياد: حاول تخلص وتيجي عشان أمك وأختك. وليد: حاضر يا حج. زياد: يلا مع السلامة. وليد: مع السلامة. وليد قفل الفون وتنهد وهو قايم ودخل أوضة في المكتب بتاعه عملها للراحة. قلع هدومه وفضل بالبنطلون بس وترمى على السرير. سارة فتحت باب الأوضة وتكلمت بعملية: دكتور وليد ال... سارة شهقت وبصت للأرض. وليد قام بسرعة ولبس هدومه. سارة: أنا... أنا خبطت قبل ما أدخل. وليد: حصل خير. في حاجة؟
سارة: أيوه، دي التحاليل اللي طلبتها. ياسين ابن جبل: تونا... تونا فين الكوتش بتاعي؟ ميرال: يلهوي عليا وعلى سنين، تونا متقوليش كده تاني. ياسين: أنا مالي، يزيد هو اللي مطلع عليكي كده. ميرال: هقول لأبويا. ياسين: وإذا كان أبويا نفسه بيقولك يا تونا. ميرال: هقول لعمي خالد. ياسين شدها لحضنه: لا، كله إلا عمي خالد، مش ناقصه هو، ونبي... وبعدين انتي حلوة كده ليه النهارده؟ يزيد كان واقف على السلم وأديه في جيوبه بيبصلهم بهدوء.
يزيد نزل. يزيد: يلا عندنا شغل كتير. ياسين بهمس لميرال اللي لسه في حضنه: هو أنا كل ما أختلي بيكي يطلعلي؟ يزيد لف ليه بعصبية، هو أصلاً مستحمل هزاره معاها بالعافية: انت عبيط ياض؟ إيه تختلي بيها دي... دي أخت أم جبل. كانت واقفة متابعة كل حاجة من المطبخ وفرحانة بسبب الخناقة اللي هتحصل بين يزيد وياسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!