كسر ليل الباب بقوة. تفاجأ بوجود أخيه جاسر عارياً من الصدر، ووعد في حالة هياج وملابسها ممزقة وهي تصرخ: "ابعدوا عني أيها الذياب، ابعدوا، ارحموني! هز منظر وعد ليل. للمرة الثانية يراها بهذه الحالة، وافتكر عندما كان يهاجمها، وقلبه أوجعه. ليل، وهو يبعد جاسر عنها ويضربه ليفوقه لأنه بدا سكراناً: "يا حقير، ابعد عنها، حرام عليك، دي في بيتنا! جاسر: "وماله، تبقي بتاعتنا كلنا." ليل ضرب جاسر بوكس آخر: "فوق بقى!
بدأ جاسر وليل يتخانقان، إلى أن فلت جاسر من يد ليل. جاسر، وهو يمشي: "القناع اللي أنت لابسه ما عاد لايق عليك." هنا، ليل اتصدم واتخض من كلامه. يا ترى جاسر يقصد إيه؟ وقف مصدوماً وخائفاً، لحسن يكون أمره انكشف. أما جاسر، فقد هرب منه وطلع من الباب. ليل انتبه لعياط وعد. هدأها وهي تبكي بهستيريا. وبدون أن تشعر وعد، أحست بحنان وخوف ليل عليها، وترمت في حضنه من خوفها لدقيقة. بعدها، انتبهوا لوضعهم. فجأة، وعد خرجت من حضن ليل. وعد:
"أنا آسفة يا ليل بيه، والله ما قصدي. غصب عني خليتكم تتخانقوا مع بعض. أنا لازم أمشي." ليل، كأنه متخدر من حضنها، انتبه لكلامها: "مالكيش ذنب. أخويا طايش. وما ينفعش تمشي. مش هسيبك تمشي." انتبهت وعد أن ليل أول مرة يتكلم بهذه الحنية. وعد: "لازم أمشي، مش هقدر أعيش في البيت معاكم." ليل: "مش هتمشي، أنتِ في حميتي. ومن النهارده هتقعدي جوا في الفيلا. الأوضة خلاص ملكيش قعدة فيها." وقام ليل ليمشي بعد ما طمن وعد. ليل:
"وعد، ممكن متجيبيش سيرة باللي حصل لماما عشان متتعبش ولا تزعل من جاسر." وعد هزت وشها أنها موافقة على طلبه. وفجأة، بدون مقدمات، جري عليها وحضنها تاني. والغريب أن وعد ما اعترضتش. الاتنين حسوا بالأمان في حضن بعض. بعدها، ليل سابها وطلع من أوضته. ليل دخل وهو داخل أوضته. عدي على أوضة أمه. ليل: "ماما، ممكن تنقلي وعد في الفيلا تاخد أوضة هنا تحت." والدة ليل: "ألف شكر وحمد لله. كنت بدعي قلبك يرق لحالتها. البنت غلبانة." ليل:
"خلاص يا ماما، اعملي اللي تشوفيه صح معاها. أنا موافق." عدت ليلة ليل غريبة. واللي حصل من أخوه وكلامه وفزعه يكون كشف أمره، بس اللي شغله أكتر هي وعد. ليل حس بوعد وزعل على اللي حصلها منه، ونفس الإحساس لما شاف أخوه بيهاجم عليها. طول الليل ليل بيفكر في وعد وإزاي حس في حضنها بالأمان.
وعد عدت عليها ليلة صعبة، ما تفرقش عن أيام حياتها. بس اللي ختمت اللي ما كانتش تتوقعه هو ليل ودفعه عنها، وحضنه اللي حست فيه بالأمان. واستغربت إنها ما اعترضتش على حضنه تاني. وعد حست إن ليل ده أمانها. بس سألت نفسها: "حسه بصوته مميز ليا، كأني سمعته قبل كده." وافتكرت إن ده إعجاب بيه، وإنها من كتر إعجابها بيه حست إن صوته مألوف ليها.
بعد شهور، استقرت وعد مع عيلة ليل في الفيلا. وجاسر كان ضيف في البيت، ولا بيحتك بأخوه ليل، والأغلب عايش مع أصحابه. وعد بقت مديرة الفيلا وبقت مسؤولة عن كل حاجة. ومن غير ما تحس، حب ليل بقى بيكبر جواها.
ليل اتعلق بوعد وبقى يحب يتكلم معاها ويحكيلها عن أيام طفولته. وكان دايماً يحب ضحكتها. في أول يومه، ليل بقى يكره أوضة المزاج، ويمكن ما عادش يدخلها، ولا بيفكر في بنات، ولا بيروح البار أصلاً. ما عادش شايف غير وعد اللي اتملكت قلبه وعقله. جابر: "آلو ليل بيه، فينك ياباشا؟ إحنا مزعلينك ولا إيه؟ ليل: "عايز إيه؟ قلت لك متتصلش إلا في المهم." جابر: "ماهو أنا قلقت، قلت أطمن. بقالنا كتير مش بنشتغل. شغلنا التاني." ليل:
"إنت نسيت نفسك يا جابر. إنت مالك اشتغلت ولا لأ؟ جابر: "سامحني ياباشا. فلوسها كانت حلوة." ليل: "بقولك، كيف نفسك على البار والأوضة اللي ياها، فضيها واقفلها." جابر: "أمرك ياباشا." وأقفل جابر الفون. هو ماله؟ حصل إيه؟ اتغير كده ليه؟ اتجنن باين. حد يسيب بحر فلوس كده؟ في لبنان. أبو عدي: "احنا هنفضل ساكتين كده على ليل؟ ونس...
ادامه فرصة شهرين يسدد اللي عليه أو يكمل شغلنا. اللي يمشي في طريقنا ما بيعرف يوقفه. بلغ جابر يقولك تحركاته وبلغني." في الجامعة. مازن: "نهاد، عندي ليكي سهره هتعجبك." نهاد: "بجد؟ المهم أكون معاك ومتفرقنيش." مازن: "طبعاً يا روحي. أنا مهمتي أسعدك." وعد وهي بترتب مكتب ليل بيه، ومن غير ما تحس بدخول ليل، لاقت صورته. شالتها وحضنتها. وهي بتلف، لاقت ليل في وشها. اتحرجت من الموقف. ليل قرب منها أوي. ليل: "وعد، أنا بحبك." وعد:
"إزاي يا ليل باشا؟ إنت متعرفش عني حاجة." ليل: "بحبك ومش شايف غيرك." وعد: "أنا غلبانة ومش من مستواك." ليل: "مش فارق. ده كله فارق ليا إنك كمان بتحبيني." وعد بصت للأرض. وليل رفع وشها ليها. ليل: "عاوز أسمعها منك. بتحبيني ولا لأ؟ وعد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!