"فين العزم إن شاء الله؟ وإيه اللي قطعلك نومه؟ دا لولا الستر من الله مكنتش قمتلك قومة." كنت قاعدة أنا وعنود ساكتين ومش عارفين نقول إيه، وكل واحد فينا سرحان في حاله. "بقول أي، أنا هنزل شوية." "ع راحتك حبيبتي."
وقمت ولسه هفتح الباب، لقيت الباب بيخبط. اتخضيت أوي وبصيت لعنود، وعنود هزت دماغها إني أفتح. فتحت لقيت أحمد في وشي، لابس لبس الهوس كيبنج ومعاه الأدوات. أول ما شفته تنحت واتصدمت حرفياً، مكنتش متوقعة أبداً إنه هيجي هنا. دعكت عني بصدمة: "لا، أنت واحشني آه بس مش لدرجة التهيوئة." ضحكت: "الهوس كيبنج يا فندم، ههههههه... أنت فاكر إني مترقبة وأكيد مرقبين الأوضة؟
فشدته بالحاجة ودخلته. كانت عنود واقفة ساعتها وشافت أحمد. أول ما شافته اتصدمت. أخدته ودخلنا الحمام بسرعة وقفلت علينا الباب. عنود وقفت عند الباب بصدمة: "إنت مجنون؟ انت إزاي جيت هنا؟ ومين قالك أصلاً إنك هنا؟ وإيه جابك أصلاً؟ ضحكت: "إيه ده، أنتِ مستعجلة على إيه؟ ما خلاص هانت وهنتجوز وهندخل الحمام مع بعض كتير." ضربته على صدره: "إنت متخلف! ضحكت: "في إيه؟
الحق عليا إنك وحشتني يعني. بص على لبسي، كنت لابسة بنطلون مشجر قطن وتيشيرت أبيض قطن. وبعدين إيه اللي أنتِ لابساه دا؟ إزاي تفتحي الباب كده؟ افرضي حد تاني مش أنا كان شافك كده؟ "إيه ده؟ هو أنا غاوية ملط؟ ما هي الشغلانة الهباب دي اللي عايزة كداب." بغضب: "نعم يا ماما؟ هم الظباط دلوقتي بقوا بدراعات والضيق والمحزق؟ إيه يا ماما دي؟ فيه دكتور محترم يقول ماما؟ وبعدين عرفت مكاني إزاي إن شاء الله؟
"إنتي وحشتني أوي ومش بعرف أكلمك خالص. ولما بتفتحي وتس بتفتحي دقيقة واحدة مش بلحق أرد عليكي حتى. فكلمت ياسين، والحمد لله لقيت تليفونه مفتوح وقلتله إنك وحشاني وكده، وهو اللي عرف يخليني أشوفك. إحنا هنا في الحمام بقا لي؟ "الأوضة مترقبة من العصابة وكده." بصدمة: "نعم يروح النونة؟ يعني أنتِ بالمنظر دا قدام العصابة وبتنامي كده قدامهم؟ "لا، العصابة مراقبانا بالمايكات بس، لكن الحكومة هي اللي شايفانا." "آه، إيه يعني الحكومة دي؟
ضيعوا، هي زفت رجالة... أوف بقى شغل، وبعدين يلا من هنا." "إيه ده؟ هو أنا لحقت أقعد معاكي؟ متنيلة مترقبة عشان العصابة متشكش." "أوف، لما نشوف آخرتها. أهي هانت، تخلصي على خير المهمة دي وانسى الشغل دا تاني. اللي قليلي مين البنت اللي بره دي؟ "نعم؟ دي عنود." بصدمة: "بتهزري؟ هي كمان ملط؟ يا ربي عليكم... يلا يا أحمد امشي يلااا." "هتوحشني، ها؟ خلي بالك من نفسك." بعيون مدمعة: "وأنت كمان، ها؟ ومن خواتي يا أحمد، نبي."
أحمد هز راسه وطلع. أول ما طلع قلبي وجعني. طلعت جري حضنته وهمست: "حاسة إني مش هشوفك تاني. بوصيك على أخواتي، أنت راجلهم." عيونه دمعت وهمس: "بلاش الكلام دا بدل ما آخدك معايا وأنا ماشي. أنتِ فاهمة ولا لا؟ المهمة هتخلص على خير وهتبقي كويسة، متخفيش يا نن عيوني." أنتِ بهمس: "بحبك." وضميته أكتر بهمس: "بموت فيكي. أنا جنبك، متخافيش." بعدت عن حضنه ومسحت دموعي وقلت بجمود: "مش خلصت تنضيف يا جدع أنت؟ ما يلا."
غير نبرة صوته: "حاضر يا هانم." ومشى. وأنا قلت أبص على عنود، ملقتهاش. قلت في سري: "إيه ده؟ راحت فين دي؟ أووف." *** "سما". "ها يا يوسف عايز تقولي إيه؟ بقالك ساعة بتلف وتدور. في إيه؟ يوسف: "احم... طب اشربي العصير." سما: "ي سيدي شكراً، بشرب والله. في إيه بقا؟ يوسف: "عرفه فيلم تامر حسني الجديد." سما برفعت حاجب: "آه، ماله؟ يوسف: "اسمه إيه بقا؟ سما بزعيق: "نعم؟ أنت جايبني وعمال تلوّك في إيه؟ هري من شوية عشان اسم الفيلم؟
يوسف: "اهدي ي بنتي. قولي بس." سما: "اممم... بحبك." يوسف مسك إيدها: "وأنا كمان بحبك." سما بصدمة: "إيه؟ يوسف: "آه زي ما سمعتي، بحبك." سما: "إنت بتتكلم جد دا؟ دا إمتى وإزاي؟ يوسف: "والله معرفش. أنا فجأة لقيتني بفكر فيكي كتير وعايز أهندمك وخلاص. وبحب ضحكتك وبتجنن لما بتبقي مع حد ولا بتهزري مع حد. تفتكري كل دا إيه غير حب؟ سما: "ممكن مجرد إعجاب. وأنت ي يوسف تاريخك مشاء الله عليه، مفيش حاجة مؤنثة إلا ما بصيت لها وكلمتها."
يوسف ضحك: "الله، وأنتِ عرفتي منين؟ سما اتوترت: "رزان كانت بتحكيلي." يوسف بخبث: "وأنا متأكد إن رزان عمرها ما بتحكي حاجة من نفسها، لازم حد يسألها." سما بتهرب: "لا عادي يعني." يوسف: "طب إيه؟ سما: "إيه؟ يوسف بهمس: "بحبك." سما افتكرت ميلان ولما قال لها بحبك، دمعت. "يوسف، أنت صاحب جدع جداً. بس أنا... يوسف بحزن: "إنتي مرتبطة أو فيه حد في حياتك؟
سما بحزن: "مش بالظبط كده، بس أنا بحب واحد مش مناسب ليا وكان أكبر غلطة في حياتي، وبجد نفسيتي بايظة بسبب الحوار دا." يوسف: "ميلان؟ سما بصدمة: "إنت عارف إزاي؟ يوسف: "هو أنا طالب قدامك ولا عيل؟ كان باين جداً من طريقتكم مع بعض. بس أنا قلت مستحيل، ولو فيه إعجاب هينتهي بسبب فرق الديانات. إنتي متعرفيش إنه حرام."
سما بحزن: "مكنتش أعرف إنه حلال للذكر وحرام للأنثى. لسه عرفته وكمان سألت على جوجل وسألت ناس، كل دا قال عادي وحلال. بس عرفت متأخر، لهد ما حبيته جداً." "أخدت نفس، وأنت قررت تسيب خطيبتك امبارح وجاي تقلي بحبك انهارده؟ يوسف: "لأني فعلاً مش بحبها وبحبك إنتي بس." "تمام. أنا فهمت خلاص." يوسف بعصبية: "فهمت إيه؟ يوسف بعصبية: "فهمت إنك بتحبي أستاذ ميلان ولسه مصدومة والجو دا. بس وحياة أمي ما أنا حلك ي بت إنتي، فاهمة؟ وهتحبيني."
سما بزعيق: "إيه؟ هحبك بالـعافية مثلاً؟ يوسف بيلطف: "لا ي وحش الكون، بمزاجك طبعاً." سما: "آه، بحسب. يلا بقا عايزة أروح، أصل الدكتور بتاع الكورس بتاعي متخلف أوي ولو لقاني مش مذاكرة بيتعصب جداً، بجد متخلف أوي أوي." وقامت ومشيت. يوسف: "متخلف على نفسه. إيه دا؟ دا أنا الدكتور. خدي ي بت هنااااا! وقام دفع وجري وراها. *** "درش". "ياااه أخيراً خلعت. دي بت برده أوي."
زهوة وهي بتبص على چودي اللي بتلعب في kids area: "لي بس مش برده، هي بس عشان مش عارفاك." درش مسك إيد زهوة: "طب إيه يا ست الستات؟ كانت عايزة تقولي إيه؟ زهوة ابتسمت، بعد كده اختفت الابتسامة وشالت إيدها: "بص، يا مصطفى، إنت طيب وجدع أوي وحنين. آه، تقريباً معايا أنا بس وكل لا. بس لي لا؟ لي متتغيرش؟ عارفة إنك اتأذيت كتير وحصل بلاوي كتير معاك واتحبست واتمرمطت، بس لي منتغيرش؟
هيبقا حلو لما تتجوز وتخلف وعيالك يتعايروا إنك أبوهم. حلو إن كل شوية البوليس وراك، وإنك مترد. طب فلوس الحشيش دي فين؟ بتتصرف في إيه؟ أكيد في الأجل اللي عملته دي الهوا بطير، صح ولا إيه؟
هز راسه: "بس ي زهوة، أنا عشت جدع. اتخنت. عشت طيب. اتذليت. عشت بما يرضي الله. وقلت الحلال مفيش أحلى منه. اتهنت واتعايرت والي يقول دا سوابق مينفعش ودا مجرم. عارفة دلوقتي أنا مفيش حد يقدر يرفع عينه فيا دلوقتي. أنا بعرف أجيب القرش، بعرف أعلي. أه بالبلطجة وقلة الأدب، بس الدنيا دي عايزة كده. أديكي شايفة اللي إحنا فيه. واحد يبقى طالع على أكل عيشه بيتسرق. الواحد التاني يبقى جدع ويدفع عن واحدة في الشارع يتقرص. وواحدة كانت كويسة ولما قالت لأ اتذبحت والناس بردو جابت سيرتها بالوحش. إحنا عايشين في غابة، لازم تبقى القوي عشان تكسب."
زهوة: "هتكسب الدنيا، لكن الآخرة لا يا مصطفى. الطيب والجدع واللي بيرضى باللي قسمه ربنا ليه، هو دا اللي هيكسب دنيا وآخرة. ربنا قال: وخلق الإنسان في كبد، يعني هنعيش طول الحياة دي في مشقة وزل، لكن في الآخر ربنا هيجازينا خير على كل مرة جت فيها إننا نخطئ ورفضنا وتمسكنا بديننا. جرب تصلي وتصوم وتبطل كل حاجة وحشة بتعملها." درش: "أعمل إيه يعني؟ وهاكل منين؟ ولو اتجوزتك هعيشك إزاي؟
زهوة: "واحدة واحدة، وأنا معاك. عمرك شفت حد طلع الدور الخامس نطّة واحدة؟ لا، بيطلع واحدة واحدة." درش: "أيوه، يعني هعمل إيه بردو؟ زهوة: "الأول تدور على شغلانة عدلة، زي مثلاً سواق، بياع، أي حاجة من دول." درش بتريقة: "بياع عيش أحسن." زهوة: "وليه لأ؟ ملائك اللي شغالين في فرن أهو، شغل حلال. إنت بتحبني ولا لأ؟ درش بسرعة: "بحبك طبعاً." زهوة: "وعايزني نتجوز ولا لأ؟
درش: "أكيد عايز يا زهوة، بس يبقى تمشي بالحلال، تشتغل شغلانة حلال، وتدور من النهارده، والصلاة في وقتها، والصيام، وتبعد عن البلطجة والحاجات دي كلها. واحدة واحدة، وأنا معاك. والله مش هسيبك، بس توعدني إنك فعلاً هتعمل كده." درش بص في عينيها وأخد نفس: "حاضر." زهوة: "بس؟ درش: "خلاص، ولا حاجة. المهم إنك معايا وخلاص." زهوة: "وأنا أوعدك إني عمري ما هسيبك طول ما إنت كويس وبتتقي ربنا." چودي جت: "أوف، مش يلا بقا نروح؟
أنا عندي homework كتير عايزة أعمله." درش: "البت دي رخمة أوي والله." چودي لـ درش: "بصة لـ زهوة... اسكتي ي زهوة بدل ما أزعلك وأنتِ متعرفنيش." درش: "زهوة، وربنا هضربها." زهوة: "ي لهوي! هو أنت طفل ي مصطفى؟ هتعمل عقلك بعقلها." چودي: "قصدك إيه يعني؟ زهوة: "لا ولا حاجة ي قلبي، إنتي يلا بينا." درش بـ قرف: "كتفك وجع في قلبك، بعد الشر، يلا يختي." *** "سما". "بص، تسلم يابا إنك وصلتني." يوسف بـ قرف: "أسلم إيه وهباب إيه؟
أنا رجلي في ذمة الله. أنا مش فاهم فيها إيه؟ لو ركبتي معايا هخطفك مثلاً؟ دا إنتي تخطفي بلد." سما: "اخلع ياض يلا، زق عجلك." يوسف: "طب ما أطلع أتغدى معاكي؟ هتاكلي إيه؟ سما: "روح يااابا، الله. وبعدين مفيش حد فوق أصلاً، زهوة في مشوار." يوسف بغمزة: "طب ما دا حلو." سما: "اخلع ي يوسف الله." يوسف: "حد يقول كدا للدكتور بتاعه؟ أنا هربيكي، كتفك القرف. أوعي ابت."
ومشي وهي ضحكت ومشيت. وكان فيه عيون بترقبها لحد ما دخلت العمارة بتاعتها. *** "عنود" كانت قاعدة في مكان فاضي قدام الأوتيل بالظبط وبتعيط. "إيه دا؟ إنتي بتعيطي لي كدا؟ عنود بصت، لقيته ياسين بجمود: "وإنت مالك؟ عايز إيه؟ ياسين: "أنا كنت بتمشى وشفتك، فقلت أكيد فيه حاجة. فبطمن بس." عنود: "لا، شكراً." وقامت تمشي. ياسين: "أحمد؟ عنود بصتله أوي وحاجة
جواها قالت لها اتكلمي: "بحبه أوي، عمري ما حبيت حد كدا ومش عارفة أنساه. حبيته وأنا في الثانوي ومكنتش شايفة غيره، ولسه مش شايفة غيره أو مش عارفة أشوف غيره." ياسين: "أو مش لاقية غيره. مش ممكن لو لقيتي حد غير أحمد تنسي أحمد؟ عنود هزت راسها بـ لا: "لا، مظنش. إنت ممـ" سمعت صوت صريخ هي وياسين. ياسين بصدمة ورعب: "شهد! وطلعت تجري الاتنين، بس ملقونيش في الأوضة. لأني اتخطفت. *** فهد حاضن وحدة. فهد بـ
قرف: "أوف بقا، إنتِ هتفضلي برده كدا وجبانة لحد إمتى؟ ما قلتلك هتجوزك." البنت بخوف: "أنا ميتة من الخوف، مش بس جبانة. أمي ممكن تموتني. أنا مكنتش أعرف إنها جامدة كدا." فهد: "ي سارة، فكك من أمك دي خالص. أنا شغال معاها من زمان ومتقلقيش. تعالي بقا." وبدأ يعمل اللي حرمه الله. يوسف دخل البيت، لقي أمه قاعدة وماسكة الشبشب والخرطوم. أول ما فتح ودخل وشافها: "سلام قولًا من ربٌّ رحيم. في إيه ياما؟
"لقد اقترب موعد اللقاء، ف أنا قلبي كما هو، وأنتِ في قلبي كما أنتِ." "هي شهد اتخطفت؟ طب من مين؟ ما فهد مع وحدة." "سارة؟ مين دي؟ أنا سمعت الاسم دا قبل كده. مش دي سارة اللي شهد ساعدتها؟ "مين أمها دي؟ "مين اللي بيراقب سما؟ وليه؟ "أمك هتعمل فيك إيه ي يوسف؟ "اللي جاي هـ واضح حاجات كتير." "اللي جاي أحلى بإذن الله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!