الفصل 18 | من 31 فصل

رواية وعد المستقبل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد علاء

المشاهدات
17
كلمة
3,110
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

طلعت أنا وعنود الأوضة وحكيت اللي حصل، وطبعاً كنا مترقبين وبنسمع كل حاجة. عنود بتفكير: هو كدا حاجة من اتنين، يا شاكك إنك بوليس، وده بنسبة 40%، يا أما شاكك إنك تبع حد من العصابة. تك تك... استنى أنا هشوف مين. قمت فتحت واتفاجأت لما لقيت ياسين لابس لبس الروم سيرفس. أنا: انت إيه جابك هنا؟ ياسين برق لي: العشا يا هانم. بصيت ورايا تخيلت بحد بيراقب.

أنا: اتاخرت العشا ليه كدا يا حيوان أنت، أنا طالبة بقالي ساعتين. اوف يلا دخله بسرعة يلااا. دخله وأداني في إيدي ورقة وقال بصوت عالي نسبياً: تامرني بحاجة تاني يا هانم؟ بصيت في عينه أوي. أنا: لا شكراً. ومشى وحسيت في عيونه إنه بيطمني وإن فيه حاجة هتحصل. عنود بهمس: هو في إيه؟ بصيت ليها وسكت.

زهوة كانت بتعيط بهستريا ومش قادرة تنطق. وهو فضل باصص في عينها لحد ما سمع هبد على الباب. زهوة اتخضت أوي وشَدت إيديها منه. ودرش بعد ما كان كله ضعف وكسرة وحب رجع جامد وقال بنبرة رجولية حادة: استنى هشوف مين، متحركيش عشان لو حد تبعي ولا حاجة، ولو حكومة الشباك ده تنطي منه، أنتِ فاهمة؟ وسابها وطلع. وهي كانت خايفة جداً. راح درش فتح الباب واتفاجأ جداً لما شاف يوسف وأحمد وسما. سما كانت وراهم. سما: وسّعوا كدا.

ودخلت جري تنادي: زهووووه، زهووووه. فتحت الأوضة اللي كانت زهوة فيها وطلعت تجري عليها. يوسف مسكه من هدومه: عملت فيها إيه يا كلب يا واطي؟ أنا هفضحك. درش بثبات وجمود: نزل إيدك واتكلم بهدوء عشان متطلعش من هنا على نقالة. أحمد ضرب درش بالقلم: أنت بلطجي وكمان بجح، أنت إيه معندكش إخوات بنات؟ تخطف بنات الناس ومش همك، عملت فيها إيه يلا.

درش برق وبقى زي الطور بالظبط وزق يوسف زقة وقعت على الأرض وضرب أحمد بالبوكس. ولسه أحمد هيرد البوكس، جري درش جاب شومة عشان يضرب أحمد بيها. زهوة وسما طلعوا من الأوضة جري. زهوة بزعيق: لااااء ي درش، لااااء. سيبه، سيبه. وحياة حبيبك النبي. وعيطت أوي هي وسما وطلعت تجري مسكت إيده. قام يوسف ولسه هيضرب درش، وقفت قدامه سما: بس بس بقا، كفايا كفايا، يلا بينا من هنا يلا.

كانت زهوة ماسكة إيد درش وباصة أوي في عيونه. راحت سما شداها ومشيت. كلهم ودرش بص قدامه شاف مراية، راح رما الشومة فيها اتكسرت وراح قفل الباب جامد وقعد في الأرض وعيط عياط هستيري. فهد واقف قدام حد قاعد على كرسي وكرسي ضهره لفهد. فهد: أنا سألت ودورت عليهم كويس، لا ولا تبع البوليس ولا تبع حد، دول شكلهم بنات شمال أو ديلر على القد بس مش أكتر. صوت أنثوي قوي: طب ودول بقا إيه لازمتهم معانا يعني؟

فهد بتوتر: هينفعوا في شغل الدعارة أو التوزيع، مش عارفين. وشكلهم ولاد ناس. بزعيق: لا يرحمك! أنت عايزهم من حريمك ياض؟ هو أنا مش عارفاك ياض؟ ده أنا اللي مربياك. و لو قلت لأ. فهد بضيق: تحت أمرك يا معلمة. بسخرية: تحت أميري لا يخويا، ماشي. خديهم من حريمك، ولما تضمنهم، آخدهم يبقوا في التوزيع. ولو نفعه في الشغلانة، تبقى عرفني عليهم. فهد ضحك أوي وجري باس إيدها. فهد: تسلميلي يا سيتهم. بدلال: سيتهم إيه بقا؟

ما أنت خلاص شفت ستات غيري. فهد قرب منها وباسها من بوقها: ده فين دا؟ أنا مليش غيرك أصلاً. هوبا. شالها. كانت زهوة في حضن سما وأحمد ويوسف قاعدين. يوسف: حمدالله على سلامتك يا زهوة، الحمدلله إنك كويسة. زهوة بصتله وهزت دمغها: يلا بينا. يوسف: يلا. سما: بجد مش عارفة أشكركم إزاي، أنا كنت هموت عليها. حضنتها أكتر. يوسف: ربنا يطمنك عليها. يلا مع السلامة. ومشوا. الاتنين وقفلوا الباب وراهم. سما: إيه اللي حصل يا قلبي؟

عملك إيه الهمجي ده؟ زهوة عيطت: هي فين چودي؟ سما: عند جارتنا، ما أنا أول ما عرفت مكانك جريت عليكي وقلت أسيبها. زهوة اتعدلت: عرفتي مكاني إزاي؟ سما: أنا رنيت عليكي كتير مش بترد، ورنيت على شهد وياسين مقفول ومش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. فكلمت يوسف وقلتله وهو جه هو وأحمد. وكلمة واحد كدا في البوليس وعرفنا المكان من رقم تليفونك. هو عملك إيه ولا كان عايز منك إيه؟

شكل كلام شهد صح، إحنا اخترنا غلط، ميلان مسيحي ومش هينفع، وده بلطجي، وأديكي شفتي اللي حصل. هزت راسها: لا، دا دا غلبان أوي وبيحبني أوي. سما بصدمة: أنتِ عبيطة ي بت أنتِ؟ ده خطفك، واكيد كان هيأذيكي. زهوة بدأت تدمع: ده ضحية، ضحية مجتمع ميعرفش غير الرشاوي والفلوس والجاه وبس، والبقاء للأقوى فقط. لكن الجدع المحترم لأ، الفقير لأ، المتعلم لأ. ده واحد اتظلم كتير أوي. سما: زهوة إيه اللي بتقوليه دا؟

طب يا ستي لو هو اتظلم، لي بيظلم؟ لي ماخدش حقه وبعد كدا فضل محترم؟ زهوة: لأنه ملقاش حد واقف جنبه. أنا مش بقول إنه اللي يتظلم يعمل كدا، وإن دا صح، لا طبعاً هو غلط، بس أنا هعرف أخليه كويس. سما: حيلك حيلك، مين قال إنك هتتكلمي معاه تاني أصلاً؟ لا ي ماما، انسي، ولا هتشوفي. وأنا كل يوم أول ما أطلع من المليّة هجيلك ونروح سوا عشان أضمن إنه مش هيتعرض لكِ. زهوة: وأنتِ بقا الشحات؟ مبروك اللي هيحميني يا شيخة. كتك وكسة.

ضحكت سما: أيوة أنا هحميكي. بقلق: أنا خايفة على شهد أوي، مش بنكلمها ولا نعرف عنها حاجة، وكل يوم بنقول ليها أخبارنا وخلاص. أنا خايفة أوي عليها. زهوة بقلق: وأنا كمان والله. ربنا يستر ويسلم. كنت نايمة جنب عنود وبقرأ الورقة للمرة المليون وأنا قلبي مليان خوف وحيرة.

نص الورقة: "فهد سأل عليكي إنتي وعنود وتأكد إنكم مش ظباط وإنكم مش تبع حد. وعايزكم في شغل الدعارة. المهم بيقرب وعرفنا أول طريق للعصابة. متقلقوش من بكرة الصبح هتروحوا شقة الـ... تقعدوا فيها. ومتقلقوش فهد هيوصل لكم وإحنا معاكم." بسخرية: متقلقش؟ وهيوصل لينا؟ ودعارة؟ طب إزاي ي رب؟ أحمد وحشني أوي. والبنات يا ترى كويسين؟ هفتح واتس أشوفهم عاملين إيه. قمت فتحت الدولاب طلعت تليفون وشغلته وفتحت الواتس لقيت رسايل كتير.

رسالة صوتية من سما بصوت شبيه للبكاء: "شهد وحشتني أوي، عاملة إيه؟ انهارده كان يوم صعب أوي ي شهد، بجد كنت عايزة إني أكون جنبك، أنا محتاجاكي. هتخلصي إمتى بقا؟ رسالة صوتية من سما تاني: "انهارده روحت الكلية ورجعت وكلمت ميلان ببرود وهو زعل مني أوي. وإنتي فعلاً ي شهد معاكِ حق، مينفعش علاقتي بميلان تبقى حاجة غير الصداقة. انهارده أول ما احتجت حد أتكلم معاه كلمت يوسف وأحمد، لكن ميلان لأ. إنتي معاكِ حق."

رديت عليها بصوت: "إن شاء الله هخلص. أهو هانت ي نور عيوني هانت. إيه مخبية عليا؟ أي قولي. وادعيلي ي سما، أنا محتاجة دعوتكم أوي." رسالة صوتية من زهوة: "عاملة إيه ي قلبي؟ وحشتني. عايزة أشوفك وآخدك في حضني. اااه انهارده اتكلمت أنا ودرش. درش ده طلع طيب أوي وغلبان." صوت سما بسخرية: "غلبااان أوي." "وهو ضحية أوي ي شهد. لما ترجعي هحكيلك عليه. بس أنا ناوية أكلمه بكرة أو أشوفه يعني." رديت بعصبية: "هو أنتم مخبيين عليا إيه؟

في إيه؟ ملقشوني. الله. وجودي عاملة إيه؟ طمنوني عليها وخالوني أسمع صوتها." أحمد بعت رسالة صوتية لمدة 4 دقائق و 30 ثانية: "وحشتني أوي ي شهد، كدا ي باردة؟

يلعن أبو دي شغلانة اللي مش عارف أوصلك ولا أكلمك. بجد شغلانة هم. بعد القضية دي ما تخلص ونتجوز، مفيش شغل. خالي ف بالك، أنا مش قادر على البعد ده. بصي بقا، انهارده جالي فكرة، هي متهورة شوية بس حلوة. أنا عايز أخش شريك في مستشفى وأبقى مالك معاهم وكدا، ومع الوقت ممكن تبقى بتاعتي لوحدي. ادعيلي. إيه رأيك بس؟

الموضوع ده لو باظ هخسر فلوس كتير ي شهد. بصي قوليلي رأيك بس، أنا حاسس إن خير إن شاء الله. ف لو موافقة اختاري معايا إنهو بدلة أحلى عشان بعد بكرة هقابلهم وأتفق. لو لأ، يبقى فكك وارجع البدل كدا كدا بتوع يوسف. أنا بكره البدل أصلاً." ضحكت ورديت: "فكرة حلوة وفيها إيه لو خسرتي واتعلمتي ونجحتي؟

المغامرة حلوة، موافقة طبعاً. والسودة هتبقى عليك قمر. وحشتني أوي يا أحمد. أحمد طمني على البنات، م لهمش صوتهم مش عاجبني وحاسة إنهم قلقانين أو مخبيين عليا حاجة. ف أي يا أحمد؟ سما قالتلي إنها كلمتك. ف أي؟ ولقيتهم كلهم قافلين. فقعدت أنا كمان وقرأت قرآن ونمت. بالليل عند يوسف كان قاعد وطول الوقت بيفكر في سما، ضحكتها، كلامها، كل حاجة فيها. شقوتها عندها، لم بتكلم حد. ويغير عليها، كل حاجة فيها. لقى فجأة حبيبة بترن.

يوسف: ي لهوي! يا حبيبة! ده أنا نسيتك! لا إله إلا الله! احم، ألو. بعياط: عشان تعرفي إني لو فضلت سنين مرنتش عليك، إنت مش هتعبرني. يوسف بحزن: حبيبة، أنا عايز أقولك إن إحنا... بعياط: إيه؟ إيه؟ اتكلم. يوسف: إنتي تستاهلي واحد أحسن مني. بعياط: لا ي يوسف، أنا استاهل راجل بجد، لكن إنت مش راجل، مش قد كلامك، مش قد الدبلة اللي لبستهالي. طب أنا فيا إيه وحش عشان تسيبني؟

طب لو فيا حاجة وحشة نصلحه سوا، لكن إنت سبتني من غير أي حاجة، من غير سبب. السبب الوحيد إنك مش راجل. حاجتك هتوصلك من بكرة، وشكراً أوي على الوقت اللي كنت بتقفل فيه في وشي، والوقت اللي مكنتش بتسمعني فيه، والأوقات الكتيرة اللي محسيتش بيا. وقفلت. يوسف نفخ بضيق ورن على سما بدون تفكير. سما بنوم: ألو. يوسف بحزن: سما، أنا محتاجلك. محتاج أتكلم معاكي. بنوم: في إيه مالك؟ يوسف: إنتي عارفه طبعاً إني خاطب.

باندهاش: لا ي راجل، قول بالله كدا. يعني إنت مصحيني من عز نومي عشان تقول كدا؟ ده إيه الفراغ ده ي جدع؟ يوسف: اهدي ي بنتي، اسمعي. وحكى كل اللي حصل. وسما فاقت وسمعته واتأثرت. سما: احيييي، بجد، الحب ده غريب أوي. لي لما تحب حد يا أما يطلع مش مناسب، أو مش بيحبك، أو تبعده؟ بجد كمية وجع قلب. بس على فكرة هي عندها حق. يوسف: عرفت إنها عندها حق. بس بجد زعلت عليها أوي. وأنا فعلاً غلط إني خطبت.

سما: خلاص، اللي حصل حصل. كلمي مامتك بقا عشان متبقاش مصيبة. يوسف: هكلمها دلوقتي، مش هستنى للصبح. سما: اشطا. وبكرة احكيلي بقا. يوسف: تمام. سلام. وقفل ونفخ بضيق وراح قام يقول لأمه. بالليل في بيت زهوة وسما. كانت سما وجودي نايمين جنب بعض، وزهوة نايمة لوحدها وكانت سرحانة ومش عارفة تنام. راحت قامت جري جابت شنطة بتاعتها، طلعت رقم درش بسرعة اللي على علبة السجاير وكتبته. وكل ما تيجي ترن. "أوووف بقا! طب أنا هرن أقوله إيه؟

يلهوي عليا! طب ما أكلمه الصباح، أكيد نايم دلوقتي. يوه، هو يعني وراه الوزارة عشان ينام؟ "اممم، أنا هشوف عنده واتس ولا لأ." سجلت الرقم ودخلت على الواتس، لقت عنده واتس. فدخلت بعتتله علامة استفهام. رد: "مين؟ زهوة لنفسها: "هقوله إيه دلوقتي؟ أنا... ردت: "عامل إيه دلوقتي؟ رد: "مييييين؟ زهوة لنفسها: "مين مين؟ هو إنت هتتعاكس؟ يوه، وميتعكسش لي؟ دا قمر ومسمسم وحليوة. اممم." ردت: "طب قولي بس عامل إيه؟

رد برسالة صوتية: "بقولك إيه ي حرمة، اخلصي وقولي إنتِ مين بدل ما أسمعك وسخت ودانك." اتصدمت زهوة من رد الفعل: "إيه قلت الأدب دي؟ احيي! بس شرس الواد. اممم." بعتت رسالة صوتية: "احم، اااه، إنت متعصب لي كدا ي عم أنت؟ ما براحة." درش ابتسم لما سمع صوتها ورن عليها. زهوة: "وانت بقا إيه؟ بنت تكلمك على الواتس ترن عليها كدا؟ درش: "عرفتك من صوتك. أنا أميز صوتك بين كل الأصوات." زهوة ابتسمت: "احم، عامل إيه؟

درش: "كويس. من أول ما سمعت صوتك." زهوة: "طب، طب، أنا كنت عايزة أتكلم معاك." بفرحة: "بجد؟ زهوة: "اممم." درش: "وأنا عايز أتكلم معاكي أوي." زهوة: "بكرة أقابلك بعد الشغل ونتكلم." درش: "نتكلم دلوقتي، وبكرة، وكل شوية." زهوة سكتت، بعد كدا اتكلمت: "مصطفى... درش: "تصدقي بأي؟ قولي لا إله إلا الله. محدش بيقولي مصطفى غيرك، وبحبها أوي منك ي قلب مصطفى. تعرفي أنا معاكي ببقى رغاي أوي، كأني معاك الكل، مش كدا؟

زهوة: "طب لي، لي معايا أنا بس بتبقى طيب وكلامك كله رقة وأسلوبك حلو كدا؟ أخد نفس: "عشان زي ما قلتلك، بشوف فيكي أمي وأختي وحبيبتي وكل حاجة." زهوة اتكسفت: "طيب نتكلم بكرة، أنا لازم أنام." درش: "اممم، طيب. بس بجد دي أحلى ليلة في حياتي. أول مرة هنام على أحلى صوت في الدنيا." زهوة: "تصبح على خير." درش: "وإنتي من أهل الخير." وقفل. وزهوة أخدت نفس ونامت. ودرش كمان أخد نفس ونام. صباح جديد كله أحداث. صحت. "اممم، عنود، عنود."

بلف وشي لقيت... اااااعاااااااااااااااا 😳

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...