ريان بغرور: وأنا موافق إنكِ تشتغلي معانا. عمر كان واقف في صدمة، لأنه كان متأكد إن بعد ما وعد ردت عليه كان أكيد هيرفض. وعد ببسمة: شكراً، هبدأ شغل من امتى؟ ريان ببسمة خبيثة: من دلوقتي لو تحبي. وعد: أكيد طبعاً. ريان: وريها المكتب بتاعها. عمر: حاضر، اتفضلي معايا. وعد قامت وعمر وراها، ووصلوا للمكتب بتاعها. عمر: أحب أقولك نصيحة، انتي زي أختي بردوا. وعد بابتسامة: آه أكيد، اتفضل.
عمر: بلاش تلعبي مع ريان أو تتحديه أو حتى تعصبيه، لأنه مش سهل. وأنا صاحبه وأكتر واحد عارفه. وعد: شكراً على نصيحتك، بس أحب أقولك إن أنا كمان مش بيتلعب معايا. وأنا لولا حاجتي للشغل ما كنت اشتغلت هنا، بس انت عارف إن الواحد يلاقي شغل مش بالسهولة دي. وعلى فكرة أنا بحب التحديات أوي، وخليه يوريني هيعمل إيه. عمر باستسلام: انتوا حرين مع بعض، بس خليكي فاكرة إن أنا حذرتك. وعد: شكراً ليك.
وبعد قليل من الوقت، وعد خبطت على باب مكتب ريان ودخلت. وعد: فيه اجتماع بعد نص ساعة حضرتك. ريان ببرود: ماشى. وعد: عن إذن حضرتك. وبعد نص ساعة، دخلوا قاعة الاجتماعات. وعمر كان موجود وكلهم قاعدين. وبعد حديث طويل. ريان: 18 مليون دولار، وده بالنسبة لينا رقم قليل جداً ومش هناخد أقل من كده. فارس (من الشركة الأخرى) : بس ده كتير يا أستاذ ريان.
وعد بتدخل: مش كتير ولا حاجة، وبعدين انتوا مش بتتعاملوا مع أي شركة، دي شركة المهدي، وحضرتك عارف كويس يعني إيه ريان المهدي، يعني (وحش المعمار) ده لقب ريان، وليه لقب تاني وهو (الملك) . وصفقة زي دي مش هتأثر فينا، هي هتأثر معاكم انتوا وهتنقلكم نقلة تانية. فارس: بس... وعد: مافيش بس. دي فرصة مش تتعوض. والأرض مساحتها كبيرة والمبلغ ده قليل أوي بالنسبة لينا. فارس باقتناع: واحنا موافقين. ووقعوا العقود، وخلصوا والاجتماع خلص.
ريان كان باصص لوعد باستغراب. ريان: انتي إزاي قدرتي تقنعيهم؟ وعد: مش كل حاجة بتيجي بالعافية أو بالفلوس، قدرت أقنعهم بكل بساطة. ريان ببرود: قصدك إيه يعني؟ وعد: والله افهميها زي ما تفهميها بقى. ريان قام بغضب: ومين انتي عشان تكلميني كده؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ وعد ودموعها كانت على وشك النزول: لا منستش. وسابتهم وخرجت. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ واليوم عدى وعند وعد في بيتها. وعد قاعدة في أوضتها عمالة تفكر في ريان.
وعد لنفسها: الواحد يعمل معاه إيه؟ دا شخصيته غريبة وكائن غريب والله. صعب اللي قدامه يفهمها. وأنا مالي شاغلة بالي بيه ليه؟ ونامت. (عند ريان في بيته) ريان قاعد في أوضته كالعادة، أو جناحه الخاص اللي مفيش حد يقدر يتخطاه. ريان قاعد وصورة وعد في خياله مش راضية تروح. ريان لنفسه بصوت عالي نسبياً: ماشي يا وعد، يا أنا يا انت. ريان قام واتنهد ونام. (وفي صباح يوم جديد على أبطالنا ملئ بالأحداث)
ريان قام وخد شاور ولبس هدومه ونزل علشان يمشي ومن غير ما يفطر حتى. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ عند وعد. أسماء: وعد يلا ياحبيبتي قومي يلا. وعد قامت: صباح الخير يا سوسو. أسماء: صباح الفل ياقلب سوسو، يلا قومي علشان نروح نزور والدك. النهاردة الذكرى السنوية بتاعته. وعنيها دمعت. وعد عينيها دمعت وهي بتقولها: يلا ياحبيبتي عشان ما نتأخرش. أنا هقوم ألبس، وانتِ كمان قومي البسي. أسماء: طب والشغل؟ وعد: مش مهم، أنا هتصرف.
وعد اتصلت بشهد وقالت ليها إنها هتتأخر، ومش هتعدي عليها. وقبل ما شهد تقول أي حاجة قفلت السكة. وعد كانت لابسة بنطلون أسود وفستان أسود شتوي طويل وحجابها الأسود. وراحوا علشان يزوروا والدها. وأول ما وصلوا وعد مقدرتش تمسك نفسها من العياط وهي بتفتكر باباها وحنيته عليها وحضنه اللي وحشها وطيبة قلبه، وحضنت مامتها جامد وعيطوا. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ (عند ريان في الشركة) ريان بعصبية: يعني إيه لسه ماجتش لحد دلوقتي؟
عمر: أهدى ياريان، وأنا هنادي على شهد صاحبتها تيجي تقولنا هي فين. هي صاحبتها وأكيد عارفة هي فين. ريان بغضب: طيب بسرعة. شهد: خير يا عمر. في إيه؟ عمر: وهييجي منين الخير بس. وعد فين؟ شهد باستغراب: هي وعد لسه ماجتش؟ هي كلمتني الصبح وقالت هتتأخر شوية. وقبل ما تكلم قفلت السكة. بس ما أتوقعش إنها تتأخر ده كله. عمر: يعني إيه؟ طب تعالي معايا بسرعة عند ريان وقولي هناك. شهد: ماشي. وراحوا عند ريان. ريان بغضب: صاحبتك فين؟
شهد: وع... ريان بمقاطعة: قولي لها إنها مرفودة عشان لو جت هتزعل أوي. هي فاكرة الشغل لعبة وتيجي براحتها ولا إيه؟ شهد: أصل... ريان: كلمة كمان وانتِ كمان هتحصليها. شهد دموعها نزلت على صاحبتها واللي مالهاش ذنب في أي حاجة واللي هتترفد من تاني يوم ليها في الشغل. ريان: على شغلكم يلا. شهد وعمر بصوا لبعض بيأس ومشوا. وعد وصلت الشركة بلبسها الأسود وطلعت المكتب بخوف. بس قبل ما تطلع قابلت شهد وعمر. شهد: انتي فين ده كله؟
وعد: كنا عند بابا واتأخرنا. عمر باستغراب: مش فاهم. وعد بحزن: النهاردة الذكرى السنوية بتاعة بابا الله يرحمه. عمر بحزن: ربنا يرحمه. بس ريان متعصب أوي. وعد: أنا هدخله واللي يحصل يحصل. شهد: ربنا يسترها. وعد خبطت ودخلت. وعد: أنا... ريان ببرود: هب، صاحبتك مش قالتلك إنك مرفودة؟ وعد ودموعها نازلة بس بتحاول ما تبينش: كان عندي ظروف وجيت متأخر. وأنا هقبل بأي عقاب، بس بلاش ترفدني من الشغل عشان أنا محتاجة الشغل أوي.
ريان قام ووقف قدامها بغضب: والله مش شركة أبوكي هي عشان تيجي في الوقت اللي تحبيه. وعد بغضب ورفعت السبابة في وشه: ما تجيبش سيرة أبويا على لسانك. ريان مسك إيديها بغضب وتناها ورا ضهرها: ولو جبت، هتعملي إيه يعني؟ وعد بعياط ووجع: إيدي وجعتني، سيبها لو سمحت. ريان زقها بغضب ووقعت على الكنبة اللي في المكتب ومسكت دراعها بألم. ريان: تقدري تقوليلي مجتيش بدري ليه؟ وإحنا كنا هنضيع أهم الصفقات بسببك.
وعد بدموع: وانت مالك ومين انت عشان تستجوبني؟ والله. بس أنا هجاوبك. النهاردة ذكرى وفاة بابا وكنا بنزوره واتأخرنا. وبعد كده انهارت في العياط. ريان حس حاجة اتحركت جواه، يمكن عشان جرب إحساسها ولا عشان حاجة تانية (ملحوظة: والد ريان متوفي) . وراح قعد قدامها بحزن ومحسش بنفسه غير وهو بيمسح ليها دموعها. وبعدين قعد جنبها على الكنبة اللي ما بتاخدش غير شخصين وهداها. وبعد كده قالها بجمود مصطنع: ريان: كنتي تقدري تاخدي إجازة.
وعد: مانا خوفت منك وقولت إنك مش هتصدقني ومش هترضى عشان أنا لسه بادئة شغل وهاخد إجازة من أولها. ريان ضحك وقال وسط ضحكته: خايفة مني أنا ليه؟ هعضك مثلاً. وعد ابتسمت لضحكته اللي ودتها عالم تاني: أصل انت مش بتشوف نفسك وانت متعصب بتبقى عامل إزاي. وبعدين أنا زمان دراعي ورم والله. ريان: آسف. (ودي أول مرة ريان يعتذر لحد أو يبتسم لحد وهو نفسُه مش عارف إيه اللي عمله ده) وعد: مش مشكلة، اللي حصل حصل. بس لسه هترفدني؟
أنا محتاجة الشغل ده أوي. ريان: لا مش هرفدك، بس هعاقبك. وعد ابتسمت: بجد. شكراً ليك جداً وأنا موافقة على أي عقاب. ريان قالها: بصي على مكتبك. (هي تقدر تشوف مكتبها من مكتبه لأنهم عبارة عن زجاج ويقدروا يشوفوا بعض) وعد بصت بصدمة، لاقت ملفات كتيرة جداً لدرجة إنهم حطوا منهم على الأرض.
وعد بصت على ريان المبتسم بضيق وكانت عاملة زي الأطفال وطلعت بعصبية. ريان كان عمال يضحك على شكلها وراح قعد على مكتبه وسند راسه على الكرسي وهو باصص ليها وهي بتشتغل. عمر دخل وريان سرحان معاها. عمر: ريان. ريان. ريااااااان. ريان بفزع: في حد ينادي حد كده يا حيوان. عمر: بقالي ساعة بنادي عليك وانت ولا هنا. ريان وهو لسه باصص عليها: مانا معاك أهو. عمر بص على الجهة اللي ريان باصص عليها. عمر بمكر: أووه، شكلك وقعت يا معلم.
ريان بص له بغضب: إيه اللي وقعت؟ عادي على فكرة، شركتي وأبص في المكان اللي يعجبني. عادي فيها إيه. وبعدين انت جيت ليه أصلاً؟ امشي أطلع برة. عمر: حيلك حيلك. أنا طالع أصلاً، بس أعمل حسابك أنا عازم نفسي عندكوا بكرة على الغدا. ريان ببرود: والله ما عندك دم. عمر: بقلدك يا رينوا. ريان: أنا مش عارف انت طلعتلي منين والله. عمر وهو طالع: ربنا يخليني ليك. ريان: ربنا يهديك. الوقت اتأخر وكل الموظفين مشيوا إلا وعد وريان.
وعد كانت نايمة على المكتب من كتر التعب. ريان بصوت عالي إلى حد ما: وعد. وعد قامت مخضوضة: أيوه يا فندم. جايه أهو. ريان مقدرش يمسك نفسه من الضحك. وعد بصت له بغيظ وسكتت. ريان: تقدري تروحي وبكرة تكملي. وعد قامت بتعب: كتر خيرك. ومشت. ريان وقفها: تعالي أوصلك. وعد: شكراً ليك. ومشيت وريان كمان ركب عربيته ومشوا. وعد وهي ماشية في الشارع والشارع ضلمة ومافيش تاكسي. وعد: يا ربي أعمل إيه دلوقتي؟ هروح إزاي؟
أنا هطلع قدام شوية يمكن ألاقي تاكسي. وفجأة طلع عليها اتنين رجالة شكلهم مخيف وباين عليهم الإجرام. الأول: هو القمر نزل على الأرض ولا إيه؟ وعد: ابعدوا عني أحسنلكم. التاني: طب ما تيجي معانا واحنا نوصلك. وعد مشيت بسرعة وهما مشيوا وراها. واحد منهم مسك إيديها والتاني مسك إيديها التانية. وعد: الحقووووني ياناس. ابعدوا عني بقا. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!