كان اسلام مصدومًا وبيحاول يبعدها عنه، ولكن حصل شيء لم تكن إيناس تتوقعه، صدمة أكبر من كل صدماتها. ذهبت إيناس لمنزلها وهي ما زالت مصدومة. رمت شنطتها على السرير، وترمت هي كمان على السرير ودموعها نازلة، لحد ما غلبها النوم ونامت. صحت على صوت المنبه. قامت لبست وراحت جامعتها وعيونها وارمة. مريم بقلق: مالك يا إيناس، عاملة كده ليه؟ انتي كويسة؟ طمنيني عليكي. إيناس بتعب: كويسة، يلا ندخل المحاضرة.
دخلوا المحاضرة ومريم كانت حاسة إن في حاجة بتحصل وإيناس مخبياها عليها. إيناس كانت قاعدة سرحانة وبتفكر في كلام ابن عمها وإسلام وخالتها كمان. "إيناس محمد حسني... " قالها الدكتور وهو مركز معاها وشايفها سرحانة. مريم خبطت إيناس وشاورتلها على الدكتور. إيناس بخضة وقامت وقفت: نعم يا دكتور. الدكتور: تقدري تقوليلي أنا كنت بشرح إيه؟ إيناس بصت في الأرض وسكتت. الدكتور
بعصبية وزعيق أرعب إيناس: طب بلااااش السؤال ده، تقدري تقوليلي الهانم سرحانة في إيه؟! إيناس بصتله والدموع متجمعة في عيونها وفضلت ساكتة. أول مرة في حياتها تتحرج بالطريقة دي، دي بتطلع الأولى على دفعتها دايماً ومن المتفوقين. الدكتور بزعيق: برررره. إيناس ما صدقت وخدت شنطتها وطلعت بره. بس قبل ما تطلع من الباب، أغم عليها. جرت عليها صاحبتها والدكتور ونقلوها المستشفى. مريم بخوف: طمنيني يا دكتور.
الدكتور بزعل: هي نفسيتها وحشة جداً ومش مهتمة بصحتها. ركبنالها محاليل وهتفضل في المستشفى 3 أيام عقبال ما صحتها تكون كويسة. دكتور مراد: شكرًا لحضرتك يا دكتور. مريم بلهفة وخوف: طب.. طب نقدر ندخلها إمتى؟ هي فاقت ولا لسه؟ الدكتور: نص ساعة وهتفوق إن شاء الله وتقدروا تدخلوا، لكن حالياً مش هينفع. مريم: عن إذنك يا دكتور، هكلم والدتها عشان ما تقلقش عليها. مريم كلمت والدة إيناس. إسلام شاف مامت إيناس لابسة وبتجري، خاف وراح لها.
إسلام: في حاجة يا خالت... يا طنط، حضرتك كويسة؟ هدير بخوف على بنتها: عايزة عربية بس بسرعة توصلني لبنتي، هي في المستشفى، عايزة أطمن عليها. إسلام قلبه دق بسرعة وخاف وقال: ثانية واحدة هجيب عربيتي وأوصل حضرتك. وبالفعل أخدها إسلام المستشفى. كانت إيناس فاقت ودكتور مراد ومريم دخلوا يطمنوا عليها. مريم قربت من إيناس ومسكت إيديها وهي بتعيط: كده تقلقينا عليكي يا يويو، طمنيني عليكي، عاملة إيه دلوقتي.
إيناس بتعب: كويسة الحمد لله، متقلقيش. دكتور مراد: حمد الله على سلامتك يا آنسة إيناس. إيناس بحرج: آسفة عشان مكنتش مركزة في المحاضرة النهاردة. دكتور مراد بابتسامة جذابة: لا، أنا اللي آسف عشان عاملتك كده. بس أنا جديد في الكلية وجيت مكان دكتور أحمد. ومريم فهمتني إنك آنسة محترمة وشاطرة جداً، بس عندك ظروف خلتك كده. إيناس شكرته وشكرت صاحبتها. وبعدين لقت مامتها دخلت عليهم. هدير بخوف وبكاء على حالة بنتها،
حضنتها وبوست راسها وقالت: انتي كويسة يا حبيبتي؟ حصلك إيه؟ طمنيني عليكي. إيناس بابتسامة: أنا زي القدرة أهو يا هدهد، متقلقيش، بنتك أسد. إيناس لاحظت وجود إسلام. إسلام بص لها وقال: حمد الله على سلامة حضرتك يا آنسة إيناس. إيناس: الله يسلم حضرتك، بس تعبت نفسك وجيت ليه. هدير باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟ إيناس: آه يا ماما، أستاذ إسلام فاتح مكتبة جنبنا وكاتب كبير ومشهور كمان.
الكل اطمن على إيناس وإسلام راح يجيب لهم أكل. ودكتور مراد استأذن عشان عنده محاضرات تانية. عدى الـ 3 أيام وكان إسلام بيجي بليل متأخر عشان محدش يعرف حاجة. واتفق معاها على خطة جديدة عشان يتخلصوا من ابن عمها. طلعت إيناس من المستشفى وراحت البيت. هدير: حمد الله على سلامتك يا بنتي، البيت كان مظلم ووحش أوي من غيرك. إيناس بابتسامة: وأنا جيت خلاص يا هدهد وهفضل على قلبك دايماً. ضحكت هدير وقالت: هدخل أعملك أكلة حلوة بقى ترم عضمك.
تاني يوم في الجامعة إيناس قابلت مريم. مريم: مش ناوية تقولي مالك؟ يمكن أقدر أساعدك يا يويو. إيناس بتفكير عشان عايزة تفضفض مع حد: بصي، هحكيلك بس اوعديني متقوليش لحد الكلام ده. مريم بغمزة: عيب عليك يا سطا، ده إنت سرك في بير، متخافش. إيناس: أستاذ إسلام يبقى ابن خالتي اللي مات في حادثة من 3 سنين وكانت مدبرة من ابن عمي و... مريم بصدمة: إيه؟! إيه يا بنتي ده؟! إيناس: استني بس، هكملك...
وابن عمي عمل كده بأمر من عمي عشان يتخلصوا من إسلام لما عرفوا إنه ناوي يتقدملي بعد ما أخلص تالتة ثانوي. وهما عارفين إن بابا سايبلي ورث وهما طمعانين فيه. وعمي عايز يجوزني زين ابنه عشان ياخد... يضحكوا عليا وياخدوا الورث كله ويرموني أنا وماما في الشارع وياخدوا البيت اللي باسمي. مريم كانت قاعدة مصدومة ومش عارفة تقول إيه. وبعدين فاقت من صدمتها وقالت: طب وإيه غير شكل إسلام كده؟
إيناس: بسبب الحادثة حصل له تشوهات اضطرت الدكاترة تعمله عملية تجميل غيرت ملامحه. مريم باستغراب: طب وزين عرف إزاي إن إسلام رجع تاني والمفروض إنه مات؟ وكمان غير ملامحه. إيناس بابتسامة سخرية: إسلام كاتب مشهور، وده خلى زين يدور وراه لما شاف اسمه على كتب كتير من روايات أخته بتشتريها. مريم بحيرة: طب وإيه العمل؟ إيناس: متقلقيش، أنا وإسلام هنتصرف. المهم دلوقتي متقوليش حاجة لحد. قاموا دخلوا المحاضرة ودكتور مراد كان عليهم.
دكتور مراد بابتسامة أول مرة يظهرها: أنا بقدم اعتذاري لأستاذة إيناس قدامكم على معاملتي ليها. وهي كان عندها ظروف خلتها كده. وعرفنا كمان إنها آنسة محترمة ومتفوقة جداً في جميع سنين دراستها. بتمنى تفضل كده دايماً. خلصت المحاضرة وكله طلع. ولكن... دكتور مراد: ممكن دقيقة يا آنسة إيناس. إيناس وقفت باستغراب ومريم سابتها. إيناس باستغراب: اتفضل يا دكتور. دكتور مراد بابتسامة جذابة: عايز أجي وأتقدم لحضرتك وبطلب رقم والدك.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!