فيونا بتعجب: بس هو فيه إيه؟ الكل مضايق ومتعصب، هو فيه حاجة؟ إياد: أصل... وفجأة يسمع إياد صوت ياسين وينظر له، ويقوم باستغراب بوقوف سيف بجانبه. ينظر الجميع إلى ياسين، فتقوم سميرة بالجري على ابنها وتقوم باحتضانه. سميرة بدموع: كده تقلق أمك يا ياسين عليك. وتقوم بتقبيل وجهه: أنت كويس؟ طمني عليك يا حبيبي. كنت فين امبارح؟ أخواتك كانوا بيدوروا عليك. ياسين بهدوء: أخواتي كانوا بيدوروا عليا؟ ده بجد؟
ثم أكمل باستخفاف: عشان كده مازن نسي إن فيه بني آدم في المستشفى رجله مقطوعة، ما بيعرفش يتعامل في أي حاجة لوحده. عارفين أنا امبارح لولا سيف... ثم يشير إلى سيف الذي يقف بجانبه: كان زماني يا إما ميت، يا إما مرمي في الشارع ومحدش كان هيلاقيني. إياد بامتنان: متشكر جداً ليك يا سيف، مش عارف أقولك إيه بجد.
سيف: متشكرنيش، أنا كنت مبسوط جداً إن فيه حد كان بيشاركني وقتي امبارح. وكمان متنساش أنت أنقذت وعد قبل كده، اعتبرني بردلك الجميل، مع إني مكنتش أعرف إنه ياسين قريبك. ارتسمت على وجه إياد ابتسامة عندما ذكر اسم وعد: طبعاً كان لازم أعمل كده. المهم هي عاملة إيه؟ سيف: بخير الحمد لله. كانت فيونا تتابع تعبيرات وجه إياد عندما ذكر اسم وعد، وشعرت بالغيرة عندما ابتسم إياد تلقائياً. مازن
قرب من أخوه بحزن وبأسف: أنا آسف إني نسيتك، بس غصب عني جدتنا اتوفت امبارح. ياسين بصدمة: جدتنا مين اللي اتوفت؟ إياد: للأسف كلام أخوك صح يا ياسين، جدتنا اتوفت امبارح. رَقْرَقَت عينا ياسين بالدموع لأنه كان يحب جدته، لم تكن فقط جدته، بل كانت بالنسبة له أمه التي لم تلده. وظل ياسين يبكي كثيراً. سميرة: اهدي يا حبيبي، ادعيلها بالرحمة والمغفرة. ياسين: يارب.
سيف باستئذان: طب هستأذن أنا بقى، وحمد الله على سلامة ياسين، والبقاء لله. سميرة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي على مساعدتك لابني، أنت رجعتلي أغلى حاجة في حياتي. سيف: متشكرنيش، أنتِ زي أمي، وحمد الله على سلامة رجوع ياسين مرة تانية. مازن: متشكر جداً لمساعدتك لياسين أخويا، وخد الكارت ده لو احتاجت أي حاجة كلمني. سيف أخذ الكارت: العفو، ده أقل واجب ممكن أقدمه. كان الجميع سعيداً برجوع ياسين، ولكن سعيد كان لديه رأي آخر.
قرب سعيد من سيف وقام باحتضانه تحت نظرات الجميع باستغراب: متشكر ليك جداً يا ابني. سيف بابتسامة: العفو، ليكم كلكم. أنا لازم أمشي دلوقتي لأن ورايا شغل. ياسين، أنت معاك رقمي، لو احتجتني في أي وقت كلمني. ياسين: أكيد طبعاً. ذهب سيف، ولكن تحت صدمة سعيد التي جعلته غاضباً وهو ينظر إلى سيف بشر. فيونا بسعادة: حمد الله على سلامتك يا ياسين. ياسين بحزن: الله يسلمك. فيونا: أنا همشي دلوقتي يا إياد، هسبقك على الشركة. إياد: تمام.
مراد بهمس لسعيد: مالك يا بابا؟ فيه حاجة؟ سعيد بصدمة: لا. سلوى ببرود: حمد الله على سلامة رجوعك يا ياسين. ياسين لم يرد على عمته. ياسين: ماما، أنا عايز أطلع أوضتي. سميرة: تعالي يا حبيبي، هساعدك. أخذت سميرة ابنها وطلعته غرفته اللي في القصر اللي بجانب غرفة إياد والجدة. سعيد ببرود: متنساش متتأخرش النهارده عشان المحامي جاي عشان الورث. نظر إياد إلى عمه وتركه وذهب بدون أي كلمة. سعيد بغضب: شايفة يا سلوى؟ مبيسمعش كلامي نهائي.
سلوى بخبث: قريب هيسمع كلامك. مراد: ليك يوم يا إياد، وبكرة أحطك تحت رجلي. كان مازن يستمع إلى كلماتهم، فتركهم وذهب خارج القصر. عند وعد خارج البيت. وعد: ألو يا فيروز، إيه كل التأخير ده؟ أنا تحت بيتك. فيروز بضحك: أنا بلبس الكوتشي أهو ونازلة. وعد: عارفة يا فيروز، أنتِ بقالك قد إيه بتقولي إنك بتلبسي الكوتشي؟ فيروز: عشر دقايق. وعد بغضب مصطنع: نص ساعة يا فيروز، نص ساعة بتلبسي كوتشي؟
فيروز: عارفة، أنا كان زماني خلصت لبس الكوتشي لو مكنتيش اتصلتي وفضلتِ تتكلمي كتير. قامت وعد بإغلاق الخط في وجه فيروز. على جانب آخر فيروز. فيروز: ألو، ألو يا وعد. ثم أكملت بضحك: بتموت فيا. انتهت فيروز من ربط حذائها وقامت بالنزول، إلا أنها خرجت إلى الشارع. وعد: كل ده تأخير، أعمل فيكِ إيه؟ فيروز بضحك: شاورما فراخ. وعد بضحك: بت، همك على معدتك كده دايماً؟ فيروز: أعمل إيه؟
أصلاً الشاورما الفراخ دي كده عاملة شبه النوتيلا، تفضلي تأكلي منها وماتشبعيش. وعد بضحك: الشاورما برضه؟ فيروز بنظرة بريئة: أيوه الشاورما. وعد: طب بصي يا أستاذة فيروز، احنا دلوقتي رايحين ندور على شغل، مش رايحين نأكل، أوك؟ فيروز: أوكِ، يلا بينا. ذهبت وعد وفيروز لإيجاد عمل. في الشركة. وصلت فيونا إلى الشركة. فيونا: صباح الخير يا ميرنا. ميرنا: صباح النور يا آنسة فيونا.
فيونا: عايزكي تبلغي كل اللي في الشركة إنهم أول ما إياد يدخل الشركة، كل الموظفين يعزوا في وفاة جدته، مفهوم كلامي؟ ميرنا: مفهوم يا آنسة فيونا. كنت عايزة يعني أقول إن فرحي قرب، وكنت قايلة لأستاذ إياد إني هسيب الشغل قريب. فيونا بغضب: عايزة تسيبي الشغل في الظروف اللي إحنا فيها دي؟ عامةً، لازم تلاقي حد يمسك مكانك. ميرنا بتوتر: حاضر يا آنسة فيونا. فيونا: تمام، أنا رايحة على مكتبي. ذهبت فيونا إلى مكتبها. في عربية إياد.
يجلس وبجانبه السواق مالك. مالك بحزن: البقاء لله يا أستاذ إياد. إياد بحزن: تعرف جدتي وحشتني أوي، هي اللي كانت مهونة عليا حاجات كتير، ودلوقتي مشيت وسابت ليا مسؤولية كبيرة أوي. مالك: أنت قد المسؤولية اللي جدتك سابتها لك يا أستاذ إياد. إياد: أتمنى يا مالك، أتمنى. مالك: صحيح، جبت لك كل حاجة عن الآنسة وعد. إياد: ومستني إيه؟ هات الملف. مالك: في الكنبة اللي ورا.
أخذ إياد الملف الكامل عن وعد ونظر به للحظة. كان سعيداً، ولكن وجد شيئاً جعله حزيناً. وصل إياد إلى الشركة وبدأ جميع الموظفين يعزون إياد، إلا أن وصل إلى مكتبه وألقى ملف وعد على المكتب. عند وعد وفيروز، ظلت وعد وفيروز ينتقلون من شركة إلى أخرى ولم يجدوا أي عمل، إلا أن جاء هاتف إلى وعد. في مكتب إياد، دق الباب. إياد: اتفضل. دخلت ميرنا إلى المكتب. إياد: فيه حاجة يا ميرنا؟
ميرنا بتوتر: أستاذ إياد، أنا عارفة الظروف اللي حضرتك بتمر بيها، كنت بس عايزة أقول لحضرتك يعني إنه... إياد: ادخلي في الموضوع على طول يا ميرنا. ميرنا: كنت عايزة أقول إن فرحي الأسبوع الجاي، وأنا كنت مكلمة حضرتك إني هسيب الشغل. إياد: عارف يا ميرنا، نزلي إعلان إني عايز سكرتيرة، وألف مبروك. ميرنا: ما هو أنا لقيت واحدة، وهي صحبتي وكويسة جداً، وكانت بتطلع الأولى على الدفعة كل سنة.
إياد: مفيش مشكلة، خليها تجيب الـ cv بتاعها، ولو كويسة هشغلها. ميرنا: أنا قولتلها كده، وزمانها على وصول. إياد: بسرعة دي. ميرنا: ما هي أصلاً كانت بتدور على شغل، وأما صدقت، قالتلي إنها جايه. إياد: تمام، لما تيجي خليها تتفضل. وصل مازن إلى الشركة وتوجه إلى مكتبه، وظل حزيناً على ما وصل له. كان طيب القلب ويحب أخاه الصغير، لم يكن يقصد أن يؤذي أخاه، يعامله هكذا ظناً منه أنه لن يشعر بالذنب، ولكن يشعر بالذنب كل يوم مئة مرة.
خارج الشركة. فيروز: اطلعي بقا قدمي أنتِ، وأنا هستناكي هنا. وعد: لا طبعاً، يا نتقبل سوا في الشغل، يا مش مهم الشغل ده وندور على واحد تاني. فيروز بسعادة: ماشي. قامت وعد وفيروز بالدخول الشركة، وهم ينظرون إلى كبر الشركة وحجم الموظفين، إلى أن وصلوا إلى مكتب السكرتيرة. ميرنا بسعادة: وعد، وحشتيني. وقامت باحتضانها: أنتِ أكتر يا ميرنا. ميرنا ظلت تنظر إلى فيروز لأنها أيضاً كانت صديقتها، ثم قام الاثنان باحتضان بعضهما البعض.
فيروز: وحشتيني يا زعيمة العصابة. ميرنا بضحك: أنتِ أكتر يا محامي الشلة. وعد بضحك: يااا، أنتم لسه فاكرين أسمائنا اللي كنا بننادي بعض بيها في الكلية. فيروز وميرنا في صوت واحد: طبعاً يا صحبتي. ميرنا: طب يلا، مستر إياد منتظرك جوا. وعد بضحك: ربنا يستر، أنا داخلة. الباب دق دق. إياد: اتفضل. دخلت وعد، وكان إياد ينظر في الورق أمامه. إياد وهو ما زال ينظر في الورق: اتفضلي اقعدي. قعدت وعد.
وعد: حضرتك، أنا اسمي وعد، والأولى على دفعتي الأربع سنين في كلية تربية، بجانب إني آخدة كورس في إدارة الأعمال. إياد أول ما سمع اسم وعد، رفع وشه والابتسامة على وجهه. إياد بسعادة: إيه ده؟ وعد. وعد بتفاجئ: إيه ده؟ أنتَ؟ في مكان آخر. مجهول بغضب جحيمي: إزاي مات؟ فهمني إزاي لحد دلوقتي طلع عايش؟ ياسر بخوف: هو مين بس يا باشا؟
مجهول: أنت عارف هو مين كويس، أنا شوفته النهارده مصدقتش نفسي، نفس الوحمة موجودة عند الاتنين، مش كفاية أخوه. ياسر بخوف: أنا مموته بإيدي يا باشا، مستحيل يبقى عايش. مجهول بغضب: لا عايش، وأنت خونت ثقتي فيك، تستاهل القتل. ياسر بخوف: صدقني يا باشا، مكنش قصدي. صعب عليا، ده كان طفل مبقالوش يوم عايش على وش الدنيا، مقدرتش أموته، فربيته. مجهول: أنا هنفذ وهقتله بإيدي، بس مش قبل أما أخلص عليك الأول. وفجأة طلع المسدس و... طخ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!