ما ليش دعوة باللي حصل امبارح، أنا عايز فلوس. أنت عبيط ولا إيه؟ سيف عائداً إلى بيته وجد مجموعة من الشباب يضايقون فتى. الطريق كان مظلمًا ولا يوجد أحد، فتوجه إليهم. عندما أمسك أحدهم الفتى من قميصه، أمسك سيف يد الشاب ولواها حتى كسرها. خاف الشباب الآخرون فجروا مسرعين وتركوا صديقهم. سيف بغضب: بدل ما تساعدوه، عاملين نفسكم عصابة عليه. ثم صفع سيف الشاب. الشاب بصراخ وألم: حقك عليا، سامحني، سبني أبوس إيدك.
سيف ببرود: مش أنا اللي المفروض تطلب منه السماح، شاور على ياسين، المفروض تعتذر له ده، وادعي ربنا يسامحك. مش خايف إنك تتحط مكانه في يوم من الأيام. الشاب بدموع توجه إلى ياسين الذي كان ما زال تحت تأثير الصدمة: أنا آسف، سامحني. فاق ياسين ونظر إلى الولد بهدوء وقال: مسامحك. الشاب وهو يمسك ذراعه بألم شديد: شكرًا. وأخذ بعضه وجرى. سيف نظر إلى ياسين: أنت كويس. ياسين بحزن: أيوه.
سيف: إيه اللي جابك من الطرق دي في توقيت زي ده ولوحدك؟ ياسين بحزن: أهلي نسوني في المستشفى، وحاولت أوقف تاكسي عشان أروح، محدش رضي يوقف لي، فقلت أتمشى شوية فتوهت. سيف بأسف: طب تعال معايا، هروحك الصبح لأن الوقت ده غلط تمشي في الشارع لوحدك، خصوصًا إن الطرق دلوقتي أغلبها ضلمة. ياسين بامتنان: متشكر جدًا. سيف بابتسامة: يا عم متقولش كده، هات إيدك.
قام ياسين بالتسند على كتف سيف حتى وصلوا إلى بيت سيف. بيت صغير ولكنه هادئ. دخل سيف وياسين البيت، وجدوا عائلته نائمين والبيت هادئ، فأخذ ياسين معه إلى الغرفة. سيف بهدوء: أنت هتنام على السرير وأنا هنام على الأرض. ياسين: مش عارف أقولك إيه بجد. سيف بمرح: يا عم متقولش حاجة، المهم أنا جعان وهأكل وأنت هتأكل معايا، اشطا. ياسين بضحك: اشطا.
ذهب سيف مسرعًا لتحضير بعض الطعام. جلس ياسين على السرير وتنهد بحزن وظل يفكر في كل ما حدث اليوم معه، وقد إيه ربنا حنين. مهما كان الطريق اللي بتمشي فيه صعب، ومهما كانت الحياة قاسية، دائمًا بيحط في طريقنا ناس ممكن تساندنا بدون مقابل. مرت دقائق ليست كثيرة. دخل سيف إلى غرفته، وجد ياسين نائمًا على السرير وينظر إلى السقف. وضع طاولة وحضر عليها الطعام.
سيف بمرح: بص يا عم، إحنا هناكل اللي موجود، أنا قليت بيض وفيه جبنة وزيتون وخيار ومربي وحلاوة، حلو كده. ياسين بابتسامة: تعرف أنا بحب المربي أوي، وكمان التين. سيف بضحك: شوفت بقا، أنا كنت حاسس برضو إنك بتحب مربى التين. يلا ناكل وننام. ياسين بفرحة لأنه أول مرة يقعد حد يأكل معه، وكمان الأكل اللي بيحبه. مع إنه مش مكلف، إلا إنه قادر يرسم الابتسامة على وجهه.
سيف: أوعى تكون من الناس اللي بتتكسف، لا بقولك إيه، أنت لازم تأكل كويس كده عشان صحتك. إلا أقولك، أنت عندك كام سنة؟ ياسين: 18 سنة. سيف بضحك: ولا يبان عليك على كده، أنت تقولي يا جدو سيف. ياسين بضحك: اسمك جدو سيف وأنا ياسين يا جدو. سيف بضحك: طب كل كل يا ابني، ده أنا لسه في عز شبابي، أنت عارف أنا عندي كام سنة؟ ياسين: كام يعني؟ سيف: 25 سنة.
ياسين بضحك: كبير يعني. تعرف إنك قد إياد ابن عمي ونفس طيبة قلبه. فعلًا أنا فرحان إن ربنا حطك في طريقي عشان أتعرف عليك وقد إيه إن فيه ناس طيبة. سيف بسعادة: أنا اللي فرحان بجد، وربنا بيحبني عشان يحطني في طريقك ويخليني أساعدك. ياسين بابتسامة: شكرًا على مساعدتي وعلى الأكل الجميل ده. الحمد لله خلصت أكل. سيف: العفو، أنا كمان خلصت أكل، بالهنا والشفا. يلا ننام عشان أوصلك بيتك بكرة. ياسين: يلا.
قام سيف بتنضيف الطاولة وقام بفرش الأرض لكي ينام. سيف: تصبح على خير يا ياسين. ياسين بسعادة: تلاقي الخير. في القصر. خلص العزاء وذهب الجميع وتبقت العائلة. إياد بجمود: سومية. جاءت سومية: أيود يا إياد بيه. إياد: طلعي عمي سعيد هو ومدام سميرة أوضتهم. سعيد: شكرًا يا ابني. إياد ببرود: على إيه ده زي بيتكم. سميرة ونظرت إلى مراد: أمال فين أخوك مازن وياسين؟ أنا مشوفتش ياسين النهارده ومازن كان موجود واختفى.
مراد بتوتر لاحظه إياد: ده ياسين اتأخر النهارده في المستشفى مع الدكتور، ومازن لما ياسين رن عليه راح يجيبه علطول، زمانهم جايين. سميرة: ماشي يا ابني. إياد: اطلع يا عمي أنت ومراتك، وأنتِ يا عمتي أوضتك جمب السلم اللي على إيدك اليمين، اتفضلي اطلعي، ونهى هتساعدك. سلوى: ماشي، أنا طالعة عشان اليوم كان متعب وأنا عايزة أنام. طلعت سلوى وسميرة وسعيد.
قرب إياد من مراد: قول الحقيقة، أخوك نسي ياسين في المستشفى، وطبعًا التليفون نسي في العربية، ولما اختفى كان افتكر أخوه وراح يجيبه، صح؟ مراد ببرود: وأنت مالك؟ هو أخوك ولا أخونا إحنا. إياد: للأسف أخوكم، مع إن مش عارف إزاي. مراد: زمانهم جايين، متكبرش الموضوع. وأخذ مراد بعضه وطلع غرفته. خرج إياد خارج الفيلا وجلس في الحديقة. جاءت سومية ومعها كوب ليمون.
سومية: خد يا ابني، هدي نفسك عشان أنت لسه في الأول والمسؤولية لسه جايه في الطريق. إياد: قصدك إيه يا دادة. سومية: هقولك يا ابني أصل... ذهب إياد إلى غرفته بعدما سمع كلام سومية وشعر أن هناك حمل ثقيل على قلبه، فقام بإلقاء نفسه على السرير وغط في نوم عميق. انتهى اليوم ملئ بالمشقات. في صباح يوم جديد ملئ بالمفاجآت.
استيقظت وعد بنشاط وأدت فروضها وقامت بارتداء فستان باللون الأبيض به بعض الورد لونه زهري. وقامت بتحضير فطور وأحضرت طاولة ووضعتها في الحديقة ووضعت عليها الفطور. قامت بإيقاظ والدها. وعد: بابا يا بابا. سالم: صباح الخير على أحلى وعد. وعد بضحك: صباح الورد على أحلى سالم، يلا فوق كده عشان حضرت فطار إنما إيه، هتأكل صوبعك ورا، وكمان في الجنينة. سالم: حاضر يا ستي، ممكن أقوم أغير وأجي وراكي.
وعد: حاضر، بس متتأخرش عشان الأكل ميبردش. سالم: حاضر. خرجت وعد من غرفة والدها وتوجهت إلى الجنينة. في القصر. هاتف مراد يرن ولا يرد، ثم يرن ولا يرد مرة أخرى، فيقوم يرن مرة أخرى. مراد بغضب: ده مين البارد اللي بيرن في التوقيت ده؟ فيقوم بالرد. مراد: ألو مين؟ مازن: أنا مازن يا مراد، إيه اللي مين، أنت مش مسجل رقمي؟ مراد ببرود: بترن ليه يا زفت. مازن بغضب: متقولش يا زفت بس، وقولي أعمل إيه؟
من امبارح بدور على ياسين ومش لاقي، ورحت المستشفى قالوا إنه مشي. مراد بغضب: ما أنت إنسان غبي، لو مهتم بأخوك مكنش زمانه ضاع. مازن بغضب: ماهو أخوك أنت كمان. مراد: تعالى دلوقتي وأنا هفوق وهننزل ندور عليه سوا. مازن: ماشي. استيقظ إياد من النوم وقام بارتداء بدلة رمادية اللون وساعة سوداء وحذاء أسود. وقام بالتوجه إلى خارج غرفته وقام بالنزول من على السلم. وجد عمه ومراته وعمته يفطرون في هذه الساعة ٨ صباحًا.
إياد باستغراب: صباح الخير. الجميع: صباح النور. إياد: هو أنتم إيه اللي مصحيكم بدري أوي كده؟ سعيد: أصل المحامي اتصل وزمانه على وصول عشان نشوف وصية وإزاي الورث هيتوزع. إياد بصدمة لأنه ما عدى يوم واحد على موت أمهم و بيدوروا على الورث. حقيقي خيبوا ظني وأنا اللي كنت زعلان على اللي سومية قالته امبارح، بس يظهر إن هو ده الحل الوحيد. نزل مراد من على السلم بتوتر لأنه الكل صاحي. سعيد: مراد رايح فين الصبح كده؟
مراد: لا ده أنا بس كنت رايح المطبخ أشرب. وفجأة دخل مازن ووجد الجميع يجلس. فنظر لهم بتوتر. سميرة: أنت كنت بره البيت بتعمل إيه كل ده لحد دلوقتي يا مازن؟ مازن بتوتر: لا مفيش، ده أنا كنت بتمشى بس. سعيد بشك: بتتمشى بملابس امبارح. مازن: ها أيوه. سميرة: طب بما إنكم صاحيين، أنا هطلع أصحى ياسين يفطر معانا. قاطعها مازن ومراد في صوت واحد: لا. سميرة باستغراب: هو في إيه؟
إياد بغضب: في إن ابنك المحترم نسي أخوه امبارح في المستشفى، ولما اختفى راح عشان يجيبه، وشكله ملقاهوش وبيدور عليه من امبارح، صح كده يا أستاذ مازن. سميرة بقلق: كلامه صح يا مازن. مازن وهو يخفض رأسه: أيوه للأسف، بس بدور عليه وهأخد مراد وهندور سوا. سعيد بغضب: مخلف شوية بهايم مش عارفين ياخدوا بالهم من أخوهم الصغير. في ظرف ساعة أخوكم يبقى قدامي هنا.
في مكان آخر استيقظت فيونا وقامت بارتداء جيبة قصيرة باللون الأسود وبلوزة بلون أبيض وحذاء أسود وحقيبة العمل وتوجهت خارج منزلها متوجهة إلى القصر. في منزل سيف. استيقظ ياسين ووجد والدة ووالد سيف ينظرون له، وفجأة قام ياسين بصراخ وعائلة سيف تقوم بالصراخ. فاستيقظ سيف بفزع ونظر لهم فقام بالصراخ هو أيضًا. أدرك سيف الموقف، فتوقف الجميع عن الصراخ. مها وهي تنظر إلى ياسين: أنت مين؟
سيف بهدوء: ده ياسين يا ماما، صاحبي. تعال يا بابا، تعالى يا ماما، عايزكم برا في موضوع. خرج سيف مع أسرته خارج الغرفة وقام بسرد عليهم كل ما حدث. مها: ماشي يا ابني، شوف صحبك عقبال ما أحضر الفطار. كان والد سيف يقف صامتًا ولا يتحدث أو يعطي أي إشارة بوجهه. دخل سيف غرفته ووجد ياسين عدل من هيئته. سيف: أنت رايح على فين؟ ياسين: هروح، كفاية بقى، أنا طولت عندكم كتير. سيف: مينفعش، أنا أمي بتحضر الفطار.
ياسين: معلش مرة تانية عشان زمانهم قلقانين عليا. سيف بحزن: هتوحشني مع إني لسه عارفك امبارح. قام سيف باحتضان ياسين وبادله ياسين الحضن. وقاموا بالذهاب إلى الخارج مع اعتراض والدة سيف لكي يجلس معهم للفطور، ولكن وعدهم ياسين بأن يزورهم مرة أخرى. في حديقة منزل سالم يجلس مع ابنته. سالم: الحمد لله، كلت. وعد: وأنا كمان كلت، يلا عشان تأخد الدواء. سالم بضحك: حاضر يا وعد هانم. وعد بضحك: لا مفر، لازم تأخد الدواء عشان تبقى قمر كده.
سالم: حاضر. أخذ سالم الدواء. وعد: بفكر أنزل أشتغل. سالم بحزن: ليه يا بنتي؟ أنا مقصر معاكي في حاجة؟ وعد: لا يا بابا، بس مليت من قعدة البيت. سالم: خالص يا حبيبتي، أنا موافق، بس أهم حاجة يبقى الشغل كويس. وعد: متقلقش، أنا هنزل مع فيروز، هننزل ندور على شغل سوا. سالم: ماشي، ربنا معاكي يا حبيبتي. وعد: يارب يا بابا. في القصر. وصلت فيونا إلى القصر وقامت نهى بفتح الباب ودخلت إلى القصر. فيونا: أمال فين إياد.
نهى باستغراب: في الصالون، اتفضل. دخلت فيونا وجدت إياد وعائلته. إياد باستغراب: فيونا إيه اللي جابك. فيونا: جيت عشان لقيتك مجتش امبارح. إياد: مجتش عشان جدتي اتوفت. فيونا بحزن، لأنها ظلمت إياد وصدقت مراد، ونظرت إلى مراد الجالس بجانب عائلته: البقاء لله يا إياد، أكيد هي في مكان أحسن. إياد بحزن: أكيد. فيونا بتعجب: بس هو في إيه؟ الكل مضايق ومتعصب؟ هو في حاجة. إياد: أصل وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!